النوع الحادي عشر: المعضل
أصحاب الحديث يقولون: أعضله، فهو معضل (1) بفتح الضاد، وهو عبارة عن ما سقط من إسناده اثنان فصاعدًا (2)، كقول مالك وغيره من تابعي التابعين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكقول الشافعي وغيره من أتباع الأتباع: قال أبو بكر أو عمر رضي الله عنهما. ويسمى منقطعًا كما سبق (3) ويسمى مرسلًا عند جماعة كما تقدم (4).
ومن المعضل قول الفقهاء وغيرهم: قال (5) رسول الله صلى الله--------------------------------------------
(1) المعضل، هو بفتح المعجمة من الرباعي والمتعدي، يقال: أعضل الداء الأطباء، أي أعياهم وغلبهم، وداء عضال هو معي غالب.
انظر: القاموس، مادة (ع ض ل).
وسمي الحديث معضلًا، لأن المحدث الذي حدث الحديث بهذا الطريق فقد أعضله حيث ضيق المجال على من يرويه، وحال بينه وبين معرفة رواته بالجرح والتعديل، وشدد عليه الحال. النكت 2/ 367؛ فتح المغيث 1/ 151؛ توضيح الأفكار 1/ 327.
(2) لكن بشرط التوالي، أما إذا لم يتوالى فهو منقطع من موضعين.
قال العراقي: لم أجد في كلامهم إطلاق المعضل عليه. التذكرة والتبصرة 1/ 160؛ التقييد والإِيضاح، ص 81؛ فتح المغيث 1/ 152؛ التدريب 1/ 211.
(3) أي في بحث المنقطع من قول الخطيب وابن عبد البر وغيرهما، ص 180.
(4) أي في بحث المرسل من قول الخطيب وغيره من أهل الفقه والأصول، ص 168، 169.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 55؛ اختصار علوم الحديث، ص 51.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)