Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
البخاري في صحيحه بعكرمة (1) مولى ابن عباس وإسماعيل (2) بن أبي أويس وعاصم (3) بن علي وغيرهم، ومسلم بسويد (4) بن (أ)--------------------------------------------
(أ) في (ك): بسويسد ان.
= وقال الصنعاني: واعلم أنه لا تصريح من المفسرين المذكورين بأنهم جرحوا من ذكر، إذ شعبة لم يجرح من رآه يركض على برذون، بل قال: تركت حديثه، ولم يجرحه، وكأنه رأى ذلك من خوارم المروءة، وأنه يفسرها بسيرة أمثاله، وأن مثل ذلك الرجل لا يركض على برذون، وكذلك من سمع في بيته صوت الطنبور، لم يجرحه، بل قال: كره السماع منه. وكذلك من رآه كثير الكلام، ولا شك أن هذا تعمق ومبالغة. انتهى.
انظر: احكام الأحكام 1/ 271؛ توضيح الأفكار 2/ 145.
(1) هو عكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة، مات سنة سبع ومائة وقيل بعد ذلك، روى له الجماعة. تقريب التهذيب 2/ 30؛ ومقدمة الفتح، ص 425 - 430، وقد تقدم الشيخ مرزوق الزهراني برسالة الماجستير بجامعتنا موضوعها: عكرمة مولى ابن عباس وتتبع مروياته في صحيح البخاري.
(2) هو إسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد بن أبي أويس المدني، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه مات سنة ست وعشرين ومائتين، كتب البخاري أحاديثه من أصوله لأنه أعطاه إياها وأذن له أن ينتقي منها. التقريب 1/ 71؛ مقدمة الفتح، ص 391.
(3) عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي مولاهم صدوق ربما وهم، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، أورد له ابن عدي أحاديث قليلة عن شعبة، فقال: لا أعلم شيئًا منكرًا إلا هذه الأحاديث ولم أر بحديثه بأسًا. التقريب 1/ 384؛ مقدمة الفتح، ص 412؛ والكامل لابن عدي 5/ 1875.
(4) هو سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل، ثم الحدثاني، أبو محمد صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول. مات سنة أربعين ومائتين. قال السخاوي: وهذا وإن كان قادحًا فإنّما =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

سعيد وغيره، وكل هؤلاء سبق الطعن فيهم، وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا مفسر السبب (1).
فإن قيل: إنما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على كتب الجرح والتعديل، وقلَّ ما يتعرضون فيها لبيان السبب، بل يقتصرون على قولهم: فلان ضعيف، فلان ليس بشيء ونحوه (أ)، أو هذا (ب) حديث ضعيف أو غير ثابت ونحو ذلك، فاشتراط بيان السبب يفضي إلى--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): أو نحوه.
(ب) في (ص) و (هـ): وهذا. بدون الهمزة.
= يقدح فيما حدث به بعد العمي لا فيما قبله، والظاهر أن مسلمًا عرف أن ما خرجه عنه من صحيح حديثه، أو مما لم ينفرد به طلبًا للعلو. التقريب 1/ 340؛ فتح المغيث 1/ 284.
(1) قال البلقيني: قد يقال: لا يلزم ذلك، لجواز أن يكون لم يثبت عندهم الجرح وإن فسر. هذا هو الأقرب: فإن المذكورين ما من شخص منهم إلا ونسب إلى أشياء مفسرة من كذب وغيره، يعرفها من يراجع كتب القوم، ولكنها لم تثبت عند من أخذ بحديثهم ووثقهم وروى عنهم.
وقال الصنعاني: واعلم أن هذا يشعر بأن البخاري لم يكن في رواته من قدح فيه إلا بقدح مطلق وليس بصحيح وقد بينا في ثمرات النظر خلافه ونقلنا كلام أئمة الجرح والتعديل في جماعة من رواة الشيخين قدحًا مبين السبب. انتهى. محاسن الاصطلاح، ص 221؛ وتوضيح الأفكار 2/ 153.
قلت: من يريد الاطلاع على أن الجرح في رواة الشيخين كان مفسرًا ولم يكن ثابتًا فليرجع إلى مقدمة الفتح، ص 384 - 456، ويظهر له حينئذ أن عدم التفات الشيخين إلى جرح هؤلاء الرواة لم يكن بسبب كون مذهبهم: أن الجرح لا يثبت إلا مفسر السبب. كما قاله ابن الصلاح والمصنف وغيرهما من المصنفين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

تعطيل (أ) ذلك، وسد باب الجرح في الأغلب (1).
فالجواب (2): أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح (ب) والحكم به، فقد اعتمدناه في أن توقفنا في قبول حديث من قالوا فيه ذلك، لأن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية، ثم من (ج) انزاحت عنه تلك الريبة ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثه (3)، ولم نتوقف، كالذين احتج بهم--------------------------------------------
(أ) في (ص): تعديل تعطيل وهو خطأ.
(ب) في (ك): الجمع. وهو خطأ.
(ج) لفظ: من. ساقط من (هـ).
(1) هذا الاعتراض أورده على نفسه ابن الصلاح في المقدمة، ص 98.
انظر أيضًا: محاسن الاصطلاح، ص 222؛ المنهل الروي، ص 77؛ التدريب 1/ 307.
(2) هذا الجواب من ابن الصلاح عما أورده على نفسه من قبل.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 98؛ المنهل الروي، ص 77؛ محاسن الاصطلاح، ص 222؛ التدريب 1/ 307.
(3) قال الصنعاني: وإلا يحصل لنا بالبحث ثقته واتقانه توقفنا في حاله فلا نحكم له ولا عليه، أما الأول فلأنه وإن كان الأصل العدالة فقد أوجب الجرح الجملي التوقف في حاله، ففتّ في عضد ذلك الأصل.
وأما إذا قلنا: الأصل الفسق فأوضح، ويترك حديثه لأجل الريبة القوية الحاصلة من القدح الجملي، لا لأجل ثبوت الجرح.
قال: ومن هنا نعلم أن معنى قولهم: لا يقبل الجرح إلا مفسرًا، أي لا يعمل به في الرد إلا مفسرًا، لا أنه لا يقبل مطلقًا، وأنه لا حكم له، بل له حكم هو ثبوت الريبة وتركه. انتهى.
قلت: وقد غاب هذا المعنى عن اللكنوي ففهم من قولهم: لا يقبل الجرح إلا مفسرا. أنه لا يقبل مطلقًا ويرد على قائله. اهـ. توضيح الأفكار 2/ 153 - 154؛ الرفع والتكميل، ص 46 - 49؛ التنكيل 1/ 61.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

