أو قال فيه (أ) غيري كذا، كما فعل سفيان الثوري (1) وغيره (2). والله أعلم (ب).
الرابع: إذا وجد سماعه في كتابه، وهو لا يذكره، فعن أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي: لا يجوز له روايته (3). ومذهب الشافعي وأكثر أصحابه وأبي يوسف (4) ومحمد (5): جواز--------------------------------------------
(أ) لفظ: فيه. ساقط من (ص) و (هـ).
(ب) والله أعلم. ساقط من (هـ) و (ص).
(1) انظر: حكاية عمل سفيان الثوري مسندًا في الكفاية، ص 225، حيث روى حديث عائشة رضي الله عنها أن حبيبة بنت جحش استحيضت - وذكر الحديث - قال سفيان: الذي حفظت أنا، حبيبة بنت جحش، والناس يقولون: أم حبيبة انتهى.
(2) كشعبة بن الحجاج وأبي معمر، والفضل بن حباب.
انظر: الكفاية، ص 224 - 226.
(3) انظر: لمذهب أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي، الإِلماع، ص 139؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 190؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 162؛ وفتح المغيث 2/ 204، قال: واختاره ابن دقيق العيد.
(4) هو الإِمام القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري صاحب الإمام أبي حنيفة كان قد سكن بغداد وتولى القضاء بها لثلاثة من الخلفاء: المهدي وابنه الهادي ثم هارون الرشيد، وكان الرشيد يكرمه ويجله، وكان عنده حظيًا مكينًا، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة، تاريخ بغداد 14/ 242؛ الانتقاء، ص 172؛ وفيات الأعيان 1/ 378؛ الجواهر المضيئة 2/ 220؛ والفوائد البهية، ص 225.
(5) هو الإِمام أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني مولاهم صاحب أبي حنيفة وإمام أهل الرأي، أصله دمشقي من أهل قرية تسمى حَرَستا. قال الشافعي: كتبت عنه وقر بعير، وما رأيت قط رجلًا سمينًا أعقل منه، وكان أفصح الناس، كان إذا تكلم خيل إلى سامعه أن القرآن نزل بلغته، توفي سنة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
روايته (1)، وهو الصحيح (2). وهذا بشرط أن يكون السماع بخطه أو خط (أ) من يثق به، والكتاب مصون يغلب علي الظن سلامته من التغيير وتسكن نفسه إليه فإن تشكك فيه لم يجز الاعتماد عليه (3). والله أعلم (ب).
الخامس: إذا أراد رواية ما سمعه بمعناه دون لفظه، فإن لم يكن عالمًا بالألفاظ ومقاصدها، خبيرًا بما يحيل معانيها وتتفاوت به، لم يجز له أن يروي--------------------------------------------
(أ) في (ك): بخطه وخط. وفي (هـ): بحفظه أو خط.
(ب) والله أعلم. ساقط من (ص) و (هـ).
= تسع وثمانين ومائة، تاريخ بغداد 2/ 172؛ الانتقاء، ص 174؛ وفيات الأعيان 4/ 184؛ الفوائد البهية، ص 163؛ والجواهر المضية 2/ 42.
(1) انظر: لمذهب أبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسن، الإِلماع، ص 139؛ ونسبه الخطيب إلى عامة أصحاب مالك والشافعي في الكفاية، ص 380.
وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 190؛ والتبصرة والتذكرة، ص 162؛ وفتح المغيث 2/ 204.
(2) وبه صرح الخطيب وحكاه عياض عن أبي المعالي والمصنف وابن كثير ونقل السخاوي عن ابن كثير، قال: وهذا يشبه ما إذا نسي الراوي سماعه، فإنه يجوز لمن سمعه منه روايته عنه ولا يضره نسيان شيخه انتهى. قلت: بحثت عن هذا القول في اختصار علوم الحديث فلم أجده في محله.
انظر: الكفاية، ص 380؛ والإِلماع، ص 139؛ والتقريب 2/ 97؛ اختصار علوم الحديث، ص 140؛ فتح المغيث 2/ 205، وقال: وبقيت مسألة أخرى عكس هذه، وهي ما إذا كان ذاكرًا لسماعه ولكن لم يجد بذلك خطًا، وقد قال القاضي حسين في فتاويه: إن مقتضى الفقه الجواز، ونقل المنع عن المحدثين انتهى. قال: والمعتمد الجواز.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 190؛ والتقريب 2/ 97؛ المقنع 1/ 260؛ التبصرة والتذكرة 2/ 164؛ فتح المغيث 2/ 206.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
إلا اللفظ الذي سمعه بلا خلاف (1)، فإن كان عالمًا بذلك فقد قالت طائفة من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول من الشافعيين وغيرهم: لا يجوز (2) الرواية إلا بلفظه. وقال بعضهم: لا يجوز بالمعنى في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز (3) في غيره. وذهب جمهور السلف والخلف (أ) من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول إلى جواز الرواية بالمعنى في الجميع (4)، إذا قطع بأنه أدى (4) المعنى، وهذا هو الصحيح الذي--------------------------------------------
(أ) كلمة: الخلف. ساقطة من (هـ).
(1) انظر: الكفاية، ص 198؛ والإِلماع، ص 174؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 190؛ التقريب 2/ 98؛ التبصرة والتذكرة 2/ 168؛ فتح المغيث 2/ 212؛ وقال: لأن من اتصف بذلك لا يؤمن بتغييره من الخلل … إلخ ما قال.
(2) قال القاضي عياض: وروى نحوه عن مالك أيضًا، وشدد مالك الكراهية فيه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وحمل أئمتنا هذا من مالك على الاستحباب كما قال، ولا يخالفه أحد في هذا، وأن الأولى والمستحب المجيء بنفس اللفظ ما استطيع، قال ابن كثير: وكان ينبغي أن يكون هذا هو الواقع ولكن لم يتفق ذلك.
