Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعن محمد (1) بن كعب وعطاء (2): هم أهل بدر (3).
السابع: اختلف (4) السلف في أولهم إسلامًا، فقيل: أبو بكر وقيل: علي (5) وقيل: زيد (6) بن حارثة وقيل: خديجة (7).--------------------------------------------
(1) هو أبو حمزة محمد بن كعب بن جبان بن سليم القرظي، كان ثقة عالمًا كثير الحديث ورعًا، توفي سنة سبع عشرة ومائة. طبقات ابن سعد، ص 134؛ القسم المتمم وكتاب الطبقات، ص 264.
(2) هو الفقيه الواعظ أبو محمد عطاء بن يسار الإِمام الرباني، كان ثقة جليلًا من أوعية العلم، توفي سنة ثلاث ومائة.
انظر: كتاب الطبقات، ص 247؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 90.
(3) حكاه ابن عبد البر عن سنيد بسند ضعيف إليهما.
انظر: الاستيعاب 1/ 7؛ وفتح المغيث 3/ 122؛ والتدريب 2/ 224.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 269؛ والتقريب 2/ 225؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 29؛ والمقنع 2/ 356؛ وفتح المغيث 3/ 123.
(5) قال الحاكم: لا أعلم خلافًا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أولهم إسلامًا انتهى. قال ابن كثير: ولا دليل عليه من وجه يصح.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 22؛ واختصار علوم الحديث، ص 189.
(6) هو الصحابي الجليل زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، أبو أسامة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الناس إسلامًا استشهد يوم مؤتة سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسين. أسد الغابة 2/ 281؛ وتجريد أسماء الصحابة 1/ 198.
(7) هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، أول أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أسن منه وأول من صدقت بإجماع المسلمين بالنبوة، تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، فولدت له القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، وكان بين كل ولدين سنة.
انظر: طبقات ابن سعد 1/ 131؛ وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 341؛ وأسد الغابة 7/ 78.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 601)

وهذا (1) هو الصواب عند جماعة من المحققين (1). ونقل الثعلبي وجماعة (2) غيره إجماع العلماء أن أولهم إسلامًا خديجة وإنما الخلاف فيمن أسلم بعدها (3). والأورع (4) أن يقال: أول (أ) من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان أو الأحداث علي، ومن النساء خديجة ومن الموالي (5) زيد ومن العبيد (6) بلال (4). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): إن أول من إلخ.
(1) قاله المصنف زيادة على ابن الصلاح. وقال ابن كثير: كونها أول الناس إسلامًا هو ظاهر السياقات في أول البعثة.
انظر: التدريب 2/ 227؛ واختصار علوم الحديث، ص 189.
(2) قال ابن عبد البر: هذا قول قتادة والزهري وعبد الله بن محمد بن عقيل وابن إسحاق وجماعة قالوا: خديجة أول من آمن بالله من الرجال والنساء ولم يستثنوا أحدًا. وكذلك عزاه المصنف في تهذيب الأسماء إلى الخلائق. وبه قال ابن الأثير الجزري وسبقت الحكاية عن ابن كثير آنفًا.
انظر: الاستيعاب 4/ 82 - 283؛ ومختصر سيرة ابن هشام، ص 40؛ وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 341؛ وأسد الغابة 7/ 78؛ وتجريده 2/ 262؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 32؛ وفتح المغيث 3/ 125.
(3) انظر: قول الثعلبي بلاغًا في مقدمة ابن الصلاح، ص 370؛ والتقريب 2/ 227؛ وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 341؛ واختصار علوم الحديث، ص 189؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 32؛ وفتح المغيث 3/ 125؛ والمقنع 2/ 356.
(4) قاله ابن الصلاح ووافقه عليه غيره.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 270؛ التقريب 2/ 228؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 33؛ والمقنع 2/ 358؛ وفتح المغيث 3/ 126، وحكى هذا الجمع من تاريخ الحاكم عن أبي حنيفة رحمه الله أيضًا، وكذلك السيوطي في التدريب 2/ 228.
(5) الموالي: جمع المولى، بمعنى المعتق، كان صلى الله عليه وسلم قد أعتقه. الصحاح 6/ 2529، مادة ولى.
(6) العبيد: جمع العبد، خلاف الحر. الصحاح 2/ 502.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 602)

الثامن: آخرهم موتًا على الإِطلاق أبو الطفيل عامر بن واثلة، مات سنة مائة من الهجرة (1).
قيل: وآخر من مات قبله (2) أنس. والله أعلم.
التاسع: ألحقته أنا: قال أبو بكر بن أبي داود: لا يعرف أحد شهد بدرًا هو وابنه إلا أبو مرثد وابنه مرثد (3). قال غيره (4). ولا يعرف سبعة--------------------------------------------
(1) قاله مسلم بن الحجاج وخليفة بن خياط وابن عبد البر. وفيه أقوال أخر نقلها كل من العراقي وابن حجر والسخاوي والسيوطي. وكل هذه الأقوال رد عليها المحققون وقالوا: الصحيح أنه مات سنة عشر ومائة قاله ابن الأثير والذهبي والعراقي وابن حجر.
أما قضية كونه رضي الله عنه آخر الصحابة موتًا فقد اتفق عليه هؤلاء الناس.
انظر: كتاب الطبقات، ص 30؛ والاستيعاب 4/ 116؛ التقييد والإِيضاح، ص 312؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 34؛ والإِصابة 4/ 113؛ وفتح المغيث 3/ 127؛ والتدريب 2/ 228؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص 36؛ وأسد الغابة 3/ 145؛ وتجريده 1/ 289؛ والكاشف 2/ 52؛ وتقريب التهذيب 1/ 389.
(2) قاله ابن الصلاح حكاية عن ابن عبد البر حيث قال: ما أعلم أحدًا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا الطفيل انتهى.
ورد عليه العراقي فقال: بل مات بعده محمود بن ربيع بلا خلاف في سنة تسع وتسعين وقد رآه وحدث عنه كما في صحيح البخاري. قال: وكذا تأخر بعده عبد الله بن بسر المازني في قول من قال: وفاته سنة ست وتسعين انتهى.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 271؛ والاستيعاب 1/ 73؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 37 - 38؛ والتقييد والإِيضاح، ص 315؛ وصحيح البخاري كتاب العلم باب متى يصح سماع الصغير 1/ 172، (ح رقم 77)؛ والتدريب 2/ 229.
(3) هو الصحابي مرثد بن أبي مرثد كناز الغنوي شهد هو وأبوه بدرًا واستشهد في غزوة الرجيع سنة ثلاث أو أربع.
انظر: أسد الغابة 5/ 137؛ وتجريد أسماء الصحابة 2/ 68.
(4) هو ابن عبد البر وجماعة كما حكاه عنه ابن الصلاح في النوع الثالث والأربعون.
قلت: قال ابن عبد البر في ترجمة بن معقل بن مقرن: هم كانوا سبعة أخوة كلهم =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 603)

إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بنو مقرن (1). سيأتي في الكتاب (2) ذكرهم، ولا يعرف (3) أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم هم وأولادهم إلا في ذرية الصديق رضي الله عنهم وهم أبو بكر الصديق وأبوه أبو قحافة (أ) (4) وابنه عبد الرحمن (5) وابنه أبو عتيق (6). ومثلهم عبد الله (7) بن أسماء (8) بنت--------------------------------------------
(أ) في (ص): أبو قحا.
= هاجر وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وليس ذلك لأحد من العرب سواهم قاله الواقدي ومحمد بن عبد الله بن نمير.
انظر: الاستيعاب 3/ 411؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 281.
(1) هم: نعمان ونعيم ومعقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرحمن أبناء مقرن. مقدمة ابن الصلاح، ص 281؛ وجمهرة أنساب العرب، ص 202؛ وأماكن تراجمهم في الاستيعاب والإِصابة 3/ 569.
(2) أي في النوع الثالث والأربعين، ص 629.
(3) قاله ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر، ص 99؛ وابن الأثير في أسد الغابة 5/ 103؛ وابن الصلاح في مقدمته، ص 283، نقلًا عن موسى بن عقبة.
(4) هو عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم التيمي الصحابي أبو قحافة توفي سنة أربع عشرة للهجرة بعد ابنه الصديق رضي الله عنهما.
انظر: أسد الغابة 3/ 581؛ وتجريده 1/ 374.
(5) هو الصحابي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق شقيق عائشة، أخر إسلامه إلى قبيل الفتح، وشهد اليمامة والفتوح، مات سنة ثلاث وخمسين في طريق مكة فجأة. الإِصابة 2/ 407؛ وتجريد أسماء الصحابة 1/ 350.
(6) هو الصحابي الصغير محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ويعرف بأبي عتيق، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
انظر: أسد الغابة 5/ 103؛ وتجريده 2/ 60.
(7) هو عبد الله بن الزبير ابن أسماء رضي الله عنهم.
(8) هي الصحابية أسماء بنت أبي بكر الصديق زوج الزبير بن العوام، من كبار الصحابة، عاشت مائة سنة وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين. الإِصابة 4/ 229؛ والتقريب 2/ 589.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 604)

أبي بكر بن أبي قحافة وقد ذكر الشيخ في غير هذا الموضع (أ) (1) من الكتاب الأربعة (1) الأول (ب). ولا يعرف (2) سبعة أخوة لأم شهدوا بدرًا إلا بنو عفراء (3) عوذ (4) واخوته (5). ولا يعرف (6) رجل مسلم ابن مسلمين شهدا (د) بدرًا إلا عمار (7) بن ياسر (8) أمه سمية (9).--------------------------------------------
(أ) في (ت): النوع. وفي باقي النسخ كما أثبتناه.
(ب) في (ك): الأولى.
(د) في (ك): شهدوا.
(1) أي أبا بكر وأباه وابنه عبد الرحمن وابنه محمد رضي الله عنهم في النوع الرابع والأربعين من مقدمة ابن الصلاح، ص 283.
(2) قاله ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر، ص 699؛ والتدريب 2/ 233.
(3) هي الصحابية عفراء بنت عبيد بن ثعلبة النجارية أم معوذ ومعاذ وعوف لها صحبة. انظر: أسد الغابة 7/ 197؛ وتجريده 2/ 287.
(4) هو الصحابي عوذ بن عفراء وأبوه الحارث بن رفاعة. عقبي بدري استشهد يوم بدر. أسد الغابة 5/ 240؛ وتجريده 2/ 90.
(5) هم معاذ وخالد وأياس وعاقل وعامر وعوف.
انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص 699؛ والتدريب 2/ 233.
(6) قاله ابن الجوزي في التلقيح، ص 700. وانظر: التدريب 2/ 233 أيضًا.
(7) هو عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي، بالنون ساكنة بين مهملتين أبو اليقظان، مولى بني مخزوم صحابي جليل مشهور من السابقين الأولين بدري، قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين.
انظر: الإِصابة 2/ 512؛ وتجريد أسماء الصحابة 1/ 394.
(8) هو الصحابي ياسر بن عامر العنسي، قدم من اليمن فحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي فزوجه بأمة له اسمها سمية، وكانوا يعذبون في الله. لم يذكر موته. انظر: أسد الغابة 5/ 467؛ وتجريده 2/ 132.
(9) هي الصحابية سمية أم عمار مولاة أبي حذيفة ابن المغيرة المخزومي، كانت سابع سبعة في الإِسلام وأول الشهداء طعنها أبو جهل اللعين.
انظر: أسد الغابة 7/ 152؛ وتجريده 2/ 278.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 605)

