(هـ) صورة الورقة الأخيرة من النسخة الهندية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
كِتَابُ إِرْشَاد طُلَّاب الحَقَائِقِ إلَى مَعرِفَةِ سُنَنِ خَيْرِ الخَلَائِق صلى الله عليه وسلم
تأليف
الِإمَامِ مُحيي الدِّين أبي زَكَرِيّا يَحْيَى بن شَرَفِ النَوَويّ الدَّمَشْقيّ
(631 هـ - 676 هـ)
تحقِيق وَتخرِيج وَدِرَاسَة
عَبد البَارِي فَتح الله السَلَفي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
بسم الله الرحمن الرحيم
رب لطفك دائمًا (أ)
(قال الشيخ الإِمام العالم العامل الصدر الكامل التقي الزاهد محي الدين أبقاه الله محفوظًا وبعين عنايته ملحوظًا) (ب).
: الحمد لله ذي الآلاء (1) والحكم، المفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر (2) الأمم التي خصصها بعلم الإِسناد (3)، الذي لم يشركها--------------------------------------------
(أ) في (هـ): وبه ثقتي. وفي (ك): رب يسر وأعن.
(ب) ما بين المعقوفين غير موجود في (ت)، والذي في (هـ): قال الشيخ الإِمام محيي الدين … إلخ. ومثله في (ص).
(1) الآلاء: النعم. واحدها، إلى: بالفتح وقد يكسر ويكتب بالياء، مثل معىً وأمعاء.
انظر: الصحاح 6/ 2270؛ وفتح المغيث 1/ 10، وقال: في واحدها سبع لغات، ثم ذكرها.
(2) السائر: بمعنى الباقي لا الجميع كما توهم جماعات. القاموس 2/ 43، مادة سؤر؛ ولسان العرب 4/ 390، مادة سير.
(3) قال ابن جماعة: الإِسناد، وهو رفع الحديث إلى قائله أو الإِخبار عن طريق المتن، والمحدثون يستعملون السند والإِسناد لشيء واحد. وهو مأخوذ، إما من السند، وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل، لأن المسند يرفعه إلى قائله أو من قولهم: فلان سند، أي معتمد، فسمي الإِخبار عن طريق المتن سندًا لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه.
انظر: المنهل الروي، ص 48؛ والصحاح 2/ 489؛ والقاموس 1/ 303.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
فيه أحد من العباد، تشريفًا لعبده ورسوله وحبيبه (أ) وخليله محمد سيد الأنام، عليه منه أفضل الصلوات والبركات والسلام، دائمًا متزايدًا بلا انفصام (ب) وعلى آله (1) وأزواجه و (ذريته) (ج) وأصحابه البررة الكرام والتابعين لهم بإحسان من الأماثل (د) والأعلام، أما بعد:
فإن الله (سبحانه) (هـ) لما خص هذه الأمة - زادها الله شرفًا - بعلم الإِسناد نصب للقيام بحفظه خواص من الحفاظ النقاد وجعلهم ذابين (و) عن سنّة نبيه صلى الله عليه وسلم في جميع الأوقات والبلاد، باذلين وسعهم في تبيين الصحة من طرقها، والفساد، خوفًا من الانتقاص منها والازدياد، ودحضًا (2) (ز) لما اخترعه أهل الأهواء والعناد، وحفظًا على الأمة إلى يوم التناد (3)، فبالغوا في ذلك بالجد والاجتهاد ولا يزال على القيام--------------------------------------------
(أ) في (هـ): تقديم لفظ خليله على حبيبه.
(ب) على هامش (ص): الانفصام: القطع بدون إبانة.
(ج) لفظة: ذريته، ساقطة من (ت).
(د) على هامش (ت): الأماثل: الفضلاء. والأعلام: العلماء المكملون الذين يهتدي بهم كما يهتدي بالعلم الذي هو الجبل. وعلى هامش (ص): أماثل جمع أمثل.
(هـ) كلمة: سبحانه. ساقطة من (ك).
(و) على هامش (ت): أي دافعين.
(ز) على هامش (ت): محقًا بالكلية، أي إذهابًا.
(1) آل الرجل: أهله وأتباعه وأولياؤه، ولا تستعمل إلا فيما فيه شرف غالبًا، فلا يقال: آل الإِسكاف، كما يقال: أهله. القاموس 3/ 331.
(2) أي إبطالًا لما ابتدعه أهل الأهواء والعناد. القاموس 2/ 330، مادة دحض؛ ومختار الصحاح، ص 173.
(3) المراد به يوم القيامة كما جاء في القرآن الكريم: {وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ}. بسورة غافر: الآية 32.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
بذلك بحمد الله ولطفه طوائف من الخواص العباد، إلى انقضاء الدنيا، وإقبال المعاد، وإن قلوا وقربوا من النفاد.