قال الخطيب: وقد استدل المنكرون للرواية على المعنى بحصول الاتفاق علي أن الشرع قد ورد بأشياء كثيرة قصد فيها الإِتيان باللفظ والمعنى جميعًا نحو التكبير والتشهد والأذان والشهادة، وإذا كان كذلك لم ينكر أن يكون المطلوب بالحديث لفظه بعينه ومعناه جميعًا. ثم أطال الخطيب في الرد على هذا الاستدلال.
انظر: الإِلماع، ص 178؛ واختصار علوم الحديث، ص 141؛ والكفاية، ص 201؛ وفتح المغيث 2/ 214.
(3) روى الخطيب هذا القول مسندًا عن الإمام مالك رحمه الله من عدة طرق.
انظر: الكفاية، ص 188؛ وقد تقدم آنفًا عن القاضي عياض أن الأئمة حملوا هذا القول على الاستحباب.
(4) أي سواء في ذلك المرفوع أو غيره، كان موجبه العلم أو العمل، وقع من الصحابي أو التابعي أو غيرهما، أحفظ اللفظ أم لا صدر في الإِفتاء والمناظرة أو الرواية، أتى بلفظ مرادف له أم لا، كان معناه غامضًا أو ظاهرًا، حيث =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
تشهد به أحوال الصحابة ومن بعدهم في نقلهم القضية الواحدة بألفاظ مختلفة (1) وغير ذلك.
وهذا في غير المصنفات، ولا يجوز لأحد أن يغير شيئًا في كتاب مصنف، وإن كان بمعناه، لأن الرواية بالمعنى رخص فيها للحرج في التقيد باللفظ، وهذا منتف (2) في المصنف والله أعلم.--------------------------------------------
= لم يحتمل اللفظ غير ذلك المعنى وغلب على ظنه إرادة الشارع بهذا اللفظ ما هو موضوع له دون التجوز فيه والاستعارة انتهى. ما قاله السخاوي: وما من جملة من هذا الكلام إلا وقد رمز بها السخاوي إلى مذهب خاص من المذاهب الواردة في هذا الباب التي استقصاها بأدلتها هو والعلامة الشيخ طاهر الجزائري. انظر: فح المغيث 2/ 212 - 219؛ وتوجيه النظر، ص 298 - 314؛ وإقرأ في هذا الموضوع بحثًا نفيسًا للإِمام ابن حزم في كتابه الأحكام 1/ 260 - 264؛ وأحكام القرآن 1/ 22؛ لابن العربي، والتدريب 2/ 99 - 102.
(1) قال ابن الصلاح: وما ذلك إلا لأن معولهم كان على المعنى دون اللفظ. وحكى الشافعي عن بعض التابعين، قال: لقيت أناسًا من أصحاب رسول الله فاجتمعوا في المعنى واختلفوا في اللفظ، فقلت لبعضهم ذلك، فقال: لا بأس ما لم يحل معناه. انتهى قال: الشافعي رحمه الله: فإذا كان الله لرأفته بخلقه أنزل كتابه على سبعة أحرف، معرفة منه بأن الحفظ قد يزل ليحل لهم قراءته وإن اختلف اللفظ فيه ما لم يكن في اختلافهم إحالة معنى، كان ما سوى كتاب الله أولى أن يجوز فيه اختلاف اللفظ ما لم يحل معناه انتهى. مقدمة ابن الصلاح، ص 191؛ الرسالة، ص 274 - 275؛ فقرة 753، 755.
انظر: الكفاية، ص 203 - 211؛ وفتح المغيث 2/ 212 - 113.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 191؛ وقال ابن دقيق العيد: وهذا كلام فيه ضعف، وأقل ما فيه إنه يقتضي تجويز هذا فيما ينقل من المصنفات المتقدمة إلى أجزائنا وتخاريجنا، فإنه ليس فيه تغيير للتصنيف المتقدم وليس هذا جاريًا على الاصطلاح، فإن الاصطلاح على أن لا تغير الألفاظ بعد الانتهاء إلى الكتب المصنفة، سواء رويناها فيها، أو نقلناها منها انتهى.
ورد العراقي على ابن دقيق العيد، فقال: لا نسلم أنه يقتضي جواز التغيير فيما =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
السادس: ينبغي لمن روى حديثًا بالمعنى أن يقول عقيبه: أو كما قال: أو نحو هذا أو شبهه، وما أشبه هذا من الألفاظ. روى هذا عن عبد الله (1) بن مسعود وأبي (2) الدرداء (3) وأنس (4) وغيرهم رضي الله عنهم. وإذا اشتبه على القاريء لفظة فحسن أن يقول بعد قراءتها على الوجه المشكوك فيه: أو كما قال، لأن ذلك يتضمن إجازة من الشيخ وإذنًا في رواية صوابها إذا بان، ولا يشترط إفرادها بإجازة (5).--------------------------------------------
= نقلناه إلى تخاريجنا بل لا يجوز نقله عن ذلك الكتاب إلا بلفظه، دون معناه، سواء في تصانيفنا أو غيرها والله أعلم.
انظر: الاقتراح، ص 245؛ التبصرة والتذكرة 2/ 170؛ فتح المغيث 2/ 218؛ المقنع 1/ 262.
(1) انظر: حكاية القول عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في سنن الدارمي 1/ 83؛ وسنن ابن ماجه 1/ 10 (ح رقم 23)؛ ومقدمة الكامل، ص 43؛ كلهم من طريق عمرو بن ميمون الأودي، وفي المحدث الفاصل، ص 549؛ من طريق عبد الرحمن بن يزيد، وفي الكفاية، ص 205؛ وجامع بيان العلم، ص 79؛ من طريق مسروق.
(2) هو الصحابي أبو الدرداء عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري مختلف في إسم أبيه وإنما هو مشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقب، أول مشاهده أحد، وكان عابدًا، مات في آخر خلافة عثمان، وقيل عاش: بعد ذلك.
انظر الأصابة 3/ 45؛ والتقريب 2/ 91.
