Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل (1) الخفي إرسالها
هذا فن مهم (أ) عظيم الفائدة يدرك بالاتساع في الرواية والجمع لطرق الأحاديث مع المعرفة التامة. وللخطيب فيه كتاب (2).--------------------------------------------
(أ) لفظ: مهم. ساقط من (ك).
(1) قال السخاوي: ليس المراد به قول التابعي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما هو المشهور في المرسل الظاهر. ولا الانقطاع بين راويين لم يدرك أحدهما الآخر، بل هو على المعتمد في تعريفه حسبما أشار إليه شيخنا: الانقطاع في أي موضع كان من السند بين راويين متعاصرين لم يلتقيا، وكذا لو التقيا ولم يقع بينهما سماع.
قال: فهو انقطاع مخصوص يندرج في تعريف من لم يتقيد في المرسل بسقط خاص، وإلى ذلك الإِشارة بقول البلقيني: إن تسميته بالإِرسال هو على طريقة سبقت في نوع المرسل.
قال: وبهذا التعريف يباين التدليس إذ هو كما حقق أيضًا: رواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه.
فأما من عرّف ما نحن فيه برواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه أو عمن لقيه ولم يسمع منه أو عمن عاصره، فيكون بينهما عموم مطلق، والمعتمد ما حققناه أولًا. انتهى.
قلت: أراد السخاوي بقوله: أما من عرف … إلخ. العراقي والسيوطي فإنهما عرفا المرسل الخفي بذلك.
انظر: فتح المغيث 3/ 79؛ ونزهة النظر، ص 43؛ محاسن الاصطلاح، ص 421؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 306؛ والتدريب 2/ 205.
وانظر: حاشية نور الدين على مقدمة ابن الصلاح، ص 207.
(2) سماه التفصيل لمبهم المراسيل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 581)

وهو ما عرف (1) إرساله بمعرفة عدم اللقاء أو السماع، كحديث العوام (2) بن حوشب عن عبد الله (3) بن أبي أوفى رضي الله عنهما، قال كان النبي (أ) صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال رضي الله عنه قد قامت الصلاة. نهض وكبّر (4)، قال أحمد بن حنبل: العوام لم--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1) وذلك إما بنص إمام مطلع على أنه لم يثبت عنده من وجه يحتج به أنهما تلاقيا، أو بوجه صحيح، كإخبار الراوي عن نفسه بذلك في بعض طرق الحديث. التبصرة والتذكرة 2/ 307؛ فتح المغيث 3/ 80؛ التدريب 2/ 205.
(2) هو العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني أبو عيسى ثقة ثبت فاضل، قال ابن حبان: من جلة الواسطيين، ممن لا يصغر عن لقي الصحابة ولا يصح ذلك له، مات سنة ثمان وأربعين ومائة.
انظر: مشاهير علماء الأمصار، ص 176؛ وتاريخ الثقات، ص 376.
(3) هو الصحابي عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد الحارث الأسلمي شهد الحديبية وعمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة.
انظر: الإِصابة 2/ 279؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص 49.
(4) انظر: زوائد مسند البزار لابن حجر 2/ 884، وفيه: قال البزار: لا نعلمه إلا عن ابن أبي أوفى بهذا الإسناد وحجاج بن فروخ ضعيف وذكره الهيثمي في كشف الأستار 1/ 251؛ ومجمع الزوائد 2/ 103.
وقال: وفيه الحجاج بن فروخ وهو ضعيف.
وأخرجه البيهقي في الصلوة باب من زعم أنه يكبر قبل فراغ المؤذن من الإِقامة من طريق حجاج بن فروخ التيمي الواسطي عن العوام … إلخ.
ثم قال: وهذا لا يرويه إلا الحجاج بن فروخ، وكان يحيى بن معين يضعفه.
انظر: السنن الكبرى 2/ 22؛ وتاريخ يحيى بن معين 2/ 102، رقم النص 3274؛ وفيض القدير 5/ 153 (ح رقم 6762)؛ وضعيف الجامع الصغير 4/ 198.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 582)

