Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وما أشبه ذلك فكله مرفوع، ولا فرق بين قول الصحابي ذلك في حياته صلى الله عليه وسلم وبعده (1). والله أعلم.
الثالث: من المرفوع، الأحاديث التي يقال فيها عند ذكر الصحابي يرفع الحديث أو يبلغ به أو ينميه (2) أو رواية (أ). كحديث الأعرج (3) عن أبي هريرة رواية: تقاتلون قومًا صغار الأعين (4).--------------------------------------------
(أ) في (ص): راويه: وهو تحريف.
= (ح رقم 193)، والنسائي في كتاب الصلوة "باب تثنية الأذان" 2/ 3.
وابن ماجه في كتاب الأذان (باب إفراد الإقامة) (ح رقم 729 - 730)، 1/ 241؛ والإمام أحمد في المسند 3/ 103 - 189.
والدارمي في كتاب الصلوة باب الأذان مثنى مثنى والإقامة مفردة 1/ 270، كلهم من طريق أبي قلابة عن أنس قال أمر بلال … إلخ الحديث.
(1) المنهل الروي، ص 58؛ جامع الأصول 1/ 95؛ التدريب 1/ 190؛ فتح المغيث 1/ 107.
وقال: لكنه في الزمن النبوي في أمرنا أبعد عن الاحتمال فيما يظهر.
(2) قال السخاوي: الاصطلاح في هذه اللفظة موافق للغة، قال أهلها: نميت الحديت إلى غيري نميًا، إذا أسندته ورفعته. فتح المغيث 1/ 120؛ القاموس المحيط 4/ 397، مادة (ن م ي).
(3) هو عبد الرحمان بن هرمز الأعرج أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث ثقة ثبت عالم مات سنة سبع عشرة ومائة، روى له الجماعة. التقريب 1/ 501؛ تذكرة الحفاظ 1/ 97.
(4) الحديث أخرجه مسلم في الفتن رقم 2912، 4/ 2233.
وأبو داود في كتاب الملاحم (ح رقم 4304)، 4/ 486.
وابن ماجه في الفتن (ح رقم 4097)، 2/ 1372.
والإِمام أحمد في المسند 2/ 239.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

وحديث الأعرج أيضًا عن أبي هريرة يبلغ به: الناس تبع لقريش (1).
فكل هذا وشبهه كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمه عند أهل العلم حكم المرفوع صريحًا (2).
وإذا قيل عن التابعي: يرفعه، فهو أيضًا مرفوع لكنه مرفوع (أ) مرسل (3).
الرابع: قول من قال تفسير الصحابي حديث مرفوع. هو في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحوه (4)--------------------------------------------
(أ) كلمة: مرفوع، ساقطة من (هـ).
(1) الحديث أخرجه البخاري في المناقب (ح رقم 3495)، 6/ 526.
ومسلم في كتاب الإِمارة (ح رقم 1818)، 3/ 1451.
(2) مقدمة شرح مسلم، ص 31؛ المنهل الروي، ص 58؛ اختصار علوم الحديث، ص 47؛ التبصرة والتذكرة 1/ 133؛ الخلاصة، ص 46؛ فتح المغيث 1/ 120؛ التدريب 1/ 192؛ الكفاية، ص 416، وقال: ولا يختلف أهل العلم أن الحكم في هذه الأخبار وفيما صرح برفعه سواء في وجوب القبول والتزام العمل. انتهى.
(3) المنهل الروي، ص 58؛ التبصرة والتذكرة 1/ 136؛ فتح المغيث 1/ 121؛ التدريب 1/ 192.
(4) القائل بهذا هو الحاكم في المستدرك حيث أطلق قوله: ليعلم طالب الحديث أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند. انتهى، ما في المستدرك. وخصص هذا القول في علوم الحديث له فأورد حديث جابر رضي الله عنه في قصة اليهود، وقال: فهذا وأشباهه مسند ليس بموقوف، فإن الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل فأخبر عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا فإنه حديث مسند. انتهى. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

كقول جابر (1) رضي الله عنه: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته (أ) من دبرها في قبلها، جاء الولد أحول. فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} (2). الآية (3).
فأما غيره من تفاسيرهم فهو موقوف (4)، والله أعلم (ب).--------------------------------------------
(أ) في (هـ): امرأة.
(ب) والله أعلم، ساقط من (ك).
= قال السيوطي: فاعتمد الناس تخصيصه. المستدرك 2/ 258؛ كتاب التفسير، معرفة علوم الحديث، ص 20؛ التدريب 1/ 193.
(1) هو الصحابي الشهير جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي له ولأبيه صحبة. غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة. الإصابة 1/ 213؛ تذكرة الحفاظ 1/ 43.
(2) الحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير (ح رقم 4528)، 8/ 8.
ومسلم في النكاح (ح رقم 1435)، 2/ 1058.
والحاكم في معرفة علوم الحديث، ص 20.
(3) سورة البقرة: الآية 223.
(4) معرفة علوم الحديث، ص 20؛ المنهل الروي، ص 58؛ التبصرة والتذكرة 1/ 132؛ اختصار علوم الحديث، ص 47؛ فتح المغيث 1/ 118؛ والتدريب 1/ 192؛ توضيح الأفكار 1/ 281؛ النكت 2/ 323، وقال فيه بعد ذكر الخلاف: والحق أن ضابط ما يخبره الصحابي إن كان مما لا مجال فيه للاجتهاد ولا منقول عن لسان العرب فحكمه الرفع وإلا فلا، كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء وعن الأمور الآتية كالملاحم والفتن والبعث وصفة الجنة والنار والإخبار عن عمل يحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص فهذه أشياء لا مجال للاجتهاد فيها فيحكم لها بالرفع، انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