(3) انظر: حكاية القول عن أبي الدرداء في سنن الدارمي 1/ 83؛ وفي الكفاية، ص 205؛ وجامع بيان العلم، ص 78؛ من طريق ربيعة بن يزيد، وفي المحدث الفاصل، ص 550؛ من طريق عاصم بن رجاء عن أبيه.
(4) انظر: حكاية القول عن أنس بن مالك رضي الله عنه في سنن الدارمي 1/ 84؛ وسنن ابن ماجه 1/ 11 (ح رقم 24)؛ ومقدمة الكامل، ص 43؛ والمحدث الفاصل، ص 550؛ وجامع بيان العلم، ص 79؛ كلهم من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين عن أنس رضي الله عنه.
(5) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 192؛ والتقريب مع التدريب 2/ 103؛ والمقنع 1/ 263؛ التبصرة والتذكرة 2/ 170؛ فتح المغيث 2/ 220.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
السابع: اختلف العلماء في جواز اختصار الحديث الواحد ورواية بعضه. فمنهم من منعه (1) مطلقًا بناء على منع الرواية بالمعنى، ومنهم من منعه (2) مع تجويز الرواية بالمعنى، إذا لم يكن قد رواه هو أو غيره على التمام، ومنهم من جوزه (3) مطلقًا (4). والصحيح التفصيل، وأنه يجوز (5)--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 192؛ قالوا: لأنها تقطع الخبر وتغيره فيؤدي ذلك إلى إبطال معناه وإحالته، نقله عنهم الخطيب في الكفاية، ص 190 نعم إذا كان لشك فهو كما قال ابن كثير والبلقيني وغيره: سائغ، كان مالك يفعله كثيرًا بل كان يقطع إسناد الحديث إذا شك في وصله، روي الخطيب عن مجاهد: أنقص من الحديث ولا تزد فيه.
انظر: اختصار علوم الحديث، ص 144؛ محاسن الاصطلاح، ص 337؛ الكفاية، ص 189؛ فتح المغيث 2/ 222.
(2) انظر: الكفاية، ص 190؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 192؛ التقريب 2/ 103؛ المقنع 1/ 263؛ التبصرة والتذكرة 2/ 171؛ فتح المغيث 2/ 222.
(3) نقله عنهم الخطيب في الكفاية، ص 190؛ وأسنده عن مجاهد ويحيى بن معين في، ص 189.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 192؛ والتقريب 2/ 103؛ التبصرة والتذكرة 2/ 171؛ فتح المغيث 2/ 222.
(4) أي احتاج إلى تغيير لا يخل بالمعنى أم لا، تقدمت روايته له تامًا أم لا؟ ذكره السخاوي في فتح المغيث 2/ 222.
(5) انظر: الكفاية، ص 190 - 192؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 193؛ التقريب 2/ 104؛ المقنع 1/ 263؛ التبصرة والتذكرة 2/ 172؛ فتح المغيث 2/ 223؛ وقال: ثم إن ما ذهب إليه الجمهور، لا يُنَازَعُ فيه من لم يجز النقل بالمعنى لأن الذي نقله والذي حذفه والحالة هذه بمنزلة خبرين منفصلين في أمرين لا تعلق لأحدهما بالآخر، وعزاه للإِمام مسلم في مقدمة صحيحه.
انظر: مقدمة صحيح مسلم 1/ 48 - 49.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
ذلك من العالم العارف، إذا كان ما تركه غير متعلق (1) بما رواه بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه، فيجوز هذا وإن لم يجز الرواية بالمعنى، لأن المروي: والمتروك كخبرين منفصلين (2)، ولا فرق بين أن يكون رواه قبل على التمام، أو لم يروه (3)، هذا، إذا كان رفيع المنزلة بحيث لا يتهم (أ)، فأما من روى حديثًا على التمام فخاف إن رواه ثانيًا ناقصًا أنه يتهم بزيادة أولًا، أو نسيان ثانيًا، لقلة ضبطه وغفلته، فلا يجوز له (4) النقصان ولا يجوز لهذا (ب) رواية (ج) بعض الحديث أولًا إذا--------------------------------------------
(أ) في (هـ): لا يتوهم.
(ب) في (ص) و (هـ): له. بدل لهذا.
(ج) في (ص): روايته.
(1) قال الخطيب: لأنه إن كان فيما حذف من الخبر معرفة حكم وشرط وأمر لا يتم التعبد والمراد بالخبر إلا بروايته علي وجهه، فإنه يجب نقله على تمامه ويحرم حذفه، لأن القصد بالخبر لا يتم إلا به، فلا فرق بين أن يكون ذلك تركًا لنقل العبادة، أو تركًا لنقل فرض آخر هو الشرط في صحة العبادة انتهى. بحذف يسير. الكفاية، ص 190 - 192؛ والمستصفي 1/ 168؛ وفتح المغيث 2/ 223.
(2) انظر الهامش رقم 5، ص 468.
(3) انظر: الكفاية، ص 192؛ والتقريب 2/ 104.
(4) أي: لا ثانيًا ولا ابتداءً، ويجب عليه نفي هذه الظن عن نفسه كما صرح به الخطيب وكذا قال الغزالي: بعد اشتراطه في الجواز روايته مرة بتمامه: إن شرطه أن لا يتطرق إليه سوء الظن بالتهمة، فإذا علم أنه يتهم باضطراب النقل وجب عليه الاحتراز عن ذلك.
انظر: الكفاية، ص 193؛ والمستصفي 1/ 168؛ فتح المغيث 2/ 224؛ التدريب 2/ 104.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
تعين عليه أداء تمامه (1)، " (والله أعلم) (أ).
وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب للاحتجاج فهو إلى الجواز أقرب (2) قد فعله مالك (3) والبخاري ومن لا يحصى من الأئمة (4). قال الشيخ (ب): ولا يخلو من كراهة (5). وما أظنه يوافق عليه (6). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) والله أعلم. غير موجود في (ت) و (ص) و (هـ). وأضفناه من (ك).
