الله عليه وسلم شهرًا بعد الركوع (1). ومن المشهور (2) المتواتر (3) في الفقه وأصوله ولا يذكره أهل (4) الحديث هذا الاسم، وإن كان الخطيب--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري من طريق زائدة، في باب القنوت قبل الركوع وبعده 2/ 490؛ (ح رقم 1003). ومن طريق عبد الله بن المبارك في باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان 7/ 389؛ (ح رقم 4094).
ومسلم من طريق معتمر بن سليمان في باب استحباب القنوت في جميع الصلوات 5/ 79؛ مع النووي.
والنسائي من طريق جرير في باب القنوت بعد الركوع 2/ 200.
انظر: أيضًا تحفة الأشراف 1/ 424.
والحاكم في معرفة علوم الحديث، ص 93؛ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري. كل هؤلاء الناس عن سليمان التيمي عن أبي مجلز لاحق بن حميد عن أنس رضي الله عنه.
قال الحاكم: ولا يعلم ذلك غير أهل الصنعة، فإن الغير، إذا تأمله، يقول: سليمان التيمي هو صاحب أنس رضي الله عنه، وهذا حديث غريب أن يرويه عن رجل - أبي مجلز - عن أنس انتهى.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 93؛ وأيضًا فتح المغيث 3/ 35؛ والتدريب 2/ 174.
(2) قال السخاوي: قال شيخنا: إن كل متواتر مشهور ولا ينعكس، يعني فإنه لا يرتقي للتواتر إلا بعد الشهرة. انتهى.
انظر: فتح المغيث 3/ 35؛ ونزهة النظر، ص 21.
(3) المتواتر، من التواتر، هو ترادف الأشياء المتعاقبة واحدًا بعد واحد بينهما فترة. ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى}.
انظر: الصحاح 2/ 843؛ والقاموس 2/ 152؛ مادة: وتر.
انظر: فتح المغيث 3/ 35؛ أيضًا.
(4) قال ابن حجر: المتواتر، ليس من مباحث علم الإِسناد، إذ علم الإِسناد يبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه ليعمل به أو يترك من حيث صفات الرجال، وصيغ الأداء. والمتواتر لا يبحث عن رجاله، بل يجب العمل به من غير بحث انتهى، قال السخاوي: بعد ذكر قول شيخه: ولذلك لم يذكره من المحدثين إلا =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 541)
ذكره (1) ففي كلامه إشعار بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث، ولعل إهمالهم إياه لكونه قليلًا (2) في رواياتهم جدًا. فإنه الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة عن مثلهم من أوله إلى آخره (3). وحديث: إنما الأعمال بالنيات. ليس منه وإن نقله (زيادة) (أ) على عدد التواتر (4) (ب)،--------------------------------------------
(أ) كلمة: زيادة. ساقطة من (ت) وموجودة في باقي النسخ.
(ب) في (هـ): المتواتر.
= القليل كالحاكم والخطيب وابن عبد البر وابن حزم انتهى.
انظر: النزهة، ص 22؛ فتح المغيث 3/ 36؛ والكفاية، ص 16؛ والتمهيد 2/ 291؛ و 5/ 163؛ والمحلى 4/ 92.
(1) انظر: الكفاية، ص 16.
(2) قال شيخ الإِسلام ابن حجر: ما ادعاه ابن الصلاح من عزة المتواتر، وكذا ما ادعاه من العدم ممنوع، لأن ذلك نشأ عن قلة الاطلاع على كثرة الطرق وأحوال الرجال وصفاتهم المقتضية لإِبعاد العادة أن يتواطوءا على كذب أو يحصل منهم اتفاقًا - أي من غير قصد - وأطال بعد ذلك.
انظر: النزهة، ص 23؛ فتح المغيث 3/ 40؛ التدريب 2/ 178.
(3) أي غير محصورين في عدد معين ولا صفة، بحيث تحيل العادة تواطئهم وتوافقهم على الكذب، وكان مستند انتهائهم الحس، من مشاهدة أو سماع.
انظر: النزهة، ص 20 - 21؛ فتح المغيث 3/ 35 - 36؛ وإرشاد الفحول، ص 47؛ واجتناء الثمر، ص 9.
(4) قال الحافظ ابن حجر: قد تواتر هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري - وهو في الطبقة الرابعة من السند - فحكى محمد بن علي بن سعيد النقاش الحافظ أنه رواه عن يحيى مائتان وخمسون نفسًا. وسرد أسماءهم أبو القاسم بن مندة فجاوز الثلاثمائة. وروى عن الحافظ أبي إسماعيل الأنصاري الهروي، قال: كتبته من حديث سبعمائة من أصحاب يحيى، قال الحافظ: وأنا أستبعد صحة هذا فقد تتبعت طرقه من الروايات المشهورة والأجزاء المنثورة منذ طلبت الحديث إلى وقتي هذا فما قدرت على تكميل المائة. انتهى.
انظر: فتح الباري 1/ 11؛ وبنحوه في التخليص الخبير 1/ 55.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 542)
لأنه لم يوجد هذا الشرط في أوله، كما سبق في نوع (1) الشاذ. ولكن حديث: من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار (2). من المتواتر (أ) (3)، لأنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة خلق كثير، قيل: أربعون (4)، وقيل: إثنان وستون (5)، وقيل:--------------------------------------------
(أ) في (ك): التواتر.
