Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ونبأنا وهو قليل في الاستعمال (1).
قال (2) الشيخ رحمه الله: حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت من جهة، لأنه ليس في "سمعت" دلالة على أن الشيخ روّاه الحديث (3) وخاطبه. وفي "حدثنا" (3) و"أخبرنا" دلالة عليه، وأما قوله: قال لنا (4) فلان أو ذكر لنا--------------------------------------------
(1) أي استعماله قليل فيما يسمع من لفظ الشيخ، وإنما يستعمل "الانباء" في الرواية بالاجازة لا بالسماع من لفظ الشيخ. فتح المغيث 2/ 20؛ توضيح الأفكار 2/ 297.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 120؛ فتح المغيث 2/ 20؛ التدريب 2/ 10.
(3) وبه قال معتمر بن سليمان كما في الكفاية يقول: "سمعت" أسهل على من "حدثنا وأخبرنا وحدثني وأخبرني" لأن الرجل قد يسمع ولا يحدث انتهى.
وسأل الخطيب شيخه أبا بكر البرقاني عن السر في كونه يقول لهم فيما رواه عن أبي القاسم الأنبدوني: سمعت، ولا يقول: حدثنا ولا أخبرنا. فذكر له أن أبا القاسم كان مع ثقته وصلاحه عِسرًا في الرواية، فكان البرقاني يجلس بحيث لا يراه أبو القاسم ولا يعلم بحضوره، فيسمع منه ما يحدث به الشخص الداخل، فلذلك يقول: سمعت، ولا يقول: حدثنا ولا أخبرنا، لأن قصده كان الرواية للداخل إليه وحده.
قال السخاوي: وهذا ظاهر في من قصد إفراد شخص بعينه أو جماعة معينين كما وقع للذي أمر بدق الهاون حتى لا يسمع حديثه من قعد على باب داره. ثم قال السخاوي: وعلى هذا، لو قال: سمعني بالتشديد حصل التساوي من هذه الحيثية، وثبت للسماع التفضيل مطلقًا. الكفاية، ص 288 - 287؛ فتح المغيث 2/ 21؛ التدريب 2/ 10.
(4) قال: أبو عبد الله بن مندة في جزء له: إن البخاري حيث قال: قال لي فلان. فهو إجازة، وحيث قال: قال فلان. فهو تدليس. وهو كلام مردود عليه بقول: ابن حجر: واستقرينا ذلك فوجدناه في بعض ما قال فيه ذلك يصرح فيه بالتحديث في موضع آخر. انتهى. وقد مثل له السخاوي فانظره. النكت 2/ 601؛ فتح المغيث 2/ 22؛ النكت الوفية (243/ ب)؛ التدريب 2/ 11؛ توضيح الأفكار 2/ 297.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

فلان، فهو من قبيل (1) "حدثنا فلان" غير أنه لائق بما سمع في المذاكرة وهو به أشبه من "حدثنا" (2) كما قدمناه (أ) في فصل (3) التعليق.
وأوضح العبارات في ذلك "قال فلان (4) " أو "ذكر فلان" من غير قوله لي أو لنا ونحوه (ب)، وهو مع هذا محمول على السماع إذا عرف لقاءه (5) كما تقدم في فصل العنعنة (6)، لا سيما إذا عرف من حاله أنه لا يقول "قال فلان" إلا فيما سمعه (7) منه. وخص الخطيب حمل (ج) ذلك على السماع بمن عرف هذا من حاله (8) والمحفوظ المعروف أنه ليس بشرط (9). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): ذكرناه.
(ب) في (هـ): أو نحوه.
(ج) في (هـ): جعل ذلك.
(1) أي في الحكم لها بالاتصال مع الإِحاطة بتقديم الإِفراد على الجمع. فتح المغيث 2/ 22؛ التدريب 2/ 11.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 121؛ المقنع 1/ 207؛ التبصرة والتذكرة 2/ 28؛ التدريب 2/ 11.
(3) ص 198.
(4) انظر: الهامش رقم 4، ص 343.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 121؛ المقنع 1/ 207؛ التبصرة والتذكرة 2/ 28؛ فتح المغيث 2/ 23؛ التدريب 2/ 11.
(6) أي بشرط أن يكون القائل سالمًا من التدليس. مقدمة ابن الصلاح، ص 56.
(7) مقدمة ابن الصلاح، ص 121؛ الكفاية، ص 290؛ المقنع 1/ 207؛ التبصرة والتذكرة 2/ 28؛ فتح المغيث 2/ 23؛ التدريب 2/ 11.
(8) الكفاية، ص 289؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 121؛ ومقدمة الفتح، ص 17.
(9) مقدمة ابن الصلاح، ص 121، وأما البخاري فقد اختار ابن حجر في هذه الصيغة منه بخصوصه عدم اطراد حكم معين مع القول بصحته لجزمه به. مقدمة الفتح، ص 17؛ فتح المغيث 2/ 23. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

