Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بانقسامه إلى صحيح وحسن وضعيف (1). وكذلك (أ) صرح أبو داود بانقسام (ب) كتابه إلى هذه الأقسام (2) كما سيأتي (3). إن شاء الله تعالى.
قلت: ومراد السلفي أن معظم الكتب (ج) الثلاثة سوى الصحيحين يحتج به (4) والله أعلم (د) ..
الثالثة: قولهم: هذا حديث حسن الإِسناد أو صحيح الإِسناد. دون قولهم: حديث حسن أو حديث صحيح. لأنه قد يصح أو يحسن إسناده، ولا يصح ولا يحسن (هـ) لكونه شاذًا أو معللًا (5)، إلا أن المصنف المعتمد عليه إذا اقتصر على قوله: صحيح الإِسناد أو حسنه ولم يقدح فيه، فالظاهر من حاله حكمه بصحته وحسنه: لأن الأصل والظاهر السلامة من القدح (6).--------------------------------------------
(أ) في ك: كذا.
(ب) كذا في جميع النسخ، وفي هـ: بانقسامه إلى هذه. أي بإسقاط: كتابه. وزيادة: 5. في آخر انقسام.
(ج) في (ص): الكتاب. بصيغة الواحد.
(د) والله أعلم … ساقط من (ك) و (ص) و (هـ).
(هـ) كلمة: ولا يحسن ساقطة من (ك).
(1) انظره: في أبواب سنن الترمذي.
(2) لم ينص على هذا صراحة وإنما هو مفهوم كلامه في رسالته إلى أهل مكة، ص 27. وفي مقدمة ابن الصلاح، ص 33؛ واختصار علوم الحديث، ص 41.
(3) ص 149.
(4) النكت 1/ 282؛ المنهل الروي، ص 54؛ وشرح النسائي للسيوطي 1/ 5، قول النووي هذا يوافقه ما نقلته قبل قليل عن ابن حجر رحمه الله في تأويل قول السلفي رحمه الله.
(5) المنهل الروي، ص 54؛ الخلاصة، ص 43؛ فتح المغيث 1/ 87؛ اختصار علوم الحديث، ص 43؛ التدريب 1/ 161.
(6) فتح المغيث 1/ 87؛ النكت 1/ 268، وفيه: فإذا كان قولهم: صحيح الإِسناد يحتمل وجود العلة وعدمها، ولم يتحقق العدم، فكيف يحكم له بالصحة. ثم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

الرابعة: قول الترمذي وغيره (1): هذا حديث حسن صحيح، فيه إشكال لاختلاف حديهما فكيف يجتمعان؟ .
وجوابه: أنه محمول على أنه روى بإسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن (2).
قال الشيخ رحمه الله: ويحتمل أن يكون المراد بالحسن معناه اللغوي، وهوما تميل إليه النفس وتستحسنه (3).
الخامسة: قسم أبو محمد البغوي أحاديث كتابه المصابيح (4) إلى صحاح وحسان مريدًا بالصحاح ما في الصحيحين أو أحدهما، وبالحسان ما في سنن أبي داود والترمذي أو شبههما. وهذا اصطلاح لا يعرف--------------------------------------------
= قال: والذي يظهر، أن من عرف من حاله أنه لا يصف الحديث دائمًا وغالبًا إلا بالتقييد، فيحتمل أن يقال في حقه، ما قال المصنف.
وأما من عرف من حاله بالاستقراء، التفرقة يحمل إطلاقه على الإِسناد والمتن معًا. وتقييده على الإِسناد فقط. انتهى.
(1) أراد به - البخاري. النكت 1/ 269.
(2) المنهل الروي، ص 55؛ الخلاصة، ص 44؛ اختصار علوم الحديث، ص 43؛ نزهة النظر، ص 33؛ فتح المغيث 1/ 90؛ التدريب 1/ 161.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 35، ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر مرفوعًا: تعلموا العلم فإن تعلمه ذلك لله خشية، الحديث بطوله، وقال: هذا حديث حسن جدًا ولكنِ ليس له إسناد قوي، فأراد بالحسن حسن اللفظ قطعًا لأن في سنده كذابًا. ومتروكًا.
أما إطلاقه على أحاديث مروية في صفة جهنم والحدود والقصاص فباعتبار ما فيه من الوعيد والزجر بالأساليب البديعة. جامع بيان العلم 1/ 55؛ محاسن الاصطلاح، ص 114؛ التقييد والإِيضاح، ص 60؛ التدريب 1/ 162. وقال ابن حجر: وأيضًا يحتمل أن تردد أئمة الحديث في حال ناقله اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين، فكأنه قال: حسن عند قوم وصحيح عند قوم. النكت 1/ 271؛ نزهة النظر، ص 33؛ التدريب 1/ 164.
(4) انظر: المصابيح 1/ 2؛ طبعة بولاق 1294 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