(1) انظر: ص 215.
(2) أخرجه البخاري في كتاب العلم 1/ 202؛ (ح رقم 110).
انظر: كذلك (ح رقم 3539 و 6188 و 6197 و 6993) من البخاري. وأخرجه مسلم من حديث علي وأنس وأبي هريرة والمغيرة في المقدمة تحت باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/ 66 - 71؛ ومن حديث أبي سعيد الخدري في الزهد باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم 18/ 129؛ مع النووي وقد استقصى ابن الجوزي طرقه فجاءت عن واحد وستين نفسًا منهم العشرة المشهود لهم بالجنة ما عدا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم.
انظر: مقدمة الموضوعات 1/ 57 - 92؛ والحديث متواتر كما لا يخفى.
انظر: نظم المتناثر، ص 20.
(3) انظر: للتفصيل فتح الباري 1/ 203؛ وشرح مقدمة مسلم 1/ 68؛ وفتح المغيث 3/ 36 - 37؛ والتدريب 2/ 177.
(4) عزاه ابن الصلاح والمصنف والعراقي إلى أبي بكر البزار وعزاه الحافظ ابن حجر إليه وإلى إبراهيم الحربي.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 242؛ وشرح مقدمة مسلم 1/ 68؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 275؛ وفتح الباري 1/ 203.
(5) عزاه العراقي والسخاوي إلى النسخة الأخيرة لكتاب الموضوعات، وأما النسخة الموجودة بين أيدينا ففيه عن واحد وستين نفسًا كما تقدم، نعم لو جمعنا بين قولي الاسفرائيني وابن الجوزي المذكورين في الموضوعات لبلغ العدد إلى إثنين وستين نفسًا.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 276؛ وفتح المغيث 3/ 37؛ ومقدمة الموضوعات 1/ 64 - 65.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 543)
مائتان (1).
وممن رواه العشرة المشهود لهم بالجنة. قال بعض الحفاظ (2): لا يعرف حديث اجتمع عليه العشرة، إلا هذا. ولا حديث رواه أكثر من ستين صحابيًا غيره (3)، ولم يزل عدد رواته في ازدياد. والله أعلم (4).--------------------------------------------
(1) حكاه المصنف عن بعض الناس. قال العراقي: وأنا أستبعد وقوع ذلك انتهى. قال السخاوي: ووجهه غير العراقي بأنها في مطلق الكذب، كحديث: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين. ونحوه، ثم نقل عن شيخه ابن حجر، قال: إنه سبق قلم من مائة انتهى.
انظر: شرح مقدمة مسلم 1/ 68؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 77؛ وفتح المغيث 3/ 39.
(2) المراد به ابن الجوزي حيث روى الشق الأول مسندًا عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الاسفرائيني. والشق الثاني من كلام نفسه.
انظر: مقدمة الموضوعات 1/ 64 - 65؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 275؛ وفتح المغيث 3/ 37.
(3) قال العراقي: وما ذكره ابن الصلاح عن بعض الحفاظ من تخصيص هذا الحديث بهذا العدد وبكونه من رواية العشرة، منقوض بحديث المسح على الخفين، فقد رواه أكثر من ستين من الصحابة ومنهم العشرة. وبحديث رفع اليدين، قد عزاه غير واحد من الأئمة إلى رواية العشرة أيضًا. وهو محكى عن أبي عبد الله الحاكم حكاه عنه صاحبه البيهقى انتهى. ملخصًا.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 276؛ وفتح المغيث 3/ 38.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 243؛ وشرح مقدمة مسلم 1/ 68.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 544)
النوع الحادي والثلاثون: الغريب (1) والعزيز (2)
قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة: الغريب، كحديث الزهري وأشباهه ممن يجمع حديثه، إذا انفرد عنهم بالحديث رجل سمي غريبًا (3). فإن روى عنه إثنان أو ثلاثة سمي عزيزًا (4)، فإن رواه الجماعة سمي--------------------------------------------
(1) الغريب: هو لغة، فعيل من الغربة بالضم، وهي النزوح عن الوطن.
انظر: القاموس 1/ 109؛ واجتناء الثمر، ص 12.
(2) العزيز في اللغة: النادر والقوي. سمي بذلك إما لقلة وجوده، وإما لكونه قوي واشتد بمجيئه من طريق آخر.
انظر: القاموس 2/ 182؛ ونزهة النظر، ص 24؛ وفتح المغيث 3/ 30؛ اجتناء الثمر، ص 11؛ التقريرات السنية، ص 10.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 243؛ التقريب 2/ 181؛ المقنع 1/ 313؛ هكذا قال ابن مندة، لكن خالفه ابن الصلاح بعد ما نقله عنه حيث قال: قلت: الحديث الذي يتفرد به بعض الرواة يوصف بالغريب، وكذلك الحديث الذي يتفرد فيه بعضهم بأمر لا يذكره فيه غيره إما في متنه وإما في إسناده. انتهى قلت: وما قاله: هو الصحيح.
