إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي)القسم: علوم الحديث
الكتاب: إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق - صلى الله عليه وسلم -
المؤلف: محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي (631 - 676 هـ)
تحقيق وتخريج ودراسة: عبد الباري فتح الله السلفي
أصل التحقيق: رسالة ماجستير للمحقق - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الناشر: مكتبة الإيمان، المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1987 م
عدد الأجزاء: 2 (متسلسلة الترقيم)
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 19 صفر 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم
تأليف
الإمام محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي
(631 هـ - 676 هـ)
تحقيق وتخريج ودراسة
عبد الباري فتح الله السلفي
[المجلد الأول]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
حُقُوق الطّبع مَحفُوظة
الطّبعَة الأولى
1408 هـ - 1987 م
مَكتبَة الأَيمَان ص. ب: 1165 - المَدينَة المُنوّرة، السُعوديّة
قامَت بطبَاعَته وَإخرَاجه دَار البشائر الإسْلاميّة للطبَاعَة وَالنشرَ والتَوزيع
بَيروت، لبنان - ص. ب: 5955 - 14 وَيُطلبْ مِنهَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر وتقدير
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد:
فقد منّ الله عليَّ بالانتهاء من إعداد هذه الرسالة العلمية لنيل درجة الماجستير، فاعترافًا بالحق لأهله - كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" (1).
أتقدم بالشكر الجزيل للجامعة الإِسلامية التي أتاحت لي الفرصة للدراسة تحت رعايتها وهيأت لنا العلماء الصالحين، ووفرت لنا كل ما نحتاج إليه طيلة دراستنا بها. وأرجو الله أن يديمها نعمة علينا ويسدد خطاها فيما ترجوه وتصبو إليه، وليس ذلك عليه بعزيز.
وأُثني بالشكر والتقدير لفضيلة رئيسها الدكتور عبد الله صالح العبيد، أخذ الله بيده وسدد خطاه ورزقه البطانة الصالحة.
كما أتقدم بخالص الشكر والدعاء لفضيلة أستاذي الدكتور محمود أحمد ميرة المشرف على هذه الرسالة، والذي لم يأل جهدًا في إبداء توجيهاته القيمة وملاحظاته السديدة، وتوفيره لي كثيرًا من المصادر النادرة المخطوطة والمطبوعة--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي 4/ 339، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك وقال: حسن صحيح.
وانظر: صحيح الجامع الصغير 5/ 369 أيضًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
ثم أتقدم بالشكر والدعاء وبالغ التقدير والاحترام إلى كل من فضيلة أستاذي العلّامة عبد المحسن بن حمد العباد، وفضيلة الشيخ أستاذي المحدث الكبير حماد بن محمد الأنصاري، لما بذلاه من توجيهات قيمة أيام الدراسة والتحضير، فإنهما فتحا أمامي - بعد الله تعالى - بابًا واسعًا في هذا العلم الشريف، ومهدا لي الطريق إليه، وعرفاني فوائده. فبارك الله في أعمارهما وجمعني بهما في الدار الآخرة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. آمين.
ثم أتقدم بجزيل الشكر وفائق الاحترام إلى أستاذي الدكتور ربيع بن هادي المدخلي رئيس شعبة السنة في قسم الدراسات العليا والذي ساعدني وتعاون معي في اختيار الموضوع، والحصول على النسخ المخطوطة من الكتاب، وأرشدني إلى القيام برحلة علمية إلى بعض البلدان للبحث عن نسخ الكتاب، فجزاه الله عني خير الجزاء، وبارك في أيامه وأطال عمره، مع العمل الصالح.
ثم أتقدم بالشكر إلى كل من وجهني وقدم لي عونًا أيًا كان من الأساتذة الكرام، والأصدقاء والزملاء، وأخص بالذكر فضيلة الدكتور الأستاذ صالح بن سعد السحيمي، فإنه أفادني طيلة دراستي بالجامعة الإِسلامية كثيرًا في ميدان العقيدة ومسائل الفقه، وللجميع مني الدعاء الصالح.
