ثم هو أقسام (1): منها ما يعرف بتصريح (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم كحديث بريدة (3) رضي الله عنه الذي رواه مسلم (4) في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها (4).--------------------------------------------
= وقال: يجوز النسخ إلى غير بدل، كعدة المتوفي عنها زوجها، فإنها كانت سنة، ثم نسخ منها ما زاد على أربعة أشهر وعشر إلى غير بدل.
ويجوز النسخ إلى بدل، كنسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة. ويجوز النسخ إلى أخف من المنسوخ، كنسخ وجوب مصابرة الواحدة من المسلمين العشرة من المشركين في الجهاد، لما علم الله تعالى من ضعف المسلمين فنسخ ذلك بأن ألزم كل مسلم لقاء رجلين من أهل الشرك.
ويجوز النسخ إلى ما هو أغلظ من المنسوخ، كصوم شهر رمضان كان الإِنسان مخيرًا فيه بينه وبين الفطر والافتداء، ثم نسخ إلى انحتام الصوم لمن قدر عليه. انتهى ملخصًا.
انظر: التفصيل مع الأمثلة في الفقيه والمتفقه 1/ 80 - 83؛ وإرشاد الفحول، ص 187 - 190.
(1) أي على أربعة أقسام كما ستأتي.
(2) هذا أول تلك الأقسام.
انظر: الفقيه والمتفقه 1/ 126؛ والاعتبار، ص 6؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 250؛ وفتح المغيث 3/ 62.
(3) هو الصحابي بريدة بن الحصيب بمهملتين مصغرًا، أبو سهل الأسلمي أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين.
انظر: الإصابة 1/ 146؛ والتقريب 1/ 96.
(4) انظر: باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه في زيارة قبر أمه من صحيح مسلم مع النووى 7/ 46.
وباب في زيارة القبور من سنن أبي داود 3/ 558 (ح رقم 2235).
وفي باب الرخصة في زيارة القبور من سنن الترمذي 3/ 361 (ح رقم 1054).
وفي باب زيارة القبور من سنن النسائي 4/ 89.
وفي باب النهي عن زيارة القبور ثم الرخصة فيها من الاعتبار للحازمي، ص 99 - 100. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 561)
ونظايره. منها ما يعرف بقول (1) الصحابي، كحديث جابر (أ) (2): كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ترك الوضوء مما مست النار (2). ونظايره. ومنها ما يعرف بالتاريخ (3) كحديث--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): جابر بن عبد الله.
= كل هؤلاء الناس من طريق ابن بريدة عن أبيه بريدة بن الحصيب مرفوعًا.
وانظر: كذلك الناسخ والمنسوخ لابن شاهين (36/ أ) عن بريدة؛ ورسوخ الأخبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الأخبار للجعبري (72/ ب) عن بريدة وإعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه، ص 33.
(1) لم يذكر الحازمي هذا القسم الثاني، وذكره الخطيب وهو حسن، وهذا قول أهل الحديث ومنهم الشافعي كما حكاه عنه البيهقي في المدخل وعلل العراقي صحة هذا القول بقوله: النسخ لا يصار إليه بالاجتهاد والرأي وإنما يصار إليه عند معرفة التاريخ. والصحابة أورع من أن يحكم أحد منهم على حكم شرعي بنسخ من غير أن يعرف تأخر الناسخ عنه. انتهى.
انظر: الفقيه والمتفقه 1/ 127؛ ومقدمة معرفة السنن، ص 37؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 292؛ وفتح المغيث 3/ 63.
(2) أخرجه أبو داود في باب ترك الوضوء مما مست النار 1/ 133 (ح رقم 192).
والنسائي في باب ترك الوضوء مما غيرت النار 1/ 108.
والحاكم في معرفة علوم الحديث، ص 58.
والخطيب في الفقيه والمتفقه، ص 128.
والحازمي في الاعتبار، ص 32، وأخرجه هؤلاء الناس بهذا السياق من طريق محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنهما وإلا فالحديث بغير هذا السياق موجود في غير هذه الكتب أيضًا.
انظر أيضًا: الناسخ والمنسوخ لابن شاهين (8/ أ)؛ ورسوخ الأخبار في الناسخ والمنسوخ من الأخبار (20/ أ) كلاهما عن جابر.
(3) هذا هو القسم الثالث.
انظر: الفقيه والمتفقه 1/ 126؛ الاعتبار، ص 6؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 250، قال الحافظ ابن حجر: وليس منها ما يرويه الصحابي المتأخر =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 562)
شداد (1) بن أوس وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أفطر الحاجم والمحجوم (2).
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم (3).--------------------------------------------
= الإسلام معارضًا للمتقدم عليه، لاحتمال أن يكون سمعه من صحابي آخر أقدم من المتقدم المذكور، ومثله فأرسله. لكن إن وقع التصريح بسماعه له من النبي صلى الله عليه وسلم فيتجه أن يكون ناسخًا بشرط أن يكون المتأخر لم يتحمل من النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا قبل إسلامه. انتهى.
انظر: نزهة النظر، ص 38؛ وفتح المغيث 2/ 63.
(1) هو الصحابي شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أبو يعلي، مات بالشام قبل الستين أو بعدها، وهو ابن أخي حسان بن ثابت رضي الله عنه.