ولا هو صحيح. فقد تقدم أن هذه الكتب فيها الصحيح والحسن والضعيف والمنكر فكيف يجعل كلها حسانًا (1).
السادسة: إذا كان راوي الحديث متأخرًا عن درجة الحافظ الضابط وهو مشهور بالصدق والستر فروى حديثه من غير (2) وجه فقد اجتمعت له القوة من الجهتين فيرتفع حديثه من درجة الحسن إلى درجة (3) الصحيح، كحديث محمد (4) بن عمرو عن أبي سلمة (5) عن أبي هريرة رضي الله--------------------------------------------
(1) المنهل الروي، ص 54؛ التقريب 1/ 165؛ التقييد والإِيضاح، ص 55؛ الخلاصة، ص 43؛ محاسن الاصطلاح، ص 111.
وقد انتصر للبغوي الحافظ ابن حجر والسخاوي والتاج التبريزي: بأنه يقول في قسم الحسان تارة: هذا صحيح وهذا ضعيف حسب ما يظهر له فإرادته بالحسان أحاديث السنن اصطلاح خاص له، إذ لو أراد به الاصطلاح العام ما نوعه.
وقال البلقيني والعراقي: إن البغوي لا يبين الصحيح من الحسن فيما أورده من السنن بل يسكت، ويبين الغريب والضعيف غالبًا، وإن في السنن أحاديث صحيحة ليست في الصحيحين، وباصطلاحه هذا تخرج عن ذلك لمرتبة الحسن وهو غير مراد. النكت 1/ 241؛ فتح المغيث 1/ 82؛ محاسن الاصطلاح، ص 111؛ التقييد والإِيضاح، ص 55؛ التدريب 1/ 165.
(2) أي نحو طريقه الموصوفة بالحسن عند التساوي أو الرجحان ولو من وجه واحد، وليس بلازم أن يتعدد طرقه. فتح المغيث 1/ 71؛ التدريب 1/ 175.
(3) معنى قوله: يرتفع حديثه من درجة الحسن إلى درجة الصحيح. أنه ملحق في القوة به لا أنه عينه، وإليه أشار ابن الصلاح بقوله: التحق بدرجة الصحيح فلا يرد عليه ما قال بدر ابن جماعة: فيه نظر، لأن حد الصحيح المتقدم لا يشمله، فكيف يسمى صحيحًا، مقدمة ابن الصلاح، ص 32؛ الخلاصة، ص 44؛ فتح المغيث 1/ 68؛ فتح الباقي 1/ 90.
(4) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، مات سنة خمس وأربعين ومائة. روى له الجماعة. التقريب 2/ 196؛ الجرح والتعديل 8/ 30 - 31.
(5) أبو سلمة ابن عبد الرحمان بن عوف الزهري، المدني، قيل: اسمه عبد الله وقيل: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلوة (1).
فمحمد بن عمرو مشهور بالصدق والصيانة، وليس من أهل الاتقان فحديثه إذًا لم يتابع حسن. فلما روى حديثه هذا من أوجه (أ) أُخر انجبر عدم اتقانه فصار صحيحًا.
السابعة: قد يقال: نجد أحاديث محكومًا بضعفها مع أنها مروية من وجوه كثيرة (2) كحديث الأذنان من الرأس (3) وكراهة (ب) الماء--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): من وجه آخر: أي بصيغة الواحد.
(ب) في (ص): كراهية.
= إسماعيل، ثقة مكثر. مات سنة أربع وتسعين. روى له الجماعة. التقريب 2/ 430؛ التهذيب 12/ 115.
(1) أخرجه البخاري في الجمعة 2/ 374، (ح) رقم 887؛ ومسلم مع النووي 3/ 143؛ في الطهارة باب السواك؛ وأبو داود في الطهارة 1/ 40 (ح رقم 46) كلهم من طريق الأعرج.
وأخرجه الإِمام أحمد من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة في السند 2/ 259، وهو مروي عن أم حبيبة رضي الله عنها كما في مسند أبي يعلى.
انظر: مجمع الزوائد 2/ 97؛ وزوائد أبي يعلى للهيثمي (ج 1/ 22/ ب) ورواه مسدد وابن أبي شيبة عن ابن الزبير رضي الله عنهما.
انظر: المطالب العالية 1/ 107؛ ومصنف ابن أبي شيبة 1/ 169.
(2) عن أبي أمامة وأبي هريرة وابن عمرو وابن عباس وعائشة وأبي موسى وأنس وسمرة بن جندب وعبد الله بن زيد رضي الله عنهم.
انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 47؛ وسنن الترمذي 1/ 53.
(3) أخرجه أبو داود في الطهارة 1/ 93 (ح رقم 133)؛ والترمذي في الطهارة، 1/ 53 (ح رقم 37)؛ وابن ماجه في الطهارة 1/ 252 (ح رقم 444) كلهم من طريق أبي أمامة رضي الله عنه. ورواه ابن ماجه عن عبد الله بن زيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أيضًا. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