النوع الأربعون: معرفة التابعين، رضي الله عنهم
هذا مع معرفة الصحابة أصل عظيم به يعرف المرسل من المتصل (1). قال الخطيب: التابعي من صحب الصحابي (2). وكلام الحاكم وغيره (أ) مشعر بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي (3)--------------------------------------------
(أ) لفظ: وغيره. ساقط من (ص) و (هـ).
(1) قال الحاكم: ومهما غفل الإِنسان عن هذا العلم لم يفرق بين الصحابة والتابعين، ثم لم يفرق أيضًا بين التابعين وأتباع التابعين.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 41.
(2) انظر: الكفاية باب معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات، ص 22؛ قال العراقي: إن الخطيب وإن كان قال في الكفاية: إن التابعي من صحب الصحابي. فإنه عد منصور بن المعتمر من التابعين في جزء له جمع فيه رواية الستة من التابعين بعضهم عن بعض، وقال: منصور بن المعتمر له من الصحابة ابن أبي أوفى.
قلت: وإنما لمنصور رؤية فقط دون الصحبة والسماع. وقد ذكره مسلم وابن حبان وغيرهما في طبقة أتباع التابعين ولم أر من عده في طبقة التابعين فيحمل قول الخطيب: من صحب الصحابي. على أن المراد اللقي جمعًا بين كلاميه. انتهى ملخصًا.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص 319؛ والكنى لمسلم 1/ 650؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص 166؛ وشرح مسلم 1/ 53؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 46؛ وفتح المغيث 3/ 142.
(3) انظر: معرفة علوم الحديث، ص 141؛ فقد قال: وطبقة تعد في التابعين ولم يصح سماع أحد منهم من الصحابة. انتهى. يعني اكتفاء فيهم بالرؤية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 606)

أو يلقاه (1).
والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء أولى (2) منه في الصحابي نظرًا إلى مقتضى اللفظين (3). ويقال في واحدهم: تابع وتابعي (4).--------------------------------------------
(1) وقيد ابن حبان كون الرجل تابعيًا بكونه حين رؤيته إياه في سن من يحفظ عنه كما صرح بذلك في ترجمة خلف بن خليفة الذي قال البخاري فيه: يقال: إنه مات ببغداد سنة إحدى وثمانين ومائة. وبذلك جزم ابن حبان.
انظر: مشاهير علماء الأمصار، ص 175؛ والتاريخ الكبير 3/ 194؛ والتقييد والإِيضاح، ص 319؛ وفتح المغيث 3/ 140؛ والتدريب 2/ 235.
(2) قال المصنف: وهو الأظهر. وقال العراقي: وعليه عمل الأكثرين وقد ذكر مسلم وابن حبان سليمان بن مهران الأعمش في طبقة التابعين. وقال ابن حبان: أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقيًا وحفظًا، رأى أنس بن مالك وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس انتهى.
وقال ابن حجر: وهذا هو المختار، خلافًا لمن اشترط في التابعين طول الملازمة أو صحة السماع أو التمييز. وقال السخاوي: سواء كانت الرؤية من الصحابي نفسه حيث كان التابعي أعمى أو بالعكس أو كانا جميعًا كذلك يصدق أنهما تلاقيا. قال: ثم إطلاق اللقاء يشمل أيضًا من لم يكن حينئذ مسلمًا، ثم أسلم بعد ذلك، وجنح إليه شيخنا فيما نقل عنه.
انظر: التقريب 2/ 234؛ التبصرة والتذكرة 3/ 45؛ كتاب الطبقات (15/ ب) وكتاب الثقات 4/ 302؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص 111؛ ونزهة النظر، ص 56؛ وفتح المغيث 3/ 140 - 141؛ والتدريب 2/ 234.
(3) انظر: مقدم ابن الصلاح، ص 271؛ أي إذا اكتفى بالرؤية في الصحابي ففي التابعي من باب أولى. قال السخاوي: ما قاله ابن الصلاح فيه نظر، فاللغة والاصطلاح في الصحابي كما تقدم متفقان، قال: وكأن ابن الصلاح نظر إلى أن الصحبة لا تطلق عرفًا على الرؤية المجردة بخلافه في التابعي، فالعرف واللغة فيه متقاربان انتهى. فتح المغيث 3/ 141.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 271؛ والتقريب 2/ 234؛ والمقنع 2/ 365؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 16.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 607)

