عنه إنه كان يغتسل لذلك ويتبخر ويتطيب، وإذا رفع أحد صوته في مجلسه زبره (أ) (1). وقال: قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} (2). فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنما رفعه فوق صوته صلى (3) الله عليه وسلم.
فصل: ويستحب له ما ورد (ب) عن حبيب (4) بن أبي ثابت التابعي رحمه الله تعالى، قال: من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعًا (5) وينبغي أن لا يسرد الحديث سردًا لا يدرك السامع بعضه (6).--------------------------------------------
(أ) على هامش (ت): الزبر: المنع والنهي. القاموس.
(ب) في (ص) و (هـ): روى.
(1) زبره: من الزبر بالفتح: الزجر والمنع، يقال: زبره، إذا انتهره. الصحاح 2/ 667.
(2) سورة الحجرات: الآية 2.
(3) انظر هذه الحكاية مسندة عن الإِمام مالك رحمه الله من طريق معن بن عيسى القزاز قال: كان مالك بن أنس إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخر .. إلخ. في الجامع 1/ 406؛ وأدب الإِملاء، ص 27.
قال السخاوي: إنَّ هذه الأمور المحكية عن الإِمام مالك لا ينبغي اتباعه فيها إلا لمن صحت نيته في خلوص هذه الأفعال، تعظيمًا للحديث لا لنفسه لأن للشيطان وسائس في مثل هذه الحركات، فإذا عرفت أن نيتك فيها كنية مالك فافعلها ولا يطلع على نيتك غير الله انتهى. فتح المغيث 2/ 278.
(4) هو التابعي حبيب بن أبي ثابت فقيه الكوفة ومفتيها، قال أبو يحيى القتات: قدمت معه الطائف فكأنما قدم عليهم نبي. توفي سنة تسع عشرة ومائة. تذكرة الحفاظ 1/ 116؛ شذرات الذهب 1/ 156.
(5) انظر: قول حبيب بن أبي ثابت مسندًا في الجامع 1/ 411؛ مقمة ابن الصلاح، ص 218.
(6) أي لحديث عائشة المتفق عليه قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث سردكم. أخرجه البخاري في باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)
وليفتتح مجلسه وليختمه بالتحميد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاء يليق بالحال (1) (أ).
فصل: ويستحب (ب) للمحدث العارف عقد مجلس لإِملاء (ج) الحديث، فإنه أعلى مراتب الرواية لأن الشيخ يعلم ما يملي ويتدبره، والكاتب يتحقق ما يسمعه ويكتبه، وإذا قرأ على الشيخ أو الشيخ عليه لا يؤمن غفلة أحدهما (2). وينبغي أن يتخذ مستمليًا يبلغ عنه إذا كثر--------------------------------------------
(أ) على هامش (ت): ودعاء يليق بالحال بعد قراءة قارئ حسن الصوت شيئًا من القرآن العظيم. التقريب.
(ب) في (ك): ينبغي ويستحب.
(ج) في (ك): مجلس الإِملاء للحديث.
= 6/ 567 (ح رقم 3568). ومسلم في باب فضائل أبي هريرة رضي الله عنه 4/ 1940 (ح رقم 2493).
انظر: الجامع أيضًا 1/ 414؛ والشمائل للترمذي باب كيف كان كلامه صلى الله عليه وسلم، ص 112 (ح رقم 223). قال ابن دقيق العيد: ولقد تسامح الناس في هذه الأعصار فيستعجل القراء استعجالًا يمنع من إدراك حروف كثيرة، بل كلمات. وهذا عندنا شديد، لأن عمدة الرواية الصدق، ومطابقة ما يخبر به للواقع، وإذا قال السامع على هذا الوجه: قرأه على فلان وأنا أسمع، فهذا إخبار غير مطابق فيكون كذبًا .. إلخ. الاقتراح، ص 273؛ فتح المغيث 2/ 292
(1) انظر: أدب الإِملاء، ص 52؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 218؛ الاقتراح، ص 276؛ التبصرة والتذكرة 2/ 210؛ فتح المغيث 2/ 293؛ التقريب 2/ 132.
(2) انظر: الجامع 2/ 55؛ وأدب الإِملاء، ص 12؛ وفيه من قول السلفي. فأجل أنواع السماع بأسرها، "ما يكتب الإِنسان في الإملاء". ومقدمة ابن الصلاح، ص 218؛ والاقتراح، ص 275؛ التبصرة والتذكرة 2/ 211؛ فتح المغيث 2/ 294؛ التدريب 2/ 132.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)
الجمع (1)، كما كان الحفاظ من المتقدمين (2) وغيرهم يفعلونه وليكن مستمليه محصلًا متيقظًا (3)، وليستمل على شيء مرتفع، فإن لم يجد استملى قائمًا (4)، وعليه أن يتبع لفظ المحدث فيبلغه على وجهه (5).
والفائدة فيه توصل من سمع لفظ المملى على بعد منه إلى تفهمه وتحققه (6) وأما من لم يسمع إلا المستملى فلا يجوز له رواية ذلك عن المملى إلا أن يبين الحال، وقد تقدم بيان هذا في النوع الرابع والعشرين (7).
ويستحب افتتاح المجلس بقراءة قارئ حسن الصوت شيئًا من--------------------------------------------
(1) قاله الخطيب في الجامع 2/ 65.
انظر: أدب الإِملاء، ص 84؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 218؛ فتح المغيث 2/ 296.
(2) وهُم مالك وشعبة ووكيع ويزيد بن هارون وغيرهم رحمهم الله.