صاحبا الصحيحين ممن تقدم فيهم الجرح (1). والله أعلم.
الرابعة: الصحيح أن كل واحد من الجرح والتعديل (2) يثبت بقول واحد (3) وقيل: لا بد من اثنين (4).--------------------------------------------
(1) قال ابن الصلاح: فافهم ذلك فإنه مخلص حسن. مقدمة ابن الصلاح، ص 98. ورد البلقيني على ابن الصلاح وقال: هذا المخلص فيه نظر، من جهة أن الريبة لا توجب التوقف: ألا ترى أن القاضي إذا ارتاب في الشهود فإنه يجوز أن يحكم مع قيام الريبة، وإنما كلام الأئمة المنتصبين لهذا الشأن أهل الإِنصاف والديانة والنصح يؤخذ مسلمًا، لا سيما إذا أطبقوا على تضعيف الرجل، أو أنه كذاب أو متروك. وذلك واضح لمن تأمله. والإِمام الشافعي يقول في مواضع: هذا حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث: ويرده بذلك. محاسن الاصطلاح، ص 222.
(2) أي سواء كان في الرواية أو الشهادة.
(3) قال العراقي: وهو اختيار أبي بكر بن العربي، لأن التزكية بمثابة الخبر، قال القاضي: والذي يوجبه القياس وجوب قبول تزكية كل عدل مرضي ذكر أو أنثى حر أو عبد لشاهد ومخبر. انتهى.
وقال البلقيني: عن أبي حنيفة وأبي يوسف في الشهادة أيضًا الاكتفاء بمعدل أو بمجرح. وهو اختيار أبي الطيب. اهـ. التذكرة والتبصرة 1/ 295؛ الكفاية، ص 96؛ فتح المغيث 1/ 272؛ محاسن الاصطلاح، ص 223.
(4) وحكاه أبو بكر الباقلاني عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم.
قال السخاوي: لأن التزكية صفة فتحتاج في ثبوتها إلى عدلين كالرشد والكفاءة وغيرهما. وقياسًا على الشهادة بالنسبة لما هو المرجح فيها عند الشافعية والمالكية بل هو قول محمد بن الحسن واختاره الطحاوي. فتح المغيث 1/ 272؛ الرفع والتكميل، ص 50.
وهناك قول ثالث بالتفرقة بينها وبين الشهادة، فيكتفي بالواحد في الرواية دون الشهادة ورجحه الإِمام فخر الدين والسيف الآمدي ونقله عن الأكثرين.
قال ابن الصلاح: والصحيح الذي اختاره الخطيب وغيره أنه يثبت في الرواية =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

الخامسة: إذا اجتمع في شخص جرح وتعديل، فالجرح مقدم، لما فيه من زيادة العلم (1).--------------------------------------------
= بواحد، لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر، فلم يشترط في جرح راويه وتعديله بخلاف الشهادة. اهـ.
وقال السخاوي مستدلًا له: لأنه إن كان المزكي للراوي ناقلًا عن غيره فهو من جملة الإِخبار، أو كان اجتهادًا من قبل نفسه فهو بمنزلة الحكم وفي الحالتين لا يشترط العدد.
والفرق بينهما ضيق الأمر في الشهادة لكونها في الحقوق الخاصة التي يمكن الترافع فيها، وهي محل الأغراض، بخلاف الرواية، فإنها في شيء عام للناس غالبًا لا ترافع فيه.
ولأنه قد ينفرد بالحديث واحد، فلو لم تقبل لفاتت المصلحة بخلاف فوات حق واحد في المحاكمات. ولأن بين الناس إحنا وعداوات تحملهم على شهادة الزور بخلاف الرواية. انتهى بتلخيص يسير.
المحصول ج 2 ق 1/ 585؛ أحكام الأحكام 1/ 270؛ الكفاية، ص 96؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 99؛ التبصرة والتذكرة 1/ 295؛ فتح المغيث 1/ 273؛ الرفع والتكميل، ص 51.
(1) قال العراقي: الجرح مقدم مطلقًا، ولو كان المعدلون أكثر، ونقله الخطيب عن جمهور العلماء، وقال ابن الصلاح: إنه الصحيح، وكذا صححه الأصوليون، كالإِمام فخر الدين والآمدي، لأن مع الجارح زيادة علم لم يطلع عليها المعدل، ولأن الجارح مصدق للمعدل فيما أخبر به عن ظاهر حاله إلا أنه يخبر عن باطن خفي عن المعدل. انتهى.
وقال الفخر الرازي: اللهم إلا إذا جرحه بقتل إنسان "فقال المعدل: رأيته حيًا. فها هنا يتعارضان. وبه قال الآمدي، وزاد: ويصح ترجيح أحدهما على الآخر بكثرة العدد وشدة الورع والتحفظ وزيادة البصيرة إلى غير ذلك مما ترجح به إحدى الروايتين على الأخرى. انتهى.
قلت: ينبغي أن يقيد الحكم بتقديم الجرح مطلقًا بما إذا لم تثبت من قبل عدالته وإمامته، أما إذا ثبتت من قبل عدالته وإمامته. فلا يلتفت إلى قول الجارح إلا ببيان وحجة كما هو قول الإِمام البخاري ومحمد بن نصر المروزي كما نقل عنه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)