النوع الثامن: المقطوع
وجمعه المقاطع والمقاطيع. وهو ما (أ) جاء عن التابعين موقوفًا (1) عليهم من أقوالهم أو أفعالهم. واستعمله الإمام الشافعي ثم أبو القاسم الطبراني (2) في المنقطع (3) وهو الذي في إسناده انقطاع. والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): مما.
(1) الجامع الآداب الراوي وأخلاق السامع 2/ 191؛ المنهل الروي، ص 59؛ التبصرة والتذكرة 1/ 124؛ التدريب 1/ 194؛ البحر الذي زخر (215/ أ)؛ النكت الوفية (97/ ب)؛ نزهة النظر، ص 57؛ توضيح الأفكار 1/ 265؛ فتح المغيث 1/ 105، وقال: حيث لا توجد قرينة للرفع فيه ليخرج ما هو بحسب اللفظ قول تابعي ويحكم بالرفع قرينة. انتهى.
(2) هو الحافظ الإمام العلامة الحجة بقية الحفاظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني مسند الدنيا، ولد 260 وتوفي 360 وقد استكمل مائة عام وعشرة أشهر. تذكرة الحفاظ 3/ 912؛ معجم البلدان 4/ 18؛ شذرات الذهب 3/ 40.
(3) المنهل الروي، ص 59؛ التدريب 1/ 194، وقال: إلا أن الشافعي استعمل ذلك قبل استقرار الاصطلاح، كما قال في بعض الأحاديث: حسن. وهو على شرط الشيخين. انتهى.
النكت 2/ 307؛ اختصار علوم الحديث، ص 49؛ البحر الذي زخر (215/ ب)؛ فتح المغيث 1/ 105؛ توضيح الأفكار 1/ 265؛ وذكر الزركشي والعراقي في هذا الباب أبا بكر الحميدي وأبا الحسن الدارقطني، وقد ذكر الخطيب قول الحميدي بسنده.
انظر: الكفاية، ص 24؛ النكت للزركشي (64/ أ)؛ التبصرة والتذكرة 1/ 124.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

النوع التاسع: المرسل (1)
اتفق أهل العلم من المحدثين وغيرهم، أن قول التابعي (2) الكبير (3) الذي لقى كثيرين من الصحابة رضي الله عنهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا، يسمى مرسلًا.--------------------------------------------
(1) جمعه مراسيل بإثبات الياء، وحذفها أيضًا وأصله مأخوذ من الإطلاق، وعدم المنع كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} (سورة مريم: الآية 83). فكأن المرسل أطلق الإسناد ولم يقيده براو معروف. أو من قولهم: ناقة مرسال، أي سريعة السيرة فكأن المرسل أسرع فيه عجلًا فحذف بعض إسناده.
أو من قولهم: جاء القوم أرسالًا، أي متفرقين. لأن بعض الإِسناد منقطع من بقيته؛ جامع التحصيل، ص 14؛ النكت 2/ 334؛ فتح المغيث 1/ 128.
(2) جامع التحصيل، ص 24؛ النكت 2/ 334؛ التمهيد 1/ 19؛ الخلاصة، ص 65؛ فتح المغيث 1/ 129؛ التدريب 1/ 195؛ توضيح الأفكار 1/ 284. وقال ابن حجر والسخاوي والسيوطي والصنعاني: يرد على تخصيص المرسل بالتابعي ما سمعه بعض الناس حال كفره من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فهو تابعي اتفاقًا وحديثه ليس بمرسل بل موصول لا خلاف في الاحتجاج به كالتنوخي رسول هرقل، وقد دخل في حد المرسل، فلا بد من زيادة قيد في الحد بأن يقال: هو ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما سمعه من غيره. النكت 2/ 337؛ فتح المغيث 1/ 129؛ التدريب 1/ 196؛ توضيح الأفكار 1/ 283.
قلت: ويستشكل على ما قالوه رواية محمد بن أبي بكر فهو صحابي ورواياته تعد في المراسيل وتعريفه لا يشملها.
(3) قال ابن حجر: هذا خلاف ما عليه جمهور المحدثين فإني لم أر تقييده بالكبير =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