يلق (1) ابن أبي أوفى (2).
ومنه ما يحكم بإرساله لمجيئه من وجه آخر بزيادة شخص أو أكثر (3). وهذا القسم والنوع السابق يعترض بكل واحد منهما على الآخر (4). وقد يجاب عن هذا الاعتراض بنحو ما تقدم (5). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: جامع التحصيل، ص 204؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 262؛ واختصار علوم الحديث، ص 177؛ والمقنع 2/ 342.
(2) أي العوام بن حوشب روى عن عبد الله بن أبي أوفى وهما متعاصران مع أن العوام لم يلقه. ومن هنا أصبح هذا السند مثالًا للمرسل الخفي.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 262؛ والتقريب 2/ 205؛ والمقنع 2/ 342.
(4) فإنهما متجاذبان ومرتبط بعضهما مع بعض، لأنه قد يجيء حديث واحد بإسناد واحد من طريقين، ولكن في أحدهما زيادة راو، وهذا يشتبه على كثير من أهل الحديث ولا يدركه إلا الجهابذة النقاد، فتارة تكون الزيادة راجحة، بكثرة الراوين لها، أو بضبطهم وإتقانهم وتارة يحكم بأن راوي الزيادة وهم فيها، تبعًا للترجيح والنقد: فإذا رجحت الزيادة كان النقص من نوع الإِرسال الخفي، وإذا رجح النقص كان الزائد من المزيد في متصل الأسانيد.
انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 307؛ وفتح المغيث 3/ 80؛ والتدريب 2/ 206؛ والباعث الحثيث، ص 178.
(5) انظر: ص 580.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 583)

النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة (1)، رضي الله عنهم
هذا علم كبير عظيم الفائدة وبه (2) يعرف المرسل من المتصل. وفيه كتب كثيرة (3) مشهورة.
ومن أحسنها وأكثرها فوائد الاستيعاب (4) لابن عبد البر، لولا ما شأنه به من ذكر كثير مما شجر بين الصحابة، وحكايته عن الأخباريين (5)--------------------------------------------
(1) الصحابة بالفتح: الأصحاب، وهي في الأصل مصدر بمعنى الصحبة وجمع الأصحاب أصاحيب ومنه الصاحب وجمعه صحب.
انظر: الصحاح 1/ 161؛ والقاموس 1/ 91؛ ومختار الصحاح، ص 356.
وفيه: قلت: لم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا الحرف فقط.
(2) انظر: الاستيعاب 1/ 9؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 262؛ والتقريب 2/ 206؛ ومقدمة شرح مسلم، ص 35، وقال الحاكم: من تبحر في معرفة الصحابة فهو حافظ كامل الحفظ، فقد رأيت جماعة من مشائخنا يروون الحديث المرسل عن تابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوهمونه صحابيًا، وربما رووا المسند عن صحابي فيتوهمونه تابعيًا. انتهى. معرفة علوم الحديث، ص 25.
(3) ذكرها الحافظ ابن حجر واستقصى ذكرها السخاوي ولجنة تحقيق أسد الغابة وأخونا الدكتور وصيُّ الله في مقدمة أطروحته.
انظر: الإِصابة 1/ 2؛ وفتح المغيث 3/ 84؛ ومقدمة المحققين، ص 4، على أسد الغابة ومقدمة فضائل الصحابة 1/ 17 - 20.
(4) وهو مطبوع مستقلًا وعلى هامش الإِصابة أيضًا.
(5) الأخباريين: جمع أخباري، عده ابن هشام من لحن العلماء، وقال: الصواب الخبري وكذلك في الفرائض فرضي وفي الصحيفة صحفي بفتحتين ردًّا إلى صحيفة. لأن النسبة إلى الجمع ترد إلى الواحد، كما هو مقرر في علم التصريف. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 584)

