Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وسئل البخاري عن حديث: لا نكاح إلا بولي (1). فحكم لمن وصله، وقال: الزيادة من الثقة مقبولة: فقال البخاري: هذا مع أن من أرسله سفيان وشعبة ولهما الدرجة العليا من الحفظ والإِتقان.
ولو وصله واحد في وقت وأرسله (2) هو في وقت آخر، أو رفع--------------------------------------------
= وتارة العكس، ومن راجع أحكامهم الجزئية، تبين له ذلك وحديث: لا نكاح إلا بولي. لم يحكم له البخاري بالوصل لمجرد أن الواصل معه زيادة، بل لما انضم لذلك من قرائن رجحته، ككون يونس بن أبي إسحاق وابنيه إسرائيل وعيسى، رووه عن أبي إسحاق موصولًا، ولا شك أن آل الرجل أخص به من غيرهم، لا سيما وإسرائيل.
فال فيه ابن مهدي: إنه كان يحفظ حديث جده كما يحفظ سورة الحمد. انتهى.
وقال البقاعي: إن المحدثين لا يحكمون في هذه المسألة بحكم مطرد، إنما يدورون في ذلك مع القرائن. انتهى.
وقال الشيخ مقبل: إن الخطيب ذكر في الكفاية للناس مذاهب في اختلاف الرواة في إرسال الحديث ووصله، كلها لا تعرف عن أحد من متقدمي الحفاظ إنما هي مأخوذة، من كتب المتكلمين، ثم أنه اختار، أن الزيادة من الثقة تقبل مطلقًا كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء.
ثم قال الشيخ مقبل: ومن تأمل كتاب تاريخ البخاري تبين له قطعًا أنه لم يكن يرى أن زيادة كل ثقة في الإِسناد، مقبولة، وإليه ذهب الدارقطني، وقد سبق إلى هذا الرد ابن دقيق العيد.
النكت 2/ 398 و 389؛ فتح المغيث 1/ 166؛ النكت الوفية (135/ أ)؛ مقدمة الإِلزامات والتتبع، ص 13، 14؛ التدريب 1/ 222؛ الاقتراح، ص 222؛ توضيح الأفكار 1/ 340.
(1) انظر: تفصيل الكلام على هذا الحديث وصلًا وإرسالًا في النكاح من سنن الترمذي 3/ 398 - 402 (ح رقم 1101، 1102).
(2) قال العراقي: الحكم في هذه الحالة على الأصح لوصله ورفعه، لا لإِرساله ووقفه، وأما الأصوليون (كالفخر الرازي وأتباعه) فعندهم أن الاعتبار بما وقع منه أكثر، فإن وقع وصله أو رفعه أكثر من إرساله أو وقفه، فالحكم للوصل والرفع =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

الحديث بعضهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووقفه بعضهم على (أ) الصحابي، أو رفعه واحد في وقت ووقفه في وقت (1)، فالحكم في الكل على الأصح لما (2) زاده (ب) الثقة من الرفع والوصل والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (ك): عن الصحابي.
(ب) سقط ضميره: هـ. من (هـ).
= وإن كان الإِرسال، أو الوقف أكثر فالحكم له. انتهى.
وقال السخاوي: قد نقل الماوردي عن الشافعي رحمه الله: أنه يحمل الموقوف على مذهب الراوي والمسند على أنه روايته، يعني فلا تعارض حينئذ. وبه قال الخطيب: قال ابن حجر: يختص هذا بأحاديث الأحكام، أما ما لا مجال للرأي فيه، فيحتاج إلى نظر. انتهى. التبصرة والتذكرة 1/ 179؛ فتح المغيث 1/ 168؛ الكفاية، ص 417؛ النكت 2/ 396.
(1) قال السخاوي إن محل الخلاف إذا اتحد السند، أما إذا اختلف، فلا يقدح أحدهما في الآخر، إذا كان ثقة جزمًا. فتح المغيث 1/ 168.
(2) قال محمد بن إبراهيم الوزير، بعد ذكر أقوال أهل العلم: قلت: وعندي أن الحكم في هذا لا يستمر، بل يختلف باختلاف قرائن الأحوال وهو موضع اجتهاد. انتهى. وإليه ذهب ابن دقيق العيد. وراجع، ص 202، التعليق الرابع. توضيح الأفكار 1/ 343؛ الاقتراح، ص 222؛ مقدمة الإِلزامات والتتبع، ص 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

