بالتماس البركة فيه، أو يتجاوز الحد المأذون له به إلى ما لم يأذن به الشرع، مع اعتقاده أن الله جل جلاله هو من وضع البركة فيه(1).
أي: أنه إذا كان يعتقد أن التبرك بالأثر سبب يحصل له البركة بدون اعتقاد أنها هي بعينها التي تهب البركة بل توصل وتقرب إلى الله فقد وقع في الشرك الأصغر، وفي التبرك البدعي كما سماه بعض العلماء(2).
فمن يطلب البركة من الله تعالى، ولكن بواسطة شيء لم يرد في الشرع جواز التبرك به، أو اعتقد أنه سبب في البركة، كأن يأخذ تراب قبر، فينثره عليه؛ لاعتقاده أن هذا التراب جعله الله مباركًا، من جهة السببية: فهذا شرك أصغر؛ لأنه اعتقد ما ليس سببًا مأذونًا به شرعًا: سببًا(3).
فحكم التبرك ودرجة الشرك تتحددان بحسب اعتقاد المتبرك.
ويمكن أيضًا تقسيم التبرك الممنوع من حيث جنس المتبرك به إلى ثلاثة أقسام، وهي(4):
1 التبرك بآثار مقامات الأنبياء عليهم السلام.
2 التبرك بآثار الصالحين، ومقاماتهم.
3 التبرك بالأحجار والأشجار والأماكن ونحوها.
ومن صوره: التماس البركة من آثار مقامات الأنبياء أو ذوات الأولياء والصالحين وقبورهم، أو الأصنام والأوثان ومن الآثار بالعموم من شد الرحال إليها، والصلاة والدعاء والعكوف عندها، والتمسح بترابها، وجدرانها طلبًا للخير والبركة، والنماء.--------------------------------------------
(1) حديث (اجعل لنا ذات أنواط) دراسة حديثية عقدية، لعبد الله الأحمدي (147).
(2) يُنظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، لصالح آل الشيخ (167 - 169)، موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب (2/ 572).
(3) يُنظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، لصالح آل الشيخ (167 - 169).
(4) يُنظر: موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب (2/ 573).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)