المشمس (1) فهلا انجبر (2) بعضها ببعض فصارت حسانًا كما تقدم في حده. والجواب أنه ليس كل ضعف يزول بمجيء الحديث من وجوه، بل ما كان--------------------------------------------
= وأخرجه الدارقطني في الطهارة بطرق متعددة عن ابن عمرو وابن عباس وأبي هريرة وعائشة وأبي موسى وأبي أمامة وأنس رضي الله عنهم.
انظر: السنن 1/ 97 - 104.
وقد استقصى طرق هذا الحديث الشيخ الألباني وأطال النفس في الكلام عليه وصححه، وكذا تكلم عليه الشيخ أحمد محمد شاكر وحكم عليه بالصحة.
انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 47 - 57؛ وتعليق أحمد شاكر على سنن الترمذي 1/ 54 - 55.
(1) أخرجه العقيلي في الضعفاء مرفوعًا 2/ 176، وقال: ليس في الماء المشمس شيء يصح مسند، إنما يروي فيه شيء عن عمر رضي الله عنه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل من طريق خالد بن إسماعيل مرفوعًا، وقال: كان يضع الحديث على ثقات المسلمين وقال: ورواه وهب بن وهب أبو البختري وهو شر منه.
انظر: 3/ 912.
وأخرجه الدارقطني من طريق عمرو بن محمد الأعسم مرفوعًا وقال: هو منكر الحديث، وأخرجه من طريق خالد بن إسماعيل وقال: هو متروك. ورواه موقوفًا على عمر رضي الله عنه وسكت عنه.
انظر: السنن 1/ 38 - 39؛ والعلل الواردة في الأحاديث النبوية (ج 4/ 45/ ب) مصورًا عن دار الكتب المصرية بالجامعة الإِسلامية برقم 221؛ ورواه البيهقي من طريق خالد بن إسماعيل وذكر في الحديث كلام الأئمة المذكورين.
انظر: السنن له 1/ 6، وقد استقصى الحافظ ابن حجر والشيخ الألباني طرق هذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا وتكلما عليه كلامًا نفيسًا سيما الشيخ الألباني.
فانظر: التلخيص الحبير 1/ 20 - 22؛ ورواه الغليل 1/ 50 - 54.
(2) كلام المصنف مسلم في كراهة الماء المشمس أما في حديث: الأذنان … الخ فلا، وقد تقدم الكلام عليهما آنفًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر (1) لدلالة ذلك على عدم اختلال ضبطه (2)، وكذا إذا كان الضعف لكونه مرسلًا زال بمجيئه من وجه آخر إما مسندًا وإما مرسلًا (3) كما سيأتي (4) في بابه إن شاء الله تعالى ووجهه ما ذكرناه.
وأما إذا كان الضعف لكون الراوي متهمًا بالكذب أو فاسقًا فلا ينجبر ذلك بمجيئه من وجه آخر (5).
الثامنة: كتاب الترمذي أصل في معرفة الحسن وهو الذي شهره (6) وأكثر من ذكره في جامعه. ويوجد في كلام بعض مشايخه وطبقتهم كأحمد (7) بن حنبل والبخاري وغيرهما. ونص الدارقطني في سننه على كثير من ذلك. وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله حسن أو حسن--------------------------------------------
(1) بشرط أن لا يكون العاضد منحطًا عن الأصل. فتح المغيث 1/ 70.
(2) قال ابن حجر: لم يذكر ابن الصلاح للجابر ضابطًا يعلم منه ما يصلح أن يكون جابرًا، أولا.
والتحرير فيه أن يقال: أنه يرجع إلى الاحتمال في طرفي القبول والرد فحيث بستوي الاحتمال فيهما، فهو الذي يصلح لأن ينجبر، وحيث يقوى جانب الرد فهو الذي لا ينجبر. النكت 1/ 206.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 31، 49؛ المنهل الروي، ص 55؛ فتح المغيث 1/ 71؛ التدريب 1/ 177.
(4) في مبحث المرسل، ص 170.
(5) المنهل الروي، ص 55؛ الخلاصة، ص 44؛ محاسن الاصطلاح، ص 107؛ فتح المغيث 1/ 71؛ التدريب 1/ 177.
(6) المراد بها شهرة نسبيته وإلا فقد اعترض على هذا القول بأن يعقوب بن شيبة تلميذ ابن المديني في مسنده وأبا علي الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي في كتابه الأحكام أكثرا من قولهما: حسن صحيح. وأجاب البلقيني عن هذا: بأنه لم يشتهر ذلك كاشتهاره عن الترمذي؛ محاسن الاصطلاح، ص 109.
(7) هذا الكلام جاء على قاعدة اللف والنشر غير المرتب، فإن الإِمام البخاري من كبار مشايخ الترمذي كما لا يخفي على من له أدنى عناية بسننه. وأما الإِمام أحمد بن حنبل فليس هو من مشايخه ولا هو رآه، بل هو من طبقة مشايخه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

صحيح، ونحو ذلك. فينبغي أن تصحح أصلك (أ) به بجماعة أصول وتعتمد ما اتفقت عليه (1).
ومن مظان (2) الحسن سنن أبي داود. روينا عنه أنه قال: ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه (3) وفي رواية ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه فيه (4) قال: وما كان في كتابي فيه (ب) وهن شديد فقد بينته، وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح (5)، وبعضها أصح من بعض (6).
قال الشيخ: فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مطلقًا ولم: ينص على صحته أحد ممن (ج) يميز بين الحسن، والصحيح حكمنا بأنه من الحسن (7) عند أبي داود.--------------------------------------------
(أ) في (ك): به أصلك.
(ب) في (ك): منه.
(ج) في (ك): من يميز.
(1) مثلًا انظر: من سنن الدارقطني 1/ 36، 40، 48، 49، 50، 56.
(2) المنهل الروي، ص 55؛ التدريب 1/ 167.
(3) المظان جمع مظنة، بكسر الظاء المعجمة، وهي مفعلة من الظن، بمعنى العلم، أي موضع ومعدن.
انظر: الصحاح 6/ 2160؛ والقاموس 4/ 245. مادة: ظن.
(4) المنهل الروي، ص 55؛ اختصار علوم الحديث، ص 41؛ فتح المغيث 1/ 75؛ التدريب 1/ 167؛ توضيح الأفكار 1/ 197.
(5) رسالة أبي داود إلى أهل مكة، ص 22 - 23.
(6) أي صالح للحجة. النكت 1/ 239؛ التدريب 1/ 167؛ توضيح الأفكار 1/ 197؛ النقد الصحيح للعلائي، ص 23، نيل الأوطار 1/ 350.
وقال الشاه ولي الله الدهلوي: صالح للعمل. الإِنصاف، ص 31 للدهلوي.
(7) رسالة أبي داود إلى أهل مكة، ص 27؛ والانصاف للدهلوي، ص 31.
قال ابن حجر يفهم من قول أبي داود: "وما كان في كتابي منه وهن شديد فقد بينته" أن الذي يكون فيه وهن غير شديد، أنه لا يبينه. ومن هنا يتبين أن قول =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