أما إذا انقطع الإِسناد قبل التابعي، فكان في الرواة من لم يسمعه ممن فوقه، فاختلفوا في تسميته مرسلًا. فقال الحاكم وغيره من أهل الحديث: لا يسمى مرسلًا (1).
قالوا: والمرسل مختص بالتابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فإن كان الساقط واحدًا، سمي منقطعًا، وإن كان إثنين فأكثر، سمي معضلًا ومنقطعًا أيضًا. والمعروف في الفقه وأصوله (2): إن كل ذلك يسمى مرسلًا، وبه قطع الخطيب (3)، وقال: إلا أن أكثر ما يوصف بالإِرسال من حيث الاستعمال رواية (أ) التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): ما رواه التابعي.
= صريحًا عن أحد منهم، لكن نقله ابن عبد البر عن قوم، نعم قيد الشافعي المرسل الذي يقبل إذا اعتضد بأن يكون من رواية التابعي الكبير ولا يلزم من ذلك أنه لا يسمى ما رواه التابعي الصغير مرسلًا، بل هو مصرح بتسميته رواية من دون كبار التابعين مرسلة وذلك في قوله: ومن نظر في العلم بخبرة وقلة غفلة استوحش من مرسل كل من دون كبار التابعين بدلالة ظاهرة. النكت 2/ 334؛ التمهيد 1/ 20؛ الرسالة، ص 462، فقرة 1265؛ ص 467، فقرة 1284.
(1) معرفة علوم الحديث، ص 25، 26، 27 أول مبحث المنقطع وخالف قوله هذا في المدخل إلى الإِكليل فقال: المرسل هو قول التابعي أو تابع التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم قرن أو قرنان ولا يذكر فيه سماعه من الذي سمعه.
انظر: ص 18، بتحقيق روبسون.
(2) المستصفى 1/ 169؛ أحكام الأحكام للآمدي 1/ 299؛ كتاب المجموع 1/ 103.
(3) الكفاية، ص 21؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 48؛ الخلاصة، ص 66؛ فتح المغيث 1/ 131، وقال: وممن أطلق المرسل على المنقطع من أئمتنا، أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ثم الدارقطني ثم البيهقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

قلت: وهذا الاختلاف إنما هو في العبارة والاصطلاح.
وأما إذا قال الزهري وأبو حازم (1) ويحيى (2) بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمشهور عند من خص (3) المرسل بالتابعين: أنه مرسل، كما إذا قاله التابعي الكبير.
وحكى ابن عبد البر: أن قومًا لا يسمونه مرسلًا، بل يسمونه منقطعًا، لكون أكثر روايتهم عن التابعين (4).
وأما إذا قيل في الإِسناد: فلان عن رجل عن فلان، أو نحوه، فقال الحاكم: لا يسمى مرسلًا، بل منقطعًا (5).--------------------------------------------
(1) هو الإمام أبو حازم سلمة بن دينار المخزومي مولاهم المدني الأعرج القاص الواعظ الزاهد، أحد الأعلام عالم المدينة، لم يكن في زمانه أحد مثله، مات سنة أربعين ومائة، تذكرة الحفاظ 1/ 133؛ البداية 1/ 75، قلت: ولم يقيد ابن الصلاح ولا المصنف أبا حازم بشيء يميزه به فلهذا اعترض عليه البلقيني بأن أبا حازم ليس من صغار التابعين فإنه سمع من الحسن بن علي رضي الله عنهما ظنا منه أن ابن الصلاح أراد أبا حازم الأشجعي، وليس كذلك فإنه إنما أراد به أبا حازم سلمة بن دينار المخزومي الأعرج وهو لم يسمع من الصحابة إلا من سهل بن سعد وأبي أمامة ابن سهل، وقرينة الحال دالة على أنه المراد ولو لم يكن من القرائن إلا تقديم الزهري عليه في الذكر لأن أبا حازم الأشجعي في منزلة شيوخ الزهري، محاسن الاصطلاح، ص 135؛ النكت 2/ 348؛ توضيح الأفكار 1/ 285.
(2) هو الإِمام شيخ الإِسلام أبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري النجاري المدني قاضي المدينة ثم قاضي القضاة للمنصور. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 137؛ شذرات الذهب 3/ 212.
(3) قائله هو أبو عبد الله الحاكم كما تقدم قريبًا. معرفة علوم الحديث، ص 25.
(4) التمهيد 1/ 21.
(5) معرفة علوم الحديث، ص 18.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