انظر: الإصابة 2/ 139؛ والتقريب 1/ 347.
(2) أخرجه الشافعي في باب الحجامة للصائم من اختلاف الحديث، ص 640؛ الأم ج/ 8.
وأبو داود في باب الصائم يحتجم 2/ 772.
وابن ماجه في باب الحجامة للصائم 1/ 537 (ح رقم 1681).
والبيهقي في السنن في باب الافطار بالحجامة 4/ 265.
والحازمي في الاعتبار، ص 106، وكل هؤلاء الناس عن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه.
(3) أخرجه البخاري في باب الحجامة والقيء للصائم 4/ 174 (ح رقم 1939).
وأبو داود في الصوم 2/ 773 (ح رقم 2372).
والترمذي في الصوم 3/ 137 (ح رقم 775).
والشافعي في اختلاف الحديث آخر الأم 8/ 641.
والبيهقي في السنن 4/ 263.
والحازمي في الاعتبار، ص 108، كل هؤلاء الناس من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما بهذا اللفظ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 563)
بين (1) الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى، أن الثاني ناسخ للأول، فإن الأول كان سنة ثمان، والثاني سنة عشر (1). ومنها: ما يعرف بالإجماع (2)، كحديث قتل (أ) شارب الخمر في المرة الرابعة (3).--------------------------------------------
(أ) لفظ: قتل. ساقط من (هـ).
(1) انظر: قول الشافعي في باب الحجامة للصائم، من اختلاف الحديث في آخر الأم 8/ 641. وقال الشافعي: فإن كان حديث شداد وابن عباس رضي الله عنهما ثابتين فحديث ابن عباس ناسخ وحديث أفطر الحاجم والمحجوم منسوخ. قال: وإسناد الحديثين معًا مشتبه، وحديث ابن عباس أمثلهما إسنادًا. فإن توقى رجل الحجامة كان أحب إلى احتياطًا. انتهى.
وانظر: فتح الباري أيضًا 4/ 177.
(2) هذا هو القسم الرابع.
انظر: الفقيه والمتفقه 1/ 126؛ والاعتبار، ص 6؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 251؛ ونزهة النظر، ص 38؛ وإرشاد الفحول، ص 193.
(3) أخرجه أبو داود في باب إذا تتابع في شرب الخمر عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما 4/ 623 (ح رقم 4482).
والترمذي في الحدود 4/ 48 (ح رقم 1444)، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
والنسائي في باب ذكر المغلظات في شرب الخمر 8/ 313، عن ابن عمر، وأبي هريرة رضي الله عنهما.
وابن ماجه في باب من شرب الخمر مرارًا عن أبي هريرة ومعاوية رضي الله عنهما 2/ 859 (ح رقم 2572 و 2573).
وابن حزم في المحلي 11/ 366، عن أبي هريرة ومعاوية رضي الله عنهما قال: وهما ثابتان تقوم بهما حجة.
والخطيب في الفقيه والمتفقه 1/ 125، عن ابن عمرو وقبيصة بن ذؤيب رضي الله عنهما.
والحازمي في الاعتبار، ص 158، عن ابن عمرو ومعاوية وابن عمر رضي الله عنهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 564)
فإنه منسوخ (1)، عرف نسخه بالإِجماع (1).
والإِجماع لا ينسخ (2) ولا ينسخ (2)، ولكن يدل على وجود ناسخ (3) والله أعلم.--------------------------------------------
(1) قال النووي: القول بالقتل في المرة الرابعة قول باطل مخالف لإِجماع الصحابة، فمن بعدهم على أنه لا يقتل وإن تكرر منه أكثر من أربع مرات قال: والحديث الوارد فيه منسوخ، إما بحديث: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث. وإما أن الإِجماع دل على نسخه. انتهى ملخصًا.
وقد رد ابن حزم ردًا شديدًا على هذا المذهب فإنه حقيق بالمراجعة إليه. وقد توسط الإِمام ابن القيم في هذه المسألة فقال: لم ينسخ رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل شارب الخمر في المرة الرابعة، ولم يجعله حدًا لا بد منه بل هو بحسب المصلحة إلى رأي الإِمام.
انظر: النووي 11/ 216؛ وسنن الترمذي 4/ 49؛ والمحلى 11/ 368 - 370؛ وأحكام الأحكام 1/ 632؛ وأعلام الموقعين 2/ 116؛ وإرشاد الفحول، ص 193؛ والقول الفصل في قتل مدمن الخمر لأحمد شاكر.
(2) قالوا: لأن الإِجماع لا يكون إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنسخ لا يكون بعد موته، وأما في حياته فالإِجماع لا ينعقد بدونه، بل يكون قولهم المخالف لقوله لغوًا باطلًا لا يعتد به. ولا يلتفت إليه، وقولهم الموافق بعده لا اعتبار به، بل الاعتبار بقوله وحده، والحجة فيه لا في غيره. فإذا عرفت هذا علمت أن الإِجماع لا ينعقد إلا بعد أيام النبوة، وبعد أيام النبوة قد انقطع الكتاب والسنة، فلا يمكن أن يكون الناسخ منهما، ولا يمكن أن يكون الناسخ للإِجماع إجماعًا آخر، لأن هذا الإِجماع الثاني إن كان لا عن دليل فهو خطأ وإن كان عن دليل فذلك يستلزم أن يكون الإِجماع الأول خطأ، والإِجماع لا يكون خطأ، فبهذا يستحيل أن يكون الإِجماع ناسخًا أو منسوخًا.
