على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله(1).
2 أبي سعيد بن المسيب رضي الله عنه أنه كان ممن بايع تحت الشجرة قال:
فرجعنا إليها العام المقبل فعميت علينا، وفي رواية: لقد رأيت الشجرة ثم أنسيتها بعد فلم أعرفها(2).
تفنيد هذه الشبهة:
1 لا تعارض بين الروايات، فقد ورد ما يدل على صحة الجمع بين روايتَيْ قطع الشجرة ورواية خفائها، ونسيانهم لها(3).
فقد جاء في الطبقات الكبرى عن الإمام نافع رحمه الله قال: خرَج قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بأعوام، فما عرَفَ أحدٌ منهم الشجرة، واختلفوا فيها؟.
قال ابن عمر رضي الله عنهما: كانت رحمة من الله(4).
دل قوله: بعد ذلك بأعوام على أن القطع كان أولاً ثم خفيت، وهذا بيان الجمع بين الروايتين، دون تعارض.
يقول صاحب كتاب فقه السيرة: وقد قُطعت الشجرة، ونسي مكانها، وذلك خير، فلو بقيت لضُربت عليها قبة، وشدت إليها الرحال، فإن الرعاع سراع التعلق بالمواد والآثار التي تقطعهم عن الله(5).
2 استفاضة العلماء في الاستدلال بهذا الأثر(6)، فنقلُ العلماء له--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب البيعة في الحرب أن لا يفروا (4/ 50/ ح 2958)، ويُنظر: فتح الباري، لابن حجر (6/ 118).
(2) يُنظر: فتح الباري، لابن حجر (7/ 448).
(3) ورد الجمع بين رواية قطع الشجرة ونسيانها عند: ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 76)، وابن حجر في فتح الباري (7/ 448).
(4) يُنظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد (2/ 205).
(5) فقه السيرة، للغزالي (332).
(6) ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 76)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 150/ ح 7545)، ابن وضاح في البدع (86)، الطرطوشي في الحوادث والبدع (148)، أبي شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث (62)، الشاطبي في الاعتصام (1/ 449)، وابن رجب في فتح الباري (3/ 180)، وابن حجر في فتح الباري (7/ 448)، وابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 274)، وابن القيم في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان (1/ 371)، وسليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد (286)، والألوسي في جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (524)، محمد بن إبراهيم في فتاواه ورسائله (1/ 162)، وابن باز في مجموع فتاواه (1/ 404)، والألباني في موسوعته العقدية (2/ 497)، وابن عثيمين في مجموع فتاواه (8/ 600) وأيضًا (9/ 186)، وعبد المحسن العباد البدر في التحذير من تعظيم الآثار غير المشروعة (4/ 223)، وصالح الفوزان في حكم إحياء الآثار (97) … وغيرهم من العلماء كثير.
2 أبي سعيد بن المسيب رضي الله عنه أنه كان ممن بايع تحت الشجرة قال:
فرجعنا إليها العام المقبل فعميت علينا، وفي رواية: لقد رأيت الشجرة ثم أنسيتها بعد فلم أعرفها(2).
تفنيد هذه الشبهة:
1 لا تعارض بين الروايات، فقد ورد ما يدل على صحة الجمع بين روايتَيْ قطع الشجرة ورواية خفائها، ونسيانهم لها(3).
فقد جاء في الطبقات الكبرى عن الإمام نافع رحمه الله قال: خرَج قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بأعوام، فما عرَفَ أحدٌ منهم الشجرة، واختلفوا فيها؟.
قال ابن عمر رضي الله عنهما: كانت رحمة من الله(4).
دل قوله: بعد ذلك بأعوام على أن القطع كان أولاً ثم خفيت، وهذا بيان الجمع بين الروايتين، دون تعارض.
يقول صاحب كتاب فقه السيرة: وقد قُطعت الشجرة، ونسي مكانها، وذلك خير، فلو بقيت لضُربت عليها قبة، وشدت إليها الرحال، فإن الرعاع سراع التعلق بالمواد والآثار التي تقطعهم عن الله(5).
2 استفاضة العلماء في الاستدلال بهذا الأثر(6)، فنقلُ العلماء له--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب البيعة في الحرب أن لا يفروا (4/ 50/ ح 2958)، ويُنظر: فتح الباري، لابن حجر (6/ 118).
(2) يُنظر: فتح الباري، لابن حجر (7/ 448).
(3) ورد الجمع بين رواية قطع الشجرة ونسيانها عند: ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 76)، وابن حجر في فتح الباري (7/ 448).
(4) يُنظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد (2/ 205).
(5) فقه السيرة، للغزالي (332).
(6) ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 76)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 150/ ح 7545)، ابن وضاح في البدع (86)، الطرطوشي في الحوادث والبدع (148)، أبي شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث (62)، الشاطبي في الاعتصام (1/ 449)، وابن رجب في فتح الباري (3/ 180)، وابن حجر في فتح الباري (7/ 448)، وابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 274)، وابن القيم في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان (1/ 371)، وسليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد (286)، والألوسي في جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (524)، محمد بن إبراهيم في فتاواه ورسائله (1/ 162)، وابن باز في مجموع فتاواه (1/ 404)، والألباني في موسوعته العقدية (2/ 497)، وابن عثيمين في مجموع فتاواه (8/ 600) وأيضًا (9/ 186)، وعبد المحسن العباد البدر في التحذير من تعظيم الآثار غير المشروعة (4/ 223)، وصالح الفوزان في حكم إحياء الآثار (97) … وغيرهم من العلماء كثير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)