وقال بعض (1) المعتبرين من أصحاب أصول الفقه: يسمى مرسلًا. والله أعلم.
ثم إن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف (2)، إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر مسندًا أو مرسلًا، أرسله من أخذ عن غير رجال الأول، فإن صح مخرجه كان صحيحًا واحتج به (3)، ولهذا احتج الشافعي--------------------------------------------
(1) المدخل في علم الحديث، ص 18؛ الكفاية، ص 384؛ المجموع 1/ 103؛ مقدمة شرح مسلم، ص 30؛ فتح المغيث 1/ 131.
(2) وبه قال جماهير المحدثين في كل الأمصار، والشافعي وسائر أهل الفقه منهم سعيد بن المسيب وابن سيرين وحكاه عنهم الإِمام مسلم في مقدمة صحيحه، فقال: والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة. انتهى.
وكذا حكاه ابن عبد البر عن جماعة أصحاب الحديث.
وقال الغزالي: وهو المختار وحجتهم: أن العلماء قد أجمعوا على طلب عدالة المخبر والانقطاع في الأثر علة تمنع من وجوب العمل به وسواء عارضه خبر متصل أم لا، فالراوي المحذوف يحتمل أن يكون تابعيًا لعدم تقيدهم بالرواية عن الصحابة، ثم يحتمل أن يكون ضعيفًا لعدم تقيدهم في الرواية بالثقات وعلى تقدير كونه ثقة يحتمل أن يكون روى عن تابعي أيضًا، وهلم جرا إلى ستة أو سبعة فهو أكثر ما وجد من رواية. بعض التابعين عن بعض، وكل هؤلاء مجهولون عينًا فإذا كان المجهول المسمى لا تقبل روايته فالمجهول حالًا وعينًا أولى. النكت 2/ 339؛ الكفاية، ص 387؛ مقدمة صحيح مسلم = / 132؛ التمهيد مقدمة 1/ 5؛ كتاب المراسيل لابن أبي حاتم الرازي، ص 3 - 7؛ جامع التحصيل القول العاشر من ص 48؛ المدخل في علوم الحديث، ص 18؛ فتح المغيث 1/ 135؛ التدريب 1/ 198؛ المجموع 1/ 103؛ الكفاية، ص 384؛ المستصفى 1/ 169.
(3) وخصه الشافعي بكبار التابعين في الرسالة، وقال: فأما من بعد كبار التابعين فلا أعلم منهم واحدًا يقبل مرسله. انتهى ملخصًا. الرسالة، ص 462 - 465.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

بمراسيل سعيد (أ) بن المسيب فإنها وجدت مسانيد من وجوه (ب) أخر، ولا يختص ذلك عنده بمرسل (ج) ابن المسيب.
فإن قيل: إذا روى مثله مسندًا كان العمل بالمسند (1) (د)، فلا فائدة في المرسل بكل حال.
فالجواب: إن بالمسند يتبين صحة المرسل، وأنه مما يحتج به.
قلت: فيكون في المسألة حديثان صحيحان، حتى لو عارضهما حديث صحيح جاء من طريق واحد وتعذر الجمع رجحناهما (2) عليه وعملنا بهما دونه.--------------------------------------------
(أ) لفظ: سعيد. ساقط من (هـ).
(ب) في هامش (ص): وجه.
(ج) في (ص) و (هـ): بمراسيل.
(د) في (هـ): بالمسند دون المرسل.
(1) هذا الاعتراض إنما يأتي إذا كان المسند بمفرده صالحًا للحجة، أما إذا كان مما يفتقر إلى اعتضاد فلا، إذ كل منهما اعتضد بالآخر وصار به حجة. النكت 2/ 354 - 355؛ فتح المغيث 1/ 143.
(2) قال السخاوي: إذا المسند دليل برأسه والمرسل يعتضد بالمسند ويصير دليلًا آخر، وربما يكون المسند حسنًا فيرتقي بالمرسل عن هذه المرتبة إذ كل منهما اعتضد بالآخر وصار به حجة.
وقال ابن حجر: الظاهر أن المراد بالمسند الذي يأتي من وجه آخر ليعضد المرسل ليس هو المسند الذي يحتج به على انفراده بل هو الذي يكون فيه مانع من الاحتجاج به على انفراده مع صلاحيته للمتابعة فإذا وافقه مرسل لم يمنع من الاحتجاج به إلا إرساله عضد كل منهما الآخر وتبين أن فائدة مجيء هذا المسند لا يستلزم أن يقع المرسل لغوًا. فتح المغيث 1/ 143؛ النكت 2/ 354 - 355؛ كتاب المجموع 1/ 106.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

وهذا الذي ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر عليه مذهب جماهير (1) المحدثين وتداولوه في تصانيفهم وحكاه (2) ابن عبد البر عن (أ) جماعة أصحاب الحديث، وأورد مسلم في مقدمة صحيحه عن بعض العلماء على نفسه إيرادًا. قال فيه: المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة (3)، ولم ينكره مسلم عليه بل أجاب عنه فقد وافقه عليه.
وكلام الشيخ في كتابه (4) يوهم أن هذا الكلام لمسلم، وليس هو كذلك، بل هو على ما ذكرته.
وقال مالك وأبو حنيفة (5) وأصحابهما وطائفة من العلماء: يحتج به (6). والله أعلم هذا كله في غير مرسل الصحابة.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): في جماعة.
(1) انظر: في الصفحة 170، التعليق الثاني.
(2) التمهيد 1/ 5، وإليك نصه: وقال سائر أهل الفقه وجماعة أصحاب الحديث في كل الأمصار فيما علمت: الانقطاع في الأثر علة تمنع من وجوب العمل به، وسواء عارضه خبر متصل أم لا، وقالوا: إذا اتصل خبر وعارضه خبر منقطع لم يعرج على المنقطع مع المتصل وكان المصير إلى المتصل دونه انتهى. ثم ساق أدلتهم.
انظر: ص 6.
(3) مقدمة صحيح مسلم 1/ 132.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 49.
(5) هو الإمام القدوة فقيه العراق وإمام أهل الرأي أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطا التيمي مولاهم الكوفي، ولد سنة ثمانين وتوفي سنة خمسين ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 168؛ شذرات الذهب 1/ 227؛ البداية 1/ 106.
(6) وعليه جماعة من المحدثين والإِمام أحمد في رواية حكاها النووي وابن كثير وحكاه النووي عن كثيرين من الفقهاء أو أكثرهم، ونقله الغزالي عن الجماهير وقال =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

