أو يهينم (1) أو كان السامع بعيدًا من القارئ وما أشبه (2) ذلك بحيث لا يفهم، . والظاهر أنه يعفي عن القدر اليسير (3) كالكلمة والكلمتين (4).--------------------------------------------
= الأحيان، ويرد على القارئ ردًا جيدًا بينًا واضحًا، بحيث يتعجب القارئ من نفسه: أنه يغلط فيما في يده وهو مستيقظ والشيخ ناعس وهو أنبه منه. انتهى. قلت: وأعجب من كل هذا ما رواه الخطيب في تاريخه عن الأزهري قال: بلغني أن الدارقطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل بن الصفار فجلس ينسخ جزءًا كان معه … إلخ.
مقدمة ابن الصلاح، ص 129؛ الكفاية، ص 67؛ فتح المغيث 2/ 143؛ اختصار علوم الحديث، ص 115؛ تاريخ بغداد 12/ 36.
(1) من الهينمة: ومعناه الصوت الخفي قاله الجوهري.
انظر: الصحاح 5/ 2062، مادة (هـ ن م).
(2) أي أو كان في سمعه أو المسمع بعض ثقل أو عرض نعاس خفيف بحيث يفوت سماع البعض انتهى. فتح المغيث 2/ 45.
(3) أي إلحاقًا منهم للأقل بالأكثر وللمغلوب بالغالب انتهى. توضيح الأفكار 2/ 307.
(4) قال السخاوي: وقد سئل أبو إسحاق الاسفرائيني عن كلام السامع أو المسمع أو غير المتصل وعن القراءة السريعة والمدغمة التي شذ منها الحرف والحرفان، والإِغفاء اليسير.
فأجاب: إذا كانت كلمة لا تلهيه عن السماع جازت الرواية، وكذا لا يمنع ما ذكر بعد ذلك من السماع وإذا لم يكن الإِدغام يجوز في اللغة يكون حينئذ تاركًا بعض الكلمة انتهى.
قال: بل توسعوا حين صار الملحوظ إبقاء سلسلة الإِسناد لأكثر من ذلك بحيث كان يكتب السماع عند المزي وبحضرته لمن يكون بعيدًا عن القارئ، وكذا للناعس والمتحدث والصبيان الذين لا ينضبط أحدهم بل يلعبون غالبًا ولا يشتغلون بمجرد السماع، حكاه ابن كثير. انتهى. فتح المغيث 2/ 45. وانظر: اختصار علوم الحديث، ص 116؛ توضيح الأفكار 2/ 307.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
ويستحب للشيخ أن يجيز للسامعين رواية جميع (1) الكتاب الذي سمعوه. وإن كتب خطه لأحدهم، كتب: سمعه مني وأجزت له روايته عني، كما كان بعض (2) الشيوخ يفعل. وقال أبو محمد (3) بن عتاب الفقيه الأندلسي: لا غنى في السماع عن الإِجازة (4). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) قال السخاوي: لأن الأمر غالبًا لا ينفك عن أحد أمور، إما خلل في الإِعراب أو في الرجال أو هذرمة أو هيلمة أو كلام يسير أو نعاس خفيف أو بعد أو غير ذلك انتهى. فتح المغيث 2/ 47.
(2) قال العراقي: يقال: إن أول من كتب الإِجازة في طباق السماع أبو الطاهر إسماعيل بن عبد المحسن الأنماطي (المتوفى سنة تسع عشرة وستمائة) فجزاه الله خيرًا في سنة ذلك لأهل الحديث فلقد حصل به نفع كثير. انتهى.
قلت: ولكن يوجد هناك من سبق الأنماطي لذلك كما يدل عليه قول القاضي عياض، حيث قال: وقد وقفت على تقييد سماع لبعض نبهاء الخراسانيين من أهل المشرق: سمع هذا الجزء فلان وفلان على الشيخ أبي الفضل عبد العزيز بن إسماعيل البخاري، وأجاز ما أغفل وصحف ولم يصغ إليه أن يروى عنه على الصحة. قال القاضي: وهذا منزع نبيل في الباب جدًا جدًا. التبصرة والتذكرة 2/ 50؛ الإِلماع، ص 92.
انظر: فتح المغيث 2/ 47؛ والتدريب 2/ 25.
(3) هو الإمام أبو عبد الله محمد بن عتاب الجذامي مولاهم المالكي مفتي قرطبة وعالمها ومحدثها وأحد جلة الفقهاء ومتقدم في المعرفة بالأحكام، توفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة. الديباج المذهب 2/ 241؛ شذرات الذهب 3/ 313.
(4) انظر: قول ابن عتاب من طريق ابنه عبد الرحمن مسندًا في الإِلماع، ص 92، وبدون إسناد، ص 141، قال السخاوي: وكلام ابن عتاب إلى الوجوب أقرب وهو الظاهر من حاله فإنه كان كثير الاحتياط والورع.
قال: والظاهر أن هذا بالنسبة إلى الأزمان المتأخرة (أي في زمنه فما بعده) وإلا ففي غير موضع من كتاب النسائي يقول: وذكر كلمة معناها كذا وكذا، لكونه فيما يظهر لم يسمعها جيدًا وعلمها. انتهى. فتح المغيث 2/ 48؛ وسنن النسائي 1/ 55، 58، 178.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
وإذا عظم مجلس المحدث المملى فبلغ عنه المستملي، فهل يجوز لمن سمع المبلغ دون المملى أن يروي ذلك عن المملي، ذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى جواز (1) ذلك، ومنع ذلك المحققون وهذا (2) هو الصواب.
وسئل أحمد بن حنبل رحمه الله عن الحرف يدغمه الشيخ فلا يفهم وهو معروف، هل يروى ذلك عنه. فقال: أرجو أن لا يضيق هذا (3). وفي--------------------------------------------
(1) قال العراقي: هذا هو الذي عليه العمل أي أن من سمع المستملي دون سماع لفظ المملى جاز له أن يرويه عن المملى كالعرض سواء لأن المستملي في حكم من يقرأ على الشيخ ويعرض حديثه عليه، ولكن يشترط أن يسمع الشيخ المملى لفظ المستملي كالقارئ عليه ومع هذا فليس لمن لم يسمع لفظ المملى أن يقول: سمعت فلانًا يقول ولكن الأحوط أن يبين حالة الأداء أن سماعه لذلك أو لبعض الألفاظ من المستملي … إلخ. التبصرة والتذكرة 2/ 55.