وأختم بالشكر والتقدير لكل أساتذتي في قسم الدراسات العليا وعلى رأسهم رئيس قسم الدراسات العليا فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان حفظه الله وتولاه، آمين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صنع إليه معروف، فقال لفاعله جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء" (1).--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح الجامع الصغير 5/ 318؛ ومشكاة المصابيح 2/ 911 (ح 3024).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
الإِمام النووي، رحمه الله
اسمه ونسبه ولقبه:
هو يحيى بن شرف بن مري (1) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام أبو زكريا ابن الشيخ الزاهد الورع ولي الله تعالى أبي يحيى الحزامي (2) - نسبة لجده حزام المذكور - (3) النووي (4)، ثم الدمشقي الشافعي (5).--------------------------------------------
(1) ضبط الزبيدي (مري) بكسر الميم والقصر، وفي شرح الأربعين النووية لإِبراهيم بن مرعي (مري) بضم الميم وكسر الراء، وكثيرون يضبطونها شكلًا بضم الميم وكسر الراء المشددة.
انظر: الإِمام النووي، ص 18؛ وتاج العروس 10/ 379، مادة نوى.
(2) كتاب الاهتمام (2/ أ)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1470؛ والبداية 13/ 278؛ والإِمام النووي، ص 18.
(3) كان بعض أجداد الشيخ النووي يزعم أنها نسبة لوالد الصحابي حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال الشيخ: وهو غلط.
انظر: كتاب الاهتمام (2/ أ) والإِمام النووي، ص 18.
(4) نسبة لنوى، قال ياقوت: نوا: بلفظ جمع نواة التمر وغيره: بليدة من أعمال حوران، وقيل: هي قصبتها، بينها وبين دمشق منزلان انتهى.
قال السخاوي: النسبة إليها بحذف الألف على الأصل، ويجوز كتبها بالألف على العادة، وقال: وبإثبات الألف وحذفها قرأته بخط الشيخ.
انظر: معجم البلدان 5/ 306؛ وكتاب الاهتمام (2/ أوب)؛ والبداية 13/ 278.
(5) انظر: كتاب الاهتمام (2/ أوب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
ولقب بمحي الدين، وكان يكره أن يلقب به تواضعًا، وصح عنه أنه قال: لا أجعل في حل من لقبني محيي الدين. (1)
مولده واشتغاله بالعلم:
ولد الإِمام النووي في العشر الأوسط (2) من المحرم، وقيل في العشر (3) الأول سنة إحدى وثلاثين وستمائة بنوى.
ختم القرآن وقد ناهز الحلم (4)، قال الشيخ النووي، فلما كان عمري تسع عشرة سنة قدم بي والدي في سنة تسع وأربعين إلى دمشق، فسكنت المدرسة الرواحية (5)، وبقيت نحو سنتين لا أضع جنبي بالأرض (6)، وأتقوت بجراية (7) المدرسة، وحفظت التنبيه (8) في نحو أربعة--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب الاهتمام (2/ ب) وفتح المغيث 2/ 303؛ والإِمام النووي، ص 19.
(2) انظر: كتاب الاهتمام (2/ ب)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1470؛ وطبقات الشافعية 5/ 166؛ والبداية 13/ 278؛ والإِمام النووي، ص 20.
(3) انظر: كتاب الاهتمام (2/ ب)؛ والإِمام النووي، ص 20.
(4) انظر: كتاب الاهتمام (2/ ب)؛ وطبقات الشافعية 5/ 166؛ والإِمام النووي، ص 21.
(5) المدرسة الرواحية هي بدمشق، بناها الزكي أبو القاسم هبة الله (ت 662) ابن عبد الواحد بن رواحة الحموي، وهي تقع شرقي مسجد ابن عروة قرب الجامع الأموي، لكنها الآن صارت دارًا.
انظر: وفيات الأعيان 3/ 244؛ والدارس 1/ 265.
