Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأول بحسب بعدها منها وتسمى المتابعة شاهدًا (1).
وأما الشاهد، فمثل أن يروي حديث آخر بمعناه (2)، فهذا يسمى شاهدًا ولا يسمى متابعة.
وإذا قالوا في مثل هذا: تفرد به أبو هريرة، وتفرد به عنه ابن سيرين وبه عنه أيوب، وبه عنه حماد، كان فيه إشعار بانتفاء وجوه (أ) المتابعات (3).
وإذا انتفت المتابعات والشواهد فحكمه ما سبق في الشاذ (4).
ثم أعلم أنه يدخل في المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج--------------------------------------------
(أ) في (هـ): وجود المتابعات.
= جاء عن ذلك الصحابي فتابع سواء كان باللفظ أو بالمعنى، أو عن غيره فشاهد كذلك قال: وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس والأمر فيه سهل. نزهة النظر، ص 36؛ النكت 2/ 466؛ النكت الوفية (153/ أ)؛ فتح المغيث 1/ 196؛ توضيح الأفكار 2/ 14.
(1) قاله الحاكم في المدخل، ص 47.
قلت: لا تسمى كل متابعة شاهدًا بل التي تسمى شاهدًا هي المتابعة القاصرة لا غير. كما تقدم قبل قليل.
(2) رجح ابن حجر أنه لا اقتصار في التابع على اللفظ ولا في الشاهد على المعنى وإن افتراقهما بالصحابي فقط. كما تقدم. نزهة النظر، ص 36؛ النكت 2/ 466؛ النكت الوفية (153/ أ)؛ فتح المغيث 1/ 196؛ توضيح الأفكار 2/ 14.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 75؛ المنهل الروي، ص 74؛ فتح المغيث 1/ 196؛ التدريب 1/ 744؛ وتوضيح الأفكار 2/ 15.
(4) وفي المنكر أيضًا. قلت: هذا هو الصحيح. وهذا نقض صريح لما تقدم من قول المصنف نقلًا عن ابن حبان: فأي ذلك وجد علم أن للحديث أصلًا يرجع إليه، وإلا فلا. انتهى لأنه يفيد أن الحديث إذا لم يوجد له متابع أصلًا لا يقبل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

بحديثه وحده (أ) بل يكون معدودًا في الضعفاء. و (ب) في الصحيحين جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد. ولا يصلح لذلك كل ضعيف (1)، ولهذا يقول الدارقطني وغيره، في الضعفاء (2): فلان يعتبر به، وفلان لا يعتبر به، والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) كلمة: وحده بل. مطموسة من (ت). موجودة في باقي النسخ.
(ب) لفظ: واو. ساقط من (هـ).
(1) وبقية كلام المصنف: وإنما يفعلون هذا، أي إدخال الضعفاء في المتابعات والشواهد، لكون التابع لا اعتماد عليه، وإنما الاعتماد على من قبله انتهى.
وقال السخاوي: ولا انحصار له في هذا بل قد يكون كل من المتابع والمتابع لا اعتماد عليه، فباجتماعهما تحصل القوة. انتهى.
مقدمة شرح مسلم، ص 34؛ فتح المغيث 1/ 197.
(2) انظر: كتاب الضعفاء والمتروكين، قال في (16/ ب): سيف بن هارون البرجمي بعتبر به. وقال في (17/ أ): صلة بن سليم واسطي يترك حديثه عن ابن جريج وشعبة، ويعتبر بحديثه عن أشعث بن عبد الملك الحمراني. (برقم 1488 مصورة من الظاهرية).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

النوع السادس عشر: معرفة (أ) زيادات الثقات وحكمها
وذلك فن لطيف يستحسن العناية به، وكان جماعة (1) من الأئمة مذكورين بمعرفته.
قال الخطيب: مذهب الجمهور من الفقهاء (وأصحاب (ب) الحديث، أن الزيادة من الثقة) مقبولة، إذا انفرد بها، سواء كانت من شخص واحد، بأن رواه مرة ناقصًا، ومرة بالزيادة، أو كانت من غير من رواه ناقصًا (2). خلافًا من رد من أهل الحديث ذلك مطلقًا، وخلافًا لمن رد--------------------------------------------
(أ) كلمة: معرفة. ساقطة من (هـ).
(ب) ما بين المعقوفين ساقط من (هـ).
(1) وهم العلامة أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه الشافعي (ت 324).
والفقيه المحدث أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني (ت 323). وأبو الوليد حسان بن محمد القرشي النيسابوري (ت 349).
وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت 311)، حتى قال ابن حبان ما رأيت على أديم الأرض مثله في هذا الشأن.
كتاب المجروحين 1/ 93؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 77؛ النكت 2/ 469؛ فتح المغيث 1/ 199؛ التدريب 1/ 345؛ توضيح الأفكار 2/ 16.
(2) قال الخطيب: ولم يفرقوا بين زيادة يتعلق بها حكم شرعي أو لا يتعلق بها حكم، وبين زيادة توجب نقصانًا من أحكام تثبت بخبر ليست فيه تلك الزيادة، وبين زيادة توجب تغيير الحكم الثابت، أو زيادة لا توجب ذلك. انتهى.
قال السخاوي: فهذا كما حكاه الخطيب هو الذي مشى عليه المعظم من الفقهاء =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

