أحمد حدثني أبي قال حدثنا وكيع وعبد الرزاق قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي حية الوادعي قال رأيت عليا رضي الله عنه بال في الرحبة ودعا بماء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثا وتمضمض واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وغسل ذراعيه ثلاثا ومسح برأسه وغسل قدميه ثلاثا ثم قام فشرب من فضل وضوئه ثم قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كالذي رأيتموني فعلت فأردت أن أريكموه.
رواه أصحاب السنن.
75- وأخبرنا أبو عبد الله بن أبي عمر قال أخبرنا أبو الحسن بن أحمد قال أخبرنا أبو علي بن عبد الله قال أخبرنا أبو القاسم الشيباني قال أخبرنا الحسن بن علي قال أخبرنا أبو بكر بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال حدثنا سفيان عن أبي السواد عن ابن عبد خير عن أبيه قال رأيت عليا رضي الله عنه توضأ فغسل ظهور قدميه وقال لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل ظهور قدميه لظننت أن بطونهما أحق بالغسل.
رواه أبو داود والنسائي.
76- أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عمر قال أخبرنا ابن البخاري قال أخبرنا حنبل قال أخبرنا هبة الله قال أخبرنا ابن المذهب قال أخبرنا القطيعي قال حدثنا عبد الله قال حدثني أبي أحمد بن محمد قال حدثنا عائذ بن حبيب قال حدثني عامر بن السمط عن أبي الغريف قال أتى علي رضي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
الله عنه بوضوء فمضمض واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وغسل يديه وذراعيه ثلاثا ثلاثاً ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثم قال هكذا [رأيت] رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قرأ شيئا من القرآن ثم قال هذا لمن ليس بجنب فأما الجنب فلا ولا آية.
أبو الغريف بفتح الغين المعجمة وكسر الراء وبالياء آخر الحروف اسمه عبيد الله بن خليفة الهمداني روى له النسائي وابن ماجه وقد تواتر غسل الرجلين في الوضوء عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي بعث مبينا لما أنزل من عند الله وأعلم بمراد الله تعالى وصح ذلك عنه من رواية أمير المؤمنين عثمان بن عفان وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن زيد بن عاصم والمقدام بن معدي كرب ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
وورد الوعيد لمن لم يغسل رجليه في الوضوء حيث قال صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من النار وويل للعراقيب من النار من حديث أبي هريرة كما هو متفق عليه في الصحيحين ومن حديث جابر بن عبد الله وعبد الله بن الحارث ومعيقيب وأبي أمامة الباهلي وعائشة.
77- وصح من حديث عبد الله بن عمرو قال تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة صلاة العصر ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
78- وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فأحسن وضوءك.
وكذا ورد من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبسط هذا بحقه في موضع غير هذا والقصد هنا الإشارة إلى الحق والنصح للمسلمين وليحتفظ المؤمن لدينه وليكن بريئا من التعصب نسأل الله تعالى أن يوفقنا للحق ويهدينا إليه.
وأما ما ورد عن بعضهم مما يدل على مسح الرجلين فهو محمول على المسح على الخفين أو تجديد وضوء غير المحدث أو النعل الخفيف كما ورد مصرحا به جمعا بين الأحاديث وردا إلى ما ثبت بالكتاب والسنة سيما الثابت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فقد:
79- أخبرنا شيخنا أبو حفص عمر بن الحسن المراغي قراءة عليه أنا علي بن أحمد بن عبد الواحد أنا عمر بن محمد بن معمر أنا مفلح بن أحمد بن علي الدومي أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلؤي أنا سليمان بن الأشعث الحافظ ثنا محمد بن العلاء ثنا حفص يعني ابن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي رضي الله عنه قال لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
حديث حسن صحيح الإسناد أخرجه أبو داود في سننه.
80- وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن هلال قراءة عليه عن أبي الحسن ابن البخاري أنا أبوسعد الصفار في كتابه أنا زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو علي الروذباري ثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن حمويه العسكري ثنا جعفر بن محمد القلانسي ثنا آدم ثنا شعبة ثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر ثم أتى بكوز ماء فأخذ منه حفنة واحدة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه ثم قام فشرب فضله وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون الشرب قائما وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت وقال هذا وضوء من لم يحدث.