(6) انظر الاهتمام (3/ أ) وتذكرة الحفاظ 4/ 1470؛ والدارس 1/ 268؛ والإِمام النووي، ص 23 - 29؛ وشذرات الذهب 5/ 355.
(7) قال الجوهري: الجراية: الجاري من الوظائف. قلت: المقصود به: خبز يوزع على الطلبة كل يوم، كما صرح به الذهبي.
انظر: الصحاح 6/ 2301؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1470.
(8) التنبيه في فروع الشافعية: هو أحد الكتب الخمسة المتداولة بين الشافعية وأكثرها =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
أشهر ونصف، ثم حفظت ربع العبادات من المهذب (1) في باقي السنة، فلما كانت سنة إحدى وخمسين حججت مع والدي. ارتحلنا من أول رجب، فحصلت الإِقامة بالمدينة النبوية نحوًا من شهر ونصف شهر. وقال والده: انه من حين توجهنا من نوى أخذت الشيخ حمي فلم تفارقه إلى يوم عرفة، وهو صابر لم يتأوه.
قال الذهبي: ذكر شيخنا أبو الحسن ابن العطار، أن الشيخ محي الدين ذكر له أنه كان يقرأ كل يوم إثني عشر درسًا على مشايخه، شرحًا وتصحيحًا، درسين في الوسيط (2)، ودرسًا في المهذب، ودرسًا في الجمع بين الصحيحين ودرسًا في صحيح مسلم، ودرسًا فِى اللمع لابن جني، ودرسًا في إصلاح المنطق ودرسًا في التصريف، ودرسًا في أصول الفقه، ودرسًا في أسماء الرجال، ودرسًا في أصول الدين.
قال: وكنت أعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل، ووضوح عبارة، وضبط لغة وبارك الله تعالى لي في وقتي. وخطر لي أن أشتغل في--------------------------------------------
= تداولًا، كما صرح به النووي في تهذيبه، ألفه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي (ت 476) أخذًا من تعليقة الشيخ أبي حامد المروزي.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 3؛ وكشف الظنون 1/ 489.
(1) المهذب في الفروع: وهو كتاب في فقه الشافعي، جليل القدر، اعتنى بشأنه فقهاء الشافعية، ألفه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي (ت 476) وله شروح عديدة منها المجموع للإِمام النووي.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 3؛ وكشف الظنون 2/ 1912.
(2) الوسيط هو كتاب معتمد في فقه الشافعي، وصفه النووي في مقدمة مجموعه مع المهذب، فقال: هما كتابان عظيمان صنفهما، إمامان جليلان، ثم أطال في وصفهما. ألفه الإِمام أبو حامد الغزالي (ت 505) وقد ظهر الجزء الأول والثاني منه مطبوعًا محققًا وأسأل الله أن يسهل إتمامه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
الطب واشتريت "كتاب القانون" فأظلم قلبي، وبقيت أيامًا لا أقدر على الاشتغال، فأفقت على نفسي وبعت القانون فأنار قلبي (1).
أبرز شيوخه وتلامذته:
أبرز شيوخه في الحديث: أخذ فقه الحديث عن الشيخ المحقق أبي إسحاق إبراهيم بن عيسى المرادي الأندلسي (2) الشافعي (ت 668).
وقرأ على الحافظ الزين أبي البقا خالد (3) بن يوسف بن سعد النابلسي (ت 663) الكمال في أسماء الرجال للمقدسي، وعلق عليه حواشي وضبط عنه أشياء حسنة.
وسمع الحديث على الشمس أبي الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (4) (ت 682) وهو أجل شيوخه.
وأبي العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي (5) (ت 668).
وأبي محمد إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي (6) (ت 672).--------------------------------------------
(1) انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1470؛ وكتاب الاهتمام (4/ أ)؛ والبداية 13/ 278؛ وشذرات الذهب 5/ 355؛ والإِمام النووي، ص 33، 69.
(2) الاهتمام (6/ ب)؛ وطبقات الشافعية 5/ 48؛ والإِمام النووي، ص 40؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1471.
(3) الاهتمام (6/ ب)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1447؛ والدارس (106)؛ والإِمام النووي، ص 40.