واعلم أن علم الحديث من أفضل (أ) العلوم وأولاها بالاعتناء وأحق ما شمر (1) فيه المبرزون ومحققوا العلماء إذ هو أكثر العلوم تولجًا (2)، في فنونها، لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها ولذلك كثر غلط العاطلين (3) منه من مصنفي الفقهاء وظهر الخلل في كلام المخلين (4) به من العلماء، ولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيمًا وأمره مفخمًا جسيمًا. عظيمة جموع (5) طلبته، رفيعة مقادير حفاظه وحملته، فذهب في هذه الأزمان المعظم من ذلك، ولم يبق إلا آثار مما كان هنالك، والله المستعان وعليه التكلان (6).
وهذا كتاب اختصر فيه إن شاء الله الكريم الرؤوف الرحيم - معرفة علوم الحديث للشيخ الإِمام الحافظ الضابط البارع المتقن المحقق بقية--------------------------------------------
(أ) على هامش (ت): نعم أفضلها الإِيمان والعلم مع العمل.
(1) أي مضى فيه المبرزون. القاموس 2/ 63، مادة (ش م ر).
(2) أي دخولًا فيها. القاموس 1/ 211، مادة (ول ج)؛ والنكت لابن حجر 1/ 7.
(3) العاطل ضد الحالي، يقال: عطلت المرأة وتعطلت، إذا لم يكن عليها حلى، والمراد به هنا عدم المعرفة بهذا العلم. القاموس 4/ 17؛ والصحاح 5/ 1767، مادة عطل. والنكت 1/ 9.
(4) أي التاركين له، من أخل الرجل بمركزه إذا تركه. القاموس 3/ 370؛ والصحاح 4/ 1689، مادة خلل.
(5) واحدها الجمع وهو اسم لجماعة الناس. القاموس 3/ 14؛ والصحاح 3/ 1198، مادة جمع.
(6) التكلان، هو اسم من التوكل. والمراد إظهار العجز والاعتماد على الله. القاموس 4/ 66؛ والصحاح 5/ 1845، مادة وكل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
العلماء المحققين والصلحاء العارفين ذي التصانيف الحميدة والمؤلفات المفيدة أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمان الشافعي المعروف بابن الصلاح رضي الله عنه وأرضاه وأكرم نزله (1) ومثواه (2) وجمع بيننا وبينه في دار كرامته مع من اصطفاه، فإن كتابه رحمه الله وإن كان بليغًا في الاختصار فقد ضعفت عن حفظه همم أهل هذه (أ) الأعصار والهمم مترقية في الكسل والفتور فصار كتابه لهذا قريبًا من المهجور، وهو كتاب كثير الفوائد عظيم العوائد (ب) قد نبه المصنف رحمه الله في مواضع من الكتاب وغيره على عظم شأنه وزيادة حسنة وبيانه، وكفى بالمشاهدة دليلًا قاطعًا وبرهانًا صادعًا (ج)، وقد أرشد الشيخ رحمه الله في آخر النوع الثامن والعشرين - من أراد سلوك طريق المحدثين إلى تقديم العناية بهذا التصنيف لكونه الموضح هذا الفن والنهاية في التعريف وحسبك بالشيخ مشيرًا مرشدًا، ودالًا على الخير مسعدًا (3)، فلهذا وغيره من الأسباب قصدت اختصار هذا الكتاب ورجوت أن يكون هذا المختصر إحياء لذكره وطريقًا إلى حفظه--------------------------------------------
(أ) لفظ: هذه ساقطة من (ص).
(ب) على هامش (ك) و (ص) و (ت): العوائد: المنافع. كذا قاله أهل اللغة.
(ج) على هامش (ك) و (ص) و (ت): الصدع: البيان. ومنه قوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}.
(1) النزل: بضمين المنزل وما هيئ للضيف أن ينزل عليه كالنزل. القاموس 4/ 56؛ والصحاح 5/ 1828، مادة نزل.
(2) المثوى: المنزل، ثوى المكان وبه إذا أطال الإِقامة به. القاموس 4/ 310، مادة (ث وي)؛ مختار الصحاح، ص 90.
(3) اسم الفاعل من أسعده إذا أعانه. القاموس 1/ 301، مادة (س ع د)؛ مختار الصحاح، ص 299.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
وزيادة الانتفاع به ونشره وأبالغ إن شاء الله تعالى في إيضاحه بأسهل العبارات ولا أخل (1) بشيء من مقاصده المهمات وغير المهمات وأحرص على الإِتيان بعبارة صاحب الكتاب في معظم الحالات ولا أعدل عنها إلا لمقاصد صالحات، وأذكر فيه جملًا من الأدلة والأمثلة المختصرات وأضم إليه في بعض المواطن لقيطات (أ) وفريعات (ب) وتتمات، واستمداد المعونة في ذلك وغيره من رب الأرضين والسموات أنه سميع الدعوات جزيل (2) الأعطيات (ج)، نسأله سلوك سبيل الرشاد (3)، والعصمة من أحوال أهل الزيغ والعناد والدوام على ذلك وغيره من الخير (د) في ازدياد ونبتهل إليه سبحانه أن يرزقنا التوفيق في الأقوال والأفعال للصواب والجري على آثار ذوي البصاير والألباب إنه الكريم الواسع الوهاب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه متاب (هـ) حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.--------------------------------------------
(أ) كذا في (ت)، وعلى هامشها: التقطها من غيره وفي باقي النسخ: لفيظات. والصحيح ما في: (ت).