فإن كان عدد المعدلين أكثر، فقيل: التعديل أولى (1). والصحيح الذي عليه الجمهور أن الجرح مقدم أيضًا (2).--------------------------------------------
= السخاوي. وابن عبد البر وابن السبكي وابن حجر.
التبصرة والتذكرة 1/ 313؛ الكفاية، ص 105؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 99؛ المحصول ج 2، ق 1/ 588؛ إحكام الأحكام 1/ 272؛ جزء القراءة، ص 39؛ جامع بيان العلم 2/ 152؛ طبقات الشافعية 1/ 196؛ قاعدة في الجرح والتعديل، ص 51؛ مقدمة الفتح، ص 429، عن ابن جرير في ترجمة عكرمة، فتح المغيث 1/ 285؛ الروض الباسم 1/ 92؛ الرفع والتكميل، ص 54؛ التنكيل 1/ 73 - 75.
(1) حكى الخطيب هذا القول عن طائفة والفخر الرازي، لأن الكثرة تقوي الظن والعمل بأقوى الظنين واجب كما في تعارض الحديثين.
فال الخطيب: وهذا بعد ممن توهمه، لأن المعدلين وإن كثروا ليسوا يخبرون عن عدم ما أخبر به الجارحون، ولو أخبروا بذلك وقالوا: نشهد أن هذا لم يقع منه لخرجوا بذلك من أن يكونوا أهل تعديل أو جرح لأنها شهادة باطلة على نفي ما يصح ويجوز وقوعه وإن لم يعلموه، فثبت ما ذكرناه. انتهى.
قال السخاوي: وإن تقديم الجرح إنما هو لتضمنه زيادة خفيت على المعدل وذلك موجود مع زيادة عدد المعدل ونقصه ومساواته، فلو جرحه واحد وعدله مائة، قدم الواحد بذلك. انتهى.
الكفاية، ص 107؛ المحصول ج 2 ص 1/ 588؛ فتح المغيث 1/ 287؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 99؛ التبصرة والتذكرة 1/ 213؛ التدريب 1/ 310؛ الرفع والتكميل، ص 55.
قلت: في هذه المسألة قولان آخران: أحدهما: أنه يرجح بالأحفظ. حكاه البلقيني. والثاني: إنهما يتعارضان، فلا نرجح أحدهما إلا بمرجح حكاه ابن الحاجب كما نقله عنه العراقي والسخاوي والسيوطي، محاسن الاصطلاح، ص 224؛ التبصرة والتذكرة 1/ 313؛ فتح المغيث 1/ 287؛ التدريب 1/ 301.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 99. وانظر ص 287 - 288 التعليق الأول أيضًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)

السادسة: لا يجزي التعديل من غير تعيين المعدل، فإذا قال: حدثني الثقة، أو نحو ذلك، لم يكتف به على المذهب الصحيح (1) الذي قطع به الخطيب وأبو بكر الصيرفي وغيرهما (2)، خلافًا لمن اكتفى (3). فإن كان القايل عالمًا، أجزاء ذلك في حق من يوافقه في مذهبه (4) على ما اختاره بعض (5) المحققين.
السابعة: إذا روى العدل عن رجل وسماه (أ)، لم تجعل روايته عنه--------------------------------------------
(أ) في (ك): فسماه.
(1) قال العراقي: لأنه وإن كان ثقة عنده فربما لو سماه لكان ممن جرحه غيره بجرح قادح بل إضرابه عن تسميته ريبة توقع ترددًا في القلب. انتهى. التبصرة والتذكرة 1/ 315؛ فتح المغيث 1/ 288؛ التدريب 1/ 311؛ الكفاية، ص 92؛ إرشاد الفحول، ص 67.
(2) قال الشوكاني: كأبي بكر القفال الشاشي والقاضي أبي الطيب الطبري وأبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ والماوردي والروياني. إرشاد الفحول، ص 67؛ فتح المغيث 1/ 288.
(3) وهو أبو حنيفة رحمه الله كما ذكره عنه ابن الصباغ في العدة والشوكاني.
قال السخاوي: وهو ماش على قول من يحتج بالمرسل من أجل أن المرسل لو لم يحتج بالمحذوف لما حذفه، فكانه عدله، بل هو في مسألتنا أولى بالقبول لتصريحه فيها بالتعديل، ولكن الصحيح الأول، ولأنه لا يلزم من تعديله أن يكون عند غيره كذلك، فلعله إذا سماه يعرف بخلافها، وربما يكون قد انفرد بتوثيقه. انتهى. إرشاد الفحول، ص 67؛ فتح المغيث 1/ 288؛ التبصرة والتذكرة 1/ 314.
(4) أي كقول مالك أخبرني الثقة، وكقول الشافعي ذلك أيضًا في مواضع. جمعهم السخاوي في فتح المغيث 1/ 289 - 290؛ وابن حجر في تعجيل المنفعة في الكنى. والسيوطي في التدريب 1/ 212 - 214.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 100؛ المنهل الروي، ص 78؛ التبصرة والتذكرة 1/ 325؛ فتح المغيث 1/ 389؛ التدريب 1/ 311؛ إرشاد الفحول، ص 97.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