فروع
أحدها: قال الحاكم: التابعون خمس (أ) عشرة طبقة (1) الأولى (2): الذين أدركوا العشرة سعيد (3) بن المسيب وقيس (3) بن أبي حازم وغيرهما. وقوله في سعيد غلط (4) فإنه ولد في خلافة (5) عمر ولم يسمع أكثر العشرة (6). وقيل: لا يصح له سماع عن أحد منهم إلا سعد (7) بن--------------------------------------------
(أ) في (ك) و (هـ): خمسة عشرة.
(1) جعلهم الإِمام مسلم ثلاث طبقات وكذا فعل ابن سعد وربما بلغ بهم أربع طبقات.
انظر: كتاب الطبقات (6/ ب و 7/ ألف و 10/ ب) وطبقات ابن سعد، والتبصرة والتذكرة 3/ 47؛ وفتح المغيث 3/ 142؛ والتدريب 2/ 235؛ ومقدمة العمري على كتاب الطبقات، ص 43 - 44.
(2) انظر: معرفة علوم الحديث، ص 42؛ لم يفصل الحاكم الطباق كلها بل عد منها ثلاث طبقات فقط، نعم أشعر تصرفه بأن كل من لقي من تقدم كان من الطبقة الأولى، ثم هكذا إلى آخرها. فتح المغيث 3/ 142؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 47.
(3) ذكرهما الحاكم في النوع الثامن والنوع الرابع عشر. انظر: ص 25 - 42.
(4) كيف لا والحاكم نفسه معترف بذلك في النوع الثامن حيث قال: أدرك سعيد عمر فمن بعده إلى آخر العشرة انتهى.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 25؛ وفتح المغيث 3/ 143.
(5) أي لسنتين مضتا من خلافته رضي الله عنه.
انظر: مشاهير علماء الأمصار، ص 63؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 54؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 219؛ وتهذيب التهذيب 4/ 85.
(6) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 272؛ والتقريب 2/ 236؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 48؛ وفتح المغيث 3/ 143.
(7) هو سعد بن أبي وقاص: مالك بن أهيب الزهري أبو إسحاق، أحد العشرة وأول من رمى بسهم في سبيل الله، مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور وهو آخر العشرة وفاة.
انظر: الأصابة 2/ 33؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 213.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 608)

أبي وقاص (1). وأما قيس فسمع العشرة وروى عنهم. وليس في التابعين من روى عن العشرة إلا قيس (2). وقيل: لم يرو (3) عن عبد الرحمن (4) بن عوف. ويلي هؤلاء (5) التابعون الذين ولدوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبناء (5)--------------------------------------------
(1) ومستنده قول قتادة الذي رواه مسلم في مقدمة صحيحه من رواية همام، قال: دخل أبو داود الأعمى على قتادة، فلما قام، قالوا: إن هذا يزعم أنه لقي ثمانية عشر بدريًا، فقال قتادة: هذا كان سائلًا قبل الجارف لا يعرض في شيء من هذا، ولا يتكلم فيه، فوالله ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة إلا عن سعد بن مالك انتهى. وما قاله قتادة ليس بصحيح فقد جزم أحمد بن حنبل بسماعه من عمر رضي الله عنه وأيده ابن حجر برواية صحيحة لا مطعن فيها مصرحة بسماع سعيد منه، قال السخاوي: والمثبت مقدم على النافي لا سيما وليست العبارة صريحة في النفي.
انظر: مقدمة صحيح مسلم 1/ 106؛ وتهذيب التهذيب 4/ 85؛ والتقييد والإِيضاح، ص 321؛ والتدريب 2/ 236.
انظر: أيضًا ترجمة سعيد من التاريخ الكبير 3/ 510.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 272؛ والتقريب 2/ 236؛ واختصار علوم الحديث، ص 192؛ والمقنع 2/ 366؛ وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 61.
(3) قاله أبو داود السجستاني رحمه الله.
انظر: سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود، ص 113.
(4) هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف القرشي الزهري، أحد العشرة، أسلم قديمًا، ومناقبه شهيرة، مات سنة إثنتين وثلاثين وقيل غير ذلك.
انظر: الأصابة 2/ 416؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 300.
(5) قال البلقيني: هذا الكلام ليس بمستقيم معنىً ولا نقلًا:
أما المعنى، فكيف يجعل من ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم يلي من ولد بعده صلى الله عليه وسلم. والصواب أن يكون من ولد في حياته مقدمًا وإن تلك الطبقة تليه لا أنه يليها.
وأما النقل، فلم يذكر الحاكم ذلك ولكنه عد المخضرمين ثم قال: ومن التابعين بعد المخضرمين طبقة ولدوا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوا منه فذكر أبا أمامة ومحمد بن أبي بكر الصديق ونحوهما ولم يذكر من جملتهم =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)

الصحابة كعبد الله (1) بن أبي طلحة وغيره.
الثاني: المخضرمون (2) من التابعين، هم الذين أدركوا الجاهلية (3)--------------------------------------------
= عبد الله بن أبي طلحة .. إلخ ما قال.
قال السيوطي: فقدمه ابن الصلاح والمصنف هنا فحصل فيه وهم وإلباس. انتهى. قلت: وقد وضح ابن كثير هذا فأزال اللبس فقال: قال الحاكم: وبين هؤلاء التابعين الذين ولدوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .. إلخ.
انظر: اختصار علوم الحديث، ص 192.
انظر: محاسن الاصطلاح، ص 446؛ ومعرفة علوم الحديث، ص 45؛ والتدريب 2/ 237؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 273.
(1) هو الصحابي الصغير عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري المدني ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ووثقه ابن سعد، مات سنة أربع وثمانين بالمدينة. وقيل: استشهد بفارس، وهو أخو أنس لأمه.
انظر: طبقات ابن سعد 5/ 74؛ والأصابة 3/ 60.
(2) سمي واحدهم مخضرمًا لأنه متردد بين طبقتي الصحابة والتابعين لا يدري من أيتهما هو، وأصله مأخوذ من قولهم: لحم مخضرم. لا يدري أمن ذكر هو أم أنثى.
انظر: المحكم 5/ 200؛ والصحاح 5/ 1914؛ والقاموس 4/ 108؛ وأساس البلاغة 1/ 236.
وقد توسع في بيان معناه اللغوي والاصطلاحي العراقي والبرهان الحلبي والسخاوي والسيوطي فانظره إن شئت. في التقييد والإِيضاح، ص 322؛ وتذكرة الطالب المعلم، ص 313؛ وفتح المغيث 3/ 150؛ والتدريب 2/ 238.
(3) قال المصنف في شرح مسلم: الجاهلية: ما قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، سموا بذلك لكثرة جهالاتهم.
قال العراقي: فيما قاله النووي نظر، والظاهر أن المراد بإدراك الجاهلية إدراك قومه أو غيره على الكفر قبل الفتح، فإن العرب بادروا إلى الإِسلام بعد فتح مكة وزال أمر الجاهلية، قال: وقد ذكر مسلم في المخضرمين يسير بن عمرو، وإنما ولد بعد زمن الهجرة، فأدرك بعض زمن الجاهلية في قومه انتهى بحذف.
انظر: شرح مسلم 1/ 139؛ والتقييد والإِيضاح، ص 324؛ وتذكرة الطالب المعلم، ص 316.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 610)

وحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا بعده (1). واحدهم مخضرم: بفتح الراء كأنه خضرم أي قطع (2) عن نظرائه الذين أدركوا الصحبة وغيرها (3). وذكرهم مسلم فبلغ بهم عشرين (4) نفسًا. منهم أبو عمرو (5) الشيباني وسويد (6)--------------------------------------------
(1) وبه قال ابن قتيبة. وهذا القول مخالف لما عليه الأئمة فإنهم لم يشترطوا وقوع إسلام المخضرم في حياته صلى الله عليه وسلم ولا بعده وبه قال ابن الصلاح والمصنف: في التقريب.
انظر: المعارف، ص 573؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 273؛ والتقريب 2/ 238؛ والتقييد والإِيضاح، ص 323؛ وترجمة أبي عثمان النهدي في تهذيب التهذيب 6/ 277.
(2) ومنه: ناقة مخضرمة: إذا قطع طرف أذنها. قاله الجوهري في الصحاح 5/ 1914.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 273؛ والتقريب 2/ 238؛ والمقنع 2/ 367.
(4) وزاد عليه ابن الصلاح إثنين والعراقي في شرح الألفية ثلاثة أشخاص. وزاد في التقييد والإِيضاح على مسلم وابن الصلاح عشرين شخصًا. فتم عددهم فيما ذكره الحفاظ الثلاثة إثنين وأربعين رجلًا. وأفردهم البرهان الحلبي في جزء سماه تذكرة الطالب المعلم بمن يقال إنه مخضرم فزاد عليهم كثيرين. وقال السخاوي: من طالع الأصابة لشيخنا وجد منهم خلقًا وبه قال السيوطي: أيضًا.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 273؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 59؛ والتقييد والإِيضاح، ص 325؛ وتذكرة الطالب المعلم والأصابة، القسم الثالث من كل حرف فإنه خصه بالمخضرمين، وفتح المغيث 3/ 153؛ والتدريب 2/ 240.
(5) هو سعد بن أياس أبو عمرو الشيباني الكوفي ثقة مخضرم مات سنة خمس أو ست وتسعين وهو ابن عشرين ومائة سنة.
انظر: التاريخ الكبير 4/ 47؛ وتذكرة الطالب المعلم، ص 336؛ والتقريب 1/ 286.
(6) هو سويد بن غفلة بفتح المعجمة والفاء أبو أمية الجعفي مخضرم قدم المدينة يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مسلمًا في حياته، مات سنة ثمانين وله مائة وثلاثون سنة. تذكرة الحفاظ 1/ 53؛ وتذكرة الطالب المعلم، ص 322.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 611)

بن غفلة وعمرو (1) بن ميمون وعبد خير (2) وأبو عثمان (3) النهدي وأبو الحلال (4)، وممن لم يذكره مسلم أبو مسلم (5) الخولاني والأحنف (6) بن قيس.
الثالث: من أكابر التابعين الفقهاء السبعة (7) فقهاء المدينة وهم--------------------------------------------
(1) هو عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد الله، أدرك الجاهلية ولا صحبة له. التاريخ الكبير 6/ 367؛ وتذكرة الطالب، ص 328.
(2) هو عبد خير بن يزيد الهمداني، أبو عمارة الكوفي مخضرم ثقة، لم تصح له صحبة، كان مسلمًا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
انظر: الأصابة 3/ 96؛ وتذكرة الطالب، ص 327.
(3) هو عبد الرحمن بن مل بلام ثقيلة والميم مثلثة أبو عثمان النهدي مخضرم ثقة ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين وعاش مائة وثلاثين سنة. الإِصابة 3/ 98؛ وتذكرة الطالب، ص 335.
(4) أبو الحلال هو ربيعة بن زرارة العتكي. أدرك الجاهلية ثم نزل البصرة يقال: توفي وهو ابن مائة وعشرين سنة في زمن الحجاج.
انظر: الأصابة 1/ 527؛ وتذكرة الطالب، ص 334.
(5) هو الزاهد أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني الشامي ثقة عابد رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يدركه وعاش إلى زمن يزيد بن معاوية.
انظر: الاستيعاب 4/ 191؛ وتذكرة الطالب، ص 336.
(6) هو الأحنف بن قيس بن معاوية التميمي السعدي أبو بحر اسمه الضحاك وقيل صخر، مخضرم ثقة، قيل: مات سنة سبع وستين وقيل: اثنتين وسبعين.
انظر: الأصابة 1/ 100؛ وتذكرة الطالب، ص 317.
(7) أي الفقهاء وإن كانوا بكثرة في التابعين فعند إطلاق هذا الوصف مع قيد العدد المعين لا ينصرف إلا إلى هؤلاء كما تقدم في العبادلة من الصحابة سواء.
نقل السخاوي عن ابن المبارك قال: كانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعًا فنظروا فيها، ولا يقضي القاضي حتى ترفع إليهم فينظرون فيها فيصدرون انتهى.
انظر: فتح المغيث 3/ 146.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 612)

