Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الخطيب (1) جوازه (2) عن أكثر العلماء، وعن بعضهم، الأولى (2) أن يقول: يعني ابن فلان (1)، وكان أحمد بن حنبل يفعله (3)، وعن علي بن المديني وغيره (4)، أنه يقول: حدثنا شيخي أن فلانًا ابن فلان حدثه (5)، وعن بعضهم (6) يقول: أخبرنا فلان هو ابن فلان واستحبه (أ) الخطيب (7)، وكل هذا جائز وأولاها "هو ابن فلان" أو "يعني ابن فلان" ثم قوله: أن فلان ابن فلان" ثم أن يذكر المذكور في أول الخبر بكماله من غير فصل (8)، والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (هـ): واستحسنه.
(1) انظر: الكفاية، ص 215؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 203؛ التقريب 2/ 113؛ التبصرة والتذكرة 2/ 187؛ فتح المغيث 2/ 250.
(2) قال السخاوي: والفرق بين هذا القسم وبين ما قبله أن هناك لم يذكر المدرج أصلًا فهو إدراج لشيء لم يسمعه، فوجب الفصل فيه، والفصل في هذا القسم أولى لما فيه من الإِفصاح بصورة الحال وعدم الإِدراج. فتح المغيث 2/ 250.
(3) عمل أحمد بن حنبل هذا مروي مسندًا من طريق حنبل قال: كان أبو عبد الله إذا جاء اسم الرجل غير منسوب، قال: يعني ابن فلان.
انظر: الكفاية، ص 215؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 203.
(4) هو أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني نزيل نيسابور.
انظر: الكفاية، ص 216؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 203.
(5) انظر: قول علي بن المديني مسندًا، قال: إذا حدثك الرجل، فقال: ثنا فلان، ولم ينسبه، فقل: حدثنا فلان أن فلان بن فلان حدثه. الكفاية، ص 215؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 203.
(6) حكاه الخطيب في الكفاية، ص 216؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 203.
(7) انظر: لبيان استحباب الخطيب الكفاية، ص 216؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 203؛ المقنع 1/ 271، قال الخطيب: لأن قومًا من الرواة كانوا يقولون فيما أجيز لهم: أخبرنا فلان أن فلانًا حدثهم، فاستعمال ما ذكرت أنفى للظنة وإن كان المعنى في العبارتين واحدًا.
(8) مقدمة ابن الصلاح، ص 204؛ التقريب 2/ 114؛ المقنع 1/ 117؛ فتح المغيث 2/ 251.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)

الثالث عشر: جرت العادة بحذف "قال" ونحوه فيما بين رجال الإِسناد خطًا، ولا بد من اللفظ به حال القراءة (1)، وإذا كان في الإِسناد "قرئ على فلان أخبرك فلان" أو"قرئ على فلان حدثنا فلان" فينبغي للقارئ أن يقول في الأول: قيل له أخبرك فلان وفي الثاني "قرئ على فلان، قال حدثنا فلان (2) " وإذا تكررت كلمة "قال" كقوله في كتاب (3) البخاري: حدثنا صالح بن حيان (4)، قال: قال عامر الشعبي، فإنهم يحذفون إحداهما في الخط وعلى القارئ أن يلفظ (5) بهما والله أعلم (أ):--------------------------------------------
(أ) والله أعلم. ساقط من (ك).
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 204؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 36؛ التقريب 2/ 114؛ التبصرة والتذكرة 2/ 154؛ المقنع 1/ 272؛ فتح المغيث 2/ 191.
(2) المصادر السابقة كلها.
(3) انظر هذا القول في صحيح البخاري، كتاب العلم، باب تعليم الرجل أمته وأهله 1/ 190 (ح رقم 97).
(4) صالح بن حيان، هو: صالح بن صالح بن حيان، نسب في كتاب العلم من البخاري إلى جده، ووهم من زعم أنه صالح بن حيان القرشي، فإنه ضعيف. التقريب 1/ 359؛ فتح الباري 1/ 190.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 204؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 36؛ التقريب 2/ 115؛ المقنع 1/ 272؛ التبصرة والتذكرة 2/ 155، وقال: كان العلامة شهاب الدين عبد اللطيف بن المرحل ينكر اشتراط المحدثين للتلفظ بقال، في أثناء السند، وما أدرى ما وجه إنكاره. قال السيوطي: وجه ذلك في غاية الظهور، لأن أخبرنا وحدثنا بمعنى قال لنا، إذ حدث بمعنى قال، ونا بمعنى لنا، فقوله: حدثنا فلان، حدثنا فلان، معناه: قال لنا فلان، قال لنا فلان وهذا واضح لا إشكال فيه، قال: ثم رأيت منقولًا عن شيخ الإِسلام أنه كان ينصر هذا القول، ويرجحه، انتهى بحذف.
انظر: التدريب 2/ 115.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 484)