أما مرسلهم (1) وهو ما رواه ابن عباس (2)،--------------------------------------------
= أبو داود في رسالته: وأما المراسيل فقد كان أكثر العلماء يحتجون بها فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك والأوزاعي حتى جاء الشافعي رحمه الله فتكلم في ذلك وتابعه عليه أحمد وغيره. انتهى. ونقله الصنعاني عن الزيدية ما عدا المؤيد بالله أحمد بن حسين الهاروني، قال: فإنه صرح بأنه لا يقبل المراسيل. وقيده الخطيب وابن عبد البر وغيرهما ذلك بما إذا لم يكن مرسله ممن لا يحترز ويرسل عن غير الثقات، فإن كان فلا خلاف في رده. واعتلوا بأن من أسند لك فقد أحالك على البحث عن أحوال من سماه لك، ومن أرسل مع علمه ودينه وثقته فقد قطع لك على صحته وكفاك النظر، وقال ابن عبد البر: هذا أصل المذهب، ثم أني تأملت كتب المناظرين والمختلفين من المتفقهين وأصحاب الأثر من أصحابنا وغيرهم فلم أر أحدًا منهم يقنع من خصمه، إذا احتج عليه بمرسل، ولا يقبل عنه في ذلك خبرًا مقطوعًا، وكلهم عند تحصيل المناظرة، يطالب خصمه بالاتصال في الأخبار.
ثم قال: ولم نشاهد نحن مناظرة بين مالكي يقبله وبين حنفي يذهب في ذلك مذهبه، ويلزم على أصل مذهبهما في ذلك قبول كل واحد منهما من صاحبه المرسل إذا أرسله ثقة عدل رضي ما لم يعترضه من الأصول ما يدفعه. وبالله التوفيق. التمهيد 1/ 7.
انظر: كتاب المجموع 1/ 103؛ اختصار علوم الحديث، ص 48؛ المستصفى 1/ 169؛ رسالة أبي داود، ص 24؛ توضيح الأفكار 1/ 289؛ الكفاية، ص 384؛ التمهيد 1/ 3؛ التدريب 1/ 198؛ فتح المغيث 1/ 133؛ جامع التحصيل، ص 28.
(1) في وصفه بالإرسال تجوز لما عرف قبل هذا أنه ليس المرسل عند المحدثين إلا ما سلف رسمه: أنه قول التابعي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضيح الأفكار 1/ 317.
(2) هو الإِمام البحر عالم العصر عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أبو العباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنه ولد بالشعب قبل الهجرة بثلاث، مات بالطائف سنة ثمان وستين. الإِصابة 2/ 330؛ تذكرة الحفاظ 1/ 40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

وابن (1) الزبير وشبههما (أ) من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لم يسمعوه منه فحكمه حكم (2) المتصل، لأن الظاهر روايتهم ذلك (ب) عن الصحابة والصحابة كلهم عدول.
قلت: وحكى الخطيب وغيره عن بعض العلماء أنه لا يحتج به كمرسل غيرهم إلا أن يقول: لا أروي إلا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي لأنه قد يروي عن غير صحابي (3)، وهذا مذهب الأستاذ أبي (4) إسحاق الاسفرائيني الشافعي.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): نحوهما.
(ب) كلمة: ذلك، ساقطة من (ص) و (هـ).
(1) هو الصحابي البطل عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي رضي الله عنه، حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، ولد عام الهجرة، قتله الحجاج سنة ثلاث وسبعين. الإِصابة 2/ 309؛ وتجريد أسماء الصحابة 1/ 311.
(2) هذا قول أكثر المحدثين والفقهاء.
انظر الكفاية، ص 385؛ كتاب المجموع 1/ 106؛ جامع التحصيل، ص 32؛ النكت 2/ 358؛ فتح المغيث 1/ 146؛ التدريب 1/ 207.
(3) انظر: الكفاية، ص 385، وهو لم يعزه إلى أحد، قلت: وهو مذهب القاضي أبو بكر الباقلاني وابن برهان والغزالي وابن الأثير، ومن المحدثين أبو الحسن ابن القطان، قالوا: لا لأجل الشك في عدالتهم بل لأجل أنهم قد يروون عن التابعين، نعم إذا عرف بصريح خبره أو بعادته أنه لا يروي إلا عن صحابي قبل مرسله. المستصفى 1/ 171؛ جامع الأصول 1/ 118؛ بيان الوهم والإيهام (ج 1/ ورقة 142)؛ جامع التحصيل، ص 31؛ النكت 2/ 337 - 338؛ فتح المغيث 1/ 146؛ التدريب 1/ 207.
(4) هو الإِمام الأصولي الفقيه الشافعي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الاسفرائيني المشهور، توفي بنيسابور يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة وأربعمائة. شذرات الذهب 3/ 209؛ معجم البلدان 1/ 178.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