انظر: النزهة، ص 25؛ وعلل الترمذي، ص 758 - 759.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 243؛ التقريب 2/ 181؛ والمنظومة البيقونية، ص 10؛ هكذا قال ابن مندة ووافقه عليه هؤلاء الناس، وهو خلاف المعول عليه الذي ذكره الحافظ ابن حجر في النخبة وشرحها من أن العزيز ما رواه إثنان فقط.
انظر: النزهة، ص 24؛ التدريب 2/ 181؛ اجتناء الثمر، ص 11؛ التقريرات السنية، ص 10.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 545)
مشهورًا (1). فما انفرد الراوي بروايته بكماله أو بذكر زيادة فيه لم يروها غيره، إما في متنه وإما في إسناده، سمي غريبًا (2).
ومن الأفراد ما ليس بغريب كالأفراد (3) المضافة إلى البلدان (4) وينقسم الغريب (5) إلى صحيح كالأفراد المخرجة في الصحيح. و (أ) إلى غير الصحيح، وهو الغالب على الغريب (6).
جاء عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال غير مرة: لا تكتبوا هذه--------------------------------------------
(أ) لفظ "و" ساقط من (ك).
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 243؛ التقريب 2/ 181؛ المقنع 1/ 113؛ المنظومة البيقونية، ص 10؛ هذا قول ابن مندة ومفهومه أن ما رواه الثلاثة ليس بمشهور، وهو غير صحيح وخلاف المعول عليه، وقد قدمت تعريفه في النوع الثلاثين في محله، فلاحظ الفرق بينه وبين ما قاله ابن مندة وتبعه فيه ابن الصلاح هنا.
(2) هذا هو قول ابن الصلاح مختصرًا الذي قدمته في تعريف الغريب.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 244.
(3) هذا الذي يقال له: الفرد المطلق. قال الحافظ ابن حجر: الغريب والعزيز مترادفان لغة واصطلاحًا، إلا أن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته. فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق. والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي.
انظر: نزهة النظر، ص 28؛ وفتح المغيث 3/ 29.
(4) قال السخاوي: إلا أن يريد بقوله: انفرد به أهل البصرة، مثلًا واحدًا من أهلها، فهو الغريب، فتح المغيث 3/ 29.
(5) بل كل من الأنواع الثلاثة ينقسم إلى صحيح وضعيف، قال السخاوي: إذ لا ينافى واحد منها واحدًا منهما، وإن لم يصرح ابن الصلاح بذلك في العزيز، ولكن الضعف في الغريب أكثر، ولذاكره جمع من الأئمة تتبع الغرائب.
انظر: فتح المغيث 3/ 33؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 243؛ والجامع 2/ 100.
(6) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 244؛ التقريب 2/ 182؛ المقنع 1/ 313.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 546)
الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء (1).
وينقسم أيضًا إلى غريب متنًا وإسنادًا، وهو ما تفرد برواية متنه واحد (2). وإلى غريب إسنادًا لا متنًا، كالحديث الذي متنه معروف عن جماعة من الصحابة إذا انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر، كان غريبًا--------------------------------------------
(1) انظر: قول الإِمام أحمد في أدب الإِملاء، ص 58؛ ونحوه عنه في الكفاية، ص 141 - 142.
انظر: نحو قول الإِمام أحمد عن كثير من العلماء والأئمة في الجامع 2/ 100؛ والكفاية، ص 140 - 142؛ والمحدث الفاصل، ص 561 - 565؛ والموازنة بين الترمذي والصحيحين، ص 179.
(2) قد مثل الإِمام الترمذي للغريب متنًا وإسنادًا بمثالين، وهما في الحقيقة نوعان كما قال الحافظ ابن رجب:
أحدهما: أن يكون ذلك الإِسناد لا يروى به إلا ذلك الحديث، ومثاله: حديث حماد بن سلمة عن أبي العُشراء عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ فقال: لو طعنت في فخدها أجزأ عنك.
قال الترمذي رحمه الله: هذا حديث تفرد به حماد بن سلمة عن أبي العشراء. ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه إلا هذا الحديث وإن كان هذا الحديث مشهورًا عند أهل العلم، وإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة لا يعرف إلا من حديثه.
والثاني: أن يكون الإِسناد مشهورًا رويت به أحاديث، لكن لم تصح رواية هذا المتن إلا بهذا الإِسناد.
مثاله: حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته.
فهذا الحديث لم يصح إلا من هذا الوجه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، ومن رواه عن غيره فقد وهم وغلط، كما بين ذلك الترمذي في العلل.
انظر: كتاب العلل، ص 758؛ شرح علل الترمذي 1/ 413؛ وجامع الترمذي 3/ 528 - 529؛ باب كراهية بيع الولاء وهبته (ح رقم 1236)، وتحفة الأحوذي 2/ 238؛ نفس الباب، وشفاء الغلل، ص 401؛ وفتح المغيث 3/ 28؛ والموازنة بين جامع الترمذي والصحيحين، ص 178.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 547)
من هذا الوجه (1). ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة. وهذا هو الذي يقول فيه الترمذي: غريب من هذا الوجه (2).