حديث حسن صحيح وقد رواه البخاري عن آدم ببعض معناه.
81- وأخبرنا الرحلة محمد بن أحمد الإمام أنا علي بن أحمد أنا حنبل بن عبد الله أنا أبو القاسم الشيباني أنا أبو علي التميمي أنا ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد حدثني أبي ثنا يزيد عن الحجاج عن الحكم عن القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال سألت عائشة رضي الله عنها عن المسح فقالت سل عليا فإنه أعلم بهذا مني كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فسألت عليا فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
82- وبه قال أحمد ثنا يزيد عن الحجاج عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أخرجه البخاري في الصحيح والنسائي وابن ماجه في سننهما.
وفي الجملة فقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم غسل الرجلين والمسح على الخفين مع ثبوت ذلك بالتواتر وصحته عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وعن الطاهرين من أولاده اللهم إنا نسألك أن تهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
ومن أحسن من ذهب إلى ما تحمل القراءتان في: {وأرجلكم} نصبا وخفضا على الغسل لغير لا بس الخفين والمسح للابسهما أو أن ذلك من أجمل الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا ومن ذهب إلى أنه يجمع بين المسح والغسل فقد أخطأ وللكلام في ذلك محل غير هذا والله أعلم.
ومما رويناه من طريق موسى الكاظم وأخيه علي وأبيه جعفر الصادق رضي الله عنهم.
83- أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي أنا الشيخ فخر الدين أبو الحسن بن البخاري أنا أبو علي الرصافي أنا ابن الحصين أنا ابن المذهب أنا أبو بكر القطيعي ثنا عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل حدثني نصر بن علي الأزدي أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
حديث حسن الإسناد رواه الترمذي عن نصر بن علي فوافقناه بعلو ولله الحمد وقال الترمذي لا نعرفه من حديث جعفر إلا من هذا الوجه قلت علي هذا هو أخو موسى الكاظم من وجوه السادات توفي سنة عشر ومائتين ومن طريق علي بن موسى الرضى عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق رضي الله عنهم وتوفي سنة ثلاث ومائتين بطوس ودفن بمشهده.
84- أخبرنا الشيخ العالم الأصيل كمال الدين محمد بن الشيخ الإمام المحدث أبي حفص عمر بن حبيب المعدل الحلبي قراءة مني عليه في سنة سبعين وسبعمائة بالمدرسة الظاهرية داخل دمشق المحروسة أنا المسند أبو سعيد سنقر ابن عبد الله القضائي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع في الرابعة أنا الإمام عبد اللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي أنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي أنا أبو منصور بن الحسين بن الهيثم المقومي أنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب القزويني قال أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان أنا أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني الحافظ حدثنا سهل بن أبي سهل الرازي ومحمد بن إسماعيل قالا حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي (ح) .
85- وأعلى من هذا بدرجة أخبرتنا الشيخة أم محمد ست العرب ابنة محمد بن علي بن أحمد المقدسية مشافهة قالت أنا جدي علي المذكور عن أبي سعيد بن الصفار أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنا علي بن عبد العزيز
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
قال حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي ثنا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حدثني أبي عن جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان.
حديث حسن اللفظ والمعنى رجال إسناده ثقات غير عبد السلام بن صالح الهروي وهو خادم الإمام علي بن موسى الرضى فإنهم ضعفوه مع صلاحه وقد روى أيضا عن مالك وحماد بن زيد ورى عنه أحمد بن أبي خيثمة وعبد الله بن الإمام أحمد وجماعة وتوفي سنة ست وثلاثين ومائتين ولكن تابعه على رواية هذا الحديث عن علي بن موسى الرضي محمد بن أسلم فقال الحافظ أبو بكر البيهقي:
86- حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب ثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي ثنا أبو الصلت الهروي عبد السلام ومحمد بن أسلم قالا حدثنا علي بن موسى الرضى عن أبيه فذكره بإسناده غير أنه قال الإيمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالجوارح.