سعيد بن المسيب والقاسم (1) بن محمد وعروة بن الزبير وخارجة (2) بن زيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان (3) بن يسار (4). وذكرهم ابن المبارك فأسقط (أ) أبا سلمة وذكر بدله سالم بن عبد الله بن عمر (5). وذكرهم أبو الزناد (6) فأسقط أبا سلمة وسالمًا وجعل بدلهما أبا بكر (7) بن عبد الرحمن. والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): فذكر.
(1) هو الفقيه الجليل أبو محمد أو أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، أجمع الناس على جلالته، وكان أفضل أهل زمانه توفي إحدى وإثنتين ومائة.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 55؛ وطبقات ابن سعد 5/ 187.
(2) هو الفقيه خارجة بن زيد أبو زيد الأنصاري المدني التابعي كان إمامًا بارعًا في العلم واتفقوا على توثيقه وجلالته وهو أحد فقهاء المدينة السبعة، توفي بالمدينة سنة مائة وهو ابن سبعين سنة.
انظر: طبقات ابن سعد 5/ 262؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 172.
(3) هو التابعي الجليل أبو أيوب سليمان بن يسار المدني الهلالي، كان فقيهًا عالمًا ثقة رفيعًا كثير الحديث واتفقوا على وصفه بالجلالة وكثرة العلم وأحد فقهاء المدينة السبعة، توفي سنة تسع ومائة.
انظر: طبقات ابن سعد 5/ 174؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 234.
(4) قال أبو عبد الله الحاكم: فهؤلاء الفقهاء السبعة عند الأكثر من علماء الحجاز.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 43؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 247.
(5) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 274؛ والتقريب 2/ 240؛ والمقنع 2/ 373؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 172.
(6) انظر: قول أبي الزناد عبد الله بن ذكوان مسندًا في معرفة علوم الحديث، ص 43.
(7) هو التابعي أحد فقهاء المدينة أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي المدني قيل: اسمه محمد وقيل: اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن والصحيح أن اسمه كنيته، مات سنة أربع وتسعين، وكان يقال لها: سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها منهم.
انظر: طبقات ابن سعد 5/ 207؛ وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 194.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 613)

الرابع: عن أحمد بن حنبل قال: أفضل التابعين سعيد (1) بن المسيب قيل فعلقمة والأسود، فقال سعيد وعلقمة والأسود، وعنه: لا أعلم في التابعين مثل أبي عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم. وعنه: أفضلهم قيس وأبو عثمان وعلقمة ومسروق (2).
وعن أبي عبد الله (3) بن خفيف الزاهد قال: أهل المدينة يقولون: أفضل التابعين سعيد بن المسيب. وأهل الكوفة يقولون: أويس (4) القرني. وأهل البصرة يقولون: الحسن (5) البصري (6) وعن أبي بكر--------------------------------------------
(1) سمعه من الإِمام أحمد عثمان الحارثي.
انظر: تهذيب التهذيب 4/ 85؛ وفتح المغيث 3/ 143.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 274؛ والتقريب 2/ 241؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 48؛ والمقنع 2/ 374؛ وفتح المغيث 3/ 144؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 16؛ وقال: لعل الإِمام أحمد أراد أفضلهم في ظاهر علوم الشرع وإلا فأويس خير التابعين.
(3) هو أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي أحد مشاهير الصوفية، صحب الجريري وابن عطاء وغيرهما وقد ذكرت عنه حكايات تدل على أنه كان يذهب مذهب الإِباحية، توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
انظر: البداية 11/ 299؛ وشذرات الذهب 3/ 76.
(4) هو أفضل التابعين أويس بن عامر القرني مخضرم شهد صفين مع علي وقتل يومئذ وهو سيد التابعين.
انظر: تهذيب ابن عساكر 3/ 157؛ وسير أعلام النبلاء 4/ 19.
(5) هو الإِمام الحسن بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرًا ويدلس وكان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين خُطبوا وحُدثوا بالبصرة مات سنة عشر ومائة. انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 71؛ وتهذيب التهذيب 2/ 263.
(6) ذكره ابن الصلاح وجادة عن أبي عبد الله واستحسنه. وصوب العراقي القائلين بأويس لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن خير التابعين رجل يقال له: أويس. وقال: فهذا الحديث قاطع =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 614)