وسئل الشيخ في فتاويه (1) عن ترك القارئ، "قال" فقال: هذا خطأ من فاعله، قال: والأظهر أنه لا يبطل السماع به لأن حذف القول جائز اختصارًا جاء به القرآن العظيم (1). والله أعلم.
الرابع عشر: النسخ المشهورة المشتملة على أحاديث بإسناد واحد كنسخة همام (2) بن منبه عن أبي هريرة ونحوها (3) من النسخ والأجزاء، منهم من يجدد ذكر (أ) الإِسناد في أول كل حديث، ويوجد هذا في كثير من الأصول القديمة، وذلك أحوط. ومنهم من يكتفي بالإِسناد في أول حديث أو في (ب) أول كل مجلس من مجالس سماعها ويدرج الباقي عليه قائلًا في--------------------------------------------
(أ) في (هـ): يجدد الإِسناد. أي بدون "ذكر".
(ب) في (هـ) و (ص): في أول حديث في كل مجلس.
(1) فتاوي ابن الصلاح، ص 20، ونقله عنه العراقي في التبصرة والتذكرة 2/ 154؛ وابن الملقن في المقنع 1/ 272؛ والسخاوي في فتح المغيث 2/ 191؛ والسيوطي في التدريب 2/ 115؛ وتبع المصنف ابن الصلاح في مقدمة شرح مسلم 1/ 36؛ والتقريب 2/ 115.
(2) هو همام بن منبه بن كامل الصنعاني، أبو عتبة، أخو وهب، ثقة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، على الصحيح، روى له الجماعة. التقريب 2/ 321؛ الخلاصة، ص 411.
(3) أي كنسخة أبي اليمان حكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه، ونسخة أخرى عند أبي اليمان عن شعيب أيضًا عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه، ونسخة عند يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، ونسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه، وسوى هذه نسخ يطول ذكرها.
انظر: الكفاية، ص 214؛ فتح المغيث 2/ 252.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)

كل حديث: وبالإِسناد أو وبه وهذا هو الأغلب (1)، فمن سمع هكذا، فأراد رواية كل حديث منها بالإِسناد المذكور أولها، جاز له ذلك عند (2) الأكثرين، منهم وكيع (3) ويحيى (4) بن معين وأبو بكر الإِسماعيلي (5). ومنهم من منع ذلك (6)، وهو قول أبي إسحاق (7) الاسفرائيني الشافعي،--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 205؛ الكفاية، ص 214؛ التقريب 2/ 116؛ التبصرة والتذكرة 2/ 188؛ المقنع 1/ 273؛ فتح المغيث 2/ 252.
(2) منهم الخطيب، حيث قال: يجوز لسامع النسخة أن يفرد ما شاء منها بالإِسناد المذكور في أول النسخة، لأن ذلك بمنزلة الحديث الواحد المتضمن لحكمين لا تعلق لأحدهما بالآخر، فالإِسناد هو لكل واحد من الحكمين، ولهذا جاز تقطيع المتن في بابين والأكثر.
انظر: الكفاية، ص 214؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 205؛ وفتح المغيث 2/ 253، وقال: وهو المعتمد.
(3) انظر: قول وكيع بن جراح مسندًا في الكفاية، ص 215.
(4) انظر: لحكاية قول ابن معين مسندًا، الكفاية، ص 215.
(5) سئل أبو بكر الإِسماعيلي عن الإِسناد المدرج، فقال: يجوز إذا جعل إسناد واحد لعدة من المتون، أن يجدد لكل متن إسنادًا جديدًا.
انظر: هذا القول مسندًا لا الكفاية، ص 215.
(6) عزاه ابن الصلاح إلى بعض المحدثين، قال: ورآه تدليسًا. قال السخاوي: يعني من جهة إيهامه أنه كذلك، سمع بتكرار السند وأنه كان مكررًا تحقيقًا، لا حكمًا وتقديرًا إلا أن يبين كيفية العمل.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 205؛ فتح المغيث 2/ 253؛ التبصرة والتذكرة 2/ 189؛ التدريب 2/ 116.
(7) قاله في الأسئلة التي سأله عنها الحافظ أبو سعد بن عليك، وقال: إنه لا يجوز أن يذكر الإِسناد في كل حديث منها لمن كان سماعه على هذا الوصف انتهى. ذكره السخاوي في فتح المغيث 2/ 253.
وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 205 أيضًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)

فعلى هذا من سمع هكذا فطريقه أن يبين (1) كما فعله مسلم في صحيحه (2) في صحيفة همام، كقوله: حدثنا محمد (3) بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق (4)، قال أخبرنا معمر (5) عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، وذكر أحاديث منها، وقال (أ) رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى مقعد أحدكم في الجنة أن يقول له: تمنّ (6)، وهكذا فعله كثير (7)--------------------------------------------
(أ) في (ص): قال: بدون "و".
(1) أي البيان والإِفصاح بصورة الحال أقوم وأحسن وإن جاز ما تقدم. التبصرة والتذكرة 2/ 189؛ فتح المغيث 2/ 253؛ التدريب 2/ 117.
(2) انظر: صحيح مسلم مع النووي كتاب الإِيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة، لربهم 3/ 25.
(3) هو محمد بن رافع القشيري النيسابوري أبو عبيد الله ثقة عابد، مات سنة خمس وأربعين ومائتين. التقريب 2/ 160؛ الخلاصة، ص 336.
(4) هو الإِمام الشهير عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، مصنف، عمي في آخر عمره، فتغير، وكان يتشيع، مات سنة إحدى عشرة ومائتين. روى له الجماعة. التقريب 1/ 505؛ تذكرة الحفاظ 1/ 364.
(5) هو الإِمام معمر بن راشد الأزدي، مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة مات سنة أربع وخمسين ومائة روى له الجماعة. التقريب 2/ 66؛ تذكرة الحفاظ 1/ 190.
(6) أخرجه الإِمام مسلم في باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم 2/ 167 (ح رقم 301)، والإِمام أحمد في المسند 2/ 315، كلاهما من طريق عبد الرزاق به.
(7) مقدمة ابن الصلاح، ص 206؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 22؛ التقريب 2/ 117؛ اختصار علوم الحديث، ص 147؛ التبصرة والتذكرة 2/ 189؛ المقنع 1/ 273؛ فتح المغيث 2/ 253.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)