القسم الثاني: القراءة على الشيخ:
وأكثر المحدثين (1) يسمونها عرضًا، لكون القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه (أ) كعرض القرآن على المقرئ (2).
وسواء كنت أنت القارئ أو قرأ عندك وأنت تسمع، قرأت من كتاب أو من حفظك، وسواء حفظ الشيخ ما تقرأ أو لم يحفظه (3) لكن يمسك أصله هو أو ثقة (4) وهي رواية صحيحة بلا--------------------------------------------
(أ) في (هـ): ما يقرأ: بدون الضمير.
= (فائدة): قال السخاوي: وقع في الفتن من صحيح مسلم من طريق المعلى بن زياد، رده إلى معاوية بن قرة رده إلى معقل بن يسار رده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثًا وهو ظاهر في الاتصال ولذا أورده مسلم في صحيحه، وإن كان اللفظ من حيث هو يحتمل الواسطة. فتح المغيث 2/ 23؛ صحيح مسلم كتاب الفتن باب فضل العبادة في الهرج (ج 1 رقم 2948)، 4/ 2268.
(1) قوله: أكثر المحدثين، فيه احتراز عن بعضهم فإنهم أدرجوا في هذا القسم عرض المناولة والتحقيق عدم إطلاقه فيه، كما سيأتي.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 256؛ فتح المغيث 2/ 25؛ فتح الباري 1/ 149.
(2) الالماع، ص 71؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 133؛ المنهل الروي، ص 91؛ التبصرة والتذكرة 2/ 30؛ المقنع 1/ 207؛ فتح المغيث 2/ 25؛ توضيح الأفكار 2/ 303، لكن قال ابن حجر: بين القراءة والعرض عموم وخصوص، لأن الطالب إذا قرأ كان أعم من العرض وغيره، ولا يقع العرض إلا بالقراءة، لأن العرض عبارة عما يعرف به الطالب أصل شيخه معه أو مع غيره بحضرته. فهو أخص من القراءة. فتح الباري 1/ 149؛ التدريب 2/ 13.
(3) خلافًا لبعض الأصوليين فيما إذا لم يمسك أصله بنفسه على ما سيأتي في الفروع.
(4) قال العراقي: وهكذا إن كان ثقة من السامعين يحفظ ما يقرأ على الشيخ والحافظ لذلك مستمع لما يقرأ غير غافل عنه، فذاك كاف أيضًا ولم يذكر ابن الصلاح هذه المسألة. والحكم فيها متجه، ولا فرق بين إمساك الثقة لأصل الشيخ وبين حفظ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

خلاف (1) في جميع ذلك إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد به (2).--------------------------------------------
= الثقة لما يقرأ، وقد رأيت غير واحد من أهل الحديث وغيرهم اكتفى بذلك سواء كان الحافظ هو الذي يقرأ أو غيره. انتهى.
وقال أحمد شاكر: رحمه الله: كلام العراقي عندي غير متجه، لأنه إذا كان الشيخ غير حافظ لروايته ولا يقابل هو أو غيره على أصله الصحيح، وكان المرجع إلى الثقة بحفظ أحد السامعين، كانت الرواية في الحقيقة عن هذا السامع الحافظ، وليست عن الشيخ المسموع منه، وهذا واضح لا يحتاج إلى برهان. التبصرة والتذكرة 2/ 30؛ الباعث الحثيث، ص 110.
(1) معرفة علوم الحديث، ص 258؛ الكفاية، ص 260؛ الالماع، ص 70؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 122؛ التبصرة والتذكرة 3/ 31؛ المقنع 1/ 207؛ اختصار علوم الحديث، ص 110؛ فتح المغيث 2/ 25؛ التدريب 2/ 31؛ توضيح الأفكار 2/ 303.
واستدل له شيخ الصنعة أبو عبد الله البخاري رحمه الله بحديث ضمام بن ثعلبة. انظر: صحيح البخاري 1/ 148، (ح رقم 63)؛ معرفة علوم الحديث، ص 258؛ معرفة السنن والآثار (ص 32، الآصفية)؛ الكفاية، ص 261.
(2) ونقل هذا الخلاف عن أبي عاصم النبيل رواه الرامهرمزي عنه، قال: ما حدثت بحديث عن أحد من الفقهاء قراءة.
وروى الخطيب عن وكيع قال: ما أخذت حديثًا قط عرضًا. وعن إسحاق بن عيسى الطباع يقول: لا أعد القراءة شيئًا بعد ما رأيت مالكًا يقرأ عليه وهو ينعس. وعن محمد بن سلام يقول: أدركت مالك بن أنس، فإذا الناس يقرؤون عليه فلم أسمع منه لذلك. وعن عبد الرحمن بن سلام الجمحي أنه لم يعتد عند مالك إلا بما سمعه، فقال مالك: أعراقي أنت؟
أخرجوه عني، وغيرهم من السلف من أهل العراق حتى روى عن إبراهيم بن سعد أنه قال: لا تدعون تنطعكم يا أهل العراق العرض مثل السماع.
قال ابن حجر: قد انقرض الخلاف في كون القراءة على الشيخ لا تجزي وإنما كان يقوله بعض المتشددين من أهل العراق. انتهى.
المحدث الفاصل، ص 420؛ الكفاية، ص 226، ص 271 - 273؛ فتح الباري 1/ 150؛ تاريخ بغداد 2/ 303؛ التبصرة والتذكرة 2/ 31؛ فتح المغيث 2/ 25؛ التدريب 2/ 13؛ توضيح الأفكار 2/ 303.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

واختلفوا في أنها مثل السماع من لفظ الشيخ في المرتبة أو دونه أو فوقه فنقل عن أبي (1) حنيفة وابن (2) أبي ذئب وغيرهما ترجيح القراءة على الشيخ، وهو مروي عن مالك (1).
وروى عن مالك وغيره أنهما سواء (3)، وقيل: أنه مذهب معظم--------------------------------------------
(1) روى البيهقي قول أبي حنيفة عن مكي بن إبراهيم في المدخل نقله السيوطي ورواه الخطيب في الكفاية عن مالك وابن أبي ذئب والليث بن سعد وشعبة وابن لهيعة ويحيى بن سعيد ويحيى بن عبد الله بن بكير والعباس بن الوليد وموسى بن داود الضبي وأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم.
انظر: التدريب 2/ 15؛ والكفاية باب ذكر الرواية عمن كان يختار القراءة على المحدث على السماع من لفظه، ص 274 - 280؛ والالماع باب السماع من لفظ الشيخ وباب القراءة على الشيخ، ص 69، 70، 73، والعلة التي احتج بها من اختار القراءة على المحدث على السماع من لفظه أن الراوي ربما سها وغلط فيما يقرؤه بنفسه فلا يردّ عليه السامع إما أنه ليس من أهل المعرفة بذلك الشأن أو لأن الغلط صادف موضع اختلاف بين أهل العلم فيه فيتوهم ذلك الغلط مذهبه فيحمله عنه على وجه الصواب أو لهيبة الراوي وجلالته فيكون ذلك مانعًا من الرد عليه.
وأما إذا قرئ على المحدث وهو فارغ السر حاضر الذهن فمضى في القراءة غلط، فإنه يرده بنفسه أو يرده على القارئ بعض الحاضرين من أهل العلم، لأنه لا يمنع من ذلك شيء. الكفاية، ص 227؛ الالماع، ص 74؛ فتح الباري 1/ 150؛ فتح المغيث 2/ 27؛ التدريب 2/ 15.
(2) هو الإمام الثبت العابد شيخ الوقت أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، قال أحمد: كان أورع وأقوم بالحق وأفضل من مالك إلا أن مالكًا أشد تنقية للرجال، منه، توفي سنة تسع وخمسين ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 191؛ تاريخ بغداد 2/ 296.
(3) قال القاضي عياض: وهو مذهب مالك وقال السخاوي: هذا هو المعروف عنه، بل الذي تقدم عن أبي حنيفة، قيل: إنما هو فيما إذا كان الشيخ يحدث من كتاب، أما حديث حدث من حفظه فلا. انتهى. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