الزيادة منه وقبلها من غيره (1).
قال (2) الشيخ رحمه الله: وقد رأيت مفرد الثقة ثلاثة أقسام:--------------------------------------------
= وأصحاب الحديث، كابن حبان والحاكم وجماعة من الأصوليين والغزالي في المستصفى، وجرى عليه النووي في مصنفاته، وهو ظاهر تصرف مسلم في صحيحه.
قلت: وهو الذي اختاره الخطيب حيث قال: والذي نختاره من هذه الأقوال، أن الزيادة الواردة مقبولة على كل الوجوه ومعمول بها إذا كان راويها عدلًا حافظًا ومتقنًا ضابطًا. انتهى.
وبه قال ابن حزم، وأطال في الرد على مخالفي هذا القول بالأدلة الدقيقة.
وبهذا القول صرح أحمد شاكر حيث قال: القول الصحيح الراجح: إن الزيادة من الثقة مقبولة، سواء أوقعت ممن رواه ناقصًا أم من غيره، وسواء أتعلق بها حكم شرعي أم لا، وسواء غيرت الحكم الثابت أم لا، وسواء أوجبت نقض أحكام ثبتت بخبر ليست هي فيه أم لا؟
قال: ثم إن في المسألة أقوالًا أخر كثيرة ذكرها السيوطي في التدريب تفصيلًا. ولا نرى لشيء منها دليلًا يركن إليه. والحق ما قلناه والحمد لله. نعم قد يتبين للناظر المحقق من الأدلة والقرائن القوية أن الزيادة التي زادها الراوي الثقة، زيادة شاذة أخطأ فيها، فهذا له حكمه، وهو من النادر الذي لا تبنى عليه القواعد. انتهى.
قلت: لو تأملنا لرأينا، أن ما اختاره ابن الصلاح وابن حجر والسخاوي والسيوطي، لا يخرج عما قاله أحمد شاكر.
الكفاية، ص 425، 427؛ فتح المغيث 1/ 200؛ المستصفى 2/ 152؛ التقريب 1/ 247؛ الأحكام لابن حزم 2/ 90 - 96؛ الباعث الحثيث، ص 63؛ النكت 2/ 471؛ النزهة، ص 34؛ التدريب 1/ 246.
(1) الكفاية، ص 424.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 77.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

أحدها: أن يقع مخالفًا منافيًا لما رواه سائر الثقات، فحكمه الرد (1). كما سبق (2).
الثاني: أن لا يكون فيه مخالفة أصلًا لما رواه غيره. كحديث تفرد به ثقة لا يخالف غيره بشيء أصلًا، فهو مقبول (3)، ونقل الخطيب فيه اتفاق العلماء (4).
الثالث: ما هو بين المرتبتين، مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها (أ) ساير من روى ذلك الحديث. مثاله حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر--------------------------------------------
(أ) في (ك): ما يذكرها. وهو في نفس المعنى.
(1) لأنه يصير شاذًا. النكت 2/ 470؛ فتح المغيث 1/ 202؛ التدريب 1/ 246؛ توضيح الأفكار 2/ 21.
(2) أي في نوع الشاذ، ص 217.
(3) لأنه جازم بما رواه، وهو ثقة ولا معارض لروايته إذ الساكت عنها لم ينفها لفظًا ولا معنى ولا في سكوته دلالة على وهمها، بل هي كالحديث المستقل الذي تفرد بجملته ثقة ولا مخالفة فيه أصلًا. النكت 2/ 470؛ فتح المغيث 1/ 202؛ التدريب 1/ 247؛ توضيح الأفكار 2/ 21.
(4) ليست حكاية الاتفاق صريحة في كلام الخطيب. فعبارته: والدليل على صحة ذلك - أي القول بقبول الزيادة، أمور:
أحدها: اتفاق جميع أهل العلم على أنه لو انفرد الثقة بنقل حديث لم ينقله غيره لوجب قبوله، ولم يكن ترك الرواة لنقله إن كانوا عرفوه وذهابهم عن العلم به لوجب قبوله، ولم يكن ترك الرواة لنقله إن كانوا عرفوه وذهابهم عن العلم به معارضًا ولا قادحًا في عدالة راويه، ولا مبطلًا له، وكذلك سبيل الانفراد بالزيادة. انتهى فتأمل. الكفاية، ص 425؛ وفتح المغيث 1/ 202.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين (1).
ذكر أبو عيسى الترمذي أن مالكًا تفرد (أ) من بين الثقات بزيادة قوله من المسلمين (1).
وروى عبيد الله (2) بن (ب) عمرو أيوب وغيرهما، هذا الحديث عن نافع دون هذه الزيادة. فأخذ بهذه الزيادة غير واحد من الأئمة، واحتجوا بها، منهم الشافعي وأحمد (3).
وكحديث: جعلت لنا الأرض مسجدًا وجعلت تربتها لنا (ج)--------------------------------------------
(أ) تفرد به. كذا في (هـ). وهو خطأ.
(ب) سقط لفظ: بن عمر. من (هـ).
(ج) كلمة: لنا. ساقطة من (هـ).
(1) أخرجه البخاري في الزكاة باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (ح رقم 1504) 3/ 369.
ومسلم في الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين (ح رقم 984)، 2/ 677.
وفي الموطأ في باب مكيلة زكاة الفطر 1/ 268، مع تنوير الحوالك.
وأبو داود في الزكاة، باب كم يؤدي في صدقة الفطر (ح رقم 1611)، 2/ 263.
والترمذي في الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر (ح رقم 676)، 3/ 52.
والنسائي في الزكاة، باب فرض زكاة رمضان على المسلمين 5/ 48.
وابن ماجه في الزكاة، باب صدقة الفطر (ح رقم 1626)، 1/ 584.
كل هؤلاء من طريق مالك بالسند المذكور، بزيادة "من المسلمين".
(2) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، مات سنة بضع وأربعين ومائة. التقريب 1/ 537؛ تذكرة الحفاظ 1/ 160.
(3) انظر: كتاب العلل في آخر الجامع 5/ 759؛ شرح علل الترمذي 1/ 418.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