ولا يوجد ما هو غريب متنًا (3) لا إسنادًا، إلا إذا اشتهر الحديث الفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة، فإنه يصير غريبًا مشهورًا وغريبًا متنًا--------------------------------------------
(1) هذا الذي قال فيه الترمذي: ورب حديث يروى من أوجه كثيرة، وإنما يستغرب لحال الإِسناد.
ومن أمثلته عنده: حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من قبل إسناده. وقد روى من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا، وإنما يستغرب من حديث أبي موسى رضي الله عنه انتهى.
أي هذا الحديث غريب سندًا فقط وإلا فالمتن مشهور لا غرابة فيه.
انظر: كتاب العلل، ص 760؛ وشفاء الغلل، ص 401؛ وتحفة الأحوذي 3/ 87؛ باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معي واحد. وفتح المغيث 3/ 33؛ والموازنة بين جامع الترمذي والصحيحين، ص 180؛ وشرح علل الترمذي 1/ 438؛ ولحديث أبي موسى الأشعري صحيح مسلم 14/ 25؛ مع النووي وابن ماجه كتاب الأطعمة 2/ 1085؛ (ح رقم 3258).
(2) انظر: جامع الترمذي 1/ 12، 58، 62، و 5/ 723، 727، 733؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 244؛ فتح المغيث 3/ 33.
(3) وقد أطلق ابن سيد الناس ذكر هذا النوع في جملة أنواع الغريب من غير تقييد بآخر السند كما قيده به ابن الصلاح، فقال: في شرح الترمذي: الغريب على أقسام، غريب سندًا ومتنًا، ومتنًا لا سندًا وسندًا لا متنًا وغريب بعض السند فقط وغريب بعض المتن فقط. لكنه لم يذكر للثاني مثالًا، مع أن القسمة اقتضت له ذكره.
انظر: شرح الترمذي لابن سيد الناس (10/ ب)؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 271؛ والتقييد والإِيضاح، ص 274؛ فتح المغيث 3/ 34؛ التدريب 2/ 183؛ والموازنة بين جامع الترمذي والصحيحين، ص 182.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 548)
غير غريب إسنادًا بالنسبة إلى أحد طرفي الإِسناد، كحديث: إنما الأعمال بالنيات (أ) ونظايره (1). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) كلمة: النيات. ساقطة من (ك).
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 245؛ التقريب 2/ 183؛ المقنع 1/ 314؛ فتح المغيث 3/ 34.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 549)
النوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب (1) الحديث
هو عبارة عما وقع في متون الأحاديث من الألفاظ الغامضة البعيدة من الفهم، لقلة استعمالها. وهذا فن مهم (2) يقبح جهله بأهل العلم عامة ثم بأهل الحديث خاصة (3) والخوض فيه ليس بالهين فليتحر (أ) خائضه. وكان (ب) السلف يتثبتون أشد تثبت في تفسير ذلك (4). وقد أكثر (5) العلماء من--------------------------------------------
(أ) في (ك): فليتحرى.
(ب) في (هـ): وأن السلف.
(1) قال السخاوي: هو خلاف الغريب الماضي قريبًا، فذاك يرجع إلى الانفراد من جهة الرواية، وأما هنا، فهو ما يخفي معناه من المتون لقلة استعماله ودونه، بحيث يبعد فهمه، ولا يظهر إلا بالتفتيش من كتب اللغة انتهى. فتح المغيث 3/ 42.
(2) أي لتوقف التلفظ ببعض الألفاظ فضلًا عن فهمها عليه.
(3) قال السخاوي: وتتأكد العناية به لمن يروي بالمعنى. فتح المغيث 3/ 42.
(4) فقد قال الإِمام أحمد وناهيك به، حيث سئل عن حرف منه: سلوا أصحاب الغريب. فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظن فأخطئ.
وقال شعبة في لفظة: خذوها عن الأصمعي، فإنه أعلم بهذا منا.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 45؛ وفتح المغيث 3/ 47؛ والتدريب 2/ 185.
(5) قد استقصى أسماء هذه التصانيف ابن الأثير الجزري في مقدمة كتابه النهاية 1/ 5 - 10؛ ومحقق النهاية في مقدمة التحقيق من ص 3 - 8؛ والسخاوي مع بيان مناهج هذه الكتب في فتح المغيث 3/ 43 - 47.
قلت: وقد صنف في هذا الفن من المتأخرين الشيخ العالم الكبير المحدث اللغوي =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 550)
التصنيف فيه قال الحاكم أول من صنف فيه النضر (1) بن شميل (2)، وقال غيره (3): أولهم أبو عبيدة (4) معمر بن المثنى، وكتاباهما صغيران (5)، ثم صنف بعدهما (6) أبو عبيد (7) القاسم بن سلام كتابه المشهور القدوة في--------------------------------------------
= مجد الدين محمد بن طاهر بن علي الفتني الهندي صاحب المغني، كتاب مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار في مجلدين كبيرين جمع فيه كل غريب الحديث، وما ألف فيه، فجاء كالشرح للكتب الستة، وهو كتاب متفق على قبوله بين أهل العلم منذ ظهر في الوجود.
(1) هو الإِمام أبو الحسن النضر بن شميل بن خرشة التميمي المازني النحوي البصري، كان عالمًا بفنون من العلم، صدوقًا ثقة، صاحب غريب وفقه وشعر ومعرفة بأيام العرب ورواية الحديث، توفي سنة أربع ومائتين. وفيات الأعيان 5/ 397؛ والعبر 1/ 342.