النوع الثاني عشر: معرفة التدليس (1) وحكم (أ) المدلس
التدليس قسمان:
أحدهما: تدليس الإِسناد، وهو أن يرويه عمن لقيه أو عاصره (2) ما لم يسمعه (ب) منه موهمًا أنه سمعه منه، ولا يقول في ذلك: حدثنا--------------------------------------------
(أ) وحكم المدلس. ساقط من (هـ).
(ب) في (هـ): ما لم يسمع. أي بدون الضمير.
(1) مشتق من الدلس (بفتحتين) وهو اختلاط الظلام. كأنه لتغطيته على الواقف عليه أظلم أمره. القاموس 1/ 216؛ مادة: (د ل س)؛ النكت 2/ 40؛ فتح المغيث 1/ 169؛ توضيح الأفكار 1/ 347.
(2) قيد ابن حجر التدليس بقسم اللقاء وجعل قسم المعاصرة إرسالًا خفيًا قال: والذي يظهر من تصرفات الحذاق منهم أن التدليس مختص باللقيء فقد أطبقوا على أن رواية المخضرمين مثل قيس بن أبي خازم وأبي عثمان النهدي وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم من قبيل المرسل لا من قبيل التدليس. انتهى. أي فلو كان مجرد المعاصرة يكتفي به في التدليس لكان هؤلاء من المدلسين، لأنهم عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم قطعًا. وعليه مشى الخطيب والعلائي وقال: وعليه جمهور العلماء.
ثم قال ابن حجر: والتحقيق فيه التفصيل وهو: أن من ذكر بالتدليس أو الإِرسال، إذا ذكر بالصيغة الموهمة عمن لقيه، فهو تدليس. أو عمن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي. أو عمن لم يدركه فهو مطلق الإِرسال. النكت 2/ 400 و 408 و 409؛ طبقات المدلسين، ص 11؛ الكفاية 384؛ بحث المرسل؛ جامع التحصيل، ص 110؛ التمهيد 1/ 15؛ فتح المغيث 1/ 169؛ التدريب 1/ 224.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

ولا أخبرنا وما أشبههما (أ) (1)، بل يقول: قال فلان، أو عن فلان ونحو (2) ذلك.
ثم قد يكون بينهما واحد، وقد يكون أكثر.
قلت: (3) (ب) قال الخطيب: وربما لم يسقط المدلس شيخه لكن يسقط ممن بعده رجلًا ضعيفًا أو صغير السن ليحسن الحديث بذلك، وكان الأعمش والثوري وبقية (4) يفعلون هذا النوع (5).--------------------------------------------
(أ) في (هـ): وما أشبهه.
(ب) في (ص) و (هـ): وقد قال.
(1) أي: سمعت فلانًا، أو قال لي فلان، أو ذكر لي، أو حدثني، أو أخبرني من لفظه، أو حدث وأنا أسمع، أو قرى عليه وأنا حاضر، وما يجري مجرى هذه الألفاظ مما لا يحتمل غير السماع وما كان بسبيله. الكفاية، ص 362 - 363.
(2) أي أن، وذكر كذلك: أخبرنا، في الإِجازة. وحدثنا، في الوجادة. جامع التحصيل، ص 110؛ النكت 2/ 418؛ طبقات المدلسين، ص 11؛ فتح المغيث 1/ 172؛ التدريب 1/ 224.
وقال الخطيب: المدلس إذا قال: أخبرني فلان وهو يرى استعمال ذلك جائزًا في أحاديث الإِجازة والمكاتبة، والمناولة، وجب أن يقبل خبره لأن أقصى حاله أن يكون قوله: أخبرني فلان، إنما هو إجازة مشافهة أو مكاتبة، وكل ذلك مقبول. الكفاية، ص 363.
(3) الكفاية، ص 364.
(4) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، قال ابن حجر: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، توفي سنة سبع وتسعين ومائة. ونقل ابن أبي حاتم عن أبي مسهر: أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية. التقريب 1/ 105؛ الجرح والتعديل 2/ 434، ص 435.
(5) هذا قسم آخر من التدليس، يسمى تدليس التسوية وهو شر أقسامه. والتسوية هي أعم من أن تكون بتدليس أو لم تكن به، بل بإرسال. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

القسم الثاني: تدليس الشيوخ، وهو أن يروي عن شيخ حديثًا سمعه فيسميه (أ) أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): فيكنيه أو يسميه.
= مثال التسوية التي تدخل في التدليس ما ذكره العراقي عن بقية بن الوليد قال: حدثني أبو وهب الأسدي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيه.
روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعبيد الله بن عمرو كنيته أبو وهب وهو أسدي، فكناه بقية ونسبه إلى قبيلته لكيلا يفطن له، حتى إذا ترك إسحاق بن أبي فروة من الوسط لا يهتدي له.
والتي لا تدخل في التدليس، ما ذكره ابن عبد البر وغيره أن مالكًا سمع من ثور بن زيد أحاديث عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، ثم حدث بها عن ثور عن ابن عباس، وحذف عكرمة، لأنه كان لا يرى الاحتجاج بحديثه. فهذا قد سوى الإِسناد بإبقاء من هو عنده ثقة، وحذف من ليس بثقة، فلو كانت التسوية تدليسًا لعد مالك في المدلسين، وقد أنكروا على من عده منهم.
ثم إن من التسوية في اصطلاح المحدثين أن يسقط من السند راو وإن كان ثقة فيكون السند عاليًا مثلًا، فلا تختص التسوية بإسقاط الضعيف. انتهى، ما في النكت ملخصًا.
قلت: ويؤيده قول الخطيب: أو صغير السن.
ونقل البقاعي عن ابن حجر. والتحقيق أن يقال: متى قيل: تدليس التسوية، فلا بد أن يكون كل من الثقات الذين حذفت بينهم الوسائط في ذلك الإِسناد، قد اجتمع الشخص منهم بشيخ شيخه في ذلك الحديث وإن قيل: تسوية بدون لفظ التدليس لم يحتج إلى اجتماع أحد منهم بمن فوقه كما فعل مالك. النكت 2/ 403 - 407؛ التقييد والإِيضاح، ص 96؛ التمهيد 2/ 26؛ النكت الوفية (144/ ب)؛ فتح المغيث 1/ 183؛ التدريب 1/ 224 - 226؛ توضيح الأفكار 1/ 373.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