وانظر: فتح المغيث 2/ 50؛ التدريب 2/ 26؛ التقييد والإِيضاح، ص 178؛ الكفاية، ص 70، 73 - 76؛ الإِلماع، ص 142.
(2) قال ابن كثير: وهو القياس والأول أصلح للناس. وقال أحمد شاكر رحمه الله هذا القول راجح عندي، لأن المستملي يسمع الحاضرين لفظ الشيخ الذي يقوله، فيبعد جدًا أن يحكى عن شيخه وهو حاضر في جمع كبير غير ما حدث به الشيخ، ولئن فعل ليردن عليه كثيرون ممن قرب مجلسهم من شيخهم، وسمعوه وسمعوا المستملي يحكي غير مما قاله، وهذا واضح جدًا.
قال: وهذا الخلاف أيضًا فيما إذا لم يسمع الراوي بعض الكلمات من شيخه فسأل عنها بعض الحاضرين. انتهى. اختصار علوم الحديث مع الباعث الحثيث، ص 117.
(3) انظر: هذه الرواية مسندة من طريق صالح بن أحمد بن حنبل في الكفاية، ص 69، وجاء نحوه من طريق تلميذه أبي بكر الأثرم أيضًا في نفس الصفحة. وقال السخاوي: رواه البيهقي في مناقب أحمد، فقيّد العفو بكونه يعرفه وهو أيضًا مروي عن صالح. فتح المغيث 2/ 49.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
رواية للخطيب: سئل أحمد بن حنبل عن الكلمة تستفهم من المستملى. فقال: إن كانت مجتمعا عليها، فلا بأس (1)، وعن خلف (2) بن سالم منع ذلك (3). والله أعلم.
السابع: يصح السماع ممن هو (أ) وراء حجاب (ب) إذا عرف صوته إن حدث بلفظه أو حضوره بمسمع منه إن قرئ عليه، وينبغي أن يجوز الاعتماد في معرفة صوته وحضوره على خبر من يوثق (4) به. وعن شعبة: إذا حدث المحدث فلم تر (ج) وجهه فلا ترو عنه فلعله شيطان (5)، وهذا--------------------------------------------
(أ) لفظ: هو. ساقط من (ك).
(ب) في (هـ): الحجاب.
(ج) في (ك): فلم ترى. بإثبات الياء. وهو خطأ.
(1) انظر: قول الإِمام أحمد هذا مسندًا من طريق زكريا بن يحيى في الكفاية، ص 73.
(2) هو الحافظ المجود أبو محمد خلف بن سالم المخرمي السندي مولى آل المهلب من أعيان حفاظ بغداد، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. تاريخ بغداد 8/ 328؛ تذكرة الحفاظ 2/ 481.
(3) قال الخطيب: بلغني عن خلف بن سالم المخرمي قال: سمعت ابن عيينة يقول: ثنا عمرو بن دينار، فإذا قيل له: قل: حدثنا عمرو، قال: لا أقول لأني لم أسمع من قوله: حدثنا ثلاثة أحرف لكثرة الزحام، وهي (ح د د). الكفاية، ص 69. قلت: والقصد من سياق هذه الرواية إثبات أن هذا القول ليس لخلف بل هذا القول لسفيان بن عيينة وخلف بن سالم راويه.
(4) وكما أنه لا يشترط رؤية الراوي للشيخ كذلك لا يشترط تمييز عينه من بين الحاضرين من باب أولى. قاله السخاوي: ثم استدل له بقصة فيها طول فانظرها في فتح المغيث 2/ 51.
(5) النص بكامله بدون إسناد في مقدمة ابن الصلاح، ص 133؛ واختصار علوم الحديث، ص 118، ومسندًا من طريق قراد عن شعبة إلى قوله: فلا ترو عنه في المحدث الفاصل، ص 599؛ والإِلماع، ص 137. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
خلاف الصواب (1) وخلاف ما قاله الجمهور.
الثامن: من سمع من شيخ حديثًا، ثم قال: لا تروه على أو رجعت عن إخباري إياك به ونحو ذلك غير مسند ذلك إلى أنه أخطأ فيه أوشك ونحوه بل منعه روايته مع جزمه بأنه روايته لم يمنع ذلك روايته (2).--------------------------------------------
= قال السخاوي: قال بعض المتأخرين: كأنه يريد حيث لم يكن معروفًا، فإذا عرف وقامت عنده قرائن أنه فلان المعروف، فلا يختلف فيه، وعلى كل حال فقد قال ابن كثير: أنه عجيب وغريب جدًا. فتح المغيث 2/ 152؛ اختصار علوم الحديث، ص 118.
(1) واحتجوا له بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالاعتماد على سماع صوت ابن أم مكتوم المؤذن في حديث: إن بلالًا يؤذن بليل، إلى آخر الحديث، مع غيبة شخصه عمن يسمعه.
قال السخاوي: لكن يخدش فيه بأن الأذان لا قدرة للشيطان على سماع ألفاظه فكيف بقوله. انتهى.
ولكن الجمهور احتجوا بحجة أقوى مما تقدمت أن السلف كانوا يسمعون من عائشة وغيرها من أمهات المؤمنين وهن يحدثن من وراء حجاب من غير نكير إجماعًا.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 58؛ فتح المغيث 2/ 52؛ التدريب 2/ 28؛ توضيح الأفكار 2/ 308.