انظر: إرشاد الفحول، ص 192؛ والفقيه والمتفقه 1/ 123؛ وفتح المغيث 3/ 64.
(3) انظر: الفقيه والمتفقه 1/ 133؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 251؛ التقريب 2/ 192؛ فتح المغيث 3/ 64؛ والمقنع 2/ 324.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 565)
النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحف (1)
هذا فن جليل، إنما ينهض بتحقيقه الحذاق من الحفاظ، والدارقطني منهم، وله فيه تصنيف (2) مفيد.
ويكون في الإِسناد (3) والمتن. فالأول كثير. ومنه حديث شعبة عن--------------------------------------------
(1) قال الحافظ ابن حجر: إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حرفين مع بقاء صورة الخط في السياق، فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط، فالمصحف، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرف.
قال السخاوي: وفي بعض ما أدرج في هذا الباب من الأمثلة تجوز نظرًا إلى تعريف المصحف.
وقال: ويعلم أن اشتقاقه من الصحيفة، لأن من ينقل كذلك ويغير، يقال: قد صحف، أي قد روى عن الصحف فهو مصحف ومصدره التصحيف. انتهى. وقد تكلم شيخنا الأستاذ الدكتور محمود ميرة عن التصحيف والتحريف كلامًا، حافلًا جيدًا، فراجعه إن شئت.
انظر: نزهة النظر، ص 47؛ وفتح المغيث 3/ 68، 73؛ ومقدمة التحقيق لكتاب تصحيفات المحدثين، ص 39 - 42.
(2) توجد منه نسخة مصورة في المكتبة المركزية بالجامعة الإِسلامية فيها نقص وعكوسها غير واضحة. ومنها نسخة ناقصة أيضًا بخط واضح من عارف حكمت مصورة بالجامعة. وقد صنف في هذا الباب أبو أحمد العسكري أيضًا كتابًا حافلًا، طبع قريبًا في ثلاث مجلدات بتحقيق استاذنا الدكتور محمود ميرة المشرف على هذه الرسالة.
(3) قال الحافظ ابن حجر: وأكثر ما يقع في المتون، وقد يقع في الأسماء التي في الأسانيد، انتهى.
انظر: النزهة، ص 47.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 566)
العوام (1) ابن مراجم بالراء والجيم، صحفه (2) يحيى بن معين، فقال: مزاحم (3) بالزاء والحاء. وأما الثاني: فكثير أيضًا. منه حديث زيد بن ثابت، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد (4). هكذا صوابه. ومعناه اتخذ حجرة من حصير يصلي فيها. صحفه (5) ابن لهيعة (6)، فقال: احتجم. بالميم.--------------------------------------------
(1) هو العوّام بن مراجم القيسي روى عن خالد بن سيحان بالحاء غير المعجمة روى عنه شعبة، قال يحيى بن معين: عوام بن مراجم، ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: صالح. انظر: الجرح والتعديل 7/ 22؛ وتصحيفات المحدثين 3/ 1129.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 252؛ والتقريب 2/ 193؛ والمقنع 2/ 327.
(3) ضبطه عبد الغني في المؤتلف: مراجم بالراء والجيم. والذي في تاريخ يحيى بن معين: العوام بن مراجم. قال يحيى: والعوام بن مراجم لم أسمع أحدًا يحدث عنه إلا شعبة، ثم ساق حديثًا بسنده فيه العوام بن مراجم. نعم في تاريخ البخاري: قال بعضهم: مزاحم. قال البخاري: ولا يصح.
انظر: المؤتلف لعبد الغني، ص 120؛ وتاريخ يحيى بن معين 2/ 460؛ والتاريخ الكبير 7/ 66 - 67.
(4) أخرجه البخاري في الأدب 10/ 517، (ح رقم 6113). ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في البيت 6/ 69، مع النووي كلاهما عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه.
(5) ذكر الإِمام أحمد رواية ابن لهيعة مصحفًا، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد. قال إسحاق بن عيسى الراوي عنه: يا ابن لهيعة! في مسجد بيته، قال: لا في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم. وذكرها الإِمام مسلم وقال: وهذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والإِسناد جميعًا، وابن لهيعة المصحف في متنه المغفل في إسناده، وإنما الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد بخوصة أو حصير يصلي فيها. وسنذكر صحة الرواية في ذلك إن شاء الله.
انظر: مسند الإِمام أحمد 5/ 185؛ والتمييز، ص 139 - 140؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 253؛ وفتح المغيث 3/ 72؛ والتدريب 2/ 72.
(6) هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 567)
ومنه حديث جابر، فقال: رمى أبى يوم الأحزاب (1) على (2) أكحله (3). هكذا صوابه، أبى بضم الهمزة وفتح الباء. وهو أبى بن كعب. فصحفه (4) غندر (5)، فقال: أبى (6) بفتح الهمزة. وكسر الباء. وصحف أبو بكر (7) الصولي حديث: من صام رمضان وأتبعه ستًا من--------------------------------------------
(1) أي يوم الخندق، وتسمى غزوة الأحزاب، ذلك أن كفار قريش والأعراب واليهود تحزبوا واتفقوا على غزو المدينة سنة خمس للهجرة. وقيل: سنة أربع. انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، ص 113.