(ب) لفظ: (و). ساقط من (ك).
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 193؛ التقريب 2/ 104؛ المقنع 1/ 264؛ التبصرة والتذكرة 2/ 172؛ فتح المغيث 2/ 224؛ وقال: لأنه بذلك يعرض الزائد لإِخراجه عن حيز الاستشهاد به أو المتابعة ونحوها.
(2) انظر: الكفاية، ص 193؛ قال: وكان غير واحد من الأئمة يفعل ذلك. ومقدمة ابن الصلاح، ص 194؛ التقريب 2/ 105؛ المقنع 1/ 264؛ التبصرة والتذكرة 2/ 173؛ فتح المغيث 2/ 225.
(3) يعارضه تصريحه بالمنع منه في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة كما تقدم في، ص 465 تعليق رقم 3، قال السخاوي: إلا أن يفرق بين الرواية والتأليف. فتح المغيث 2/ 225.
(4) كالإِمام أحمد ونعيم بن حماد وأبي داود والنسائي، وعلى هذا المذهب جمهور الناس قديمًا وحديثًا.
انظر: الكفاية، ص 193 - 194؛ التبصرة والتذكرة 2/ 173؛ اختصار علوم الحديث، ص 144؛ التدريب 2/ 105.
(5) وهو المحكي عن الإِمام أحمد، قال: ينبغي أن يحدث بالحديث كما سمع ولا يغيره، رواه الخطيب، قال السخاوي: وإن المنع ظاهر صنيع مسلم فإنه لكونه لم يقصد ما قصده البخاري من استنباط الأحكام، يورد الحديث بتمامه من غير تقطيع له ولا اختصار، إذا لم يقل فيه: مثل حديث فلان أو نحوه.
انظر: الكفاية، ص 194؛ فتح المغيث 2/ 225.
(6) التقريب 2/ 105؛ المقنع 1/ 264.
قال السخاوي: بل بالغ الحافظ عبد الغني بن سعيد وكاد يجعله مستحبًا. قال السخاوي: قلت: لا سيما إذا كان المعنى المستنبط من تلك القطعة يدِق، فإن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)
الثامن: ينبغي للمحدث أن لا يروي حديثه بقراءة لحان (1) أو مصحف فحتى على طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يسلم به من اللحن (1) والتصحيف (2)، قال الأصمعي (3): إن أخوف (4) ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كذب على فليتبوء مقعده من النار (5). لأنه لم يكن يلحن، فمهما رويت عنه ولحنت كذبت عليه (6). وسبيله في السلامة من--------------------------------------------
= إيراده والحالة هذه بتمامه تقتضي مزيد تعب في استخلاصه وبخلاف الاقتصار علي محل الاستشهاد ففيه تخفيف.
والتحقيق التفصيل كما أشار إليه ابن دقيق العيد في شرح الإِلمام: فإن قطع بأنه لا يخل المحذوف بالباقي فلا كراهة، وإن نزل عن هذه المرتبة ترتب الكراهة بحسب مراتبه في ظهور ارتباط بعضه ببعض وخفائه.
انظر: فتح المغيث 2/ 226.
(1) اللحن: الخطأ في الإِعراب، من باب قطع، ويقال: فلان لحان، أي يخطيء مختار الصحاح، ص 594.
(2) التصحيف: هو تغيير حرف أو حروف من الكلمة بالنسبة إلى النقط مع بقاء صورة الخط. نزهة النظر، ص 47.
(3) هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي المعروف بالأصمعي كان أديبًا لغويًا نحويًا إخباريًا محدثًا فقيهًا أصوليًا من أهل البصرة، صاحب تصانيف كثيرة، توفي سنة ست عشرة ومائتين.
تهذيب الأسماء واللغات 2/ 362؛ إنباه الرواة 2/ 197؛ بغية الوعاة، ص 313.
(4) قال الصنعاني: وإنما قال الأصمعي: أخاف، ولم يجزم، لأن من لم يعلم بالعربية وإن لحن لم يكن متعمدًا للكذب. توضيح الأفكار 2/ 294.
(5) أخرجه البخاري 1/ 299 (ح رقم 106 - 107 - 108 - 109 - 110)؛ ومسلم 4/ 2299 (ح رقم 3004؛ والإِمام أحمد في المسند 2/ 159 - 202؛ والدارمي في السنن 1/ 76؛ والحديث متواتر.
انظر: نظم المتناثر، ص 20؛ كتاب العلم.
(6) انظر: قول الأصمعي مسندًا في الإِلماع، ص 184؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 194؛ كلاهما من طريق أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)
التصحيف أخذه من أفواه أهل المعرفة والتحقيق فمن حرم ذلك وأخذ من الكتب وقع في التحريف (1) ولم يسلم من التصحيف (2).
التاسع: إذا وقع في روايته لحن أو تحريف (أ)، فذهب ابن سيرين وعبد الله بن سخبرة (3) التابعيان، إلى أنه يرويه كما سمعه (4) والصواب روايته على الصواب (5)، وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك والمحصلين (6).--------------------------------------------
(أ) في (ص)، و (هـ): وتحريف.
(1) التحريف: هو تغيير حرف أو حروف من الكلمة بالنسبة إلى الشكل مع بقاء صورة الخط. نزهة النظر، ص 47.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 195؛ التقريب 2/ 107؛ المقنع 1/ 265؛ التبصرة والتذكرة 2/ 175؛ فتح المغيث 2/ 231؛ توضيح الأفكار 2/ 294.
(3) عبد الله بن سخبرة بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة الأزدي أبو معمر الكوفي ثقة من الطبقة الثانية، مات في إمارة عبيد الله بن زياد. التقريب 1/ 418؛ وكتاب الطبقات، ص 150.
(4) وإليه ذهب رجاء بن حيوة والقاسم بن محمد، ونافع مولى عمر: فقد روى عنهم أنهم كانوا يرون رواية الحديث ملحونًا، من غير تغيير إذا كان قد سمعه الراوي كذلك.