والصواب: المشهور: أنه يحتج به مطلقًا، لأن روايتهم عن غير الصحابة نادرة (1) وإذا رووها بينوها، والله أعلم.
فرع ألحقته يحتاج إليه. اشتهر عند فقهاء أصحابنا أن مرسل سعيد بن المسيب حجة عند الشافعي، حتى أن كثيرًا (2) منهم لا يعرفون غير ذلك، وليس الأمر على ذلك، وإنما قال الشافعي رحمه الله في مختصر المزني (3): وإرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن (4)، فذكر صاحب (5)--------------------------------------------
(1) وقد سردها العراقي: فأجاد وأفاد، وقال ابن حجر: وقد تتبعت روايات الصحابة رضي الله عنهم عن التابعين وليس فيها من رواية صحابي عن تابعي ضعيف في الأحكام شيء يثبت فهذا يدل على ندور أخذهم عن من يضعف من التابعين، وقال العلائي: إن القدر الذي رواه بعض الصحابة عن التابعين نزر يسير جدًا، وأكثره كلمات عنهم أو حكايات ونحو ذلك.
وقال السخاوي: الذي يرويه الصحابة عن التابعين، غالبه بل عامته إنما هو من الإِسرائيليات وما أشبهها من الحكايات وكذا الموقوفات.
وقال الصنعاني: هذا لا يتم إلا في روايات صغار الصحابة أما كبارهم فأخذهم عن التابعين مستبعد جدًا.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص 76 - 79؛ النكت 2/ 358؛ جامع التحصيل، ص 32؛ فتح المغيث 1/ 146؛ توضيح الأفكار 1/ 318؛ التدريب 1/ 207؛ الباعث الحثيث، ص 49.
(2) انظر: المجموع 1/ 104.
(3) المزني: بضم الميم وفتح الزاي وفي آخرها نون. هو الفقيه أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المصري صاحب الشافعي، كان زاهدًا عالمًا مجتهدًا محجاجًا غواصًا على المعاني الدقيقة صنف كتبًا كثيرة منها هذا المختصر. توفي سنة أربع وستين ومائتين. وفيات الأعيان 1/ 217؛ شذرات الذهب 2/ 148.
(4) انظر: مختصر المزني في آخر كتاب الأم 8/ 176، (باب بيع اللحم بالحيوان).
(5) هو الفقيه الإِمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي شيخ الشافعية ومدرس النظامية ببغداد كان ورعًا كبير القدر معظمًا محترمًا إما ما في الفقه والأصول، والحديث وفنون كثيرة، له المصنفات الكثيرة كالمهذب =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

المهذب وغيره من أصحابنا في أصول الفقه في معنى كلامه وجهين لأصحابه.
منهم من قال: مراسيله حجة لأنها فتشت فوجدت مسانيد (1).
ومنهم من قال: ليست بحجة عنده بل هي كغيرها على ما نذكره. وإنما رجح الشافعي به، والترجيح بالمرسل صحيح (2).
وحكى الخطيب أبو بكر هذين الوجهين لأصحاب الشافعي، ثم قال: الصحيح من القولين عندنا الثاني، لأن في (أ) مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندًا بحال من وجه يصح، وقد جعل الشافعي لمراسيل كبار التابعين مزية على غيرهم كما استحسن مرسل سعيد (3).
وروى البيهقي في مناقبه (4) بإسناده عن الشافعي كلامًا طويلًا، حاصله أنه يقبل مرسل التابعي إذا أسنده حافظ غيره أو أرسله من أخذ عن غير رجال الأول أو كان يوافق قول بعض الصحابة، أو أفتى عوام أهل العلم بمعناه (5).--------------------------------------------
(أ) كلمة: في ساقطة من (ك).
= واللمع وغيرهما. توفي سنة ست وسبعين وأربعمائة. البداية 12/ 124؛ شذرات الذهب 3/ 349.
(1) انظر: جامع التحصيل، ص 34.
(2) اللمع لأبي إسحاق الشيرازي، ص 41، مطبعة الحلبي بمصر سنة 1377 هـ.
(3) انظر: الكفاية، ص 404 - 405.
(4) انظر: مناقب الشافعي 2/ 31.
(5) وبقية كلام الشافعي وهو الشق الخامس: أن يكون المرسل إذا سمي من روى عنه لم يسم مجهولًا ولا مرغوبًا عن الرواية عنه.
والشق السادس: أن يكون المرسل إذا شرك أحدًا من الحفاظ في حديث لم يخالفه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

ثم قال البيهقي: فالشافعي (أ) يقبل مراسيل كبار التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها، فإن لم ينضم إليها ما يؤكدها لم يقبلها، سواء كان مرسل ابن المسيب أو غيره. قال: وقد ذكرنا مراسيل لابن المسيب لم يقل بها الشافعي حين لم ينضم إليها ما يؤكدها، ومراسيل لغيره قال بها حين انضم إليها ما يؤكدها (1).
قال: وزيادة ابن المسيب على غيره في هذا أنه أصح التابعين إرسالًا فيما زعم الحفاظ (2)، فهذا كلام الخطيب والبيهقي وإليهما المنتهى في التحقيق ومحلهما من العلم.
ثم بنصوص الشافعي ومذهبه وطريقته معروف.
وأما قول الإمام أبي بكر القفال المروزي (3) في أول شرح التلخيص: قال الشافعي في الرهن الصغير: مرسل ابن المسيب عندنا--------------------------------------------
(أ) في (ك): قال الشافعي. ي وهو خطأ.
= فإن خالفه وجد حديثه أنقص: كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه. انظر: الرسالة، ص 462 - 463، فقرة 1271 - 1272.
(1) مناقب الشافعي 2/ 32، وبمعناه في معرفة السنن والآثار 1/ 30 من المكتبة الآصفية بالهند، وفي المدخل إلى دلائل النبوة، (ص 6/ أ) كلاهما له.
(2) مناقب الشافعي 2/ 32.
(3) هو الإِمام العلامة عبد الله بن أحمد بن عبد الله أبو بكر القفال المروزي كان أحد أركان مذهب الشافعي، عاش تسعين سنة ومات سنة سبع عشرة وأربعمائة، وفيات الأعيان 3/ 46؛ شذرات الذهب 3/ 207؛ معجم البلدان 5/ 116؛ وطبقات الشافعية 3/ 198.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