(2) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء 14/ 193 مع النووي باللفظ المذكور عن جابر وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطب باب من اكتوى 2/ 1156 (ح رقم 3493)، والإِمام أحمد في المسند 3/ 371، كلاهما عن جابر بلفظ: مرض أبى بن كعب مرضًا. فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم طبيبًا، فكواه على أكحله.
(3) الأكحل: قال الجوهري: هو عرق في اليد يفصد. ولا يقال: عرق الأكحل.
انظر: الصحاح 5/ 1809؛ والنهاية 4/ 154.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 253؛ بلاغًا عن الدارقطني والمقنع 2/ 329؛ وفتح المغيث 3/ 69.
(5) غندر: بضم فسكون ففتح وقد تضم، هو محمد بن جعفر المدني، البصري المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة.
انظر: التقريب 2/ 151؛ والخلاصة، ص 330؛ والمغنى، ص 59.
(6) مع أن أبا جابر كان استشهد قبل ذلك في أحد. فتح المغيث 3/ 69.
(7) هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول، أبو بكر المعروف بالصولي، كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء، وحسن الاعتقاد جميل الطريقة مقبول القول توفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
انظر: تاريخ بغداد 3/ 427؛ ومعجم الأدباء 19/ 109.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 568)
شوال (1). فقال: شيئًا (2). بالشين المعجمة. ونظايره كثيرة (3) وهذا كله تصحيف لفظ وبصر (4).
ويكون أيضًا تصحيف سمع (5)، كحديث يروى عن عاصم الأحول. رواه بعضهم، فقال: واصل (6) الأحدب. قال الدارقطني (7): هذا من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر. لأنه لا يشتبه في الكتابة، لكن (أ) قد يخطئ فيه السمع (7). ويكون التصحيف في المعنى كما حكى الدارقطني عن أبي موسى (8) محمد بن المثنى العنزي، أنه قال يومًا: نحن--------------------------------------------
(أ) في (هـ): لكنه.
(1) أخرجه مسلم في الصيام، باب استحباب صيام ستة أيام من شوال 8/ 56 مع النووي. وأبو داود في الصيام، باب صوم ستة أيام من شوال 2/ 812، (ح رقم 2433). والترمذي في الصوم باب صيام ستة أيام من شوال 3/ 123، (ح رقم 759). وابن ماجه في الصيام، باب صيام ستة أيام من شوال 1/ 546 (ح رقم 1716). والإِمام أحمد في المسند 5/ 417؛ والخطيب في الجامع 1/ 296. كل هؤلاء الناس من طريق عمر بن ثابت عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
(2) انظر: الجامع 1/ 296؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 255؛ والتقريب 2/ 194؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 296؛ والمقنع 2/ 332؛ وفتح المغيث 3/ 68.
(3) انظر: الجامع 1/ 291 - 297؛ وتصحيفات المحدثين المجلد الأول.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 256؛ والمقنع 2/ 333؛ وفتح المغيث 3/ 71. قال: وهو الأكثر.
(5) قال السخاوي: وهذا يقع قليلًا. فتح المغيث 3/ 71.
(6) هو واصل بن حيان الأحدب، الأسدي الكوفي، بياع السابري بمهملة وموحدة، ثقة ثبت، مات سنة عشرين ومائة، التقريب 2/ 338؛ والخلاصة، ص 414.
(7) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 256؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 299.
(8) هو محمد بن المثنى بن عبيد، العنزي، بفتح النون والزاي، أبو موسى البصري المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، وكان هو وبندار فرسي رهان =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 569)
قوم لنا شرف. نحن من عنزة صلى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)، يريد ما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى (2) إلى عنزة (3). وهي حربة نصبت بين يديه. فتوهم أنه صلى الله عليه وسلم صلى إلى قبيلتهم (4) بني عنزة (5). وهذا تصحيف عجيب (6). والله (7) أعلم.--------------------------------------------
= وماتا في سنة واحدة سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
انظر: التقريب 2/ 204؛ والخلاصة، ص 357؛ واللباب 2/ 361.
(1) رواه الخطيب بسنده عن الدارقطني وكذلك روى ابن الصلاح عنه بلاغًا.
انظر: الجامع 1/ 295؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 254.
(2) أخرجه البخاري في الصلوة باب الصلوة في الثوب الأحمر 1/ 485 (ح رقم 376) وفي باب الصلاة إلى العنزة 1/ 575 (ح رقم 499). وأخرجه الإِمام مسلم في الصلوة، باب سترة المصلي 4/ 220 مع النووي. وأخرجه أبو داود في الصلوة، باب ما يستر المصلى 1/ 442 (ح رقم 685). وأخرجه الإِمام أحمد في المسند 4/ 308 كل هؤلاء الناس عن أبي جحيفة عن أبيه رضي الله عنهما.
(3) العنزة بالتحريك: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئًا، وفيهما سنان مثل سنان الرمح.
انظر: الصحاح 3/ 887؛ والنهاية 3/ 38 مادة: عنز.
(4) انظر: الجامع 1/ 295 - 296؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 254 كلاهما عن الدارقطني.
(5) وهو عنزة بن أسد بن ربيعة أو ابن عمرو بن عوف أبو حي.