انظر: الكفاية، ص 186؛ والجامع 2/ 21؛ وجامع بيان العلم 1/ 80؛ والإِلماع، ص 188.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 195؛ التقريب 2/ 107؛ المقنع 1/ 265؛ وصوبه الخطيب ومن المتأخرين ابن كثير، الجامع 2/ 23؛ واختصار علوم الحديث، ص 145.
(6) وهم الأوزاعي والشعبي والحسن البصري وعطاء وابن عيينة وهمام والنضر بن شميل وأبو عبيد القاسم بن سلام وعفان وابن المديني وغيرهم. قال الخطيب: وهذا إجماع منهم أن إصلاح اللحن جائز.
انظر: الكفاية، ص 194 - 198؛ والجامع 2/ 23 - 24؛ وجامع بيان العلم 2/ 80 - 81؛ وفتح المغيث 2/ 224.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)
والقول به فيما لا يغير (1) المعنى، لازم علي تجويز الرواية بالمعنى، وهو قول الأكثرين (2)، وأما إصلاح ذلك في الكتاب وتغييره (أ)، فالصواب (ب) تقرير ما في الأصل على حاله مع التضبيب عليه وبيان الصواب في الحاشية فإن ذلك أجمع للمصلحة وأنفي للمفسدة (3)، فكثيرًا ما يقع (ج) ما يتوهمه كثير من أهل العلم خطأ وربما غيروه ويكون صحيحًا. وإن خفي وجهه واستغرب (د) لا سيما فيما ينكر من حيث العربية وذلك لتشعب (4) لغاتها. وجاء عن أحمد بن حنبل: أنه كان إذا مر به لحن فاحش غيّره، وإن كان سهلًا (5) تركه، قال القاضي عياض: الذي (6) استمر عليه عمل أكثر--------------------------------------------
(أ) في (ك): تغير.
(ب) في (ك): والصواب.
(ج) في (ت): ما يقع في الكتاب.
(د) كلمة: واستغرب. ساقطة من (هـ).
(1) قال الخطيب في الجامع: والذي نذهب إليه: رواية الحديث على الصواب، وترك اللحن فيه، وإن كان قد سمع ملحونًا، لأن من اللحن ما يحيل الأحكام ويصيّر الحرام حلالًا والحلال حرامًا فلا يلزم اتباع السماع فيما هذه سبيله. والذي ذهبنا إليه قول المحصلين والعلماء من المحدثين انتهى. ومقتضى هذا القول أنه لا فرق في ذلك بين المغيّر للمعنى وغيره. وقد جزم به في الكفاية حيث قال: إذا كان اللحن يحيل المعنى فلا بد من تغييره … الخ.
انظر: الجامع 2/ 23؛ والكفاية، ص 188؛ وفتح المغيث 2/ 235.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 196؛ التقريب 2/ 107؛ فتح المغيث 2/ 235.
(3) لأنه قد يأتي من يظهر له وجه الصحة، ولو فتح باب التغيير لجسر عليه من ليس بأهل. التدريب 2/ 108.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 196؛ الإِلماع، ص 186.
(5) الرواية عن الإِمام أحمد في الكفاية، ص 187.
(6) انظر: الإِلماع، ص 185؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 196.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)
الأشياخ أن ينقلوا الرواية كما وصلت إليهم، ولا يغيروها (أ) في كتبهم حتى في أحرف من القرآن استمرت الرواية فيها في الكتب المشهورة كالصحيحين والموطأ وغيرها على خلاف التلاوة المجمع عليها، وبعضها على خلاف الشواذ أيضًا، لكن أهل المعرفة ينبهون علي خطئها عند السماع وفي حواشي الكتب (1)، ومنهم (2) من جسر على تغيير الكتب وإصلاحها لكمال معرفته فغلطوا في أشياء مما غيروه (3)، والصواب ما تقدم (4) من سد باب التغيير خوفًا من جسارة من لا يكمل له ويحصل المقصود بالبيان، فيقرأ عند السماع (ب) ما في الأصل ثم يذكر الصواب أو يقرأه على الصواب أولًا ثم يقول: وقع عند شيخنا أو في روايتنا أو من طريق فلان كذا، وهذا أولى لئلا يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم (5) يقل. والأحسن في الإِصلاح أن يكون بما جاء في حديث آخر (6). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): ولا يعتبروها.
(ب) في (هـ): فيقرأ ما في الأصل عند السماع. وكذا في (ص).
(1) انظر: الإِلماع، ص 185؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 196.
(2) المقصود به القاضي أبو الوليد هشام بن أحمد الكناني الوقشي: فإنه لكثرة مطالعته وافتنانه وثقوب فهمه وحدة ذهنه جسر على الإِصلاح كثيرًا وغلط في أشياء من ذلك.
انظر: الإِلماع، ص 186؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 197.
(3) انظر: الإِلماع، ص 186؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 197؛ المقنع 1/ 266.
(4) انظر: ص 473؛ والصواب تقرير ما في الأصل على حاله مع التضبيب عليه … الخ.
(5) انظر: الإِلماع، ص 186 - 187؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 197؛ التقريب 2/ 108؛ المقنع 1/ 266؛ فتح المغيث 2/ 237.
(6) الإِلماع، ص 187؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 197؛ التقريب 2/ 108؛ فتح المغيث 2/ 238، وقال: لأنه بذلك أمن من أن يكون متقولًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أن خير ما يفسر به غريب الحديث ما جاء في رواية أخرى. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)
العاشر: إذا كان الإِصلاح بزيادة شيِء سقط، فإن لم يكن (1) مغايرًا في المعنى للأصل فهو علي ما سبق، وإن كان يشتمل علي معنى مغاير (أ) تأكد الحكم بذكر الأصل مقرونًا بالبيان (2)، وإذا علم أن (ب) بعض الرواة أسقط الساقط (3) وأن من قبله أتى به، ففيه وجه آخر، وهو أن يلحق الساقط في موضعه (4) في نفس الكتاب (5) مع كلمة "يعني" (6) كذا فعله الخطيب، وحكاه عن جماعة من شيوخه (7). ورواه (7) عن وكيع (8).