انظر: الجامع 2/ 66؛ أدب الإِملاء، ص 85؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 218.
(3) قاله الخطيب في الجامع 2/ 66؛ وأدب الإِملاء، ص 90.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 218؛ التقريب 2/ 133؛ المقنع 1/ 283.
(4) قاله الخطيب في الجامع 2/ 66؛ والسمعاني في أدب الإِملاء، ص 50.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ التقريب 2/ 134؛ التبصرة والتذكرة 2/ 213؛ فتح المغيث 2/ 297.
(5) وذلك مستحب كما صرح به الخطيب والسمعاني، ثم رجعا إلى الوجوب وعبارتهما معًا: ويستحب للمستملي أن لا يخالف لفظ الراوي في التبليغ عنه، بل يلزمه ذلك، وخاصة إذا كان الراوي من أهل الدراية والمعرفة بأحكام الرواية انتهى. الجامع 2/ 67؛ أدب الإِملاء، ص 105؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ التقريب 2/ 134؛ فتح المغيث 2/ 297.
(6) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ التقريب 2/ 134؛ التبصرة والتذكرة 2/ 213؛ المقنع 1/ 285.
(7) انظر: ص 365.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)
القرآن العظيم (1). وإذا فرغ استنصت المستملي أهل المجلس (2)، ثم يبسمل (3) ويحمد الله تعالى، ويصلي (4) على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتحرى الأبلغ (5) في ذلك، ثم يقبل على المحدث، ويقول:--------------------------------------------
(1) انظر: الجامع 2/ 68؛ وأدب الإِملاء، ص 98؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ التقريب 2/ 135؛ التبصرة والتذكرة 2/ 214.
(2) انظر: الجامع 2/ 69؛ أدب الإِملاء، ص 49؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ فتح المغيث 2/ 298.
(3) قاله الخطيب والسمعاني، قال الخطيب: وإنما استحببت له ذلك، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع. وروي: لم يبدأ فيه بالحمد لله أقطع. فإذا جمع بين اللفظين استعمل الخبرين وحاز الفضيلتين.
انظر: الجامع 2/ 69؛ أدب الإِملاء، ص 98.
قلت: أخرج حديث البسملة الإِمام أحمد في المسند 2/ 359، وأخرج حديث الحمد لله أبو داود في السنن في باب الهدى في الكلام 4/ 261 (ح رقم 4840)؛ وابن ماجه في باب خطبة النكاح 1/ 610، (ح رقم 1894)؛ وذكرهما السيوطي في الجامع الصغير. فيض القدير 5/ 13.
وقد ضعف الشيخ الألباني كلا الحديثين في ضعيف الجامع الصغير 4/ 147، وتكلم عليهما في إرواء الغليل 1/ 29 - 32.
وانظر أيضًا فتح المغيث 1/ 10.
(4) الجامع 2/ 70؛ أدب الإِملاء، ص 52، 98؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ التقريب 2/ 135؛ التبصرة والتذكرة 2/ 214؛ فتح المغيث 2/ 298؛ المقنع 1/ 285.
(5) قال ابن الصلاح: ومن أبلغ ما يفتتحه به أن يقول: الحمد لله رب العالمين أكمل الحمد على كل حال، والصلاة والسلام الأتمان على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون، اللهم صل عليه وعلى آله وسائر النبيين وآل كل، وسائر الصالحين، نهاية ما ينبغي أن يسأله السائلون وقال =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)
من (أ) ذكرت أو ما ذكرت رحمك الله ورضي الله عنك، وما أشبهه (1)، وكلما انتهى إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. صلى عليه، وذكر الخطيب أنه يرفع صوته بذلك (2). وإذا انتهى إلى ذكر الصحابي قال (3): رضي الله عنه.--------------------------------------------
(أ) كلمة: من ذكرت أو. غير موجودة في (هـ).
= المصنف: والصواب الذي ينبغي أن يجزم به، أن أبلغ ألفاظ الصلاة ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حيث قالوا: كيف نصلي عليك فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. مقدمة ابن الصلاح، ص 218؛ شرح المهذب 3/ 408؛ والأذكار، ص 63؛ فتح المغيث 2/ 293؛ التدريب 2/ 135.
وانظر: الجامع 2/ 70 أيضًا.
(1) روى الخطيب بسنده عن يحيى بن أكثم أنه قال: نلت القضاء وقضاء القضاة والوزارة، وكذا وكذا، ما سررت بشيء مثل قول المستملي: من ذكرت رحمك الله.
انظر: الجامع 2/ 71؛ أدب الإِملاء، ص 104، وفيه: من حدثك أو من ذكرت. قال ابن دقيق العيد: وهو الأحسن عندي إلا أن تكون هذه العبارة، أعني قوله: من ذكرت عادة للسلف مستمرة، فالاتباع أولى.
انظر: الاقتراح، ص 277؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ فتح المغيث 2/ 298؛ التدريب 2/ 135.
(2) انظر: الجامع 2/ 103؛ وأدب الإِملاء، ص 63؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ التقريب 2/ 136.
(3) انظر: الجامع 2/ 104، وقال في ص 106: والصلوة والرضوان والرحمة من الله بمعنى واحد، إلا أنها وإن كانت كذلك، فإنا نستحب أن يقال للصحابي: رضي الله عنه، وللنبي: صلى الله عليه وسلم، تشريفًا له وتعظيمًا. انتهى. أدب الإِملاء، ص 65، ص 104؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ التبصرة والتذكرة 2/ 215؛ فتح المغيث 2/ 300؛ التدريب 2/ 136.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)
قلت (أ): فإن كان صحابيًا ابن صحابي كابن عمرو ابن عباس وابن الزبير وابن جعفر (1) وأسامة (2) بن زيد والنعمان بن بشير وجابر بن عبد الله وحذيفة (3) بن اليمان وابن عمرو بن العاص وأشباههم قال (4): رضي الله عنهما (والله (ب) أعلم).