انظر: القاموس 2/ 184؛ والصحاح 3/ 887؛ وجمهرة أنساب العرب، ص 294.
(6) انظر: أعجب منه في معرفة علوم الحديث، ص 148؛ وفتح المغيث 3/ 73، وأعجب من كل هذه ما رواه الخطيب من طريق الدارقطني عن بعض المغفلين، قال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن الله عن رجل، فقيل له: من هذا الذي يصلح أن يكون شيخ الله عز وجل؟ فإذا هو قد صحفه، وإذا هو: عز وجل. الجامع 1/ 294؛ وتصحيفات المحدثين 1/ 14.
(7) وثبت مما تقدم أن التصحيف ينقسم إلى ستة أقسام:
1 - تصحيف في المتن. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 570)
النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف (1) الحديث وحكمه
هو أن يأتي حديثان متضادان في الظاهر فيوفق بينهما، أو يرجح أحدهما (2). هذا من أهم الأنواع. والعلماء بالحديث (أ) والفقه والأصول وغيرها وغيرُهم مضطرون إلى معرفته (3).
وإنما يكمل للقيام (ب) به الأئمة الجامعون بين الحديث والفقه والأصول والغواصون على المعاني الدقيقة (4)، وقد صنف فيه إمامنا--------------------------------------------
(أ) في (هـ): بالفقه والحديث.
(ب) في (ك): القيام به.
= 2 - تصحيف في الإِسناد.
3 - تصحيف البصر.
4 - تصحيف السمع.
5 - تصحيف اللفظ وهو الأكثر.
6 - تصحيف يتعلق بالمعنى دون اللفظ.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 256؛ وفتح المغيث 3/ 71.
(1) قال السخاوي: وكان الأنسب عدم الفصل بينه وبين الناسخ والمنسوخ، فكل ناسخ ومنسوخ مختلف ولا عكس.
انظر فتح المغيث 3/ 76.
(2) انظر: التقريب 2/ 196؛ والمقنع 2/ 235.
(3) انظر: المصدرين السابقين.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 257؛ والتقريب 2/ 196؛ والمقنع 2/ 335؛ وفتح المغيث 3/ 75.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 571)
أبو عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى كتابه المعروف باختلاف الحديث (1). ولم يقصد رحمه الله تعالى استيفاءه، إنما (أ) ذكر جملة تنبه العارف على طريق الجمع بين الأحاديث في غير ما ذكره (2). ثم صنف فيه ابن قتيبة رحمه الله تعالى كتابه (3)، فأتى فيه بأشياء حسنة وأشياء غير حسنة لكون غيرها أولى منها وأقوى (4). وترك أيضًا معظم المختلف (5). ومن كان جامعًا للأوصاف--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): وإنما.
(1) ليس هو كتابًا مستقلًا بل هو من جملة كتاب الأم طبع في آخر الجزء الثامن من ص 586 إلى ص 679، من دار الفكر.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 302؛ وفتح المغيث 3/ 75.
(2) انظر: التقريب 2/ 196؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 302؛ والمقنع 2/ 335؛ وفتح المغيث 3/ 75.
(3) اسمه تأويل مختلف الحديث. وهو مطبوع في مائتي وسبع وأربعين صفحة من دار الكتاب العربي بيروت. وقد درسته في السنة الرابعة من كلية الحديث الشريف وظهر لي من دراسته أن ابن قتيبة لم يكن علم الحديث صناعته فإنه يوفق بين حديثين يكون أحدهما صحيحًا والآخر ضعيفًا.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 258؛ والتقريب 2/ 196؛ واختصار علوم الحديث، ص 174؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 302؛ والمقنع 2/ 335؛ وفتح المغيث 3/ 75.
(5) التقريب 2/ 196؛ والمقنع 2/ 335. وكذا صنف فيه أبو جعفر ابن جرير الطبري كتابه تهذيب الآثار، ولم يكمل وأبو جعفر الطحاوي كتابه مشكل الآثار وهو من أجل كتبه. قال السخاوي: ولكنه قابل للاختصار غير مُسْتغنٍ عن الترتيب والتهذيب. هذا مع قول البيهقي: أنه بين في كلامه أن علم الحديث لم يكن من صناعته، وإنما أخذ الكلمة بعد الكلمة من أهله ثم لم يحكمها، انتهى.
انظر: فتح المغيث 3/ 75؛ وكلام البيهقي في المعرفة في حديث مس الذكر 1/ 130 والزاد المبتغى في التعليق على تاج التراجم لابن قطلوبغا ص 13؛ رقم الترجمة 15 ومنهاج السنة 4/ 194.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 572)
المذكورة، لا يشكل عليه شيء من ذلك إلا النادر في الأحيان (1).
وقد قال الإِمام أبو بكر ابن خزيمة: لا أعرف (2) عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتني لأولف بينهما (2)، والله أعلم.
والمختلف قسمان: أحدهما يمكن فيه الجمع، فيتعين ويجب العمل (3) بالحديثين معًا. وهذا القسم كحديث: لا عدوى (4) ولا طيرة (5). (6) مع--------------------------------------------
(1) التقريب 2/ 197؛ والمقنع 2/ 335.