طهورًا (1). تفرد به أبو (أ) مالك (2) الأشجعي هكذا (3). وسائر الروايات لفظها (ب): وجعلت لنا الأرض مسجدًا وطهورًا (4). فهذا القسم يشبه--------------------------------------------
(أ) في (هـ): ابن مالك.
(ب) كلمة: لفظها. ساقطة من (ت). موجودة في باقي النسخ.
(1) أخرجه مسلم في المساجد عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعًا (ح رقم 522)، 1/ 371.
وقد رمز له المزي بـ (س) وقال المحقق: إنه في الكبرى. تحفة الأشراف 3/ 27.
وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح 1/ 133، ولفظه: وجعل ترابها لنا طهورًا.
(2) هو سعد بن طارق أبو مالك الأشجعي الكوفي، ثقة، مات في حدود سنة أربعين ومائة، روى له البخاري تعليقًا ومسلم والأربعة. التقريب 1/ 287؛ الميزان 2/ 122.
(3) قال ابن رجب: هذا ليس من زيادة الثقة في المتون وألفاظ الحديث لأن حديث حذيفة لم يرو بإسقاط هذه اللفظة وإثباتها، وإنما وردت هذه اللفظة فيه، وأكثر الأحاديث فيها: "وجعلت لنا الأرض مسجدًا وطهورًا". وليس هذا من باب المطلق والمقيد كما ظنه بعضهم، وإنما هو من باب تخصيص بعض أفراد العموم بالذكر، ولا يقتضي ذلك التخصيص إلا عند من يرى التخصيص بالمفهوم ويرى أن للقب مفهومًا معتبرًا. انتهى.
وقد وضح الحافظ ذلك فقال: هذا التمثيل ليس بمستقيم، لأن أبا مالك قد تفرد بجملة الحديث عن ربعي بن حراش رضي الله عنه، كما تفرد برواية جملته ربعي عن حذيفة رضي الله عنه. انتهى.
قلت: أي هذه زيادة من الصحابي وهي مقبولة اتفاقًا إذا صح السند إليه وقولنا في زيادة لفظة في حديث واحد بإسناد واحد ومتن واحد ما يذكرها ساير من روى ذلك الحديث.
شرح علل الترمذي 1/ 432؛ النكت 2/ 483؛ فتح المغيث 1/ 204؛ توضيح الأفكار 2/ 23؛ العلل في الحديث، ص 206.
(4) أخرجه البخاري في التيمم (ح 335)، 1/ 435.
ومسلم في المساجد (ح رقم 521)، 1/ 370 كلاهما من طريق هشيم عن سيار =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

الأول (1) ويشبه الثاني (1).
قلت: لا يصح التمثيل بحديث مالك، لأنه ليس (أ) منفردًا، بل--------------------------------------------
(أ) لفظ: ليس. ساقط من (ك).
= عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا.
وأخرجه أبو داود في كتاب الصلوة، باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلوة، (ح رقم 489)، 1/ 328 من حديث أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: جعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا.
(1) أي القسم المردود من حيث أن ما رواه الجماعة عام يعني لشموله جميع أجزاء الأرض، وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص بالتراب وفي ذلك مغايرة في الصفة ونوع مخالفة يختلف بها الحكم.
ويشبه القسم الثاني من حيث أنه لا منافاة بينهما.
النكت 2/ 470؛ فتح المغيث 1/ 203؛ التدريب 1/ 247؛ توضيح الأفكار 2/ 24، قال النووي في التقريب: الصحيح قبول هذا الأخير. قال ابن حجر: لم يحكم ابن الصلاح على هذا الثالث بشيء، والذي يجري على قواعد المحدثين أنهم لا يحكمون عليه بحكم مستقل من القبول، والرد بل يرجحون بالقرائن كما في مسألة تعارض الوصل والإِرسال. قال السخاوي: فهما على حد سواء. وقال الصنعاني: وهو موضع ترجيح واجتهاد في القبول وعدمه، وحيث لا يحصل موجب الرد فالأصل وجوب قبول زيادة الثقات.
النكت 2/ 470؛ فتح المغيث 1/ 203؛ توضيح الأفكار 2/ 24.
وقال الحافظ في 2/ 473: حاصل كلام هؤلاء الأئمة أن الزيادة إنما تقبل ممن يكون حافظًا متقنًا حيث تستوى مع من زاد عليهم في ذلك، فإن كانوا أكثر عددًا منه أو كان فيهم من هو أحفظ منه، أو كان غير حافظ ولو كان في الأصل صدوقًا، فإن زيادته لا تقبل.
وهذا مغاير لقول من قال: زيادة الثقة مقبولة، وأطلق. والله أعلم.
واشترط ابن رجب لقبول زيادة الثقة سواء كانت في المتن أو في السند أن يكون الراوي للزيادة مبرزًا في الحفظ والإِتقان على من لا يروي هذه الزيادة، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