قال البيهقي وشاهد هذا الحديث ما في الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدد شعب الإيمان فخرج أبو الصلت من عهدته. وفي الجملة حيث صح السند إلى أحد هذه الذرية الطاهرة فالحديث إما صحيح أو حسن أو صالح محتج به ولكن الكلام فيمن بعدهم ومما رويناه من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
طريق أبي القاسم محمد بن علي بن أبي طالب وهو المشهور بابن الحنفية لأن أمه كانت من بني حنيفة الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقد ضل الحميري حيث قال:
ألا إن الأئمة من قريش … لذي التحقيق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه … هم الأسباط ليس لهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر … وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى … تجئ الخيل بقدمها لواء
لعله توارى ألا تراه من … زمان به ضوى عنده عسل وماء
قلت: كان عالما كبيرا من أئمة التابعين روى عن أبيه وعثمان بن عفان وجماعة من الصحابة.
87- وروينا عن علي رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله أرأيت إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم. روى عنه بنوه الخمسة وعبد الله وإبراهيم فما رويناه من طريق الحسن وعبد الله ابنيه.
88- ما أخبرنا شيخا صلاح الدين محمد بن التقي أحمد بن قدامة المقدسي رحمه الله قراءة عليه أنا الإمام فخر الدين علي بن أحمد الحنبلي أنا أبو علي الرصافي أنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي التيمي أنا أبو بكر القطيعي ثنا أبو عبد الرحمن بن أحمد حدثني أبي يعني أحمد بن حنبل ثنا سفيان عن الزهري عن حسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما أن عليا رضي الله عنه قال لابن عباس أن رسو الله صلى الله عليه وسلم نهى عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
أكل الحمر الأهلية وعن نكاح المتعة زمن خيبر.
هذا حديث متفق على صحته أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وإنما قال ذلك أمير المؤمنين لابن عباس لأنه بلغه أنه كان يرى جواز المتعة بناء على ما كان أولا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن بلغه النسخ أو لم يصح عنده فلما أخبره بذلك رجع إلى قوله وانعقد على ذلك الإجماع ولم يخالف فيه إلا من يعتد بخلافه ممن يزعم أنه من شيعة علي رضي الله عنه والمنصف يرى هذا الإسناد الذي لا غبار عليه الذي رواه مثل الإمام أحمد بن حنبل عن مثل سفيان بن عيينة أمير المؤمنين في الحديث عن مثل الزهري الإمام التابعي الجليل أحد أعلام الأمة عن الحسن بن محمد بن الحنفية العالم الكبير الثقة الذي قال فيه مثل عمرو بن دينار ما رأيت أحدا قط أعلم منه. مات سنة خمس وتسعين وعن أخيه عبد الله بن محمد المجمع على أنه ثقة الذي هو ابن أخت الإمام أبي جعفر الباقر، وأما البخاري ومسلم فرووه عن مشايخهم الأئمة الثقات الكبار مثل مالك بن إسماعيل الحجة ومسدد وبندار وابن أبي عمر والحارث بن مسكين وأمثالهم عن مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ويحيى القطان وأسامة بن زيد ويونس بن عبد الأعلى وأمثالهم عن الزهري.
ومما رويناه من طريق إبراهيم بن محمد بن الحنفية.
89- ما أخبرناه محمد بن أحمد أنا علي أنا حنبل أنا هبة الله أنا الحسن أنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي أحمد ثنا فضل بن دكين ثنا ياسين العجلي عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المهدي منا أهل البيت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
يصلحه الله في ليلة. رواه ابن ماجه في سننه ولكن ياسين العجلي ضعيف إلا أن أحاديث المهدي وأنه يأتي في آخر الزمان وأنه من أهل البيت من ذرية فاطمة رضوان الله عليها صحت عندنا وأن اسمه باسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه المهدي باسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم.
