ومنه قوله: "الطِّيَرة شركٌ وما منَّا إلا … ولكن الله يُذهبه بالتوكل"(1).
وقول عبد الله في التَّمائم والتِّوَلة: "إنها من الشِّرك"(2).
وقول ابن عباس: "إن القوم يشركون بكلبهم يقولون: كلبُنا يحرسنا، ولولا كلبنا لسُرِقنا"(3).
فهذه أربعة أنواع من الحديث، قد كان الناس فيها على أربعة أصنافٍ من التأويل: فطائفةٌ تذهب إلى كفر النعمة، وثانيةٌ تحملها على التَّغليظ والتَّرهيب، وثالثةٌ تجعلها كفرَ أهل الرِّدة، ورابعةٌ تُذهبها كلُّها وتَرُدُّها.
فكل هذه الوجوه عندنا مردودةٌ غيرُ مقبولةٍ، لِمَا يدخلها من الخلل والفساد.
فالذي يُرَدُّ به المذهب(4) الأول: ما نعرفه من كلام العرب ولغاتها، وذلك--------------------------------------------
= ابن لبيد به. وهذا إسناد جيد؛ انظر: الصحيحة (951).
(1) أخرجه أحمد (6/ 213) (3687) و (7/ 250) (4194)، وأبو داود (4/ 148) (3910)، والترمذي (3/ 258) (1614)، وابن ماجه (5/ 179) (3538)، من طريق سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود رضي الله عنه به. وهذا إسناد صحيح؛ انظر: الصحيحة (429).
(2) أخرجه عبد الله في السنة (1/ 365) (790)، وقد صح عنه مرفوعًا؛ أخرجه الحاكم (4/ 241) (7505)، وأحمد (6/ 110) (3615)، وأبو داود (4/ 137) (3883)، وابن ماجه (5/ 173) (3530)، انظر: الصحيحة (2972 و 331).
(3) أخرج نحوه ابن أبي حاتم (1/ 62) (229)، وفيه شبيب بن بشر؛ وثقه ابن معين، وليّنه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ كثيرًا. التهذيب (4/ 306).
(4) في المطبوع: "والذي يرد المذهب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)