‌‌7- الفرق الإسلامية:
ويخصون كثيرًا من الفرق الإسلامية بالتكفير والطعن، ولا سيما أهل السنة والذين يلقبونهم حينًا بالنواصب، وأحيانًا بالمرجئة. جاء في الكافي: "عن أبي مسروق قال: سألني أبو عبد الله عن أهل البصرة ما هم؟ فقلت: مرجئة وقدرية (1) ، وحرورية. فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شيء" (2) .
ويعنون بالمرجئة أهل السنة، ولهذا تجد شيخهم المجلسي يشرح حديثهم الذي يقول: "اللهم العن المرجئة فهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة" (3) .
ويرجح أن المراد بالإرجاء في هذا النص تأخير عليّ عن الدرجة الأولى إلى الدرجة الرابعة (4) .
ويكفي أن تعرف أن الزيدية وهي من الشيعة نالهم من الذم والتكفير مالا يخطر بالبال. قالوا - مثلاً - عن الزيدية عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية قال: لا تصدّق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال لي: الزيدية هم النصاب (5) .
وفي الكافي "عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن رضي الله عنه: إنّ لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي ولا بدّ من معاشرتهما فمن أعاشر؟ فقال: هما سيان، من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام وراء ظهره هو المكذّب بجميع القرآن والأنبياء--------------------------------------------
(1) صارت الشيعة قدرية فيما بعد - كما سلف - فاللعن يشملهم
(2) أصول الكافي: 2/387، 409
(3) فروع الكافي (مع شرحه مرآة العقول: 4/371)
(4) مرآة العقول: 4/371
(5) رجال الكشي: ص199، بحار الأنوار: 72/179

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 745)