والأصح أنه من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما لنص أمير المؤمنين علي رضي الله على ذلك فيما:
90- أخبرنا به شيخنا المسند رحلة زمانه عمر بن الحسن المربي قراءة عليه أنا أبو الحسن بن البخاري أنا عمر بن محمد الدارقزني أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو عمر الهاشمي أنا أبو علي اللؤلؤي أنا أبو داود الحافظ قال حدثت عن هارون بن المغيرة ثنا عمر بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن أبي إسحاق قال قال علي عليه السلام ونظر إلى ابنه الحسن فقال إن ابني هذا سيد كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبه في الخُلُق ولا يشبهه في الخَلْق ثم ذكر قصة تملأ الأرض عدلا.
هكذا رواه أبو داود في سننه وسكت عليه.
ومما رويناه من طريق أبي حفص عمر بن علي بن أبي طالب.
91- أخبرنا ابن أبي عمر شيخنا أنا ابن البخاري أنا حنبل أنا هبة الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
أنا ابن المذهب أنا القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد حدثني أبي ثنا هارون بن معروف قال عبد الله وأنا سمعته من هارون بن معروف أنا ابن وهب حدثني سعيد بن عبد الله الجهني أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثه عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة يا علي لا تؤخرهن الصلاة إذا أتت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت كفؤا.
حديث حسن رجاله ثقات أخرجه الترمذي عن قتيبة عن ابن وهب فوقع لنا بدلا عاليا من رواية عبد الله بن أحمد عن هارون ولله الحمد وأخرج منه قصة الجنازة ابن ماجه عن حرملة بن محيي عن ابن وهب.
فهذا ما تيسر ذكره من صحيح ما وصل إلينا من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وحسنه وغيره وأعلى ما وقع لنا أن بيننا وبينه باتصال السماع والرؤية والمجالسة والصحبة أحد عشر رجلا وعشرة أيضا وهذا إسناد لا يوجد اليوم أعلى منه وذلك بما يتعلق بالحديث.
92- وأما بتلاوة القرآن العظيم فوقع بيننا وبينه ثلاثة عشر رجلا من غير طريق جعفر الصادق وبيننا وبين الصادق عشرة رجال وذلك أني قرأت القرآن كله من أوله إلى آخره مجودا مرتلا على جماعة من الشيوخ بمصر والشام وغيرهما منهم الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي الحنفي بالديار المصرية في سنة تسع وستين وسبعمائة رحمه الله وقرأ هو كذلك على الشيخ الإمام مسند القراء تقي الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الخالق الصايغ وقرأ هو كذلك على الشيخ الإمام مسند القراء كمال الدين إبراهيم بن إسماعيل التميمي وقرأ هو كذلك على الشيخ الإمام العلامة أبي اليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكندي وقرأ كذلك على الشيخ الإمام شيخ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
الإقراء أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد سبط الخياط وقرأ على الإمام شيخ القراء الشريف أبي الفضل عبد القاهر بن عبد السلام بن علي العباسي وقرأ كذلك على الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن أذر نهزام الكازريني شيخ الإقراء بالحرم الشريف وقرأ كذلك على الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن محمد بن صالح بن داود الهاشمي وقرأ الهاشمي كذلك على أبي العباس أحمد بن سهل بن الفيروزآني الأشناني وقرأ الأشناني كذلك على أبي محمد عبيد بن الصباح النهشلي وقرأ عبيد على أبي عمر وحفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي وقرأ حفص كذلك على الإمام أبي بكر عاصم بن أبي النجود مولاهم إمام الكوفة وقارئها وقرأ عاصم كذلك على أبي عبد الرحمن عبد الله من حبيب من ربيعة السلمي وقرأ السلمي كذلك على أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه وقرأ على كذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنزل على الروح الأمين جبريل رسول رب العالمين عليه الصلاة والتسليم.
وهذا إسناد لا مزيد على حسنه وعلوه وثقة رجاله وفضلهم وتقدمهم في علم القراءة.