(ب) على هامش (ت): فرعها من عنده أتم بها كلام الشيخ رحمه الله.
(ج) على هامش (ت): الأعطيات جمع أعطية، وهي جمع العطية.
(د) في (ك): الخيرات. وعلى هامش (ت): الخيرات خ.
(هـ) على هامش (ت): وإليه أنيب.
(1) أي لا أترك شيئًا من مقاصده
(2) أي كثير الأعطيات وعظيمها، القاموس 3/ 348؛ ومختار الصحاح، ص 103، مادة (جزل).
(3) الرشاد: ضد الغي. الصحاح 2/ 474، مادة (رشد).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
بسم الله الرحمن الرحيم (أ) …
قال العلماء: الحديث ثلاثة أقسام، صحيح وحسن وضعيف (1).
النوع الأول: الصحيح
وفيه مسائل:
الأولى في حده: وهو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله ولم يكن شاذًا ولا معللًا (2).--------------------------------------------
(أ) البسملة ساقطة من (هـ).
(1) هكذا قسمه الخطابي في معالمه وتبعه فيه ابن الصلاح. معالم السنن 1/ 11، مقدمة ابن الصلاح، ص 10؛ التقييد والإِيضاح، ص 19.
وهذا التقسيم بالنظر لما استقر اتفاقهم بعد الاختلاف عليه وإلا فمنهم - كما سيأتي في نوع الحسن - من يدرج الحسن في الصحيح لاشتراكهما في الاحتجاج، بل نقل ابن تيمية إجماعهم إلا الترمذي خاصة عليه. أو بالنظر لأنه لم يقع في مجموع كلامهم التقسيم لأكثر من ثلاثة. وخصت الثلاثة بالتقسيم لشمولها لما عداها. فتاوي ابن تيمية 18/ 23؛ فتح المغيث 1/ 16 - 17؛ تدريب الراوي 1/ 62.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 10؛ والتقييد والإِيضاح، ص 20؛ وفتح المغيث 1/ 17؛ وتدريب الراوي 1/ 63؛ واختصار علوم الحديث، ص 21؛ قواعد التحديث، ص 79؛ نزهة النظر، ص 29، ولفظه: بنقل عدل تام الضبط. اهـ. والمراد بقوله: ولم يكن معللًا. أي معللًا بعلة قادحة لأنه قال في تعريف المعلل: هو الحديث الذي اطلع الحافظ فيه على علة غامضة قادحة منه. وسيأتي الكلام على العلة في باب المعلّ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
وإذا (أ) قيل في حديث: إنه صحيح فمعناه ما ذكرنا. ولا يلزم أن يكون مقطوعًا به في نفس الأمر (1)، وكذا (ب) إذا قيل: أنه غير صحيح. فمعناه (ج) لم يصح إسناده على (د) الوجه المعتبر لا أنه كذب في نفس الأمر (2). وتتفاوت درجات الصحيح بحسب قوة شروطه (3).
المسألة الثانية: المختار أنه لا يجزم في إسناد بأنه أصح الأسانيد على الإِطلاق لعسر ذلك (4).--------------------------------------------
(أ) في (هـ): فإذا.
(ب) في (هـ) و (ص): وكذلك.
(ج) في (هـ): أنه لم يصح.
(د) في (ك): على هذا الوجه.
(1) سأفصل القول في هذه المسألة في سابع المسائل على قوله: قال الشيخ: فما اتفقا عليه أو انفرد به أحدهما فجميعه مقطوع بصحته … إلخ، ص 132.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 11؛ وفتح المغيث 1/ 21؛ والتدريب 1/ 76؛ وتوضيح الأفكار 1/ 28.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 11؛ ونزهة النظر، ص 29؛ وفتح المغيث 1/ 22؛ توضيح الأفكار 1/ 29؛ وقواعد التحديث، ص 80.
(4) اختلف العلماء في مسألة الجزم في إسناد بأنه أصح الأسانيد على ثلاثة أقوال. الأول: يجوز مطلقًا وإليه ذهب ابن معين وابن المديني، وإسحاق وأحمد والبخاري وغيرهم. وبه قال ابن حجر في النكت حيث قال: وليس الخوض فيه يمتنع لأن الرواة قد ضبطوا وعرفت أحوالهم وتفاريق مراتبهم فأمكن الاطلاع على الترجيح بينهم. وسبب الاختلاف في ذلك إنما هو من جهة أن كل من رجح إسنادًا كانت أوصاف رجال ذلك الإِسناد عنده أقوى من غيره بحسب اطلاعه، فاختلفت أقوالهم لاختلاف اجتهادهم.