(2) انظر: معرفة علوم الحديث، ص 88؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 246.
(3) وعليه مشى ابن الأثير في خطبة النهاية، ثم محب الطبري في تقريب المرام له كما نقله العراقي والسخاوي، لكن بصيغة التمريض منهما.
انظر: مقدمة النهاية 1/ 5؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 279؛ وفتح المغيث 3/ 43.
(4) هو العلامة أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي، قال ابن قتيبة في كتاب المعارف: كان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها، وكان يرى رأي الخوارج. توفي سنة تسع ومائتين بالبصرة، وفيات الأعيان 5/ 235؛ والمعارف، ص 543؛ والعبر 1/ 359.
(5) قال ابن الأثير: وإنما كان ذلك لأمرين: أحدهما، أن كل مبتدئ لشيء لم يسبق إليه، ومبتدع لأمر لم يُتقدم فيه عليه، فأنه يكون قليلًا ثم يكثر وصغيرًا ثم يكبر، والثاني: أن الناس يومئذ كان فيهم بقية وعندهم معرفة فلم يكن الجهل، قد عمّ، ولا الخطب قد طمّ.
انظر: مقدمة النهاية 1/ 5؛ وفتح المغيث 3/ 43.
(6) في رأي الخطابي أبو عبيد أول من سبق إلى تصنيفه ودل من بعده عليه. انظر: مقدمة غريب الحديث له 1/ 47.
(7) هو الإِمام شيخ البخاري أبو عبيد القاسم بن سلام بتشديد اللام، قال أحمد بن خلف: كان فاضلًا في دينه وعلمه ربانيًا متفننًا في أصناف علوم الإِسلام حسن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 551)
هذا الشأن، فاستقصى فيه وأجاد (1). ثم تتبع أبو محمد (2) بن قتيبة ما فات أبا عبيد (أ) فجمعه في كتابه المشهور (3)، ثم تتبع ما فاتهما أبو سليمان الخطابي، فوضع فيه كتابه المشهور (4)، فهذه الثلاثة هي أمهات ما ألف فيه. وصنف بعد ذلك كتب كثيرة، فيها زوائد وفوائد كثيرة (5). ولا ينبغي--------------------------------------------
(أ) في (هـ): أبا عبيدة.
= الرواية صحيح النقل، توفي بمكة وقيل بالمدينة بعد الفراغ من الحج سنة أربع وعشرين ومائتين.
انظر: وفيات الأعيان 4/ 60؛ تاريخ بغداد 12/ 403.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 246؛ التقريب 2/ 185؛ اختصار علوم الحديث، ص 167؛ المقنع 2/ 316؛ فتح المغيث 3/ 44.
(2) هو الإِمام أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري وقيل: المروزي، النحوي اللغوي صاحب كتاب المعارف وأدب الكاتب، كان فاضلًا ثقة، سكن بغداد وحدث بها، وتصانيفه كلها مفيدة، توفي سنة ست وسبعين ومائتين. وفيات الأعيان 3/ 42؛ وتاريخ بغداد 10/ 170.
(3) قال السخاوي: وجعله ذيلًا على كتاب أبي عبيد، فكان أكبر حجمًا من أصله مع أنه أضاف إليه التنبيه على كثير من أوهامه. فتح المغيث 3/ 44، وقد طبع في العراق في ثلاث مجلدات.
(4) كتاب غريب الحديث للخطابي طبع في ثلاث مجلدات بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بتحقيق عبد الكريم إبراهيم العزباوي.
قال السخاوي: هو أيضًا ذيل على كتاب القتبي مع التنبيه على أغاليطه. فتح المغيث 3/ 45.
(5) قال ابن الأثير: لم يخل زمان وعصر ممن جمع في هذا الفن شيئًا وانفرد فيه بتأليف واستبد فيه بتصنيف.
انظر: مقدمة النهاية 1/ 7؛ وفتح المغيث 3/ 45.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 552)
أن يقلد (1) منها إلا ما كان مصنفوها أئمة جلة. وأقوى ما يعتمد عليه في تفسير الغريب أن يوجد مفسرًا في بعض الروايات (2)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) قال السخاوي: شرط بعض العلماء فيمن يقلد اطلاعه على أكثر استعمالات ألفاظ الشارع حقيقة ومجازًا. فقال: ولا يجوز حمل الألفاظ الغريبة من الشارع على ما وجد في كلام العرب، بل لا بد من تتبع كلام الشارع والمعرفة بأنه ليس مراد الشارع من هذه الألفاظ إلا ما في لغة العرب. وأما إذا وجد في كلام الشارع قرائن بأن مراده من هذه الألفاظ معان أخترعها هو فيحمل عليها، ولا يحمل على الموضوعات اللغوية، كما هو في أكثر الألفاظ الواردة في كلام الشارع انتهى. قال السخاوي: وهذا هو المسمى عند الأصوليين بالحقيقة الشرعية.