93- وأما من طريق الإمام جعفر فقرأت القرآن العظيم كله من أوله إلى آخره بالتجويد والتحقيق والترتيل على شيخ الإمام شيخ الإقراء أمير الدين عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن السلار بدمشق المحروسة سنة سبع وسبعين وسبعمائة وقرأ هو القرآن كذلك على الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الصايغ وقرأ الصايغ كذلك على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد التميمي وقرأ التميمي كذلك على العلامة تاج الدين أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وقرأ الكندي كذلك على أبي محمد سبط الخياط وقرأ سبط الخياط كذلك على الشريف أبي الفضل وقرأ الشريف كذلك على أبي عبد الله الكازريني شيخ الحرم وقرأ شيخ الحرم كذلك على الإمام أبي العباس الحسن بن سعيد المطوعي كذلك على أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد وقرأ الحداد كذلك على أبي محمد خلف بن هشام البزار وقرأ خلف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
كذلك على أبي عيسى سليم بن عيسى الحنفي مولاهم الكوفي وقرأ سليم كذلك على الإمام أبي عمارة حمزة بن حبيب الزيات إمام الكوفة في القراءة كذلك على الإمام أبي عمارة حمزة بن حبيب الزيات إمام الكوفة في القراءة وقرأ حمزة كذلك على الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق وقرأ الصادق كذلك على أبيه الإمام أبي جعفر محمد الباقر كذلك على أبيه الإمام زين العابدين على وقرأ زين العابدين كذلك على أبيه الإمام السيد سيد شباب أهل الجنة أبي عبد الله الحسن وقرأ الحسين كذلك على أبيه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقرأ علي كذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبريل عن رب العالمين.
94- وأما الصحبة واللقي فإني صحبت الشيخ الصالح العالم الورع الناسك صلاح الدين أبا عبد الله محمد بن الشيخ الصالح العالم تقي الدين أحمد بن الشيخ الصالح العالم عز الدين إبراهيم بن الشيخ الصالح عبد الله بن شيخ الإسلام وبركة وقته وشيخ عصره الزاهد الكبير الورع الداعي إلى الله تعالى أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة بن نصر المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى ولا زمنا نحو عشر سنين وسمعت منه أكثر من ثلاثين ألف حديث وكان مسند عصره وشيخ وقته أقرب أهل زمانه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إسنادا كثير الخشوع سريع الدمعة لا يكاد يمسك عبرة إذا قرئ عليه الحديث أو ذكر النبي صلى الله عليه وسلم توفي سنة ثمانين وسبعمائة عن نحو سبع وتسعين سنة وهو صحب الشيخ الإمام العالم الصالح الخير فخر الدين أبا الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي الحنبلي المشهور بابن البخاري وكان شيخ زمانه ومسند وقته انتهى إليه علو الإسناد في عصره مع الزهد والورع والانقطاع عن الناس والتقليل من الدنيا وتوفي سنة تسعين وستمائة عن خمس وتسعين سنة ونزل الحديث في الدنيا بموته درجة وهو صحب الشيخ الصالح الخير أبا علي حنبل بن عبد الله بن الفرج الرصافي المكبر البغدادي وكان ثقة خيرا توفي سنة أربع وستمائة عن نحو تسعين سنة وهو صحب الشيخ المسند الصالح أبا القسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
العباس بن الحصين الشيباني وكان عدلا خيرا صالحاً مشهورا وتوفي في سنة خمس وعشرين وخمسمائة عن أربع وتسعين سنة وهو صحب الشيخ الإمام العالم الصالح أبا علي الحسن بن علي بن محمد التميمي المعروف بابن المذهب وكان عالما زاهد واعظا فذاكرا صالحا مشهورا توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة عن تسع وثمانين سنة وهو صحب الشيخ الصالح العالم الثقة أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله القطيعي وكان عالما صالحا محدثا مقرئا ثقة توفي سنة ثمانين وستين وثلاثمائة عن ست وتسعين سنة وهو صحب الشيخ الإمام العالم الزاهد الصالح الحافظ أبا عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل الشيباني وكان عالما كبيرا حافظا للحديث عارفا به مع الزهد والورع والانقطاع توفي سنة تسعين ومائتين عن سبع