به (أ) كيلا يعرف (1).
أما القسم الأول: فمكروه جدًا، ذمه أكثر العلماء (2)، وكان شعبة--------------------------------------------
(أ) لفظ: به. ساقط من (ت) و (ك) وموجود في (ص) و (هـ) ومقدمة ابن الصلاح.
(1) قال ابن حجر كما ذكر عنه البقاعي: يدخل في هذا القسم تدليس التسوية أيضًا بأن يصف شيوخ السند بما لا يعرفون به من غير إسقاط فيكون تسوية الشيوخ. النكت الوفية (143/ ب)؛ التدريب 1/ 228؛ وبقيت أقسام من التدليس:
منه تدليس القطع، وهو أن يحذف الصيغة ويقتصر على قوله: مثلًا الزهري عن أنس.
ومنه: تدليس السكوت، وهو أن يقول: حدثنا أو سمعت، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة أو الأعمش، موهمًا أنه سمع منهما، وليس كذلك.
ومنه: تدليس العطف: وهو أن يصرح بالتحديث في شيخ له ويعطف عليه شيخًا آخر له، ولا يكون سمع ذلك من الثاني. طبقات المدلسين، ص 11؛ النكت 2/ 403 - 404؛ فتح المغيث 1/ 173؛ توضيح الأفكار 1/ 375؛ الباعث الحثيث، ص 56.
قال ابن حجر: ويلتحق بقسم تدليس الشيوخ تدليس البلاد، كما إذا قال المصري: حدثني فلان بالأندلس وأراد موضعًا بالقرافة، أو قال: بزقاق حلب، وأراد موضعًا بالقاهرة.
أو قال البغدادي: حدثني فلان بما وراء النهر. وأراد نهر دجلة.
أو قال: بالرقة. وأراد بستانًا على شاطئ دجلة. أو قال الدمشقي: حدثني بالكرك، وأراد كرك نوح وهو بالقرب من دمشق.
وحكمه الكراهة لأنه يدخل في باب التشبع وإيهام الرحلة في طلب الحديث إلا إن كان هناك قرينة تدل على عدم إرادة التكثير فلا كراهة. النكت 2/ 435؛ فتح المغيث 1/ 184؛ وزاد تدليس المتن، قال: وهو المدرج وتعمده حرام؛ توضيح الأفكار 1/ 372؛ التدريب 1/ 231.
(2) جامع التحصيل، ص 119؛ فتح المغيث 1/ 177؛ التدريب 1/ 228؛ توضيح الأفكار 1/ 373.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

من أشدهم ذماله (1) (أ).
ثم اختلفوا في قبول رواية من عرف بهذا التدليس، فجعله فريق من أهل الحديث والفقهاء مجروحًا (2)، وقالوا: لا تقبل (3) روايته يبين السماع أو لم يبين.
والصحيح التفصيل (4) فيما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع--------------------------------------------
(أ) لفظ: له. ساقط من (هـ).
(1) أي أصل التدليس، لا خصوص هذا القسم، حتى قال: التدليس أخو الكذب وقال: إنه أشد من الزنا. وإلى غير ذلك. جامع التحصيل، ص 111؛ فتح المغيث 1/ 177؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 67؛ الكفاية، ص 356؛ التدريب 1/ 228.
(2) قال العلائي: ينبغي أن ينزل قول من جعل التدليس مقتضيًا لجرح فاعله على من أكثر التدليس عن الضعفاء وأسقط ذكرهم تغطية لحالهم وكذلك من دلس اسم الضعيف حتى لا يعرف. جامع التحصيل، ص 114.
(3) ورد في حكم قبول رواية صاحب هذا التدليس خمسة أقوال هذا أحدها وقيد بما إذا استكشف فلم يخبر باسم من يروي عنه. الكفاية، ص 361؛ جامع التحصيل، ص 111؛ النكت 2/ 418؛ فتح المغيث 1/ 173.
والثاني: القبول مطلقًا، صرحوا أم لا. الكفاية، ص 361؛ قال: وزعموا أن نهاية أمره أن يكون بمعنى الإِرسال؛ فتح المغيث 1/ 174.
والثالث: وعزاه ابن عبد البر لأكثر أئمة الحديث، وهو من كان لا يدلس إلا عن الثقات كان تدليسه عند أهل العلم مقبولًا، وإلا فلا. التمهيد 1/ 17؛ فتح المغيث 1/ 174.
والرابع: إن كان وقوع التدليس منه نادرًا قبلت عنعنته ونحوها وإلا فلا. فتح المغيث 1/ 175.
(4) هذا خامس الأقوال وهو الصحيح كما صححه المصنف، لأن التدليس ليس كذبًا، وإنما هو تحسين لظاهر الإِسناد وضرب من الإِيهام بلفظ محتمل فإذا صرح =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