تعديلًا منه عند أكثر العلماء من أهل الحديث، وغيرهم (1). وقال بعض أصحاب الحديث وبعض أصحاب الشافعي يجعل ذلك تعديلًا (2).--------------------------------------------
(1) لأنه يجوز أن يروي عمن لا تعرف عدالته، بل وعن غير عدل، فلا تتضمن روايته عنه تعديله ولا خبرًا عن صدقه، قال السخاوي: كما إذا شهد شاهد فرع على شاهد أصل لا يكون مجرد أدائه الشهادة على شهادته تعديلًا منه له بالاتفاق. بل صرح الخطيب: أنه لا يثبت للراوي حكم العدالة بمجرد رواية اثنين مشهورين عنه. فتح المغيث 1/ 291؛ الكفاية، ص 89؛ التبصرة والتذكرة 1/ 220؛ التدريب 1/ 314.
(2) إذ الظاهر أنه لا يروي إلا عن عدل، إذ لو علم فيه جرحًا لذكره لئلا يكون غاشًا في الدين، حكاه جماعة منهم الخطيب.
قال الخطيب: وهذا باطل، لأنه يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالته فلا تكون روايته عنه تعديلًا ولا خبرًا عن صدقه، بل يروي عنه لأغراض يقصدها، كيف وقد وجد جماعة من العدل الثقات رووا عن قوم أحاديث أمسكوا في بعضها عن ذكر أحوالهم مع علمهم بأنها غير مرضية، وفي بعضها شهدوا عليهم بالكذب في الرواية وبفساد الآراء والذهب. انتهى. قال سفيان الثوري: إني لأروي الحديث على ثلاثة أوجه: فللحجة من رجل، والتوقف، فيه من آخر، ولمحبة معرفة مذهب من لا اعتد بحديثه.
وقال أبو حاتم الرازي: رواية المحدثين الحديث الواهي للمعرفة ليتبين لمن بعدهم أنهم ميزوا الآثار وحفظوها. انتهى ملخصًا ما في فتح المغيث 1/ 292؛ الكفاية، ص 89؛ التبصرة والتذكرة 1/ 320؛ التدريب 1/ 314 وفي هذه المسألة قول ثالث وهو، إن كان العدل الذي روى عنه، لا يروى إلا عن عدل كانت روايته تعديلًا وإلا فلا، واختاره الأصوليون كالجويني والغزالي والآمدي والرازي وابن الحاجب وغيرهما.
قال السخاوي: وإليه ذهب جمع من المحدثين وإليه ميل الشيخين وابن خزيمة في صحاحهم، والحاكم في مستدركه ونحوه قول الشافعي رحمه الله فيما يتقوى به المرسل: أن يكون المرسل إذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولًا ولا مرغوبًا عن الرواية عنه. انتهى. الرسالة، فقرة 1271، ص 463؛ البرهان 1/ 623؛ المستصفى 1/ 163؛ أحكام الأحكام 1/ 273؛ المحصول، ج 2 ق 1/ 589؛ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)

والصحيح (1) الأول. وكذا عمل العالم، أو فتياه (أ) على وفق حديث رواه، ليس حكمًا منه بصحته (2). وكذا مخالفته له ليست قدحًا في صحته (3)، ولا في راويه (ب) (3). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (ت): فتواه. والمثبت موجود في باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(ب) كذا في (ت). وفي (ص): رواية. وفي (ك): روايته. وفي (هـ): رواية.
= التبصرة والتذكرة 1/ 321؛ فتح المغيث 1/ 292؛ التدريب 1/ 315؛ إرشاد الفحول، ص 67.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 100؛ التبصرة والتذكرة 1/ 320؛ التدريب 1/ 314.
(2) قال السخاوي: حيث لم يظهر أن ذلك بمفرده مستنده، لامكان أن يكون له دليل آخر وافق ذلك المتن من متن غيره، أو إجماع أو قياس أو يكون ذلك منه احتياطًا أو لكونه ممن يرى العمل بالضعيف وتقديمه على القياس ويكون اقتصاره على هذا المتن إن ذكره إما لكونه أوضح في المراد أو لأرجحيته على غيره أو لغير ذلك. فتح المغيث 1/ 291؛ البرهان 1/ 624؛ المستصفى 1/ 163؛ المحصول ج 2 ق 1/ 590؛ الكفاية، ص 92؛ التبصرة والتذكرة 1/ 320؛ التقييد والإِيضاح، ص 144؛ التدريب 1/ 315.
(3) قال الخطيب: لأنه يحتمل أن يكون ترك العمل بالخبر لخبر آخر يعارضه أو عموم أو قياس، أو لكونه منسوخًا عنده، أو لأنه يرى أن العمل بالقياس أولى منه، وإذا احتمل ذلك لم نجعله قدحًا في راويه. وقد روى مالك حديث الخيار ولم يعملِ به، وزعم أنه رأى أهل المدينة على العمل بخلافه فلم يكن تركه العمل به قدحًا في نافع راويه. انتهى بتلخيص.
وممن قطع به ابن كثير والغزالي والآمدي وهو مقتضى كلام الرازي. الكفاية، ص 114؛ الموطأ كتاب البيوع، باب بيع الخيار 2/ 161، مع تنوير الحوالك، اختصار علوم الحديث، ص 97؛ المستصفى 1/ 163؛ أحكام الأحكام 1/ 273؛ المحصول ج 2 ق 1/ 590؛ فتح المغيث 1/ 291؛ التدريب 1/ 315.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)

الثامنة: رواية المجهول، وهو أقسام:
الأول: مجهول العدالة ظاهرًا (1) وباطنًا، فلا تقبل روايته عند الجماهير (2).
الثاني: المستور (3)، وهو من كان عدلًا في الظاهر، مجهول العدالة باطنًا (3)،--------------------------------------------
(1) أي مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه. التبصرة والتذكرة 1/ 328؛ فتح المغيث 1/ 298؛ التدريب 1/ 316.
(2) اختلاف الحديث في آخر الأم 8/ 587؛ العدة لأبي يعلى 3/ 931؛ الكفاية، ص 89؛ البرهان 1/ 614؛ المستصفى 1/ 158؛ المحصول ج 2 ق 1/ 576؛ إحكام الأحكام 1/ 265؛ اختصار علوم الحديث، ص 97؛ التبصرة والتذكرة 1/ 328؛ فتح المغيث 1/ 298؛ التدريب 1/ 316؛ توضيح الأفكار 2/ 191؛ قواعد في علوم الحديث، ص 203.
وفي هذه المسألة، قولان آخران:
أحدهما: تقبل رواية مجهول العدالة مطلقًا، نسبه أبو يعلى والآمدي إلى أبي حنيفة وأصحابه، وكذا نسبه ابن المواق إلى أكثر المحدثين كالبزار والدارقطني. كما نقل عنه السخاوي وكذا عزا النووي في مقدمة شرح مسلم لكثيرين من المحققين الاحتجاج به، مقدمة شرح مسلم، ص 28؛ العدة 3/ 936؛ إحكام الأحكام 1/ 265؛ فتح المغيث 1/ 298.
ثانيهما: إن كان الراويان أو الرواة عنه فيهم من لا يروي عن غير عدل قبل وإلا فلا. ذكره العراقي في التبصرة والتذكرة 1/ 328؛ والصنعاني في توضيح الأفكار 2/ 192؛ والسخاوي في فتح المغيث 1/ 298 وهذا القول مخدوش بما ذكر السخاوي أنه لا يوجد أحد لا يروي إلا عن ثقة فقط. بل كل من قيل فيه: أنه لا يروي إلا عن ثقة، فهو محمول على الغالب.
انظر: فتح المغيث 1/ 293.
(3) انظر: تعريف المستور بهذا المعنى. في البرهان 1/ 614؛ وروضة الطالبين 7/ 46؛ والنزهة، ص 50؛ وشرح النخبة للقارئ، ص 71.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)