من المؤلفين (1). والله أعلم.
وأما إعادة بعضهم الإِسناد آخر الكتاب، فلا يرفع هذا الخلاف، لكونه غير متصل بكل حديث، إلا أنه يفيد احتياطًا، وإجازة بالغة (2) من أعلى أنواعها. والله أعلم.
الخامس عشر: إذا قدم المتن على الإِسناد، أو ذكر المتن وبعض الإِسناد ثم ذكر باقيه متصلًا. مثال الأول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا (ومثال (أ) الثاني: روى عمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا) ثم يقول في الموضعين: أخبرنا به فلان، عن فلان حتى يتصل (3) فهذا كما إذا (ب) قدّم جميع (ج) الإِسناد فهو حديث متصل، فلو (د) أراد من سمعه هكذا أن يقدم جميع الإِسناد، فقد جوزه--------------------------------------------
(أ) ما بين المعقوفين ساقط من (ك).
(ب) كلمة: إذا. ساقطة من (ك) و (هـ).
(ج) كلمة: جميع. ساقطة من (ص). وفي (ت): بعض. بدل "جميع".
(د) في (ك): ولو أراد.
(1) الذي تقدم كان يتعلق بالإِمام مسلم، وأما الإِمام البخاري فإنه لم يسلك قاعدة مطردة، فربما قدم أول حديث من الصحيفة، وهو حديث: نحن الآخرون السابقون ثم يعطف عليه الحديث الذي يريده، ولذا قل من اطلع على مقصد البخاري في ذلك حتى احتاج إلى التكلف بين مطابقة الحديث الأول للترجمة، واستعمل قواه في ذلك، وتارة يقتصر على الحديث الذي يريده، وكأنه أراد أن يبين جواز كل من الأمرين.
انظر: محاسن الاصطلاح، ص 349؛ فتح المغيث 2/ 253؛ التدريب 1/ 117.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 207؛ التقريب 2/ 117؛ التبصرة والتذكرة 2/ 190؛ المقنع 1/ 273؛ فتح المغيث 2/ 254.
(3) انظر: التقريب 2/ 118؛ فتح المغيث 2/ 255 - 256.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)

بعض المتقدمين (1)، وينبغي أن يكون فيه خلاف كتقديم بعض المتن (2) على بعض، فإن فيه خلافًا مبنيًا على الرواية بالمعنى، فإن جوزناه جوزنا هذا، وإلا منعناه (3).
(قلت (أ): الصحيح أو الصواب جواز هذا، وليس كتقديم بعض المتن على بعض، فإنه قد يتغير به المعنى بخلاف هذا). والله أعلم.
السادس (ب) عشر: إذا روى الشيخ الحديث بإسناد ثم أتبعه بإسناد--------------------------------------------
(أ) ما بين المعقوفين موجود في (ت). وساقط من جميع النسخ.
(ب) السادس عشر والسابع عشر. ساقطان من (ص).
(1) أي من أهل الحديث، قال المصنف: وهو الصحيح. وبه صرح ابن كثير من المتأخرين. وعزى السخاوي ثم السيوطيِ قول المصنف هذا إلى الإِرشاد الذي بين أيدينا، وهو كما قالا:
انظر: فتح المغيث 2/ 256؛ التدريب 2/ 118؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 37؛ واختصار علوم الحديث، ص 148.
(2) قال البلقيني: ما ذكره ابن الصلاح من التخريج ممنوع، والفرق أن تقديم بعض الألفاظ على بعض قد يؤدي إلى الإِخلال بالمقصود، في العطف وعود الضمير ونحو ذلك، بخلاف السند، فإن تأخر بعضه أو كله على المتن في حكم المقدم، فلذلك جاز تقديمه، ولم يتخرج على الخلاف انتهى.
قلت: والمراد بقول البلقيني هنا أن مجيء الخلاف في فرع تقديم الإِسناد على المتن ممنوع، ولا يقاس هذا على فرع تقديم بعض المتن على بعض.
انظر: محاسن الاصطلاح، ص 351؛ فتح المغيث 2/ 256.
(3) اكتفى المصنف كابن الصلاح بالإِشارة إلى هذه المسألة، ولم يفرداها بالكلام عليها، وقد عقد الرامهرمزي لذلك بابًا، فحكى عن الحسن والشعبي وعبيدة وأبي نضرة، الجواز، إذا لم يغير المعنى، قال المصنف في مقدمة شرح مسلم: وينبغي أن يقطع بجوازه، إن لم يكن المقدم مرتبطًا بالمؤخر انتهى.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 206؛ المحدث الفاصل، ص 541؛ الكفاية، ص 205، 207، 211، 212؛ التدريب 2/ 119.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)

آخر وقال عند انتهائه مثله، فأراد (أ) الراوي عنه أن يقتصر على الإِسناد الثاني، ويذكر المتن المذكور. أولا، فالأظهر (1) منعه (2)، وهو قول شعبة (3) وأجازه سفيان (4) الثوري ويحيى (5) بن معين بشرط أن يكون المحدث ضابطًا متحفظًا مميزًا بين الألفاظ (6) وكان جماعة من العلماء إذا روى أحدهم مثل هذا، أورد الإِسناد، ثم يقول: مثل حديث قبله متنه كذا، ثم يسوقه (7)، واختاره--------------------------------------------
(أ) في (ك): وأراد.
(1) أي عند ابن الصلاح والمصنف وابن دقيق العيد.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 207؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 37؛ التقريب 2/ 119؛ الاقتراح، ص 256.
(2) أي لعدم تيقن تماثلهما في اللفظ، وفي القدر المتفاوت بينهما.
قال السخاوي: وفي: أنه الأظهر، نظر على أن المعتمد الرواية بالمعنى، لأنه وإن كان لا يلزم من كونه مثله، أن يكون بعين لفظه، لا يمنع أن يكون بمعناه، بل هو فيما يظهر دائر بين اللفظ والمعنى، لا سيما إذا اقترن بمثله لفظ "سواء" بل هو حينئذ أقرب إلى كونه بلفظه.
انظر: فتح المغيث 2/ 259.
(3) انظر: قول شعبة بن الحجاج من طريق قراد ووكيع في الكفاية، ص 213؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 207.
(4) انظر: قول سفيان الثوري من طريق وكيع في الكفاية، ص 213؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 208.
(5) انظر: قول يحيى بن معين من طريق الحسين بن حبان والعباس بن محمد في الكفاية، ص 213؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 208.
(6) انظر: الكفاية، ص 212؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 37؛ التقريب 2/ 119.
(7) انظر: المصادر السابقة، ومقدمة ابن الصلاح، ص 207.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)