ابن (1) أبي داود قال: سيدتا التابعيات حفصة (2) بنت سيرين وعمرة (3) بنت عبد الرحمن. وثالثتهما وليست كهما أم الدرداء (4) (يعني الصغرى واسمها هجيمة (4). فإن لأبي الدرداء زوجتان يقال لكل منهما: أم الدرداء وهما--------------------------------------------
= للنزاع وتفضيل أحمد لابن المسيب لعله أراد الأفضلية في العلم لا الخيرية. فقد فرق بينهما بعض شيوخ الخطابي فيما حكاه عنه وبهذا جزم المصنف في شرح مسلم فقال: مرادهم أن سعيدًا أفضل في العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والفقه ونحوها، لا في الخيرية عند الله.
انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 274؛ والتقييد والإِيضاح، ص 326؛ ولحديث عمر وقول المصنف صحيح مسلم مع النووي 16/ 95؛ ومعالم السنن 7/ 18؛ ومحاسن الاصطلاح، ص 456؛ وفتح المغيث 3/ 144؛ والتدريب 2/ 241.
(1) انظر: قول ابن أبي داود في مقدمة ابن الصلاح، ص 275؛ والتقريب 2/ 242؛ والمقنع 2/ 375؛ ونحوه عنه في تهذيب التهذيب 12/ 410؛ وهو مروي عن أياس بن معاوية لكن في حفصة بنت سيرين فقط في نفس المصدر السابق، ص 409؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 51؛ وفتح المغيث 3/ 145؛ والتدريب 2/ 242.
(2) هي الفقيهة حفصة بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية، قرأت القرآن وهي ابنة اثنتي عشرة سنة، قال ابن معين ثقة حجة، ماتت بعد المائة وهي ابنة سبعين سنة.
انظر: طبقات ابن سعد 8/ 484؛ وتهذيب التهذيب 12/ 409.
(3) هي الفقيهة عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عمرو بن حزم أن يكتب له أحاديثها.
قال العجلي: مدنيّة تابعية ثقة. ماتت قبل المائة ويقال بعدها.
انظر: طبقات ابن سعد 8/ 480؛ وتاريخ الثقات، ص 521.
(4) هي التابعية الفقيهة هجيمة أم الدرداء زوج أبي الدرداء الأوصابية الدمشقية وهي الصغرى وأما الكبرى فاسمها خيرة، ولا رواية لها في هذه الكتب، والصغرى ثقة فقيهة ماتت سنة إحدى وثمانين.
انظر: تهذيب التهذيب 12/ 465؛ ولترجمة خيرة الصحابية، الأصابة 4/ 295؛ والاستيعاب 4/ 447.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 615)

كبرى وصغرى فالكبرى صحابية واسمها خيرة. والصغرى تابعية واسمها هجيمة وكانت فقيهة جليلة حكيمة لها كلام في الآداب يجمع) (أ).
الخامس: طبقة (1) تعد في التابعين ولم يلقوا الصحابة، وقوم عدوا من (ب) التابعين وهم صحابة (1) فينبغي أن يتفطن (2) لذلك (3)، والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) من: يعني الصغرى "إلى" في الآداب يجمع" ساقط من (ت). ومن (ص) و (هـ): من "فان لأبي الدرداء" إلى "في الآداب يجمع. ساقط.
(ب) في (هـ): في.
(1) انظر: معرفة علوم الحديث، ص 45؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 275؛ والتقريب 2/ 242؛ والمقنع 2/ 376؛ وفتح المغيث 3/ 156؛ وقال: كثيرًا ما يقع ذلك فيمن يرسل من التابعين إذ اعتمادهم غالبًا إنما هو على ما يقع لهم من الروايات بحسب مبلغ علمهم واطلاعهم وفوق كل ذي علم عليم انتهى.
(2) انظر: التقريب 2/ 243.
(3) قال السخاوي: لم يتعرض ابن الصلاح وأتباعه لحكم التابعين في العدالة وغيرها، وقد اختلف في ذلك.
فذهب بعضهم إلى القول بها في جميعهم، وإن تفاوتت مراتبهم في الفضيلة متمسكًا بحديث: خير الناس قرني .. إلخ.
والجمهور على خلافة فيمن بعد الصحابة، وأنه لا بد من التنصيص على عدالتهم كغيرهم، قالوا: والحديث محمول في القرنين بعد الأول على الغالب والأكثرية، لأنه قد وجد فيهما من وجدت فيه الصفات المذمومة لكن بقلة في أولهما بخلاف من بعده فإن ذلك كثر فيه واشتهر. وكان آخر من كان في أتباع التابعين ممن يقبل قوله من عاش إلى حدود العشرين ومائتين انتهى. بحذف يسير.
انظر: فتح المغيث 3/ 146.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 616)

النوع الحادي والأربعون: معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر
ومن الفائدة فيه أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر أو أفضل لكونه الأغلب (1)، ثم هو أقسام:
أحدهما (2): أن يكون الراوي أكبر سنًا وأقدم طبقة، كالزهري ويحيى بن سعيد عن مالك. وكالأزهري (3) شيخ الخطيب روى عن--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 276؛ والتقريب 2/ 244؛ واختصار علوم الحديث، ص 196؛ والمقنع 2/ 380؛ وفتح المغيث 3/ 157، وقال: وفائدة ضبطه عدم الخوف من ظن الانقلاب في السند مع ما فيه من العمل بقوله صلى الله عليه وسلم: أنزلوا الناس منازلهم. ذكره مسلم في المقدمة والحاكم.
والأصل فيه: رواية النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته حديث الجساسة عن تميم الداري كما في صحيح مسلم.
انظر: مقدمة صحيح مسلم مع النووي 1/ 55؛ ولحديث تميم الداري كتاب الفتن، باب قصة الجساسة 18/ 81؛ ومعرفة علوم الحديث، ص 49؛ والتدريب 2/ 244.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 276؛ والتقريب 2/ 244؛ ومعرفة علوم الحديث، ص 48؛ والمقنع 2/ 381.
(3) هو الحافظ عبيد الله بن أحمد بن عثمان أبو القاسم الأزهري ويعرف بابن السوادي، كان أحد المكثرين من الحديث كتابة وسماعًا مع صدق وأمانة وحسن معتقد، وقال الخطيب: سمعنا منه المصنفات الكبار والكتب الطوال. توفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.
انظر: تاريخ بغداد 10/ 385؛ واللباب 1/ 48.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 617)