فهذا يحتج بروايته (1) بعض من رد رواية الأول، وهو قول بعض--------------------------------------------
(1) قد تردد المحدثون والأصوليون في قبول رواية المستور، والذي صار إليه المعتبرون من المحدثين والأصوليين، أنها لا تقبل، قال إمام الحرمين وهو المقطوع به عندنا. وصحح المصنف في شرح المهذب القبول. نقله السخاوي، وعزا الاحتجاج به الكثير من المحققين في مقدمة شرح مسلم.
وقال التهانوي: اختلفت كلمة أصحابنا في المستور، وحاصل الخلاف: أن المستور من الصحابة والتابعين وأتباعهم يقبل بشهادته صلى الله عليه وسلم لهم بقوله: "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" وغيرهم لا يقبل إلا بتوثيق، قال: وهو تفصيل حسن. انتهى.
لكن يخالف قول التهانوي ما قاله صاحب فواتح الرحموت وإليك نصه بحذف يسير جدًا: مجهول الحال من العدالة والفسق - وهو المستور في الاصطلاح - غير مقبول عند الجمهور، وروى عن أبي حنيفة رضي الله عنه في غير رواية الظاهر قبوله، واختاره ابن حبان.
والأصل أن الفسق مانع من القبول بالاتفاق كالكفر، فلا بد من ظن عدمه فإن اليقين متعسر، لكن اختلف في أن الأصل العدالة فتظن ما لم يطرأ ضدها، أو الأصل الفسق فلا تظن العدالة. ولك أن تقول: العدالة شرط اتفاقًا، لكن اختلف في أن أيهما أصل، ثم إن المعتبر في حجية الخبر ظن قوي، فلا يكتفي بالظن الضعيف، فإنه لا يغني من الحق شيئًا، ألا ترى أنه قد يحصل الظن بخبر الفاسق إذا جرب مرارًا عدم الكذب منه، لكن لا يقبل قوله شهادة ورواية، فكذا ظن العدالة من الأصالة لا يكفي هنا. كيف وقبول الخبر من الدين، ولا بد فيه من الاحتياط؟ فمبنى ظاهر الرواية هو هذا لا ما ذكروه، وإلى ما ذكرنا أشار الإِمام فخر الإِسلام بقوله: وهي نوعان قاصر وكامل، أما القاصر فما ثبت بظاهر الإِسلام واعتدال العقل لأن أصل حاله الاستقامة، لكن الأصل لا يفارقه هوى يضله ويصده عن الاستقامة. ثم قال بعد هذا: والمطلق ينصرف إلى كمال الوجهين، ولهذا لم يجعل خبر الفاسق والمستور حجة. انتهى .. وبهذا نعلم أن ظاهر مذهب الحنفية عدم قبول رواية المستور كغيرهم وأن ما جعله بعضهم قول أبي حنيفة إنما هو رواية عنه على خلاف الظاهر.
وقال ابن حجر: قد قبل رواية المستور جماعة بغير قيد - يعني بعصر دون عصر - =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)

الشافعيين، وبه قطع الإِمام سليم الرازي (1) منهم.
قال (2) الشيخ رحمه الله: يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذر الخبرة الباطنة بهم (3).--------------------------------------------
= وردها الجمهور. والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها، بل هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين. انتهى. ا.
انظر: البرهان 1/ 614 - 615؛ فتح المغيث 1/ 300؛ قواعد في علوم الحديث، ص 208؛ فواتح الرحموت 2/ 146؛ أصول فخر الإِسلام على هامش كشف الأسرار 2/ 399؛ مقدمة شرح مسلم، ص 28؛ نزهة النظر، ص 50؛ فتح المغيث 1/ 300؛ حاشية الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد على توضيح الأفكار 2/ 173 - 182؛ وصحيح ابن حبان 1/ 81.
(1) هو أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي الفقيه الشافعي الأديب كان مشارًا إليه في الفضل والعبادة، مات غريقًا في بحر القلزم بعد رجوعه من الحج سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وفيات الأعيان 2/ 397؛ طبقات الشافعية 3/ 168.
قال: لأن أمر الأخبار مبني على حسن الظن بالراوي، ولأن رواية الأخبار تكون عند من يتعذر عليه معرفة العدالة في الباطن فاقتصر فيها على معرفة ذلك في الظاهر، وتفارق الشهادة، فإنها تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك، فاعتبر فيها العدالة في الظاهر والباطن. مقدمة ابن الصلاح، ص 101؛ فتح المغيث 1/ 299؛ التدريب 1/ 316.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 101.
(3) قال السخاوي: وفيه نظر بالنسبة للصحيحين، فإن جهالة الحال مندفعة عن جميع من خرجا له في الأصول، بحيث لا نجد أحدًا ممن خرجا له كذلك يسوغ إطلاق اسم الجهالة عليه أصلًا كما حققه شيخ الإِسلام ابن حجر في مقدمة الفتح.
وأما بالنظر لمن عداهما لا سيما من لم يشترط الصحيح فما قاله ممكن، وكأن الحامل لهم على هذا المسلك غلبة العدالة على الناس في تلك القرون الفاضلة، هذا مع =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)