وافقه في هذه الزيادة عن نافع، عمر (1) بن نافع، والضحاك (2) بن عثمان، الأول في صحيح البخاري (3)، والثاني في صحيح مسلم (4). والله أعلم.--------------------------------------------
= ولا يكتفي بمجرد العدالة والضبط وعزاه إلى الإِمام أحمد، وأطال في الاستدلال لما قاله والرد على من قال من الحنابلة: إن أحمد يقبل الزيادة مطلقًا. شرح علل الترمذي 1/ 419 - 425؛ العلل في الحديث، ص 202 - 204.
(1) هو عمر بن نافع العدوي مولى ابن عمر، ثقة، مات في خلافة المنصور روى له الجماعة إلا الترمذي. التقريب 632؛ الميزان 3/ 226.
(2) الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي - أبو عثمان المدني، صدوق يهم من السابعة. روى له مسلم والأربعة. التقريب 1/ 373؛ الميزان 2/ 324.
(3) صحيح البخاري كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر، من طريق عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا بزيادة: من المسلمين" (ح رقم 1503)، 3/ 367.
(4) صحيح مسلم كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين، من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا بزيادة "من المسلمين" (ح رقم 984) (16)، 2/ 678.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

النوع السابع عشر: معرفة الأفراد
هذا النوع تقدم مقصوده في الأنواع (1) قبله، وحاصله (أ) أن الفرد على ضربين: فرد عن جميع الرواة (2)، وسبق تقسيمه (3).
وفرد بالنسبة إلى جهة (4) (ب)، كقولهم: هذا الحديث تفرد به أهل مكة، أو الشام أو الكوفة أو خراسان.
أو لم يروه عن فلان غير فلان وإن كان مرويًا من وجوه عن غير فلان (5). أو تفرد به البصريون عن المدنيين، أو الخراسانيون عن المكيين--------------------------------------------
(أ) كلمة: وحاصله أن. مطموسة من (ت). موجودة في باقي النسخ.
(ب) في (ك): الجهة. وفي (هـ): جهته.
(1) أي في الشاذ والمنكر ومعرفة زيادات الثقات وحكمها.
(2) ويقال له: الفرد المطلق، أي الذي لم يقيد بقيد ما.
(3) أي في آخر بحث الشاذ، ص 217.
(4) ويقال له: الفرد النسبي، ومعناه أنه فرد بالنسبة والإِضافة إلى شيء معين. وإطلاق اسم الفرد على هذا النوع قليل، لأن الغريب والفرد مترادفان لغة واصطلاحًا إلا أن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته، فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي. وهذا من حيث إطلاق الاسمية عليهما. وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق، فلا يفرقون فيقولون في المطلق والنسبي: تفرد به فلان أو أغرب به فلان. نزهة النظر، ص 28.
(5) ويدخل في أمثلة هذا النوع: لم يروه من الثقات غير فلان. فإن معناه: أنه قد رواه غيره لكن من غير الثقات. فتح المغيث 1/ 207؛ توضيح الأفكار 2/ 9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

وما أشبه ذلك (1) وليس في شيء من (أ) هذا ما يقتضي ضعف (2) الحديث، إلا أن يطلق قائل تفرد به البصريون عن المدنيين ونحوه على (ب) ما لم يروه إلا واحد (3)، كما استعمله الحاكم أبو عبد الله (4) فعند ذلك يكون حكمه حكم الضرب الأول (5). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): من ذلك هذا. وهو خطأ.
(ب) كلمة: على. ساقطة من (ك).
(1) انظر أمثلة هذه الأنواع كلها في معرفة علوم الحديث، ص 96؛ النكت 2/ 487؛ فتح المغيث 1/ 205؛ التدريب 1/ 249.
(2) أي من حيث كونه فردًا، إلا إن انضم إليه ما يقتضيه. فتح المغيث 1/ 207؛ التدريب 1/ 249.
(3) قال الصنعاني: كأن يقال: تفرد به الكوفيون مثلًا، والمنفرد به واحد من أهل الكوفة، فنسب المفرد إليهم مجازًا، من باب عقروا الناقة. انتهى. وقال ابن حجر: وهذا الإِطلاق هو الأكثر، فجميع الأمثلة التي مثل بها الحاكم كذلك. انتهى.
وقال ابن كثير: هذا النوع يشترك فيه الفرد المطلق مع الفرد النسبي لاجتماع الوصفين فيه.
وقال السخاوي: وكذلك تفرد الثقة، بما يشترك معه في روايته ضعيف فإن بلغ رتبة من يعتبر بحديثه يقرب من الفرد المطلق، وإن كان ممن لا يعتبر بحديثه، فكالمطلق، لأن روايته كلا رواية. توضيح الأفكار 2/ 9؛ النكت 2/ 490؛ اختصار علوم الحديث، ص 61؛ فتح المغيث 1/ 207.
(4) انظر: معرفة علوم الحديث، ص 96، 97، 98.
(5) أي ان استوفى شروط الصحة فصحيح، وإن استوفى شروط الحسن فحسن وإن نزل إلى درجة الضعف فهو ضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