علماء الحجاز والكوفة ومالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة ومذهب البخاري وغيرهم.
والمذهب الصحيح ترجيح (1) السماع من لفظ الشيخ، وقيل: هو مذهب الجمهور من أهل (2) المشرق:--------------------------------------------
= قال السيوطي: وعندي أن هؤلاء إنما ذكروا المساواة في صحة الأخذ بها ردًا على من أنكرها لا في اتحاد المرتبة.
قلت: انظر قول مالك، وغيره بما فيهم أبو حنيفة رحمه الله في الكفاية، ص 92 - 271؛ والإِلماع، ص 71؛ ومعرفة علوم الحديث، ص 257 - 258، فإنه ذكر مرتبًا رجالًا من أهل المدينة ومكة والكوفة والبصرة ومصر.
وانظر: لمذهب البخاري صحيح البخاري باب القراءة والعرض على المحدث 1/ 148؛ ومعرفة السنن والآثار، ص 32، باب القراءة على العالم. الآصفية؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 122؛ اختصار علوم الحديث، ص 110؛ التبصرة والتذكرة 2/ 31؛ فتح المغيث 2/ 26.
(1) لكن محله، ما لم يعرض عارض يصير العرض أولى بأن يكون الطالب أعلم أو أضبط ونحو ذلك وكان يكون الشيخ في حال القراءة عليه أوعى وأيقظ منه في حال قراءته هو، ومن ثم كان السماع من لفظه في الإِملاء أرفع الدرجات لما يلزم منه من تحرز الشيخ والطالب. وحينئذ فالحق أن كلما كان فيه الأمن من الغلط والخطأ أكثر كان أعلى مرتبة. وأعلاها فيما يظهر أن يقرأ الشيخ من أصله وأحد السامعين يقابل بأصل آخر ليجتمع فيه اللفظ والعرض.
انظر: فتح الباري 1/ 50؛ فتح المغيث 2/ 28؛ التدريب 2/ 15.
(2) قال القاضي عياض: ذهب جمهور أهل المشرق وخراسان إلى أن القراءة درجة ثانية، وأبوا من تسميتها سماعًا، وسموها عرضًا، وأبوا من إطلاق "حدثنا" فيها.
وإلى هذا ذهب أبو حنيفة في أحد قوليه، والشافعي، وهو مذهب مسلم بن الحجاج، ويحيى بن يحيى التميمي. انتهى.
وقال ابن حجر: المشهور الذي عليه الجمهور أن السماع من لفظ الشيخ أرفع رتبة من القراءة عليه. الإِلماع، ص 73؛ فتح الباري 1/ 150.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

وأما العبارة في الرواية فعلى مراتب:
أجودها وأسلمها أن يقول: قرأت على فلان (1)، أو: قرئ على فلان (2) وأنا أسمع فأقر به (3).
ويتلوه ما يجوز من العبارات في السماع (4) من لفظ الشيخ مطلقة، إذا أتى بها (أ) ها هنا مقيدة بأن يقول: حدثنا قراءة عليه، أو (ب): أخبرنا قراءة عليه ونحو ذلك (5)، وأنشدنا في الشعر قراءة عليه (6).
واختلفوا في جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا فمنع منهما ابن المبارك يحيى بن يحيى (7) وأحمد بن حنبل--------------------------------------------
(أ) في (ت): به. والمثبت موجود في باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(ب) في (ص) و (هـ): وأخبرنا. بدون الهمزة.
(1) أي إن كان هو الذي قرأ.
(2) أي إن كان بقراءة غيره.
(3) قال ابن الصلاح: وهذا سائغ من غير إشكال. مقدمة ابن الصلاح، ص 123؛ المنهل الروي، ص 91؛ اختصار علوم الحديث، ص 111؛ التبصرة والتذكرة 2/ 33؛ فتح المغيث 2/ 28؛ التدريب 2/ 16؛ توضيح الأفكار 2/ 305.
(4) أي في القسم الأول من أقسام التحمل.
(5) أو أنبأنا أو نبأنا فلان بقراءتي أو قراءة عليه، أو قال لنا فلان بقراءتي أو قراءة عليه، أو نحو ذلك. فتح المغيث 2/ 29؛ التدريب 2/ 16.
(6) مقدمة ابن الصلاح، ص 123؛ المنهل الروي، ص 91؛ اختصار علوم الحديث، ص 111؛ التبصرة والتذكرة 2/ 33؛ المقنع 1/ 209؛ فتح المغيث 2/ 28؛ التدريب 2/ 16.
(7) هو الإِمام الحافظ شيخ خراسان أبو زكريا يحيى بن يحيى التميمي المنقري النيسابوري.
قال الحاكم: هو إمام وقته بلا مدافعة، توفي سنة ست وعشرين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 415؛ شذرات الذهب 2/ 59.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