فحكمه حكم (1) المرسل وأنواعه.
وما رواه بلفظ مبين للاتصال، كسمعت وأخبرنا وحدثنا وأشباهها، فهو مقبول محتج به. وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جدًا، كقتادة (2) والأعمش والسفيانين (3)--------------------------------------------
= قبلوه، واحتجوا به وردوا ما أتى منه باللفظ المحتمل. وممن صححه ابن سعد والخطيب وابن عبد البر وابن الصلاح، والعلائي وابن حجر والسخاوي. الرسالة، ص 380، فقرة 1035؛ طبقات ابن سعد 7/ 313؛ الكفاية، ص 361؛ التمهيد 1/ 13؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 67؛ جامع التحصيل، ص 112؛ النكت 2/ 419؛ فتح المغيث 1/ 175.
(1) قال ابن حجر: اعترض عليه بأن البزار الحافظ، قال: إن من كان لا يدلس إلا عن الثقات كان تدليسه عند أهل العلم مقبولًا. انتهى.
وبذلك صرح أبو الفتح الأزدي وأشار إليه الصيرفي في شرح الرسالة.
وجزم بذلك ابن حبان وابن عبد البر في حق سفيان بن عيينة. وبه قال الدارقطني والعلائي. النكت 1/ 410؛ صحيح ابن حبان 1/ 122؛ التمهيد 1/ 31؛ جامع التحصيل، ص 115؛ طبقات المدلسين، ص 7.
(2) هو قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري، حافظ ثقة ثبت لكنه مدلس، ورمى بالقدر، ولد أكمه، مات سنة بضع عشرة ومائة. روى له الجماعة. الميزان 3/ 385؛ تقريب التهذيب 2/ 123.
(3) المراد به سفيان بن سعيد الثوري وسفيان بن عيينة.
أما الثوري فقد تقدمت ترجمته في ص 93.
وأما الثاني فهو سفيان بن عيينة الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة فقيه إمام حجة حافظ إلا أنه تغير بآخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات مات سنة ثمان وتسعين ومائة. التقريب 1/ 312؛ الميزان 2/ 170.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

وهشيم (أ) (1) وغيرهم. وهذا لأن التدليس ليس كذبًا (2). ثم الحكم بأنه لا يقبل من المدلس حتى يبين أجراه الشافعي فيمن عرفناه دلس مرة (3). والله أعلم.
قلت: ما كان في الصحيحين (ب) وغيرهما من الكتب الصحيحة عن المدلسين بعن محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى (4). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): هاشم.
(ب) في (هـ): الصحيح. وهو خطأ.
(1) هشيم مصغرًا ابن بشير مكبرًا ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي حازم الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإِرسال الخفي، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. التقريب 2/ 320؛ الميزان 4/ 306.
(2) الكفاية، ص 361؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 67؛ جامع التحصيل، ص 112؛ فتح المغيث 1/ 175؛ التدريب 1/ 230.
(3) انظر الرسالة، ص 379، فقرة 1033 ونصه فيها: ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته. انتهى.
(4) قال السخاوي: أما لمجيئها من وجه آخر، بالتصريح، أو لكون المعنعن لا يدلس إلا عن ثقة، أو عن بعض شيوخه، أو لوقوعها من جهة بعض النقاد المحققين سماع المعنعن لها. انتهى.
وقال السيوطي: وإنما اختار صاحب الصحيح طريق العنعنة على طريق التصريح بالسماع لكونها على شرطه دون تلك. انتهى.
وقال محمد إبراهيم ابن الوزير: يحتمل أن الشيخين لم يعرفا سماع ذلك المدلس الذي رويا عنه، لكن عرفا لحديثه من التوابع ما يدل على صحته مما لو ذكراه لطال، فاختار إسناد الحديث إلى المدلس لجلالته وأمانته وانتفاء تهمة الضعف عن حديثه، ولم يكن في المتابعين الثقات الذين تابعوا المدلس من يماثله ولا يقاربه فضلًا وشهرة مثل أن يكون مدلس الحديث سفيان الثوري والحسن البصري أو نحوهما، ويتابعه على روايته عن شيخه أو عن شيخ شيخه من هو دونه من أهل الصدق ممن هو ليس بمدلس. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

