Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أبو نعيم (أ) الأصبهاني يطلق أخبرنا فيما يرويه بالإِجازة (1). وكان--------------------------------------------
(أ) على هامش (ك): اسمه أحمد بن عبد الله، وهو صاحب الحلية.
= بأن مدلول التحديث لغة إلقاء المعاني إليك، سواء ألقاه لفظًا أو كتابة أو إجازة، وقد سمى الله تعالى القرآن حديثًا، حدث به العباد وخاطبهم به، فكل محدث أحدث إليك شفاهًا أو بكتاب أو بإجازة فقد حدثك به، وأنت صادق في قولك: حدثني، ويسمى الواقع في المنام حديثًا كما قال تعالى: {وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} انتهى. الإِلماع، ص 128؛ فتح المغيث 2/ 113؛ البرهان 1/ 647؛ نوادر الأصول، ص 390، في باب سر رواية الحديث بالمعنى. وانظر: توضيح الأفكار 2/ 337.
(1) نقل الذهبي عن الخطيب أنه عاب أبا نعيم به فقال: رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها. منها أنه يطلق في الإِجازة "أخبرنا ولا يبين" انتهى.
قال السخاوي: قال شيخنا: إنهم وإن عابوه بذلك فيجاب عنه بأنه اصطلاح له خالف فيه الجمهور، فقد صرح باصطلاحه حيث قال: إذا قلت: أخبرنا على الإِطلاق من غير أن أذكر فيه إجازة أو كتابة أو كتب لي أو أذن لي، فهو إجازة، أو حدثنا فهو سماع انتهى. فإذا أطلق الإِخبار على اصطلاحه عرف أنه أراد الإِجازة، فلا اعتراض عليه من هذه الحيثية، بل ينبغي أن ينبه على ذلك لئلا يعترض عليه انتهى بحذف.
وأغرب من هذا كله ما قيل من أن أبا نعيم كان يقول فيما لم يسمعه من مشايخه بل رواه إجازة: أخبرنا فلان فيما قرئ عليه ولا يقول: وأنا أسمع فيشد الالتباس على من لم يعرف حقيقة الحال، وفي الحلية له شيء من ذلك كقوله: أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه كما في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي وفي ترجمة محمد بن يوسف الأصبهاني (وحكى ابن طاهر هذا المذهب في أطراف الأفراد، أيضًا عن شيخه الدارقطني وهو اصطلاح لهما غريب).
انظر: ميزان الاعتدال ترجمة أبي نعيم 1/ 111؛ فتح المغيث 1/ 114؛ حلية الأولياء 9/ 14، و 8/ 225؛ ونكت الزركشي (180/ أ).
وانظر أيضًا: التبصرة والتذكرة 2/ 98؛ التدريب 2/ 51، أشار السيد صقر إلى هذا الدفاع وأحال ذلك إلى فتح المغيث، وقال لا وزن لهذا الدفاع وبعد الرجوع إليه تأكدت أن لهذا الدفاع وزنًا. فتأمل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

أبو عبيد (أ) الله المرزباني (1) الأخباري يروي أكثر كتبه بالإِجازة، ويقول فيها: أخبرنا. ولا يبينها، قال الخطيب: وذلك مما عيب به (2).
والصحيح المختار الذي عليه عمل الجمهور وأهل التحري، المنع (3) من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوهما، وتخصيص ذلك بعبارة يشعر به، كقوله: أخبرنا أو حدثنا فلان مناولة وإجازة، أو أخبرنا (ب) إجازة أو حدثنا إجازة، أو (ج) أخبرنا مناولة أو إذنًا أو فى إذنه، أو فيما أذن لي فيه، أو فيما أطلق لي روايته عنه، أو أجاز لي فلان أو أجازني كذا، وناولني وما أشبهه (4). وورد عن الإِمام الأوزاعي تخصيص الإِجازة (5)--------------------------------------------
(أ) كذا في (ت). وهو الصحيح. وفي بقية النسخ: أبو عبد الله. وهو خطأ.
(ب) في (ك) و (ص): وأخبرنا.
(ج) في (ص): وأخبرنا.
(1) هو محمد بن عمران بن موسى بن عبيد أبو عبيد الله الكاتب المعروف بالمرزباني كان صاحب أخبار ورواية للآداب وصنف كتبًا كثيرة في أخبار الشعراء المتقدمين والمحدثين على طبقاتهم، وكان حسن الترتيب لما يجمعه، توفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. تاريخ بغداد 3/ 135؛ وفيات الأعيان 4/ 354.
(2) انظر: قول الخطيب في تاريخ بغداد 3/ 135، 136.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 151؛ التقريب 2/ 52؛ المنهل الروي، ص 98؛ التبصرة والتذكرة 2/ 98؛ المقنع 1/ 234؛ فتح المغيث 2/ 116؛ توضيح الأفكار 2/ 336.
(4) قال الخطيب: وقد كان غير واحد من السلف يقول في المناولة: أعطاني فلان، أو دفع إلى كتابه وشبيهًا بهذا القول. وهو الذي نستحبه. انتهى. الكفاية، ص 330.
وانظر أيضًا: فتح المغيث 2/ 116.
(5) انظر: قول الأوزاعي مسندًا من طريق العباس بن الوليد بن مزيد قال: حدثنا أبي قال: قال لي الأوزاعي: ما أجزت لك وحدك فقل فيه: خبرني وما أجزت =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