والنسائي وغيرهم (1).
وجوزهما طائفة (2) من العلماء، قيل: أنه مذهب معظم الحجازيين والكوفيين وقول الزهري ومالك وسفيان بن عيينة ويحيى (3) القطان--------------------------------------------
(1) قال الخطيب: هو مذهب خلق من أصحاب الحديث. الكفاية، ص 297، 298؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 123؛ المنهل الروي، ص 91؛ اختصار علوم الحديث، ص 111؛ التبصرة والتذكرة 2/ 34؛ المقنع 1/ 209؛ فتح المغيث 2/ 29؛ التدريب 2/ 16؛ وصححه الغزالي والآمدي؛ المستصفى 1/ 165؛ الأحكام 1/ 280.
والعجب من الناس ذكر الإِمام أحمد بن حنبل من أهل هذا المذهب مع أن المنقول عنه لا يدل على المنع بل على الاحتياط حتى قال: لا ينبغي أن يقول إلا كما قرئ، فإن قال: حدثنا، فلم يكذب.
انظر الكفاية، ص 300، 292، 293، وإليه ذهب البرقاني وابن معين، ص 300.
(2) انظر: أقوال هذه الطائفة مسندة على الترتيب في الكفاية، ص 279، 265، 309، 306، 293، 309، مع أن المنقول عن يحيى بن سعيد القطان مختلف، فجاء مثل ما في الكتاب على ص 309، وجاء في ص 299، من طريق يحيى بن معين سمعت يحيى بن سعيد يقول: ينبغي للرجل أن يحدث الرجل كما سمع، فإن سمع يقول: حدثنا وإن عرض يقول: عرضت، وإن كان أجازه يقول: أجاز لي. انتهى. وكذا في، ص 310؛ فلينظر في النقل عنه.
وانظر: هذا المذهب في المحدث الفاصل، ص 428؛ الإِلماع، ص 71، 73؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 123؛ فتح المغيث 2/ 300، قال: وعليه استمر عمل المغاربة. انتهى.
(3) هو الإِمام العلم سيد الحفاظ أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي مولاهم البصري القطان، قال ابن المديني: ما رأيت أحدًا أعلم بالرجال منه، نوفي سنة ثمان وتسعين ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 298؛ تاريخ بغداد 14/ 135.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

وآخرين (1) من المتقدمين وهو مذهب البخاري (2) وجماعة من المحدثين (3). ومن هؤلاء من أجاز فيها أيضًا سمعت (4) فلانًا.
والمذهب الثالث: انه يجوز إطلاق أخبرنا ولا يجوز إطلاق (أ) حدثنا وهو مذهب الشافعي وأصحابه (5) ومذهب مسلم صاحب الصحيح (6)،--------------------------------------------
(أ) في (هـ): الاطلاق.
(1) وهم الحسن البصري ومنصور وسفيان الثوري وابن جريج وأبو حنيفة وشعبة ويزيد بن هارون والنضر بن شميل وأبو عاصم النبيل مع الحكاية عنه أو لا لعدم قبوله العرض أصلًا ووهب بن جرير وغيرهم. انظر: الكفاية، ص 305 - 310.
(2) صحيح البخاري 1/ 148؛ الإِلماع، ص 71.
(3) معرفة علوم الحديث، ص 258؛ وصححه ابن الحاجب في المختصر 2/ 69.
(4) وهم السفيانان والإِمام مالك، كما ذكره الخطيب وعياض والعراقي والسخاوي. قال ابن دقيق العيد: هو تسامح خارج عن الوضع، ليس له وجه، فإن كان هذا الاصطلاح عامًا، فقد يقرب الأمر فيه، وان وضعه هذا الراوي بنفسه فلا أرى ذلك جائزًا، قال السخاوي: وهو الصحيح وممن صححه القاضي أبو بكر الباقلاني واستبعد ابن أبي الدم الخلاف وقال: ينبغي الجزم بعدم الجواز لأن سمعت صريحة في السماع لفظًا يعني كما تقدم. قال: والظاهر أن ذلك عند الإِطلاق وإلا فقد استعملها السلفي في كتابة الطباق فيقول: سمعت بقراءتي، ولذا قال ابن دقيق العيد: وربما قربه بعضهم بأن يقول: سمعت فلانًا قراءة عليه، قال: ولذلك فائدة جليلة وهو عدم اتصافه بما يمنع السماع. الكفاية، ص 306، 296؛ الإِلماع، ص 71؛ التبصرة والتذكرة 2/ 34؛ الاقتراح، ص 248؛ فتح المغيث 2/ 29.
(5) انظر: قولي الشافعي وتلميذه الربيع بن سليمان في المحدث الفاصل، ص 425، 431؛ والكفاية، ص 297، 303؛ ومعرفة علوم الحديث، ص 259.
(6) مقدمة ابن الصلاح، ص 123؛ المنهل الروي، ص 91؛ اختصار علوم الحديث، ص 112.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

وجمهور أهل المشرق (1).
قال محمد (2) بن الحسن الجوهري المصري وهو مذهب أكثر أصحاب الحديث الذين (أ) لا يحصيهم أحد (3). وروى هذا المذهب عن ابن جريج (4) والأوزاعي (5) وابن وهب (6) .......................--------------------------------------------
(أ) في (ك) و (هـ): الذي.
(1) معرفة علوم الحديث، ص 260، قال: وعليه عهدنا أئمتنا وبه قالوا وإليه ذهبوا وبه نقول: إن العرض ليس بسماع، وإن القراءة على المحدث إخبار، ثم ذكر حجتهم.
(2) لم أقف على ترجمته.
(3) إلى هنا كلام الجوهري، قاله في: "كتاب الانصاف فيما بين الأئمة في حدثنا وأنبأنا من الاختلاف، وتمام كلامه: وانهم جعلوا "أخبرنا" علمًا يقوم مقام قول قائله: "أنا قرأته عليه لا أنه لفظ به لي".
قال: وممن كان يقول به من أهل زماننا أبو عبد الرحمن النسائي في جماعة مثله من محدثينا. انتهى. قال السخاوي: والقوك الأول أشهر عن النسائي.
انظر: فتح المغيث 2/ 31؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 124.
(4) هو فقيه الحرم أبو الوليد ويقال: أبو خالد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي الأموي مولاهم المكي الفقيه صاحب التصانيف أحد الأعلام توفي سنة خمسين ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 170؛ شذرات الذهب 1/ 326.
وانظر: قول ابن جريج مسندًا من طريق يحيى القطان في المحدث الفاصل، ص 433؛ والكفاية، ص 302.
(5) وانظر قول الأوزاعي من طريق الوليد بن المزيد في المحدث الفاصل، ص 432؛ والكفاية، ص 302، وقال الحاكم نحو قول الأوزاعي وقال: وهو الذي أختاره في الرواية وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري … الخ. معرفة علوم الحديث، ص 390.
(6) هو الإِمام الحافظ أبو محمد الفهري مولاهم المصري الفقيه أحد الأئمة الأعلام، كان حجة مجتهدًا لا يقلد أحدًا، ذا تعبد وتزهد، مات سنة سبع وتسعين ومائة. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

والنسائي (1) أيضًا وصار هو الشائع الغالب على أهل الحديث، وأحسن ما توجه به أنه اصطلاح للتخيير (أ) (2). والله أعلم.