(2) قال السخاوي: وبه صرح غير واحد من الأئمة منهم ابن خلاد في المحدث الفاصل في مسألتنا، بل زاد ابن خلاد، أن الشيخ لو قال للتلميذ: هذه روايتي لكن لا تروها عني ولا أجيزها لك لم يضره ذلك وتبعه القاضي عياض، فقال: وما قاله صحيح لا يقتضي النظر سواه لأنه قد حدثه وهو شيء لا يرجع فيه فلا يؤثر منعه. قال: ولا أعلم مقتدى به قال خلاف هذا في تأثير منع الشيخ ورجوعه عما حدث به من حدثه وأن ذلك يقطع سنده عنه، وقياس من قاس الرواية هنا على الشهادة غير صحيح لأن الشهادة على الشهادة لا تصح إلا مع الإِشهاد، ولا كذلك الرواية فإنها متى صح السماع صحت بغير إذن من سمع منه انتهى. فتح المغيث 2/ 53؛ المحدث الفاصل، ص 452؛ الإِلماع، ص 110، 112. وانظر: الكفاية، ص 348؛ الباعث الحثيث، ص 118.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
وسئل (1) الأستاذ أبو إسحق الاسفرائيني عن محدث خص بالسماع قومًا فجاء غيرهم، فسمع من غير علم المحدث، فقال: يجوز له روايته عنه. ولو قال المحدث: أخبركم، ولا أخبر فلانًا لم يضره (2). والله أعلم.
القسم الثالث: من أقسام (أ) طرق نقل الحديث وتحمله: الإِجازة:
هي أنواع (3): الأول: أن يجيز لمعين معينًا، كقوله: أجزتك الكتاب الفلاني أو ما اشتملت عليه فهرستي (4) هذه، فهذه أعلى (5) أنواع الإِجازة المجردة عن المناولة.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): أقسام طرق الحديث ونقله. وهو خطأ.
(1) سأله أبو سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عليك النيساري عنه في جملة من الأسئلة، قال السخاوي: وهو في جزء مفرد عندي.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 133؛ فتح المغيث 2/ 54.
(2) لكنه لا يحسن في الأداء أن يقول: حدثني ونحوها مما يدل على أن الشيخ رواه، كما تقدم في أول أقسام التحمل. فتح المغيث 2/ 54.
(3) أي سبعة حسبما ذكره المصنف تبعًا لابن الصلاح والحق أنها تسعة كما ذكره العراقي والسخاوي والأنصاري وقد أدرج ابن الصلاح الخامس في الرابع والسابع في السادس.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 60؛ فتح المغيث 2/ 58؛ فتح الباقي 2/ 60.
(4) الفهرس: بالكسر، الكتاب الذي تجمع فيه الكتب معرب فهرست وقد فهرس كتابه، وأطلقوا على الكتاب الذي يجمع فيه مرويات الشيخ، وهو المراد هنا. فتح المغيث 2/ 59؛ القاموس 2/ 238.
وانظر: تاج العروس 4/ 211؛ النكت الوفية (53/ أ)؛ وأيضًا النكت 1/ 231، الطبعة الأولى.
(5) قال السخاوي: قيل: بل هي أقوى من السماع لأنه أبعد من الكذب وأنفى عن التهمة وسوء الظن والتخلص من الرباء والعُجب. وقيل: هما سواء. وخص =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)
واختلف العلماء في جواز الرواية بالإِجازة (أ)، فأبطلها جماعة من المحدثين (1) والفقهاء (1) وأصحاب الأصول (1)، وهو إحدى الروايتين عن الشافعي (2)، وبه قطع من الشافعيين أبو بكر (3) محمد بن ثابت الخجندي، والقاضيان حسين (4)--------------------------------------------
(أ) في (ت): بها. بدل الإِجازة.
= بعضهم الاستواء بالأزمان المتأخرة التي حصل التسامح فيها في السماع بالنسبة للمتقدمين لكونه آل لتسلسل السند إذ هو حاصل بالإِجازة. وقال: الحق أن الإِجازة دون السماع لأنه أبعد عن التصحيف والتحريف انتهى. فتح المغيث 2/ 58.
وانظر: التدريب 2/ 31 أيضًا.
(1) انظر: الكفاية، ص 314 - 317؛ التبصرة والتذكرة 2/ 62؛ فتح المغيث 2/ 60؛ التدريب 2/ 30؛ الأحكام في أصول الأحكام للآمدي 1/ 280.
(2) انظر: قول الشافعي من طريق الربيع بن سليمان في الكفاية، ص 317، وهو رواية عن مالك في الكفاية، ص 316، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف كما حكاه الآمدي.
قال الخطيب: قول مالك والشافعي محمولان على الكراهة لأنه قد حفظ عنهما الإِجازة لبعض أصحابها وسنذكر الخبر بذلك في موضعه ثم ذكرهما في الكفاية، ص 323، 324.
وانظر: المحدث الفاصل، ص 448؛ الإِلماع، ص 93، 94؛ الأحكام للآمدي 1/ 280؛ فتح المغيث 2/ 64.
(3) هو الإِمام العلامة غزير الفضل حسن السيرة أبو بكر محمد بن ثابت بن الحسن الخجندي الشافعي الواعظ نزيل أصبهان ومدرس نظاميتها صاحب يد باسطة في لنظر والأصول، توفي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. طبقات الشافعية 3/ 50؛ شذرات الذهب 3/ 368، وحكى الخجندي مثل ما قال عن أبي طاهر الدباس أحد الأئمة الحنفية. مقدمة ابن الصلاح، ص 135.
(4) هو الفقيه أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد القاضي المروروذي، شيخ الشافعية في زمانه وأحد رفعاء الشافعية ومن له الصيت في الآفاق توفي سنة اثنتين وستين =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
والماوردي (1) وعزاه الماوردي في كتابه الحاوي إلى مذهب الشافعي ونقله في خطبة (2) الحاوي عن الفقهاء مطلقًا، وبه قال من المحدثين إبراهيم الحربي (3) وأبو الشيخ (4) الأصبهاني وأبو نصر الوايلي، وحكاه أبو نصر عن جماعة من أهل العلم (5).--------------------------------------------
= وأربعمائة. طبقات الشافعية 3/ 155؛ وفيات الأعيان 2/ 134؛ اللباب 3/ 198.