وأما (أ) القسم الثاني: فأمره أخف، وفيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق معرفة حاله، وتختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه فقد يحمله كون شيخه الذي غير سمته (ب) (1) غير ثقة، أو أصغر من الراوي عنه أو متأخر الوفاة قد شاركه في السماع منه جماعة دونه. أو كونه كثير الرواية عنه فلا يحب تكرار شخص على صورة واحدة، وتسمح بهذا القسم الخطيب أبو بكر (2) وغيره من المصنفين. والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) كلمة: أما. ساقطة من (هـ).
(ب) في (هـ). اسمه.
= انظر: فتح المغيث 1/ 176؛ التدريب 1/ 230؛ قواعد التحديث، ص 132؛ توضيح الأفكار 1/ 356.
(1) أي فيدلسه حتى لا يظهر روايته عن الضعفاء، فهو شر هذا القسم وذلك حرام، إلا أن يكون ثقة عند فاعله فهو أسهل. والأصح أنه ليس بجرح. فتح المغيث 1/ 179؛ التدريب 1/ 230.
(2) قال ابن الصلاح في النوع الثامن والأربعين: والخطيب الحافظ يروي في كتبه عن أبي القاسم الأزهري، وعن عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي. والجميع شخص واحد من مشايخه.
وكذلك يروي عن الحسن بن محمد الخلال، وعن الحسن بن أبي طالب وعن أبي محمد الخلال، والجميع عبارة عن واحد.
ويروي أيضًا عن أبي القاسم التنوخي، وعن علي بن المحسن، وعن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي، وعن علي بن أبي علي المعدل والجميع شخص واحد، وله من ذلك الكثير. مقدمة ابن الصلاح، ص 291 - 292؛ فتح المغيث 1/ 180.
قلت: وهو عمل غير مستحسن لما فيه من صعوبة معرفة الشيخ على من لم يعرفه، وقد لا يفطن له الناظر فيحكم بجهالته.
فائدة = المدلسون مطلقًا على خمس مراتب بينها العلائي وابن حجر ونقل عنهما السخاوي. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

النوع الثالث عشر: معرفة الشّاذ (1)
قال الشافعي رحمه الله: ليس الشاذ أن يروي الثقة ما لا يروي غيره إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثًا يخالف ما روى الناس (2).--------------------------------------------
= الأولى: من لم يوصف بذلك إلا نادرًا كيحيى بن سعيد الأنصاري.
الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لامامته وقلة تدليسه في جنب ما روي، كالثوري، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة.
الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي.
الرابعة: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل، كبقية بن الوليد.
الخامسة: من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود، ولو صرحوا بالسماع إلا أن يوثق من كان ضعفه يسيرًا، كابن لهيعة. طبقات المدلسين، ص 7 - 8؛ جامع التحصيل، ص 130؛ فتح المغيث 1/ 184.
(1) الشاذ هو لغة المنفرد، قال الجوهري: شذ يشذ ويشذ بضم الشين وكسرها، أي انفرد عن الجمهور. مختار الصحاح، ص 332؛ والصحاح 2/ 565، مادة: شذ.
(2) أخرجه الحاكم عن الشافعي رحمه الله من طريق ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى، يقول: قال لي الشافعي: ليس الشاذ من الحديث، أن يروي الثقة ما لا يرويه غيره، إنما الشاذ إلى آخر ما ذكر المصنف. معرفة علوم الحديث، ص 119.
وقال ابن حجر: لكن الشافعي صرح بأنه مرجوح، وأن الرواية الراجحة أولى. النكت 2/ 238.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

وحكى الحافظ أبو يعلى الخليلي (1) نحو هذا عن الشافعي وجماعة من أهل الحجاز (2)، ثم قال: الذي عليه حفاظ الحديث: أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به شيخ ثقة كان أو غير ثقة، فما كان عن (أ) غير ثقة فمتروك وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به (3).
وقال الحاكم: الشاذ ما انفرد به ثقة وليس له أصل بمتابع (4).
قال الشيخ رحمه الله: أما ما حكم الشافعي بشذوذه فلا إشكال في (ب) أنه شاذ غير مقبول (5).--------------------------------------------
(أ) في (هـ): من.
(ب) في (ص) و (هـ): فيه.
(1) هو القاضي الإِمام أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي (نسبة لجده الأعلى) القزويني، مصنف كتاب الإِرشاد في معرفة المحدثين، من نظر فيه عرف جلالته. مات في آخر سنة ست وأربعين وأربعمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 1123؛ شذرات الذهب 3/ 274.
(2) الإِرشاد في معرفة المحدثين (7/ ب).
(3) انظر: الإِرشاد للخليلي (7/ ب).
قال الصنعاني: العجب من قول الخليل: إن أهل الحديث يقولون: إنه يتوقف فيما تفرد به الثقة ولا يحتج به. وقد اتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي وأحمد، أن حديث "إنما الأعمال" ثلث الإِسلام، ومنهم من قال: ربعه.
قلت: قد أسند عنهم الحافظ هذه الحكاية في الفتح وأبان وجه كونه ثلثًا أو ربعًا للإِسلام. انظر: توضيح الأفكار 1/ 381؛ وفتح الباري 1/ 11.
(4) معرفة علوم الحديث، ص 119. قال الحافظ: أسقط من قول الحاكم قيد لا بد منه، وهو أنه قال: وينقدح في نفس الناقد أنه غلط، ولا يقدر على إقامة الدليل على ذلك. انظر: النكت الوفية (145/ ألف).
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 69؛ اختصار علوم الحديث، ص 58؛ النكت 2/ 456؛ توضيح الأفكار 1/ 379.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