فروع (3)
الأول: إذا كان أصل الشيخ حال القراءة بيد موثوق به مراع لما يقرأ، أهل لذلك، فإن كان الشيخ يحفظ ما يقرأ، فهو كما لو كان بيده (4) وأولى (5).
وإن كان لا يحفظه، فقد قال بعض (6) أصحاب الأصول: لا يصح السماع (6) والمختار أنه سماع صحيح، وبه عمل معظم الشيوخ وأهل--------------------------------------------
(أ) في (ك): التمييز.
= تذكرة الحفاظ 1/ 304؛ شذرات الذهب 1/ 347، وأورد قوله ابن الصلاح، قال: وقد قيل: إنه أول من أحدث الفرق بين هذين اللفظين بمصر.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 124؛ التدريب 2/ 17.
(1) حكاه الجوهري المذكور فصار عنه في المسألة قولان، والمشهور الأول كما تقدم.
(2) أي فخصص النوع الأول بقول: حدثنا. لقوة أشعاره بالنطق والمشافهة. مقدمة ابن الصلاح، ص 124.
وانظر: فتح المغيث 2/ 31؛ التدريب 2/ 17.
(3) أي فروع ثمانية تتعلق بالقسمين السماع، والقراءة على الشيخ.
(4) الألماع، ص 75؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 125؛ التبصرة والتذكرة 2/ 37؛ فتح المغيث 2/ 35؛ التدريب 2/ 19.
(5) أي لتعاضد ذهني شخصين عليه. مقدمة ابن الصلاح، ص 125؛ المقنع 1/ 211؛ التدريب 2/ 19.
(6) قال العراقي: هذا الذي أبهم المصنف ذكره هو إمام الحرمين فإنه اختار ذلك وحكى القاضي عياض أيضًا أن القاضي أبا بكر الباقلاني تردد فيه، قال: وأكثر ميله إلى المنع. انتهى. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

الحديث (1).
وإن كان الأصل بيد القارئ وهو موثوق به دينًا ومعرفة، فهو أولى بالتصحيح (2).
فإن كان بيد من لا يوثق بإمساكه ولا يؤمن (أ) إهماله لما يقرأ، لم يصح لسماع سواء كان بيد القارئ أو غيره، إذا كان الشيخ لا يحفظ ما يقرأ (3).--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): لا يؤمن من إهماله.
= ووهن السلفي هذا الاختلاف لاتفاق العلماء على العمل بخلافه فانه ذكر ما حاصله أن الطالب إذا أراد أن يقرأ على شيخ شيئًا من سماعه، هل يجب أن يريه سماعه في ذلك الجزء، أم يكفي إعلام الطالب الثقة للشيخ إن هذا الجزء سماعه على فلان، فقال السلفي: هما سيان، على هذا عهدنا علماءنا عن آخرهم، قال: ولم تزل الحفاظ قديمًا وحديثًا يخرجون للشيوخ من الأصول فتصير تلك الفروع بعد المقابلة أصولًا، وهل كانت الأصول أولًا إلا فروعًا. انتهى. التقييد والإِيضاح، ص 171؛ التبصرة والتذكرة 2/ 38؛ الإِلماع، ص 75؛ فتح المغيث 2/ 35؛ التدريب 2/ 19.
(1) الإِلماع، ص 76؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 125؛ التبصرة والتذكرة 2/ 38؛ المقنع 1/ 211؛ فتح المغيث 2/ 25؛ التدريب 2/ 19.
(2) قال القاضي عياض: فإنه كإمساك الشيخ نسخته، إذ لا فرق بين الاعتماد على بصر الشيخ أو سمعه. قال: وهذا كله على مذهب من يرى التسهيل في السماع، وأما على مذهب أهل النظر والتحقيق في التشديد فيه لا سيما على مذهب من لا يرى التحدث بالإِجازة والمناولة فيضيق عليه الباب جدًا. انتهى. الإِلماع، ص 76؛ فتح المغيث 2/ 35.
(3) قال القاضي عياض: ولا يحل السماع والرواية بهذه القراءة، إذ لم يبق طريق الثقة بما سمع بهذه القراءة، لا حقيقة ولا مسامحة إلا أن يكون الشيخ يحفظ حديثه. انتهى. الإِلماع، ص 76.
وانظر: فتح المغيث 2/ 36؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 125؛ التبصرة والتذكرة 2/ 38؛ المقنع 1/ 11؛ التدريب 2/ 19.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