قلت: وإليه يشير تعليل المصنف حيث قال: لعسر ذلك. ولم يقل: لاستحالته. والثاني: لا يجوز مطلقًا وبه قال ابن الصلاح وعلله السخاوي بقوله: لأن تفاوت مراتب الصحيح مترتب على تمكن الإسناد من شروط الصحة وبغير وجود أعلى =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
وقال أحمد (1) بن حنبل وإسحاق بن راهوية: أصحها الزهري (2) عن سالم (أ) (3)--------------------------------------------
(أ) على هامش (ص): هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
= درجات القبول من الضبط والعدالة ونحوهما في كل فرد فرد من رواة الإِسناد من ترجمة واحدة بالنسبة لجميع الرواة الموجودين في عصره إذ لا يعلم أو يظن أن هذا الراوي حاز أعلى الصفات حتى يوازي بينه وبين كل فرد فرد من جميع من عاصره. اهـ.
قلت: وإليه ميل المصنف كما هو ظاهر من كلامه.
والثالث: قول الحاكم: ينبغي تخصيص القول في أصح الأسانيد بصحابي أو بلد مخصوص، بأن يقال: أصح إسناد فلان أو الفلانيين كذا ولا يعمم. وقال العلامة أحمد شاكر رحمه الله: وإليه انتهى التحقيق في أصح الأسانيد. معرفة علوم الحديث، ص 54؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 12؛ النكت 1/ 32؛ فتح المغيث 1/ 21، 22؛ التدريب 1/ 76 - 83؛ توضيح الأفكار 1/ 28؛ قواعد التحديث، ص 81؛ مسند أحمد بتعليق أحمد شاكر 1/ 138؛ الباعث الحثيث، ص 23؛ وشرح ألفية السيوطي، ص 6.
(1) هو شيخ الإِسلام وسيد المسلمين في عصره الحافظ الحجة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي، ولد سنة أربع وستين ومائة. وقال أبو زرعة: كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث، ذاكرته على الأبواب. توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين.
انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 431؛ وتاريخ بغداد 4/ 442؛ ومناقب الإِمام أحمد.
(2) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب القرشي الزهري أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه مات سنة خمس وعشرين ومائة. روى له الجماعة. التقريب 2/ 207؛ تذكرة الحفاظ 1/ 108.
(3) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي أبو عمر أو أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا، كان يشبه بأبيه في الهدى والسمت، مات سنة ست ومائة على الصحيح. روى له الجماعة.
انظر: وفيات الأعيان 4/ 177؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 88.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
عن أبيه (أ) (1).
وقال علي (2) بن المديني وعمرو (3) بن علي الفلاس وغيرهما: أصحهما محمد (4) بن سيرين عن عبيده (ب) (5) عن علي (6) رضي الله عنه.--------------------------------------------
(أ) على هامش (ت): أي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(ب) على هامش (ت): هو السلماني.
(1) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني أبو عبد الرحمان العدوي الفقيه أحد الأعلام في العلم والعمل شهد الخندق وهو من أهل بيعة الرضوان وممن كان يصلح للخلافة ومناقبه جمة أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ووصفه بالصلاح. الإِصابة 1/ 347؛ تذكرة الحفاظ 1/ 37.
(2) هو حافظ العصر وقدوة أرباب هذا الشأن أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر السعدي مولاهم المديني ثم البصري صاحب التصانيف ولد سنة إحدى وستين ومائة، كان علمًا في الناس في معرفة الحديث والعلل. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 438؛ وتاريخ بغداد 11/ 458.
(3) هو عمرو بن علي بن بحر بن كنيز بنون وزاي أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ، مات سنة تسع وأربعين ومائتين. روى له الجماعة. انظر: تاريخ بغداد 12/ 207؛ وتذكرة الحفاظ 2/ 487.
(4) هو محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى. مات سنة عشر ومائة. روى له الجماعة.
انظر: وفيات الأعيان 4/ 181؛ تذكرة الحفاظ 1/ 77.
(5) هو عبيدة بن عمرو السلماني بسكون اللام، ويقال: بفتحها المرادي أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير مخضرم ثقة ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء سأله. مات سنة سبعين على الصحيح. روى له الجماعة.
انظر: تذكرة الطالب، ص 327؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 50.
(6) هو علي بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته من السابقين الأولين، المرجح أنه أول من أسلم وهو أحد =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
وقال يحيى (1) بن معين: أصحها الأعمش (2) عن إبراهيم (3) النخعي عن علقمة (4) (ك) عن عبد الله بن مسعود.