وأما قول غيره (1) فيشكل بما ينفرد به العدل الحافظ الضابط، كحديث: إنما الأعمال بالنيات (2).
تفرد به عمر (3) رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تفرد به عن عمر علقمة بن وقاص، ثم تفرد (4) به عن علقمة محمد (5) بن إبراهيم ثم عنه يحيى (6) بن سعيد.--------------------------------------------
(1) أي قول الخليلي والحاكم.
(2) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، حديث رقم (1)، 1/ 9 مع الفتح. وفي باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة الخ الحديث رقم (54)، 1/ 135 مع الفتح. وفي باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق حديث رقم (2529)، 5/ 160 مع الفتح وفي باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة حديث رقم (3898)، 7/ 226 مع الفتح. وفي باب من هاجر أو عمل خيرًا لتزويج امرأة فله ما نوى، حديث رقم (5070)، 9/ 115 مع الفتح. وفي باب النية، حديث رقم (6689)، 11/ 572 مع الفتح. جميعًا من الطريق المذكور في الكتاب.
(3) هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أبو حفص العدوي الفاروق وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: لو كان بعدي نبي لكان عمر، واستشهد في آخر سنة ثلاث وعشرين. الإِصابة 2/ 518؛ تذكرة الحفاظ 1/ 5.
(4) اختصار علوم الحديث، ص 57؛ التدريب 1/ 234؛ توضيح الأفكار 1/ 38.
(5) هو محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد الله المدني ثقة له أفراد، مات سنة عشرين ومائة على الصحيح، روى له الجماعة. التقريب 2/ 140؛ تذكرة الحفاظ 1/ 124.
(6) هو يحيى بن سعيد الأنصاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

وحديث: النهي عن بيع الولاء وهبته (1) تفرد به عبد الله (2) بن دينار عن ابن عمر، وغير ذلك. فكل هذه الأحاديث مخرجة في الصحيحين،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب العتق، باب بيع الولاء وهبته، حديث رقم (2535)، 5/ 167)؛ وفي كتاب الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه، حديث رقم (6756)، 12/ 42. ومسلم في العتق، باب النهي عن بيع الولاء وهبته، حديث رقم (1506)، 3/ 1145؛ وأبو داود في كتاب الفرائض، باب بيع الولاء وهبته، حديث رقم (2919)، 3/ 334؛ والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته، حديث رقم (1236)، 3/ 528؛ وابن ماجه في الفرائض، باب النهي عن بيع الولاء وهبته، حديث رقم (2747)، 2/ 918. والموطأ في كتاب العتق والولاء، باب مصير الولاء من أعتق، 3/ 9، مع تنوير الحوالك. كل هؤلاء من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا.
قال الحافظ: قد اشتهر هذا الحديث عن عبد الله بن دينار حتى قال مسلم لما أخرجه في صحيحه: الناس في هذا الحديث عيال عليه، وقال الترمذي بعد تخريجه: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار رواه عنه سعيد وسفيان ومالك.
قال: الترمذي وروى يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع.
قلت: وصل رواية يحيى بن سليم ابن ماجه، ولم ينفرد به يحيى بن سليم فقد تابعه أبو ضمرة أنس بن عياض ويحيى بن سعيد الأموي كلاهما عن عبيد الله بن عمر، أخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريقهما لكن قرن كل منهما: نافعًا بعبد الله بن دينار. فتح الباري 12/ 43؛ الترمذي 3/ 529، تحت حديث رقم (1236)، تعليقًا وابن ماجه (ح رقم 2748)، 2/ 918.
قلت: يحيى بن سليم الطائفي صدوق سيئ الحفظ؛ كما في التقريب 2/ 349.
(2) هو عبد الله بن دينار العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر، ثقة من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومائة. روى له الجماعة. التقريب 1/ 413؛ تذكرة الحفاظ 1/ 125.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

وليس لها إلا إسناد واحد (1) تفرد به ثقة. فهذا وشبهه يبين أن الأمر ليس على إطلاق الخليلي، والحاكم (2)، بل على تفصيل نبينه فنقول: إن كان ما انفرد به الراوي مخالفًا لما رواه من هو أحفظ منه وأضبط (3) كان مفرده شاذًا مردودًا، وإن لم يكن مخالفًا لغيره، فإن كان المنفرد عدلًا حافظًا موثوقًا (أ) بضبطه قبل مفرده، وكان صحيحًا، وإن لم يكن موثوقًا بضبطه لكنه (ب) غير بعيد من درجة الحافظ الضابط، كان حديثه حسنًا.--------------------------------------------
(أ) في (ك): مؤثقًا.
(ب) في (ص) و (هـ): لكن. أي بدون الضمير.
(1) قال ابن حجر: هذا القول صحيح في حديث النية لكن بقيدين: أحدهما: الصحة، لأنه ورد من طرق معلولة ذكرها الدارقطني، وأبو القاسم بن منده وغيرهما. ثانيهما: السياق، لأنه ورد في معناه عدة أحاديث صحت في مطلق النية كحديث عائشة وأم سلمة عند مسلم: يبعثون على نياتهم. وحديث ابن عباس: لكن جهاد ونية. وإلى غير ذلك مما يتعسر حصره. فتح الباري 1/ 11؛ النكت 2/ 454؛ توضيح الأفكار 1/ 382.
(2) قال الصنعاني: الرد على قول الخليلي: [إنه يتوقف فيما تفرد به الثقة ولا يحتج به]. بأحاديث الصحيحين معقول. وأما الحاكم، فإنه ليس في كلامه أنه يقبل أو لا يقبل، بل ذكر معناه ولم يذكر حكمه فما أدرى ما وجه إيراد ابن الصلاح لذلك عليه. فليتأمل.
وقال البقاعي: لا يرد على الحاكم اعتراض ابن الصلاح، لأن ما في الصحيح من ذلك مما مثل به الشيخ وما شاكله، لم يقع في قلب أحد من النقاد ضعفه. والظاهر أن كلام الخليلي مقيد بما قيد به الحاكم أو نحو ذلك، وإلا كان كلامه ساقطًا لأنه لم يذكر فيمن اشترط العدد في الصحيح. انتهى.
قلت: وبه قال السخاوي. توضيح الأفكار 1/ 380؛ النكت الوفية (145/ ب)؛ فتح المغيث 1/ 188.
(3) قال الصنعاني: قوله: أحفظ وأضبط. "على صيغة التفضيل"، يدل على أن المخالف إن كان مثله، لا يكون مردودًا. توضيح الأفكار 1/ 383.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