الثاني: إذا قرئ على الشيخ قائلًا: أخبرك فلان أو نحوه والشيخ ساكت مصنع إليه (فاهم (أ) له) غير منكر، كفى ذلك في صحة السماع وجواز الرواية به.
ولا يشترط نطق الشيخ لفظًا. هذا هو الصحيح الذي قطع به الجماهير من الفقهاء والمحدثين وغيرهم، اكتفاء بظاهر الحال (1). وشرط بعض الظاهرية (2) وأبو الفتح سليم الرازي، وأبو إسحاق الشيرازي وأبو نصر الصباغ الشافعيون نطق الشيخ (2).--------------------------------------------
(أ) كلمة: فأهم له: ساقطة من (ت). موجودة في باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(1) كما حكاه عنهم عياض وصححه وقال: إن الشرط غير لازم، لأنه لا يصح من ذي دين إقرار على الخطأ في مثل هذا، فلا معنى للتقرير بعد. ولعل المروي عن مالك كما في صحيح مسلم وعن أمثاله في فعل ذلك التأكيد لا اللزوم. انتهى. قلت: ويؤيد هذا التأويل في هذا النقل كما جاء في الكفاية من طريق ابن بكير إن الإِمام مالك أنكر على طالب التصريح منه بالإِقرار وقال: ألم أفرغ لكم نفسي وسمعت عرضكم وأقمت سقطه وزلله.
قال الخطيب: والذي نذهب إليه أنه متى نصب نفسه للقراءة عليه وأنصت إليها مختارًا لذلك غير مكره وكان متيقظًا غير غافل جازت الرواية عنه لما قرئ عليه ويكون إنصاته واستماعه قائمًا مقام إقراره، فلو قال له القارئ عند الفراغ كما قرأت عليك؟ فأقر به كان أحب إلينا، فأما إذا قرئت عليه أحاديث فأنكرها الشيخ فإنه لا يجوز له روايتها عنه، وهكذا لو لم يكن الشيخ منتصبًا للحديث، فقرأ عليه بعض الطلبة حديثًا وهو مشغول القلب غير مصغ إلى السماع فإنه لا يجوز له روايته عنه. الإِلماع، ص 78.
وانظر: إنكار الإمام مالك في الكفاية، ص 309؛ وقول الخطيب في ص 280 - 281؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 38؛ فتح المغيث 2/ 36.
(2) وبه عمل جماعة من مشايخ أهل المشرق وأئمتهم، وأبى الحديث من اشترطه إذا لم يكن هذا التقرير. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

قال أبو نصر (1): ليس له أن يقول: حدثني (2)، وله أن يعمل ما قرئ عليه (3)، وله أن يرويه قائلًا: قرئ عليه وهو يسمع. وشرط بعض الظاهرية إقرار الشيخ عند تمام السماع، والصواب ما تقدم (4). والله أعلم.--------------------------------------------
= انظر: إحكام الأحكام لابن حزم 2/ 323؛ الكفاية، ص 280؛ الإِلماع، ص 78؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 129؛ التبصرة والتذكرة 2/ 38؛ المقنع 1/ 212؛ فتح المغيث 2/ 37؛ التدريب 2/ 20.
(1) هو الإِمام أبو نصر بن الصباغ عبد السيد محمد بن عبد الواحد البغدادي الشافعي أحد الأئمة الأعلام ومؤلف الشامل، كان ثبتًا حجة دينا خيرا فقيهًا أصوليًا محققًا مكتملًا لشروط الاجتهاد، مات ضريرًا سنة سبع وسبعين وأربعمائة. طبقات الشافعية 3/ 230؛ شذرات الذهب 3/ 355.
(2) قال ابن الصباغ: وله أن يعمل بما قرئ عليه، وإذا أراد روايته عنه فليس له أن يقول حدثني ولا أخبرني، بل قرأت عليه أو قرئ عليه وهو يسمع، وما قاله ابن الصباغ من أنه لا يطلق فيه حدثنا ولا أخبرنا، هو الذي صححه الغزالي وحكاه الآمدي وصححه وكذا ابن الحاجب وحكى عن الحاكم أنه مذهب الأئمة الأربعة. وإن أشار الشيخ برأسه أو اصبعه للإِقرار به ولم يتلفظ فجزم صاحب المحصول بأنه لا يقول في الأداء: حدثني ولا أخبرني ولا سمعت قال العراقي: فيه نظر. انتهى. ما في شرح الألفية بتصرف. التبصرة والتذكرة 2/ 39.
وانظر: المستصفى 1/ 165؛ الأحكام للآمدي 1/ 280؛ مختصر ابن الحاجب 2/ 69؛ المحصول، ج 2 فق 1/ 646؛ فتح المغيث 2/ 38؛ التدريب 2/ 20؛ توضيح الأفكار 2/ 307.
(3) أي سواء أكان السامع أو القارئ أو من حمله عنه. فتح المغيث 2/ 38.
(4) أي هو غير لازم بل مستحب فقط كما قال الخطيب: ولو قال له القاري عند الفراغ: كما قرأت عليك، فأقر به كان أحب إلينا. انتهى. الكفاية، ص 280. وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 126؛ فتح المغيث 2/ 38.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

الثالث: قال الحاكم: الذي أختاره وعهدت (أ) عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ: حدثني فلان، وما سمعه (من لفظه) (ب) مع غيره: حدثنا وما قرأ عليه بنفسه: أخبرني (1)، وما قرئ عليه وهو حاضر: أخبرنا (2).
وروى نحوه عن ابن وهب (3)، وهو حسن (4). فإن شك على أي--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): وجدت.
(ب) كلمة: من لفظه. ساقطة من (ت)، موجودة في باقي النسخ.
(1) قال العراقي: وفي كلام الحاكم وابن وهب، أن القاري يقول: أخبرني سواء سمع معه غيره أم لا، وقال ابن دقيق العيد في الاقتراح: إن القاري إذا كان معه غيره يقول: أنا. فسوى بين مسألتي التحديث والأخبار في ذلك.
قال السيوطي: قلت: الأول أولى ليتميز ما قرأه بنفسه وما سمعه بقراءة غيره. انتهى. التبصرة والتذكرة 2/ 40؛ الاقتراح، ص 228؛ التدريب 2/ 21. وانظر: التقييد والإِيضاح، ص 173؛ فتح المغيث 2/ 38.
(2) انظر: قول الحاكم في معرفة علوم الحديث، ص 260؛ والإِلماع، ص 126، بسنده إليه.
(3) أسند الترمذي قول ابن وهب في كتاب العلل وفيه، قال ابن وهب: ما قلت: حدثنا، فهو ما سمعت مع الناس. وما قلت: حدثني فهو ما سمعت وحدي، وما قلت: أخبرنا، فهو ما قرئ على العالم وأنا شاهد، وما قلت: أخبرني فهو ما قرأت على العالم. انتهى. كتاب العلل في آخر السنن 5/ 752.
وانظر: هذا القول مسندًا في الكفاية، ص 29؛ والإِلماع، ص 127.
قلت: وبنحو ورد عن الأوزاعي وابن جريج والشافعي والربيع بن سليمان وأبي حاتم محمد بن يعقوب الهروي.
انظر: المحدث الفاصل، ص 432 - 433؛ الكفاية 302 - 303؛ الجامع لآداب الراوي 2/ 50؛ الالماع، ص 127.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 127؛ اختصار علوم الحديث، ص 113؛ المقنع 1/ 213؛ فتح المغيث 2/ 38، وقال في ص 40: إن الاستحباب المشار إليه هو فيما إذا تحقق حين التحمل صورة الحال. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