حجة (1). فهو محمول على ما ذكره البيهقي والخطيب (2) والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: قول الشافعي في الرهن الصغير في الأم 3/ 188، وإليك قوله بنصه. قال: فكيف قبلتم عن ابن المسيب منقطعًا، ولم تقبلوه عن غيره؟ قلنا: لا نحفظ أن ابن المسيب روى منقطعًا إلا وجدنا ما يدل على تسديده ولا أثره عن أحد فيما عرفناه عنه إلا ثقة معروف، فمن كان بمثل حاله، قبلنا منقطعه، ورأينا غيره يسمى المجهول ويسمى من يرغب عن الرواية عنه ويرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن بعض من لم يلحق من أصحابه المستنكر الذي لا يوجد له شيء يسدده، ففرقنا بينهم لافتراق أحاديثهم ولم نحاب أحدًا، ولكنا قلنا في ذلك بالدلالة البينة على ما وصفناه من صحة روايته. انتهى.
(2) قال العلائي: وقد تأول الخطيب والبيهقي قول الشافعي، واختاره النووي، وفي كل ذلك نظر، لقول الشافعي رحمه الله: وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع سعيد بن المسيب. فإن هذا ظاهر في استثنائه مراسيله من بين جميع المراسيل وأنها تقبل بمجردها، ويعتضد ذلك بنصه الذي نقله المزني عنه في المختصر أيضًا، ولو كان أراد بذلك ما إذا اعتضدت بشيء من هذه الوجوه لم يكن لاستثناء مراسيل سعيد وحده فائدة، بل مراسيل غيره كذلك، إذا اعتضدت.
وكذلك قال غير الشافعي في مراسيل ابن المسيب، وهو عبد الله بن عمر رضي الله عنه، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس وأحمد ويحيى بن معين، فهذا كله يعضد أن مراد الشافعي رحمه الله بكلامه استثناء مراسيل ابن المسيب وقبولها مطلقًا من غير أن يعتضد بشيء وقول الخطيب: أن الشافعي لم يقل ببعضها، لا يرد ذلك، إلا إذا صرح برده لكونه مرسلًا، إذ يجوز أن يكون تركه لمعارض راجح عليه، كما في الحديث المسند إذا عارضه ما يرجح عليه. وقوله: إنه لم يوجد بعضها مسندًا. لا يرد أيضًا، لأن الحكم إنما ترتب في قبول ما أرسله على اعتبار غالب مراسيله والبحث عنها وعلى ما عرف من عادته أنه لا يرسل إلا عن ثقة مشهور، أو من هو من الصحابة وهو الغالب.
قال: ولا يختص ذلك بابن المسيب، بل الذي يظهر ولا بد أن من كان مثل ابن المسيب وعرف من عادته أنه لا يرسل إلا عن عدل مشهور فمراسيله يحتج بها وإن لم تعتضد، والقول بقصر هذا الحكم على ابن المسيب ظاهرية محضة ولا وجه له. قال: وهذا القول أعدل المذاهب وبه يحصل الجمع بين الأدلة. جامع =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

وبسطنا الكلام في هذا النوع لكونه وقع في الكتاب مختصرًا، مع أنه من أجل الأبواب، فإنه أحكام محضة ويكثر استعماله بخلاف غيره، والله أعلم.--------------------------------------------
= التحصيل، ص 44 - 47 و 96؛ مناقب الشافعي 2/ 31؛ ومعرفة السنن والآثار (ج 1/ 30)؛ والمدخل إلى دلائل النبوة (5/ ب)؛ مختصر المزني في آخر كتاب الأم 8/ 176؛ الكفاية، ص 404 - 405؛ كتاب المجموع 1/ 104؛ النكت 2/ 342.
فائدة: قال السخاوي: المرسل مراتب - أعلاها، ما أرسله صحابي ثبت سماعه، ثم صحابي له رؤية فقط ولم يثبت سماعه، ثم المخضرم، ثم المتقن كسعيد بن المسيب، ويليها من كان يتحرى في شيوخه كالشعبي ومجاهد ودونها مراسيل من كان يأخذ عن كل أحد كالحسن. فتح المغيث 1/ 148؛ قواعد التحديث، ص 144.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