انظر: فتح المغيث 3/ 47.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 247؛ التقريب 2/ 186؛ التبصرة والتذكرة 2/ 282؛ المقنع 2/ 317؛ فتح المغيث 3/ 48.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 553)
النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل (1) من الحديث
التسلسل عبارة عن تتابع رجال الإِسناد جميعهم على صفة أو حالة واحدة وتارة تكون صفة للرواية (2) وتارة صفة للرواة (2). وتنقسم صفات الرواة إلى أقوال وأفعال (2) وغير ذلك.
وتتنوع أنواعًا لا تنحصر (3). فمما يكون صفة للرواية ما يتسلسل: بسمعت (4) وأخبرنا وحدثنا وغير ذلك، كقوله (أ): سمعت فلانًا يقول--------------------------------------------
(أ) في (ك): كقولك.
(1) المسلسل: من السلسلة، وهو لغة اتصال الشيء بالشيء.
انظر: القاموس 3/ 397، مادة سلسل.
(2) ستأتي فيما بعد أمثلة للرواية والرواة والأقوال والأفعال.
(3) قد ذكره الحاكم في علومه ثمانية أنواع. قال ابن الصلاح: والذي ذكره فيها إنما هو صور وأمثلة ثمانية ولا انحصار لذلك في ثمانية انتهى.
ورد العراقي على ما قاله ابن الصلاح بقوله: ليس في عبارة الحاكم ما يقتضي الحصر، لقوله بعد الفراغ من تلك الأقسام: فهذه أنواع المسلسل من الأسانيد المتصلة التي لا يشوبها تدليس، وآثار السماع بين الراويين ظاهرة انتهى. وهذا كما ترى مؤذن بأنه إنما ذكر من أنواعه ما يدل على الاتصال، وهو غاية المقصد من هذا النوع. كما قال ابن الصلاح.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 34؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 248؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 288؛ وفتح المغيث 3/ 55.
(4) جعل الحاكم من أنواع المسلسل أن يكون ألفاظ الأداء في جميع الرواة دالة على الاتصال وإن اختلفت، فقال بعضهم: سمعت، وبعضهم: أنا وبعضهم: ثنا. ولم يدخل الأكثرون في المسلسلات إلا ما اتفقت فيه صيغ الأداء بلفظ واحد. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 554)
سمعت فلانًا إلى آخره. ومن ذلك أخبرنا فلان (أ) والله قال فلان والله إلى آخره (1). ومما يكون صفة للرواة حديث (2) (ب): اللهم أعني على شكرك (ج) وذكرك (د) وحسن عبادتك (3). مسلسل بأني أحبك فقل (3). وحديث (4) التشبيك باليد (5). وحديث (4) العد في--------------------------------------------
(أ) في (ك): فلانًا.
(ب) على هامش (ك): أوله: أنا أحبك يا معاذ، فقل في دبر كل صلاة.
(ج) في (هـ): على ذكرك وشكرك إلخ.
(د) على هامش (ك): رأيت عدة نسخ من شروح الفية الحديث، مقدم: شكرك على ذكرك. قال شيخنا: الذي نحفظ تقديم: ذكرك على شكرك، كما في نفس النسخ، فاعلم. والله أعلم.
= انظر: معرفة علوم الحديث النوع الثالث من المسلسل، ص 30؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 287؛ وفتح المغيث 3/ 54.
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 248؛ والمقنع 2/ 318.
(2) هذا مثال التسلسل بأحوال الرواة القولية.
(3) أخرجه الإِمام أحمد في المسند 4/ 245، مسلسلًا لثلاث رواة فقط.
وأبو داود في باب الاستغفار 2/ 180، (ح رقم 1522)، مسلسلًا لراويين فقط. والنسائي في باب الدعاء بعد الذكر في النوع الثاني 3/ 53، بدون التسلسل. كلهم عن معاذ بن جبل بلفظ: أعني على ذكرك وشكرك. نعم في مسند الإِمام أحمد في مسند أبي هريرة باللفظ المذكور في الكتاب. مسند 2/ 299.
(4) هذا مثال التسلسل بأحوال الرواة الفعلية.
(5) أراد به حديث أبي هريرة رضي الله عنه، الذي رواه الحاكم، قال أبو هريرة رضي الله عنه: شبك بيدي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وقال: خلق الله الأرض يوم السبت الحديث. فقد تسلسل لنا تشبيك كل واحد من رواية بيد من رواه عنه.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 33؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 285؛ وفتح المغيث 3/ 53؛ والتدريب 2/ 187، ولتخريج حديث خلق الله الأرض. إزالة الشبهة عن حديث التربة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 555)
اليد (1)، وأشباهها (2).
قلت (أ): ومنها المسلسل باتفاق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أو كناهم أو أنسابهم أو بلدانهم (3)، كحديث أبي ذر (4): يا عبادي كلكم ضال--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): قال المصنف.
(1) أشار به إلى حديث علي رضي الله عنه الذي أخرجه الحاكم، وهو حديث: اللهم صل على محمد إلى آخره، وهو مسلسل بعدّ الكلمات الخمس في يد كل راو. والكلمات الخمس هي: اللهم صل. واللهم بارك واللهم ترحم واللهم تحنن واللهم وسلم.
انظر: مقدمة معرفة علوم الحديث، ص 32؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 288؛ المقنع 2/ 318؛ فتح المغيث 3/ 53؛ والتدريب 2/ 187.