(4) انظر: الاهتمام (7/ ب)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1492؛ والإِمام النووي، ص 41.
(5) الاهتمام (7/ ب)؛ وذيل طبقات الحنابلة 2/ 280؛ والإِمام النووي، ص 41.
(6) الاهتمام (7/ ب) وتذكرة الحفاظ 4/ 1490؛ والإِمام النووي، ص 41.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
وشيخ الشيوخ الشرف أبي محمد عبد العزيز أبي أبي عبد الله محمد بن عبد المحسن الأنصاري (1) (ت 662).
والقاضي عماد الدين أبي الفضائل عبد الكريم بن عبد الصمد بن الحرستاني (2) خطيب دمشق (ت 662).
وأبي الفضل محمد بن محمد بن محمد البكري الحافظ (3).
وأبي زكريا يحيى بن أبي الفتح الحراني الصيرفي (4) (ت 678).
والرضى أبي إسحاق (5) إبراهيم بن عمر بن نصر الواسطي (692)، فإنه سمع عليه صحيح مسلم، كما ذكر في أول شرحه (6) له.
أبرز شيوخه في الفقه وأصوله:
أول شيوخه في الفقه الإِمام المتفق على علمه، أبو إبراهيم أسحق (7) بن أحمد بن عثمان المغربي ثم المقدسي (ت 650)، وكان (8) معظم انتفاعه عليه.--------------------------------------------
(1) الاهتمام (7/ ب)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1443؛ وطبقات الشافعية 5/ 108؛ وشذرات الذهب 5/ 355؛ والإِمام النووي، ص 11.
(2) الاهتمام (7/ ب)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1443؛ وشذرات الذهب 5/ 309؛ والإِمام النووي، ص 41.
(3) الاهتمام (7/ ب)؛ والإِمام النووي، ص 42.
(4) الاهتمام (7/ ب)؛ وذيل طبقات الحنابلة 2/ 295؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 471؛ والإِمام النووي، ص 42.
(5) الاهتمام (7/ ب)؛ وذيل طبقات الحنابلة 2/ 329؛ والإِمام النووي، ص 40.
(6) انظر: مقدمة شرح مسلم 1/ 6.
(7) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 18؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 471؛ وشذرات الذهب 5/ 249؛ والإِمام النووي، ص 37.
(8) كتاب الاهتمام (5/ أ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
والإِمام الزاهد مفتي دمشق في وقته أبو محمد عبد الرحمن (1) بن نوح بن محمد المقدسي ثم الدمشقي (654) والإِمام المتقن المفتي أبو حفص عمر (2) بن أسعد بن أبي غالب الربعي الاربلي.
والإِمام المجمع على إمامته وجلالته وتقديمه في علم المذهب على أهل عصره بهذه النواجي أبو الحسن سلار (3) بن الحسن الاربلي ثم الحلبي ثم الدمشقي (ت 670).
وأخذ علم الأصول على جماعة أشهرهم وأجلهم العلامة القاضي أبو الفتح عمر (4) بن بندار بن عمر بن علي بن محمد التفليسي الشافعي (ت 672) رحمهم الله تعالى.
واستفاد من غير هؤلاء العلماء في بقية العلوم (5).
أبرز تلاميذه:
تخرج بالإِمام النووي جماعة من العلماء أذكر منهم على سبيل المثال: القاضي صدر الدين سليمان (6) بن هلال الجعفري، خطيب داريا (ت 725) وأثنى عليه الشيخ.--------------------------------------------
(1) انظر: المراجع السابقة وشذرات الذهب 5/ 265.
(2) انظر: المراجع السابقة عدا شذرات الذهب.
انظر أيضًا: طبقات الشافعية 5/ 130.
(3) انظر: تهذيب الأسماء 1/ 18؛ وكتاب الاهتمام (5/ أ)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1471؛ وشذرات الذهب 5/ 331؛ والإِمام النووي، ص 37.
(4) انظر: طبقات الشافعية 5/ 130؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1471؛ وشذرات الذهب 5/ 337؛ والإِمام النووي، ص 43.