وقد يكون في بعضه ما ليس حسنًا عند غيره ولا داخلًا في حد الحسن (1).
التاسعة: كتب المسانيد (2) كمسند أبي داود الطيالسي (3)--------------------------------------------
= ابن الصلاح: "ما وجدناه في كتابه مطلقًا ولم ينص على صحته أحد ممن يميز بين الحسن والصحيح حكمنا بأنه من الحسن عند أبي داود"؛ غير صحيح، بل الذي أطلقه ولم يتكلم فيه شيئًا فهو على أقسام.
1 - صحيح متفق عليه أو على شرط الشيخين.
2 - حسن لذاته.
3 - حسن لغيره. وهذان القسمان يكثُران في كتابه.
4 - ومنه ما هو ضعيف لكنه من رواية من لم يجمع على تركه غالبًا.
وكيف لا يكون كذا، فإنه يخرج أحاديث جماعة من الضعفاء، مثل ابن لهيعة وصالح مولى التوأمة، وعبد الله بن محمد بن عقيل وموسى بن وردان وغيرهم في الاحتجاج، ويسكت عنها، فلا ينبغي للناقد أن يقلده في السكوت على أحاديثهم، ويتابعه في الاحتجاج بهم. النكت 1/ 231 - 234.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 33.
(2) المسانيد: يجوز فيه إثبات الياء وحذفها والأولى حذفها، وقد صنف البلقيني في هذه المسألة مصنفًا؛ محاسن الاصطلاح، ص 112.
وهي الكتب الحديثية التي صنفها مؤلفوها على مسانيد أسماء الصحابة بمعنى أنهم جمعوا أحاديث كل صحابي على حدة.
وترتب على نسق حروف المعجم، وقد يكون على السابقة في الإِسلام أو على القبائل أو البلدان أو غير ذلك. وأسهلها تناولًا ترتيبها على الحروف. وقد يطلق السند عند المحدثين على كتاب مرتب على الأبواب أو الحروف أو الكلمات لا على الصحابة. وذلك لأن أحاديثه مسندة ومرفوعة. مثل مسند بقي ابن مخلد الأندلسي، فإنه مرتب على أبواب الفقه؛ وكتب المسانيد كثيرة تبلغ مائة أو تزيد. الرسالة المستطرفة، ص 40، 55، 56؛ العجالة النافعة، ص 46.
(3) هو الحافظ الكبير سليمان بن داود بن الجارود الفارسي الأصل الطيالسي مولى آل الزبير البصري أحد الأعلام الحفاظ صاحب المسند، مات سنة أربع ومائتين. تذكرة الحفاظ 1/ 351؛ شذرات الذهب 2/ 12.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

وعبيد الله (أ) بن موسى (1) وأحمد بن حنبل وأسحق بن راهويه وعبد (ب) (2) بن حميد وأبي يعلي الموصلي (3) والحسن (4) بن سفيان وأبي بكر البزار (5) وأشباهها، لا تلحق بالكتب الخمسة، وهي الصحيحان وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وما جرى مجراها (6) في الاحتجاج (7) بها--------------------------------------------
(أ) في (ك): عبد الله بالتكبير.
(ب) كذا في ت وهـ. وفي ك وص: عبد الله.
(1) هو الحافظ الثبت أبو محمد عبيد الله بن موسى العبسي مولاهم الكوفي المقرئ العابد من كبار علماء الشيعة. مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. تذكرة الحفاظ 1/ 354؛ شذرات الذهب 2/ 29.
(2) هو الإمام الحافظ الكبير أبو محمد عبد بن حميد بن نصر الكشي مصنف المسند الكبير والتفسير، وغير ذلك، اسمه عبد الحميد، فخفف، مات سنة تسع وأربعين ومائتين، تذكرة الحفاظ 2/ 534؛ شذرات الذهب 2/ 120.
(3) هو الحافظ الثقة محدث الجزيرة أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي صاحب المسند الكبير - مات سنة سبع وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ 2/ 707؛ شذرات الذهب 2/ 250.
(4) هو الحافظ الإمام الحسن بن سفيان بن عامر أبو العباس النسوي الشيباني شيخ خراسان، صاحب المسند الكبير، والأربعين. مات سنة ثلاث وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 2/ 703؛ البداية 11/ 124.
(5) هو الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري صاحب المسند الكبير المعلل، مات سنة إثنتين وتسعين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 653؛ شذرات الذهب 2/ 209.
(6) أي من الكتب المبوبة على الأبواب الفقهية؛ المنهل الروي، ص 55.
(7) مقدمة ابن الصلاح، ص 34. وظاهر كلام ابن الصلاح، أن الأحاديث التي في الكتب الخمسة وغيرها من الكتب المبوبة يحتج بجميعها وليس كذلك ولم ير له سلف في ذلك فإن فيها شيئًا كثيرًا لا يصلح للاحتجاج به حتى ولا للاستشهاد به وليست الأحاديث الزائدة في مسند أحمد على ما في الصحيحين بأكثر ضعفًا من الأحاديث الزائدة على الصحيحين من سنن أبي داود والترمذي، فعليه في إطلاق ذلك من التعقب ما لا يخفى؛ النكت 1/ 243؛ فتح المغيث 1/ 86.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