هذا إذا علم أن شيخه رواه على الخطأ، فأما (ج) إن رآه في كتابه--------------------------------------------
(أ) في (ص): مغايرًا.
(ب) كلمة: أن. ساقطة من (ص).
(ج) في (ك) و (ص): وأما.
(1) انظر: التعليق رقم 1 في الصفحة 473.
(2) أي مقرونًا بالتنبيه على ما سقط، ليسلم من معرة الخطأ ومن أن يقول على شيخه ما لم يقل.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 198.
(3) أي كالواو والألف، واللام، والابن وأبي. الكفاية، ص 250 - 251.
(4) أي ويرويه من غير تنبيه على سقوطه، فتح المغيث 2/ 238.
(5) نص عليه الإِمام مالك والإِمام أحمد وأبو الحسن ابن المنادي وأبو نعيم وأبو جعفر الدقيقي.
انظر: الكفاية، ص 250 - 251؛ وفتح المغيث 2/ 238.
(6) انظر: الكفاية، ص 253.
(7) ونصه: قال الإِمام أحمد: سمعت وكيعًا يقول: أنا أستعين على الحديث بيعني؛ الكفاية، ص 253.
(8) هو الإِمام العلم أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي، قال الإِمام أحمد: ما رأيت رجلًا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإِسناد والأموات مع خشوع وورع، توفي سنة سبع وتسعين ومائة. تاريخ بغداد 14/ 496؛ شذرات الذهب 1/ 349.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)
وغلب على ظنه أنه من كتابه لا من شيخه، فيتجه هنا إصلاحه في كتابه وفي روايته (1) وهذا من قبيل ما إذا درس من كتابه بعض (2) الإِسناد أو المتن، فإنه يجوز إستدراكه من كتاب غيره، إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو الساقط (3)، كذا فعله نعيم (4) ابن حماد (5) وقاله أهل التحقيق (6)، ومنهم من (7) منعه، قال الخطيب وبيان ذلك حال الرواية أولى (8)، وهكذا (أ) الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره--------------------------------------------
(أ) في (هـ): وكذا.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 199؛ التقريب 2/ 109؛ المقنع 1/ 268.
(2) هكذا قال الخطيب ومن تبعه، وقال السخاوي: بل ولو كان أكثر حيث اتحد الطريق في المروي. الكفاية، ص 253؛ وفتح المغيث 2/ 254.
(3) انظر: الكفاية، ص 254؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 199؛ التقريب 2/ 110؛ المقنع 1/ 268؛ فتح المغيث 2/ 240.
(4) هو الإِمام الشهير أبو عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي المروزي الفارض الأعور، كان شديد الرد على الجهمية، وكان يقول: كنت جهميًا فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث علمت أن مآلهم إلى التعطيل توفي سنة تسع وعشرين ومائتين؛ تاريخ بغداد 13/ 306؛ تذكرة الحفاظ 2/ 418.
(5) انظر: الحكاية عن نعيم بن حماد في الكفاية، ص 254.
(6) منهم الخطيب حيث قال: واستدراك مثل هذا عندي جائز … الخ. الكفاية، ص 254.
(7) المانع هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز، فإن بعض كتبه احترق وأكلت النار من حواشيه بعض الكتابة، ووجد نسخ بما احترق فلم ير أن يستدرك المحترق من تلك النسخ.
انظر: الكفاية، ص 254؛ وفتح المغيث 2/ 240.
(8) انظر: قول الخطيب في الكفاية، ص 254؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 199؛ التقريب 2/ 110؛ المقنع 1/ 268.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)
أو حفظه (1)، روى ذلك عن عاصم (2)، وأبي عوانة (3) وأحمد بن حنبل وغيرهم (4)، وكان بعضهم بينه فيقول: حدثني فلان، وثبتني فلان (5)، وإذا وجد في كتابه كلمة من غريب العربية أو غيرها (أ) غير مضبوطة وأشكلت عليه، جاز أن يسأل عنها أهل العلم بها ويرويها على ما يخبرونه (6)، وروي ذلك عن إسحاق (7) بن راهويه--------------------------------------------
(أ) في (ص): أو غير غير مضبوطة. وهو خطأ.
(1) انظر: من قول الخطيب في الكفاية، ص 254؛ والتقريب 2/ 110؛ المقنع 1/ 269.
(2) هو الحافظ المكثر أبو عبد الرحمن عاصم بن سليمان الأحول، قاضي المدائن وثقه على ابن المديني وغيره، قال الذهبي؛ في حفظه شيء ولا يضره وحديثه في كتب الأئمة، توفي سنة اثنتين وأربعين ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 149؛ شذرات الذهب 1/ 210.
(3) هو الحافظ أبو عوانة الوضاح بن خالد اليشكري الواسطي البزاز أحد الثقات الحفاظ الأعيان، وكان كثير الضبط والنقط. توفي سنة ست وسبعين ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 236؛ شذرات الذهب 1/ 287.
(4) انظر: الروايات عن عاصم وأبي عوانة وأحمد بن حنبل في الاستثبات في الكفاية، ص 216 - 217.
(5) حكى الخطيب هذا التبيين في الاستثبات عن يزيد بن هارون فإنه قال: أخبرنا عاصم وثبتني شعبة وعن سفيان بن عبيدة فإنه قال: حدثني الزهري وثبتني معمر وعن عبد الوارث فإنه قال: حدثنا أيوب وثبتنا درست.
انظر: الكفاية، ص 218 - 219؛ وفتح المغيث 2/ 240.
(6) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 200؛ والتدريب 2/ 110؛ المقنع 1/ 269؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 182؛ وفتح المغيث 2/ 242.