(5) انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1471؛ والإِمام النووي، ص 43.
(6) انظر: الاهتمام (34/ ب)؛ وطبقات الشافعية 6/ 106؛ وشذرات الذهب 6/ 67؛ والإِمام النووي، ص 107.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
وأبو العباس أحمد (1) بن فرح الاشبيلي (ت 699)، كان له ميعاد عليه يوم الثلاثاء والسبت، يشرح في أحدهما البخاري وفي الآخر صحيح مسلم.
والبدر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن (2) جماعة (ت 733).
وعلاء الدين أبو الحسن علي (3) بن إبراهيم بن داود الدمشقي المعروف بابن العطار (ت 724). الذي كان لشدة ملازمته له وتحققه به يقال له: مختصر النووي.
والعلاء علي (4) بن أيوب بن منصور المقدسي (748)، الذي نسخ المنهاج بخطه وحرره ضبطًا واتقانًا.
ثناء العلماء عليه:
أجمع العلماء الفقهاء والمحدثون والزاهدون والمتعبدون على حب النووي والثناء عليه، حتى قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: لا أعلم نظيره في قبول مقاله عند سائر أرباب الطوائف (5).
وها أنا أذكر طائفة من أقوال العلماء في الثناء عليه.--------------------------------------------
(1) الاهتمام (23/ ب)؛ وطبقات الشافعية 5/ 12؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1486؛ وشذرات الذهب 5/ 443.
(2) الاهتمام (24/ أ)؛ وطبقات الشافعية 5/ 230؛ وشذرات الذهب 6/ 105؛ والإِمام النووي، ص 106.
(3) الاهتمام (44/ أ)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1504؛ وطبقات الشافعية 5/ 143؛ وشذرات الذهب 6/ 63؛ والإِمام النووي، ص 105.
(4) الاهتمام (23/ ب)؛ وشذرات الذهب 6/ 153؛ والإِمام النووي، ص 107.
(5) انظر: كتاب الاهتمام (20/ أ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
1 - وصفه تلميذ ابن العطار (ت 724) بقوله: شيخي وقدوتي الإِمام ذو التصانيف المفيدة والمؤلفات الحميدة أوحد دهره وفريد عصره الصوام القوام الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة، صاحب الأخلاق الرضية والمحاسن السنية، العالم الرباني، المتفق على علمه وأمانته وجلالته وزهده. وورعه وعبادته وصيانته في أقواله وأفعاله وحالاته، له الكرامات الطافحة والمكرمات الواضحة، والمؤثر بنفسه وماله للمسلمين، والقائم بحقوقهم وحقوق ولاة أمورهم بالنصح والدعاء في العالمين، مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه (1).
2 - وقال الذهبي (748) رحمه الله: النووي الإِمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإِسلام علم الأولياء محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الشافعي، صاحب التصانيف النافعة (2).
وناهيك بما قال الذهبي، فإنه دقيق في الكلام على الرجال ومعروف بعدم إعطائهم أكثر مما يستحقونه.
3 - وأرخه الشيخ قطب اليونيني (ت 326)، وقال: كان أوحد زمانه في العلم والورع والعبادة والتقلل وخشونة العيش، واقف الملك الظاهر بدار العدل غير مرة، وقد حكى عن الملك الظاهر أنه قال: أنا أفزع منه (3).
4 - وقال التاج السبكي (ت 771) في الطبقات الكبرى: الشيخ العلامة--------------------------------------------
(1) الاهتمام (44/ ب)؛ والإِمام النووي، ص 173.
(2) انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1470؛ ودول الإِسلام 2/ 178.
وانظر: كلامه فيه في سير أعلام النبلاء، نقله السخاوي في الاهتمام (46/ ب)؛ والعبر 5/ 312.