الخطيب (1) هذا، وأما إذا قال: نحوه. فقد أجازه سفيان (2) ومنعه شعبة (2). وابن (أ) معين (3)، ففرق ابن معين بين مثله ونحوه قال الخطيب: هذا الذي قاله ابن معين على منع الرواية بالمعنى، فأما على جوازها فلا فرق (4)، قال الحاكم: يلزم الحديثي من الضبط والاتقان أن يفرق بين مثله ونحوه، فلا يحل له أن يقول: مثله، إلا بعد علمه أنهما على لفظ واحد، ويحل نحوه إذا كان بمعناه (5)، والله أعلم.
السابع عشر: إذا ذكر الشيخ إسناد الحديث، وطرفًا من متنه، ثم قال: وذكر الحديث، أو ذكر الحديث بطوله، فأراد السامع، أن يروي عنه الحديث بكماله، فهذا أولى بالمنع (6) مما سبق في مثله ونحوه--------------------------------------------
(أ) في (هـ): يحيى بن معين.
(1) انظر: المصادر السابقة. وهذا الاختيار لما فيه من الاحتياط بالتعيين وإزالة الإِيهام والاحتمال بحكاية صورة الحال. قال المصنف في مقدمة شرح مسلم: إنه لا شك في حسنه.
(2) انظر: قول سفيان وشعبة من طريق وكيع، قال: قال سفيان: إذا قال: نحوه فهو حديث، وقال شعبة: نحوه. شك. الكفاية، ص 212 - 213.
(3) انظر: الهامش رقم 5، ص 490.
(4) انظر: لقول الخطيب: الكفاية، ص 214؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 208؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 37؛ التقريب 2/ 120؛ اختصار علوم الحديث، ص 148؛ المقنع 1/ 274.
(5) قول الحاكم حكاه ابن الصلاح من طريق مسعود بن على السجزي أنه سمع الحاكم أبا عبد الله الحافظ، يقول … الخ.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 208؛ والتقريب 2/ 120؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 192؛ والمقنع 1/ 275.
(6) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 305؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 37؛ التقريب 2/ 120؛ المقنع 1/ 275؛ وعلله السيوطي فقال: لأنه إذا منع هناك مع أنه قد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)

فطريقه (1) أن يقتصر على ما ذكره الشيخ، ثم يقول: قال، وذكر الحديث بطوله والحديث بطوله هو كذا، ويسوقه إلى آخره (1). وممن منع ذلك عند الاطلاق الأستاذ أبو إسحاق (2) الاسفرائيني، وأجاز (أ) أبو بكر (3) الإِسماعيلي، إذا عرف المحدث والسامع ذلك الحديث (3)، فإذا جوز (4) هذا فالتحقيق فيه أنه بطريق الإِجازة. فيما لم يذكره الشيخ، لكنها إجازة قوية أكيدة من جهات فيجوز لهذا مع كون أوله سماعًا إدراج الباقي عليه من غير إفراد بلفظ الإِجازة (5)، والله أعلم.
الثامن عشر (ب): قال الشيخ: الظاهر أنه لا يجوز تغيير عن النبي--------------------------------------------
(أ) في (هـ): واختاره.
(ب) على هامش (ت): عدم جواز إبدال النبي بالرسول.
= ساق فيها جميع المتن، قبل ذلك بإسناد آخر فلأن يمنع هنا ولم يسبق إلا بعض الحديث، من باب أولى، وبذلك جزم قوم انتهى.
انظر: التدريب 2/ 120؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 193؛ وفتح المغيث 2/ 261.
(1) قاله ابن الصلاح، وقال ابن كثير: وينبغي أن يفصل، فيقال: إن كان قد سمع الحديث المشار إليه قبل ذلك على الشيخ في ذلك المجلس أو في غيره فتجوز الرواية، وتكون الإِشارة إلى شيء قد سلف بيانه وتحقق سماعه والله أعلم.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 209؛ واختصار علوم الحديث، ص 149.
(2) انظر: لقول أبي إسحاق الإِسفرائيني مقدمة ابن الصلاح، ص 209؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 37؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 193؛ والمقنع 1/ 275.
(3) انظر: لقول أبي بكر الإِسماعيلي المصادر السابقة كلها وفتح المغيث 2/ 261؛ والتدريب 2/ 121.
(4) أي قاله الإِسماعيلي.
(5) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 209؛ التقريب 2/ 121؛ اختصار علوم الحديث، ص 149؛ التبصرة والتذكرة 2/ 194؛ المقنع 1/ 275؛ فتح المغيث 2/ 262.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)