بخبرنا (1) بالتشديد، والقراءة (2) عليه بأخبرنا. واصطلح قوم من المتأخرين (2) على إطلاق أنبأنا في الإِجازة (أ)، واختاره صاحب (3) كتاب الوجادة، وإليه نحا الحافظ المتقن أبو بكر البيهقي (4)، وقال (5) الحاكم: الذي أختاره وعهدت--------------------------------------------
(أ) لفظ: في الإِجازة. ساقط من (ك) و (هـ).
= لجماعة وأنت فيهم فقل فيه: خبرنا. وما قرأت على وحدك فقل فيه: أخبرني. وما قرئ في جماعة وأنت فيهم فقل فيه: أخبرنا … إلخ ما قال. في الكفاية، ص 302؛ والإِلماع، ص 127.
(1) قال العراقي: كلام الأوزاعي لم يخل من النزاع، لأن خبر وأخبر بمعنى واحد لغة واصطلاحًا.
قال السخاوي: بل قيل: إن خبر أبلغ انتهى.
وكان للأوزاعي أيضًا في الرواية بالمناولة اصطلاح، قال عمرو بن أبي سلمة قلت له: في المناولة، أقول فيها: حدثنا، فقال: قل: قال أبو عمرو أو عن أبي عمرو، رواه الخطيب.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 100؛ فتح المغيث 2/ 118؛ الكفاية، ص 330. وانظر: التدريب 2/ 52.
(2) حكاه عنهم أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي رواه الخطيب في الكفاية، ص 332.
(3) هو العلامة أبو العباس الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد الغمري بالمعجمة من أهل الأندلس، سافر الكثير في بلاد الشام والعراق والجبال كان ثقة أمينًا، توفي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد 13/ 481؛ شذرات الذهب 3/ 141.
(4) قال ابن الصلاح: وكان يقول: أنبأني فلان إجازة.
قال السخاوي: ولم يطلق البيهقي الانباء لكونه عند القوم بمنزلة الإِخبار وراعى في التعبير به عن الإِجازة اصطلاح المتأخرين لا سيما ولم يكن الاصطلاح بذلك انتشر انتهى. مقدمة ابن الصلاح، ص 152؛ فتح المغيث 2/ 119.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 101؛ والتدريب 2/ 53.
(5) انظر: معرفة علوم الحديث، ص 260.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن نقول فيما عرض على المحدث، فأجاز له روايته شفاهًا: أنبأني وفيًا كتب إليه المحدث: كتب إلى فلان (1)، وتقدم عن أبي جعفر بن حمدان أنه (أ) قال كلما قال (ب) البخاري: قال لي (ج) فلان، فهو عرض ومناولة (2)، وورد عن قوم التعبير عن الإِجازة بأخبرنا فلان أن فلانًا أخبره، واختاره (3) الخطابي رحمه الله أو (د) حكاه (3). وهو اصطلاح ضعيف (4)، واستعمل المتأخرون في الإِجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ كلمة: عن، فيقول أحدهم (هـ) إذا سمع--------------------------------------------
(أ) كلمة: أنه قال. ساقط من (ك).
(ب) في (ص) و (هـ): قاله.
(ج) كلمة: لي. ساقطة من (ص) و (هـ).
(د) في (ك): و. بدون الهمزة.
(هـ) في (ص): أحدهما.
(1) انظر: معرفة علوم الحديث، ص 260.
(2) قال السخاوي: انفرد أبو جعفر بذلك وخالفه غيره فيه، بل الذي استقرأه شيخنا، أنه يستعمل هذه الصيغة في أحد أمرين: أن يكون موقوفًا ظاهرًا وإن كان له حكم الرفع أو يكون في إسناده من ليس على شرطه وإلا فقد أورد أشياء بهذه الصيغة هي مروية عنده في موضع آخر بصيغة التحديث انتهى. فتح المغيث 2/ 120؛ والنكت 2/ 601.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 102؛ والتدريب 2/ 54.
(3) انظر: الإِلماع، ص 129؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 152.
(4) قال القاضي عياض: وأنكر هذا بعضهم، وحقه أن ينكر، فلا معنى له يتفهم به المراد، ولا اعتيد هذا الوضع في المسألة لغة ولا عرفًا ولا اصطلاحًا.
وقال ابن الصلاح: هذا اصطلاح بعيد، بعيد عن الإِشعار بالإِجازة. الإِلماع، ص 129؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 152.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 100؛ فتح المغيث 2/ 118؛ التدريب 2/ 54.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

على شيخ بإجازته عن شيخ: قرأت على فلان عن (1) فلان والله أعلم.
ثم اعلم أن المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا لا يزول (2) بإباحة المجيز ذلك كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم، لمن (أ) يجيزون: إن شاء (ب) (قال) (ج): حدثنا، وإن شاء (2) قال: أخبرنا والله أعلم.

القسم الخامس من أقسام طرق تحمل الحديث: المكاتبة:
وهو (د) أن يكتب الشيخ إلى الطالب شيئًا من حديثه، غائبًا (3) كان--------------------------------------------
(أ) في (ك): لما يجيزون.
(ب) كلمة: شاء. ساقطة من (ك).
(ج) لفظ: قال. ساقط من (ت)، وموجود في جميع النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(د) في (ص) و (هـ): وهي.
(1) قال ابن الصلاح: وذلك قريب فيما إذا كان قد سمع منه بإجازته عن شيخه إن لم يكن سماعًا فإنه شاك، وحرف "عن" مشترك بين السماع والإِجازة صادق عليهما انتهى.
قال السخاوي: هذا الفرع وإن سبق في العنعنة وأنه لا يخرج بذلك عن الحكم له بالاتصال فإعادته هنا لما فيه من الزيادة وليكون منضمًا لما يشبهه من الاصطلاح الخاص. مقدمة ابن الصلاح، ص 153؛ فتح المغيث 2/ 120.
وانظر أيضًا: التبصرة والتذكرة 2/ 101؛ والتدريب 2/ 54.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 153؛ التقريب 2/ 55؛ المنهل الروي، ص 98؛ التبصرة والتذكرة 2/ 99؛ المقنع 1/ 235؛ فتح المغيث 2/ 117؛ التدريب 2/ 55.
(3) وفي صورة الغياب إذا أراد إرساله إلى الطالب ينبغي أن يختمه ليحصل الأمن من توهم تغييره.
قال السخاوي: وذلك شرط إن لم يكن الحامل مؤتمنًا. انتهى. فتح المغيث 2/ 121.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