(3) انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1473؛ والاهتمام (36/ أ)؛ والإِمام النووي، ص 177.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
محي الدين أبو زكريا شيخ الإِسلام أستاذ المتأخرين وحجة الله على اللاحقين. والداعي إلى سبيل السالفين. كان يحيى رحمه الله سيدًا وليثًا على النفس هصورًا وزاهدًا لم يبال بخراب الدنيا إذا صير دينه ربعًا معمورًا (1).
يقول السخاوي (902): ونقل التاج السبكي في التوشيح عن والده، أنه قال: ما اجتمع بعد التابعين المجموع الذي اجتمع في النووي، ولا التيسير الذي يسر له (2) انتهى.
ونقل السخاوي عن محمد الأخميمي (ت 684)، قوله: كان الشيخ سالكًا منهاج الصحابة رضي الله عنهم ولا أعلم أحدًا في عصره سالكًا على منهاجهم (3).
5 - وقال أحمد بن فرح الإِشبيلي (ت 699): كان الشيخ قد صارت إليه ثلاث مراتب، كل مرتبة منها لو كانت لشخص شدت إليه الرحال:
المرتبة الأولى: العلم، الثانية: الزهد، والثالثة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (4).
6 - وقال الحافظ بن كثير رحمه الله (ت 774): الشيخ محي الدين النووي العالم العلامة، شيخ المذهب وكبير الفقهاء في زمانه، قد كان من الزهادة والعبادة والورع والتحري والانجماع عن الناس على جانب كبير، لا يقدر عليه أحد من الفقهاء غيره، وكان يصوم--------------------------------------------
(1) طبقات الشافعية 5/ 166؛ والاهتمام (47/ ب).
(2) انظر: الاهتمام (27/ أ)؛ والإِمام النووي، ص 177.
(3) انظر: الاهتمام (27/ أ)؛ وفتح المغيث 1/ 32؛ والإِمام النووي، ص 175.
(4) انظر: الاهتمام (27/ أ)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1473؛ والإِمام النووي، ص 181.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
الدهر، ولا يجمع بين اداميين، وكان غالب قوته مما يحمله إليه أبوه من نوى (1).
اشتغاله بالتدريس والتأليف:
باشر الإِمام النووي رحمه الله تدريس المدرسة الإِقبالية (2) والفلكية (3) والركنية (4) للشافعية نيابة عن الشمس أحمد بن خلكان (ت 681) في ولايته الأولى (5).
وولي رحمه الله مشيخة دار (6) الحديث الأشرفية بعد وفاة الإِمام--------------------------------------------
(1) البداية 13/ 278 - 279؛ والاهتمام (49/ أ)؛ والإِمام النووي، ص 178.
(2) المدرسة الإِقبالية الشافعية: هي بدمشق داخل باب الفرج وباب الفراديس بينهما، شمالي الجامع والظاهرية الجوانية وشرقي الجاروخية والإِقبالية الحنيفية وغربي التقوية بشمال، أنشأها جمال الدين إقبال (ت 603). انظر: الدارس 1/ 158، 161.
(3) المدرسة الفلكية الشافعية: هي بدمشق غربي المدرسة الركنية الجوانية، بحارة الافتريس داخل بابي الفراديس والفرج، أنشأها فلك الدين سليمان (ت 599) أخو الملك العادل سيف الدين أبي بكر لأمه. الدارس 1/ 431.
(4) المدرسة الركنية الشافعية: وهي المدرسة الركنية الجوانية، واقفها ركن الدين منكورس عتيق فلك الدين سليمان العادلي، وهو الذي بنى الركنية الحنفية البرانية.
انظر: الدارس 1/ 253.
(5) انظر: الاهتمام (22/ ب)؛ والبداية 13/ 279؛ والإِمام النووي، ص 111 - 112.
(6) دار الحديث الأشرفية: أنشأها الملك الأشرف (ت 635) ابن الملك العادل بن أيوب رحمه الله، وكانت أشهر دار في بلاد الشام لعلم الحديث، ومكانها معروف، وهي في أول منعطف في سوق العصرونية على اليسار، بجوار باب القلعة الشرقي وغربي المدرسة العصرونية.