(1) هو الإِمام الجليل القدر الرفيع المقدار والشأن أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب المعروف بالماوردي رمى بالاعتزال، صاحب الحاوي والإِقناع وهو منسوب إلى بيع ماء الورد، توفي سنة خمسين وأربعمائة. طبقات الشافعية 3/ 303؛ اللباب 3/ 156.
(2) انظر: خطبة الحاوي (1/ ق، 7/ ب)، مخطوطة دار الكتب بالقاهرة، فقه شافعي (طلعت) رقم 189.
(3) انظر: قول الحربي من طريق سليمان الجلاب في الكفاية، ص 316، وقوله: الإِجازة والمناولة لا تجوز وليس هي شيئًا.
(4) هو حافظ أصبهان ومسند زمانه الإِمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري صاحب المصنفات السائرة ويعرف بأبي الشيخ، توفي سنة تسع وستين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ 3/ 945؛ شذرات الذهب 3/ 69.
وانظر: قول أبي الشيخ في الكفاية، ص 313، من طريق أبي نعيم الأصبهاني: ما أدركت أحدًا من شيوخنا إلا وهو يرى الإِجازة ويستعملها، سوى أبي الشيخ، فإنه كان لا يعدها شيئًا. انتهى.
(5) ذكر ابن الصلاح قوله: وسمعت جماعة من أهل العلم يقولون: قول المحدث: قد أجزت لك أن تروي عني، تقديره: قد أجزت لك ما لا يجوز في الشرع، لأن الشرع لا يبيح رواية ما لم يسمع انتهى.
وكذا نقل إمام الحرمين عن كثير من الأصوليين، واختار هو التعويل على ذلك مع تحقيق الحديث.
وقال ابن حزم الإِجازة المجردة التي يستعملها الناس باطلة، ولا يجوز أن يجيز بالكذب. ومن قال لآخر إرو عني جميع روايتي أو يجيزه بها ديوانًا ديوانًا وإسنادًا، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
والمذهب الصحيح الذي استقر عليه العمل وقال به جماهير العلماء من المحدثين وغيرهم: جواز الرواية بها (1)، وبالغ في ذلك أبو الوليد الباجي (2) المالكي فقال: لا خلاف في جواز الرواية بالإِجازة (3)، وغلط في ادعاءه (4) الإِجماع.
ووجه الجواز أن المجيز (أ) مخبر بمروياته جملة، فصح كما لو أخبر--------------------------------------------
(أ) في (هـ): المخبر. بدل: المجيز.
= فقد أباح له الكذب، ولم تأت من النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن أحد من التابعين وأتباعهم فحسبك بما هذه صفته انتهى. مقدمة ابن الصلاح، ص 135؛ البرهان 1/ 645؛ الأحكام لابن حزم 1/ 325. وانظر: الالماع، ص 89؛ وفتح المغيث 2/ 61؛ التدريب 2/ 30.
(1) وقد ذكر الخطيب أسماء رهط كبير لا يتسع المقام لذكرهم. وكذلك حكاه الآمدي عن أصحاب الشافعي وأحمد وأكثر المحدثين. الكفاية، ص 313؛ الأحكام للآمدي 1/ 280.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 63؛ فتح المغيث 2/ 63؛ التدريب 2/ 29.
وقصر أبو مروان الطبني الصحة على هذا القسم خاصة فقال: إنما تصح الإِجازة عندي، إذا عين المجيز للمجاز ما أجاز له، فله أن يقول فيه: حدثني، قال: وعلى هذا رأيت إجازات أهل المشرق وما رأيت مخالفًا له بخلاف إذا أبهم ولم يسم ما أجازه. انتهى. حكاه القاضي عياض في الإِلماع، ص 89، 90.
(2) هو أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي المالكي الباجي، كان من علماء الأندلس وحفاظها وقضاتها، قدم بغداد وروى عن الخطيب وروى الخطيب عنه، توفي سنة أربع وسبعين وأربعمائة. وفيات الأعيان 2/ 480؛ شذرات الذهب 3/ 344.
(3) وتمام كلامه. من سلف هذه الأمة وخلفها. الإِلماع، ص 89؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 134.
(4) تقدمت أقوال ناقضة لهذا الادعاء آنفًا في هذا النوع، ص 369.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
تفصيلًا وإخباره لا يفتقر إلى التصريح نطقًا كالقراءة على الشيخ (1)، ثم إنه (أ) كما يجوز الرواية بالإِجازة يجب العمل بها (2). وقال بعض أهل الظاهر ومن تابعهم: لا يجب، بل هو كالمرسل (3)، وهذا باطل (4). والله أعلم.
النوع الثاني: من الإِجازة: إجازة معين في غير معين، كقوله: أجزتك مسموعاتي أو مروياتي (5).--------------------------------------------
(أ) كلمة: أنه. ساقطة من (هـ).
(1) قال ابن الصلاح: إنما الغرض حصول الإِفهام والفهم وذلك حاصل بالإِجازة. انتهى. وهذا تمام كلامه. ابن الصلاح، ص 136؛ المنهل الروي، ص 94؛ المقنع 2/ 222.
(2) قال الخطيب: وهذا قول الدهماء من العلماء. وعلله السخاوي بقوله: لأنه خبر متصل الرواية فوجب العمل به كالسماع إلا لمانع آخر. انتهى. الكفاية، ص 211؛ فتح المغيث 2/ 66.
وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 136؛ التبصرة والتذكرة 2/ 63؛ المقنع 1/ 222.
(3) الكفاية، ص 311؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 136؛ المنهل الروي، ص 94؛ التبصرة والتذكرة 2/ 63؛ المقنع 1/ 222؛ فتح المغيث 2/ 66.