أو حاضرًا (1)، بخط الشيخ أو بخط غيره بأمره، وهي نوعان: مجردة عن الإِجازة ومقترنة بها، بأن يكتب إليه، ويقول: أجزت لك ما كتبته إليك أو لك أو كتبت به إليك، ونحوه من العبارات (2).
وهذه المقترنة (أ) في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقترنة بالإِجازة (3).
وأما المجردة فقد منع الرواية بها قوم (4). وصار إليه من الشافعيين--------------------------------------------
(أ) في (ت): مقرونة.
(1) سواء أن يسأل الطالب الشيخ أن يكتب له، أو يبدأ الشيخ بالكتابة بدون سؤال. الإِلماع، ص 83؛ فتح المغيث 2/ 121.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 153؛ التقريب 2/ 55؛ التبصرة والتذكرة 2/ 104؛ المقنع 1/ 235.
(3) وعليه مشى البخاري في صحيحه في مطلق المناولة والمكاتبة إذ سوى بينهما ولكن رجح الخطيب المناولة المقترنة بالإِجازة على المكاتبة المقترنة بالإِجازة لحصول المشافهة فيها بالإِذن دون المكاتبة. وقال السخاوي ردًا عليه: وهذا وإن كان مرجحًا فالمكاتبة تترجح أيضًا يكون الكتابة لأجل الطالب، قال: ومقتضى الاستواء فضلًا عن القول بترجيح المناولة أن يكون المعتمد أن المروي بها أنزل من المروي بالسماع كما هو المعتمد هناك انتهى. صحيح البخاري مع الفتح 1/ 153؛ الكفاية، ص 336؛ فتح المغيث 2/ 122.
وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 155؛ المنهل الروي، ص 98؛ اختصار علوم الحديث، ص 125؛ التبصرة والتذكرة 2/ 104؛ المقنع 1/ 235؛ التدريب 2/ 55؛ حاشية الشيخ محي الدين على توضيح الأفكار 2/ 338.
(4) منهم الآمدي، فإنه قال: ولو اقتصر على المناولة أو الكتابة دون لفظ الإِجازة لم تجز له الرواية إذ ليس في الكتابة والمناولة ما يدل على تسويغ الرواية عنه ولا على صحة الحديث في نفسه. انتهى.
وإليه ذهب أبو الحسن بن القطان فإنه صرح بانقطاع الرواية بالكتابة المحددة. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

القاضي الماوردي فقطع به في كتاب الحاوي (1)، وأجاز الرواية بها كثير من المتقدمين والمتأخرين، منهم أيوب (2) السختياني (3) ومنصور (4) والليث (5) بن سعد. وقاله غير واحد من الشافعيين (6) وغير واحد من أصحاب--------------------------------------------
= انظر: إحكام الأحكام 1/ 281، بيان الوهم والإِيهام (ج 2/ 278/ أ)، حديث جابر في قضية رجم الأسلمي.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 105؛ فتح المغيث 2/ 125؛ التدريب 2/ 55؛ ونكت الزركشي (181/ أ).
(1) قال: ولا يصح للمخبر أن يروي إلا بعد أحد أمرين: إما أن يسمع لفظ من أخبره، وإما أن يقرأ عليه فيعترف به … إلخ ما قال.
انظر: الحاوي للماوردي (1/ ق 7/ ب) دار الكتب بالقاهرة، فقه شافعي طلعت برقم 189.
(2) انظر: قول أيوب السختياني من طريق شعبة مسندًا في الكفاية، ص 343؛ والإِلماع، ص 85.
(3) هو الإِمام الحجة أبو عتاب منصور بن المعتمر السلمي الكوفي أحد الأعلام، لم يكن أحد أحفظ منه بالكوفة، أكره على قضائها فقضى شهرين وفيه تشيع قليل وكان قد عمش من البكاء، توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 142؛ شذرات الذهب 1/ 189.
(4) وانظر: قوله مسندًا من طريق شعبة في الكفاية، ص 343؛ والإِلماع، ص 85.
(5) انظر: رواية الليث بالمكاتبة من طريق كاتبه أبي صالح في الكفاية، ص 322، 344.
قال الخطيب: وحدث الليث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عدة أحاديث قال في كل واحد منها: حدثني بكير، وذكر أنه لم يسمع منه شيئًا وإنما كتب إليه بتلك الأحاديث، وقد أوردنا بعضها في كتاب التفصيل لمبهم المراسيل، وسقنا الخبر عن الليث بذلك.
انظر: المحدث الفاصل، ص 440؛ وفتح المغيث 2/ 124.
(6) منهم القاضي أبو عبد الله الضبي المحاملي، قال: وذهب ناس إلى أنه لا تجوز الرواية عنه وهذا غلط. حكاه القاضي عياض في الإِلماع، ص 84؛ وكذا الشيخ أبو حامد الاسفرائيني والسمعاني كما في فتح المغيث 2/ 125.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