الثالث: مجهول (1) العين، وقد يقبل مجهول العدالة من لا يقبل مجهول العين (2).--------------------------------------------
= احتمال اطلاعهم على ما لم نطلع نحن عليه من أمرهم. فتح المغيث 1/ 299؛ مقدمة الفتح، ص 384.
(1) وهو من لم يرو عنه إلا راو واحد.
انظر: نزهة النظر، ص 50؛ توضيح الأفكار 2/ 185، قلت: وهو المراد عند الإِطلاق خلافًا لأبي حاتم الرازي فإنه إذا أطلق لفظ المجهول فالمراد به عنده مجهول الحال. ويوضح هذا الرأي صنيعه في ترجمة عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان، بعد أن عرفه برواية جماعة عنه: أنه مجهول.
ونحوه قوله في زياد بن جارية التميمي الدمشقي.
انظر: الجرح والتعديل 5/ 339 و 3/ 527؛ فتح المغيث 1/ 296.
(2) قال السيوطي: ورده هو الصحيح الذي عليه أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم. وقال ابن كثير: لا يقبل روايته أحد علمناه، لكن إذا كان في القرون، المشهود لهم بالخير، فإنه يستأنس بروايته ويستضاء بها في مواطن.
وقيل: يقبل مطلقًا. وهو قول من لا يشترط في الراوي مزيدًا على الإِسلام وعزاه النووي لكثير من المحققين في المقدمة.
وقيل: إن تفرد بالرواية عنه من لا يروى إلا عن عدل كابن مهدي ويحيى بن سعيد، واكتفينا في التعديل بواحد قبل وإلا فلا. قلت: هو مخدوش بما تقدم ذكره عن السخاوي في ص 292.
وقيل: إن كان مشهورًا في غير العلم بالزهد أو النجدة قبل وإلا فلا، واختاره ابن عبد البر، روى هذا القول عنه ابن الصلاح وجادة.
وقيل: إن زكاه أحد من أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه قبل وإلا فلا، واختاره أبو الحسن بن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام وصححه شيخ الإِسلام ابن حجر. وقال السخاوي: وعليه يتمشى تخريج الشيخين في صحيحهما لجماعة أفردهم العراقي بالتأليف.
وقال محمد بن إبراهيم الوزير: قلت؛ والقول السادس: إن كان مجهول العين صحابيًا قبل لأن الصحابة كلهم عدول. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

ثم من روى عنه عدلان، وعيناه، ارتفعت عنه جهالة العين (1).
قال الخطيب: المجهول عند (أصحاب) (أ) الحديث كل من لم يعرفه العلماء ولم يعرف حديثه إلا من جهة (ب) راو واحد. قال: وأقل ما ترفع الجهالة أن يروى عنه اثنان من المشهورين (بالعلم) (ج) (2).
قال (3) الشيخ رحمه الله ردًا (د) على الخطيب: قد خرج البخاري في صحيحه (4)--------------------------------------------
(أ) في (ت): أهل الحديث، والذي أثبته موجود في باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(ب) كلمة: جهة. ساقطة من (هـ).
(ج) لفظ: بالعلم. ساقط من (ت). وموجود في باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(د) في (هـ): رادا.
= قال السخاوي: الخلاف مبني على شرط قبول الرواية، أهو العلم بالعدالة أو عدم العلم بالمفسق؟
إن قلنا بالأول لم نقبل المستور، وإلا قبلناه. انتهى قلت: قد انتصر للقول الأول وفند القول الثاني الغزالي والرازي والآمدي، وذكر خلاصتها السخاوي. التدريب 1/ 317؛ اختصار علوم الحديث، ص 97؛ مقدمة شرح مسلم، ص 28؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 289؛ نزهة النظر، ص 50؛ فتح المغيث 1/ 295، 300، 302؛ المحصول ج 2 ق 1/ 576 - 584؛ أحكام الأحكام 1/ 265 - 268.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 101؛ اختصار علوم الحديث، ص 97؛ فتح المغيث 1/ 297؛ التدريب 1/ 317.
(2) الكفاية، ص 88.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 102.
(4) صحيح البخاري مع الفتح 7/ 444، باب غزوة الحديبية (ح رقم 4156). وصحيح البخاري مع الفتح 11/ 251، باب ذهاب الصالحين (ح رقم 6434) عن مرداس الأسلمي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

عن مرداس (1) الأسلمي، ولم يرو عنه غير قيس (2) بن أبي حازم. ومسلم (3) عن ربيعة (4) بن كعب الأسلمي ولم (5) يرو عنه غير أبي سلمة (6). وذلك مصير (7) منهما إلى خروجه عن هذه الجهالة--------------------------------------------
(1) هو مرداس بكسر أوله وسكون الراء ابن مالك الأسلمي صحابي، بايع تحت الشجرة وهو قليل الحديث تفرد بالرواية عنه قيس بن أبي حازم، روى له البخاري. الإِصابة 3/ 401؛ وتجريد أسماء الصحابة 2/ 68.
(2) هو الإِمام أبو عبد الله قيس بن أبي حازم البجلي الكوفي محدث الكوفة سار ليدرك النبي صلى الله عليه وسلم وليبايعه، فتوفي نبي الله وقيس في الطريق، توفي سنة سبع وتسعين. تذكرة الحفاظ 1/ 61.
(3) أي في صحيحه، كتاب الصلاة، باب فضل سجود الصلاة 1/ 353 (ح رقم 489).
(4) هو ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر أبو فراس الأسلمي صحابي من أهل الصفة، مات سنة ثلاث وسبعين بعد الهجرة، روى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب الكتب الأربعة. الإِصابة 1/ 511؛ وتجريد أسماء الصحابة 1/ 181.
(5) قاله المصنف تبعًا لابن الصلاح وليس ذلك بجيد، فقد روى عن ربيعة أيضًا نعيم بن عبد الله المجمر وحنظلة بن علي ومحمد بن عمرو بن عطاء وأبو عمران الجوني.
انظر: تحفة الأشراف 3/ 168؛ التبصرة والتذكرة 1/ 327؛ محاسن الاصطلاح، ص 228؛ الباعث الحثيث، ص 99.
(6) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري.
(7) ذكر السخاوي عددًا من الرواة تفرد البخاري أو مسلم بإخراج حديثهم، ولم يتعرض أحد من أئمة الجرح والتعديل لأحد منهم بتجهيل، ويقال أيضًا إن معرفة البخاري ومسلم بهم التي اقتضت لهما رواية لهم ولو انفردا بهم كافية في توثيقهم، ولذا صرح ابن حجر بأنه يقبل حديث المجهول إذا وثقة غير من ينفرد عنه على الأصح، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلًا لذلك. فتح المغيث 1/ 397؛ نزهة النظر، ص 50. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)

