وأجاز الخطيب القسم الأول (1)، وحكاه عن ابن (2) الفراء وابن عمروس (2)، وحكاه أبو نصر بن الصباغ عن قوم (3) لكونها إذنًا، ثم أبطله (4)، وبإبطالها (أ) قال القاضي أبو الطيب (5)، وهو الصحيح الذي--------------------------------------------
(أ) في (ك): وبإبطاله.
= بعد": وقال: فإني لم أر لأحد من شيوخ المحدثين في ذلك قولًا ولا بلغني عن المتقدمين في ذلك رواية.
انظر أيضًا: مقدمة ابن الصلاح، ص 140.
(1) قال الخطيب: لا فرق بينهما عندي. قال عياض: قياسًا على الوقف عند القائلين بإجازة الوقف على المعدوم من المالكية والحنفية، ولأنه إذا صحت الإِجازة مع عدم اللقاء وبعد الديار وتفريق الأقطار، فكذلك مع عدم اللقاء وبعد الزمان وتفريق الأعصار. الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 81.
وانظر الكفاية أيضًا، ص 325 - 326؛ الإِلماع، ص 105.
وانظر: فتح المغيث 2/ 82؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 140.
(2) انظر: قوليهما في الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 81؛ والإِلماع، ص 104؛ وزاد فيه أبا عبد الله الدامغاني الحنفي وقال عياض: أجازها معظم الشيوخ المتأخرين وبها استمر عملهم بعد شرقًا وغربًا انتهى.
وانظر أيضًا: فتح المغيث 2/ 83.
(3) هذا يعتبر استدراكًا على قول الخطيب المتقدم في الهامش رقم 4: لم يبلغني عن المتقدمين في ذلك رواية. وعليه مشى السخاوي حيث قال: لكن قد عزى شيخنا لأبي عبد الله بن مندة استعمالها وابن الصباغ جوازها لقوم. انتهى. فتح المغيث 2/ 80.
وانظر: نزهة النظر، ص 65.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 140؛ التبصرة والتذكرة 2/ 75.
(5) وهو طاهر بن عبد الله الطبري.
وانظر: قوله في الإِجازة للمجهول والمعدوم، ص 80، قال الخطيب: وقد كان قال لي قديمًا أنه يصح. وعزى هذا المنع إلى الماوردي، ص 79؛ وفي الإِلماع، ص 105.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)
لا ينبغي غيره، لأن الإِجازة في حكم الإِخبار جملة بالمجاز (أ)، ولا يصح الإِخبار للمعدوم ولو قدرناها إذنًا، لم يصح أيضًا، كما لا يصح الإِذن في باب الوكالة للمعدوم (1).
وأما الإِجازة (2) للطفل الذي لا يميز فصحيحة قطع به القاضي أبو الطيب (3) والخطيب (ب)، قال الخطيب (ج): وعلى هذا عهدنا شيوخنا كافة، يجيزون للأطفال الغيب ولا يسألون عن أسنانهم وتمييزهم (4)، لأنها إباحة للرواية، والإِباحة (5) (د) تصح للعاقل وغير العاقل (6).--------------------------------------------
(أ) في (ك): بالمجاز جملة.
(ب) لفظ: والخطيب ساقط من (ص).
(ج) كلمة: قال الخطيب. ساقط من (ك) و (هـ).
(د) في (ص) و (هـ): والرواية.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 141؛ فتح المغيث 2/ 82؛ التدريب 2/ 37؛ المقنع 1/ 226.
(2) هذا نوع سابع بالنسبة لما ذكره العراقي وأفرده بنوع مستقل وضم إليها الإِجازة للمجنون والكافر والحمل.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 75؛ فتح المغيث 2/ 84؛ التدريب 2/ 38.
(3) هو الطبري. وانظر: قوله في الكفاية، ص 325؛ بسؤال الخطيب له.
(4) قال ابن الصلاح: كأنهم رأو الطفل أهلًا لتحمل هذا النوع، من أنواع تحمل الحديث ليؤدي به بعد حصول أهليته حرصًا على توسيع السبيل إلى بقاء الإِسناد الذي اختصت به هذه الأمة وتقريبه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. المقدمة، ص 142. وانظر أيضًا: فتح المغيث 2/ 84.
(5) قال الخطيب: وليس نريد بقولنا: الإِباحة الإِعلام، وإنما نريد به ما يضاد الحظر والمنع. انتهى. الكفاية، ص 326.
(6) انظر: قول الخطيب كاملًا في الكفاية، ص 325 - 326.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)
قال الخطيب: سألت القاضي أبا الطيب عنها فجوزها، فقلت: إن بعض أصحابنا قال: لا تصح (1) الإِجازة لمن لا يصح سماعه، فقال: يصح أن تجيز الغائب ولا يصح سماعه (2).
النوع السادس (3): إجازة ما لم يسمعه المجيز ولم يتحمله بوجه ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز.
قال القاضي الحافظ عياض: لم أر من تكلم على هذا النوع من المشايخ قال: ورأيت بعض المتأخرين والعصريين يصنعونه (4). ثم حكى عن أبي (5) الوليد يونس بن مغيث قاضي قرطبة أنه منع--------------------------------------------
(1) هذا القول بالبطلان ورد عن الشافعي رحمه الله فيما رواه السلفي عن الربيع بن سليمان، لمن لم يستكمل سبع سنين، ونص قول الربيع: إن الشافعي سئل الإِجازة لولد، وقيل: إنه ابن ست سنين، فقال: لا تجوز الإِجازة لمثله حتى يتم له سبع سنين.
وانظر: فتح المغيث 2/ 10، 84.
(2) انظر: سؤال الخطيب وجواب أبي الطيب الطبري عليه في الكفاية، ص 325؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 141.
(3) هذا نوع ثامن حسبما تقدم.