وقال أبو بكر (5) بن أبي شيبة: أصحها الزهري عن علي بن (6)--------------------------------------------
= العشرة، مات في رمضان سنة أربعين وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بإجماع أهل السنة.
انظر: مشاهير علماء الأمصار، ص 6؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 10.
(1) هو الإِمام الفرد سيد الحفاظ أبو زكريا يحيى بن معين المرّي مولاهم البغدادي. قال ابن المديني: لا نعلم أحدًا من لدن آدم عليه السلام كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين. وقال أحمد: هو أعلمنا بالرجال، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 429.
(2) هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع لكنه يدلس. مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة.
انظر: وفيات الأعيان 2/ 400؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 154.
(3) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا. مات سنة ست وتسعين وهو ابن خمسين أو نحوها، روى له الجماعة.
انظر: وفيات الأعيان 1/ 25؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 73.
(4) هو علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت، فقيه عابد. مات بعد الستين وقيل: بعد السبعين. روى له الجماعة.
انظر: البداية 8/ 217؛ تذكرة الحفاظ 1/ 48.
(5) هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ، صاحب تصانيف، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين روى له الجماعة إلا الترمذي. التقريب 1/ 445؛ تذكرة الحفاظ 2/ 432.
(6) هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين، ثقة ثبت عابد، فقيه فاضل مشهور. قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه. مات سنة ثلاث وتسعين وقيل: غير ذلك. روى له الجماعة.
انظر: وفيات الأعيان 3/ 266؛ تذكرة الحفاظ 1/ 74.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
الحسين عن أبيه (1) عن علي.
وقال أبو عبد الله البخاري (2): أصحها مالك (3) عن نافع (4) عن ابن عمر.
قال الإِمام أبو منصور (5) عبد القاهر التميمي: فعلى هذا أصحها--------------------------------------------
(1) هو حسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المدني سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته حفظ عنه واستشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وله ست وخمسون سنة. الإِصابة 1/ 332؛ وتجريد أسماء الصحابة 1/ 131.
(2) هو إمام الدينا وجبل الحفظ محمد بن إسماعيل بن المغيرة الجعفي، أبو عبد الله البخاري، صاحب أصح الكتب بعد كتاب الله. مات سنة ست وخمسين ومائتين وله إثنان وستون سنة.
انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 555؛ وتاريخ بغداد 2/ 4.
(3) هو رأس المتقين الإِمام مالك بن أنس بن أبي، عامر الأصبحي وكنيته أبو عبد الله من سادات أتباع التابعين وجلة الفقهاء والصالحين، صاحب الموطأ. مات سنة تسع وسبعين ومائة.
انظر: مشاهير علماء الأمصار، ص 140؛ ووفيات الأعيان 4/ 135.
(4) هو نافع أبو عبد الله العدوي المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور. مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك. روى له الجماعة.
انظر: وفيات الأعيان 5/ 367؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 99.
(5) هو الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي التميمي، الفقيه الشافعي، أحد الأئمة في الأصول والفروع، وكان ماهرًا في فنون كثيرة من العلوم منها علم الحساب والفرائض، وصنف ودرس سبعة عشر علمًا. توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة. البداية 12/ 44؛ وفيات الأعيان 3/ 203.
قد اكتفى المصنف بذكر خمسة أسانيد فقط، وقد جمع أبو عبد الله الحاكم وابن حجر وأحمد شاكر رحمهم الله جميع الأسانيد نص العلماء على أصحيتها. فراجعها إن شئت في معرفة علوم الحديث، ص 53 - 56؛ النكت 1/ 36 - 51؛ الباعث الحثيث، ص 22، 24؛ وشرح ألفية السيوطي، ص 5 - 9.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
الشافعي (1) عن مالك بن نافع عن ابن عمر. لإِجماع أهل الحديث على أن الشافعي (أ) أجل (2) أصحاب مالك رضي الله عنهم أجمعين.
الثالثة: أول من صنف الصحيح المجرد (3) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ثم أبو الحسين مسلم (4) بن الحجاج القشيري، وكتاباهما أصح الكتب بعد القرآن العزيز باتفاق العلماء.
وأما قول إمامنا أبي عبد الله الشافعي: ما أعلم في الأرض كتابًا في--------------------------------------------
(أ) على هامش ت: وأحمد بن حنبل أجل أصحاب الشافعي.
(1) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي أبو عبد الله الشافعي المكي، نزيل مصر. رأس الطبقة التاسعة وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين. مات سنة 204، وله أربع وخمسون سنة.
انظر: وفيات الأعيان 4/ 163؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 361؛ والبداية 10/ 251.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 12؛ واختصار علوم الحديث، ص 23؛ والنكت 1/ 52؛ وفتح المغيث 1/ 22؛ والتدريب 1/ 78؛ وقواعد التحديث، ص 80.