وإن كان بعيدًا من ذلك، كان مفرده شاذًا منكرًا (أ) مردودًا (1). فحصل من هذا أن الشاذ المردود، هو الفرد (ب) المخالف، والفرد الذي ليس في رواية الثقة والضبط ما يجبر تفرده (2). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) كلمة: منكرًا. ساقطة من (ت). وأثبتناها من باقي النسخ.
(ب) في (هـ): القول المخالف.
(1) قال السيوطي: وهو بهذا التفسير يجامع المنكر وسيأتي في بحث المنكر ما فيه.
وقال ابن حجر: هذا يعطي أن الشاذ والمنكر عند ابن الصلاح مترادفان والتحقيق خلاف ذلك على ما سنبينه في المنكر، وقد غفل عن هذا التحقيق من سوى بينهما. التدريب 1/ 236؛ النكت 2/ 458؛ النزهة، ص 36؛ فتح المغيث 1/ 190.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 70 - 71.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

النوع الرابع عشر: معرفة المنكر (1) من الحديث
قال الحافظ أبو بكر البرديجي: هو الحديث الذي ينفرد به الرجل ولا يعرف متنه (أ) من غير روايته، لا من الوجه الذي رواه منه، ولا من غيره (2).
فأطلق البرديجي، ولم يفصل، وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو (ب) الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث (3).
والصواب فيه التفصيل الذي ذكرناه في الشاذ، فإنه بمعناه (4). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) لفظ: متنه. ساقط من (ص).
(ب) في (ص): و. بدل: أو.
(1) المنكر في اللغة اسم مفعول، فعله: إنكره بمعنى جحدة، أو لم يعرفه، وأنه يقابل المعروف اسم مفعول، فعله: عرفه.
(2) روى ابن الصلاح هذا القول عن الحافظ أبي بكر البرديجي بلاغًا، فقال: بلغنا عن أبي بكر البرديجي … الخ. مقدمة ابن الصلاح ص 71.
(3) مقدمة ابن الصلاح ص 72؛ وحاشية نور الدين عتر على المقدمة ص 72. ومنهج النقد في علم الحديث ص 407، فإن فيهما كلامًا جيدًا.
(4) قاله المصنف تبعًا لابن الصلاح، حيث قال معترضًا على قول البرديجي: فأطلق البرديجي ذلك، ولم يفصل، والصحيح أنه ينقسم ما ينقسم إليه الشاذ. مقدمة ابن الصلاح ص 72.
قلت: كان ينبغي لابن الصلاح أن لا يجعل الشاذ والمنكر نوعًا واحدًا بل هما =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= نوعان، ولذا رد ابن حجر على قول ابن الصلاح هذا بقوله: نعم هما مشتركان في كون كل واحد منهما على قسمين، ولكنهما مختلفان في مراتب الرواة، فالضعيف إذا انفرد بشيء لا متابع له ولا شاهد ولم يكن عنده من الضبط ما يشترط في حد الصحيح والحسن، فهذا أحد قسمي الشاذ. فإن خولف فيما هذه صفته مع ذلك، كان أشد شذوذًا، وربما سماه بعضهم منكرًا، وإن بلغ تلك الرتبة في الضبط، لكنه خالف من هو أرجح منه في الثقة والضبط، فهذا القسم الثاني من الشاذ، وهو المعتمد في تسميته. وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ في بعض دون بعض أو الضعف في مشايخه بشيء لا متابع له ولا شاهد عليه فهذا أحد قسمي المنكر، وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث. فإن خولف في ذلك فهو القسم الثاني، وهو المعتمد على رأي الأكثرين. فبان بهذا فصل المنكر من الشاذ، وأن كلا منهما قسمان يجمعهما مطلق التفرد، أو مع قيد المخالفة، انتهى ما في النكت.
وقال في النزهة بعد نقل ما ذكر هنا: وعرف بهذا أي بما ذكرناه من التقرير الدال على الفرق بين الشاذ والمنكر أن بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه، لأن بينهما اجتماعًا في اشتراط المخالفة وافتراقًا في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق والمنكر راويه ضعيف، وقد غفل من سوى بينهما. وذكر مسلم في مقدمة صحيحه ما نصه: وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقهما فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك، كان مهجور الحديث، غير مقبوله ولا مستعمله. انتهى.
قال الحافظ: فالرواة الموصوفون بهذا هم المتروكون. فعلى هذا رواية المتروك عند مسلم تسمى منكرة، وهذا هو المختار. والله أعلم.
النكت 2/ 459؛ النزهة ص 36؛ فتح المغيث 1/ 190؛ النكت الوفية (149/ أ)؛ التدريب 1/ 240؛ توضيح الأفكار 2/ 5؛ مقدمة صحيح مسلم 1/ 56.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار (1) والمتابعات والشواهد
هذه أمور يتعرفون بها حال الحديث.
ذكر الحافظ أبو حاتم بن حبان: أن مثال طريق الاعتبار، أن يروي حماد (2) بن سلمة حديثًا لم يتابع عليه عن أيوب (3) عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فينظر (4)، هل روى ذلك--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر: قلت: هذه العبارة توهم أن الاعتبار قسيم للمتابعة والشاهد. وليس كذلك، بل الاعتبار هو: الهيئة الحاصلة في الكشف عن المتابعة والشاهد. وعلى هذا فكان حق العبارة، أن يقول: معرفة الاعتبار للمتابعة والشاهد.
وما أحسن قول شيخنا في منظومته:
الاعتبار سرك الحديث، هل؟ … تابع راو غيره فيما حمل
فهذا سالم من الاعتراض. انتهى.
قلت نقل عنه هذا الكلام السخاوي والصنعاني، وأشار إليه البقاعي والسيوطي. واعتذر السخاوي والبقاعي عن ابن الصلاح، بأنه أراد شرح هذه الألفاظ الثلاثة لوقوعها في كلام الأئمة.
النكت 2/ 465؛ فتح المغيث 1/ 195؛ النكت الوفية (152/ أ)؛ التدريب 1/ 242؛ توضيح الأفكار 2/ 11.
(2) هو حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره، مات سنة سبع وستين ومائة. التقريب 1/ 197؛ الميزان 1/ 590.
(3) هو أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة حجة ثبت من كبار الفقهاء العباد، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. التقريب 1/ 89؛ تذكرة الحفاظ 1/ 130.
(4) هذا النظر، يقال له: الاعتبار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