(4) انظر: الإِلماع، ص 106؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 142؛ التبصرة والتذكرة 2/ 80؛ المقنع 1/ 227، ووجهه بعضهم بأن شرط الرواية أكثر ما يعتبر عند الأداء، لا عند التحمل، وحينئذ فسواء تحمله بعد الإِجازة أو قبلها إذا ثبت حين الأداء، أنه تحمله. انتهى. فتح المغيث 2/ 86.
(5) هو أبو الوليد يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث قاضي الجماعة بقرطبة ويعرف بابن الصفار، كان فقيهًا صالحًا عدلًا حجة علامة في اللغة والعربية والشعر فصيحًا مفوهًا، توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة عن إحدى وتسعين سنة. شذرات الذهب 3/ 244.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
ذلك (1)، قال (أ) عياض: وهذا هو الصحيح (2). وهذا الذي صححه عياض، هو الصواب (ب) (3)، فعلى (4) هذا يتعين على من أراد أن يروي عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته، بأي عبارة أجاز أن يبحث حتى يعلم أن هذا--------------------------------------------
(أ) في (هـ): قال القاضي عياض.
(ب) في (ك): الصواب. وهو خطأ.
(1) وحكاية قضية أبي الوليد حكاها أبو مروان الطبني، قال: كنت عند القاضي أبي الوليد بقرطبة. فجاءه إنسان فسأله الإِجازة له بجميع ما رواه إلى تاريخها وما يرويه بعد، فلم يجبه إلى ذلك فغضب السائل، فنظر إليَّ يونس فقلت له: يا هذا يعطيك ما لم يأخذه هذا محال. فقال يونس: هذا جوابي انتهى. وقال القسطلاني: الأصح البطلان، فإن ما رواه داخل في دائرة حصر العلم بأصله بخلاف ما لم يروه فإنه لم ينحصر انتهى. الإِلماع، ص 106؛ التدريب 2/ 40. وانظر: فتح المغيث 2/ 87.
(2) وتمام كلامه: فإن هذا يجيز بما لا خبر عنده منه، ويأذن في الحديث بما لم يتحدث به بعد ويبيح ما لم يعلم هل يصح له الاذن فيه، فمنعه الصواب كما قال القاضي انتهى. الإِلماع، ص 106.
(3) قال ابن الصلاح: ينبغي أن يبني هذا على أن الإِجازة في حكم الإِخبار بالمجاز جملة، أو هي إذن. فإن جعلت في حكم الإِخبار، لم تصح هذه الإِجازة، إذ كيف يخبر بما لا خبر عنده منه.
وإن جعلت إذنًا انبنى هذا على الخلاف في تصحيح الإِذن في باب الوكالة فيما لم يملكه الآذان المؤكل بعد، مثل أن يؤكل في بيع العبد الذي يريد أن يشتريه، وقد أجاز ذلك بعض أصحاب الشافعي، والصحيح بطلان هذه الإِجازة انتهى. مقدمة ابن الصلاح، ص 142؛ التبصرة والتذكرة 2/ 81؛ المقنع 1/ 227؛ فتح المغيث 2/ 87؛ التدريب 2/ 40.
(4) قال السخاوي: ويلتحق بذلك ما يتجدد للمجيز بعد صدور الإِجازة من نظم أو تأليف، وعلى هذا يحسن للمصنف ومن أشبهه تاريخ صدور ذلك منه انتهى. فتح المغيث 2/ 88.
وانظر: الإِلماع، ص 107.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)
مما يتحمله شيخه قبل الإِجازة، ولو قال: أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مسموعاتي، فليس (1) هو من هذا القبيل. وقد فعله الدارقطني (وغيره) (أ) (2). وجائز أن يروي بذلك ما صح عنده أنه سمعه قبل (3) الإِجازة، لأن الذي ذكره مقتضى الإِطلاق (4). والله أعلم.
النوع السابع (5): إجازة المجاز. كقول الشيخ: أجزت لك مجازاتي، أو أجزت لك ما أجيز لي، فمنع من ذلك بعض من لا يعتد (6) به من--------------------------------------------
(أ) كلمة: وغيره، ساقطة من (ت). وأثبتها من باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(1) أي الفرق بين هذه والتي قبلها أنه هناك لم يرو بعد، بخلافه هنا، فقد روى انتهى. فتح المغيث 2/ 88.
(2) قال العراقي: وكذلك، لو لم يقل: ويصح. فإن المراد بقوله: ما صح أي حالة الرواية لا حالة الإِجازة انتهى. التبصرة والتذكرة 2/ 81.
(3) انظر: الهامش رقم 4، ص 386.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 143؛ الإِلماع، ص 107؛ التقريب 2/ 40؛ التبصرة والتذكرة 2/ 81؛ المقنع 1/ 227.
(5) هذا نوع تاسع حسبما تقدم.
(6) قال البلقيني: قيل: كأنه يشير إلى الإِمام العلامة الحافظ عبد الوهاب الأنماطي، فإنه جمع في ذلك شيئًا. وجزم به السيوطي. لكن قال السخاوي: حكى هذا القول أبو علي البرداني عن بعض منتحلي الحديث ولم يسمه لأن الإِجازة ضعيفة فيقوى ضعفها باجتماع إجازتين. وقول ابن الصلاح: إنه قول بعض من لا يعتد به من المتأخرين. الظاهر أنه كنى به عمن أبهمه البرداني. ويبعد إرادته للأنماطي ثم ذكر مناقبه الجمة وقال: ومن يكون بهذه المرتبة لا يقال في حقه: إنه لا يعتد به. وإن جزم به الزركشي مع اعترافه بأنه كان من خيار أهل الحديث انتهى بتصرف.
انظر: محاسن الاصطلاح، ص 274؛ التدريب 2/ 40؛ فتح المغيث 2/ 88 - 89؛ نكت الزركشي (175/ أ).
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 82.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)
المتأخرين (1).
والصحيح الذي عليه العمل جوازه (2) وبه قطع الحفاظ الأعلام أبو الحسن (أ) الدارقطني (3) وأبو العباس (4) ابن (5) عقدة وأبو نعيم (6)--------------------------------------------
(أ) لفظ: أبو الحسن. ساقط من (هـ).