انظر: الدارس 1/ 19؛ وفيات الأعيان 3/ 244؛ والإِمام النووي، ص 113.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
أبي شامة عبد الرحمن بن إسماعيل (ت 665) إلى أن توفي سنة 676. وقد نشر بها علمًا جمًا وأفاد (1) الطلبة.
وقال الذهبي (ت 748) رحمه الله: لزم الاشتغال ليلًا ونهارًا نحو عشرين سنة، حتى فاق الأقران، وتقدم على جميع الطلبة، وحاز قصب السبق في العلم والعمل. ثم أخذ في التصنيف من حدود الستين وستمائة إلى أن مات (2).
مؤلفاته في الحديث وعلومه ومكان وجودها ومن شرحها وعلق عليها:
قد ألف النووي رحمه الله في علوم شتى: الحديث والفقه وشرح الحديث والمصطلح، واللغة والتراجم، والتوحيد، وغير ذلك، وتمتاز مؤلفاته بالوضوح وصحة التعبير وعذوبة الألفاظ وانسيابها بسهولة وعدم تكلف. وهو إذا أطال لا يدع شاردة ولا واردة مما يمتع ويفيد، وإذا اختصر أتى بما يعجب ويدهش (3) وإليك الكلام على مؤلفاته في الحديث وعلومه واحدًا بعد واحد.
1 - شرح صحيح مسلم:
وهو شرح متوسط يبين المختصرات والمبسوطات، لا من المختصرات المخلات ولا من المطولات المملات. وسماه "المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج".--------------------------------------------
(1) انظر: الاهتمام (21/ ب)؛ وتذكرة الحفاظ 4/ 1473؛ والبداية 13/ 279؛ وشذرات الذهب 5/ 356؛ والإِمام النووي، ص 114.
(2) انظر: العبر 5/ 312؛ وشذرات الذهب 5/ 355؛ والاهتمام (8/ أ)؛ والإِمام النووي، ص 73.
(3) انظر: الإِمام النووي، ص 74.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
قال فيه: ولولا ضعف الهمم وقلة الراغبين وخوف عدم انتشار الكتاب لقلة الطالبين للمطولات، لبسطته فبلغت به ما يزيد على مائة من المجلدات. من غير تكرار ولا زيادات عاطلات. بل ذلك لكثرة فوائده وعظم عوائده الخفيات والبارزات وهو جدير بذلك فإنه كلام أفصح المخلوقات (1). وقد طبع هذا الكتاب أكثر من مرة في مصر والهند، وهو متوفر الآن في كل مكان.
2 - رياض الصالحين:
وهو كتاب جليل كثير الخير، جم النفع والبركة جمع فيه مؤلفه، ما ذكره في المقدمة إذ قال:
فرأيت أن أجمع مختصرًا من الأحاديث الصحيحة، مشتملًا على ما يكون طريقًا لصاحبه إلى الآخرة، ومحصلًا لآدابه الباطنة والظاهرة، جامعًا للترغيب والترهيب، وسائر أنواع آداب السالكين، من أحاديث الزهد، ورياضات النفوس، وتهذيب الأخلاق، وطهارات القلوب وعلاجها، وصيانة الجوارج وإزالة اعوجاجها، وغير ذلك من مقاصد العارفين.
قال: وألتزم فيه أن لا أذكر إلا حديثًا صحيحًا من الواضحات، مضافًا إلى الكتب الصحيحة المشهورات، وأصدر الأبواب من القرآن العزيز بآيات كريمات، وأوشح ما يحتاج إلى ضبط أو شرح معنى خفي بنفائس من التنبيهات (2) انتهى.--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة شرح مسلم 1/ 5. وقد ذكر هذا الكتاب في الاهتمام (8/ أ)؛ وكشف الظنون 1/ 557؛ وهدية العارفين 6/ 525، وغيرها من كتب التراجم.