(2) كيف لا وقد قال: ابن حبان: ما رأيت على أديم الأرض من كان يحسن صناعة السنن، ويحفظ الصحاح بألفاظها ويقوم بزيادة كل لفظة تزاد في الخبر ثقة، حتى كأنّ السنن كلها نصب عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمة الله عليه فقط انتهى. انظر: المجروحين 2/ 93؛ وكلام ابن خزيمة بسند منقطع في الكفاية، ص 433؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 258؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 302؛ والمقنع 2/ 335؛ والتدريب 2/ 196؛ وفتح المغيث 3/ 75، وقال: وهو توسع وانتقد عليه بعض صنيعه في توسعه انتهى.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 257؛ والتقريب 2/ 197؛ والتذكرة والتبصرة 2/ 302؛ وفتح المغيث 3/ 76.
(4) عدوى: هو ما يعدي من جرب أو غيره، وهو مجاوزته من صاحبه إلى غيره يقال: أعدى فلان فلانًا من خلقه أو من علة به أو جرب. وفي الحديث: لا عدوى: أي يعدي شيء شيئًا. قاله الجوهري.
انظر: الصحاح 6/ 2421؛ وانظر النهاية 3/ 192 أيضًا.
(5) طيرة: مثال العنبة: من تطيرت من الشيء وبالشيء، وهو ما يتشاءم به من الفال الرديء. ويقال: الطيرة والطورة أيضًا. وفي الحديث: أنه كان يحب الفأل ويكره الطيرة. انظر: الصحاح 2/ 728؛ والقاموس 2/ 80، مادة: طير. وانظر أيضًا النهاية 3/ 152.
(6) أخرجه البخاري في الطب باب لا عدوى 10/ 243 (ح رقم 5773). ومسلم في السلام، باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة 14/ 213 مع النووي كلاهما من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 573)
حديث: لا يورد ممرض (1) على مصح (1) (2).
وجه الجمع أن الأمراض لا تعدى بطبعها ولكن الله تعالى جعل مخالطتها سببًا للإِعداء.
فنفى في الحديث الأول ما تعتقده الجاهلية من العدوى بطبعها. وأرشد في الثاني إلى مجانبة ما يحصل بسببه الضرر عادة بقضاء الله تعالى وقدره وفعله (3) (4). والله أعلم.--------------------------------------------
= وأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار 1/ 8 (ح رقم 14). والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 309 - 312 كلاهما عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن معروف بن سويد عن علي بن رباح اللخمي عن أبي هريرة رضي الله عنه.
انظر: الجامع الكبير 1/ 914؛ وكنز العمال 10/ 122.
(1) ممرض: بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه اسم فاعل من أمرض الرجل إذا أصاب ماشيته مرض. مصح: أيضًا اسم فاعل من أصح إذا أصابت ماشيته عاهة، ثم ذهبت عنها وصحت.
انظر: النهاية 4/ 319، و 3/ 12؛ والصحاح 3/ 1106؛ مادة مرض و 1/ 381 مادة: صح.
(2) أخرجه البخاري تعليقًا في الطب باب لا عدوى 10/ 243 (ح رقم 5774) ومسلم في السلام باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة 14/ 214. وعبد الرزاق في المصنف 10/ 404. وابن جرير في تهذيب الآثار 1/ 6 (ح رقم 7). والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 303. كل هؤلاء الناس من طريق أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) قاله ابن الصلاح وحكاه عنه الحافظ ابن حجر واختاره المصنف.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 257؛ وفتح الباري 10/ 161؛ وشرح مسلم 14/ 214.
(4) ذكر الحافظ ابن حجر في الجمع بين هذين الحديثين في الفتح ستة مسالك وأطنب في بيانها واختار في النزهة في الجمع بينهما أن يقال: إن نفيه صلى الله عليه وسلم للعدوى باق على عمومه، وقد صح قوله صلى الله عليه وسلم: لا يعدى شيء شيئًا، وقوله صلى الله عليه وسلم لمن عارضه بأن البعير الأجرب يكون في الإِبل الصحيحة فيخالطها فتجرب. حيث رد عليه بقوله: فمن أعدى الأول. يعني أن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 574)
القسم الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمع بوجه فإن علمنا أحدهما ناسخًا قدمناه، وإلا عملنا بالراجح منهما (أ)، كالترجيح بصفات (ب) الرواة وكثرتهم في خمسين وجهًا من أنواع الترجيح، جمعها (1) الحافظ الإِمام أبو بكر الحازمي في كتابه الناسخ (2) والمنسوخ، وقد ألحقت في هذا الباب ألفاظ كثيرة.--------------------------------------------
(أ) كلمة: منهما. ساقطة من (ص) و (هـ).
(ب) في (ك): بصفاة.
= الله سبحانه وتعالى ابتدأ ذلك في الثاني كما ابتدأ في الأول. وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع لئلا يتفق للشخص الذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداء، لا بالعدوى المنفية فيظن أن ذلك بسبب مخالطته فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج فامر بتجنبه حسمًا للمادة. وقال في الفتح: هذا مذهب أبي عبيد وابن خزيمة والطحاوي وابن جرير.
انظر: فتح الباري 10/ 159 - 162؛ ونزهة النظر، ص 38؛ وشرح معاني الآثار 4/ 310؛ وتهذيب الآثار 1/ 29 - 31؛ وتأويل مختلف الحديث، ص 69؛ والنهاية 3/ 12، و 4/ 319؛ وفتح المغيث 3/ 76؛ والتدريب 2/ 197.