برواية واحد، والخلاف في ذلك (متجه) (أ) كالخلاف في الاكتفاء بتعديل واحد.
قلت: الصواب ما ذكره الخطيب، فهو لم يقله (ب) عن اجتهاد، بل نقله عن أهل الحديث. ورد الشيخ عليه بما ذكره عجب (ج)، فإن مرداسًا وربيعة صحابيان (1) معروفان.
فمرداس من أهل بيعة الرضوان، وربيعة من أهل الصفة، والصحابة كلهم عدول (2)، فلا (د) تضر الجهالة بأعيانهم لو ثبتت. ومع هذا فليسا بمجهولين على ما نقله الخطيب، لأنه شرط في المجهول أن لا تعرفه (3) العلماء، وهذان معروفان عند أهل العلم، بل مشهوران، فلا يردان على نقل (3) الخطيب.
(وحصل مما (هـ) ذكرناه أنّ البخاري ومسلمًا لم يخالفا نقل الخطيب) (و) (3) عن أهل الحديث.--------------------------------------------
(أ) لفظ: متجه. ساقط من (ت). وأثبتناه من باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(ب) في (هـ): لم ينقله. وهو تحريف.
(ج) في (هـ): عجيب.
(د) في (ك): ولا تضر.
(هـ) في (هـ): فحصل ما.
(و) ما بين المعقوفين ساقط من (ص).
= قلت: بهذا التقرير ظهر أن قول ابن الصلاح: وذلك مصير منهما .. إلخ، ليس بصحيح.
(1) كما هو واضح من ترجمتهما.
(2) انظر: الكفاية، ص 46؛ إحكام الأحكام 1/ 274؛ الإِصابة 1/ 9؛ إرشاد الفحول، ص 69 - 71.
(3) الكفاية، ص 88.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)

وقد حكى الشيخ في النوع السابع والأربعين (1) عن ابن عبد البر: أن كل من لم يرو عنه إلا واحد فهو مجهول عندهم إلا أن يكون رجلًا مشهورًا في غير حمل العلم، كاشتهار مالك (2) بن دينار بالزهد (أ)، وعمرو (ب) (3) بن معد يكرب بالنجدة (4). والله أعلم.
فرع ألحقته. ذكر (ج) الخطيب (5) أن العبد والمرأة يقبل تعديلهما للرجال إذا كانا عارفين بالتعديل كما يقبل خبرهما (6)، وذكر أن من عرفت--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): في الزهد.
(ب) في (ك): عمر. بدون الواو.
(ج) في (هـ): قال الخطيب وكذا في (ص).
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 289، قال: بلغني عن أبي عمر بن عبد البر الأندلسي وجادة.
(2) هو أبو يحيى مالك بن دينار البصري، كان عالمًا زاهدًا كثير الورع قنوعًا لا يأكل إلا من كسبه، وكان يكتب المصاحف بالأجرة، وله مناقب عديدة وآثار شهيرة، مات سنة ثلاثين ومائة. كتاب الطبقات، ص 216؛ وفيات الأعيان 4/ 139.
(3) هو أبو ثور عمرو بن معد يكرب الزبيدي، كان بالمدينة، شجاع مشهور استشهد بنهاوند أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
انظر: تجريد أسماء الصحابة 1/ 418؛ اللباب 2/ 60.
(4) النجدة: الشجاعة. تقول منه: نجد الرجل بالضم، فهو نجد ونجد ونجيد ورجل ذو نجدة، أي ذو بأس. ولاقى فلان نجدة، أي شدة. الصحاح 2/ 542، مادة: ن ج د.
(5) الكفاية، ص 98.
(6) وإليه ذهب الغزالي والرازي، والآمدي والبهاري والعراقي، وكذا ذكر هذا القول الشوكاني.
انظر: المستصفى 1/ 162؛ المحصول ج 2 ق 1/ 586؛ إحكام الأحكام 1/ 270؛ مسلم الثبوت مع فواتح الرحموت 2/ 151؛ التبصرة والتذكرة 1/ 295؛ إرشاد الفحول، ص 68. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)