(1) وقيل: إن عطف على الإِجازة بمسموع صح وإلا فلا، أشار إليه بعض المتأخرين حكاه السخاوي في فتح المغيث 2/ 89.
(2) قال ابن الصلاح: ولا يشبه ذلك ما امتنع من توكيل الوكيل بغير إذن المؤكل. قال السخاوي: فإن الحق في الوكالة للمؤكل بحيث ينفذ عزله بخلاف الإِجازة فإنها صارت مختصة بالمجاز له، بحيث لو رجع المجيز عنها لم ينفذ إلخ ما قال. مقدمة ابن الصلاح، ص 143؛ فتح المغيث 2/ 89.
وانظر: الكفاية، ص 349.
(3) انظر: حكاية عمل الدارقطني في الكفاية، ص 350.
وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 144؛ وفتح المغيث 2/ 90.
(4) هو العلامة أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الكوفي المعروف بابن عقدة، كان حافظًا عالمًا مكثرًا، جمع التراجم والأبواب والمشيخة وأكثر الرواية وروى عنه الحفاظ والأكابر وكان يطعن في الصحابة، توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. تاريخ بغداد 5/ 14 - 23؛ شذرات الذهب 2/ 332.
(5) انظر: لقوله الكفاية، ص 350، لكن في المعطوف خاصة كما اقتضاه صنيعه فإن ابن عقدة قال لسائل: أجزت لك ما سمعه فلان من حديثي وما صح عندك من حديثي، وكلما أجيز لي أو قول قلته أو شيء قرأته في كتاب وكتبت إليك بذلك فاروه عن كتابي إن أحببت ذلك.
وانظر أيضًا: فتح المغيث 2/ 90.
(6) هو الحافظ الكبير محدث العصر أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد المهراني الأصبهاني الصوفي الأحول، أجاز له مشايخ الدنيا سنة نيف وأربعين وثلاثمائة وله ست سنين. كان مرحولًا إليه لم يكن في أفق من الآفاق أحد أحفظ ولا أسند منه. توفي سنة ثلاثين وأربعمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 1092؛ طبقات الشافعية 3/ 7.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)
الأصبهاني (1) وأبو الفتح (2) نصر بن إبراهيم المقدسي وغيرهم، وكان أبو الفتح يروي بالإِجازة عن الإِجازة، وربما والى بين إجازات ثلاث (3).
وينبغي لمن يروي بها أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه لئلا يروى ما لم يندرج تحتها (4)، فإذا كان صورة إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من سماعي فرأى شيئًا من سماع شيخ شيخه، فليس له أن يرويه عن شيخه عنه حتى يستبين (أ) أنه مما كان قد صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه الذي تلك إجازته (5) وهذه دقيقة حسنة. والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (ص): يتبين.
(1) روى ابن الصلاح قول أبي نعيم وجادة، يقول: الإِجازة على الإِجازة قوية. مقدمة ابن الصلاح، ص 144.
(2) هو الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن داؤد المقدسي النابلسي الزاهد شيخ الشافعية بالشام وصاحب التصانيف، كان إمامًا علامة مفتيًا محدثًا كبير القدر عديم النظير، توفي سنة تسعين وأربعمائة. شذرات الذهب 3/ 395؛ وطبقات الشافعية 4/ 27.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 144؛ التبصرة والتذكرة 2/ 83؛ المقنع 1/ 228؛ فتح المغيث 2/ 91؛ لتدريب 2/ 41.
(4) أي كما فعل التقي بن دقيق العيد، فإنه لم يكن يجيز برواية جميع مسموعاته، بل بما حدث به منها، على ما استقرئ من صنيعه لكونه كان يشك في بعض سماعاته على ابن المقير فتورع عن التحديث به بل وعن الإِجازة انتهى. ما قاله السخاوي، وقال السيوطي: لكنه كان يجيز مع ذلك جميع ما أجيز له، كما رأيته بخط أبي حيان في النضار، فعلى هذا لا تتقيد الرواية عنه، بما حدث به من مسموعاته فقط إذ يدخل الباقي فيما أجيز له انتهى. فتح المغيث 2/ 93 وص 329 (ج 1) أيضًا، التدريب 2/ 42.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 86.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 144؛ التبصرة والتذكرة 2/ 86؛ المقنع 1/ 228؛ التدريب 2/ 43.
وانظر: بحثًا طويلًا ممتعًا ومفيدًا في فتح المغيث 2/ 90 - 93، فقد أجاد وأفاد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
فروع
الأول: قال أبو الحسين (1) أحمد بن فارس الأديب: الإِجازة (2) في كلام العرب مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث، يقال (أ) منه: استجزت فلانًا فأجازني، إذا أسقاك ماء لماشيتك أو أرضك. كذلك طالب العلم يسأل العالم أن يجيزه علمه فيجيزه إياه (3) فعلى هذا يجوز أن يقول الشيخ: أجزت فلانًا مسموعاتي أو مروياتي (ب) فيعديه بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية، ويحتاج إلى ذلك من يجعل الإِجازة إذنًا، وهو المعروف، فيقول أجزت لفلان رواية مسموعاتي. ومن يقول منهم: أجزت له مسموعاتي، فعلى الحذف، كما في نظائره (4).
الثاني: إنما يستحسن الإِجازة، إذا كان المجيز عالمًا بما يجيز--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): ويقال بزيادة الواو.
(ب) في (ك): مروياته.
(1) هو العلامة الأديب أبو الحسين أحمد بن زكريا القزويني، كان من أئمة اللغة والأدب ومن أعيان البيان، ومشاركًا في علوم شتى، صاحب مقاييس اللغة وغيره، توفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. الأعلام 1/ 193؛ معجم المؤلفين 1/ 40.
(2) قال الخطيب: يقال: إن الأصل في صحة الإِجازة حديث النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في المغازي حيث كتب لعبد الله بن جحش كتابًا وختمه ودفعه إليه ووجهه في طائفة من أصحابه إلى ناحية نخلة، وقال له: لا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين ثم نظر فيه انتهى. الكفاية، ص 312. انظر ص 393 من الكتاب أيضًا.