وثمانين سنة وهو صحب أباه إمام زمانه والممتحن في الله فما رده عن إيمانه أزهد الأئمة وصاحب المنة على الأمة أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني الذي قال فيه مثل الشافعي خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع من أحمد بن حنبل وقال هلال بن العلاء مَنَّ الله على الناس بأحمد بن حنبل ثبت في المحنة ولولا ذلك لكفر الناس توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين عن سبع وسبعين سنة وهو صحب الإمام أحد أعلام الأمة وأمير المؤمنين في الحديث أبا محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي نزيل مكة والمجمع على علمه وفقهه وزهده وورعه وهو القائل وقد وقف بعرفات حججت سبعين حجة وفي كل عام أقف بهذا المكان وأسأل الله أن لا يجعله آخر العهد منه وقد استحييت من الله تعالى فيما أسأله فمات من السنة القابلة مستهل رجب سنة ثمان وتسعين ومائة عن إحدى وتسعين سنة وهو صحب الإمام الجليل التابعي الكبير أبا محمد عمرو بن دينار الجمحي مولاهم المكي الذي قال فيه مثل شعبة لم أر مثله توفي أول سنة اثنتين وعشرين ومائة عن ثمانين سنة وهو صحب الإمام الحبر البحر ترجمان القرآن أبا العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم علمه الحكمة وفقهه في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
الدين» هو صحب ابن عمه سيد الأولين والآخرين أبا القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب حتى توفي وهو ابن خمس عشرة سنة ثم صحب أبا بكر الصديق حتى توفي ثم صحب عمر بن الخطاب حتى توفي ثم صحب عثمان بن عفان حتى توفي ثم اختص بصحبة ابن عمه أمير المؤمنين وحبيب حبيب رب العالمين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب حتى توفي في رمضان سنة أربعين وبقي بمكة ونزل بالطائف حتى توفي بها سنة ثمان وستين عن نحو ثلاث وثمانين سنة وصلى عليه ابن ابن عمه أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية فهذه طريقة في الصحبة لم يكن أعلى منها ولا أصح وقع بيننا وبين أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه أحد عشر رجلا ويقع لنا من هذه الطريقة في الصحبة ما هو ألطف من هذا وأحسن عند العارضين بقدر ذلك وهو:
95- أن الإمام أحمد بن حنبل صحب الإمام محمد بن إدريس الشافعي وهو صحب الإمام أبا عبد الله مالك بن أنس إمام دار الهجرة وصحب الإمام الشافعي أيضا الإمام الكبير فقيه زمانه محمد بن الحسن الشيباني وهو صحب الإمام الأعظم أبا حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي وثبت عندنا أن كلا من الإمام مالك وأبي حنيفة رحمهما الله صحب الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق حتى قال أبو حنيفة ما رأيت أفقه منه وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني المنصور؛ وصحب جعفر الصادق والده محمد الباقر وصحب الباقر والده زين العابدين وصحب زين العابدين والده الحسين وصحب الحسين والده أمير المؤمنين عليا فانظر إلى ما اجتمع في هذا الإسناد الشريف من الأئمة المقتدى بهم في العلم رحمهم الله ورضي الله عنهم وعنا بهم.
ووقع إلينا أيضا من غير هذا الطريق للقاء والرؤية وسماع الحديث أن بيني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
وبين أمير المؤمنين بالسند الصحيح عشرة رجال ثقات وهو أني لقيت القاضي الرئيس عز الدين بن محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري ورأيته وسمعت منه الحديث وهو لقي الإمام أبا الحسن علي بن أحمد بن البخاري ورآه وسمع منه الحديث وهو لقي أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد كذلك وهو لقي القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري كذلك وهو لقي إبراهيم بن عمر البرمكي، وهو لقي عبد الله بن إبراهيم (بن ماسي) وهو لقي أبا مسلم الكجي كذلك وهو لقي محمد بن عبد الله الأنصاري كذلك وهو لقي أبا عون كذلك وهو لقي الشعبي كذلك وهو لقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وصحبه وسمع منه وكان من أكبر شيعته وهذا مع صحته لا يوجد اليوم أعلى منه ولا أقرب إلى أمير المؤمنين منه.