الأصول (1). وهو الصحيح المشهور (2) بين (أ) أهل الحديث.
ويوجد في مسانيدهم ومصنفاتهم (3) قولهم: كتب إلي (3) فلان قال: حدثنا (3) فلان.--------------------------------------------
(أ) لفظ: بين أهل الحديث. ساقط من (ك).
(1) منهم إمام الحرمين والإِمام الرازي، قال السخاوي، كأنه لما فيه من التشخيص والمشاهدة للمروي من أول وهلة انتهى.
انظر: البرهان 1/ 648؛ والمحصول (ج 2/ ق 1/ 645)؛ فتح المغيث 2/ 125.
وانظر: الإِلماع، ص 84؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 154؛ المنهل الروي، ص 99؛ التبصرة والتذكرة 2/ 104؛ التدريب 2/ 56؛ المقنع 1/ 236؛ توضيح الأفكار 2/ 340.
(2) قال القاضي عياض: لأن في نفس كتاب الراوي إلى الطالب به متى صح عنده أنه كتبه بخط يده، أو إجابته إلى ما طلبه عنده من ذلك أقوى إذن انتهى.
وقال الرامهرمزي: إذا تيقن الطالب أن الراوي كتبها إليه، فهو وسماعه والإِقرار منه سواء، لأن الغرض من القول باللسان فيما تقع العبارة فيه باللفظ إنما هو تعبير اللسان عن ضمير القلب، فإذا وقعت العبارة عن الضمير بأي سبب كان من أسباب العبارة، كان ذلك كله سواء. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه أقام الإِشارة مقام القول في باب العبارة … إلخ. الإِلماع، ص 84؛ المحدث الفاصل، ص 452؛ الكفاية، ص 345.
وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 154؛ التبصرة والتذكرة 2/ 104؛ فتح المغيث 2/ 123، قال: والحاصل أن الإِرسال إلى المكتوب إليه قرينة في أنه سلطه عليه فكأنه لفظ له به، وإذا كان كذلك لم يحتج إلى التلفظ بالإِذن انتهى.
(3) في الصحيحين اجتماعًا وانفرادًا توجد أحاديث من هذا النوع من رواية التابعي عن الصحابي أو رواية غير التابعي عن التابعي ونحو ذلك، فمما اجتمعا عليه حديث عبد الله بن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال إلخ. انظر: صحيح البخاري 5/ 170؛ كتاب العتق (ح رقم 2541)؛ وصحيح =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

والمراد به هذا، وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول (1). وفيها إشعار قوي بمعنى الإِجازة. وزاد أبو المظفر السمعاني فقال: هي أقوى من الإِجازة (2) والله أعلم.
ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه خط الكاتب، وإن لم تقم بذلك (3) بينة.
ومن الناس (4) من قال: الخط يشبه الخط فلا يجوز الاعتماد (أ)--------------------------------------------
(أ) في (ك): الاعتمداد.
= مسلم 3/ 1356؛ كتاب الجهاد (ح رقم 1730).
ومما انفرد به البخاري حديث هشام الدستوائي قال: كتب إلى يحيى بن أبي كثير … إلخ 2/ 119؛ كتاب الأذان (ح رقم 637).
ومما انفرد به مسلم حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة إلخ، 3/ 453؛ كتاب الأمارة (ح رقم 1822).
وانظر: فتح المغيث 2/ 126 أيضًا.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 154؛ الإِلماع، ص 86؛ المنهل الروي، ص 99؛ التبصرة والتذكرة 2/ 104؛ المقنع 1/ 236؛ التدريب 2/ 56.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 154؛ التقريب 2/ 56؛ المنهل الروي، ص 99؛ المقنع 1/ 236.
(3) قال الشيخ أحمد شاكر: الثقة بالكتابة كافية، ولعلها أقوى من الشهود. الباعث الحثيث، ص 125.
(4) منهم الغزالي، فإنه قال: لا يجوز أن يروي عنه، لأن روايته شهادة عليه بأنه قاله والخط لا يعرفه. أي جزمًا. المستصفى 1/ 166.
وانظر: فتح المغيث 2/ 127؛ وحاشية الشيخ محمد محيي الدين علي، توضيح الأفكار 2/ 339.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

عليه. وهذا ضعيف (1)، لأن الظاهر والغالب عدم الاشتباه.
ثم ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم، منهم الليث ومنصور إلى جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بها (2).
والصحيح المختار أنه يقول: كتب (أ) إلى فلان، قال: حدثنا فلان--------------------------------------------
(أ) في (ص): كتب فلان إلى.
(1) قال ابن الصلاح: لأن ذلك نادر، والظاهر أن خط الإِنسان لا يشتبه بغيره ولا يقع فيه إلباس. وقال ابن أبي الدم كما نقل عنه السخاوي: الأصح الذي عليه العمل يعني سلفًا وخلفًا منا جواز الاعتماد على الخط لأنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث كتبه إلى عماله فيعملون بها واعتمادهم على معرفتها. انتهى.
وكذلك صرح المصنف في زوائد الروضة باعتماد خط المفتي إذا أخبره من يقبل خبره أنه خطه أو كان يعرف خطه ولم يشك.
وقال الصنعاني: إن حصل الظن بأنه خط فلان جاز العمل وإن شك فلا يعمل مع الشك، قال: والحجة عليه من الأثر، الحديث الصحيح في الوصية عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حديث متفق عليه، وفيه دليل على العمل بالخط، وإلا فأي فائدة في كتابته والقول بأنه أراد مكتوبة عنده بالشهادة عليها، خلاف الظاهر وتقييد للحديث بالمذهب، ثم عمل الناس شرقًا وغربًا وشامًا وعدنًا على الاعتماد على الكتب في كل أمر من الأمور انتهى. بتصرف، مقدمة ابن الصلاح، ص 154 فتح المغيث 2/ 127؛ والروضة 11/ 157؛ توضيح الأفكار 2/ 241.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 105؛ التدريب 2/ 57؛ الباعث الحثيث، ص 125.
(2) انظر قول الليث بن سعد ومنصور بن المعتمر مسندًا في المحدث الفاصل، ص 439 - 440؛ والكفاية، ص 322، 343؛ وفي الإِلماع، ص 85؛ قول المنصور فقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