(7) روى الخطيب بسنده إلى إسحاق بن راهويه، أنه كان إذا شك في الكلمة يقول: ههنا فلان؟ كيف هذه الكلمة؟
انظر: الكفاية، ص 255؛ فتح المغيث 2/ 243.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)
وأحمد (1) بن حنبل وغيرهما (2). والله أعلم.
الحادي عشر: إذا كان الحديث عنده عن إثنين أو أكثر وبين روايتهما تفاوت في اللفظ، والمعنى واحد، فله جمعهما (أ) في الإِسناد ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما ويقول: أخبرنا فلان وفلان واللفظ لفلان، أو وهذا (ب) لفظ فلان قال (3)، أو قالا (3): أخبرنا فلان وما (ج) أشبه (4) هذا من العبارات (5)، ولمسلم في صحيحه عبارة أخرى حسنة، كقوله: حدثنا أبو بكر (6) وأبو سعيد (7) كلاهما عن أبي--------------------------------------------
(أ) في (ك): جمعها.
(ب) كلمة: وساقطة من (ك).
(ج) في (ك): أو ما أشبه.
(1) روى الخطيب بسنده إلى الإِمام أحمد أن رجلًا قال له: يا أبا عبد الله الرجل يكتب الحرف من الحديث لا يدري أي شيء هو إلا أنه قد كتبه صحيحًا، يريه إنسانًا، فيخبره؟ فقال: لا بأس به.
انظر: الكفاية، ص 256؛ وفتح المغيث 2/ 242.
(2) أي الأوزاعي وابن المبارك وعفان بن مسلم وابن عيينة وغيرهم.
انظر: الكفاية، ص 255 - 256.
(3) أي هو مخير بين أن يفرد فعل القول فيخصصه بمن له اللفظ، فيقول: قال وبين أن يأتي بالفعل لهما، فيقول: قالا. التبصرة والتذكرة 2/ 183؛ التدريب 2/ 111.
(4) لهذا الشبه انظر صحيح مسلم مع النووي 3/ 74، 83.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 200؛ التقريب 2/ 111؛ التبصرة والتذكرة 2/ 183؛ المقنع 1/ 270؛ فتح المغيث 2/ 244.
(6) هو عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة، شيخ الإِمام مسلم.
(7) هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومائتين. روى له الجماعة. التقريب 1/ 419؛ الخلاصة، ص 199.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)
خالد (1). قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش، وساق الحديث (2)، فإعادته ذكر أحدهما إشعار بأن اللفظ (3) له. وأما إذا لم يخص بل خلط (4) اللفظين فقال: أخبرنا فلان وفلان وتقاربا (أ) في اللفظ، قالا: أخبرنا فلان فهو جار (ب) على تجويز الرواية بالمعنى (5)، وأما (ج) قول أبي داود في السنن (6): حدثنا--------------------------------------------
(أ) في (هـ): وتفاوتا.
(ب) في (ك) و (ص): جايز.
(ج) في (ص) و (هـ): أما. بدون (و).
(1) هو سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يخطيء من الثامنة، مات سنة تسعين ومائة أو قبلها، روى له الجماعة. التقريب 1/ 323؛ الخلاصة، ص 151.
(2) انظر: نحو هذا السند في صحيح مسلم مع النووي 2/ 130، حيث قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن سليمان، قال أبو بكر: حدثنا سليمان … الخ. وكذا في 3/ 7، حيث قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج، جميعًا عن وكيع، قال الأشج: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش … الخ.
(3) قال العراقي: قلت: ويحتمل أنه أراد بإعادته بيان التصريح فيه بالتحديث، وأن الأشج لم يصرح في روايته بالتحديث والله أعلم. التبصرة والتذكرة 2/ 184؛ التدريب 2/ 111.
(4) قال العراقي: والأحسن الراجح أن يبين لفظ الرواية لمن هي بقوله: وهذا لفظ فلان ونحو ذلك، للخروج من الخلاف انتهى، قال السخاوي: فإن لم يعلم تمييز لفظ أحدهما عن الآخر، فالراجح بيانه أيضًا .... الخ. التبصرة والتذكرة 2/ 183؛ فتح المغيث 2/ 244، 247.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 201؛ التقريب 2/ 112؛ التبصرة والتذكرة 2/ 185؛ المقنع 1/ 270؛ فتح المغيث 2/ 247؛ توجيه النظر، ص 317.
(6) انظر: لقول أبي داود السنن له 1/ 261 ح رقم 375.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)
مسدد (1) وأبو توبة (2) المعنى (أ)، قالا: حدثنا أبو الأحوص (3) مع أشباه (4) له في كتابه (5) فيحتمل (ب) أن يكون من قبيل (6) الأول، فيكون اللفظ لمسدد (ج) ويوافقه أبو توبة في المعنى ويحتمل أن يكون من قبيل الثاني (7)، فيكون--------------------------------------------
(أ) كلمة: المعنى. ساقطة من (ك).
(ب) في (ك): يحتمل. بدون (ف).
(ج) في (ص): المسدد. وهو خطأ.
(1) هو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري، أبو الحسن ثقة حافظ، يقال: انه أول من صنف المسند بالبصرة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين، ويقال: اسمه عبد الملك بن عبد العزيز ومسدد لقبه التقريب 2/ 242؛ تذكرة الحفاظ 2/ 421.
(2) أبو توبة، هو الربيع بن نافع الحلبي، نزيل طرطوس، ثقة حجة، عابد مات سنة إحدى وأربعين ومائتين؛ التقريب 2/ 246؛ الخلاصة، ص 115.
(3) أبو الأحوص، هو سلام بن سليم الحنفي، مولاهم الكوفي، ثقة متقن، مات سنة تسع وسبعين، ومائة، روى له الجماعة، التقريب 1/ 342؛ الخلاصة، ص 160.
(4) انظر: لهذه الأشباه سنن أبي داود 1/ 404 ح رقم 603 و 1/ 657 ح رقم 1094.