(3) انظر: قول ابن فارس بنصه في مقاييس اللغة 1/ 494، مادة (جوز)، ومسندًا في الكفاية، ص 311، 312.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 145؛ المنهل الروي، ص 96؛ التبصرة والتذكرة 2/ 87؛ المقنع 1/ 229؛ فتح المغيث 2/ 94؛ التدريب 2/ 42.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
والمجاز له من أهل العلم (1)، لأنها توسع يحتاج إليها أهل العلم. وشرط بعضهم ذلك فيها، وحكى اشتراطه عن مالك (2) رحمه الله وقال الحافظ (أ) أبو عمر بن عبد البر: الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة وفي شيء معين لا يشكل إسناده (3).--------------------------------------------
(أ) في (ك): الخطيب. وهو خطأ.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 145.
وانظر: إرشاد الساري 1/ 17.
(2) أسنده القاضي عياض من طريق أبي العباس الوليد بن بكر المالكي قال: لمالك شرط في الإِجازة: أن يكون الفرع معارضًا بالأصل حتى كأنه هو وأن يكون المجيز عالمًا بما يجيز، ثقة في دينه وروايته، معروفًا بالعلم وأن يكون المجاز من أهل العلم، متسمًا به، حتى لا يضع العلم إلا عند أهله، وأورد هذا الخبر الخطيب البغدادي أيضًا.
فال القاضي عياض: أما الشرطان الأولان فواجبان على كل حال في السماع والعرض والإِجازة، وسائر طرق النقل، إلا اشتراط العلم فمختلف فيه انتهى. قال السخاوي: وهل المراد مطلق العلم أو خصوص المجاز كما به قيد في المجيز أو الصناعة كما صرح به ابن عبد البر، الظاهر الأخير انتهى. الإِلماع، ص 94، 95؛ الكفاية، ص 317؛ فتح المغيث 2/ 95.
وقريب من قول مالك ما رواه الخطيب قال: مذهب أحمد بن صالح: إن المحدث إذا قال للطالب: أجزت لك أن تروي عني ما شئت من حديثي لا يصح ذلك دون أن يدفع إليه أصوله أو فروعًا كتبت منها ونظر فيها وصححها انتهى. الكفاية، ص 332.
(3) انظر: قول ابن عبد البر بنصه في جامع بيان العلم 2/ 180، وبمعناه في 2/ 179؛ والإِلماع، ص 95؛ وإرشاد الساري بشرح صحيح البخاري 1/ 17.
قال السخاوي: في كل هذه الأقوال تشدد مناف لما جوزت الإِجازة له من بقاء السلسلة، وقد تقدم عدم اشتراط التأهل حين التحمل بها كالسماع، وأنه لم يقل أحد بالأداء بها بدون شروط الرواية، وعليه يحمل قولهم: أجزت له رواية كذا بشرطه، ومنه ثبوت المروي من حديث المجيز انتهى بتصرف. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
الثالث: ينبغي للمجيز إذا كتب إجازة أن يتلفظ بها، فإن (أ) اقتصر على الكتابة، كانت إجازة جايزة، إذا اقترن بقصد (1) الإِجازة، كما جعلنا القراءة على الشيخ إخبارًا (ب) بما قرئ عليه ولم يتلفظ، إلا أنها دون (2) الملفوظ بها في المرتبة (3). والله أعلم.
القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث: المناولة (4)؛ وهي نوعان:--------------------------------------------
(أ) في (ك): فإذا اقتصر.
(ب) في (ك): إخبار.
= وقال عياض: تصح بعد تصحيح شيئين: تعيين روايات الشيخ ومسموعاته وتحقيقها، وصحة مطابقة كتب الراوي لها انتهى. فتح المغيث 2/ 96؛ الإِلماع، ص 91.
(1) قال العراقي: فإن لم يقصد الإِجازة، فالظاهر عدم الصحة قال السخاوي: كان محل قول العراقي حيث صرح بعدم النية، أما لو لم يعلم حاله فالظاهر الصحة إذ الأصل كما قال بعضهم، فيما يكتبه العاقل خصوصًا فيما نحن بصدده أن يكون قاصدًا له، ولعلها الصورة التي لم يستعبد ابن الصلاح صحتها، وإن احتمل كلامه ما تقدم، فهو فيها أظهر وهو الذي نظمه البرهان الحلبي حيث قال: وحيث لا نية قد جوزها، ابن الصلاح باحثًا أبرزها.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 89؛ فتح المغيث 2/ 98؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 146.
(2) قال السخاوي: لأن القول دليل رضاه القلبي بالإِجازة، والكتابة دليل القول الدال على الرضى، والدال بغير واسطة أعلى. انتهى. فتح المغيث 2/ 97.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 146.
(4) قال السخاوي: وهي لغة العطية، ومنه في حديث الخضر: فحملوهما بغير نول، أي عطاء.
واصطلاحًا، إعطاء الشيخ الطالب شيئًا من مروياته مع إجازته به صريحًا أو كناية. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)
أحدهما: مناولة (1) مقرونة بالإِجازة، وهي أعلى (أ) أنواع (2) الإِجازة على الإِطلاق، ولها صور، منها: أن (3) يدفع الشيخ إليه أصل سماعه--------------------------------------------
(أ) في (ك): على. وهو خطأ.
= وأخر هذا النوع عن الإِجازة مع كونها على المعتمد أعلى منها، لأنها جزء لأول نوعيه. أو قدمت الإِجازة على المناولة لكونها تشمل المروي الكثير بخلاف المناولة على الأغلب فيهما. أو لقلة استعمال المناولة على الوجه الفاضل، أو لاشتمال كل من القسمين على فاضل ومفضول، إذ أول أنواع الإِجازة أعلى من ثاني نوعي المناولة. فلم ينحصر لذلك التقديم في واحد وحينئذ فقدمت لكثرة استعمالها انتهى بتصرف. فتح المغيث 2/ 99.