الخطيب في شبيبة (1) الخطيب وطلبه.
والثاني (2): أن يكون الراوي أكبر قدرًا بأن يكون حافظًا عالمًا والمروي عنه شيخ (2) كمالك عن عبد الله بن دينار، وأحمد وإسحاق عن عبيد الله بن موسى.
الثالث (3): أن يكون الراوي أكبر من الوجهين كرواية كثير من العلماء عن تلامذتهم كعبد الغني (4) بن سعيد عن الصوري (5) وكالبِرقاني عن الخطيب وكالخطيب عن ابن ماكولا. ومن (أ) هذا رواية الصحابي--------------------------------------------
(أ) في (ك): منه.
(1) الشبيبة: الشباب، الفتاء.
انظر: القاموس 1/ 85، مادة شب.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 277؛ ومعرفة علوم الحديث، ص 49؛ والتقريب 2/ 244.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 277؛ والتقريب 2/ 245؛ والمقنع 2/ 381؛ وفتح المغيث 3/ 158.
(4) هو الحافظ الإِمام المتقن النسابة أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي المصري مفيد تلك الناحية. قال البرقاني: ما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني، توفي سنة تسع وأربعمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1047؛ ووفيات الأعيان 3/ 223.
(5) هو الحافظ محمد بن علي بن عبد الله أبو عبد الله الصوري، كان من أحرص الناس على الحديث وكان دقيق الخط وصحيح النقل، وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومي العيدين وأيام التشريق، توفي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.
انظر: تاريخ بغداد 3/ 103؛ وشذرات الذهب 3/ 267.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 618)

عن التابعي كالعبادلة وغيرهم عن كعب (1) الأحبار. وكذا رواية التابعي عن تابعه كالزهري والأنصاري عن مالك وكعمرو (2) بن شعيب ليس (3) من التابعين وروى عنه أكثر من عشرين (4) من التابعين وقيل: أكثر من سبعين (5). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) هو العلامة كعب بن ماتع الحميري، كان من أوعية العلم وكبار علماء أهل الكتاب، أخذ عنه الصحابة وغيرهم وأخذ هو عن الصحابة، توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه.
انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 52؛ وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 68.
(2) هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص روى عنه التابعيون وهذا مما استدلوا به على جلالته وكان صدوقًا.
انظر: التاريخ الكبير 6/ 342؛ وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 28؛ وشذرات الذهب 1/ 155.
(3) كذا قال ابن الصلاح ووافقه عليه المصنف هنا وفي تهذيبه، ورد عليه العراقي وقبله المزي في التهذيب، قال العراقي: قد سمع من غير واحد من الصحابة منهم زينب بنت أبي سلمة والربيع بنت معوذ ابن عفراء وهما صحابيتان.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 277؛ وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 28؛ والتقييد والإِيضاح، ص 331؛ وتهذيب الكمال 2/ 1037؛ وتهذيب التهذيب 8/ 48؛ والتدريب 2/ 246.
(4) قال ابن الصلاح: جمعهم عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتيب له وقال العراقي: بل عبد الغني عدهم في الجزء المذكور أربعين نفسًا إلا واحدًا، ثم سرد العراقي أسماءهم.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 278؛ والتقييد والإِيضاح، ص 332.
(5) قاله أبو محمد الطبسي، قال ابن الصلاح: قرأته بخطه.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 278؛ والتقييد والإِيضاح، ص 332؛ والتدريب 2/ 245.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 619)

النوع الثاني والأربعون: معرفة المدبج (1) ورواية الأقران
وهم المتقاربون في السن (2) والإِسناد (2) وربما اكتفى الحاكم--------------------------------------------
(1) قال العراقي: ما المناسبة المقتضية لتسمية هذا النوع بالمدبج، لم أر من تعرض لذلك، إلا أن الظاهر أنه سمي به لحسنه، لأنه لغة: المزين قاله صاحب المحكم، والرواية كذلك إنما تقع لنكتة يعدل فيها عن العلو إلى المساواة، فيحصل للإِسناد بذلك تزيين.
قال: ويحتمل أن يكون سمى بذلك لنزول الإِسناد فيكون ذمًا، من قولهم: رجل مدبج، قبيح الوجه والهامة حكاه صاحب المحكم. ولكن استبعد العراقي هذا الاحتمال.
قال: ويحتمل أن يقال: إن القرينين الواقعين في المدبج في طبقة واحدة بمنزلة واحدة شبها بالخدين، إذ يقال لهما: الديباجتان، قاله صاحب المحكم والصحاح. قال: وهذا المعنى يتجه على ما قاله الحاكم وابن الصلاح أن المدبج مختص بالقرينين. انتهى ما قاله العراقي ملخصًا. قلت: وجزم بهذا المعنى الأخير الحافظ في النزهة فإنه قال: إذا روى الشيخ عن تلميذه صدق أن كلًا منهما يروي عن الآخر، فهل يسمى مدبجًا؟ فيه بحث. والظاهر لا، لأنه من رواية الأكابر عن الأصاغر، والتدبيج مأخوذ من ديباجتي الوجه، فيقتضي أن يكون ذلك مستويًا من الجانبين فلا يجيء فيه هذا انتهى.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص 334؛ المحكم لابن سيد 7/ 244؛ والصحاح 1/ 312، مادة دبج؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 278؛ ومعرفة علوم الحديث، ص 21؛ ونزهة النظر، ص 60؛ وفتح المغيث 3/ 160؛ والتدريب 2/ 247.
(2) ظاهر كلام ابن حجر أنه لو حصلت المقاربة في السن دون الإِسناد كفى فإنه قال: فإن تشارك الراوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية مثل السن واللقى، وهو الأخذ عن المشايخ، فهو النوع الذي يقال له رواية الأقران، لأنه حينئذ يكون راويًا عن قرينه. انتهى.
انظر: نزهة النظر، ص 59؛ وفتح المغيث 3/ 160.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 620)