فصل: ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه حال الرواية عنه--------------------------------------------
(أ) في (ص): قال المصنف.
(ب) والله أعلم. ساقط من (هـ) و (ص) و (ت): وأضفناه من (ك).
(1) هو أبو جعفر عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنهما أحد الأجواد، ولد بأرض الحبشة وهو أول من ولد بها من المسلمين. وله صحبة، مات سنة ثمانين، وهو ابن ثمانين. الإِصابة 2/ 289؛ الاستيعاب 2/ 275.
(2) هو الصحابي الشهير أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، الأمير أبو محمد وأبو زيد، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين بالمدينة. الإِصابة 1/ 31؛ التقريب 1/ 53.
(3) هو الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، واسم اليمان حسيل مصغرًا، ويقال: حسل بكسر ثم سكون، العبسي بالموحدة، حليف الأنصار، من السابقين، صح في مسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، وأبوه صحابي، استشهد بأحد، ومات حذيفة في أول خلافة على سنة ست وثلاثين. الإِصابة 1/ 317؛ وصحيح مسلم مع النووي 18/ 16؛ كتاب الفتن.
(4) انظر: التقريب 2/ 136؛ المقنع 1/ 286؛ فتح المغيث 2/ 300 وقال: وكذا يقع في الأصول القديمة حتى في أحمد وأبي داود عن علي: عليه السلام تاركًا لذلك في أبي بكر وغيره ممن هو أفضل منه بل يقع ذلك في فاطمة الزهراء أيضًا، وعندي توقف في المقتضى للتخصيص بذلك مع احتمال وقوعه ممن بعد المصنفين، ولكنه بعيد انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)
بما هو أهله (1)، فقد فعل ذلك غير واحد من السلف (2) والعلماء، وأهم من ذلك الدعاء (3) له فليعتن به، ولا بأس (4) بذكر من يروي عنه بما يعرف به--------------------------------------------
(1) انظر: الجامع 2/ 81، وفيه: وإن لم يكن الشيخ مشهورًا زكاه الراوي إن كان عدلًا عنده. فيقول: نا فلان - وكان ثقة.
وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ التقريب 2/ 136؛ المقنع 1/ 286.
(2) كقول أبي هريرة رضي الله عنه: سمعت خليلي الصادق المصدوق، وكقول عطاء: حدثني البحر، يريد ابن عباس، وكقول مسروق: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة، يريد عائشة، وقول وكيع: حدثنا سفيان أمير المؤمنين في الحديث، في أشباه لهذا كثيرة.
انظر: الجامع 2/ 85 - 87؛ التبصرة والتذكرة 2/ 216؛ المقنع 1/ 286؛ فتح المغيث 2/ 301، وقال: وليحذر من التجاوز إلى ما لا يستحقه الشيخ كأن يصفه بالحفظ وهو غير حافظ لما يترتب على ذلك من الضرر انتهى.
(3) أدب الإِملاء، ص 54.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 219؛ التقريب 2/ 136؛ المقنع 1/ 286؛ وفتح المغيث 2/ 301، وفيه: إذ هم آباءهم في الدين ووصلة بينه وبين رب العالمين وهو مأمور بالدعاء لهم، وبرهم وذكر مآثرهم والثناء عليهم، وشكرهم، وقد قال ابن راهوية: قل ليلة إلا وأنا أدعو فيها لمن كتب عنا ولمن كتبنا عنه انتهى.
(4) أي إلا ما يكرهه، إذا وجد الراوي طريقًا إلى العدول عن ذلك الوصف كمن يعرف بغير ذلك أيضًا، أما حيث لم يعرف إلا بذلك الوصف، فلا بأس وبه صرح الإِمام أحمد، ذكره السخاوي.
انظر: فتح المغيث 2/ 204.
وانظر أيضًا: الجامع 2/ 74 - 79؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 218، قال السخاوي: كذا من علم كراهته تواضعًا لما يتضمن من التزكية فالأولى تجنبه، كما نقل عن النووي أنه قال: لست أجعل في حل من لقبني محي الدين؛ فتح المغيث 2/ 303. والاهتمام (2/ ب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)
من لقب (1) أو حرفة (1) أو أم (1) أو وصف في بدنه (1).
فصل: ويستحب أن يجمع في إملائه رواية جماعة من شيوخه مقدمًا أرجحهم ويملي عن كل شيخ حديثًا، ويختار ما علا سنده وقصر (2) متنه ويتحرى المستفاد منه وبينه على ما فيه من علو وفائدة وضبط مشكل (3)، وليتجنب ما لا تحمله عقول الحاضرين وما يخاف عليهم من الوهم في فهمه (4)، ويختم الإِملاء بشيء من الحكايات والنوادر والإِنشادات--------------------------------------------
(1) كغندر ولوين ومشكدانه وعارم وسعدوية وصاعقة ومطيّن ونفطوية. وكالخيّاط والحذاء وكابن علية وابن بحينة وابن البرصاء وابن أم مكتوم وابن عفراء وكالطويل والأزرق والأشقر والأصفر والأعور والأعرج والمقعد والأشل.
انظر: الجامع 2/ 74 - 81؛ التبصرة والتذكرة 2/ 218؛ فتح المغيث 2/ 302؛ التدريب 2/ 137.
