ذلك تبعتهم الفرق الضالة المخالفة لأهل السُّنَّة(1) والمقلدون الجهلة من أهل السُّنَّة.
وقد كان موقف الفرق المخالفة لأهل السنة متشابه تجاه الآثار المرئية بل قد يكون متماثلاً؛ لذا يمكن إجمال القول في موقفهم تجاه الآثار من حيث نوعها بما يلي:
1 الآثار المنفصلة عن جسد النبي صلى الله عليه وسلم وما أُلحق بها:
أ الكذب في نسبة كثير من الآثار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وادّعاء أنها بحوزتهم؛ كالشعر، والنعال والجبة والعمامة(2)، وغيرها من الآثار المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم إفكًا وافتراءً، بأسانيد واهية، ورؤى منامية خاوية.
ب الغلو بالآثار المنفصلة عن جسد النبي صلى الله عليه وسلم مع أنها لم تثبت بسند صحيح، وإظهار الذل والخضوع لها، وتقديسها والتبرك بها والتمسح بها وتقبيلها(3)؛ اعتقادًا منهم بأنها تجلب النفع وتدفع الضر، وفيها النجاة من المهالك، والشفاء من الأوجاع والأمراض، والحرز من الشيطان، والنفع للمضطر، والأمان من البغاة، والبركة وغيرها(4).
ج الاعتماد على المكاشفات والرؤى والمنامات في معرفة آثار النبي صلى الله عليه وسلم، وتصويرها، ومن ثم التبرك بالصورة!(5).--------------------------------------------
(1) يُنظر: مقدمة اقتضاء الصراط المستقيم، لناصر العقل (1/ 66).
(2) يُنظر: سلوة الأنفاس، للكتاني (388 - 392)، أسرار الآثار النبوية، لأبي الفضل الحسيني الصوفي (73 - 75).
للوصول إلى تفنيد بعض الشبهات المتعلقة بهذه المسألة انتقل لطفًا (421).
(3) يُنظر: أسرار الآثار النبوية، لأبي الفضل الحسيني الصوفي (73 - 75)، سلوة الأنفاس، للكتاني (391 - 392).
(4) يُنظر: سلوة الأنفاس، للكتاني (392).
(5) يُنظر: شرح شمائل النبي صلى الله عليه وسلم، لعبد الرزاق البدر (126).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)