(2) كحديث أنس رضي الله عنه الذي أخرجه الحاكم مرفوعًا: لا يجد العبد حلاوة الإِيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره. قال أنس رضي الله عنه: وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على لحيته وقال: آمنت بالقدر … إلخ. فقد تسلسل لنا بقبض كل واحد من رواته على لحيته مع قوله: آمنت بالقدر إلى آخره.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 31؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 286؛ وفتح المغيث 3/ 54؛ والتدريب 2/ 188، وهذا المثال اجتمع فيه تسلسل الأقوال والأفعال معًا في سند واحد.
(3) وكذلك المسلسل بالقراء وبالحفاظ وبالفقهاء كما سيأتي وكذلك بالنحاة وبالصوفية وبالدمشقيين وبالمصريين أو بمن أوّل اسمه عين أو بمن في اسمه أو اسم أبيه أو نسبه أو غيرها مما يضاف إليه نون، أو برواية الآباء عن الأبناء أو بالمعمرين أو بعدد مخصوص من الصحابة يروي بعضهم عن بعض أو من التابعين كذلك. وهذا يقال له: المسلسل بوصف الرواة.
وكذلك يكون المسلسل بزمن الرواية أو بمكانها أو بتاريخها. ويقال له: المسلسل بوصف السند.
انظر: فتح المغيث 3/ 54؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 285؛ التدريب 2/ 188.
(4) هو أبو ذر الغفاري الزاهد المشهور الصادق اللهجة الصحابي، اسمه جندب بن جنادة على الأصح تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرًا ومناقبه كثيرة =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 556)
إلا من هديته الحديث مخرج في صحيح مسلم (1). وقع لي مسلسلًا بالبلد رويناه بإسناد كلهم دمشقيون وأنا دمشقي. وهذا نادر في هذه الأزمان، وسأروي في آخر الكتاب (2) ثلاثة أحاديث مسلسلة بالدمشقيين.
ومنها المسلسل بالفقهاء، فقيه عن فقيه، كحديث المتبايعان (أ) بالخيار (3) والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (ك): المتبايعين.
= جدًا، مات سنة اثنتين وثلاثين، في خلافة عثمان.
انظر: الاستيعاب 4/ 61؛ والإِصابة 4/ 62؛ والتقريب 2/ 420.
(1) انظر: صحيح مسلم من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر رضي الله عنه وهو حديث طويل وفيه بعد نهاية الحديث، قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه، صحيح مسلم مع النووي 16/ 131 - 133، وأخرج الحديث الإِمام أحمد في المسند 5/ 154، 177. والترمذي في القيامة 4/ 656، (ح رقم 2495).
وابن ماجه في باب ذكر التوبة 2/ 1422، (ح رقم 4257)، كل هؤلاء الناس من طريق عبد الرحمن بن غنم الأشعري.
(2) أي في آخر النوع الخامس والستين. فانظر كيفية رواية المصنف لحديث أبي ذر رضي الله عنه هناك فإنه واحد منها.
(3) أخرجه البخاري من طريق يحيى بن سعيد، باب كم يجوز الخيار 4/ 326، (ح رقم 2107).
وأخرجه مسلم من طريق ابن جريج في باب ثبوت خيار المجلس 10/ 175، مع النووي.
وأخرجه أبو داود من طريق مالك، في باب خيار المتبايعين 3/ 732، (ح رقم 3454).
وأخرجه النسائي من طريق مالك، في باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما 7/ 248، كل هؤلاء الناس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ المتبايعان بالخيار.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 557)
وأفضل ذلك ما كان فيه دلالة على اتصال السماع (1). ومن فضيلة التسلسل اشتماله على مزيد الضبط (2)، وقل ما تسلم المسلسلات من اختلال في التسلسل (3). ومن المسلسل ما ينقطع تسلسله في وسطه، كالمسلسل بأول حديث سمعته على ما هو الصحيح (4) فيه. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، (ص)؛ التقريب 2/ 188؛ التبصرة والتذكرة 2/ 288؛ المقنع 2/ 319.
(2) كما قاله ابن الصلاح، وكذلك من فضيلة التسلسل الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما فعله. كما قال ابن دقيق العيد.
وقال السخاوي: ومن فائدته معرفة مخرج الحديث وتعيين ما لعله يقع من الرواة مهملًا. وفي الفقهاء بخصوصهم الترجيح له على ما عارضه من متن ليس سنده متصفًا بذلك.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 249؛ والاقتراح، ص 205؛ وفتح المغيث 3/ 57.
(3) أي في وصف التسلسل لا في أصل المتن، كمسلسل المشابكة.
قال السخاوي: متنه صحيح، والطريق بالتسلسل فيها مقال.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 249؛ التبصرة والتذكرة 2/ 289؛ فتح المغيث 3/ 55.
(4) كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص: الراحمون يرحمهم الرحمن المسلسل بأولية وقعت لجل رواته، حيث كان أول حديث سمعه كل واحد منهم من شيخه، فإنه إنما يصح التسلسل فيه إلى ابن عيينة خاصة، وانقطع فيمن فوقه على المعتمد. وبعض من الرواة قد وصله إلى آخره، إما غلطًا، وإما كذبًا. وقد سلسله بعضهم إلى الصحابي فقط، وبعضهم إلى التابعي فقط وكل ذلك باطل وقع عمدًا من راويه أو سهوًا انتهى. نقلًا مختصرًا من فتح المغيث 3/ 56.