(2) انظر: الجامع 2/ 87 - 88؛ أدب الإِملاء، ص 54؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 221؛ التقريب 2/ 137؛ الاقتراح، ص 278؛ التبصرة والتذكرة 2/ 219؛ فتح المغيث 2/ 305.
(3) انظر: الجامع 2/ 111، 120؛ أدب الإِملاء، ص 61؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 221؛ التبصرة والتذكرة 2/ 219؛ المقنع 1/ 287.
(4) وكذلك التشبيه والتجسيم، وإثبات الجوارح والأعضاء، وإن كانت الأحاديث في نفسها، صحاحًا، إلا أن من حقها أن لا تروي إلا لأهلها، خوفًا من أن يضل بها من جهل معانيها، فيحملها على ظاهرها، أو يستنكرها فيردها ويكذب رواتها ونقلتها. فقد قال علي رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذَّبَ اللهُ ورسولُه، رواه البخاري معلقًا، ثم أسنده.
انظر: صحيح البخاري 1/ 225، (ح رقم 127)؛ الجامع 2/ 107 - 108؛ أدب الإِملاء، ص 59؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 221؛ الاقتراح، ص 279؛ فتح المغيث 2/ 306؛ التدريب 2/ 138.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 510)
بأسانيدها (1)، وذلك حسن، لا سيما ما كان في الزهد والآداب (2)، وإذا قصر المحدث أو اشتغل عن تخريج ما يمليه، فاستعان ببعض الحفاظ فخرج له فلا بأس. قال (3) الخطيب: كان جماعة من شيوخنا (4) يفعلونه، فإذا فرغ قابل ما أملاه وأتقنه (5) والله أعلم.--------------------------------------------
(1) واستدل له الخطيب بما رواه عن علي رضي الله عنه قال: روحوا القلوب وابتغوا لها طرف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان. ورواه السمعاني أيضًا.
انظر: الجامع 2/ 129؛ أدب الإِملاء، ص 68؛ الاقتراح، ص 279؛ التبصرة والتذكرة 2/ 222؛ فتح المغيث 2/ 308؛ التدريب 2/ 138.
(2) قاله المصنف.
انظر: التقريب 2/ 138؛ والمقنع 1/ 287.
(3) لقول الخطيب،
انظر: الجامع 2/ 88؛ التقريب 2/ 138؛ التبصرة والتذكرة 2/ 222.
(4) هم أبو الحسين بن بشران والقاضي أبو عمر الهاشمي وأبو القاسم السراج وصاعد بن محمد الاستوائي، كانوا يستعينون بمن يخرج لهم الإِملاء، الجامع 2/ 88؛ فتح المغيث 2/ 309.
(5) انظر: الجامع 2/ 133؛ أدب الإِملاء، ص 77؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 221؛ التبصرة والتذكرة 2/ 223؛ فتح المغيث 2/، وقال: فإن المقابلة بعد الكتابة واجبة كما تقدم في بابها حكاية عن الخطيب وغيره، إذ لا فرق، وحينئذ فيأتي القول بجواز الرواية من الفرع غير المقابل للشروط المتقدمة انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 511)
النوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث
قد تقدم جمل من هذا النوع فيما قبله مفرقة، وأول ما عليه تصحيح النية وتحقيق الإِخلاص والحذر من قصد التوصل به إلى شيء من أغراض الدنيا (1) ويسأل الله تعالى التيسير والتوفيق. ويأخذ نفسه بالأخلاق الجميلة والآداب المرضية (2). عن سفيان الثوري قال: ما أعلم عملًا أفضل من طلب (أ) الحديث لمن أراد الله به (3). وعن ابن المبارك نحوه (4).
فصل: وفي السن الذي يبتدي فيه بسماع الحديث وكتبه كلام--------------------------------------------
(أ) في (ك): طالب الحديث. وهو خطأ.
(1) انظر: الجامع 1/ 81 - 83؛ جامع بيان العلم 1/ 190؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 222؛ الاقتراح، ص 280؛ التبصرة والتذكرة 2/ 224؛ فتح المغيث 2/ 312؛ التدريب 2/ 140.
(2) فقد قال أبو عاصم النبيل: من طلب هذا الحديث فقد طلب أعلى أمور الدين، فيجب أن يكون خير الناس.
انظر: الجامع 1/ 78، 92؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 222؛ الاقتراح، ص 280؛ المقنع 1/ 288؛ التدريب 2/ 141.
(3) لم أجده بهذا السياق، وورد في الجامع بلفظ: ما من شيء أخوف عندي منه - يعني الحديث - وما من شيء يعد له لمن أراد الله به. وورد في جامع بيان العلم بلفظ: ما يراد عز وجل بشيء أفضل من طلب العلم.
انظر: الجامع 1/ 83؛ وجامع بيان العلم 1/ 56.
(4) انظر: جامع بيان العلم 1/ 54؛ والجامع 1/ 88؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 222.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 512)
تقدم (1)، فإذا أخذ، فليشمر (1) ويغتنم مدة (2) إمكانه ويبدأ بالسماع من أسند شيوخ عصره وأرجحهم علمًا وشهرة ودينًا وغير ذلك (3). وإذا فرغ من سماع المهمات ببلده فليرحل (4) في الطلب. قال إبراهيم (5) بن أدهم رضي الله عنه: إن الله تعالى يرفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب--------------------------------------------
(أ) في (ك) و (هـ): فليشمره.
(1) أي في أول النوع الرابع والعشرين.