بكذا، أو أخبرني فلان مكاتبة (1)، أو كتابة (أ) (1) ونحو ذلك (2) والله أعلم.
القسم السادس: إعلام الراوي الطالب أن هذا الكتاب أو الحديث سماعه أو روايته عن فلان مقتصرًا عليه غير قايل: أروه أو شبهه، فقال كثيرون (ب) من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول (3) وأهل الظاهر: تجوز الرواية بذلك (4) وهو محكى عن ابن جريج (5) وبه قطع--------------------------------------------
(أ) كلمة: كتابة. ساقطة من (هـ).
(ب) في (هـ): كثير من المحدثين.
(1) قال الخطيب: وهذا هو مذهب أهل الورع والنزاهة والتحري في الرواية وكان جماعة من السلف يفعلونه انتهى.
وقال الحاكم: الذي عهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما كتب إليه المحدث من مدينة ولم يشافهه بالإِجازة يقول: كتب إلى فلان انتهى قال أحمد شاكر رحمه الله: لأن الإِطلاق يوهم السماع فيكون غير صادق في روايته انتهى. الكفاية، ص 342؛ معرفة علوم الحديث، ص 260؛ الباعث الحثيث، ص 125.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 155؛ التبصرة والتذكرة 2/ 106؛ توضيح الأفكار 2/ 341.
(2) وفي المسألة قول ثالث ذكره السيوطي فقال: وجوز آخرون أخبرنا دون حدثنا، وعزاه إلى المدخل للبيهقي عن أبي عصمة سعد بن معاذ. إلخ. التدريب 2/ 58.
(3) منهم الفخر الرازي في المحصول 2/ ق 1/ 644.
(4) وانظر: المحدث الفاصل، ص 451؛ الكفاية، ص 348؛ الإِلماع، ص 108.
(5) انظر قول ابن جريج في الإِلماع، ص 115؛ قال عياض: قال الواقدي: قال ابن أبي الزناد: شهدت ابن جريج، جاء إلى هشام بن عروة، فقال له: الصحيفة التي أعطيتها فلانًا هي حديثك فقال: نعم. قال الواقدي: سمعت ابن جريج بعد ذلك يقول: أخبرنا هشام بن عروة. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

أبو نصر ابن الصباغ الشافعي، واختاره أبو العباس الغمري المالكي (1)، وزاد بعض أهل الظاهر فقال: لو قال: هذه روايتي ولا تروها عني، كان له أن يرويا عنه كما لو سمع منه حديثًا، فقال: لا تروه عني (2). ودليل هذا المذهب القياس على القراءة على الشيخ، فإنه يروي بها وإن لم يأذن في الرواية لفظًا (3).--------------------------------------------
(1) حكاه عنه القاضي عياض، وقال: وبه قال طائفة من أئمة المحدثين، ونظار الفقهاء المحققين وروى عن عبيد الله العمري وأصحابه المدنيين، وهو الذي نصر واختار القاضي أبو محمد بن خلاد، وهو مذهب عبد الملك بن حبيب من كبراء أصحابنا انتهى.
انظر: الإِلماع، ص 108؛ ولقول أبي محمد بن خلاد الرامهرمزي المحدث الفاصل، ص 451؛ والكفاية، ص 348.
(2) انظر: المحدث الفاصل، ص 451؛ والكفاية، ص 348؛ بسنده إلى الرامهرمزي والإِلماع، ص 110؛ وقال عياض: وما قاله صحيح لا يقتضي النظر سواه، لأن منعه ألا يحدث بما حدثه لا لعلة ولا ريبة في الحديث لا تؤثر، لأنه قد حدثه فهو شيء لا يرجع فيه. وما أعلم مقتدي به قال: خلاف هذا في تأثير منع الشيخ ورجوعه عما حدث به من حدث وإن ذلك يقطع سنده عنه انتهى. قال الشيخ أحمد شاكر: والذي اختاره القاضي عياض هو الراجح الموافق للنظر الصحيح، بل إن الرواية على هذه الصفة أقوى وأرجح عندي من الرواية بالإِجازة المجردة عن المناولة، لأن في هذا شبه مناولة، وفيها تعيين للمروي بالإِشارة إليه انتهى. الباعث الحثيث، ص 126.
قلت: حاصل كلام القاضي عياض، أنه قاس المنع بعد الإِعلام على المنع بعد التحديث من غير أن يكون المنع لعلة أو ريبة، فكما لا يكون المنع بعد التحديث مؤثرًا فكذا المنع بعد الإِعلام لا يؤثر.
(3) المحدث الفاصل، ص 452؛ الكفاية، ص 348؛ الإِلماع، ص 108؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 156؛ توضيح الأفكار 2/ 343؛ قلت: وكذلك الحجة للجواز القياس أيضًا على الشهادة فيما إذا سمع المقر يقر بشيء وإن لم يأذن له. انظر: الكفاية، ص 346؛ فتح المغيث 2/ 130.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

والصحيح (1) المختار ما قاله غير واحد من المحدثين وغيرهم: إنه لا يجوز الرواية بذلك (أ)، وبه قطع أبو حامد الطوسي (2) من الشافعيين، لأنه قد يكون مسموعة ولا يأذن في روايته عنه لكونه لا يجوز (ب) روايته لخلل يعرفه فيه (3).--------------------------------------------
(أ) في (ك): في ذلك.
(ب) في (هـ): ما يجوز.
(1) صححه المصنف تبعًا لابن الصلاح وإلا فقد سبق الرد عليه في الشق الأول آنفًا وسيأتي أيضًا ما يظهر فساد هذا القول.
(2) قال السخاوي: الظاهر كما قال المصنف إنه الغزالي وإن كان في أصحابنا ممن وقفت عليه اثنان كل منهما: أحمد بن محمد ويعرف بأبي حامد الطوسي، لكونهما لم تذكر لهما تصانيف، والغزالي ولد بطوس، وكان والده يبيع غزل الصوف في دكان بها، وقيل: إنه نسب إلى غزالة بالتخفيف قرية من قراها، ولكنه خلاف المشهور. انتهى.
راجع فتح المغيث 2/ 129؛ التبصرة والتذكرة 2/ 107.
قلت: توفي أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي سنة خمس وخمسمائة. راجع وفيات الأعيان 4/ 216؛ والبداية 12/ 173.
(3) انظر قول الغزالي الطوسي في المستصفي 2/ 165؛ واستدل له بقوله: لو قال قائل: عندي شهادة، لا يشهد ما لم يقل: أذنت لك في أن تشهد على شهادتي، أو لم تقم تلك الشهادة في مجلس الحكم لأن الرواية شهادة انتهى. وبه قال أبو بكر الباقلاني.
انظر: الكفاية، ص 349؛ وبقول الغزالي قال ابن حجر ونص كلامه: وكذا شرطوا الإِذن بالرواية في الإِعلام فإن كان للطالب من الشيخ إجازة اعتبره وإلا فلا عبرة بذلك كالإِجازة العامة انتهى، نزهة النظر، ص 65.
ورد القاضي عياض على هذا الاحتجاج فقال: وقياس من قاس الرواية على الشهادة غير صحيح لأن الشهادة على الشهادة لا تصح إلا مع الإِشهاد والإِذن في كل حال، والحديث عن السماع والقراءة لا يحتاج فيه إلى إذن باتفاق. فهذا يكسر عليهم حجتهم بالشهادة في مسألتنا هنا ولا فرق. وأيضًا فإن الشهادة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