والغالب عليهم الإِكثار والتخليط (1).
قلت (أ): وقد جمع الشيخ أبو الحسن عز الدين (ب) (2) ابن الأثير الجزري في الصحابة كتابًا (3) حسنًا، أتى فيه بما في كتاب ابن عبد البر وابن مندة وأبي نعيم وأبي موسى (4) الأصبهانيين (ج).--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): قال الصنف.
(ب) كلمة: أبو الحسن. ساقطة من (ك). وعز الدين. ساقطة من (ت) و (هـ) و (ص) وموجودة في (ك).
(ج) الأصفهانيين. كذا في (هـ).
= ونكتته: أن المراد النسبة إلى هذا النوع، وخصوصية الجمع ملغاة مع أنها مؤدية إلى الثقل.
انظر: أوضح المسالك 4/ 339؛ بتحقيق محيي الدين؛ همع الهوامع 6/ 171؛ والتدريب 2/ 208.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 262؛ والتقريب 2/ 207؛ والمقنع 2/ 344.
(2) هو الإِمام العلامة الحافظ فخر العلماء عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري المعروف بابن الأثير، كان مكملًا في الفضائل علامة نسابة أخباريًا عارفًا بالرجال وأنسابهم، لا سيما الصحابة، ولد بجزيرة عبد العزيز بن عمر البرقعيدي، مات سنة ثلاثين وستمائة. تذكرة الحفاظ 4/ 1401؛ شذرات الذهب 5/ 137؛ اللباب 1/ 277.
(3) سماه أسد الغابة وهو مطبوع في سبعة أجزاء محققًا من قبل جماعة من العلماء. واختصره الذهبي وسماه تجريد أسماء الصحابة، وهو أيضًا مطبوع في مجلدين من دار المعرفة، بيروت.
(4) هو الحافظ أبو موسى محمد ابن أبي بكر عمر بن أحمد الأصبهاني المديني كان إمام عصره في الحفظ والمعرفة، وله في الحديث وعلومه تواليف مفيدة وكان صاحب ورع وعبادة وجلالة وتقي توفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وفيات الأعيان 4/ 286؛ والعبر 4/ 246.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 585)

وضم إليها زيادات لغيرهم. وضبط أكثر الألفاظ المشكلة (1). وحقق فيه مواضع حسنة (1). والله أعلم.

فروع
أحدها: اختلف العلماء في حد الصحابي. فالمعروف من طريق أهل الحديث، أن كل مسلم (2) رأى الرسول (أ) صلى الله عليه وسلم فهو من الصحابة كذا قاله البخاري في صحيحه (3).
وقال غيره (4). ونقله أبو المظفر السمعاني عن أهل--------------------------------------------
(أ) في (ك): النبي. بدل الرسول صلى الله عليه وسلم
(1) نص عليه ابن الأثير نفسه في المقدمة.
انظر: أسد الغابة 1/ 10 - 13؛ والتقريب 2/ 207. وقال السخاوي: لكنه مع ضبطه وتحقيقه لأشياء حسنة لم يستوعب ولم يهذب، ومع ذلك فعليه المعول لمن جاء بعده. انتهى. فتح المغيث 3/ 85.
(2) قال الحافظ في النخبة: الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على الإِسلام، ولو تخللت ردة في الأصح. انتهى.
قال في الإِصابة: فيدخل فيمن لقيه: من طالت مجالسته له أو قصرت ومن روى عنه أو لم يرو ومن غزا معه أو لم يغز ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ومن لم يره لعارض كالعمى. ويخرج بقيد الإِيمان من لقيه كافرًا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى. وقولنا: به. يخرج من لقيه مؤمنًا بغيره.
انظر: نزهة النظر، ص 55؛ والإِصابة 1/ 7؛ وفتح الباري 7/ 4 - 5.
(3) انظر: صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة 7/ 3؛ ومسندًا في الكفاية، ص 51؛ وتلقيح فهوم أهل الأثر، ص 101؛ ومقدمة أسد الغابة 1/ 19؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 263.
(4) وهو قول الجمهور منهم الأحمد بن حنبل وأبو زرعة وابن حزم وممن صنف في الصحابة ابن عبد البر وابن مندة وأبو موسى المديني وابن الأثير نقله ابن كثير.
انظر: الكفاية، ص 51؛ وتلقيح فهوم أهل الأثر، ص 103؛ والإِصابة 1/ 3؛ =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 586)