(2) انظر: رياض الصالحين، ص 3؛ والاهتمام (8/ ب)؛ وكشف الظنون 1/ 936؛ وهدية العارفين 6/ 525؛ وغيرها من كتب التراجم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
وقد منح الله هذا الكتاب قبولًا عامًا، وانتشر بشكل غريب بين الناس وقد طبع محققًا أكثر من طبعة. وشرحه العلامة محمد بن علي بن محمد علان الصديقي الشافعي (ت 1057) شرحًا حسنًا في أربع مجلدات مملوءًا بالعلم، وسماه، دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين"، وقال في مقدمة هذا الكتاب: وبعد فهذا ما دعت إليه الحاجة من وضع تعليق لطيف، على نهج منيف، على كتاب "رياض الصالحين"، ولم أقف على كتابة عليه تكون كالدليل للسالك إليه (1). انتهى.
وقد طبع "دليل الفالحين" ثلاث مرات، وهو منتشر بين الناس.
وشرح "رياض الصالحين" الدكتور الحسين عبد المجيد هاشم أيضًا، في مجلدين ضخمين. وانتهى منه 7/ 2/ 1390 هـ، الموافق 13 أبريل سنة 1970 م وطبع في دار الكتب الحديثة. مصر.
3 - الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار:
وهو كتاب جليل لا يستغنى عنه، بل قال المصنف: وهو الكتاب الذي لا يستغنى عنه متدين (2) انتهى.
ولم يحظ كتاب في الأذكار عند عامة الناس وخاصتهم، ما حظي به هذا الكتاب، ذكر المؤلف فيه عمل اليوم والليلة، مع كثير من الأحكام المتناسبة مع الذكر. يقول المصنف في مقدمته:
وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في عمل اليوم والليلة والدعوات والأذكار كتبًا كثيرة معلومة عند العارفين، ولكنها مطولة بالأسانيد والتكرار، فضعفت عنها همم الطالبين فقصدت تسهيل ذلك على الراغبين، فشرعت في جمع هذا الكتاب مختصرًا مقاصد ما ذكرته تقريبًا للمعنيين، وأحذف--------------------------------------------
(1) دليل الفالحين 1/ 13؛ والإِمام النووي، ص 88؛ وكشف الظنون 1/ 936.
(2) انظر: الاهتمام (8/ ب)؛ والإِمام النووي، ص 89.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
الأسانيد في معظمه، لما ذكرته من إيثار الاختصار، ولكونه موضوعًا للمتعبدين، وليسوا إلى معرفة الأسانيد متطلعين، بل يكرهونه - وإن قصر - إلا الأقلين، ولأن المقصود به معرفة الأذكار والعمل بها، وإيضاح مظانها للمسترشدين. وأذكر إن شاء الله تعالى بدلًا من الأسانيد ما هو أهم منها مما يخل به غالبًا وهو بيان صحيح الأحاديث وحسنها وضعيفها ومنكرها، فإنه مما يفتقر إلى معرفته جميع الناس إلا النادر من المحدثين، وهذا أهم ما يجب الاعتناء به، وما يحققه الطالب من جهة الحفاظ المتقنين، والأئمة الحذاق المعتمدين، وأضم إليه إن شاء الله جملًا من النفائس من علم الحديث، ودقائق الفقه، ومهمات القواعد ورياضات النفوس، والآداب التي تأكد معرفتها على السالكين، وأذكر جميع ما أذكره موضحًا بحيث يسهل فهمه على العوام والمتفقهين (1).
وقد روينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا".
فأردت مساعدة أهل الخير بتسهيل طريقه، والإِشارة إليه وإيضاح سلوكه، والدلالة عليه، وأذكر في أول الكتاب فصولًا مهمة يحتاج إليها صاحب هذا الكتاب وغيره من المعتنين، وإذا كان في الصحابة من ليس مشهورًا عند من لا يعتني بالعلم نبهت عليه فقلت: روينا عن فلان الصحابي، لئلا يشك في صحبته وأقتصر في هذا الكتاب على الأحاديث التي في الكتب المشهورة التي هي أصول الإِسلام وهي خمسة: صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي، وقد أروي يسيرًا من الكتب المشهورة وغيرها.--------------------------------------------
(1) انظر: الأذكار، ص 1.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)