وانظر: نحوه في التبصرة والتذكرة 2/ 289؛ والتدريب 2/ 189.
وحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أخرجه أبو داود باب في الرحمة 5/ 31، (ح رقم 4941). والترمذي باب في رحمة المسلمين 4/ 323، (ح رقم 1924)، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 558)
النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه (1)
هذا فن مهم (2) (أ) مستصعب (3). وكان للشافعي (ب) رحمه الله يد--------------------------------------------
(أ) لفظ: مهم. ساقط من (ت) وموجود في باقي النسخ.
(ب) في (ك): الشافعي.
= أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم الحديث. والحديث صحيح.
انظر: صحيح الجامع الصغير 3/ 182.
(1) هو مأخوذ من النسخ، وهو في اللغة يستعمل بمعنى الرفع والإِزالة. يقال: نسخت الشمس الظل، أي أزالته. ونسخت الريح آثار الدار، أي غيرتها وأزالتها. ويستعمل في النقل أيضًا: يقال: نسخت الكتاب، إذا نقلت ما فيه. وإن لم تزل شيئًا عن موضعه.
انظر: الصحاح 1/ 433؛ والقاموس 1/ 271، مادة: نسخ. والفقيه المتفقه 1/ 80؛ والاعتبار، ص 4، 3؛ وإرشاد الفحول، ص 183.
وأمّا في الشرع فهو على الوجه الأول في اللغة، وهو الإِزالة والرفع.
(2) مر عليّ رضي الله عنه على قاص بالكوفة، فقال: تعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال: هلكت وأهلكت. أسنده الخطيب والحازمي، وهو عنده مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا.
انظر: الفقيه والمتفقه 1/ 80؛ والاعتبار، ص 3 - 4؛ والتدريب 2/ 189.
(3) أسند الحازمي عن الزهري يقول: أعيي الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخه. انتهى. ثم قال الحازمي: ألا ترى الزهري وهو أحد من انتهى إليه علم الصحابة وعليه مدار حديث الحجاز كيف استعظم هذا الشأن مخبرًا عن فقهاء الأمصار. الاعتبار، ص 2.
وانظر أيضًا لقول الزهري: إعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه، ص 5؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 249؛ وفتح المغيث 3/ 61.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 559)
طولى وسابقة أولى (1). وممن عاناه من أهل الحديث من أدخل فيه ما ليس منه لخفاء معناه (2). والمختار أنه رفع الشارع حكمًا منه متقدمًا بحكم منه متأخر (3).--------------------------------------------
(1) أسند الحازمي عن محمد بن مسلم بن وارة يقول: قدمت من مصر فأتيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل أسلم عليه، فقال لي: كتبت كتب الشافعي قلت: لا. قال: فرطت. ما علمنا المجمل من المفسر ولا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخه، حتى جالسنا الشافعي. انتهى.
قال الحازمي: وقد ذكر الشافعي في كتاب الرسالة من هذا الفن أحاديث ولم يستنزف معينه فيها إذ لم يصنع الرسالة لهذا الفن وحده، غير أنه أشار إلى قطعة صالحة توجد في غضون الأبواب من كتبه، ولو كانت موجودة لأغنت الباحث عن الطلب والطالب عن تجشم الكلف.
انظر: الاعتبار، ص 3؛ والرسالة، ص 113، 117 و 137، 147؛ واختلاف الحديث في آخر الأم 8/ 641؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 291؛ وفتح المغيث 3/ 61؛ والتدريب 2/ 190.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 250؛ والتقريب 2/ 190؛ والاعتبار، ص 2؛ والمقنع 2/ 321؛ فتح المغيث 3/ 62.
(3) قال ابن الصلاح: وهذا حد وقع لنا سالم من الاعتراضات. قلت: قد أورد ابن الملقن على هذا الحد بما لا طائل تحته، فانظره إن شئت.
وقال السخاوي: والمراد برفع الحكم قطع تعلقه بالمكلفين، إذ الحكم قديم لا يرتفع. ألا ترى أن المكلف إذا كان مستجمعًا لما لا بد منه، يقال: تعلق به الحكم. وإذا جُن، يقال: ارتفع عنه الحكم أي تعلُقه، قال: ولذا صرح شيخنا تبعًا لغيره، بقوله: رفع تعلق حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه. انتهى.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 250؛ المقنع 2/ 321؛ فتح المغيث 3/ 59؛ والنزهة، ص 38، قلت: انظر: محترزات تعريف ابن الصلاح في الفقيه والمتفقه 1/ 80؛ والاعتبار، ص 5؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 290؛ وفتح المغيث 3/ 60؛ والتدريب 2/ 190؛ وإرشاد الفحول، ص 184.
قال الخطيب: والنسخ في القرآن على ثلاثة أضرب: نسخ الحكم دون الرسم ونسخ الرسم دون الحكم، ونسخ الرسم والحكم معًا، ثم مثل لجميع هذه. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 560)