الحديث (1)، قال السمعاني: والصحابي (1) من حيث اللغة والظاهر يقع على كل طالت صحبته ومجالسته على طريق التبع والأخذ. قال: وهذا طريق الأصوليين (2). وحكى عن سعيد ابن المسيب أنه لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين (3). وهذا إن صح (4) عنه راجع إلى المحكى عن الأصوليين. لكن مقتضاه، أن لا يعد جرير (5) بن عبد الله البجلي ومن شاركه في (أ)--------------------------------------------
(أ) لفظ: في. ساقط من (ك).
= والاستيعاب 1/ 13؛ واختصار علوم الحديث، ص 179؛ وإرشاد الفحول، ص 70؛ وظفر الأماني في مختصر الجرجاني، ص 304؛ وإحكام الأحكام 1/ 257؛ وأسد الغابة 1/ 19.
(1) حكاه عنه ابن الصلاح بلاغًا.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 263.
(2) انظر: مختصر ابن الحاجب 2/ 67؛ والمستصفى 1/ 165؛ وإحكام الأحكام للآمدي 1/ 275؛ وفواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت 2/ 158؛ وظفر الأماني في مختصر الجرجاني، ص 304.
(3) أخرجه الخطيب بسند فيه محمد بن عمر الواقدي في الكفاية، ص 50، وذكره ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر، ص 10؛ وابن الأثير في مقدمة أسد الغابة 1/ 18؛ وابن الصلاح، في المقدمة، ص 263.
(4) قول المصنف هذا ظاهر في توقفه في صحة هذا الكلام عن سعيد بن المسيب وهو كذلك فقد تقدم أن في سند قول ابن المسيب محمد بن عمر الواقدي. قال الحافظ ابن حجر: هو متروك مع سعة علمه.
انظر: التقريب 2/ 194؛ والضعفاء الصغير للبخاري، ص 104.
(5) هو الصحابي الشهير جرير بن عبد الله البجلي أبو عمرو، سكن الكوفة فلما وقعت الفتن خرج وهو يقول: لانقيم ببلدة يشتم فيها عثمان فسكن قرقيسيا. توفي سنة إحدى وخمسين وقيل بعدها.
انظر: مشاهير علماء الأمصار، ص 44؛ وتجريد أسماء الصحابة 1/ 82؛ والإِصابة 1/ 232.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 587)

فقد ظاهر ما اشترطه صحابيًا ولا خلاف في عده صحابيًا (1).
قلت (أ): ذكر الخطيب بإسناده عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه (2)، وعن القاضي الإِمام أبي بكر (3) ابن الطيب قال: لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة جار (ب) على كل من صحب غيره قليلًا أو كثيرًا صحبه شهرًا ويومًا وساعة، قال: وهذا يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة، هذا هو الأصل، ومع هذا فقد تقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت صحبته واتصل--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (هـ): قال المصنف.
(ب) في (ص): جاز.
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 264؛ والتقريب 2/ 211؛ والمقنع 2/ 347؛ وظفر الأماني، ص 304. وقال الحافظ ابن حجر: لا خفاء برجحان رتبة من لازمه صلى الله عليه وسلم وقاتل معه أو قتل تحت رايته على من لم يلازمه أو لم يحضر معه مشهدًا، وعلى من كلمه يسيرًا أو ماشاه قليلًا أو رآه على بعد أو في حال الطفولة، وإن كان شرف الصحبة حاصلًا للجميع. ومن ليس له منهم سماع منه، فحديثه مرسل من حيث الرواية، وهم مع ذلك معدودون في الصحابة لما نالوه من شرف الرؤية. انتهى. نزهة النظر، ص 56؛ والإِصابة 1/ 9.
(2) أخرجه الخطيب مسندًا في الكفاية، ص 51؛ وذكره ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر، ص 101؛ وابن الأثير في مقدمة أسد الغابة 1/ 19.
(3) هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد المعروف بالباقلاني البصري الأشعري المتكلم المشهور، كان في علمه أوحد زمانه وانتهت إليه الرياسة في مذهبه، توفي سنة ثلاث وأربعمائة. الديباج 2/ 228؛ وتبيين كذب المفتري، ص 217.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 588)