وانظر: توضيح الأفكار 2/ 329؛ ولحديث الخضر صحيح البخاري كتاب العلم 1/ 217 (ح رقم 122)؛ وصحيح مسلم كتاب الفضائل 4/ 1847 (ح رقم 170؛ وسنن الترمذي كتاب التفسير 5/ 309 (ح رقم 3149)؛ ومسند الإِمام أحمد 5/ 118.
(1) والأصل فيها ما علقه البخاري حيث ترجم له في العلم من صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم كتب لأمير السرية كتابًا وقال له: لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا، فلما بلغ المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وعزا البخاري الاحتجاج لبعض علماء الحجاز، وقد وصله الطبراني من طريق أبي لسوار عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه، رفعه وهو حجة ولذا جزم البخاري به إذ علقه.
انظر: صحيح البخاري 1/ 153، باب رقم 7؛ وسيرة ابن إسحاق 2/ 435؛ سرية عبد الله بن جحش المعجم الكبير 2/ 174 (ح رقم 1670)؛ فتح المغيث 2/ 100؛ التدريب 2/ 44؛ توضيح الأفكار 2/ 333.
(2) وإنما كانت أعلاها مطلقًا لما فيها من التعيين والتشخيص بلا خلاف بين المحدثين فيه ونقل عياض الاتفاق على صحتها فقال: وهي رواية صحيحة عند معظم الأئمة والمحدثين. الإِلماع، ص 80؛ التبصرة والتذكرة 2/ 93؛ فتح المغيث 2/ 101؛ التدريب 2/ 45؛ توضيح الأفكار 2/ 333.
(3) لم يتعرض ابن الصلاح لكون الصورة الأولى من صور المناولة أعلى ولكنه قدمها =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)
أو فرعًا مقابلًا به، ويقول: هذا سماعي وروايتي (أ) عن فلان فاروه عني. أو أجزت لك روايته عني، ثم يبقيه معه تمليكًا (*) أو لينسخه (1) أو نحوه.
ومنها: أن يدفع الطالب إلى الشيخ كتابًا من حديثه، فيتأمله (2) الشيخ وهو عارف متيقظ ثم يعيده إليه ويقول: هو حديثي أو روايتي عن شيوخي فاروه عني أو أجزت لك روايته (3).
وهذا سماه غير واحد من أئمة الحديث عرضًا. وقد سبق أن القراءة على الشيخ تسمى عرضًا، فليسم هذا عرض المناولة وذاك عرض القراءة (4).
وهذه المناولة حالة محل السماع عند مالك وجماعة من أصحاب (ب)--------------------------------------------
(أ) في (ك): أو روايتي.
(ب) في (هـ): أهل الحديث.
= في الذكر كما فعل عياض وهو منهمًا مشعر بذلك. مقدمة ابن الصلاح، ص 146؛ الإِلماع، ص 79.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 91؛ فتح المغيث 2/ 101.
(*) انظر الهامش السابق.
(1) أي على جهة الإِعارة، فيقول له: خذه وهو روايتي فانتسخه ثم قابل ثم رده إلى، وهذه درجة ثانية من صور المناولة.
انظر: فتح المغيث 2/ 101.
(2) قال الخطيب: يجب على الراوي أن ينظر فيه ويصححه إن كان يحفظ ما فيه وإلا قابل به أصل كتابه انتهى. الكفاية، ص 327.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 147؛ الإِلماع، ص 76؛ التقريب 2/ 46؛ المنهل الروي، ص 97؛ المقنع 1/ 231؛ وممن فعله ابن شهاب الزهري والإِمام مالك وأحمد بن حنبل.
انظر: الكفاية، ص 327، 329؛ المحدث الفاصل، ص 435؛ وفتح المغيث 2/ 102.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 147؛ التقريب 2/ 46؛ المنهل الروي، ص 97؛ التبصرة والتذكرة 2/ 91؛ المقنع 1/ 231.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
الحديث (1). وحكى الحاكم (2) في عرض المناولة المذكور أنه سماع عن ابن شهاب الزهري وربيعة (3) ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك (4) وآخرين من المدنيين ومجاهد وأبي الزبير (5) وابن عيينة وآخرين من المكيين. وعلقمة وإبراهيم النخعيين (أ) والشعبي (6) وآخرين من--------------------------------------------
(أ) في (ص): النخعي. بصيغة الواحد.
(1) الكفاية، ص 326؛ الإِلماع، ص 79؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 147؛ التبصرة والتذكرة 2/ 91؛ المقنع 1/ 231؛ القارئ شرح البخاري 2/ 26، طبع مصر؛ فتح المغيث 2/ 103؛ توضيح الأفكار 2/ 334.
(2) معرفة علوم الحديث، ص 257.
(3) هو الإِمام أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي المدني الفقيه كان حافظًا مجتهدًا بصيرًا بالرأي ولذلك يقال له: ربيعة الرأي، عالمًا بالفقه والحديث، توفي سنة ست وثلاثين ومائة. قال الإِمام مالك: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمان. تاريخ بغداد 8/ 420؛ تذكرة الحفاظ 1/ 157.
(4) قال السخاوي: لم يحك الحاكم لفظ مالك في ذلك، وقد روى الخطيب في الكفاية من طريق أحمد بن إسحاق بن بهلول قال: تذاكرنا بحضرة إسماعيل بن إسحاق السماع، فقال: قال إسماعيل بن أبي أويس: السماع على ثلاثة أوجه القراءة على المحدث وهو أصحها، وقراءة المحدث والمناولة، وهو قوله: أرويه عنك وأقول: حدثنا، وذكر عن مالك مثل ذلك فهذا مشعر عن مالك وابن أبي أويس بتسوية السماع لفظًا والمناولة وحينئذ فكان عرض السماع وعرض المناولة عند مالك سيان، فقد تقدم هناك رواية عنه أيضًا باستواء عرض السماع والسماع لفظًا انتهى. فتح المغيث 3/ 103؛ الكفاية، ص 327.