لبس الخرقة
وأما لبس الخرقة واتصالها بأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه فإني لبستها من جماعة ووصلت إلي منه من طرق رجاء أن أكون في زمرة محبيه وجملة مواليه يوم القيامة.
فمن ذلك أني لبست الخرقة المتبركة من يد شيخي وأستاذي الشيخ الصالح المسند المعمر أبي حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة المراغي ثم الحلبي ثم المزي في يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وأخبرني أنه لبسها من يد شيخه الإمام العلامة الزاهد العارف العابد الناسك خطيب الخطباء عز الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ الإمام الصالح الزاهد محيي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
الدين إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن شابور الواسطي الفاروبي شيخ القراءات والتفسير والتصوف في سنة تسعين وستمائة والشيخ عز الدين المذكور في خرقة التصوف ثلاث طرق: أحمدية وقادرية وسهروردية.
فأما الأحمدية: فإنه لبسها من يد والده الشيخ محيي الدين إبراهيم المذكور وهو لبسها من يد شيخه ومربيه الشيخ الصالح الإمام العالم سيد مشايخ زمانه سيدي أحمد بن الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة المغربي المعروف بابن الرفاعي رحمة الله تعالى عليه.
وأما القادرية فإنه لبسها من يد شيخه الإمام شيخ العارفين وإمام السالكين شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله المعروف بعمويه ابن سعد بن الحسين البكري السهروردي وهو لبسها من الشيخ الإمام العالم السيد الكبير صاحب المواهب والكرامات والعجائب الظاهرات أبي محمد عبد القادر بن أبي صالح موسى بن حبكي دوست ابن أبي عبد الله بن يحيى الكيلاني.
وأما السهرورديه فإن الشيخ شهاب الدين السهروردي رحمة الله عليه لبسها من يد شيخه وعمه الشيخ الإمام العارف الكبير ضياء الدين أبي النجيب عبد القاهر بن عبد الله بن سعد بن الحسين بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولبسها هو من يد عمه وجيه الدين عمر بن سعد وهو لبسها من يد والده سعد بن الحسين ومن يد الشيخ أخي خرج الزنجاني بك أحدهما مشاركة ليد الآخر فأما والده فلبسها من الشيخ أحمد الأسود الدينوري وهو لبسها من ممشاد الدينوري وهو لبسها من أبي القاسم الجنيد سيد الطائفة وأما أخي خرج الزنجاني فلبسها من أبي العباس النهاوندي وهو لبسها من الشيخ الكبير أبي عبد الله محمد بن حفيف وهو لبسها من أبي محمد رويم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
وهو لبسها من أبي القاسم الجنيد وهو من خاله سري السقطي وهو من معروف الكرخي وهو من داود الطائي وهو من حبيب العجمي وهو من الحسن البصري وهو من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كذا وردت إلينا الخرقة من الحسن البصري عن علي بن أبي طالب بغير واسطة وأهل الحديث لا يعرفون للحسن البصري سماعا من علي مع أنه عاصره بلا شك فإنه ولد في خلافة عمر وصح أنه سمع خطبة عثمان رضي الله عنهما وأجمع مشايخ التصوف على أن الحسن البصري صحب علي بن أبي طالب ولبس منه والله أعلم وسألت شيخنا الحافظ إسماعيل بن كثير فقال لا يبعد أنه أخذ عنه بواسطة ولقيه له ممكن فإنه سمع عثمان بن عفان قلت على أنا روينا عنه الحديث عن علي رضي الله عنه بلا واسطة فيما أخبرنا ابن أبي عمر أنا ابن البخاري أنا حنبل أنا ابن الحصين أنا ابن المذهب أنا ابن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا هشيم أنا يونس عن الحسن عن علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المصاب حتى يكشف عنه.