(4) قال ابن الصلاح: لأنه ليس في الإجازة ما يقدح في اتصال المنقول بها وفي الثقة به. أي بخلاف المرسل، فلا إخبار فيه البتة قاله السخاوي. وسبق الخطيب ابن الصلاح فقال: اعتلال من لم يقبل أحاديث الإِجازة بأنها تجري مجرى المراسيل والرواية عن المجاهيل، فغير صحيح لأنا نعرف المجيز بعينه وأمانته وعدالته فكيف يكون بمنزلة من لا نعرفه. انتهى. مقدمة ابن الصلاح، ص 136؛ فتح المغيث 2/ 66؛ الكفاية، ص 317.
(5) قال الخطيب: يجب على الطالب الذي أطلقت له الإِجازة أن يتفحص عن أصول الراوي من جهة العدول الإِثبات، فما صح عنده من ذلك جاز له أن يحدث به، ويكون مثال ما ذكرناه من قول الرجل: قد وكلتك في جميع ما صح عندك أنه =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
فالخلاف (أ) فيه (1) أقوى وأكثر والجمهور (2) من المحدثين (والفقهاء) (ب) وغيرهم على جواز الرواية بها (ج) ووجوب العمل (2).
النوع الثالث: أن يجيز لغير معين بوصف العموم (3)، كقوله: أجزت للمسلمين (د) أو لكل أحد، أو لمن أدرك زماني (3)، وما أشبهه (هـ) ففيه خلاف (3)--------------------------------------------
(أ) في (ك): والخلاف.
(ب) لفظ: الفقهاء. ساقط من ت. وفي (ص): من الفقهاء والمحدثين، والذي أثبتناه من (ك) و (هـ) ومقدمة ابن الصلاح.
(ج) كلمة: بها. ساقطة من (ص).
(د) في (ك): المسلمين.
(هـ) في (ك): أو. بدل: و.
= ملك لي أن تنظر لي فيه على وجه الوكالة المفروضة، فإن هذا ونحوه عند الفقهاء من أئمة المدينة صحيح، ومتى صح عنده ملك للمؤكل، كان له التصرف فيه، وكذلك هذه الإِجازة المطلقة متى صح عنده في الشيء أنه من حديثه، جاز له أن يحدث به عنه انتهى. الكفاية، ص 334؛ فتح المغيث 2/ 67.
(1) أي في كل من جواز الرواية ووجوب العمل، بل لم يحك أحد الإِجماع فيه لأنه لم ينص له في الإِجازة على شيء بعينه ولا أحاله على تراجم كتب بعينها من أصوله ولا من الفروع المقرؤة عليه، وإنما أحاله على أمر عام، وهو في تصحيح ما روى الناس عنه على خطر لا سيما إذا كان كل منهما في بلد انتهى. فتح المغيث 2/ 66.
وانظر: الكفاية، ص 334.
(2) أي سلفًا وخلفًا رواية وعملًا بالمروي به بشرطه الآتي في شرط الإِجازة. قاله السخاوي، فتح المغيث 2/ 66.
وانظر: الإِلماع، ص 91؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 136؛ المنهل الروي، ص 94؛ التبصرة والتذكرة 2/ 64؛ المقنع 1/ 222.
(3) قال القاضي عياض: هذه الإِجازة على ضربين: معلقة بوصف ومخصوصة بوقت، أو مطلقة. فأما المخصوصة والمعلقة بقولك: أجزت لمن لقيني أو لكل من قرأ على =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
للمتأخرين المجوزين (أ) لأصل الإِجازة. فإن كان مقيدًا بوصف حاصر (1)، فهو إلى الجواز أقرب (1)، وجوز الخطيب جميع ذلك. وجوز القاضي أبو الطيب (2) الإِمام المحقق الإِجازة لجميع المسلمين الموجودين--------------------------------------------
(أ) في (هـ): المجيزين.
= العلم، أو لمن كان من طلبة العلم، أو لأهل بلد كذا أو لبني هاشم، أو قريش. والمطلقة: أجزت لجميع المسلمين، أو لكل أحد.
فهذه الوجوه تفترق، وفي بعضها اختلاف: فذهب القاضي أبو الطيب الطبري إلى صحتها فيمن كان موجودًا عند هذه الإِجازة، ولا تصح لمن لم يوجد بعد ممن هو معدوم.
وذهب القاضي الماوردي إلى منعها في المجهول كله من المسلمين من وجد منهم ومن لم يوجد.
وذهب أبو بكر الخطيب إلى جواز ذلك كله. وإليه ذهب غير واحد من مشايخ الحديث. انتهى بتصرف يسير. الإِلماع، ص 98، ولأقوال الطبري والماوردي والخطيب: الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 80، 81؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 137؛ التبصرة والتذكرة 2/ 65؛ فتح المغيث 2/ 67، 68.
والعجيب أن السيد صقر ومحقق كتاب المنهل الروي عزياه إلى الكفاية، ص 325، ولم أجده فيها بعد البحث والتنقيب وإنما وجدته في الإِجازة للمجهول كما تقدم.
(1) لم يجزم المصنف في هذه الصورة بالمنع أو الصحة، والصحيح في هذه الصورة الصحة، فقد نص عليه القاضي عياض فقال: ما أحسبهم اختلفوا في جوازه ممن تصح عنده الإِجازة، ولا رأيت منعه لأحد، لأنه محصور موصوف كقوله: لأولاد فلان أو إخوة فلان انتهى. الإِلماع، ص 101.
وانظر: التقييد والإِيضاح، ص 182؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 137؛ التبصرة والتذكرة 2/ 66؛ فتح المغيث 2/ 74.
(2) هو الإِمام الجليل القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري أحد حملة مذهب الشافعي ورفعائه كان بحرًا غواصًا متسع الدائرة عظيم العلم =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
عندها. وأجاز أبو عبد الله (1) بن مندة لمن قال: لا إله إلا الله (2). وأجاز أبو عبد الله بن عتاب (3) وغيره من أهل المغرب لمن دخل قرطبة من طلبة العلم (4). وقال أبو بكر (5) الحازمي الحافظ: الذين أدركتهم من الحفاظ كأبي العلاء وغيره، كانوا يميلون إلى جواز هذه الإِجازة العامة (6).
