والمرسلين، ثم قال: إنّ هذا نصب لك، وهذا الزّيدي نصب لنا" (1) .
ولم يشفع للزيدية عندهم أنهم "دعوا إلى ولاية علي" (2) . وكانوا شيعة: لأنهم "خلطوها بولاية أبي بكر وعمر" (3) . وهذا عندهم ذنب لا يغفر، بل إن مجرد محبة أبي بكر عندهم هي من الكفر. جاء في البحار "عن أبي علي الخراساني عن مولى لعليّ بن الحسين عليه السلام قال: كنت معه عليه السلام في بعض خلواته فقلت: إنّ لي عليك حقًّا ألا تخبرني عن هذين الرّجلين: عن أبي بكر وعمر؟ فقال: كافران كافر من أحبّهما" (4) .
وعدوا مجرد الاعتقاد بإمامة أبي بكر وعمر من النصب الذي هو أعظم الكفر عندهم.
ولهذا قال الملجسي: "قد يطلق الناصب على مطلق المخالف غير المستضعف كما هو ظاهر من كثير من الأخبار" (5) .
وقال أيضًا: "لا تجوز الصلاة على المخالف لجبر أو تشبيه أو اعتزال أو خارجية أو إنكار إمامة إلا للتقية، فإن فعل (يعني صلى عليه تقية) لعنه بعد الرابعة" (6) .
وقد قال المفيد بأن كل أهل البدع كفار (7) ، ولهذا عقد المجلسي بابًا بعنوان: "باب كفر المخالفين والنصاب" (8) .--------------------------------------------
(1) الكافي/ كتاب الرّوضة: 12/304 (مع شرحه للمازندراني) ، مفتاح الكتب الأربعة: 8/76
(2) بحار الأنوار: 72/181
(3) بحار الأنوار: 72/181
(4) بحار الأنوار: 72/ 137-138
(5) مرآة العقول: 4/72
(6) مرآة العقول: 4/72-73
(7) أوائل المقالات: ص15
(8) بحار الأنوار: 72/131

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 746)