وهذا حديث صحيح الإسناد هشيم شيخ أحمد هو ابن بشير الواسطي حافظ بغداد ثقة كبير ويونس هو ابن عبيد أحد أئمة البصرة ثقة ثبت كان من العلماء العاملين وكلاهما روى له الجماعة والحسن هو ابن أبي الحسن البصري وهو الإمام الكبير الشأن الرفيع الذكر والمحل الذي كان رأسا في العلم والعمل ولكن الكلام في كونه سمع من علي رضي الله عنه وقد تقدم في حديث المصافحة أنه صافح علي بن أبي طالب والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
وهذا الحديث رواه الترمذي كذلك في جامعه وقال حسن غريب من هذا الوجه ولا نعرف للحسن سماعا من علي ورواه النسائي.
تلقين الذكر:
قلت: وللشيخ شهاب الدين السهروردي رحمه الله طريق أخرى في تلقين الذكر وهي أنه تلقنه من عمه وشيخه أبي النجيب عبد القاهر المذكور وهو من الشيخ أحمد الغزالي أخي الشيخ أبي حامد الغزالي وهو من شيخ أبي بكر النساج وهو من الشيخ الكركاني وهو من الشيخ أبي عثمان سعيد بن سلام المغربي وهو من الشيخ علي الكاتب وهو من الشيخ أبي علي الروذباري وهو من سيد الطائفة الجنيد وهو من خاله سري السقطي وهو من معروف الكرخي، ولمعروف طريقتان إحادهما عن داود الطائي كما تقدم والثانية عن مولاه الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضي عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبي الحسين عن أبيه أمير المؤمنين علي المرتضى عليه من الله الرضا فانتهت إليه رضوان الله تعالى عليه جميع الفضائل من أنواع العلوم وجميع المحاسن وكرم الشمائل من الحديث والقرآن والفقه والقضاء والتصوف والشجاعة والولاية والكرم والزهد والورع وحسن الخلق والعقل والتقوى وإصابة الرأي فلذلك أجمعت القلوب السليمة على محبته والفطرة السليمة على سلوك طريقته فكان حبه علامة السعادة والإيمان وبغضه محصن الشقاء والنفاق والخذلان كما تقدم في الأحاديث الصحيحة وظهر بالأدلة الصريحة ولكن علامة صدق المحبة طاعة المحبوب وحب من يحبه الحبيب لأن المحب لمن يحب مطيع فلا شك عند كل عاقل منصف موفق أن أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه كان إخلاصه ومحبته في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في الغاية القصوى والمرتبة العليا لما علم من فضلهم وتحقق من منزلتهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
بما سبق لهم من فضل السوابق وكمال المناقب اللواحق وبما شاهده من محبة النبي صلى الله عليه وسلم إياهم ورضاه عنهم رضي الله عنهم وأرضاهم.
أخبرنا الشيخ الأصيل الرحلة أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدسي في آخرين إجازة إن لم يكن سماعا أنا علي بن أحمد الحنبلي أنا عمر بن محمد بن طبرزد أنا هبة الله بن الحصين أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان أنا أبو بكر عبد الله الشافعي ثنا حمزة ين أحمد بن عبد الله بن مروان المروزي ثنا داود بن الحسين العسكري ثنا بشر بن داود عن ابن شابور عن علي بن عاصم عن حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن على حوضي أربعة أركان فأول ركن منها في يد [أبي بكر] والركن الثاني في يد عمر والركن الثالث في يد عثمان والركن الرابع في يد علي فمن أحب أبا بكر وأبغض عمر لم يسقه أبو بكر ومن أحب عمر وأبغض أبو بكر لم يسقه عمر ومن أحب عثمان وأبغض عليا لم يسقه عثمان ومن أحب عليا وأبغض عثمان لم يسقه علي ومن أحسن القول في أبي بكر فقد أقام الدين ومن أحسن القول في عمر فقد أوضح السبيل ومن أحسن القول في عثمان فقد استنار بنور الله تعالى، ومن أحسن القول في علي فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومن أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن.
حديث غريب رويناه في الغَيلانيات ورواه الحافظ أبو موسى المديني في كتابه الحجة وقال: رواه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار عن أبي عبد الله العمري عن بشر بن داود القرشي عن مسعود بن شابور عن علي بن عاصم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)