النوع الثامن عشر: معرفة (أ) المعلّل
وتسميه أهل الحديث المعلول (ب) (1)، وذلك منهم ومن الفقهاء في (ج) قولهم: العلة والمعلول، مرذول عند أهل النحو واللغة (2).--------------------------------------------
(أ) كلمة: معرفة. ساقطة من (ك).
(ب) على هامش (ص): الفعل أعل فمفعوله معل. وقول الشيخ مرذول استعمل له مفعولًا، وهو لازم، ولو قدر تعديه بالهمزة أو غيرها لكان المفعول مرذلًا.
(ج) في (ك): من.
(1) كذا وقع في عبارة البخاري والترمذي والحاكم والدارقطني وخلق من أئمة الحديث قديمًا وحديثًا. فتح المغيث 1/ 210؛ التدريب 1/ 251.
(2) لأن المعلول من عله بالشراب إذا سقاه مرة بعد أخرى.
وتعقب هذا القول بأن ليس له معنى واحد فقط، بل قد ذكر ابن القوطية وابن فارس والجوهري: عل الشيء إذا أصابته علة، فيكون لفظ معلول هنا مأخوذًا منه. بل قال بعض العلماء: استعمال هذا اللفظ أولى لوقوعه في عبارات أهل الفن، مع ثبوته لغة ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وكذلك إن كان مأخوذًا من عله بمعنى سقاه الشربة الثانية فهو أيضًا موافق للغة ومنسجم مع قواعدها، وتكون العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي: إن العلة ناشئة عن إعادة النظر في الحديث مرة بعد مرة.
وكما يقال: معلول بهذا المعنى، فإنه يقال: معل. لما دخل على الحديث من العلة بمعنى المرض.
وأما استعمال: "معلل" فلا تمنعه القواعد أيضًا، إذا كان مشتقًا من "علله" بمعنى ألهاه به وشغله. كما في القاموس والصحاح. وحينئذ يكون معنى "الحديث المعلل" هو الحديث الذي عاقته العلة وشغلته فلم يعد صالحًا للعمل به. العلل =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