(5) هو الإِمام أبو الزبير المكي محمد بن مسلم بن تدرس، أحد العقلاء والعلماء لقي عائشة والكبار، نقم عليه التدليس، فإذا صرح بالسماع فهو حجة، ومع ذلك فهو إمام حافظ. واسع العلم رئيس، توفي سنة ثمان وعشرين ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 126؛ شذرات الذهب 1/ 175.
(6) هو علامة التابعين أبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني الكوفي، كان إمامًا حافظًا فقيهًا متقنًا ثبتًا متفننًا، وكان يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء. قيل له من أين =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
الكوفيين. وقتادة وأبي العالية (1) وأبي المتؤكل (أ) (2) الناجي وآخرين من البصريين وابن وهب وابن (3) القاسم وأشهب (4) وآخرين من المصريين والشاميين والخراسانيين ورأى الحاكم طائفة من مشايخه عليه (5).
والصحيح أن ذلك منحط عن درجة التحديث لفظًا والاخبار قراءة (6).--------------------------------------------
(أ) في (ك): المؤكل.
= لك هذا العلم كله، قال: بنفي الاعتماد، والسير في البلاد، وصبر كصبر الجماد، وبكور كبكور الغراب، توفي بعد المائة. تذكرة الحفاظ 1/ 79؛ شذرات الذهب 1/ 126.
(1) هو الإِمام أبو العالية البرّاء بالتشديد البصري، اسمه زياد، وقيل كلثوم وقيل أدينة وقيل ابن أدينة، كان ثقة، توفي سنة تسعين. تهذيب التهذيب 12/ 143؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص 95.
(2) هو أبو المتوكل بن علي بن داود الناجي البصري، مشهور بكنيته تابعي، ثقة مات سنة ثمان ومائة. تهذيب التهذيب 7/ 318؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص 91.
(3) هو الإِمام عبد الرحمن بن القاسم العتقي يكنى أبا عبد الله. قال الإِمام مالك فيه: عافاه الله، مثله كمثل جراب مملوء مسكًا. توفي سنة إحدى وتسعين ومائة. الديباج المذهب 1/ 465.
(4) هو الإمام أشهب بن عبد العزيز بن داود أبو عمر اسمه مسكين من أهل مصر، من أنجب تلامذة مالك. قال الشافعي: ما رأيت أفقه من أشهب، توفي سنة مائتين وأربع. الديباج المذهب 1/ 307.
(5) انظر: معرفة علوم الحديث، ص 258، قال ابن الصلاح: وفي كلام الحاكم بعض التخليط من حيث كونه خلط بعض ما ورد في "عرض القراءة" بما ورد في "عرض المناولة" وساق الجميع مساقًا واحدًا انتهى.
قلت: ومن ينظر في كلام الحاكم لم يشك فيما قاله ابن الصلاح. مقدمة ابن الصلاح، ص 148.
(6) مقدمة ابن الصلاح، ص 148؛ التقريب 2/ 47؛ المنهل الروي، ص 97؛ التبصرة والتذكرة 2/ 92؛ المقنع 1/ 231.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)
قال الحاكم: أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فلم يروه سماعًا، وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة (1) والشافعي والبويطي (2) والمزني وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه (3). قال الحاكم: وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا--------------------------------------------
(1) قال العراقي: وقد اعترض ذكر أبي حنيفة مع هؤلاء بأن صاحب القنية من أصحابه نقل عنه، وعن محمد: أن المحدث إذا أعطاه الكتاب وأجاز له ما فيه ولم يسمعه ولم يعرفه لم يجز.
قال: والجواب أن البطلان عندهما لا للمناولة والإِجازة، بل لعدم المعرفة فإن الضمير في قوله: ولم يعرفه، إن كان للمجاز وهو الظاهر لتتفق الضمائر، فمقتضاه أنه إذا عرف ما أجيز له صح، وإن كان للشيخ، فسيأتي أن ذلك لا يجوز إلا إن كان الطالب موثوقًا بخبره.
قال: ويجوز أن يكون أبو حنيفة وأبو يوسف إنما يمنعان صحة الإِجازة الخالية عن المناولة، فقد حكى القاضي عن كافة أهل النقل والأداء. والتحقيق من أهل النظر، القول بصحة المناولة المقرونة بالإِجازة انتهى. باختصار.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص 192؛ الإِلماع، ص 80؛ فتح المغيث 2/ 106؛ التدريب 2/ 47.
(2) هو العلامة أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي الفقيه صاحب الشافعي كان قد حمل إلى بغداد في أيام المحنة وأريد على القول بخلق القرآن فامتنع من الإِجابة إلى ذلك، فحبس ببغداد ولم يزل في الحبس إلى حين وفاته سنة إحدى وثلاثين ومائتين. تاريخ بغداد 14/ 299؛ طبقات الشافعية 1/ 275.
(3) قال السخاوي: والذي حكاه الحاكم عنهم أنهم لم يروها سماعًا فقط، ولكن مقابلته الأول به مشعر بأنها أنقص، وهو الذي صححه ابن الصلاح قبل ذكره كلام الحاكم، فقال: والصحيح أن ذلك غير حال محل السماع وأنه منحط عن درجة التحديث لفظًا والإِخبار قراءة. ثم حكى عن الحاكم العزو للمذكورين. فتح المغيث 2/ 104؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 148.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)
وإليه نذهب (1). والله (أ) أعلم.
ومن صورها: أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له روايته، ثم يمسكه الشيخ عنده، فهذا يتقاعد عما سبق، ويجوز له رواية ذلك إذا ظفر بالكتاب أو بمقابل به على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الإِجازة كما هو معتبر في الإِجازة المجردة، ولا يكاد يظهر في هذه المناولة (ب) مزية على الإِجازة المجردة الواقعة في معين (2). وقد قال غير واحد من الفقهاء وأصحاب الأصول: لا تأثير لها ولا فائدة فيها. وشيوخ الحديث في القديم والحديث يرون لها مزية معتبرة (3). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) والله أعلم. غير موجود في (ص) و (هـ).