إلى عن (أ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عكسه وإن جازت الرواية بالمعنى، لاختلاف (1) المعنى (2).
والصواب والله أعلم جواز ذلك، لأنه لا يختلف به هنا معنى (3)، وإن كان أصل النبي والرسول مختلفًا (4) (ب).--------------------------------------------
(أ) كلمة: عن ساقطة من (هـ).
(ب) على هامش (ك): قلت: قال السيوطي في شرح التقريب للمصنف بعد أن حكى ما رجحه المصنف ما نصه: وقال ابدر بن جماعة: يجوز تغيير النبي إلى الرسول، ولا يجوز عكسه لما بعد، لأن في الرسول معنى زائدًا على النبي. كتبه تقي الدين الحصني عفى عنه.
(1) يعني بناء على القول بعدم تساوي مفهوم النبي والرسول. فتح المغيث 2/ 263.
(2) مقدمة ابن الصلاح، 210، وقال البدر بن جماعة: لو قيل: يجوز تغيير "النبي" إلى "الرسول" ولا يجوز عكسه، لما بعد، لأن في الرسول معنى زائدًا على النبي وهو الرسالة، فإن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا. المنهل الروي، ص 111.
(3) لأن المقصود إسناد الحديث إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حاصل بكل واحد من الصفتين، وليس الباب باب تعبد في اللفظ لا سيما إذا قلنا: إن الرسالة والنبوة بمعنى واحد.
وأما ما استدل به بعضهم على المنع بحديث البراء بن عازب في صحيح البخاري في الدعاء عند النوم، وفيه: ونبيك الذي أرسلت، فقال يستذكرهن وبرسولك الذي أرسلت. فقال: لا، ونبيك الذي أرسلت: فليس فيه دليل لأن ألفاظ الأذكار توقيفية، وربما كان في اللفظ سر، لا يحصل بغيره، ولعله أراد أن يجمع بين اللفظين في موضع واحد.
انظر: الكفاية، ص 203؛ التبصرة والتذكرة 2/ 195؛ محاسن الاصطلاح، ص 356؛ فتح الباري 1/ 358؛ فتح المغيث 2/ 264، 218؛ التدريب 2/ 122؛ ولحديث البراء صحيح البخاري 1/ 357 (ح رقم 247)؛ وصحيح مسلم 4/ 2081 (رقم 1712).
(4) انظر: مقدمة شرح مسلم 1/ 38؛ التقريب 2/ 122.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)

ونقل الخطيب عن أحمد بن حنبل أنه كان يتبع المحدث في ذلك ويضرب على ما في أصله إذا خالفه (1)، قال الخطيب: هذا غير لازم، وإنما استحبه أحمد ومذهبه الترخيص (أ) في ذلك (2)، ثم روى عنه (3) وعن حماد بن (3) سلمة الترخيص (3) (ب).
التاسع عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن (4) فعليه بيانه حال الرواية (5)، وأمثلته كثيرة تقدمت (6)، ومنها إذا حدثه من حفظه في الذاكرة، فليقل: حدثنا مذاكرة كما فعله (7) الأئمة، وكان جماعة من الحفاظ يمنعون الحمل عنهم في المذاكرة منهم ابن المبارك (8)--------------------------------------------
(أ) في (ص): الترخص. وفي (هـ): الرخص.
(ب) في (هـ): الترخص.
(1) انظر: الكفاية، ص 244.
(2) الكفاية، ص 244؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 210.
(3) انظر لرواية الإِمام أحمد وحماد بن سلمة الكفاية، ص 244؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 210؛ التقريب 2/ 122؛ مقدمة شرح مسلم 1/ 38؛ الخلاصة، ص 123؛ المقنع 1/ 275.
(4) أي كأن يسمع من غير أصل، أو يتحدث هو أو الشيخ وقت القراءة أو ينعس أو ينسخ، أو كان سماعه أو سماع شيخه بقراءة لحان أو مصحف، أو كان التسميع بخط من فيه نظر. فتح المغيث 2/ 265؛ التدريب 2/ 123.
(5) لأن في إغفالها نوعًا من التدليس، مقدمة ابن الصلاح، ص 210؛ التقريب 2/ 123؛ المقنع 1/ 276.
(6) أي في أقسام التحمل، ص 361، 365.
(7) واستحبه الخطيب، وإن كان ظاهر كلام ابن الصلاح الوجوب.
انظر: الجامع 2/ 37؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 210؛ وفتح المغيث 2/ 265.
(8) أورد الخطيب قول ابن المبارك مسندًا من طريق نوفل بن مطهر، قال: قال لنا ابن المبارك: لا تحملوا عني في المذاكرة شيئًا. الجامع 2/ 37.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)

وعبد الرحمن (1) بن مهدي وأبو زرعة (2) الرازي (3)، وغيرهم، لأنه قد يقع فيها مساهلة مع أن الحفظ (4) خوان، والله أعلم.
العشرون: إذا كان الحديث عن رجلين، أحدهما مجروح كثابت (5) وأبان (6) ابن أبي عياش عن أنس، فالأولى (7) أن يذكرهما--------------------------------------------
(1) روى قول ابن مهدي من طريق بكر بن خلف قال: سمعت ابن مهدي يقول: حرام عليكم أن تأخذوا عني في المذاكرة حديثًا، لأني إذا ذاكرت تساهلت في الحديث.
انظر: المصدر السابق.
(2) هو الإِمام حافظ العصر عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي مولاهم الرازي، كان من أفراد الدهر حفظًا وذكاء ودينًا وإخلاصًا وعلمًا وعملًا، توفي سنة أربع وستين ومائتين. مقدمة الجرح والتعديل 1/ 328؛ تذكرة الحفاظ 2/ 557.
(3) انظر: قول أبي زرعة من طريق أحمد بن محمد التستري، قال: قال لي أبو زرعة: لا تحملوا عني في المذاكرة شيئًا. الجامع 2/ 37.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 211؛ اختصار علوم الحديث، ص 150؛ المقنع 1/ 276؛ التبصرة والتذكرة 2/ 196؛ فتح المغيث 2/ 266؛ التدريب 2/ 123.
(5) هو ثابت بن أسلم البناني: بضم الموحدة ونونين مخففين، أبو محمد البصري ثقة عابد، مات سنة بضع وعشرين ومائة وله ست وثمانون، روى له الجماعة. التقريب 1/ 115؛ الخلاصة، ص 56.
(6) هو أبان ابن أبي عياش، فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، متروك، مات في حدود الأربعين ومائة. التقريب 1/ 31؛ الخلاصة، ص 15.
(7) أي على وجه الاستحباب لا على طريق الوجوب، قاله الخطيب، وقال: وسئل الإِمام أحمد عن مثله، فقال فيه: نحوًا مما ذكرناه ثم أسند قول الإِمام.
انطر: الكفاية، ص 378؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 211؛ فتح المغيث 2/ 266.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)