وأعلم، أن معرفة علل الحديث من أجل علومه وأشرفها، وإنما يتمكن في ذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب (1)، وهي عبارة عن أسباب خفية (2) غامضة قادحة فيه (3).
فالحديث المعلل، هو الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته، مع أن ظاهره السلامة منها (4).
ويتطرق ذلك إلى الإِسناد الذي رجاله ثقات (5)، الجامع شروط الصحة ظاهرًا.
وتدرك بتفرد الراوي (6)، ومخالفة غيره له (7)، مع قرائن تنبه العارف--------------------------------------------
= في الحديث، ص 16؛ فتح المغيث 1/ 210؛ معجم مقاييس اللغة لابن فارس 4/ 13 - 15؛ والصحاح 5/ 1773 - 1774؛ القاموس 4/ 20، مادة (ع ل ل).
(1) قال السخاوي: ولذا لم يتكلم فيه إلا الجهابذة مثل ابن المديني وأحمد والبخاري ويعقوب بن شيبة وأبي زرعة وأبي حاتم والدارقطني ولخفائه كان بعض الحفاظ يقول: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل. فتح المغيث 1/ 219؛ التدريب 1/ 251.
(2) معيار خفائه، سؤال الحفاظ عنه أو وروده في كتب العلل.
(3) قلت: هذا تعريف أغلبي للعلة، وإلا فإنه سيأتي أنهم قد يعلون بأشياء ظاهرة غير خفية ولا غامضة. ويأتي هناك تخريجه ومطابقته لهذا التعريف.
انظر: ص 246.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 81؛ النكت 2/ 493؛ النكت الوفية (167/ أ)؛ فتح المغيث 1/ 211.
(5) سبق وأن قلت: أن هذا تعريف أغلبي، ولا يشترط دائمًا أن يكون رجاله ثقات، بل فيه من هو ضعيف، أو متروك وهكذا.
(6) أي برواية الحديث من طريقه فقط، مع عدم المتابعة عليه. فتح المغيث 1/ 210.
(7) أي ممن هو أحفظ وأضبط أو أكثر عددًا. فتح المغيث 1/ 210.
قد تكلم الدكتور همام عن أسباب العلة، بتفصيل جيد. وقال: لم يقع الكلام =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عن هذه الأسباب منظمًا مجتمعًا لي في كتاب من الكتب التي تعرضت للعلل، ولعل دراستنا هذه هي بداية المحاولة في هذا الترتيب النظري لعلم العلل. وفيما يلي عرض لهذه الأسباب والكلام عليها باختصار.
أولًا: السبب العام: وهو الذي يقف وراء الكثير من هذه العلل إلا أنه الضعف البشري الذي لا يسلم منه مخلوق، ولا عصمة إلا لكتاب الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وما وراء ذلك ناس يصيبون ويخطئون ويتذكرون وينسون وينشطون ويغفلون على ما بينهم من تفاوت في ذلك بين مكثر ومقل.
السبب الثاني: هو ما اتصف به بعض رواة الآثار من خفة الضبط وكثرة الوهم مع بقاء عدالتهم. وهؤلاء هم الذين ذكرهم الترمذي في علله (آخر الجامع، ص 544) بقوله: أهل صدق وحفظ ولكن يقع الوهن في حديثهم كثيرًا. اهـ. ولكن ليس هو الغالب، وليعلم أن حديث هؤلاء مقبول عند جماهير علماء الحديث بعد التمييز بين الخطأ والصواب وكان نصيب كتب العلل من هذه الأوهام كبيرًا، ولذا نجد كثيرًا في هذه الكتب بعد ذكر الحديث: أخطأ فيه شريك، وهم فيه عطاء الخراساني. وهكذا.
السبب الثالث: الاختلاط أو الآفة العقلية التي تورث فسادًا في الإِدراك، وتصيب الإِنسان في آخر عمره، أو تعرض له بسبب حادث ما كفقد عزيز أو ضياع مال، ولهذا الاختلاط أثر كبير على رواية المختلط لا سيما وأنه الثقة المحتج به. وليست لبدء هذا الاختلاط ساعات محدودة إذ الاختلاط حالة عقلية تبدأ خفية ثم يتعاظم أمرها بالتدريج، وبين الخفاء والظهور يكون المختلط قد روى أحاديث تناقلها الثقات عن الثقات وما دروا أنهم أخذوها عن الثقة لكن في اختلاطه، ولكن رجال هذا العلم بما لديهم من وسائل الدراية يقفون بالمرصاد لتمييز الصحيح من السقيم.
السبب الرابع: خفة الضبط بالأسباب العارضة.
ونقصد بالأسباب العارضة أمورًا تعرض للمحدث وتؤثر في ضبطه، دون أن تؤثر في إدراكه، وبهذا نميز هذه الأمور العارضة عن الاختلاط ولا أرى ضمها إليه كما فعل البعض، وهذه العوارض تعتري المحدث الذي يعتمد على كتابه في الرواية، فإذا ضاع الكتاب أو احترق أو أضر الراوي، أو لم يصطحب كتابه معه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= إذا رحل، في كل هذه الحالات يختل ضبط الراوي، ويكون سبب خفة الضبط هذا العارض الذي اعترض المحدث.
السبب الخامس: قصر الصحبة للشيخ وقلة الممارسة لحديثه.
أعطى المحدثون طول ملازمة الشيخ وممارسة حديثه أهمية كبيرة، فرجحوا من أجل ذلك أسانيد كثيرة على أخرى، وأعانتهم معرفتهم بالصحبة والممارسة على تمييز كثير من الأوهام والعلل. واهتمام النقاد بهذا الأمر جعلهم يتابعون الرواة عن شيخ ما فيقسمونهم فئات بين الأطول والأقصر صحبة، والأقل والأكثر ممارسة.
السبب السادس: اختصار الحديث أو روايته بالمعنى.
رأى الجمهور أن الرواية بالمعنى جائزة، وقيدوا هذا الجواز بأن يكون الراوي بالمعنى عارفًا بمواقع الألفاظ بصيرًا بدلالتها حتى لا يحيل الحلال حرامًا، أو يضع الدليل في غير مكانه، فإن لم يلتزم الراوي بشرطها، فإن هذه الرواية تكون سببًا في دخول العلة على الحديث.
السبب السابع: تدليس الثقات: وقد يكون سبب العلة تدليسًا أدركه النقاد فكشفوا فيه عن انقطاع في الإِسناد أو رواية عن ضعيف غير اسمه أو كنيته. وغالبًا ما تكون العلة في حديث الأعمش أو هشيم أو إسحاق بن أبي فروة أو ابن جريج ناشئة عن التدليس.
السبب الثامن: الرواية عن المجروحين والضعفاء.
وقد تضمنت كتب العلل أحاديث ذكر أن علتها جرح الراوي، فكان هذا الجرح سببًا في العلة.
ويشترط لدخول هذا الفرع في العلل، أن يكون من الخفاء بحيث يغيب عن بعض الثقات الأعلام. كأن يروي مالك عن عبد الكريم بن أبي أمية، والشافعي عن إبراهيم بن أبي يحيى. وينبغي التنبيه إلى أن الأغلب في العلل أوهام الثقات، حتى الرواية عن المجروحين كثيرًا ما ترتبط بالثقة الذي روى الحديث.
قلت: قد مثل الدكتور لجميع الأسباب وفصلها تفصيلًا مثاليًا فمن يريد الاطلاع على أكثر من ذلك فليرجع إليه. العلل في الحديث، ص 89 - 112.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع، أو دخول حديث في حديث، أو وهم واهم (1) بغير ذلك، بحيث يغلب على ظنه، فيحكم (2) به، أو يتردد فيتوقف (3) فيه، وكل ذلك مانع من الحكم بصحة (أ) (4) ما وجد ذلك فيه.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): بصحته.
(1) هذا النوع من العلة هو ميدان العلل الأوسع والأكبر الذي لا تكاد تخلو منه صفحة من كتب هذا الفن، وقد نص ابن رجب على الاختلاف في الوصل والإِرسال والوقف والرفع فقال: من وجوه معرفة صحة الحديث وسقمه معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف إما في الإِسناد وإما في الوصل والإِرسال، وإما في الوقف، والرفع ونحو ذلك.
أي فقد يروي الحديث مرفوعًا لكن النقاد يكشفون عن وهم في رفعه ويثبتون أن وقفه أصح. وقد يروي متصلًا وإرساله أثبت وآكد، أو قد يروي متصلًا وهو في الحقيقة معضل أو منقطع. شرح علل الترمذي 2/ 467؛ العلل في الحديث، ص 144.
(2) لما رأى عالم العلل من قوة ما وقف عليه من ذلك، فأمضى الحكم بما ظنه لكون مبنى هذا على غلبة الظن. فتح المغيث 1/ 211.
(3) قال السخاوي: أي كف عن الحكم بقبول الحديث وعدمه احتياطًا لتردده بين إعلاله بذلك أو لا. ولو كان ظن إعلاله أنقص. ثم قال: لا يقال: القاعدة، أن اليقين لا يترك بالشك. إذ لا يقين هنا. فتح المغيث 1/ 211.
(4) قال ابن حجر: هذا حيث لا يوجد مخالف منهم لذلك المعلل، وحيث يصرح بإثبات العلة، فأما إن وجد غيره صححه فينبغي حينئذ توجه النظر إلى الترجيح بين كلاميهما.
وكذلك إذا أشار المعلل إلى العلة إشارة ولم يتبين منه ترجيح لإِحدى الروايتين، فإن ذلك يحتاج إلى الترجيح. والله أعلم. النكت 2/ 494.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