قال الشيخ (7) رحمه الله: ولم يسمع عن أحد ممن يقتدي به أنه--------------------------------------------
= جليل القدر كبير المحل، تفرد في زمانه وتوحد توفي سنة خمسين وأربعمائة عن مائة واثنتين. طبقات الشافعية 3/ 176؛ البداية 12/ 79؛ تاريخ بغداد 9/ 358.
(1) هو الإِمام الحافظ الجوال محدث العصر أبو عبد الله محمد بن الشيخ أبي يعقوب إسحاق بن يحيى بن مندة، صاحب التصانيف طوف الدنيا وكتب ما لا ينحصر، توفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 1031؛ شذرات الذهب 3/ 146.
(2) قال ابن الصلاح: روينا عن أبي عبد الله بن منده، ثم ذكر قوله. مقدمة ابن الصلاح، ص 137.
(3) هو أبو عبد الله محمد بن عتاب الأندلسي.
(4) انظر: قول ابن عتاب من طريق أبي الأصبغ عيسى بن سهل مسندًا في الإِلماع، ص 99.
وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 137.
(5) هو الإِمام البارع النسابة أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن حازم الحازمي ولد سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، كان الحافظ أبو موسى يفضله على عبد الغني المقدسي ويقول: ما رأيت شابًا أحفظ منه، توفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة. تذكرة الحفاظ 4/ 1363؛ شذرات الذهب 4/ 282.
(6) وأسند ابن الصلاح قول الحازمي، فقال: أنبأني من سأل الحازمي أبا بكر عن الإِجازة العامة. ثم ذكر جوابه. مقدمة ابن الصلاح، ص 137.
وانظر: لقوله أيضًا شذرات الذهب 4/ 282.
(7) مقدمة ابن الصلاح، ص 137.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
استعمل هذه الإِجازة فروى بها، ولا عن الشرذمة (1) التي سوغتها، وفي أصل الإِجازة ضعف فتزداد بها ضعفًا كثيرًا لا ينبغي احتماله (2).--------------------------------------------
(1) الشرذمة بالكسر: الطائفة من الناس، والقطعة من الشيء. وثوب شراذم أي قطع. الصحاح 5/ 1960؛ القاموس 4/ 136، مادة (ش ذ م).
(2) قال العراقي: فيه أمران: الأول: أن ما رجحه المصنف من عدم صحتها خالفه فيه جمهور المتأخرين وصححه النووي في الروضة من زياداته، فقال: الأصح جوازها. انتهى.
وممن أجازها أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون البغدادي وأبو الوليد بن رشد المالكي وأبو طاهر السلفي وخلائق كثيرون جمعهم الحافظ أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي البدر الكاتب البغدادي ورتبهم على حروف المعجم.
والثاني: أن المصنف ذكر، أنه لم يرو لم يسمع أن أحدًا ممن يقتدى به روى بها، وقد أحسن من وقف عندما انتهى إليه، ومع هذا فقد روى بها بعض الأئمة المتقدمين على ابن الصلاح كالحافظ أبي بكر محمد بن خير بن عمر الأموي روى في برنامجه المشهور بالإِجازة العامة، وحدث بها من الحفاظ من المتأخرين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي وسمع بها أبو الحجاج المزي وأبو عبد الله الذهبي وأبو محمد البرزالي على الركن الطاؤوسي، وقرأ بها شيخنا العلائي، وبالجملة ففي النفس من الرواية بها شيء والاحتياط ترك الرواية بها. والله أعلم.
وقال السخاوي: غير أنه اغتفر في الطلب ما لم يغتفر في الأداء بحيث أن أهل الحديث يقولون: إذا كتبت فقمش أي اجمع ما وجدت، وإذا حدثت ففتش أي تثبت عند الرواية، بل نقل شيخنا عدم الاعتداد بها عن متقني شيوخه ولم يكن هو أيضًا يعتد بها، وقال في توضيح النخبة له: إن القول بها توسع غير مرضي، لكنها في الجملة خير من إيراد الحديث معضلًا.
قال السخاوي: وبالجملة فلم تطب نفسي للأخذ بها فضلًا عن الرواية. انتهى. كلام العراقي والسخاوي بخذف كثير. التقييد والإِيضاح، ص 182؛ فتح المغيث 2/ 73؛ وروضة الطالبين 11/ 157؛ ومعجم السفر (ج 2/ 80/ أ)؛ نزهة النضر، ص 65؛ التبصرة والتذكرة 2/ 66؛ التدريب 2/ 33؛ وفهرست ابن خير، ص 453 - 456.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)
وهذا الذي قاله الشيخ خلاف ظاهر كلام هؤلاء الأئمة المحققين والحفاظ المتقنين، وخلاف مقتضى صحة هذه الإِجازة. وأي فايدة لها إذا لم يروها (1) والله أعلم.
والنوع الرابع: الإِجازة لمجهول أو به (أ)، كقوله: أجزت لمحمد بن خالد الدمشقي، وفي وقته جماعة مشتركون في هذا الاسم والنسب ولا يعين (2) واحدًا.
أو أجزت لفلان كتاب السنن، وهو يروي جماعة (3) من كتب السنن المعروفة بذلك ولا يعين (4). فهذه إجازة باطلة (5) لا فائدة فيها.--------------------------------------------
(أ) في (ت): أو إجازة مجهول. وفي سائر النسخ ما أثبته.
(1) قال العراقي: لا يحسن هذا الاعتراض على المصنف، فإنه إنما أنكر أن يكون رأي أو سمع عن أحدًا أنه استعملها فروى بها ولا يلزم من ترك استعمالهم للرواية بها عدم صحتها إما لاستغنائها عنها بالسماع أو احتياطًا للخروج من خلاف من منع الرواية بها انتهى. التقييد والإِيضاح، ص 182.
(2) هذا مثال الإِجازة للمجهول.
(3) هذا مثال الإِجازة بالمجهول، وقد تكون الجهالة فيهما معًا، كأن يقول: أجزت جماعة بعض مسموعاتي. أو كتاب السنن.