جميعًا، ولا يسقط المجروح خوفًا من أن يكون فيه شيء عن المجروح (1) وحده. وكذا إذا كانا ثقتين فلا يسقط أحدهما للاحتمال المذكور، إلا أن هذا أخف (2) من الأول، ولا يحرم الاسقاط في الصورتين لأن الظاهر اتفاقهما (3)، والله أعلم.
الحادي والعشرون: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فخلطه، وروى جملته عنهما مبينًا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر، جاز كما فعل الزهري في حديث الأفك (4)، حيث رواه عن ابن--------------------------------------------
(1) قال السخاوي: إذا تقررت صحة حذف المجروح، فالظاهر عدم صحة الاقتصار عليه، لما قد ينشأ عنه تضعيف المتن وعدم الاحتجاج به للقاصر أو المستروح، وفيه من الضرر ما لا يخفى. فتح المغيث 2/ 268.
(2) لأنه وان تطرق مثل الاحتمال المذكور أولًا إليه، وهو كون شيء منه عن المحذوف خاصة، فمحذور الاسقاط منه أقل، لأنه لا يخرج عن كون الراوي ثقة، كما إذا قال: أخبرني فلان أو فلان وكانا ثقتين، فالحجة به قائمة لأنه دائر بين ثقتين. فتح المغيث 2/ 268؛ التدريب 2/ 123.
(3) أي وما ذكر من الاحتمال نادر بعيد فإنه من الإِدراج الذي لا يجوز تعمده. مقدمة ابن الصلاح، (ص)؛ المقنع 1/ 277؛ التبصرة والتذكرة 2/ 197؛ التدريب 2/ 123.
(4) الافك: قال ابن الأثير: هو في الأصل، الكذب، وأريد به ههنا ما كذب على عائشة رضي الله عنها، مما رميت به. النهاية 1/ 56.
وأخرج حديث الافك البخاري في باب تعديل النساء بعضهن بعضًا 5/ 269، (ح رقم 2661)، وكذلك في التفسير والأيمان والاعتصام والتوحيد والمغازي. وأخرجه مسلم في كتاب التوبة باب في حديث الافك وقبول توبة القاذف 17/ 102؛ مع النووي والإِمام أحمد في المسند 6/ 194، كل هؤلاء الناس من طريق الزهري عن ابن المسيب وعروة وعلقمة وعبيد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)

المسيب وعروة (1) وعلقمة (2) وعبيد الله (3) وقال: وكلهم حدثني طائفة من حديثها، قالوا: قالت: فذكره، ثم ما من شيء من ذلك الحديث، إلا وكأنه رواه عن أحدهما على الإِبهام (4)، فإذا كان أحدهما مجروحًا لم يجز الاحتجاج بشيء منه، ولا يجوز أن يسقط أحد الراويين (أ)، بل يجب ذكرهما جميعًا مبينًا، أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر (5)، والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (ك): و (ص) و (هـ): الروايين. وهو خطأ.
(1) هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عمر الفاروق رضي الله عنه؛ التقريب 2/ 19؛ الخلاصة، ص 265.
(2) هو علقمة بن وقاص بتشديد القاف، الليثي المدني، ثقة ثبت، أخطأ من زعم أن له صحبة وقيل: انه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مات في خلافة عبد الملك، روى له الجماعة. التقريب 2/ 31؛ الخلاصة، ص 271.
(3) هو الفقيه العلم أبو عبد الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهزلي المدني الضرير أحد الفقهاء السبعة، ثقة ثبت، مات سنة أربع وتسعين وقيل: سنة ثمان وقيل غير ذلك. تذكرة الحفاظ 1/ 78؛ التقريب 1/ 535.
(4) قال السخاوي: وحاصل ما فعله الزهري ومن نحا نحوه أن جميع الحديث عن مجموعهم، لا أن مجموعه عن كل واحد منهم، ولا يعلم من مجرد السياق القدر الذي رواه منه كل واحد من المسمين انتهى. فتح المغيث 2/ 270.
(5) لأنك إذا حذفت واحدًا من الإِسناد وأتيت بجميع الحديث، فقد زدت على بقية الرواة ما ليس من حديثهم، وإن حذفت بعض الحديث لم يعلم أن ما حذفته هو رواية من حذفت اسمه، فيجب ذكر جميع الرواة في الصورتين معًا والله أعلم. التبصرة والتذكرة 2/ 199؛ فتح المغيث 2/ 271.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)

النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث
علم الحديث علم شريف، يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم (1)، وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا، ومن حرمه، فقد حرم خيرًا عظيمًا، ومن رزقه فقد نال فضلًا جزيلًا فمن أراده فعليه تقديم تصحيح (2) النية، وليطهر قلبه من الأغراض الدنيوية، وليحذر بلية حب الرياسة ورعوناتها (3)، نسأل الله الكريم التوفيق لذلك. وقد اختلف (4) في السن المستحب فيه التصدي لإِسماع الحديث (4)، والصواب أنه متى احتيج--------------------------------------------
(1) الشيم: جمع الشيمة، بالكسر بمعنى الطبيعة والخلق.
انظر الصحاح 5/ 1964؛ والقاموس 4/ 137 ش ي م.
(2) ومن هنا وقف كثير من السلف عن التحديث إلا بعد نية صحيحة، كما روى الخطيب بسنده قال: قال حبيب بن أبي ثابت لما سأله الثوري التحديث: حتى تجيء النية.
وقال أبو الأحوص لمن سأله أيضًا: ليست لي نية، فقيل له: إنك توجر فقال:
تمنوني الخير الكثير وليتني … نجوت كفافًا، لا عليَّ ولا ليّا
انظر: الجامع 1/ 316 - 317؛ ونحوه عن ابن شبرمة في اقتضاء العلم، ص 205؛ وفتح المغيث 2/ 274؛ التدريب 2/ 127.
(3) أي كالعُجب والطيش والحمق والدعوي بحق فضلًا عن باطل، لا تحب أن يحمدك عليه أحد من الناس، ولا ترد به معنى سوى التقرب إلى الله، وإن لم تفعل ذلك فما صنعت شيئًا. قاله السخاوي. فتح المغيث 2/ 273.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 213؛ المقنع 1/ 279.
(4) فقال الرامهرمزي: يحسن بالمحدث التحديث إذا بلغ الخمسين، لأنها انتهاء الكهولة، وفيها مجتمع الأشُدّ، قال: ولا ينكر عند الأربعين، لأنها حد الاستواء ومنتهى الكمال انتهى. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)

إلى ما عنده استحب (1) له التصدي لنشره في أي سن كان (2)، قد (أ) جلس (3) مالك بن أنس رحمه الله للناس ابن نيف (ب) وعشرين سنة وقيل ابن سبع عشرة، والناس متوافرون وشيوخه أحياء وجلس الشافعي لذلك وأخذ عنه العلم في سن الحداثة (3). والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): فقد.
(ب) في (هـ): ابن ست وعشرين.
= قال القاضي عياض: استحسان الرامهرمزي هذا لا يقوم له حجة بما قال، وكم من السلف المتقدمين ومن بعدهم من المحدثين من لم ينته إلى هذا السن، ولا أستوفي هذا العمر ومات قبله، وقد نشر من الحديث والعلم، ما لا يحصى انتهى.
انظر: المحدث الفاصل، ص 352؛ وعنه الخطيب في الجامع 1/ 323؛ والإِلماع، ص 200؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 213 - 214؛ فتح المغيث 2/ 283.
(1) وصرح الخطيب بالوجوب عند الاحتياج إليه، قال: والممتنع من ذلك عاص آثم. الجامع 1/ 323؛ المقنع 1/ 279؛ فتح المغيث 2/ 282.
(2) قاله ابن الصلاح.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 213؛ التقريب 2/ 128؛ التبصرة والتذكرة 2/ 202؛ المقنع 1/ 279؛ فتح المغيث 2/ 282.
(3) قاله القاضي عياض ردًا على الرامهرمزي. وقال ابن الصلاح: ما قاله ابن خلاد: غير مستنكر، وهو محمول على إنه قاله فيمن يتصدى للتحديث ابتداء من نفسه من غير براعة في العلم، تعجلت له قبل السن الذي ذكره. وأما الذين ذكرهم عياض ممن حدث قبل ذلك، فالظاهر أن ذلك لبراعة منهم في العلم تقدمت، ظهر لهم معها الاحتياج إليهم فحدثوا قبل ذلك أو لأنهم سئلوا ذلك إما بصريح السؤال وإما بقرينة الحال انتهى.
ويحمل على ما قاله ابن الصلاح كلام الخطيب أيضًا، فإنه قال: لا ينبغي أن يتصدى صاحب الحديث للرواية إلا بعد دخوله في السن، وأما في الحداثة فذلك غير مستحسن انتهى.
انظر: الإِلماع، ص 201؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 214؛ الجامع 1/ 322؛ فتح المغيث 2/ 284؛ التدريب 2/ 128.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)

وينبغي له (أ) أن يمسك عن التحديث إذا خشى عليه الهرم (1) والخرف (1) والتخليط (2) ورواية ما ليس من حديثه (3)، (وذلك (ب) يختلف باختلاف الناس وهكذا إذا عمى وخاف أن يدخل عليه ما ليس من حديثه.) فليمسك عن الرواية (4)، ولا ينبغي للمحدث أن يحدث بحضرة (ج) من هو أولى (5) منه بذلك.--------------------------------------------
(أ) كلمة: له. ساقطة من (ك).
(ب) ما بين المعقوفين ساقط من (ك).
(ج) في (ك): بحظرة.
(1) الهرم بالتحريك: كبر السن، وقد هرم الرجل بالكسر وأهرمه الله سبحانه فهو هرم انتهى.
والخرف بالتحريك: فساد العقل من الكبر، وقد خرف الرجل بالكسر، فهو خرف انتهى.
انظر: الصحاح 5/ 2057؛ والصحاح 4/ 1349.
(2) وضبطه الرامهرمزي بالثمانين. المحدث الفاصل، ص 354.
(3) انظر: الجامع 2/ 305؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 215؛ والاقتراح، ص 270؛ التدريب 2/ 128.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 215؛ وقال: والناس في بلوغ هذا السن يتفاوتون بحسب اختلاف أحوالهم، يعني فلا ضابط له. ولذا قال ابن دقيق العيد: هذا أي التقيد بالسن عندما يظهر منه أمارة الاختلال ويخاف منها، فأما من لم يظهر ذلك فيه، فلا ينبغي له الامتناع، لأن هذا الوقت أحوج ما يكون الناس إلى روايته.
انظر: الاقتراح، ص 269؛ فتح المغيث 2/ 285.
(5) حكى الخطيب مسندًا: كان إبراهيم والشعبي إذا اجتمعا لم يتكلم إبراهيم بشيء لسنه.
انظر: الجامع 1/ 320؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 216؛ والاقتراح، ص 270؛ وقال: ولا بد أن يكون ذلك مشروطًا بأن لا يعارض هذا الأدب ما هو مصلحة راجحة عليه، ثم فصل الكلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)