(2) قال الخطيب: إذا عزم الله تعالى لامرئ على سماع الحديث وحضرته نية في الاشتغال به فينبغي أن يقدم المسألة لله أن يوفقه فيه ويعينه عليه، ثم يبادر إلى السماع ويحرص على ذلك من غير توقف، ولا تأخير، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز.
انظر: الجامع 1/ 115؛ وصحيح مسلم 4/ 252 (ح رقم 34)؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 222؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 224؛ التدريب 2/ 141.
(3) قاله الخطيب في الجامع 1/ 116، 126 - 127؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 222؛ والتقريب 2/ 142؛ التبصرة والتذكرة 2/ 224.
(4) أي لا يرحل قبل ذلك. قال الخطيب: إذا عزم الطالب على الرحلة فينبغي له أن لا يترك في بلده من الرواة أحدًا، إلا ويكتب عنه ما تيسر من الأحاديث، وإن قلت، قال: لأن المقصود من الرحلة أمران، أحدهما: تحصيل علو الإِسناد وقدم السماع. والثاني: لقاء الحفاظ والمذاكرة لهم والاستفادة منهم، فإذا كان الأمران موجودين في بلده ومعدومين في غيره، فلا فائدة في الرحلة، أو موجودين في كل منهما، فليحصل حديث بلده ثم يرحل.
انظر: الجامع 1/ 223 - 224؛ ابن الصلاح، ص 222؛ التبصرة والتذكرة 2/ 225؛ التدريب 2/ 142.
(5) هو السيد الجليل والزاهد النبيل، أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم البلخي يقال: انه بلغ رتبة الاجتهاد، توفي سنة اثنتين وستين ومائة. شذرات الذهب 1/ 255؛ حلية الأولياء 7/ 367.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)
الحديث (1). والرحلة عادة الحفاظ المبرزين (2). ولا يحملنه الشره على التساهل في السماع والتحمل، فيخل بشيء (3) من شروطه.
وينبغي أن يستعمل ما يسمعه (أ) من الأحاديث (ب) في الصلاة والأذكار والصيام والآداب وساير الطاعات فذلك زكاة الحديث (4)، كما قاله العبد الصالح بشر (5) الحافي رضي الله عنه (6).--------------------------------------------
(أ) في (ت) سمعه.
(ب) في (هـ): الحديث.
(1) انظر: قوله مسندًا في الرحلة في طلب الحديث، ص 90؛ وشرف أصحاب الحديث، ص 59؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 223.
(2) والقول الذي حكاه الرامهرمزي عن بعض الناس في عدم جوازها شاذ مهجور.
انظر: المحدث الفاصل، ص 216، 234؛ فتح المغيث 2/ 215.
(3) قال الخطيب: فإن شهوة السماع لا تنتهي، والنهمة من الطلب لا تنقضي والعلم كالبحار المتعذر كيلها والمعادن التي لا ينقطع نيلها، فلا ينبغي له أن يشتغل في الغربة إلا بما يستحق لأجله الرحلة.
انظر: الجامع 2/ 245؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 223؛ التبصرة والتذكرة 2/ 226؛ التدريب 2/ 144.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 223؛ التقريب 2/ 144؛ الاقتراح، ص 281؛ التبصرة والتذكرة 2/ 227.
(5) هو العبد الصالح أبو نصر بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء المروزي المعروف بالحافي، كان من كبار الصالحين وأعيان الأتقياء المتورعين، توفي سنة ست وعشرين ومائتين. تاريخ بغداد 7/ 67؛ وفيات الأعيان 1/ 274.
(6) انظر: قول الحافي في الجامع 1/ 144؛ وأدب الإِملاء، ص 110؛ وتاريخ بغداد 7/ 69؛ ووفيات الأعيان 1/ 275؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 223.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 514)
وقال وكيع رحمه الله: إذا أردت حفظ الحديث (أ) فاعمل به (1).
فصل: وينبغي أن يعظم (2) شيخه ومن يسمع منه، فذلك من إجلال العلم، وبه يفتح على الإِنسان (3) وينبغي أن يعتقد جلالة شيخه ورجحانه، ويتحرى رضاه، فذلك أعظم الطرق إلى الانتفاع به (4). ولا يطول عليه بحيث يضجره، فإنه يخاف على فاعل ذلك الحرمان (5)، وقد قال الزهري: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب (6). وينبغي أن--------------------------------------------
(أ) في (ت): علم الحديث وفي باقي النسخ كما أثبتناه وكذا في مقدمة ابن الصلاح.
(1) لم أجد هذا القول مرويًا عن وكيع، وإنّما وجدته مرويًا عنه عن شيخه إبراهيم بن إسماعيل قال: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به.
انظر: الجامع 2/ 259. وهو مروي أيضًا عن الشعبي. وقال سفيان الثوري: يهتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.
انظر: جامع بيان العلم 2/ 10 - 11.
(2) قال المغيرة: كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير. وعن أيوب قال: كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث سنين فلا يسأله عن شيء هيبة له.
انظر: الجامع 1/ 184.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 224؛ التقريب 2/ 145؛ التبصرة والتذكرة 2/ 228؛ المقنع 1/ 290؛ فتح المغيث 2/ 320.
(4) الجامع 1/ 191؛ التقريب 2/ 145؛ المقنع 1/ 290.
(5) قال الخطيب: إذا أجاب الطالب إلى مسألته وحدثه، فيجب أن يأخذ منه العفو ولا يضجره، فإن الاضجار يغير الأفهام ويفسد الأخلاق ويحيل الطباع.
وانظر: الجامع 1/ 214، 218؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 224؛ التبصرة والتذكرة 2/ 229؛ التدريب 2/ 146.
