القسم الثامن: الوجادة (1):
وهي مصدر لوجد يجد، مؤلد غير مسموع من العرب (2).
ومثالها أن يقف على كتاب بخط (3) شخص فيه أحاديث يرويها ولم يسمعها منه هذا الواجد ولا له منه إجازة ولا نحوها، فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان، أو في كتاب فلان بخطه حدثنا (أ) فلان، ويسوق باقي الإِسناد والمتن.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): حديث.
= حكاية قال فيها: وعن كتاب إليه يتيقن أنه بخط أبيه دون غيره. فالقول بحمل الرواية بالوصية على الوجادة غلط ظاهر انتهى.
قال السخاوي: وفيه نظر، فقد عمل بالوجادة جماعة من المتقدمين كما سيأتي قريبًا انتهى.
قلت: فيما قاله السخاوي نظر قوي: لأن الكلام فيما نحن بصدده عن الرواية بالوجادة لا العمل بها.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 157؛ فتح المغيث 2/ 134؛ التدريب 2/ 60؛ فتح الباقي 2/ 110؛ وحاشية الشيخ محي الدين على توضيح الأفكار 2/ 344؛ ولقول البخاري الإِلماع، ص 32.
(1) قال ابن كثير: الوجادة ليست من باب الرواية، وإنما هي حكاية عما وجده في الكتاب. وقال الشيخ أحمد شاكر: وإنما ذكر العلماء الوجادة في هذا الباب إلحاقًا به لبيان حكمها، وما يتخذه الناقل في سبيلها.
اختصار علوم الحديث، ص 128؛ الباعث الحثيث، ص 130.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 157؛ التبصرة والتذكرة 2/ 111؛ فتح المغيث 2/ 135؛ التدريب 2/ 60؛ توضيح الأفكار 2/ 343.
(3) تقسم الوجادة اصطلاحًا إلى نوعين: والوجادة هي بخط شخص فيه أحاديث يرويها أحدهما، وسيأتي ذكر الثاني.
انظر: فتح المغيث 2/ 135.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)