(4) أي إن اتضح بقرينة فصحيحة.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 68؛ فتح المغيث 2/ 76؛ التدريب 2/ 35.
(5) أي إن لم يتضح مراد المجيز من ذلك كله بقرينة، للجهل في هذه الصور كلها عند السامع وعدم التمييز فيه وكونه مما لا سبيل لمعرفته وتمييزه وممن صرح ببطلان هذه الإِجازة القاضي عياض، قال: إذ لا سبيل إلى معرفة هذا المبهم ولا تعيينه. وكذلك ابن الصلاح والخطيب البغدادي والمصنف في زوائده في الروضة، ص 90؛ الإِلماع، ص 101؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 138؛ الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 79.
وانظر: نزهة النظر، ص 65؛ فتح المغيث 2/ 75.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
أما إذا أجاز لمسمين (أ) معينين بأنسابهم والمجيز جاهل بأعيانهم فلا تقدح في صحة الإِجازة كما لا يقدح عدم معرفته إذا حضر شخصه في السماع (1) منه.
وإذا أجاز لمسمين في الاستجازة ولم يعرفهم بأعيانهم ولا بأنسابهم ولا عرف عددهم ولا تصفحهم صحت الإِجازة، كما إذا سمعوا (2) منه في مجلسه على هذا (ب) الحال.
وأما إذا قال (3): أجزت لمن يشاء فلان، أو نحو ذلك ففيه جهالة وتعليق بشرط (4)، فالأظهر، أنها لا تصح (5) وبه أفتى القاضي أبو الطيب--------------------------------------------
(أ) في (ك): لمسلمين.
(ب) في (ص): هذه. بصيغة التأنيث.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 138؛ الإِلماع، ص 101؛ المقنع 1/ 225؛ التدريب 2/ 35.
(2) قال السخاوي: وإن توقف بعضهم في قياس هذه الإِجازة على السماع من أجل أنه لا يلزم من كون قسم السماع لم يتأثر بذلك أن تكون الإِجازة كذلك لا مكان ادعاء القدح في الإِجازة دون السماع، فالقياس ظاهر، لأنه إذا صح في السماع الذي الأمر فيه أضيق لكونه لا يكون لغير الحاضر مع الجهل بعينه، فصحته مع ذلك في الإِجازة التي الأمر فيها أوسع لكونها للحاضر وللغائب من باب أولى. انتهى. فتح المغيث 2/ 76.
(3) من هنا يبدأ النوع الخامس عند العراقي والسخاوي، ولم يفرده ابن الصلاح عن الذي قبله، وتبعه المصنف، بل قال فيه ابن الصلاح: ويتشبث بذيله الإِجازة المعلقة بشرطه، وذكره لكن إفراده حسن، خصوصًا والصورة الأخيرة منه كما سيأتي لا جهالة فيها. فتح المغيث 2/ 77.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 69؛ التدريب 2/ 35.
(4) قال ابن الصلاح: فإن ما يفسد بالجهالة يفسد بالتعليق على ما عرف عند قوم. مقدمة ابن الصلاح، ص 138.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 138؛ التبصرة والتذكرة 2/ 69؛ فتح المغيث 2/ 78؛ التدريب 2/ 35؛ فتح الباقي 2/ 70.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
الطبري الشافعي (لجهالته) (أ) وهو كقوله: أجزت لبعض الناس (1).
وقال أبو يعلي (2) بن الفراء الحنبلي وأبو الفضل (3) بن عمروس (ب) المالكي: تصح (4) لأن (5) الجهالة ترتفع عند وجود المشيئة بخلاف جهالة بعض الناس (5).--------------------------------------------
(أ) كلمة: لجهالته. مشطوبة في (ت) وموجودة في جميع النسخ.
(ب) على هامش (ك): قوله: عمروس. قال في القاموس: بضم العين وفتحها من المحدثين.
(1) روى قول الطبري الخطيب: قال: سألته عن ذلك، فقال: لا يصح، لأنها إجازة المجهول، فهي كقوله: أجزت لبعض الناس من غير تعيين. قال الخطيب: وشبه من منع صحتها لتعلقها بالشرط بالوكالة، فإنه إذا قال: وكلتك إذا جاء رأس الشهر، لم يصح عند الشافعي وكذلك إذا علق الإِجازة بمشيئة فلان. انتهى.
وكذا ذكر منعها الخطيب البغدادي عن الماوردي قال: لأنه تحمل يحتاج إلى تعيين المتحمل. انتهى. الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 81 - 82، 79؛ الإِلماع، ص 103.
وانظر: فتح المغيث 2/ 78.
(2) هو أبو يعلي بن الفراء شيخ الحنابلة محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي، كان أحد الفقهاء الحنابلة صاحب التصانيف، كان إمامًا لا يدرك قراره ولا يشق غباره، توفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. تاريخ بغداد 2/ 256؛ شذرات الذهب 3/ 206.
(3) هو أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن أحمد بن عمروس البزار المالكي الفقيه.
قال الخطيب: انتهت إليه الفتوى ببغداد على مذهب مالك، وكان من القراء المجودين، توفي سنة إثنتين وخمسين وأربعمائة. تاريخ بغداد 2/ 339؛ شذرات الذهب 3/ 290.
(4) انظر: قول أبي يعلي وابن عمروس وموافقة الخطيب لهما في الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 82.
انظر: الإِلماع، ص 102؛ التدريب 2/ 35.
(5) قاله ابن الصلاح استدلالًا لمذهب أبي يعلي وابن عمروس، لا كما يتوهم من =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)
ولو قال: أجزت لمن يشاء الإِجازة، فهو (1) كأجزت لمن شاء (أ) فلان، وهذه أكثر جهالة لأنها معلقة على مشيئة من لا يحصر (2).
فإن (ب) قال: أجزت لمن يشاء الرواية عني فهذا أولى (3) بالجواز لأن مقتضى الإِجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئته، فكان هذا--------------------------------------------
(أ) في (ت): يشاء.
(ب) في (ص) و (هـ): وان.
