صاحبه، إنها وجوهها: أنها من الأخلاق والسنن التي عليها الكفار والمشركون.
وقد وجدنا لهذين النوعين من الدلائل في الكتاب والسُّنة نحوًا ممَّا وجدنا في النوعين الأولين.
فمن الشاهد على الشِّرك في التَّنزيل: قول الله تبارك وتعالى في آدم وحواء عند كلام إبليس إياهما: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ} إلى: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [الأعراف: 189 - 190]، وإنما هو في التأويل أن الشيطان قال لهما: سمِّيا ولدكما عبد الحارث(1)، فهل لأحد يعرف الله ودينه أن يتوهَّم عليهما الإشراك بالله مع النبوة، والمكانِ من الله، فقد سمَّى فعلهما شركًا، وليس هو الشِّرك بالله.
وأما الذي في السنة: فقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: "أخوف ما أخاف على أمتي الشِّرك الأصغر"(2)، فقد فَسَّر لك بقوله: "الأصغر" أن هاهنا شركًا سوى الذي يكون به صاحبه مشركًا بالله.
ومنه قول عبد الله: "الرِّبا بضعة وستون بابًا، والشِّرك مثل ذلك"(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (33/ 305) (20117)، والترمذي (5/ 160) (3077)، من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه مرفوعًا، ولا يصح انظر: الضعيفة (342).
(2) تقدم تخريجه ص (89)، وهو صحيح.
(3) أخرجه عبد الرزاق (8/ 315) (15347)، وابن أبي شيبة (7/ 520) (22322)، وعبد الله في السنة (1/ 366) (791) من طرق عن ابن مسعود.
وقد روي مرفوعًا من حديثه، ومن حديث البراء بن عازب، وأبي هريرة رضي الله عنهم، وصححه الألباني في الصحيحة (1871).
وقد وجدنا لهذين النوعين من الدلائل في الكتاب والسُّنة نحوًا ممَّا وجدنا في النوعين الأولين.
فمن الشاهد على الشِّرك في التَّنزيل: قول الله تبارك وتعالى في آدم وحواء عند كلام إبليس إياهما: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ} إلى: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [الأعراف: 189 - 190]، وإنما هو في التأويل أن الشيطان قال لهما: سمِّيا ولدكما عبد الحارث(1)، فهل لأحد يعرف الله ودينه أن يتوهَّم عليهما الإشراك بالله مع النبوة، والمكانِ من الله، فقد سمَّى فعلهما شركًا، وليس هو الشِّرك بالله.
وأما الذي في السنة: فقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: "أخوف ما أخاف على أمتي الشِّرك الأصغر"(2)، فقد فَسَّر لك بقوله: "الأصغر" أن هاهنا شركًا سوى الذي يكون به صاحبه مشركًا بالله.
ومنه قول عبد الله: "الرِّبا بضعة وستون بابًا، والشِّرك مثل ذلك"(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (33/ 305) (20117)، والترمذي (5/ 160) (3077)، من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه مرفوعًا، ولا يصح انظر: الضعيفة (342).
(2) تقدم تخريجه ص (89)، وهو صحيح.
(3) أخرجه عبد الرزاق (8/ 315) (15347)، وابن أبي شيبة (7/ 520) (22322)، وعبد الله في السنة (1/ 366) (791) من طرق عن ابن مسعود.
وقد روي مرفوعًا من حديثه، ومن حديث البراء بن عازب، وأبي هريرة رضي الله عنهم، وصححه الألباني في الصحيحة (1871).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)