(1) وأشار الحازمي إلى الزيادة عليها وهو كذلك، فقد زادها الأصوليون في باب معقود لها أكثر من خمسين أيضًا أورد جميعها العراقي في النكت على ابن الصلاح فوصلت إلى مائة وعشرة. وقد قسمها السيوطي الى سبعة أقسام رئيسية أدخل فيها جميع وجوه الترجيح مع بيانها، وأنا أذكر رؤوسها. الأول: الترجيح بحال الراوي وذلك بوجوه. الثاني: الترجيح بالتحمل وذلك بوجوه. الثالث: الترجيح بكيفية الرواية وذلك بوجوه. الرابع: الترجيح بوقت الورود وذلك بوجوه. الخامس: الترجيح بلفظ الخبر وذلك بوجوه. السادس: الترجيح بالحكم وذلك بوجوه. السابع: الترجيح بأمر خارجي. قال: وثَم مرجحات أخر لا تنحصر ومثارها غلبة الظن.
انظر: التقييد والإيضاح، ص 286 - 289؛ والتبصرة والتذجرة 2/ 303 - 305 والتدريب 2/ 198 - 202.
(2) انظر: الناسخ والمنسوخ، ص 6 - 15؛ وانظر ذكر وجوه الترجيح في الكفاية، ص 434 - 436.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 575)
النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد (1)
مثاله: ما روي عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن (2) بن يزيد بن جابر، قال: حدثني بسر (أ) بن (3) عبيد الله، قال: سمعت أبا إدريس (4) يقول سمعت واثلة (5) بن الأسقع، يقول--------------------------------------------
(أ) في (هـ) و (ك): بشير بن عبيد الله.
(1) عرف الحافظ بن حجر هذا النوع بقوله: هو ما كانت المخالفة فيه بزيادة راو في أثناء السند، ومن لم يزد أتقن ممن زاد. قال: وشرطه، أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة، وإلا فمتى كان معنعنًا ترجحت الزيادة انتهى.
انظر: نزهة النظر، ص 47؛ وفتح المغيث 3/ 81؛ واجتناء الثمر، ص 36.
(2) هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة، الشامي الداراني، ثقة من السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومائة. التقريب 1/ 503؛ والخلاصة، ص 236.
(3) هو بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي الثقة الحافظ من الطبقة الرابعة.
انظر: التقريب 1/ 97؛ والخلاصة، ص 47.
(4) أبو إدريس، هو عائذ الله بمعجمة بعد التحتانية ابن عبد الله الخولاني أحد الأعلام، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وسمع من كبار الصحابة، وكان عالم الشام بعد أبي الدرداء، مات سنة ثمانين. التقريب 1/ 390؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص 112.
(5) هو الصحابي المشهور واثلة بن الأسقع بالقاف، ابن كعب الليثي، نزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين وله مائة وخمس سنين.
انظر: الإِصابة 3/ 626؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص 51.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 576)
سمعت أبا مرثد (1) (أ) الغنوي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تجلسوا (2) على القبور ولا تصلوا إليها (3). فذكر سفيان وأبو إدريس في هذا الإِسناد زيادة ووهم. أما سفيان فالوهم فيه ممن دون ابن المبارك، لأن جماعة ثقات رووه عن ابن المبارك عن ابن (4) جابر. ومنهم من صرح فيه--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): أبا مزيد الغنوي.
(1) أبو مرثد بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة الغنوي، هو كناز بتشديد النون وآخره زاي، ابن الحصين بن يربوع، صحابي بدري مشهور بكنيته مات سنة اثنتي عشرة من الهجرة.
انظر: الإِصابة 4/ 177؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص 18؛ والتقريب 2/ 136.
(2) أخرجه الإِمام مسلم في الجنائز باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه والجلوس عليه 7/ 38.
والترمذي في الجنائز باب كراهية المشي على القبور والجلوس عليها 3/ 358، (ح رقم 1050).
والإِمام أحمد في المسند 4/ 135.
والطحاوي في شرح معاني الآثار باب الجلوس على القبور 1/ 515.
كل هؤلاء الناس من طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به سواءً. وتابع ابن المبارك عليه صدقة بن خالد والوليد بن مسلم عند الطحاوي في نفس الجزء والصفحة.
(3) قال الشيخ علي القاري معللًا النهي: لما فيه من التعظيم البالغ كأنه من مرتبة المعبود، ولو كان هذا التعظيم حقيقة للقبر أو لصاحبه لكفر المعظم، فالتشبه به مكروه، وينبغي أن تكون كراهة تحريم. وفي معناه بل أولى منه الجنازة الموضوعة (يعني في قبلة المصلين)، وهو مما ابتلى به أهل مكة حيث يضعون الجنازة عند الكعبة ثم يستقبلون إليها انتهى.
انظر: مرقاة المفاتيح باب دفن الميت 2/ 372، المطبعة الميمنية وتحذير الساجد، ص 29 - 34، للألباني.