والركون إلى ما فيها، لأن عادتهم في هذه المسانيد أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رواه (أ) من حديثه صحيحًا كان أو ضعيفًا، ولا يعتنون فيها بالصحيح بخلاف أصحاب الكتب المصنفة على الأبواب (1)، والله أعلم (ب).--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): رواه.
(ب) والله أعلم. ساقط من (ص) و (هـ).
(1) قلت: هذا ظاهر من أصل الوضع بلا شك لكن جماعة من المصنفين في كل من المصنَفَّين خالف أصل موضوعه فانحط وارتفع، فإن بعض من صنف على الأبواب أخرج الأحاديث الموضوعة والباطلة. وبعض من صنف على المسانيد والتراجم أخرج أصح ما وجد من حديث كل صحابي.
وقد نازع ابن حجر صراحة وشيخه البلقيني إشارة ابن الصلاح في ذكره لمسند الإِمام أحمد ضمن هذه المسانيد وجعله أنزل مرتبة من كتب السنن وأثبت ابن حجر: أنه أرفع مرتبة وأقل أحاديث ضعيفة من كتب السنن واستدل عليه بأمور عديدة.
ويرى العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن شرط الإمام أحمد في مسنده أجود من شرط أبي داود وغيره من أصحاب السنن وأنه نزه مسنده عن أحاديث جماعة يروي عنهم أهل السنن، كأبي داود وغيره، المدخل إلى معرفة الإِكليل، ص 7 - 8؛ النكت 1/ 243 - 244؛ التوسل والوسيلة، ص 82؛ طبعة دار العروبة؛ محاسن الاصطلاح، ص 112؛ فتح المغيث 1/ 85؛ التدريب 1/ 172.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

النوع الثالث: الضعيف
وهو ما لم يجتمع فيه شروط الصحيح (1) ولا شروط الحسن المتقدمة.
وأطنب أبو حاتم ابن حبان في تقسيمه فبلغ به خمسين قسمًا إلا واحدًا (2). وما ذكرناه ضابط جامع فلا حاجة بعده إلى تنويعه، وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بعده من شروط الصحيح كما اختلفت (أ) درجات الصحيح (3).
ثم منه ما له لقب خاص، كالموضوع (4) والمقلوب (4) والشاذ (4) والمعلل (4) والمضطرب (4) والمرسل (4) والمنقطع (4) والمعضل (4) وغيرها. وسنعقد في كل واحد منها نوعًا والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (ك): اختلف. بصيغة التذكير.
(1) يفهم من قول المصنف أن الحديث حيث تنعدم فيه صفة من صفات الصحيح يسمى ضعيفًا، وليس كذلك بل إذا انعدمت فيه صفة من صفات الصحيح يسمى حسنًا، فلو اقتصر على الحسن لكان أولى، لأن ما لم يجمع صفة الحسن فهو عن صفات الصحيح أبعد، ولذلك لو عبر كما قال ابن حجر: هو حديث لم تجتمع فيه صفات القبول، لكان أجود وأبعد من هذا الإِيراد.
التبصرة والتذكرة 1/ 112؛ النكت 1/ 286؛ فتح المغيث 1/ 93؛ التدريب 1/ 179؛ توضيح الأفكار 1/ 246.
(2) أي تسعة وأربعين نوعًا. مقدمة ابن الصلاح، ص 37؛ فتح المغيث 1/ 96؛ التبصرة والتذكرة 1/ 116، قال ابن حجر: لم أقف على كلام ابن حبان في ذلك. النكت 1/ 86؛ فتح المغيث 1/ 96؛ توضيح الأفكار 1/ 253.
(3) المنهل الروي، ص 56؛ الخلاصة، ص 44؛ التدريب 1/ 179 - 180.
(4) ستأتي تعاريف هذه الأنواع في أماكنها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

النوع الرابع: معرفة المسند
قال الخطيب: المسند عند أهل الحديث ما اتصل إسناده من راويه (أ) إلى منتهاه. وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم (1).
وذكر أبو عمر (2) ابن عبد البر: أنه ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة.
قال: ويكون متصلًا: كمالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويكون منقطعًا: كمالك عن الزهري عن ابن (ب) عباس عن النبي--------------------------------------------
(أ) في (ك) و (هـ): رواية. وهو تحريف.
(ب) لفظ: ابن: ساقط من (ك).
(1) الكفاية، ص 21، وحينئذ فلا فرق عند الخطيب بين المسند والمتصل إلا من جهة أن استعمال المتصل في المرفوع والموقوف على حد سواء بخلاف المسند فاستعماله في المرفوع أكثر دون الموقوف.
ثم إن في كلام الخطيب أشعارًا باستعمال المسند قليلًا في المقطوع بل وفي قول التابعي، وصريح كلام الأئمة يأباه. النكت 1/ 300؛ فتح المغيث 1/ 100؛ والتدريب 1/ 182؛ توضيح الأفكار 1/ 259.
(2) هو الإمام شيخ الإسلام حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري، ولد سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وطلب الحديث قبل مولد الخطيب بأعوام، مات سنة ثلاث وستين وأربعمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 1128؛ شذرات الذهب 3/ 314.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