(3) قول المصنف: (الصحيح المجرد) قاله زيادة على ابن الصلاح احترازًا عما اعترض به عليه من: أن الموطأ صنف قبله في الصحيح. فإنه وإن كان قد ألف قبل صحيح البخاري لكنه لم يتمحض للصحيح المجرد. بل حواه مع غيره كالبلاغات والمراسيل والمقاطيع وأشباهها على سبيل الاحتجاج بها بخلاف ما يقع في صحيح البخاري. من ذلك: مقدمة الفتح، ص 10، فتح المغيث 1/ 27؛ التدريب 1/ 90.
(4) هو الإِمام حجة الإِسلام عالم بالفقه، صاحب التصانيف والصحيح أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ولد سنة أربع ومائتين وتوفي سنة إحدى وستين ومائتين.
انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 588؛ ووفيات الأعيان 5/ 194.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
العلم أكثر صوابًا من كتاب (1) مالك فقاله قبل وجود الكتابين (2).
ثم إن كتاب البخاري أصح (3) الكتابين صحيحًا وأكثرهما فوائد.
وقال أبو علي الحافظ النيسابوري (4) وبعض (5) شيوخ المغرب:--------------------------------------------
(1) هذه العبارة ذكرها ابن حجر في النكت فقال: ما بعد كتاب الله عز وجل أصح من كتاب مالك. ثم أسنده الحافظ إلى هارون بن سعيد الأيلي فقال: سمعت الشافعي يقول: ما بعد كتاب الله تعالى أنفع من موطأ مالك. النكت 1/ 69 - 71، وجاءت هذه العبارة في تذكرة الحفاظ ومقدمة الفتح. قال الشافعي: ما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابًا من موطأ مالك. تذكرة الحفاظ 1/ 208؛ مقدمة الفتح، ص 10، وأنت تلاحظ الفرق بين هذه العبارات المتقدمة.
(2) قال ابن حجر: وإطلاق الشافعي على الموطأ أفضلية الصحة كان بالنسبة إلى الجوامع الموجودة في زمنه كجامع سفيان الثوري ومصنف حماد بن سلمة وغير ذلك وهو تفضيل مسلم لا نزاع فيه إذ لم يصنف كتابا البخاري ومسلم إذ ذاك لأن البخاري كان عمره عند وفاة الشافعي عشر سنين. وهو لم يبدأ بالتصنيف بعد ومسلم كانت ولادته في نفس السنة التي توفي فيها الشافعي على الصحيح. مقدمة الفتح، ص 9.
(3) انظر: مقدمة شرح صحيح مسلم للنووي، ص 14؛ ومقدمة الفتح، ص 10؛ والمنهل الروي (1/ أ) والمراد بأصحية كتابه على كتاب مسلم، أصحية ما أسنده في صحيحه دون التعاليق والتراجم وأقوال الصحابة والتابعين. فتح المغيث 1/ 27؛ التدريب 1/ 91؛ توضيح الأفكار 1/ 40.
(4) هو الإِمام محدث الإِسلام الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري أحد جهابذة الحديث. قال: أبو عبد الله الحاكم: هو واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتصنيف توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 902؛ البداية 11/ 236.
(5) هو أبو محمد بن حزم كما حكى القاضي عياض في إكمال المعلم عن أبي مروان الطيني قال: كان بعض شيوخي يفضل صحيح مسلم عن صحيح البخاري.
قال ابن حجر: وعندي أن ابن حزم هذا هو شيخ أبي مروان الطيني الذي =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
مسلم أصح والصواب الأول (1).
قلت (أ): واختص مسلم بفائدة: وهو أنه يجمع طرق الحديث في مكان واحد.--------------------------------------------
(أ) في هـ وص: قال المصنف.
= أبهمه القاضي عياض، كما في فهرسة أبي محمد القاسم بن القاسم التجيبي.
وقال مسلمة بن قاسم القرطبي في تاريخه: لم يصنع أحد مثل مسلم.
وقول أبي علي النيسابوري من المشارقة كما ذكره الذهبي: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم.
ولكن ليس في هذه الأقوال ما يقتضي التصريح بأن كتاب أصح من كتاب البخاري، بخلاف ما يقتضيه إطلاق المصنف هنا، لأن معنى كلام ابن حزم كما في فهرسة أبي محمد القاسم التجيبي: كان أبو محمد بن حزم يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري لأنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث السرد. اهـ.
ومعنى قول مسلمة بن قاسم: لم يصنع أحد … الخ. فهذا محمول على حسن الوضع وجودة الترتيب. ومقتضي كلام أبي علي نفي الأصحية من غير كتاب مسلم عليه، أما إثباتها له فلا لأن إطلاقه يحتمل أن يريد ذلك ويحتمل أن يريد المساواة. والله أعلم.
انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (1/ 3/ ب)؛ مقدمة الفتح 11 - 13؛ تذكرة الحفاظ 3/ 902؛ فتح المغيث 1/ 28؛ تدريب الراوي 1/ 4؛ توضيح الأفكار 1/ 45 - 48. وفيه: إن قول القائل: ما تحت أديم السماء أعلم من فلان. يفيد عرفًا أنه أعلم الناس مطلقًا وأنه لا يساويه أحد في ذلك.
وأما في اللغة فيحتمل توجه النفي إلى الزيادة، أعني زيادة إنسان عليه في العلم، لا نفي المساوي له فيه. والحقيقة العرفية مقدمة سيما في مقام المدح والمبالغة بقوله: تحت أديم السماء.
(1) عزى ابن جماعة، هذا القول إلى الجمهور.
انظر: المنهل الروي (1/ أ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
ثم إنهما لم يستوعبا الصحيح ولا التزما (1) ذلك. بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه (2) (أ).
قال الحافظ أبو عبد الله ابن الأخرم (3): لا يفوتهما من الصحيح إلا قليل (4)--------------------------------------------
(أ) في ص: لم يستوعبا. بحذف الضمير.
(1) خلافًا لما عليه الدارقطني والحاكم حيث صنفا الإِلزامات والتتبع والمستدرك على الصحيحين. وخلافًا لما قاله ابن حبان حيث قال: ينبغي أن يناقش البخاري ومسلم في تركهما إخراج أحاديث هي من شرطهما.
انظر: قول ابن حبان في مقدمة مستدرك الحاكم، ص 1 - 2. وفي فتح المغيث 1/ 31.
(2) قال أبو أحمد بن عدي: سمعت الحسن بن الحسين البزار يقول: سمعت إبراهيم بن معقل النسفي يقول: سمعت البخاري يقول: ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح وتركت من الصحيح حتى لا يطول. اهـ.
وقال مسلم: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه. مقدمة الفتح، ص 7؛ صحيح مسلم مع النووي 4/ 122؛ مقدمة شرح مسلم للنووي، ص 16؛ فتح المغيث 1/ 3؛ تدريب الراوي 1/ 98؛ توضيح الأفكار 1/ 50؛ المنهل الروي (1/ ب).
(3) هو الإِمام الكبير الحافظ أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري ابن الأخرم، سمع خلائق لكنه ما رحل ولا سمع إلا بنيسابور قال الحاكم: كان صدر أهل الحديث ببلدنا بعد ابن الشرقي. مات سنة أربع وأربعين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ 3/ 864؛ شذرات الذهب 2/ 368.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 16؛ فتح المغيث 1/ 31؛ التدريب 1/ 99؛ توضيح الأفكار 1/ 54، وقال ابن حجر: والذي يظهر لي من كلامه - أعني ابن الأخرم - أنه غير مريد للكتابيين وإنما أراد مدح الرجلين بكثرة الاطلاع والمعرفة. أو نقول: سلمنا أن المراد الكتابان لكن المراد من قوله: (مما يثبت من الحديث) الثبوت على شرطهما مطلقًا.
انظر: النكت 1/ 87 - 88 بمعناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
والصحيح قول غيره: أنه فاتهما كثير (1)، وتدل عليه المشاهدة.
قلت (ب): والصواب قول من قال: لا يخرج عن الكتب الخمسة التي هي أصول الإِسلام من الصحيح إلا اليسير (2)، وهي الصحيحان وسنن أبي (3) داود والترمذي (4) والنسائي (5)، والله (أ) أعلم.
الرابعة: جملة ما في صحيح البخاري سبعة آلاف حديث ومائتان--------------------------------------------
(أ) كلمة: قلت: ساقطة من هـ وص.
(ب) والله أعلم. ساقط من ت.
(1) قاله ابن الصلاح، ص 16.
انظر أيضًا: فتح المغيث 1/ 32؛ التدريب 1/ 99؛ توضيح الأفكار 1/ 54.
(2) قال ابن حجر: مراد النووي من أحاديث الأحكام خاصة، أما غير الأحكام فليس بقليل. النكت 1/ 88؛ توضيح الأفكار 1/ 55.
(3) هو الإِمام الثبت سيد الحفاظ سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني، صاحب السنن، قال الصاغاني: لين لأبي داؤد الحديث كما لين لداود الحديد. ولد سنة إثنتين ومائتين وتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين.
انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 591؛ ووفيات الأعيان 2/ 404.
(4) هو الإِمام الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي، مصنف الجامع، لم يكن بعد البخاري بخراسان مثله في العلم والحفظ والورع والزهد، بكى حتى عمى وبقي ضريرًا سنتين. مات سنة تع وسبعين ومائتين.
انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 623؛ ووفيات الأعيان 4/ 278.