والطريق في معرفة علة الحديث أن يجمع طرقه فينظر في اختلاف رواته وحفظهم، وإتقانهم (1).--------------------------------------------
(1) وقد تكلم الدكتور همام عن وسائل الكشف عن العلة، ولا بد لعالم العلل أن يكون على علم بها، وأنا أذكرها باختصار لمزيد الفائدة.
الوسيلة الأولى: معرفة المدارس الحديثية، نشأتها ورجالها. وبهذه المعرفة يعالج الباحث أسانيد كثيرة فيكشف عن علتها، فإذا كان الحديث كوفيًا احتمل التدليس أو الرفض. وإن كان بصريًا احتمل النصب وتأثير الأرجاء والاعتزال في إسناده. فإذا روى المدينون عن الكوفيين فإنها تختلف الاحتمالات عما إذا روى المدينون عن البصريين، قال الحاكم: المدينون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا. وأما حديث الشام عن المدارس الأخرى فأكثره ضعيف. معرفة علوم الحديث، ص 115.
الثانية: معرفة من دار عليهم الإِسناد، وأوثق الناس فيهم، وتمييز أصح الأسانيد وأضعفها، قال علي بن المديني: نظرت فإذا الإِسناد يدور على ستة، فلأهل المدينة ابن شهاب ولأهل مكة عمرو بن دينار ولأهل البصرة قتادة بن دعامة السدوسي ويحيى بن أبي كثير ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي وسليمان بن مهران إلى آخر ما قال. العلل لعلي بن المديني 36 - 40.
الثالثة: معرفة الأبواب ورجل العلل الحافظ الفهم العارف لم يصل إلى ما وصل إليه إلا بعد أن جمع الأحاديث في الأبواب. وفي معرفة الأبواب وحصرها اشتهر الإِمام أحمد والبخاري وأبو زرعة وهو الذي يقول لعبد الله بن أحمد الإِمام: ذاكرت أباك فوجدته يحفظ ألف ألف حديث. فقال عبد الله: كيف ذاكرته.
قال أبو زرعة: ذاكرته على الأبواب. شرح علل الترمذي 1/ 209؛ وتذكرة الحفاظ 2/ 431.
الرابعة: معرفة المتشابه من الأسماء والكنى والألقاب: وأن الباحث ليدهش وهو يجد أن أربعة عشر رجلًا من الثقات يحملون اسم إبراهيم بن يزيد. وكما تتشابه الأسماء تتشابه الكنى ولا بد من معرفتها من قبل صاحب هذا الشأن. وإلى جانب التشابه في الكنى نجد الكثير من الكنى التي لم يشتهر أصحابها بها فاستغلها المدلسون ستارًا لتدليسهم. ولكن المعرفة الواسعة التي يتمتع بها الناقد تقف لكل ذلك بالمرصاد. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

وكثيرًا ما يعللون الموصول بالمرسل بأن يجيئ الحديث بإسناد موصولًا وبإسناد أقوى (1) منه مرسلًا.--------------------------------------------
= الخامسة: معرفة مواطن الرواة. قال الحاكم: وهو علم قد زلق فيه جماعة من كبار العلماء بما يشتبه عليهم فيه (معرفة علوم الحديث، ص 190).
وقد بثت هذه المعرفة في كتب العلل لارتباطها وعلاقتها الوثيقة بها.
السادسة: معرفة الوفيات والولادات. وعن طريق هذه المعرفة مضافًا إليها غيرها - يتأكد الناقد من السماع والمعاصرة أو ينفيهما. ونجد هذه المعرفة مبثوته في كتب العلل.
السابعة: معرفة من أرسل ومن دلس ومن اختلط. وقد اعتنت كتب العلل اعتناء كبيرًا بهذه المعرفة، وكثيرًا ما تجد فيها علل الإِرسال والتدليس والاختلاط، كما تجد تحديدات دقيقة للاختلاط وتفاوت المراسيل وما دلس من الأسانيد.
الثامنة: معرفة أهل البدع والأهواء. وقد سبق وأن ذكرت أن هذه المعرفة جزء من معرفة المدارس الحديثية، ولكنها هنا تهتم بالرواة كأفراد كل على حدة، وقد يكون الغالب على مدرسة ما التشيع، ولكن فيها الناصبي والخارجي والمعتزلي، وغير ذلك.
هذه بعض جوانب المعرفة التي لا بد منها للمشتغل، وتركت غيرها، لأن الموضوع لا يتسع لعلوم الحديث، إذ ظهر لي بعد البحث والاستقصاء أن أكثر علوم الحديث استمد من علم العلل، وهذا العلم عبارة عن علم الرواية والدراية، ومن تتوافر له هذه المعرفة تنكشف له العلاقات بين الروايات فيصبح مجال الحديث سندًا ومتنًا بمتناول صيرته وعند التعليل يستفيد من كل هذه الجوانب فجزى الله علماءنا عن أمتهم خير الجزاء، فلقد والله حملوا الأمانة التي لا تحملها الجبال الراسيات. انتهى. العلل في الحديث، ص 123 - 132.
(1) بأن يكون راويه أضبط أو أكثر عددًا لأن القول بتقديم الوصل إنما هو فيما لم يظهر فيه ترجيح. انتهى ما قال السخاوي ونقل ابن حجر عن العلائي: فأما إذا كان رجال الإِسناد متكافئين في الحفظ أو العدد، أو كان من أسنده أو رفعه دون من أرسله أو وقفه في شيء من ذلك مع أن كلهم ثقات محتج بهم فههنا مجال النظر واختلاف الأئمة والفقهاء. فتأمل. فتح المغيث 1/ 218؛ النكت 2/ 494.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

