فليس منَّا(1)؛ لا نرى شيئًا منها يكون معناه التَّبرُّؤ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من ملَّته، إنما مذهبه عندنا: أنه ليس من المطيعين لنا، ولا من المقتدين بنا، ولا من المحافظين على شرائعنا، فهذه النعوت وما أشبهها(2).
وقد كان سفيان بن عيينة يتأول قوله: "ليس منَّا": ليس مثلنا، وكان يرويه عن غيره أيضًا.
فهذا التأويل وإن كان الذي قاله إمامٌ من أئمة العلم، فإني لا أراه، من أجل أنه إذا جعل من فعل ذلك ليس مثل النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لزمه أن يصير من يفعله مثل النَّبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فلا فرْق بين الفاعل والتَّارك، وليس للنبي صلى الله عليه وسلم عديلٌ ولا مثلٌ من فاعل ذلك ولا تاركه(3).
فهذا ما في نفي الإيمان وفي البراءة من النَّبي صلى الله عليه وسلم، إنما أحدهما من الآخر، وإليه يؤُول.
وأما الآثار المرويات(4) بذكر الكفر والشِّرك ووجوبهما(5) بالمعاصي، فإن معناها عندنا ليست تُثبت على أهلها كفرًا(6) ولا شركًا يزيلان الإيمان عن--------------------------------------------
(1) مثل ما تقدم ص (87).
(2) كذا الأصل، ولعل الصواب: "ونحو هذه النعوت وما أشبهها"، وفي المطبوع: "وهذه".
(3) وممن أنكر هذا التأويل أيضًا: الإمام أحمد، وابن مهدي. انظر: السنة للخلال (3/ 576 - 579)، وانظر: الفتاوى (7/ 525).
(4) في الأصل: "المرجيات".
(5) في الأصل: "ووجوبها"، والتصويب من المطبوع.
(6) في الأصل: "الكفر".
وقد كان سفيان بن عيينة يتأول قوله: "ليس منَّا": ليس مثلنا، وكان يرويه عن غيره أيضًا.
فهذا التأويل وإن كان الذي قاله إمامٌ من أئمة العلم، فإني لا أراه، من أجل أنه إذا جعل من فعل ذلك ليس مثل النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لزمه أن يصير من يفعله مثل النَّبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فلا فرْق بين الفاعل والتَّارك، وليس للنبي صلى الله عليه وسلم عديلٌ ولا مثلٌ من فاعل ذلك ولا تاركه(3).
فهذا ما في نفي الإيمان وفي البراءة من النَّبي صلى الله عليه وسلم، إنما أحدهما من الآخر، وإليه يؤُول.
وأما الآثار المرويات(4) بذكر الكفر والشِّرك ووجوبهما(5) بالمعاصي، فإن معناها عندنا ليست تُثبت على أهلها كفرًا(6) ولا شركًا يزيلان الإيمان عن--------------------------------------------
(1) مثل ما تقدم ص (87).
(2) كذا الأصل، ولعل الصواب: "ونحو هذه النعوت وما أشبهها"، وفي المطبوع: "وهذه".
(3) وممن أنكر هذا التأويل أيضًا: الإمام أحمد، وابن مهدي. انظر: السنة للخلال (3/ 576 - 579)، وانظر: الفتاوى (7/ 525).
(4) في الأصل: "المرجيات".
(5) في الأصل: "ووجوبها"، والتصويب من المطبوع.
(6) في الأصل: "الكفر".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)