وجه أخذ فيحتمل أن يقول: حدثني (أ) أو أخبرني لأن عدم غيره هو الأصل (1).
وجاء عن يحيى القطان الإِمام أنه إذا شك هل قال الشيخ: حدثني أو حدثنا، يقول: حدثنا (2). وهذا يقتضي أن يقول إذا شك في سماع نفسه: حدثنا، ووجهه أن حدثنا أنقص فلا يزيد عليه بالشك (3)، وحكى--------------------------------------------
(أ) في (ت): وأخبرني. والصحيح الذي أثبتناه من باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(1) قال العراقي: سوى المصنف رحمه الله بين الشك في أنه هل سمع من لفظ الشيخ وحده أو كان معه غيره يسمع، وبين مسألة ما إذا شك هل قرأ هو بنفسه على الشيخ أو سمع عليه بقراءة غيره، وما قاله ظاهر في المسألة الأولى.
وأما المسألة الثانية، فإنه يتحقق فيها سماع نفسه ويشك هل قرأ بنفسه أم لا والأصل أنه لم يقرأ، هذا إذا مشينا على ما ذكره المصنف تبعًا للحاكم أن القارئ يقول: أخبرني، سواء سمع بقراءته معه غيره أم لا؟
والأحسن فيما إذا شك هل قرأ بنفسه أو سمع بقراءة غيره ما حكاه الخطيب في الكفاية عن البرقاني أنه ربما شك في الحديث، هل قرأه هو أو قرئ وهو يسمع، فيقول فيه: قرأنا على فلان، فإنه يسوغ إثباته بهذه الصيغة فيما قرأه بنفسه وفيما سمعه بقراءة غيره، وقد سئل أحمد بن صالح المصري عن الرجل يسمع بقراءة غيره، فأجاب بأنه لا بأس أن يقول: قرأنا، وقد قال النفيلي: قرأنا على مالك، وإنما سمع بقراءة غيره والله أعلم. انتهى. التقييد والإِيضاح، ص 173؛ الكفاية، ص 300.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 41؛ المقنع 1/ 213؛ فتح المغيث 2/ 40؛ التدريب 2/ 21.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 127؛ اختصار علوم الحديث، ص 114؛ التبصرة والتذكرة 2/ 41؛ المقنع 1/ 213؛ فتح المغيث 2/ 40.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 127؛ المقنع 1/ 213؛ التبصرة والتذكرة 2/ 43.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

البيهقي قول القطان، ثم اختار ما تقدم (1). ثم إن هذا التفصيل كله مستحب حكاه الخطيب عن أهل العلم كافة (2)، فيجوز أن يقول فيما سمع وحده: حدثنا وأخبرنا، وفيما سمعه في جماعة: حدثني وأخبرني (3). والله أعلم (أ).
الرابع: جاء عن أحمد بن حنبل أنه قال: اتبع لفظ الشيخ في قوله: حدثنا وحدثني وسمعت وأخبرنا ولا تعده (4).
قال الشيخ رحمه الله: ليس لك أن تبدل في الكتب المؤلفة: حدثنا--------------------------------------------
(أ) والله أعلم. ساقط من (ك).
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 127، قال السخاوي: علله البيهقي. بأنه لا يشك في واحد وإنما الشك في الزايد فيطرح الشك ويبني على اليقين. انتهى. انظر أيضًا: فتح المغيث 2/ 41.
(2) الكفاية، ص 294، ونص قوله: قلت: هذا هو المستحب وليس بواجب عند كافة أهل العلم.
وقال القاضي عياض: وكل ما تقدم من الاصطلاحات والاختيارات لا تقوم لترجيحها حجة إلا من وجه الاستحسان للفرق لطرق الأخذ والمواضعة لتمييز أهل الصنعة أنواع النقل.
وقال: والتمييز إذا أمكن أجملُ بالمحدث، وهو الذي شاهدته من أهل التحري في الرواية ممن أخذنا عنه. انتهى. الإِلماع، ص 132.
(3) واحتج الخطيب لقوله هذا بقول أحمد صالح المصري وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن كامل القاضي.
انظر: الكفاية، ص 294 - 296.
(4) انظر: كلام الإِمام أحمد في الكفاية، ص 293، وتمامه: فإذا كانت قراءة بينت القراءة وكذلك العرض ولا تغير لفظ الشيخ إنما تريد أن تؤدي لفظه كما تلفظ به، هو أسلم لك إن شاء الله تعالى. انتهى. ونحوه على ص 292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