(5) هو الحافظ الإِمام شيخ الإِسلام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني القاضي صاحب السنن، قال الدارقطني: النسائي مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره. توفي سنة ثلاث وثلاثمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 698؛ ووفيات الأعيان 1/ 77.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
وخمسة وسبعون حديثًا بالأحاديث المكررة (1). وبإسقاط المكرر: أربعة آلاف
وصحيح مسلم أيضًا نحو أربعة آلاف بإسقاط (2) المكرر. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) يخالف إطلاق ابن الصلاح هذا القول تقييده له في شرح البخاري له "بالمسندة" ولفظه: جملة ما في صحيح البخاري من الأحاديث المسندة بالمكرر. فذكر العدة سواء. فأخرج بقوله: المسندة. الأحاديث المعلقة وما أورده في التراجم والمتابعة وبيان الاختلاف بغير إسناد مؤصل. مقدمة الفتح، ص 465. واستدرك الحافظ على قائلي هذا القول بقوله: إن جميع أحاديث البخاري بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات على ما حررته وأتقنته سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديثًا، فقد زاد على ما ذكره مائة حديث وإثنان وعشرون حديثًا، على أنني لا أدعي العصمة ولا السلامة من السهو. مقدمة الفتح، ص 468؛ فتح المغيث 1/ 34؛ التدريب 1/ 103؛ وتوضيح الأفكار 1/ 60، تعليق أحمد شاكر على اختصار علوم الحديث، ص 25. قلت: ويستدرك على الحافظ بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي لصحيح البخاري، فإن عدد أحاديث البخاري بلغ فيه إلى سبعة آلاف وخمسمائة وثلاثة وستون حديثًا.
انظر: صحيح البخاري المطبوع بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله.
(2) كذا قاله ابن الصلاح في مقدمته وتبعه أكثر من اختصر كتابه منهم النووي رحمه الله في كتابه هذا وخالفهم ابن حجر رحمه الله وحمل قولهم على التقليد والاسترواح وأثبت أن جميع ما في صحيح البخاري من المتون الموصولة بلا تكرير على التحرير ألفا حديث وستمائة حديث وحديثان.
ومن المتون المعلقة المرفوعة التي لم يوصلها في موضع آخر من الجامع مائة وتسعة وخمسون حديثًا، فجميع ذلك ألفا حديث وسبعمائة وأحد وستون حديثًا. مقدمة ابن الصلاح، ص 16؛ مقدمة الفتح، ص 477؛ فتح المغيث 1/ 34؛ التدريب 1/ 103؛ الباعث الحثيث، ص 25.
هذا ما يتعلق بصحيح البخاري، وأما ما يتعلق بصحيح مسلم فيخالف ما قاله ابن الصلاح وغيره ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي لصحيح مسلم، فإنه أثبت أن جميع ما فيه من المتون بلا تكرير ثلاثة آلاف وثلاثة وثلاثون حديثًا.
انظر: صحيح مسلم المطبوع بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
ثم إن الزيادة في الصحيح على ما فيهما يعرف من كتب (أ) السنن المعتمدة (1) كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وأبي بكر (2) بن خزيمة والدارقطني (3) والحاكم (4) أبي عبد الله وأبي (5) حاتم ابن حبان وأبي بكر (6) البيهقي وغيرهم منصوصًا على صحته فيها (ب).--------------------------------------------
(أ) في (ص): كتاب. وهو خطأ.
(ب) كلمة: فيها. ساقطة من (ص).
(1) قاله ابن الصلاح بناء على اختياره الآتي ذكره: أنه ليس لأحد أن يصحح في هذه الأعصار لتعذر الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد. مقدمة ابن الصلاح، ص 23 وأشار إليه العراقي في التقييد والإِيضاح، ص 28.
(2) هو الحافظ إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، ولد سنة 223، له مؤلفات منها كتاب التوحيد والصحيح توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 2/ 72؛ البداية 11/ 149.
(3) هو الحافظ الإِمام أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني المتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة صاحب التصانيف منها السنن وهو المراد هنا. كان إمام زمانه مطلقًا. تذكرة الحفاظ 3/ 991؛ وتاريخ بغداد 12/ 34؛ اللباب 1/ 483.
(4) هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الضبعي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع، صاحب التصانيف، منها المستدرك على الصحيحين، عرف بهذا أكثر من سائر تصانيفه وهو المقصود هنا. توفي سنة خمس وأربعمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 1039؛ تاريخ بغداد 5/ 473.
(5) هو الحافظ الإِمام أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التيمي كان من فطاحل المحدثين، صاحب التصانيف منها الصحيح وهو المقصود هنا، مات سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 920؛ اللباب 1/ 15.
(6) هو الإِمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسرو جردي البيهقي، صاحب التصانيف الممتعة منها السنن الكبرى، وهو المراد هنا. توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ودفن ببيهق وهي ناحية من أعمال نيسابور على يومين منها، وخسرو جرد هي أم تلك الناحية. تذكرة الحفاظ 3/ 1132؛ اللباب 1/ 202.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)