(4) انظر: تخريج الحديث المذكور في رقم التعليق (1) فإنه لم يذكر أحد من أولئك سفيان بين ابن المبارك وابن جابر كما بينته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 577)
بلفظ الإِخبار (1) بينهما. وأما أبو إدريس، فابن المبارك نسب إلى الوهم (2) فيه، لأن جماعة ثقات رووه عن ابن جابر فلم يذكروا أبا إدريس (3) بين بسر (أ) وواثلة.--------------------------------------------
(أ) في (ك): بشير. وفي (هـ): بشر.
(1) انظر: المسند 4/ 135؛ وشرح معاني الآثار 1/ 515، فإن فيهما: حدثنا ابن جابر.
(2) حكى الترمذي عن البخاري قال: حديث ابن المبارك خطأ، إنما هو عن بسر بن عبيد الله عن واثلة. هكذا روى غير واحد عن ابن جابر وبسر قد سمع من واثلة انتهى بحذف.
وحكى المزي عن الدارقطني قال: زاد ابن المبارك في إسناد هذا الحديث "أبا إدريس الخولاني" ولا أحسبه إلا أدخل حديثًا في حديث لأن وهيب بن خالد رواه عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى.
انظر: سنن الترمذي 3/ 359؛ وتحفة الأشراف 8/ 329؛ ومحاسن الاصطلاح، ص 418؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 309؛ والتدريب 2/ 204.
(3) انظر: صحيح مسلم الجنائز 7/ 38؛ والترمذي الجنائز 3/ 359، (ح رقم 1051).
والنسائي الصلوة باب النهي عن الصلوة إلى القبر 2/ 67.
والإِمام أحمد، في المسند 4/ 135.
والبيهقي في الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبور 4/ 79، كل هؤلاء الناس من طريق الوليد بن مسلم.
وأبو داود في الجنائز، باب كراهية القعود على القبر 3/ 554، (ح رقم 3229) من طريق عيسى.
والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 515، من طريق ابن بكر، وكل هؤلاء الناس من الطرق المذكورة عن ابن جابر عن بسر بن عبيد الله عن واثلة عن أبي مرثد الغنوي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 578)
وفيهم من صرح بسماع بسر (1) من واثلة. قال أبو حاتم الرازي كثيرًا ما يحدث بسر عن أبي إدريس، فغلط ابن المبارك وظن أن هذا مما رواه عن أبي إدريس عن واثلة. وقد سمع بسر هذا (أ) من واثلة (2) والله أعلم.
وقد صنف الخطيب في هذا النوع كتابًا (3)، قال الشيخ رحمه الله (4) في كثير مما قاله نظر لأن الإِسناد الخالي عن الزايد إن كان بلفظ: عن (5)، فينبغي أن يجعل مرسلًا (6) لما عرف في المعلل (7)، وكما نذكره في النوع بعده. وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإِخبار كما في المثال المذكور، فجائز أن يكون سمع ذلك من رجل عنه ثم سمعه منه نفسه (8)،--------------------------------------------
(أ) في (ك): هذا بسر من واثلة.
(1) انظر: من المصادر المذكورة مسند الإِمام أحمد وسنن أبي داود وشرح معاني الآثار والسنن الكبرى فإن فيها التصريح بسماع بسر من واثلة.
(2) انظر: علل الحديث 1/ 349، وتمام كلامه لأن أهل الشام أعرف بحديثهم. والتبصرة والتذكرة 2/ 309؛ والتدريب 2/ 204.
(3) سماه تمييز المزيد في متصل الأسانيد. وهو مطبوع.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 260.
(5) وكذا: قال، ونحوهما مما ليس صريحًا في الاتصال. وقد تقدم.
(6) لأنه حينئذ تكون الرواية الناقصة معلة بالإِسناد الآتي بالزيادة مع التصريح بالتحديث أو نحوه، إذ الزيادة من الثقة مقبولة.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 260؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 308؛ وفتح المغيث 3/ 80؛ والتدريب 2/ 204.
(7) انظر: ص 240.
(8) لأن مع راويه زيادة وهي إثبات سماعه منه.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 308؛ وفتح المغيث 3/ 81.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 579)
فيكون بسر سمعه من أبي (1) إدريس عن واثلة (1)، ثم سمعه من واثلة، إلا (2) أن توجد قرينة تدل على كونه وهمًا، كنحو ما تقدم (3) عن أبي حاتم وأيضًا فإن الظاهر ممن له هذا أن يذكر السماعين، فإذا لم يأت عنه ذلك حملناه على الزيادة (4)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) قلت: إذا نظرنا إلى المتابعات التي ذكرتها في تخريج الحديث بالسندين المذكورين قريبًا فلا يبعد ما قاله ابن الصلاح ولهذا قال العلامة المباركفوري: ولقائل أن يقول: إن ابن المبارك ثقة حافظ فيمكن أن يكون الحديث عند بسر بن عبيد الله بالوجهين أعني رواه أولًا عن واثلة بواسطة أبي إدريس ثم لقيه فرواه عنه من غير واسطة انتهى.
انظر: تحفة الأحوذي 2/ 155.
(2) أي فلا يطرد الحكم بشيء معين كما تقرر في تعارض الوصل والإرسال، إذ المدار في هذا الشأن على غلبة الظن فمهما غلب على ظن الناقد أنه الراجح حكم به.
(3) أي في هذا الباب قبل قليل.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 260؛ والتقريب 2/ 204؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 309؛ والمقنع 2/ 341.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 580)