(6) انظر: قول الزهري بهذا اللفظ في الجامع 2/ 128؛ وأدب الإِملاء، ص 68؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 224.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)
يستشير شيخه في أموره وما يشتغل فيه (أ) وكيفية اشتغاله (ب)، فهو أحرى (1) بانتفاعه.
فصل: وينبغي لمن ظفر من الطلبة بسماع شيخ أن يعلم (2) به من يرغب (3) في ذلك، فإن من كتمه يخاف عليه الخذلان، وذلك من اللوم الذي يقع فيه جهلة الطلبة، ويظنون بذلك أنهم يحصلون ما لا (ج) يحصل غيرهم وذلك جهل (4)، فإنه يخاف ذهاب (5) ما معهم بسببه ومن بركة الحديث إفادة بعضهم بعضًا (6). وبانفاق العلم ونشره (7) ينمى.--------------------------------------------
(أ) وفي (ص) و (هـ). "به" مكان "فيه".
(ب) وفي (هـ): استعماله.
(ج) وفي (هـ): بحذف: لا.
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 224؛ التقريب 2/ 146؛ المقنع 1/ 290؛ الخلاصة، ص 146؛ الاقتراح، ص 281؛ فتح المغيث 2/ 321.
(2) الجامع 2/ 145؛ التقريب 2/ 146.
(3) قال الخطيب: وينبغي لمن أفيد حديثًا عن شيخ أن يذكر في حال روايته ذلك الحديث، أن فلانًا أفاده إياه. انتهى. الجامع 2/ 153.
وانظر: الألماع، ص 226 أيضًا.
(4) انظر: الجامع 2/ 154؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 224؛ التقريب 2/ 146؛ التبصرة والتذكرة 2/ 230؛ فتح المغيث 2/ 323.
(5) قال سفيان الثوري: يا معشر الشباب، تعجلوا بركة هذا العلم، فإنكم لا تدرون لعلكم لا تبلغون ما تؤملون منه، ليفد بعضكم بعضًا. الجامع 2/ 150؛ فتح المغيث 2/ 323.
(6) هذا مروي عن الإِمام مالك وابن المبارك ويحيى بن معين.
انظر: الجامع 2/ 150؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 224؛ فتح المغيث 2/ 323؛ التدريب 2/ 146.
(7) التقريب 2/ 146؛ فتح المغيث 2/ 323.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)
فصل: وليحذر من أن يمنعه الحياء والكبر من السعي التام في التحصيل وأخذ العلم ممن هو دونه في السن أو النسب أو غير ذلك (1). عن مجاهد قال: لا يتعلم (أ) مستحي ولا مستكبر (2).
وعن عمر بن الخطاب وابنه (ب) رضي الله عنهما: من رق وجهه رق علمه (3) وعن وكيع وغيره: لا ينبل الرجل حتى يكتب عمن فوقه ومثله ودونه (4). وينبغي أن يصبر على جفاء شيخه إياه (5).--------------------------------------------
(أ) وفي (هـ) بزيادة: العلم.
(ب) وفي (ك): بحذف ابنه.
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 224؛ التقريب 2/ 147؛ المقنع 1/ 290؛ فتح المغيث 2/ 322.
(2) ذكره البخاري تعليقًا في باب الحياء في العلم 1/ 228؛ وعياض في الالماع، ص 53؛ والسخاوي في المقاصد الحسنة، ص 469؛ وفتح المغيث 2/ 322. وقال: ولا ينافي ذلك كون الحياء من الإِيمان، لأن ذلك هو الشرعي الذي يقع على وجه الإِجلال والاحترام للأكابر، وهو محمود، والذي هنا ليس بشرعي، بل هو سبب لترك أمر شرعي فهو مذموم. انتهى.
(3) انظر: فتح المغيث 2/ 322، وقال: ويفسره قول بعضهم: من رق وجهه عند السؤال رق علمه عند الرجال، ومنه قول علي رضي الله عنه: قرنت الهيبة بالخيبة. وعن الأصمعي قال: من لم يحمل ذل التعليم ساعة بقي في ذل الجهل أبدًا انتهى.
وانظر: هذه الأقوال كلها في جامع بيان العلم، باب حمد السؤال والإِلحاح في طلب العلم 1/ 51؛ والتدريب 2/ 147.
(4) انظر: الجامع 2/ 216؛ من طريق عثمان بن أبي شيبة وعلي بن خشرم كلاهما عن وكيع، بلفظ: لا يكون الرجل عالمًا … الخ. وهو مروي عن سفيان بن عيينة أيضًا، وكان ابن المبارك يكتب عمن دونه، فيقال له: كم تكتب فيقول: لعل الكلمة التي فيها نجاتي لم تقع إلي.
انظر: الجامع 2/ 218 - 219؛ وفتح المغيث 2/ 325؛ التدريب 2/ 147.
(5) انظر: التقريب 2/ 148؛ الخلاصة، ص 146؛ المقنع 1/ 291.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 517)
فصل: وينبغي أن يعتني بالمهم، وليس بموفق من ضيع شيئًا من وقته في الاستكثار من الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصيتها (1). وليكتب وليسمع ما يقع (أ) إليه من كتاب أو جزء على التمام ولا ينتخب (2)، فإن ضاق به (3)، الحال (ب) عن الاستيعاب واحتاج إلى الانتخاب تولى ذلك بنفسه إن كان مميزًا عارفًا بما (ج) يصلح للانتقاء (4). وإن قصر عن ذلك استعان--------------------------------------------
(أ) وفي (ص)، و (هـ): "وقع" بصيغة الماضي.