واعلم أنه قد (أ) تقع العلة في إسناد (1) الحديث وهو--------------------------------------------
(أ) لفظ: قد. ساقط من (هـ).
(1) وعلة الإِسناد تأتي على خمسة أنواع:
أولًا: إبطال السماع الصريح أو نفي السماع المتوهم بالعنعنة.
الأصل أن التصريح بالسماع من الراوي الثقة معتبر، وكذلك إذا روى السند معنعنًا "أو" مؤننًا" فإنه معتبر كذلك بشرط كون الراوي بريئًا من التدليس، ولكن رغم التصريح بالسماع ورغم المعاصرة الأكيدة بين الراوي والمروي عنه وسلامة الراوي من التدليس، قد يكشف النقاد من أهل صنعة العلل أن الإِسناد منقطع، ولا حقيقة لهذا السماع.
ثانيًا: إبدال الإِسناد كله أو بعضه، كما في حديث البسملة الآتي.
ورغم هذا الخطأ بقي الإِسناد المعل بحمل السلامة الظاهرة حتى كشف النقاد عن علته، وعرفوا وجه التغيير الذي طرأ على الأصل. وقد يكون هذا الوهم ناشئًا عن ملابسات خاصة بالإِسناد، وقد يكون ناشئًا عن الوهم المجرد. ومثال الملابسات الخاصة أن يشتهر إسناد معين على لسان راو معين، كمالك عن نافع عن ابن عمر، أو كسعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، أو كأبي بردة عن أبيه. فكل حديث يروى عن مالك قد يسبق اللسان إلى نافع عن ابن عمر. وفي واقع الأمر يكون مالك قد رواه عن غير نافع.
ثالثًا: الوهم في رفع الموقوف أو وصل المرسل أو ما فيه انقطاع.
وهذا النوع من علة الإِسناد هو ميدان العلل الأوسع والأكبر. فقد يروى الحديث مرفوعًا ولكن النقاد يكشفون عن وهم في رفعه ويثبتون أن وقفه أصح، وقد يروى الحديث متصلًا وإرساله أثبت وآكد، أو قد يروى متصلًا وهو في الحقيقة معضل أو منقطع.
رابعًا: جمع الشيوخ وبقاء اللفظ واحدًا.
الأصل أن يوجد بعض الاختلاف في روايات الحديث الواحد، لتصرف الرواة في لفظ الحديث، دون المعنى، فإذا روى أحد الرواة حديثًا واحدًا عن عدد من الشيوخ، ثم ساق اللفظ سياقًا واحدًا، فإن هذا دليل على الوهم والخطأ إلا أن يكون الراوي مبرزًا في الحفظ جدًا. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

الأكثر (1). وقد تقع في المتن (2). فما وقع في الإِسناد، قد يقدح في الإِسناد والمتن جميعًا، كالتعليل بالإِرسال والوقف. وقد يقدح في الإِسناد خاصة. كحديث--------------------------------------------
= خامسًا: جرح الراوي.
من المعلوم أن ميدان العلل حديث الثقات فيكشف عن أوهامهم وأخطائهم وسنرى أن علم الجرح قسيم لعلم العلل، وصورته إذا روى الثقة عن المجروح فإن هذه الرواية قد تعمي حال المجروح على كثير من الناس وعندها فلا بد من أن يتدخل العالم بالعلل ليكشف عن موضع العلة وإذ بها رواية العدل عن المجروح. وإن أردت زيادة الشرح فارجع إلى كتاب العلل في الحديث، ص 135 - 148.
(1) أي أكثر وقوعًا لا أكثر أنواعًا.
(2) وعلة المتن أيضًا تأتي على خمسة أنواع.
أولًا: ما كانت علته إحالة المعنى كليًا أو جزئيًا.
وقد سبق لي أن ذكرت جواز الرواية بالمعنى عند الجمهور إذا كان الراوي ملمًا باللغة عارفًا. عالمًا بصيرًا بمواقع الألفاظ، فإذا لم يكن الراوي على هذه الصفة ويروي الحديث بمعناه فيحيله على غير معناه المراد فالعلة تدخل في هذا الحديث من هذه الناحية.
ثانيًا: ما كانت علته تحريفًا في لفظ من ألفاظه. ويمثل له بمن حرف كلمة نؤديه، فجعلها، "نورثه" وبدل أن يجعل الحديث في صدقة الفطر وهو: كنا نؤديه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الجد. أي نورثه.
ثالثًا: ما كانت علته مخالفة راويه لمقتضاه. قد ضعف الإِمام أحمد وأكثر الحفاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا. وراجع هذه المسألة في شرح علل الترمذي تحت قاعدة في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه 2/ 796.
رابعًا: ما كانت علته إدراج كلام آخر فيه.
وصورة هذا النوع من العلة أن يدخل في سياق الحديث ما ليس منه، سواء كان هذا الداخل حديثًا آخر، أو بعض حديث، أم كان كلامًا للراوي يوضح به المراد من الحديث. وفي كلتا الحالتين يظهر الحديث مع ما أدرج فيه حديثًا واحدًا دونما تمييز بينهما، أو فاصل يحدد كلًا منهما. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)