وقيل (1): يكره أن يحدث ببلد فيه من هو أولى منه لسنه أو غير ذلك (1). وينبغي له إذا التمس منه ما يعلمه عند غيره في بلده أو غيره بإسناد أعلى (ب) من إسناده، أو أرجح من وجه أن يعلم الطالب به ويرشد إليه، فإن الدين (2) النصيحة. ولا يمتنع من تحدث أحد لكونه غير صحيح النية، فإنه يرجى له حصول النية بعد (3). قال معمر: كان يقال--------------------------------------------
(أ) على هامش (ت): كره الوعظ في بلد وفيه أولى منه في علمه.
(ب) في (هـ): أولى. بدل: أعلى.
(1) حكى الخطيب مسندًا عن ابن معين، يقول: إن الذي يحدث بالبلدة وبها من هو أولى بالتحديث منه أحمق انتهى. وقال ابن دقيق العيد: ينبغي أن يكون هذا عند الاستواء فيما عدا الصفة المرجحة، أما مع التفاوت، بأن يكون الأعلى إسنادًا عاميًا لا معرفة له بالصنعة، وإلا نزل إسنادًا عارفًا ضابطًا، فهذا يتوقف فيه بالنسبة إلى الإِرشاد المذكور لأنه قد يكون في الرواية عن هذا الشخص العامي، ما يوجب خللًا انتهى.
انظر: الجامع 1/ 319؛ واقتراح، ص 271؛ فتح المغيث 2/ 288.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 216؛ الجامع 2/ 339؛ التقريب 1/ 281؛ فتح المغيث 2/ 278؛ ولحديث: الدين النصيحة صحيح مسلم مع النووي 2/ 26؛ عن تميم الداري رضي الله عنه.
(3) فصل الماوردي هذه القضية فقال: إن كان داعي طلب العلم دينيًا وجب على العالم أن يكون على الطالب مقبلًا وعلى تعليمه متوفرًا. فإن لم يكن دينيًا، فإن كان مباحًا، كرجل دعاه إلى طلب العلم حب النباهة وطلب الرياسة، فالقول فيه قريب مما قبله، لأن العلم يعطفه إلي الدين في ثاني الحال، وإن كان الداعي محظورًا، كرجل دعاه إلى طلب العلم شرٌّ كامن ومكر باطن يريد أن يستعمله في شُبه دينية وحيل فقهيه لا يجد أهل السلامة منهما مخلصًا ولا عنهما مدفعًا، فينبغي للعالم أن يمنعه من طلبته. ويصرفه عن بغيته، ولا يعينه على إمضاء مكره وإكمال شره انتهى.
انظر: أدب الدنيا والدين، ص 64؛ وفتح المغيث 2/ 280؛ والجامع 2/ 267؛ عن حبيب بن أبي ثابت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)

أن الرجل ليطلب العلم لغير الله تعالى فيأبى عليه العلم حتى يكون لله تعالى (1). وليكن حريصًا على نشره مبتغيًا جزيل أجره (2). وكان عروة وغيره من السلف يجمعون الناس على حديثهم (3).
فصل: وإذا أراد التحديث فليقتد بالإِمام أبي عبد الله مالك رحمه الله تعالى، كان إذا أراد أن يحدث، توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة وحدث، فقيل له، فقال: أحب أن أعظم (4) حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان يكره أن يحدث في الطريق أو وهو قائم أو مستعجل (5)، وروى--------------------------------------------
(1) انظر: قول معمر من طريق عبد الرزاق مسندًا في الجامع 1/ 339؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 216؛ والتدريب 2/ 130.
(2) قال ابن دقيق العيد: ولا خفاء بما في تبليغ العلم من الأجور، لا سيما وبرواية الحديث يدخل الراوي في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: نضر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها انتهى. الاقتراح، ص 264.
انظر: فتح المغيث 2/ 275.
(3) رواه الخطيب مسندًا من طريق الزهري قال: كان عروة يتألف الناس على حديثه.
انظر: الجامع 1/ 340؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 217؛ فتح المغيث 2/ 275؛ التدريب 2/ 130.
(4) انظر: المحدث الفاصل، ص 585؛ من طريق منصور أبي سلمة الخزاعي. وأدب الإِملاء، ص 27؛ من طريق يحيى بن بكير عن مالك بن أنس رحمه الله.
(5) انظر: هذه الحكاية من طريق ابن القاسم أو غيره وعبد الرحمن بن مهدي. في الجامع 1/ 408؛ وفي مقدمة ابن الصلاح، ص 217؛ مسندًا من طريق إسماعيل بن أبي أويس كلهم عن الإِمام مالك رحمه الله.
وبه صرح الخطيب حيث قال: يكره التحديث في حالتي المشي والقيام حتى يجلس الراوي والسامع معًا، ويستوطنا، فيكون ذلك أحضر للقلب وأجمع للفهم. انتهى.
انظر: الجامع 1/ 407.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)