صلى الله عليه وسلم لأن الزهري لم يسمع ابن عباس (1).
وحكى أبو عمر عن قوم: إن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم (2). وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله في معرفة علوم الحديث (3). فهذه ثلاثة أقوال في حده والله أعلم.--------------------------------------------
(1) التمهيد 1/ 21 - 23، وصرح ابن عبد البر أن المسند والمرفوع شيء واحد فيلزم على قوله أن يتحد المرسل والمسند. قال ابن حجر: وهو مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في مقابلتهم بين المرسل والمسند فيقولون: أسند فلان وأرسله فلان.
وأما الحاكم وغيره ففرقوا بين المسند والمتصل والمرفوع، بأن المرفوع ينظر فيه إلى حال المتن مع قطع النظر عن الإِسناد فحيث تصح إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان مرفوعًا، سواء اتصل سنده أم لا.
ومقابله المتصل فإنه ينظر فيه إلى حال الإسناد مع قطع النظر عن المتن، سواء كان مرفوعًا أو موقوفًا.
وأما المسند ينظر فيه إلى الحالين معًا فيجتمع في شرطًا الاتصال والرفع، فيكون بينه وبين كل من الرفع والاتصال عموم وخصوص مطلق فكل مسند مرفوع وكل مسند متصل ولا عكس فيهما. النكت 1/ 300؛ فتح المغيث 1/ 99؛ التدريب 1/ 182؛ توضيح الأفكار 1/ 259.
(2) التمهيد 1/ 25.
(3) معرفة علوم الحديث، ص 302.
وجزم ابن حجر بما قاله الحاكم، وقال: والذي يظهر من كلام أئمة الحديث وتصرفهم: أن المسند: هو ما أضاف من سمع النبي صلى الله عليه وسلم إليه بسند ظاهره الاتصال، فمن سمع أعم من أن يكون صحابيًا أو تحمل في كفره وأسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
لكنه يخرج من لم يسمع، كالمرسل والمعضل، وما كان بلا سند، قال: وبهذا يتبين الفرق بين الأنواع وتحصل السلامة من تداخلها واتحادها إذ الأصل عدم الترادف والاشتراك. النكت 1/ 302؛ نزهة النظر، ص 57؛ فتح المغيث 1/ 100؛ التدريب 1/ 183؛ توضيح الأفكار 1/ 255.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

النوع الخامس: معرفة المتصل (1)، ويسمى أيضًا الموصول
وهو ما اتصل إسناده فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه (2) سواء كان مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو موقوفًا على غيره (3). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ويقال له: المؤتصل بالفك والهمزة.
انظر: رسالة الشافعي، ص 464، فقرة 1275؛ والنكت 1/ 303؛ وفتح المغيث 1/ 102.
(2) التمهيد 1/ 23؛ المنهل الروي، ص 57؛ الخلاصة، ص 46؛ اختصار علوم الحديث، ص 45؛ فتح المغيث 1/ 102؛ والتدريب 1/ 183.
وقال صاحب المنهل الروي: ومن يرى الرواية بالإِجازة يقول: هو ما اتصل سنده بإجازة كل راو له ممن فوقه إلى منتهاه، ص 57.
قلت: ومن يرى الرواية بالإجازة هم الجمهور منهم الحسن البصري ومالك بن أنس ومحمد بن إدريس الشافعي ومحمد بن إسماعيل البخاري والخطيب وابن مندة وغيرهم.
وقد توسع الخطيب في الكفاية في تعداد أسماء كثيرين من الأئمة فارجع إليه. الكفاية، ص 313؛ الالماع، ص 92؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 136 - 137.
(3) هكذا أطلق المصنف فهو يشمل أقوال الصحابة والتابعين وأتباعهم وصرح به في التقريب حيث قال: أو موقوفًا على من كان. وهكذا أطلقه ابن كثير أيضًا.
وقال العراقي: إنما يمتنع اسم المتصل في المقطوع في حالة الإطلاق، أما مع التقييد فجائز بل واقع في كلامهم، كقولهم: هذا متصل إلى سعيد بن المسيب أو إلى الزهري أو إلى مالك ونحو ذلك. المنهل الروي، ص 57؛ التدريب 1/ 183؛ اختصار علوم الحديث، ص 45؛ التبصرة والتذكرة 1/ 122؛ فتح المغيث 1/ 102.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

النوع السادس: المرفوع
وهو ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)، ولا يقع مطلقه على غيره. ويدخل فيه متصل الإسناد ومنقطعه (2)، هذا هو المشهور.
وقال الخطيب الحافظ: المرفوع ما أخبر به الصحابي عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فعله (3) فخصه بالصحابي (4).--------------------------------------------
(1) أي من قوله أو فعله أو تقريره: المنهل الروي، ص 57.
(2) مقدمة شرح مسلم، ص 29؛ المنهل الروي، ص 57؛ اختصار علوم الحديث، ص 45؛ فتح الباقي 1/ 116؛ تدريب الراوي 1/ 183؛ توضيح الأفكار 1/ 254؛ فتح المغيث 1/ 98، وقال: ويدخل فيه قول المصنفين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تأخروا، ويدخل فيه المتصل والمرسل والمنقطع والمعضل والمعلق لعدم اشتراط الاتصال ويخرج منه الموقوف والمقطوع لاشتراط الإضافة المخصوصة، أي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى. وقال ابن الصلاح: ومن جعل من أهل الحديث المرفوع في مقابلة المرسل فقد عني بالمرفوع المتصل. مقدمة ابن الصلاح، ص 41.
(3) الكفاية، ص 21؛ اختصار علوم الحديث، ص 45؛ فتح المغيث 1/ 98؛ تدريب الراوي 1/ 184.
(4) قال ابن حجر: يجوز أن يكون ذكر الخطيب الصحابي على سبيل المثال أو الغالب لكون غالب ما يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو من إضافة الصحابة لا أنه ذكره على سبيل التقييد فلا يخرج حينئذ عن الأول. ويتأيد بكون الرفع إنما ينظر فيه إلى المتن دون الإسناد. انتهى. النكت 1/ 304؛ فتح المغيث 1/ 98؛ تدريب الراوي 1/ 184؛ فتح الباقي 1/ 117.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