عينه وعدالته وجهل اسمه ونسبه احتج بخبره (1)، وذكر أن الراوي، إذا قال: أخبرني فلان أو فلان فإن كان كل واحد من المذكورين عدلًا، كان الحديث ثابتًا والعمل به جائز لأن السماع قد تحقق من عدل مسمى (2)، فأما إذا قال: عن فلان أو غيره وفلان عدل، أو قال: عن فلان أو فلان، وأحدهما عدل والآخر مجهول، فلا يحتج به (أ)، لاحتمال كونه من غير العدل (3)، والله أعلم.
التاسعة: المبتدع الذي يكفر ببدعته (4)، لا تقبل .....--------------------------------------------
(أ) في (ك): والاحتمال. وهو خطأ.
= قال الخطيب: فإن قيل: ما تقولون في تزكية الصبي المراهق والغلام الضابط لما يسمعه، أتقبل أم لا؟ .
قيل: لا، لمنع الإِجماع من ذلك، ولأجل أن الغلام وإن كانت حاله ضبط ما سمع والتعبير عنه على وجهه، فإنه غير عارف بأحكام أفعال المكلفين وما به منها يكون العدل عدلًا والفاسق فاسقًا، وإنما يكمل لذلك المكلف، فلم يجز لذلك قبول تزكيته، ولأنه لا تعبد عليه في تزكية الفاسق وتفسيق العدل فإذا لم يكن لذلك خائفًا من مأثم وعقاب، لم يؤمن منه تفسيق العدل وتعديل الفاسق، وليس هذه حال المرأة والعبد، فافترق الأمر فيهما. الكفاية، ص 99؛ فتح المغيث 1/ 274.
(1) الكفاية، ص 375، قال: لأن الجهل باسمه لا يخل بالعلم بعدالته. قال السيوطي: في الصحيحين من ذلك كثير، كقولهم: ابن فلان أو والد فلان. التدريب 1/ 321.
(2) الكفاية، ص 375؛ التدريب 1/ 322.
(3) الكفاية، ص 376 - 377.
(4) وهو كما في شرح المهذب للمصنف: المجسم ومنكر علم الجزئيات، قيل: وقائل خلق القرآن، فقد نص عليه الشافعي، واختاره البلقيني، ومنع تأويل البيهقي له =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)

روايته (1) بالاتفاق (أ) (2). واختلفوا فيه إذا لم يكفر. فمنهم من ردها (3) مطلقًا لفسقه. ولا ينفعه التأويل. ومنهم من قبلها، إذا لم يكن (ب) ممن يستحل (4)--------------------------------------------
(أ) على هامش (ك): قيل دعوى الاتفاق ممنوعة، فقد قيل: إنه يقبل مطلقًا.
وقيل: يقبل أن اعتقد حرمة الكذب، وصححه صاحب المحصول.
وقال شيخ الإِسلام: التحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعته، لأن كل طائفة بدعي أن مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفر. فلو أخذ ذلك لاستلزم تكفير جميع الطوائف، والمعتمد أن الذي ترد روايته، من أنكر أمرًا متواترًا من الشرع معلومًا من الدين بالضرورة أو اعتقد عكسه. وأما من لم يكن كذلك وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه، فلا مانع من قبوله. 50 من شرح التقريب للسيوطي.
(ب) في (هـ): إذا لم يستحل الكذب في نصرة … إلخ.
= بكفران النعمة، بأن الشافعي قال ذلك في حق حفص القرد لما أفتى بضرب عنقه، وهذا راد للتأويل. التدريب 1/ 324.
(1) وبه جزم المعلمي، وقال: لا شبهة أن المبتدع إن خرج ببدعته عن الإِسلام لم تقبل روايته، لأن من شرط قبول الرواية، الإِسلام. انتهى. التنكيل 1/ 42.
(2) دعوى الاتفاق ممنوعة بما نقله الخطيب: قال جماعة منِ أهل النقل والمتكلمين: أخبار أهل الأهواء كلها مقبولة وإن كانوا كفار أو فساقًا بالتأويل. ونسب البلقيني القول بالرد إلى الشافعي. التدريب 1/ 324؛ محاسن الاصطلاح، ص 231؛ الكفاية، ص 121.
(3) نسب الخطيب هذا القول لمالك رحمه الله، وقال: قال من ذهب إلى هذا المذهب: إنّ الكافر والفاسق بالتأويل بمثابة الكافر المعاند والفاسق العامد، فيجب أن لا يقبل خبرهما ولا تثبت روايتهما. الكفاية، ص 120.
وانظر: لحكاية قول مالك، فتح المغيث 1/ 307؛ التنكيل 1/ 45.
(4) قال أحمد شاكر رحمه الله: هذا القيد أعنى عدم استحلال الكذب - لا أرى داعيًا له، لأنه قيد معروف بالضرورة في كل راو، فأنا لا نقبل رواية الراوي الذي يعرف عنه الكذب مرة واحدة، فأولى أن نرد رواية من يستحل الكذب أو شهادة الزور. الباعث الحثيث، ص 100.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

الكذب في نصرة مذهبه، أو لأهل مذهبه سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن. وهو محكي عن الشافعي رحمه الله لقوله: أقبل شهادة أهل الأهواء، إلا الخطابية (1) من الرافضة (2)، لأنهم (أ) يرون الشهادة بالزور لموافقيهم (3).
ومنهم من قال: تقبل روايته، إذا لم يكن داعية إلى بدعته، ولا يقبل إذا كان داعية. وهو مذهب (ب) الكثير (4) أو (ج) الأكثر (5)،--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): فإنهم.
(ب) في (ك): الكثيرين.
(ج) في (ص): والأكثر، بدون الهمزة.
(1) هم أصحاب أبي الخطاب الأسدي قالوا: الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبي وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم، وقالوا: الجنة نعيم الدنيا والنار آلامها. التعريفات، ص 99.
(2) قال ابن حجر: التشيع محبة على وتقديمه على الصحابة فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه، ويطلق عليه رافضي، فإن انضاف إلى ذلك السبب أو التصريح بالبغض فغال في الرفض، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو. مقدمة الفتح، ص 459.
(3) ذكره الخطيب، وقال: وحكى أن هذا مذهب ابن أبي ليلى وسفيان الثوري وروى مثله عن أبي يوسف القاضي. وصححه صاحب المحصول. الكفاية، ص 120؛ المحصول ج 2 ق 1/ 275.
(4) قال الخطيب: هذا مذهب كثير من العلماء وممن ذهب إلى ذلك أبو عبد الله أحمد بن حنبل.
قال ابن حجر: هذا المذهب هو الأعدل وصارت إليه طوائف من الأئمة. الكفاية، ص 121؛ مقدمة الفتح، ص 385؛ نزهة النظر، ص 51.
(5) هكذا تردد ابن الصلاح في عزو هذا القول بين الكثير أو الأكثر. مقدمة ابن الصلاح، ص 103.
قال أحمد شاكر رحمه الله: هذه الأقوال كلها نظرية، والعبرة في الرواية بصدق =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)