(ب) في (ك): المنوالة. وهو تحريف.
(1) وتمام كلام الحاكم: وبه نقول: إن العرض ليس بسماع وإن القراءة على المحدث إخبار … إلخ.
قلت: ويظهر لمن له أدنى تأمل أن كلام الحاكم وقع موقع تفضيل السماع على عرض القراءة لا على عرض المناولة. والعجب من ابن الصلاح والمصنف ومن تبعهما أنهم أوردوا كلام الحاكم مورد تفضيل السماع على عرض المناولة على أن ابن الصلاح نبه على تخليط الحاكم من حيث كونه خلط بعض ما ورد في عرض القراءة، بما ورد في عرض المناولة. كما تقدم، ولم ينتبه هو لهذا التخليط حين الاحتجاج به. معرفة علوم الحديث، ص 260؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 148.
(2) وسبق لحاصل ذلك القاضي عياض فقال: ولا مزية له عند مشايخنا من أهل النظر والتحقيق لأنه لا فرق بين إجازته إياه أن يحدث عنه بكتاب الموطأ وهو غائب أو حاضر، إذا المقصود تعيين ما أجاز له. الإِلماع، ص 83.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 94؛ فتح المغيث 2/ 107؛ التدريب 2/ 49.
(3) قاله القاضي عياض وقوله: لكن قديمًا وحديثًا شيوخنا من أهل الحديث يرون لهذا مزية على الإِجازة انتهى.
وعلله السخاوي بقوله: فإن كل نوع من أنواع التحمل كيف ما كان لا يصح =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)
ومن صورها: أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب، ويقول: هذا روايتك، فناولنيه، وأجز لي روايته، فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته، فهذا لا يصح (1)، فإن كان الطالب موثوقًا بخبره، ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك وكانت إجازة جائزة كما جاز الاعتماد على الطالب في قراءته على الشيخ إذا كان موثوقًا به معرفة ودينًا (2).--------------------------------------------
= الرواية به إلا من الأصل أو المقابل به مقابلة يوثق بمثلها وربما يستفيد بها معرفة المناول، فيروي منه أو من فرعه بعد، بل قال ابن كثير: إذا كان في الكتاب المشهور كالبخاري ومسلم، فهو كما لو ملكه أو أعاره إياه انتهى. الإِلماع، ص 83؛ فتح المغيث 2/ 108.
وانظر: اختصار علوم الحديث، ص 124.
(1) قال العراقي: فإن فعل ذلك والطالب غير موثوق به، ثم تبين بعد ذلك بخبر من يعتمد عليه أن ذلك كان من سماع الشيخ أو من مروياته، فهل يحكم بصحة المناولة والإِجازة السابقتين؟ .
لم أر من تعرض لذلك إلا في عموم كلام الخطيب الآتي، والظاهر الصحة لأنه تبين بعد ذلك صحة سماع الشيخ لما ناوله وأجازه وزال ما كنا نخشاه من عدم ثقة المخبر والله أعلم، انتهى بتصرف يسير. التبصرة والتذكرة 2/ 95.
وانظر: فتح المغيث 2/ 109؛ التدريب 2/ 49.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 149؛ التقريب 2/ 49؛ المنهل الروي، ص 98؛ التبصرة والتذكرة 2/ 95؛ المقنع 1/ 232.
قال السخاوي: ولم يحك ابن الصلاح فيه اختلافًا، وقد حكى الخطيب عن أحمد التفرقة فإنه روى بسنده إليه أنه سئل عن القراءة، فقال: لا بأس بها إذا كان رجل يعرف ويفهم.
قلت له: فالمناولة؟ قال: ما أدري ما هذا حتى يعرف المحدث حديثه وما يدريه ما في الكتاب. قال السخاوي: وهذا ظاهره أنه ولو كان المحضر ذا معرفة وفهم لا يكفي. قال أحمد: وأهل مصر يذهبون إلى هذا وأنا لا يعجبني، قال الخطيب: وأراه في قوله: وأهل مصر يذهبون إلى هذا. يعني المناولة للكتاب وإجازة روايته من غير أن يعلم الراوي، هل ما فيه من حديثه أم لا؟ . وحمل ما جاء عن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)
قال الخطيب: رحمه الله ولو قال: حدث بما في هذا الكتاب عني ان كان حديثي مع براءتي من الغلط والوهم كان ذلك جائزًا (1) حسنًا والله أعلم.
النوع الثاني: المناولة المجردة عن الإِجازة. بأن يناوله كما تقدم (2). ويقتصر على قوله: هذا من حديثي وسماعي، ولا يقول: اروه عني ولا نحوه، فلا يجوز الرواية (3) بها، وعابها غير واحد من أصحاب الفقه والأصول على (4) المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها. وحكى--------------------------------------------
= ابن شهاب من أنه كان يؤتى بالكتاب فيقال له: هذا كتابك نرويه عنك، فيقول: نعم. وما رآه ولا نرى عليه. على أنه كان قد تقدم نظره له وعرف صحته وأنه من حديثه، وجاء به إليه من يثق به فلذلك استجاز الاذن في روايته من غير أن ينشره وينظر فيه انتهى. فتح المغيث 2/ 109.
وانظر: الكفاية، ص 328، 329.
(1) الكفاية، ص 328. وممن فعله الإِمام مالك، فإن ابن وهب قال: كنا عنده، فجاءه رجل بكتب هكذا على يديه، فقال: يا أبا عبد الله، هذه الكتب من حديثك أحدث بها عنك؟ فقال له مالك: إن كانت من حديثي فحدث بها عني انتهى. الكفاية، ص 329.
وانظر: فتح المغيث 2/ 109.
(2) أي ملكًا أو عارية لينتسخ منه أو يأتي إلى الشيخ بشيء من حديثه، فيتصفحه وينظر فيه مع معرفته.