(ب) وفي (هـ): ضاق الوقت.
(ج) وفي (ت) كلمة "بما" ساقطة.
(1) قال الثوري: سمعت أبا عبيدة يقول: من شغل نفسه بغير المهم أضر بالمهم.
انظر: الجامع 2/ 160؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 225؛ التقريب 2/ 148؛ التبصرة والتذكرة 2/ 232؛ فتح المغيث 2/ 326؛ وقال: إلا أن يكون قصد المحدث تكثير طرق الحديث وجمع أطرافه فتكثر شيوخه لذلك فلا بأس به انتهى.
قلت: روى الخطيب بسنده عن يحيى بن معين يقول: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهًا ما عقلنا.
انظر: الجامع 2/ 212.
(2) قال ابن المبارك: ما جاء من منتق - يعني منتقى الحديث - خير قط.
انظر: الجامع 2/ 187؛ والإِلماع، ص 218؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 225؛ التقريب 2/ 149؛ التبصرة والتذكرة 2/ 233؛ فتح المغيث 2/ 328.
(3) أي لعسر الشيخ أو لكون الطالب واردًا غير مقيم فلا يتسع الوقت له أو لضيق يد الطالب، وكذا إن اتسع مسموعه بحيث يكون كتابة الكتب أو الأجزاء كاملة كالتكرار.
انظر: فتح المغيث 2/ 329؛ والجامع 2/ 155؛ مقدمة.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 22؛ التقريب 2/ 149؛ التبصرة والتذكرة 2/ 233؛ المقنع 2/ 291؛ وقال الخطيب: وأما من لم يتميز للطالب معاد حديثه من غيره، وما يشارك في روايته مما يتفرد به، فالأولى أن يكتب حديثه على الاستيعاب دون الانتقاء والانتخاب.
انظر: الجامع 2/ 156.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)
ببعض الحفاظ (1). وإذا سمع من أصل الشيخ انتخابًا فله الخيار في كيفية تعليم المسموع بحمرة أو غيرها (2) والله أعلم.
فصل: ولا ينبغي لطالب الحديث أن يقتصر على سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه فيضيع عمره (3)، ولم يصر في عداد أهل الحديث ولا في حزب العلماء فيتعرف فقه الحديث ومعانيه ولغته وإعرابه (أ) وأسماء رجاله وصحيحه وضعيفه محققًا كل ذلك (4)، فمن اعتنى بهذا رجى له في مدة--------------------------------------------
(أ) وفي (ص) و (هـ): كلمة "وإعرابه" ساقطة.
(1) قاله الخطيب وروى بسنده قال: اجتمع جماعة من مشايخ الإِسلام واجتمع من الحفاظ عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إبراهيم مربع وأبو الآذان ومشيخة غيرهم، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ، فاجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي، وكتبوا كلهم بانتخابه.
انظر: الجامع 2/ 156؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 225؛ التقريب 2/ 149؛ التبصرة والتذكرة 2/ 234؛ المقنع 1/ 291؛ فتح المغيث 2/ 329؛ الخلاصة، ص 146.
(2) انظر: الجامع 2/ 159؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 226؛ التبصرة والتذكرة 2/ 235؛ المقنع 1/ 291؛ فتح المغيث 2/ 330؛ التدريب 2/ 149.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 226، وقال أبو عاصم النبيل: الرئاسة في الحديث بلا دراية رئاسة نذلة. أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل، ص 253؛ وبسنده الخطيب في الجامع 2/ 181؛ التبصرة والتذكرة 2/ 237.
(4) انظر: التقريب 2/ 50؛ المقنع 1/ 291؛ الخلاصة، ص 146.
وقال الخطيب: ولو لم يكن في الاقتصار على سماع الحديث وتخليده الصحف دون التمييز بمعرفة صحيحه من فاسده، والوقوف على اختلاف وجوهه والتصرف في أنواع علومه، إلا تلقيب المعتزلة القدرية، من سلك تلك الطريقة بالحشوية، لوجب على الطالب الأنفة لنفسه، ودفع ذلك عنه وعن أبناء جنسه.
انظر: الجامع 2/ 180؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 237؛ فتح المغيث 2/ 330.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)
قريبة مشاركة أهله (1). وينبغي (أ) أن يقدم العناية بالصحيحين (2) ثم سنن أبي داود (3) والترمذي (4) والنسائي (5) ضبطًا لمشكلها وفهمًا (ب) لخفي معانيها (ج) (6). وليحرص على السنن الكبير (د) للحافظ أبي بكر--------------------------------------------
(أ) وفي (هـ): "ينبغي له".
(ب) وفي (هـ): "فهمها".
(ج) وفي (هـ): كلمة معانيها ساقطة.
(د) وفي (ص): الكثير، بدل الكبير.
(1) قال الخطيب: إذا تميز الطالب بفهم الحديث ومعرفته، تعجل بركة ذلك في شبيبته.
انظر: الجامع 2/ 181؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 181.
(2) قاله الخطيب: وابن الصلاح. وقال السخاوي: وقدم منهما البخاري لشدة اعتناءه باستنباط الأحكام التي هي المقصد الأعظم مع تقدمه ورجحانه، إلا إن دعت ضرورة، كأن يكون الراوي لصحيح مسلم انفرد به ويخشى فوته، ورواة البخاري فيهم كثرة.
انظر: الجامع 2/ 185؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 226؛ فتح المغيث 2/ 332.
(3) أي لكثرة ما اشتمل عليه من أحاديث الأحكام، قاله السخاوي.
انظر: فتح المغيث 2/ 332.