ثم أنه يجب عليه (أ) العمل به إذا صح إسناده وإن (ب) لم يجز روايته عنه؛ لأن العمل يكفي فيه صحة الحديث (1). والله أعلم.

القسم السابع: الوصية:
وهي أن يوصي الراوي عند موته (2) أو سفره بكتاب يرويه لشخص.--------------------------------------------
(أ) كلمة: عليه. ساقطة من (ك).
(ب) لفظ: إن. ساقط من (ك).
= مفترقة من الرواية في أكثر الوجوه انتهى بتصرف.
وقال الصنعاني: لا يخفي أن تجويز الخلل يجري في الإِجازة والمناولة بل والسماع ولكن البناء على أن المخبر ثقة عدل والأظهر أن الأصل عدم الخلل في السماع فإن ظهرت قرينة تدل على وجود الخلل فيه قوي العمل بها وإن لم تظهر عمل بالإِعلام انتهى.
انظر: الإِلماع، ص 112؛ وتوضيح الأفكار 2/ 343؛ التبصرة والتذكرة 2/ 108؛ فتح المغيث 2/ 131؛ التدريب 2/ 59؛ الباعث الحثيث، ص 126؛ حاشية الشيخ محمد محي الدين على توضيح الأفكار 2/ 342.
(1) وادعى القاضي عياض عليه اتفاق المحققين. قال السخاوي: وإن كان مقتضى منع أهل الظاهر ومن تابعهم من العمل بالمروي بالإِجازة كالمرسل منعه هنا من باب أولى. ولذلك قال البلقيني: كلام ابن حزم السابق يعني في الإِجازة تقتضي منع هذا أيضًا انتهى.
الإِلماع، ص 110؛ فتح المغيث 2/ 132؛ محاسن الاصطلاح، ص 290.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 157؛ المنهل الروي، ص 99؛ التبصرة والتذكرة 2/ 109؛ المقنع 1/ 238؛ التدريب 2/ 59.
(2) كما فعل أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري أحد الأعلام من التابعين حيث أوصى عند موته وهو بالشام بكتبه إلى تلميذه أيوب السختياني إن كان حيًا وإلا فلتحرق، ونفذت وصيته وجيء بالكتب الموصى بها من الشام لأيوب الموصى له وهو بالبصرة، فسأل ابن سيرين أيجوز له التحديث بذلك فأجاز له أن يرويه، ثم قال له: لا آمرك ولا أنهاك.
انظر: المحدث الفاصل، ص 459؛ الكفاية، ص 352؛ الإِلماع، ص 116.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

فجوز بعض السلف للموصي له رواية ذلك عن الموصي كالإِعلام الذي تقدم (1).
والصواب أنه لا يجوز ذلك (2) وهذا الذي قاله بعض السلف إما زلة عالم وإما متأول على أنه أراد الرواية على سبيل الوجادة (3) التي تأتي إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
(1) قال القاضي عياض: لأن في دفعها له نوعًا من الإِذن وشبهًا من العرض والمناولة وهو قريب من الضرب الذي قبله انتهى وسيأتي نقل من ابن أبي الدم يؤيد قول القاضي.
وعزى ابن حجر الجواز في ذلك كله لقوم من الأئمة المتقدمين.
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هذا النوع من الرواية نادر الوقوع، ولكننا نرى أنه إن وقع صحت الرواية به لأنه نوع من الإِجازة، إن لم يكن أقوى من الإِجازة المجردة، لأنه إجازة من الموصي للموصى له برواية شيء معين مع إعطائه إياه، ولا نرى وجهًا للتفرقة بينه وبين الإِجازة، وهو في معناها أو داخل تحت تعريفها كما يظهر ذلك بأدنى تأمل انتهى.
انظر: الإِلماع، ص 115؛ نزهة النظر، ص 65؛ الباعث الحثيث، ص 127.
(2) قال السخاوي: هو الحق المتعين لأن الوصية ليست بتحديث لا إجمالًا ولا تفصيلًا، ولا يتضمن الإِعلام لا صريحًا ولا كناية، على أن ابن سيرين المفتي بالجواز كما تقدم توقف فيه بعد وقال للسائل نفسه: لا آمرك ولا أنهاك بل قال الخطيب عقب حكايته: يقال: أن أيوب كان قد سمع تلك الكتب غير أنه لم يكن يحفظها، فلذلك استفتى ابن سيرين في التحديث منها انتهى.
انظر: فتح المغيث 2/ 134؛ الكفاية، ص 352.
(3) قال ابن الصلاح: ولا يصح ذلك فإن لقول من جوز الرواية بمجرد الإِعلام والمناولة مستندًا ذكرناه لا يتقرر مثله ولا قريب منه ههنا. انتهى.
وأنكر ابن أبي الدم قول ابن الصلاح وقال: الوصية أرفع رتبة من الوجادة بلا خلاف وهي معمول بها عند الشافعي وغيره، وتبعه ابن حجر كما نقل عنه السخاوي والأنصاري والسيوطي، فقال: لأن الرواية بالوصية نقلت عن بعض الأئمة، والرواية بالوجادة لم يجوّزها أحد من الأئمة إلا ما نقل عن البخاري في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