= منظومة العراقي: معًا أبو يعلي الإِمام الحنبلي، ومع ابن عمروس وقالا ينجلي. أن القائل لهذا القول أبو يعلي وابن عمروس وعليه يدل قول السيوطي أيضًا، فليتنبه لذلك. مقدمة ابن الصلاح، ص 139؛ الفية العراقي مع التبصرة 2/ 69؛ التدريب 2/ 35.
وانظر: فتح المغيث 2/ 78.
(1) أي في البطلان أو الصحة. كما تقدم حكمه.
(2) أي والثانية متعلقة بمشيئة معين مع اشتراكهما في جهالة المجاز. فتح المغيث 2/ 77.
(3) واستظهر ابن الصلاح للأولوية بتجويز بعض الشافعية في البيع أي وهو الأصح أن يقول: بعتك هذا بكذا إن شئت، فيقول: قبلت. ونازعه العراقي في هذا القياس بأن المبتاع معين في مسألة البيع والشخص المجاز مبهم في مسألة الإِجازة. وكذا تعقبه البلقيني بأنه ليس التعليق في مسألة البيع للإِيجاب على ما عليه تفرع من جهة التصريح بمقتضي الاطلاق، فإن المشتري بالخيار، إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل، لتوقف تمام البيع على قبوله بخلافه في الإِجازة فلا يتوقف على القبول، فيكون قوله: أجزت لمن شاء الرواية، تعليقًا لأنه قبل مشيئة الرواية لا يكون مجازًا وبعد مشيئتها يكون مجازًا. وحينئذ فلا يصح، لأنه يؤدي إلى تعليق وجهل وذلك باطل كما تقدم. التقييد والإِيضاح، ص 185؛ محاسن الاصطلاح، ص 269 - 270.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 72؛ فتح المغيث 2/ 80؛ والتدريب 2/ 36.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)
تصريحًا بما يقتضيه الإِطلاق لا تعليقًا (1).
أما إذا قال: أجزت لفلان كذا إن شاء روايته عني، أو لك إن شئت أو أحببت أو أردت. فالأظهر أنه جائز، لانتفاء الجهالة ومعنى التعليق (2) والله أعلم.
النوع الخامس (3): الإِجازة للمعدوم.
واختلف (4) المتأخرون في جوازها. وصورتها أن يقول: أجزت لمن يولد لفلان. فإن عطف المعدوم على الموجود، فقال: أجزت لفلان ومن يولد له. أو أجزت لك ولعقبك ما تناسلوا، كان أقرب إلى الجواز من الأول (5)،--------------------------------------------
(1) يعني أنه وإن كان شرطًا لفظيًا فهو لازم حصوله بحصولها، فكان ذكره وعدم ذكره سواء في عدم التأثير. فتح المغيث 2/ 80.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 139؛ المنهل الروي، ص 95؛ اختصار علوم الحديث، ص 120؛ التبصرة والتذكرة 2/ 73؛ المقنع 1/ 226؛ فتح المغيث 2/ 80؛ التدريب 2/ 36.
(3) هذا نوع سادس بالنسبة لما ذكره العراقي والسخاوي، كما تقدم الكلام عليه في النوع الأول.
(4) الإِلماع، ص 104؛ مقدمة لابن الصلاح، ص 140.
(5) أي مما أفرده بالإِجازة قياسًا على الوقف على المعدوم حيث صح فيما كان معطوفًا على موجود كما قال به أصحاب الشافعي وأما الوقف على المعدوم ابتداء كعلى من سيولد لفلان فلا على المذهب لأنه منقطع الأول، قال السخاوي: ولا شك أنه يغتفر في التبع والضمن ما لا يغتفر في الأصل. وقد جزم ابن حجر بعدم الصحة في القسم الأول وبأن عدم الصحة الأقرب في القسم الثاني. نزهة النظر ص 65؛ فتح المغيث 2/ 82؛ التدريب 2/ 37.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 74.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
وقد أجاز أصحاب (أ) الشافعي (1) في الوقف القسم الثاني دون الأول.
وأجاز أصحاب مالك وأبو حنيفة القسمين في الوقف (2). وفعل الثاني في الإِجازة من المحدثين أبو بكر (3) ابن أبي داود السجستاني (4).--------------------------------------------
(أ) في (هـ): أجاز بعض أصحاب … الخ.
(1) قد أجاز الشافعي نفسه ونص عليه في وصيته المكتتبة في كتاب الأم فأوصى فيها أوصياء على أولاده الموجودين ومن يحدثه الله له من الأولاد. الأم 4/ 129 - 130.
وانظر: محاسن الاصطلاح، ص 271؛ فتح المغيث 2/ 81.
(2) انظر: الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 81؛ الإِلماع، ص 105؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 140؛ التبصرة والتذكرة 2/ 75. قال السخاوي: أي فيلزم الأحناف والموالك القول به في الإِجازة من باب أولى، لأن أمرها أوسع من الوقف الذي هو تصرف مالي، إلا أن يفرقوا بين البابين بأن الوقف ينتقل إلى الثاني عن الأول، وإلى الثالث عن الثاني بخلاف الإِجازة فهي حكم تتعلق بالمجيز والمجاز له حسب ما حكاه الخطيب عن بعض أصحابه انتهى بحذف. فتح المغيث 2/ 83.
وانظر: الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 81.
(3) هو الحافظ العلامة قدوة المحدثين أبو بكر عبد الله بن الحافظ الكبير أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب التصانيف، قال صالح بن أحمد الهمداني: كان ابن أبي داؤد أمام أهل العراق، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والاتقان ما بلغ هو، توفي سنة ست عشرة وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 2/ 767؛ شذرات الذهب 2/ 273.
(4) انظر: قول ابن أبي داود مسندًا في الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 79؛ والكفاية، ص 325، عن أبي الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن البادا ويقال له: البادي بالياء. أيضًا، وفي الإِلماع، ص 105؛ بسند الخطيب ونص كلامه: قد أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة، قال الخطيب: "يعني الذين لم يولدوا =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)