النوع السابع: الموقوف
وهو ما روي عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم وأفعالهم أو نحوهما (1). وينقسم إلى متصل ومنقطع (2) كالمرفوع، وقد استعمل مقيدًا في غير الصحابة فيقال حديث كذا وقفه فلان على عطاء (3) أو طاؤس (4) ونحو هذا. وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تسمية الموقوف بالأثر والمضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) بالخبر.--------------------------------------------
(1) أي إذا خلا عن قرينة تدل على أن حكم ذلك الرفع. فتح المغيث 1/ 103؛ النكت 1/ 305؛ فتح الباقي 1/ 123؛ توضيح الأفكار 1/ 261.
(2) مقدمة شرح مسلم، ص 29؛ المنهل الروي، ص 57؛ اختصار علو الحديث، ص 45؛ فتح المغيث 1/ 103؛ التبصرة والتذكرة 1/ 123؛ التدريب 1/ 184؛ نزهة النظر، ص 57؛ توضيح الأفكار 1/ 261.
(3) هو الإمام العلم القدوة أبو محمد عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم المكي مفتي أهل مكة ومحدثهم كان أسود مفلفلًا فصيحًا كثير العلم من مولدي الجند، قال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس مات سنة أربع عشرة ومائة على الأصح، تذكرة الحفاظ 1/ 98؛ البداية 9/ 306؛ وفيات الأعيان 3/ 261.
(4) هو الإمام العلم أبو عبد الرحمان طاؤس بن كيسان اليماني الجندي من الأبناء سمع طائفة من الصحابة وكان رأسًا في العلم والعمل قال ابن عباس رضي الله عنه: إني لأظن طاؤسًا من أهل الجنة مات سنة ست ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 90؛ وفيات الأعيان 2/ 509.
(5) ويوجد هذا في كلام الشافعي رحمه الله أيضًا حيث قال في الرسالة، ص 218. وأما القياس فإنما أخذناه استدلالًا بالكتاب والسنة والآثار. وفي ص 508، وجهة العلم بعد، الكتاب والسنة والإجماع والآثار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

قلت (أ): وأهل الحديث يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف (1). والله أعلم.

فروع
أحدها: قول الصحابي: كنا نفعل كذا أو نقول كذا إن لم يضفه إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو موقوف (2) وإن أضافه، فالصحيح الذي عليه الاعتماد والعمل أنه مرفوع وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله (3) والجماهير.
وقال الإمام أبو بكر الإسماعيلي: هو موقوف. والصواب الأول، لأن ظاهره أنه صلى الله عليه وسلم اطلع عليه وقررهم، وتقريره كقوله وفعله، فإنه صلى الله عليه وسلم لا يسكت عن منكر يطلع (4) عليه.--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): قال الشيخ محيي الدين المصنف رحمه الله.
(1) مقدمة شرح مسلم، ص 29؛ المنهل الروي، ص 57؛ اختصار علوم الحديث، ص 45؛ فتح المغيث 1/ 104؛ التدريب 1/ 184؛ فتح الباقي 1/ 123.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 43؛ مقدمة شرح مسلم، ص 30؛ معرفة علوم الحديث، ص 22؛ الكفاية، ص 423؛ الخلاصة، ص 47؛ فتح المغيث 1/ 113؛ التبصرة والتذكرة 1/ 128؛ التدريب 1/ 186؛ المنهل الروي، ص 58.
(3) معرفة علوم الحديث، ص 22.
(4) مقدمة شرح مسلم، ص 30؛ معرفة علوم الحديث، ص 22؛ المنهل الروي، ص 57؛ التبصرة والتذكرة 1/ 132؛ جامع الأصول 1/ 95؛ الكفاية، ص 422؛ فتح المغيث 1/ 114؛ التدريب 1/ 185؛ توضيح الأفكار 1/ 273.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

وكذا قول الصحابي: كنا لا نرى (1) بأسًا بكذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا أو بين أظهرنا.
أو كان يقال أو يفعل أو يقولون أو يفعلون كذا في حياته صلى الله عليه وسلم فكله مرفوع.
وقال الحاكم والخطيب في قول المغيرة (2): كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير (3): إن هذا يتوهم أنه مرفوع وليس هو مرفوعًا بل موقوف (4)--------------------------------------------
(1) هو مشتق من الرأي فيحتمل أن يكون تنصيصًا أو استنباطًا فلهذا ينقدح فيها من الاحتمال أكثر مما ينقدح في قولهم: كنا نقول أو نفعل. توضيح الأفكار 1/ 180؛ فتح المغيث 1/ 115.
(2) هو الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب الثقفي أبو عيسى أو أبو محمد، كان يقال له: مغيرة الرأي، شهد اليمامة وفتوح الشام والعراق وكان من دهاة العرب. مات سنة خمسين. الإِصابة 3/ 452؛ وتجريد أسماء الصحابة 2/ 91.
(3) أخرجه الحاكم من طريق محمد بن سيرين عن المغيرة بن شعبة. في معرفة علوم الحديث، ص 19؛ والبخاري في الأدب المفرد من طريق محمد بن مالك بن المنتصر، ص 378.
والخطيب من طريق عمر بن سويد ومحمد بن مالك بن المنتصر جميعًا عن أنس رضي الله عنه. الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع 1/ 161.
(4) معرفة علوم الحديث، ص 19؛ الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع 1/ 161، ولكن لم يتعرض فيه لقوله: موقوفًا.
قلت: وبقولهما قال ابن الوزير في توضيح الأفكار 1/ 273؛ وذكره السخاوي في فتح المغيث 1/ 117، وقال: ويحتمل أن الحاكم ترجح عنده احتمال قرع الباب بعده صلى الله عليه وسلم بأن الاستئذان في حياته كان ببلال أو برباح أو بغيرهما، وربما كان بإعلام المرء بنفسه ولم يجئ في خبر صريح الاستئذان عليه بالقرع، وإن فائدة ذكر القرع مع كونه بعده ما تضمنه من استمرارهم على مزيد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