ثقة (1) غير أيوب عن ابن سيرين، فان وجد، علم أن للخبر أصلًا. وإن (أ) لم يوجد فثقة غير ابن سيرين، رواه عن أبي هريرة، وإلا فصحابي غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأي ذلك وجد علم أن للحديث أصلًا. يرجع إليه، وإلا فلا (2).
وأما المتابعة، فمثل أن يروي ذلك الحديث عن أيوب غير حماد، وهي المتابعة التامة (3)، أو يرويه عن ابن سيرين (ب) غير أيوب، أو عن أبي هريرة غير ابن سيرين، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم، صحابي (4) غير أبي هريرة، فكل هذا يسمى (4) متابعة، لكن تقصر عن--------------------------------------------
(أ) في (ك): فإن.
(ب) في (هـ): عن أيوب، وهو خطأ.
(1) لا يشترط في هذا أن يكون الراوي "ثقة" بل يكفيه أن لا يكون متهمًا بكذب أو ضعف إما لسوء حفظه أو غلطه، وبه قال المصنف نفسه في آخر هذا البحث، وابن الصلاح وأشار إليه العراقي في الفيته والسخاوي والبقاعي حتى قال: أما الذي يظهر من تصرفاتهم فعدم التفرقة بين الواهي وغيره في تسمية كل منهما متابعة، وإن كانت متابعة الواهي لا تفيد المقصود من الحديث وهي الحجية، إذا كانت الطريق الأخرى غير قوية. مقدمة ابن الصلاح، ص 76؛ التبصرة والتذكرة 1/ 203؛ فتح المغيث 1/ 195؛ النكت الوفية (153/ ب).
(2) قول ابن حبان ذكره ابن الصلاح في المقدمة، ص 74؛ والنووي في التقريب 1/ 242؛ وابن جماعة في المنهل الروي، ص 74؛ والسخاوي في فتح المغيث 1/ 196.
(3) قال البقاعي: وقد يسمى أي الحديث الذي شورك فيه الشيخ شاهدًا، أي وهي المتابعة القاصرة.
وأما المتابعة التامة وهي متابعة الراوي نفسه عن شيخه، فلا يسمى شاهدًا لأنها هي المتابعة الحقيقية. انتهى.
النكت الوفية (153/ أ)؛ النكت 2/ 466؛ توضيح الأفكار 2/ 13.
(4) الراجح - كما قال ابن حجر: إن افتراق الشاهد والمتابع بالصحابي فقط، فكلما =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)