(5) انظر: لقول أبي داود السنن له 1/ 261 ح رقم 375.
(6) أي فيكون اللفظ لمسدد، ويوافقه أبو توبة في المعنى، التقريب 2/ 112.
(7) أي فلا يكون أبو داود أورد لفظ أحدهما خاصة، بل رواه عنهما، بالمعنى. قال البلقيني: يلزم على هذا الاحتمال الثاني، أن لا يكون رواه بلفظ واحد من شيخيه، وهو بعيد، وكذلك إذا قال أنبأنا فلان، وفلان، وتقاربا في اللفظ، فليس هو منحصرًا في أن روايته عن كل منهما بالمعنى، وأن المأتي به لفظ ثالث غير لفظيهما، والأحوال كلها آيلة في الغالب إلى أنه لا بد أن يسوق الحديث على لفظ مروي له برواية واحدة، والباقي بمعناه انتهى. وتبعه الزركشي. قال السخاوي: وفيما قالاه نظر، فيجوز أن يكون ملفقًا منهما إذ من فروع هذا القسم - كما سيأتي في الفرع الحادي والعشرين - ما إذا سمع من كل شيخ قطعة من متن، فأورده =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)
اللفظ لهما جميعًا بالمعنى، وهذا الاحتمال يقرب في قوله: حدثنا مسلم (1) بن إبراهيم وموسى (2) بن إسماعيل المعنى واحد (3)، قالا: حدثنا ابان (4). وأما إذا جمع بين رواة اتفقوا في المعنى ولم يبين، فقد عيب (5) بهذا البخاري أو غيره (6)، ولا بأس (أ) به على تجويز الرواية بالمعنى (7) وإذا سمع كتابًا مصنفًا من جماعة ثم قابل نسخته بأصل بعضهم وأراد أن يذكر جميعهم--------------------------------------------
(أ) في (ص): فلا بأس.
= عن جميعهم بدون تمييز. انتهى. محاسن الاصطلاح، ص 344؛ النكت للزركشي (202/ أ)؛ فتح المغيث 2/ 248.
(1) هو مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري، ثقة مأمون مكثر عمي بآخره، مات سنة إثنتين وعشرين ومائتين، وهو أكبر شيخ لأبي داود روى له الجماعة، التقريب 2/ 244؛ اللباب 2/ 416.
(2) موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التبوذكي، مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت، ولا التفات إلى قول ابن خراش: تكلم الناس فيه. مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين. التقريب 2/ 280؛ الخلاصة، ص 389.
(3)
(4) هو أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد، ثقة له أفراد، مات في حدود سنة ستين ومائة. التقريب 1/ 31؛ والتهذيب 1/ 121.
(5) قال السخاوي: البخاري وإن كان لا يعرج على البيان ولا يلتفت إليه، هو كما قال ابن كثير في الغالب، وإلا فقد تعاطى البيان في بعض الأحايين وربما يسلك مسلكًا دقيقًا يرمز فيه للبيان .. الخ. فتح المغيث 2/ 247؛ اختصار علوم الحديث، ص 147.
(6) هو حماد بن سلمة، كما نص عليه السخاوي في فتح المغيث 2/ 247.
(7) مقدمة ابن الصلاح، ص 201؛ التقريب 2/ 112؛ التبصرة والتذكرة 2/ 185؛ المقنع 1/ 271؛ فتح المغيث 2/ 247؛ توجيه النظر، ص 317.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)
في الإِسناد، ويقول: واللفظ لفلان فيحتمل أن يجوز كالأول (1)، ويحتمل أن لا يجوز (2). والله أعلم.
الثاني عشر: ليس له أن يزيد (3) في نسب غير شيخه أو صفته إلا أن يميز فيقول: هو ابن فلان أو الفلاني أو يعني ابن فلان ونحوه فيجوز (4)، وأما إذا ذكر شيخه (5) نسب شيخه في أول حديث من الكتاب، ثم اقتصر في باقي الأحاديث على اسمه أو بعض نسبه، فهل يجوز له رواية بقية الأحاديث، مفصولة على الأول ويستوفي فيها نسب شيخ شيخه حكى--------------------------------------------
(1) و (2) قال ابن الصلاح: لأن ما أورده قد سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه، ويحتمل أن لا يجوز، لأنه لا علم عنده بكيفية رواية الآخرين حتى يخبر عنها، بخلاف ما سبق فإنه اطلع على رواية غير من نسب اللفظ إليه، وعلى موافقتهما من حيث المعنى، فأخبر بذلك. حكاه العراقي أيضًا، ولم يرجح شيئًا من الاحتمالين وحكى السخاوي عن بعض المتأخرين توقفًا في اطلاق الاحتمال، وقال: ينبغي أن يخص بما إذا لم يبين حين الرواية الواقع، أما إذا بين فالأصل في الكتب عدم الاختلاف، ولو فرض فهو يسير غالبًا تجبره الإِجازة.
قال السخاوي: هذا إذا لم يعلم الاختلاف، فإن علمه، فقد قال البدر بن جماعة: أنه إن كان التفاوت في ألفاظ، أو في لغات، أو اختلاف ضبط جاز، وإن كان في أحاديث مستقلة فلا انتهى.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 201؛ التبصرة والتذكرة 2/ 185؛ فتح المغيث 2/ 248؛ المنهل الروي، ص 109؛ التدريب 2/ 112؛ توجيه النظر، ص 317.
(3) قال السخاوي: لكونه والحالة هذه إخبارًا عن شيخه بما لم يخبره به. فتح المغيث 2/ 249.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 202؛ التقريب 2/ 113؛ اختصار علوم الحديث، ص 147؛ التبصرة والتذكرة 2/ 186؛ المقنع 1/ 271؛ فتح المغيث 2/ 249.
(5) من هنا بدأ القسم الثاني من هذا الفرع وسيأتي بيان الفرق بين القسمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)