قال الشيخ (1): ليس كما قالا بل هو مرفوع وهو بالرفع أولى لكونه أحرى (أ) باطلاعه صلى الله عليه وسلم عليه. قال: ومراد الحاكم أنه ليس بمرفوع لفظًا (2) وإن كان مرفوعًا من حيث المعنى (3).
الفرع الثاني: قول الصحابي: أمرنا بكذا أو نهينا (ب) عن كذا مرفوع عند أهل الحديث وأكثر أهل العلم (4).--------------------------------------------
(أ) في (هـ): أولى.
(ب) في (هـ): ونهينا.
= الأدب بعده إذ حرمته ميتًا كحرمته حيًا وإذا كان كذلك فهو موقوف مطلقًا. انتهى. فتأمل.
(1) انظر: معناه في مقدمة ابن الصلاح، ص 44، وقال ما معناه: الحاكم معترف بكون غير المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قبيل المرفوع فهو هنا أولى لكونه أحرى باطلاعه صلى الله عليه وسلم. انتهى.
انظر: المنهل الروي، ص 58؛ التبصرة والتذكرة 1/ 132؛ التدريب 1/ 186؛ توضيح الأفكار 1/ 278.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 44؛ المنهل الروي، ص 58؛ التبصرة والتذكرة 1/ 132؛ فتح المغيث 1/ 116.
(3) انظر: المراجع السابقة.
(4) إذ هو المتبادر إلى الذهن من الإطلاق لأن سنّة النبي صلى الله عليه وسلم أصل وسنة غيره تبع لسنته، وكذلك الأمر والنهي لا ينصرف بظاهره إلا لمن هو إليه وهو الشارع عليه السلام وأمر غيره تبع له فحمل كلامهم على الأصل أولى، خصوصًا والظاهر أن مقصود الصحابة بيان الشرع والشرع يتلقى من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، ولا يصح أن يريد أمر الكتاب لكون ما في الكتاب مشهورًا عند الناس ولا الإجماع لأن المتكلم بهذا من أهل الإجماع ويستحيل أمره نفسه، ولا القياس إذ لا أمر فيه فتعين أن الآمر هو الرسول صلى الله عليه وسلم دون غيره. فتح المغيث 1/ 109؛ الأم 1/ 27؛ الكفاية، ص 421؛ التدريب 1/ 188؛ توضيح الأفكار 1/ 267.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

وقال فريق: منهم أبو بكر الإِسماعيلي: ليس هو بمرفوع (1)، والصحيح (2) الأول وكذا قول الصحابي: من السنة كذا. فالصحيح أنه مرفوع (3).
وكذا قول أنس (4): أمر بلال (5) أن يشفع الأذان ويوتر الإِقامة (6)،--------------------------------------------
(1) ينبغي أن يقيد هذا الخلاف بما إذا كان المأمور به يحتمل الاجتهاد. أما إذا كان مما لا مجال للاجتهاد فيه كحديث أمر بلال رضي الله عنه أن يشفع الأذان، فهو محمول على الرفع قطعًا. معرفة علوم الحديث، ص 21؛ الخلاصة، ص 46؛ فتح المغيث 1/ 108؛ التدريب 1/ 190؛ توضيح الأفكار 1/ 268.
(2) مقدمة شرح مسلم، ص 30؛ معرفة علوم الحديث، ص 22؛ الكفاية، ص 421؛ جامع الأصول 1/ 94؛ اختصار علوم الحديث، ص 46؛ المنهل الروي، ص 58؛ فتح المغيث 1/ 109؛ التدريب 1/ 188؛ توضيح الأفكار 1/ 265.
(3) انظر: الهامش رقم 4 ص 161.
(4) هو الصحابي المشهور أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي المدني خادم النبي صلى الله عليه وسلم وله صحبة طويلة وحديث كثير وعمر دهرًا ولازم النبي صلى الله عليه وسلم منذ هاجر إلى أن مات. مات سنة اثنتين وقيل: ثلاث وتسعين، الإصابة 1/ 71؛ تذكرة الحفاظ 1/ 44.
(5) هو الصحابي المشهور بلال بن رباح المؤذن وهو ابن حمامة وهي أمه أبو عبد الله مولى أبي بكر الصديق من السابقين الأولين، شهد بدرًا أو المشاهد، مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة وقيل: سنة عشرين وله بضع وستون سنة. الإصابة 1/ 165؛ وتجريد أسماء الصحابة 1/ 56.
(6) أخرجه البخاري برقم (ح 607)، تحت باب الإقامة واحدة إلا قوله قد قامت الصلاة 1/ 83، مع الفتح.
وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الأقامة (ح رقم 378)، 1/ 286.
وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب في الإقامة 1/ 349، (ح رقم 508) ، والترمذي في كتاب الصلوة، باب ما جاء في إفراد الإقامة 1/ 369 =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)