النوع العاشر: المنقطع
الصحيح الذي ذهب إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم والخطيب (1) وابن عبد البر (2) وغيرهما من المحدثين: أن المنقطع، ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان الانقطاع (3)، إلا أن أكثر ما يوصف، بالانقطاع (أ) في الاستعمال، رواية (ب) من دون التابعي عن الصحابي كمالك عن ابن عمر (4).
وقد تقدم (5) عن الحاكم، أن المنقطع ما اختل فيه قبل الوصول إلى--------------------------------------------
(أ) في (ك): الانقطاع. بدون الباء الجارة.
(ب) في (ص): راويه. وهو تحريف.
(1) الكفاية، ص 21.
(2) التمهيد 1/ 21، وقال: المنقطع عندي كل ما لا يتصل سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره. انتهى.
(3) أي سواء كان الساقط منه واحد أو اثنين فصاعدًا، وسواء كان هذا الساقط من موضع واحد أو أكثر، وسواء كان على جهة التوالي أولًا، وسواء يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو إلى غيره، أي فيدخل فيه المرسل والمعضل والمعلق والموقوف على الصحابي، فتح المغيث 1/ 149 - 150.
(4) الكفاية، ص 21، ونص كلامه: المنقطع مثل المرسل إلا أن هذه العبارة تستعمل غالبًا في رواية من دون التابعي عن الصحابة مثل أن يروي مالك بن أنس عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. انتهى.
(5) أي في بحث المرسل، ص 168.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

التابعي (1) رجل، سواء كان محذوفًا أو مذكورًا مبهمًا، كرجل (2) وشيخ ونحوه (3) وحكى الخطيب عن بعض (4) العلماء أنه ما روى عن التابعي أو من دونه موقوفًا عليه من قوله أو فعله (5). وهذا غريب (6)--------------------------------------------
(1) قال العراقي: قول الحاكم: قبل الوصول إلى التابعي. ليس بجيد، فإنه لو سقط التابعي كان منقطعًا أيضًا، فالأولى أن يعبر: بقبل الصحابي. ووافقه عليه محمد بن إبراهيم الوزير. التبصرة والتذكرة 1/ 159؛ توضيح الأفكار 1/ 324. وقال السخاوي: بين الحاكم، أن المنقطع على ثلاثة أنواع، فأولها رواية أبي العلاء بن الشخير عن رجلين من بني حنظلة عن شداد بن أوس الصحابي. وثانيهما، ما أتى فيه الإِبهام في بعض الروايات مع كونه مسمى في رواية أخرى. والثالث، ما في سنده قبل الوصول إلى التابعي الذي هو محل الإِرسال راو لم يسمع من الذي فوقه، وذكر له مثالًا فيه قبل التابعي الذي هو محل الإرسال راو لم يسمع من الذي فوقه، وذكر له مثالًا فيه قبل التابعي سقط من موضعين، فظهر أنه لم يحصر المنقطع في الساقط قبل الوصول إلى التابعي، بل جعله نوعًا منه وهو كذلك بلا شك. فتح المغيث 1/ 150.
(2) قلت: كلام الحاكم ليس على إطلاقه كما قال المصنف، بل فيه تفصيل، وهو أنه كان لا يروى إلا من طريق واحدة مبهمة فهو يسمى منقطعًا، وإن روى من طريق مبهمة وطريق مفسرة، فلا يسمى منقطعًا لمكان الطريق المفسرة. ولكن لم يسلم هذا القول للحاكم، بل رد عليه العلائي والعراقي وابن حجر ومحمد بن إبراهيم بن الوزير، وقالوا: بل هو متصل في إسناده مجهول.
وقال السخاوي: لكن ليس ذلك على إطلاقه، بل هو مقيد بأن يكون المبهم صرح بالتحديث ونحوه، لاحتمال أن يكون مدلسًا، وهو ظاهر. جامع التحصيل، ص 108؛ التبصرة والتذكرة 1/ 155؛ النكت 1/ 349؛ توضيح الأفكار 1/ 316؛ فتح المغيث 1/ 144.
(3) انظر: قول الحاكم في معرفة علوم الحديث، ص 27، 28.
(4) المراد هنا ببعض العلماء هو الحافظ أبي بكر أحمد بن هارون بن روح البرد يحيى البردعي. التبصرة والتذكرة 1/ 124؛ النكت 2/ 361؛ فتح المغيث 1/ 106.
(5) الكفاية، ص 21.
(6) لأن المعروف، أن ذلك مقطوع لا منقطع، كما تقدم. التدريب 1/ 208.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

بعيد (1). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) قلت: هذه الأقوال الثلاثة ليس فيها تفريق جيد بين المرسل والمنقطع، وأكثر المحدثين على التغاير بينهما عند إطلاق اسمهما ولذلك، ينبغي أن يعرف المنقطع بحيث يفترق عن المرسل كما فرق بينهما العراقي وابن حجر ومحمد بن إبراهيم الوزير، وخلاصة قولهم: المنقطع هو ما سقط من رواته راو واحد غير الصحابي أو أكثر بشرط عدم التوالي. فبشرط غير الصحابي افترق عن المرسل، وبشرط عدم التوالي امتاز عن المعضل. التبصرة والتذكرة 1/ 158؛ نزهة النظر، ص 42؛ توضيح الأفكار 1/ 324.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)