بأخبرنا أو عكسه (أ)، أو نحو ذلك، لاحتمال أن يكون من قال ذلك لا يرى التسوية بينهما (1). ولو عرفت من مذهب (أصحاب) (ب) هذا الإِسناد التسوية بينهما فإقامتك أحدهما مقام الآخر رواية بالمعنى، وذلك وإن كان فيه خلاف (2) فلا يجئ في الكتب المصنفة (3).
وما ذكره الخطيب من إجراء ذلك على الخلاف (2) محمول على ما يسمعه من لفظ المحدث، لا في كتاب مؤلف (4). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ) و (ص): وعكسه. بدون الهمزة.
(ب) كلمة: أصحاب. ساقطة من (ت). وفي (هـ): أصحاب الحديث، والذي أثبته موجود في (ك) و (ص).
(1) قال السخاوي: يعني فيكون حينئذ كأنه قوله ما لم يقل.
قال: والتعليل بذلك يقتضي أنه عند علم عدمها من باب أولى، وهذا بلا خلاف. فتح المغيث 2/ 41.
(2) هذه إشارة إلى قول الخطيب: واختلفوا في المحدث إذا قال: حدثنا فلان قال: أخبرنا فلان، هل يجوز للطالب أن يقول في الرواية: حدثنا أو حدثني، بدل أخبرنا، وأخبرنا أو أخبرني بدل حدثنا، أم لا؟ فمنع من ذلك من كان يذهب إلى أن اتباع اللفظ في الرواية واجب، وأجازه من أباح التحديث على المعنى. الكفاية، ص 292.
(3) فإن ذلك يمتنع تغييره قطعًا، سواء رويناه في التصنيفات أم نقلناه منها لفظًا، أو إلى تخاريجنا وأجزائنا كما سيأتي في الرواية بالمعنى. وضعفه ابن دقيق العيد بأن النقل منها لا ينبغي منعه أخذًا من تعليل المنع بتغيير التصنيف إذ ليس فيه تغيير التصنيف، أي وإن كان فيه تغيير عبارة المصنف. انتهى. قاله زكريا الأنصاري. فتح الباقي 2/ 44؛ الاقتراح، ص 245.
وانظر: التقييد والإِيضاح، ص 176؛ التبصرة والتذكرة 2/ 44؛ الباعث الحثيث، ص 114.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 128؛ المنهل الروي، ص 92؛ المقنع 1/ 114.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

الخامس: إذا كان السامع أو المسمع ينسخ حال القراءة ففي صحة السماع خلاف، قال إبراهيم الحربي (1) وأبو أحمد بن عدي (2) والأستاذ أبو إسحاق الإِسفرائيني الشافعي (3): لا يصح (4)، وصححه ابن المبارك (5) وموسى بن هارون الحمال (6) ومحمد بن الفضل عارم (7)،--------------------------------------------
(1) هو الإِمام النبيل إبراهيم بن إسحاق بنِ إبراهيم بن بشير أبو إسحاق الحربي، قال الخطيب: كان إمامًا في العلم رأسًا في الزهد عارفًا بالفقه بصيرًا بالأحكام حافظًا للحديث مميزًا لعلله قيمًا بالأدب جمّاعًا باللغة وصنف كتبًا كثيرة، توفي سنة خمس وثمانين ومائتين. تاريخ بغداد 6/ 27 - 40؛ البداية 11/ 79.
وانظر: قوله في الكفاية، ص 66 مسندًا.
(2) هو الحافظ الكبير أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عدي الجرجاني صاحب كتاب الكامل في معرفة الضعفاء وأحد الجهابذة الذين طافوا البلاد والذين لا يعتري هممهم قصور، وكتابه الكامل طابق اسمه معناه ووافق لفظه فحواه، توفي سنة خمس وستين وثلاثمائة. طبقات الشافعية 2/ 233؛ وتاريخ جرجان، ص 225؛ البداية 11/ 283.
وانظر قوله في الكفاية، ص 66 مسندًا.
(3) قال السخاوي: وعبارة الاسفرائيني، فإنه إذا اشتغل به عن الاستماع حتى إذا استعيد منه تعذر عليه. انتهى. فتح المغيث 2/ 42.
(4) أي مطلقًا في صورتي السماع والإِسماع.
(5) قال الخطيب: وحسبك به دينًا وفضلًا وعلمًا ونبلًا، ثم روى قوله من طريق علي بن المديني. الكفاية، ص 67.
(6) انظر قوله مسندًا من طريق أبي القاسم بن بكير بثلاثة أسانيد. الكفاية، ص 67 - 68.
(7) هو الإِمام أبو النعمان محمد بن الفضل ويعرف بعارم السدوسي البصري الحافظ، أحد أركان الحديث، كان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه مات سنة أربع وعشرين ومائتين. شذرات الذهب 2/ 55؛ البداية 1/ 292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

وعمرو بن مرزوق (1) وأبو حاتم الرازي (2). وقال بعض (3) أصحاب الشافعي: يقول: حضرت، ولا يقول: أخبرنا ولا حدثنا.
والأظهر التفصيل، فإن امتنع فهم الناسخ للمقروء لم يصح، وإن فهمه صح (4).
السادس: ما ذكرناه في النسخ من التفصيل يجري مثله فيما إذا كان الشيخ (أ) أو السامع يتحدث، أو كان القارئ يفرط في الإِسراع--------------------------------------------
(أ) في (ك): السامع أو الشيخ.
(1) هو الحافظ عمرو بن مرزوق الباهلي، مولاهم البصري، قال محمد بن عيسى بن السكن سألت ابن معين عنه، فقال: ثقة مأمون صاحب غزو وحمده. توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. شذرات الذهب 2/ 54.
(2) ونص قول أبي حاتم الرازي: كتبت عند عارم وهو يقرأ وكتبت عند عمرو بن مرزوق وهو يقرأ. انتهى. ولهذا نسب هذا القول إلى عارم وعمرو بن مرزوق وإلا لا يوجد لهما قول مستقل بل هذه النسبة إليهما من لازم عمل كتابة الرازي عندهما.
انظر: لنص قول الرازي؛ الكفاية، ص 67.
(3) المراد بهذا البعض هو أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، ذكر قوله هذا الخطيب مسندًا، وكذلك روى بسنده عن سعيد بن عبد العزيز قال: الذي يكتب ويسمع يقال له: جليس العالم. الكفاية، ص 66.
(4) قاله ابن الصلاح، وسبقه لذلك الخطيب البغدادي حيث قال: هؤلاء الذين منعوا صحة السماع في حال الكتابة، إنما ذهبوا إلى ذلك لأن القلب مشتغل عن ضبط ما يقرأ في تلك الحال، فأما إذا لم تمنع الكتابة عن فهم ما يقرأ فالسماع صحيح انتهى. قال السخاوي: وبه قال سعد الخير الأنصاري، والعمل على هذا، فقد كان شيخنا ينسخ في مجلس سماعه ثم إسماعه، بل يكتب على الفتاوي ويصنف ويرد مع ذلك على القارئ ردًا مفيدًا انتهى.
وقال ابن كثير: وكان شيخنا المزي يكتب في مجلس السماع وينعس في بعض =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)