القسم الثامن: الوجادة (1):
وهي مصدر لوجد يجد، مؤلد غير مسموع من العرب (2).
ومثالها أن يقف على كتاب بخط (3) شخص فيه أحاديث يرويها ولم يسمعها منه هذا الواجد ولا له منه إجازة ولا نحوها، فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان، أو في كتاب فلان بخطه حدثنا (أ) فلان، ويسوق باقي الإِسناد والمتن.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): حديث.
= حكاية قال فيها: وعن كتاب إليه يتيقن أنه بخط أبيه دون غيره. فالقول بحمل الرواية بالوصية على الوجادة غلط ظاهر انتهى.
قال السخاوي: وفيه نظر، فقد عمل بالوجادة جماعة من المتقدمين كما سيأتي قريبًا انتهى.
قلت: فيما قاله السخاوي نظر قوي: لأن الكلام فيما نحن بصدده عن الرواية بالوجادة لا العمل بها.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 157؛ فتح المغيث 2/ 134؛ التدريب 2/ 60؛ فتح الباقي 2/ 110؛ وحاشية الشيخ محي الدين على توضيح الأفكار 2/ 344؛ ولقول البخاري الإِلماع، ص 32.
(1) قال ابن كثير: الوجادة ليست من باب الرواية، وإنما هي حكاية عما وجده في الكتاب. وقال الشيخ أحمد شاكر: وإنما ذكر العلماء الوجادة في هذا الباب إلحاقًا به لبيان حكمها، وما يتخذه الناقل في سبيلها.
اختصار علوم الحديث، ص 128؛ الباعث الحثيث، ص 130.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 157؛ التبصرة والتذكرة 2/ 111؛ فتح المغيث 2/ 135؛ التدريب 2/ 60؛ توضيح الأفكار 2/ 343.
(3) تقسم الوجادة اصطلاحًا إلى نوعين: والوجادة هي بخط شخص فيه أحاديث يرويها أحدهما، وسيأتي ذكر الثاني.
انظر: فتح المغيث 2/ 135.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

أو يقول: وجدت (أ) أو قرأت بخط فلان (1) عن فلان ويذكر الباقين. هذا الذي استمر (2) عليه العمل قديمًا وحديثًا (3)، وهو من باب المرسل (4) غير أنه أخذ شوبًا من الاتصال بقوله: وجدت بخط فلان وربما دلس بعضهم (5) فذكر الذي وجد بخطه وقال فيه: عن فلان أو قال فلان: وذلك تدليس (6) قبيح إن أوهم سماعه منه. وجازف--------------------------------------------
(أ) في (ص): أو وجدت.
(1) فإن كان بغير خطه فالتعبير عنه يختلف بالنظر للوثوق به وعدمه كما سيأتي في النوع الثاني قريبًا.
(2) انظر: الإِلماع، ص 117؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 158.
(3) قال السخاوي: مثل ابن الصلاح الوجادة بما إذا لم يكن له إجازة ممن وجد ذلك بخطه، وكذلك اقتصر عليه القاضي عياض، لأنه إنما أرادا أن يتكلما على الوجادة الخالية عن الإِجازة، أهي مستند صحيح في الرواية أو العمل وإلا فقد استعملها غير واحد من المحدثين مع الإِجازة، فيقال: وجدت بخط فلان وأجازه لي، وربما لا يصرح بالإِجازة كقول عبد الله بن أحمد: وجدت بخط أبي حدثنا فلان.
فتح المغيث 2/ 136.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 112؛ التدريب 2/ 62؛ الباعث الحثيث، ص 129؛ الإِلماع، ص 117.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 158؛ التبصرة والتذكرة 2/ 113؛ فتح المغيث 2/ 136؛ التدريب 2/ 61.
(5) قال السخاوي: هم جماعة من المحدثين كبهز بن حكيم والحسن البصري والحكم بن مقسم وأبي سفيان وطلحة بن نافع وعمرو بن شعيب ومخرمة بن بكير ووائل بن داود، حتى صرح به الحسن البصري لما قيل له: عمن هذه الأحاديث التي تحدثنا؟ فقال: صحيفة وجدناها.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 110؛ الكفاية، ص 354؛ الإِلماع، ص 118؛ فتح المغيث 2/ 137 - 138؛ والسياق له، توضيح الأفكار 2/ 347.
(6) الإِلماع، ص 117؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 158؛ الباعث الحثيث، ص 129.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