(4) أي لشدة اعتناءه بالإِشارة في الباب من الأحاديث، وبيانه لحكم ما يورد من صحة وحسن وغيرهما، قاله السخاوي.
انظر: فتح المغيث 2/ 333.
(5) أي لتتمرن في كيفية المشي في العلل.
انظر: فتح المغيث 2/ 333.
(6) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 227؛ التقريب 2/ 150؛ المقنع 1/ 292؛ فتح المغيث 2/ 333.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)
البيهقي (1)، فإنه لم يصنف مثله (2)، ثم بسائر ما تمس (أ) الحاجة إليه. ومن المساند، مسند أحمد (3) بن حنبل وغيره (ب) (ومن كتب علل الحديث ومن أجودها كتاب العلل لأحمد بن حنبل) (ج). وكتاب العلل (4) للدارقطني ومن--------------------------------------------
(أ) وفي (ص): "تمس إليه الحاجة".
(ب) وفي (ك): كلمة: "و" غيره. ساقطة.
(ج) وفي (ك) و (ت) ما بين المعقوفين ساقط. وموجود في باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(1) لاستيعابه لأكثر أحاديث الأحكام.
(2) قاله ابن الصلاح في المقدمة، ص 227.
وانظر: التقريب 2/ 150، ولذا كان حقه التقديم على سائر كتب السنن، ولكن قدمت تلك لتقدم مصنفيها في الوفاة ومزيد جلالتهم، قاله السخاوي في فتح المغيث 2/ 333.
(3) نقل ابن حجر عن ابن تيمية أنه قال: اعتبرت مسند أحمد فوجدته موافقًا لشرط أبي داود. انتهى. قلت: بل إن ابن تيمية يرى أن شرط أحمد أجود من شرط أبي داود.
انظر: النكت 1/ 438، مطبوع المجلس العلمي للجامعة الإِسلامية والتوسل والوسيلة، ص 82، طبعة دار العروبة، وتعليق الدكتور ربيع على النكت في الموضع المذكور.
(4) قال السخاوي: هو على المسانيد مع أنه أجمع كتب العلل، وليس من جمعه بل الجامع له تلميذه الحافظ أبو بكر البرقاني لأنه كان يسأله عن علل الأحاديث فيجيبه عنها بما يقيده عنه بالكتابة، فلما مات الدارقطني جمعها في تأليف انتهى مختصرًا. فتح المغيث 2/ 334.
وقد أثنى العلماء على هذا الكتاب كثيرًا، وهو مخطوط وقد أخذ الأخ الدكتور محفوظ الرحمن زين الله الهندي جزءًا منه لنيل شهادة الدكتوراه وبلغ بتحقيقه إلى أربع مجلدات ضخام يسر الله إتمامه.
وتوجد له نسخ فى العالم منها في دار الكتب المصرية بالقاهرة برقم 394، و 22032 ب، وفي مكتبة خدابخش برقم 549 و 550 و 551؛ وفي المكتبة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)
معرفة الرجال ومن أفضلها تاريخ (1) البخاري والجرح والتعديل (2) لابن أبي حاتم، ومن كتب ضبط المشكل وأجودها، كتاب الإِكمال (3) لابن (4) ماكولا. وليكن كلما مر به اسم أو لفظة مشكلة، بحث عنها فأتقنها ثم حفظها بقلبه وكتبها (5). وليتحفظ الحديث على التدريج قليلًا قليلًا (6).--------------------------------------------
= السعيدية بحيدر آباد برقم 76 و 77 وفي المكتبة الشرقية الآصفية بحيدر آباد برقم 114 و 115؛ وفي مكتبة تونك براجستان برقم 324.
انظر: للتفصيل مقدمة البحث المذكور، ص 52، 53 و 119 - 131.
(1) فإنه كما قال الخطيب: يربى على هذه الكتب كلها، ثم أسند عن أبي العباس بن سعيد بن عقدة، يقول: لو أن رجلًا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري.
انظر: الجامع 2/ 187؛ وفتح المغيث 2/ 336.
(2) قال السخاوي: اقتفى فيه أثر البخاري كما حكاه الحاكم أبو عبد الله في ترجمة شيخه الحاكم أبي أحمد من تاريخ نيسابور وقد أطال في ذلك.
انظر: فتح المغيث 2/ 336.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 227؛ التقريب 2/ 151؛ التبصرة والتذكرة 2/ 241.
(4) هو الأمير الكبير الحافظ البارع أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن ماكولا العجلي الجرباذقابي ثم البغدادي مصنف الإِكمال وغير ذلك، قتل في سنة خمس وسبعين أو سبع وثمانين وأربعمائة.
انظر: وفيات الأعيان 3/ 305؛ تذكرة الحفاظ 4/ 201؛ مقدمة مصحح الإِكمال، ص 18.
(5) قال ابن الصلاح: فإنه يجتمع له بذلك علم كثير في يسر. مقدمة ابن الصلاح، ص 227.
(6) روى الخطيب عن ابن علية: كنت أسمع من أيوب خمسة ولو حدثني بأكثر من ذلك ما أردت. وعن معمر يقول: من طلب الحديث جملة ذهب منه جملة، إنما كنا نطلب حديثًا أو حديثين. ونحوه عن الزهري. وعن شعبة يقول: كنت آتي قتادة فأسأله عن حديثين، فيحدثني ثم يقول: أزيدك، فأقول: لا. حتى أحفظهما وأتقنهما.
انظر: الجامع 1/ 231 - 232؛ والإِلماع، ص 220؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 227؛ فتح المغيث 2/ 227.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)