(3) وبه قال العراقي، وقال الخطيب: لم نر أحدًا فعله، قال السخاوي: لعدم التصريح بالإِذن فيها فلا تجوز الرواية بها. التبصرة والتذكرة 2/ 96؛ الكفاية، ص 346؛ فتح المغيث 2/ 110.
وانظر: التدريب 2/ 50؛ توضيح الأفكار 2/ 335.
(4) قلت: منهم الغزالي فإنه قال: مجرد المناولة دون قوله: حدث به عني فقد سمعته من فلان. لا معنى له، وإذا وجد هذا القول فلا معنى للمناولة فهو زيادة تكلف أحدثه بعض المحدثين بلا فائدة. بل أطلق المصنف في التقريب وقال: لا تجوز الرواية بها على الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول. قلت: إطلاقه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)
الخطيب عن طائفة (1) من أهل العلم أنهم أجازوا الرواية (2) بها. وسيأتي (3)--------------------------------------------
= هذا مع كونه مخالفًا لكلام ابن الصلاح ولقوله هنا في الكتاب، مخالف لما قاله جماعة من أهل الأصول منهم الرازي لعدم اشتراطهم الإِذن بل ولا المناولة حتى قالوا: إن الشيخ لو أشار إلى كتاب، وقال: هذا سماعي من فلان، جاز لمن سمعه أن يرويه عنه، سواء ناوله إياه أم لا خلافًا لبعض المحدثين، وسواء قال له: اروه عني أم لا. نعم مقتضى كلام السيف الآمدي اشتراط الإِذن في الرواية. المستصفى 2/ 166؛ التقريب 2/ 50؛ المحصول 2/ ق 1/ 649؛ أحكام الأحكام 1/ 281.
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 96؛ المقنع 1/ 233؛ وفتح المغيث 2/ 110؛ التدريب 2/ 50؛ توضيح الأفكار 2/ 335؛ والمنخول، ص 270.
(1) انظر: الكفاية، ص 346، وعزاه في، ص 349 بسنده إلى القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني، وذكر حجته لذلك فانظره فإنه ممتع. ونقله السخاوي أيضًا في فتح المغيث 2/ 111.
(2) قال الصنعاني: واختلافهم مبني على أنه هل الرواية من شرطها الإِذن من الشيخ للطالب، أولا، والصحيح أن الإِذن غير مشترط في الإِخبار، إذ الأصل جواز إخبار الإِنسان عن غيره وإن لم يأذن في الإِخبار عنه، إلا أن يكون أمرًا خاصًا به لا يحب اطلاع أحد عليه، فكذلك تجوزها هنا في باب الرواية، إذ هي قسم من الأخبار، فإنه إذا أخبر الشيخ أن الكتاب سماعه وأن النسخة صحيحة وناولها الطالب لينقل منها، فإن ذلك يكفي عن الإِذن. والوجه في ذلك أنه خبر جملي فينزل منزلة كتب النبي صلى الله عليه وسلم التي كان ينفذ بها إلى الآفاق مع الرسل ولم تكن الرسل تحفظها وتسمعها على النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يخبرون الرسل من أرسلوا إليه خبرًا جمليًا أنها كتب النبي صلى الله عليه وسلم وأن ما فيها منسوب إليه. انتهى. بتصرف يسير. وتوضيح الأفكار 2/ 335.
وانظر: التدريب 2/ 50.
(3) أي في القسم السادس، ص 413.
(فائدة): قال السيوطي: وعندي أن يقال: إن كانت المناولة جوابًا لسؤال، كأن قال له: ناولني هذا الكتاب لأرويه عنك، فناوله ولم يصرح بالإِذن، صحت، وجاز له أن يرويه. وكذا إذا قال له: حدثني بما سمعت من فلان، فقال: هذا =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)
قول من أجاز الرواية بمجرد اعلام أن هذا الكتاب سماعه، وهذا يترجح على ذلك بما فيه من المناولة التي فيها إشعار بالإِذن في الرواية. والله أعلم.
القول في عبارة الراوي بالمناولة والإِجازة:
ذهب الزهري (1) ومالك (2) وغيرهما إلى جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمناولة، وهو لائق بمذهب جميع (3) من جعل عرض المناولة المقرونة بالإِجازة سماعًا (أ).
وحكى عن قوم (4) مثل ذلك في الرواية بالإِجازة المجردة، وكان--------------------------------------------
(أ) سماعًا. ساقط من (ص).
= سماعي من فلان، وما عدا ذلك فلا. فإن ناوله الكتاب ولم يخبره أنه سماعه لم تجز الرواية به بالاتفاق، قاله الزركشي. انتهى. التدريب 2/ 51.
(1) انظر: قول الزهري مسندًا من طريق مالك بن أنس في الكفاية، ص 329.
(2) انظر: قول الإِمام مالك مسندًا من طريق ابن وهب في الكفاية، ص 333.
وروى عن الحسن البصري أنه قال يسعه أن يقول: حدثني فلان عن فلان واجتمع ابن وهب وابن القاسم وأشهب على أنه يقول: أخبرني.
وعن أحمد بن حنبل فيمن روى الكتاب بعضه قراءة وبعضه تحديثًا وبعضه مناولة وبعضه إجازة، أنه يقول في كله: أخبرنا.
انظر: هذه الأقوال بالترتيب في الكفاية، ص 332، 333.
وانظر أيضًا: فتح المغيث 2/ 113.
(3) قد سيقت أسماءهم قبل قليل ص 395، 396.
وانظر أيضًا: معرفة علوم الحديث، ص 257.
(4) منهم ابن جريج وجماعة من المتقدمين كما عزاه إليهم القاضي عياض، ومنهم الإِمام مالك وأهل المدينة كما حكاه عنهم صاحب الوجازة كما نقله عنه القاضي عياض.
قال السخاوي: قيل أنه مذهب عامة حفاظ الأندلس، ومنهم ابن عبد البر. واختاره بعض المتأخرين منهم إمام الحرمين الجويني، والحكيم الترمذي محتجًا له =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)