بعضهم (1) فأطلق في هذا: حدثنا وأخبرنا، وأنكر (2) هذا على فاعله (3) والله أعلم.--------------------------------------------
(1) هذه إشارة إلى ما حكاه عياضٍ، أن إسحاق بن راشد، قدم الرّي فجعل يقول: أخبرنا الزهري فسئل: أين لقيته؟ فقال: لم ألقه. مررت ببيت المقدس فوجدت كتابًا له. الإِلماع، ص 119.
انظر: فتح المغيث 2/ 138.
(2) قال عياض: لا أعلم من يقتدي به أجاز النقل فيه بحدثنا وأخبرنا، ولا من يعده معد المسند. وقال الشيخ أحمد شاكر: بل هو من الكذب الصريح والراوي به يسقط عندنا عن درجة المقبولين، وترد روايته. الإِلماع، ص 117؛ الباعث الحثيث، ص 129.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 114.
(3) قال السيوطي في التدريب: وقع في صحيح مسلم أحاديث مروية بالوجادة وانتقدت بأنها من باب المنقطع لأنها ليست الرواية - كقوله في الفضائل: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وجدت في كتابي عن أبي أسامة عن عائشة أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد، يقول: أين أنا اليوم الحديث. صحيح مسلم 4/ 1893؛ كتاب فضائل الصحابة رقم 2443؛ وروى أيضًا بهذا السند حديث: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم إذا كنت عني راضية، صحيح مسلم 4/ 890؛ كتاب فضائل الصحابة رقم 2439.
وبهذا السند حديث عائشة: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين، صحيح مسلم 2/ 1038؛ رقم 1422.
وأشار إلى هذا الاعتراض في ألفيته. وقد أجاب عن هذا الاعتراض فيه وفي التدريب بأن مسلمًا روى الأحاديث الثلاثة من طرق أخرى موصولة.
وأجاب في التدريب بجواب آخر، وهو: أن الوجادة المنقطعة أن يجد في كتاب شيخه، لا في كتابه عن شيخه، فتأمل انتهى. قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هذا الجواب هو الصحيح المتعين هنا، لأن الراوي إذا وجد في كتاب نفسه حديثًا عن شيخه، كان على ثقة من أنه أخذه عنه، وقد تخونه ذاكرته فينسى أنه سمعه منه فيحتاط تورعًا ويذكر أنه وجده في كتابه انتهى.
انظر: التدريب 2/ 62؛ ألفية السيوطي مع شرح أحمد شاكر، ص 144؛ الباعث الحثيث، ص 131؛ حاشية الشيخ محمد محيي الدين على توضيح الأفكار 2/ 346.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

وإذا وجد حديثًا في تأليف شخص وليس (1) بخطه، فله أن يقول: ذكر فلان أو قال فلان: أخبرنا فلان، وهذا منقطع لم يأخذ شوبًا (2) من الاتصال، هذا كله إذا وثق (أ) بأنه خط (3) المذكور أو كتابه (4)، فإن لم يكن كذلك (5)، فليقل: بلغني عن فلان أو وجدت عن فلان ونحوه، أو قرأت في كتاب أخبرني فلان أنه بخطه أو في كتاب ظننت أنه بخط فلان، أو في كتاب ذكر كاتبه أنه فلان، أو في كتاب قيل: إنه بخط فلان (6).
وإذا أراد أن ينقل من كتاب منسوب إلى مصنف (ب)، فلا يقل: قال فلان: كذا إلا إذا وثق بصحة النسخة، بأن قابلها هو أو ثقة بأصول متعددة كما تقدم في النوع (7) الأول، فإن لم يوجد ذلك ولا نحوه فليقل:--------------------------------------------
(أ) في (ص): وثق به: بدل: بأنه.
(ب) في (ك): مصف: بدون النون بعد الصاد.
(1) هذا هو النوع الثاني من نوعي الوجادة الذي وعدت بذكره.
فإن وثق بأنه خطه، فليقل أيضًا: وجدت بخط فلان ونحوه ويحك كلامه.
انظر: فتح المغيث 2/ 140.
(2) أي بسبب عدم وجود قوله: وجدت بخط فلان.
(3) أي على أول نوعي الوجادة.
(4) أي على ثاني نوعي الوجادة. وتكون الثقة بصحة النسخة بأن قابلها المصنف أو ثقة غيره بالأصل أو بفرع مقابل.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 115.
(5) أي إن لم يحصل الثقة بالخط أو بالتأليف.
(6) أي من العبارات التي لا تقتضي الجزم. مقدمة ابن الصلاح، ص 159؛ التقريب 2/ 62؛ المنهل الروي، ص 100؛ التبصرة والتذكرة 2/ 115؛ المقنع 1/ 239؛ فتح المغيث 2/ 140؛ التدريب 2/ 62.
(7) ص 135.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

بلغني عن فلان كذا، أو وجدت في نسخة من الكتاب الفلاني ونحوه (1). وقد تسامح أكثر الناس في هذه الأعصار بإطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحر، فيطالع أحدهم كتابًا منسوبًا إلى مصنف، وينقل عنه من غير أن يثق بصحة النسخة قائلًا: قال فلان: كذا (2).
والصواب ما قدمناه، فإن كان المطالع عالمًا فطنًا لا يخفى عليه في الغالب الساقط والمحول عن جهته، رجونا أن يجوز له إطلاق اللفظ الجازم في هذا (3). وإلى هذا استروح كثير من المصنفين فيما نقلوه من كتب (4) الناس، والله أعلم.
وأمّا العمل اعتمادًا على الوجادة، فنقل عن معظم المحدثين والفقهاء المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز. وعن الشافعي وطائفة من نظار أصحابه جوازه (5).--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 159؛ التقريب 2/ 62؛ المنهل الروي، ص 100؛ المقنع 1/ 239؛ التدريب 2/ 62.
(2) المراجع السابقة بأسرها.
(3) قال السخاوي: ويلتحق بذلك ما يوجد بحواشي الكتب من الفوائد والتقييدات ونحو ذلك، فإن كانت بخط معروف فلا بأس بنقلها وعزوها إلى من هي له وإلا فلا يجوز اعتمادها إلا لعالم متيقن وربما تكون تلك الحواشي بخط شخص وليست له أو بعضها له وبعضها لغيره، فيشتبه ذلك على ناقله بحيث يعزو الكل لواحد. انتهى. فتح المغيث 2/ 140.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 159؛ التقريب 2/ 63؛ المنهل الروي، ص 100؛ التبصرة والتذكرة 2/ 115؛ المقنع 1/ 239؛ فتح المغيث 2/ 140؛ التدريب 2/ 63.
(5) قد استدل ابن كثير في تفسيره وفي اختصار علوم الحديث للعمل بالوجادة بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أي الخلق أعجب إليكم إيمانًا قالوا: الملائكة، قال: وكيف لا يؤمنون وهم عند ربهم، وذكروا الأنبياء قال: وكيف =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)