لقاؤه. ولا يجري ذلك على من لقي المرؤ ساعة ومشى معه خُطًا وسمع منه حديثًا، فوجب أن لا يجري في الاستعمال إلا على من هذا حاله (1). هذا كلام القاضي المجمع على إمامته مطلقًا، وفيه تقرير للمذهبين (2) ورد لحكاية السمعاني عن أهل اللغة (3). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) وتمام قول القاضي الباقلاني: ومع هذا فإن خبر الثقة الأمين عنه مقبول ومعمول به، وإن لم تطل صحبته، ولا سمع منه إلا حديثًا واحدًا انتهى. أسنده الخطيب في الكفاية، ص 51؛ وذكره ابن الأثير في مقدمة أسد الغابة 1/ 19؛ والمصنف في مقدمة شرح مسلم 1/ 36؛ والسخاوي في فتح المغيث 3/ 86.
(2) انظر: كلام المصنف هذا في مقدمة شرح مسلم 1/ 36، وقال عقبة: ويستدل به على ترجيح مذهب المحدثين، فإن هذا الإِمام قد نقل عن أهل اللغة أن الاسم يتناول صحبة ساعة وأكثر أهل الحديث قد نقلوا الاستعمال في الشرع والعرف على وفق اللغة فوجب المصير إليه والله أعلم.
قال السخاوي: قلت: إلا أن الإِسلام لا يشترط في اللغة والكفار لا يدخلون في اسم الصحبة بالاتفاق وإن رأوه صلى الله عليه وسلم انتهى. فتح المغيث 3/ 87.
(3) قال ابن الجوزي: فصل الخطاب في هذا الباب: بأن الصحبة إذا أطلقت فهي في المتعارف تنقسم إلى قسمين:
أحدهما: أن يكون الصاحب معاشرًا مخالطًا كثير الصحبة، فيقال: هذا صاحب فلان، كما يقال: خادمه لمن تكررت خدمته، لا لمن خدمه يومًا أو ساعة.
والثاني: أن يكون صاحبًا في مجالسة أو مماشاة ولو ساعة، فحقيقة الصحبة موجودة في حقه وإن لم يشتهر بها.
فسعيد بن المسيب إنما عني القسم الأول وغيره يريد هذا القسم الثاني. وعموم العلماء على خلاف قول ابن المسيب فإنهم عدوا من الصحابة جريرًا ومن لم يغز معه ومن كان صغيرًا عند وفاته صلى الله عليه وسلم. فأما من رآه ولم يجالسه ولم يماشه فألحقوه بالصحابة إلحاقًا، وإن كانت حقيقة الصحبة لم توجد في حقه. انتهى بتغيير.
انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص 101؛ وفتح المغيث 3/ 87.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 589)

الفرع الثاني: يعرف (1) كونه صحابيًا بالتواتر وبالاستفاضة أو بقول بعض الصحابة: أنه صحابي أو بقوله عن نفسه: أنه صحابي (1) بعد ثبوت (2) عدالته (3). (والله أعلم) (أ).--------------------------------------------
(أ) والله أعلم. موجود في (هـ) وساقط من (ت) و (ك) و (ص).
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 264؛ والتقريب 2/ 213؛ والكفاية، ص 52؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 11؛ ونزهة النظر، ص 56؛ والإِصابة 1/ 8؛ فتح المغيث 3/ 96؛ والتدريب 2/ 213؛ وإرشاد الفحول، ص 71؛ وظفر الأماني، ص 308.
(2) انظر: أحكام الأحكام للآمدي 1/ 276؛ ونزهة النظر، ص 56؛ وفواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت 2/ 160؛ وإرشاد الفحول، ص 71.
قلت: وبهذا يظهر سخف ما نقله عبد الحي اللكنوي وأقرّه: كان سيد الأقطاب مخدوم جهانيان تابعيًا، لأنه تلمذ على جنّي وهو كان صحابيًا وكان يروي الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروي عنه سيد الأقطاب مخدوم جانيان انتهى. لأنه هل كانت ثبتت العدالة لذلك الجني قبل أن يروي الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل كانت لمخدوم جهانيان معرفة بعلم الرجال حتى يعرف صدق ذلك الجني من كذبه. وكم نسمع من طامات لا أصل لها من هؤلاء المتصوفة المبتدعة بالهند ولا يشاركهم فيها أحد من أهل العقيدة السليمة.
قال الشوكاني: واعلم أنه لا بد من تقييد قول من قال بقبول خبره أنه صحابي بأن تقوم القرائن الدالة على صدق دعواه، وإلا لزم قبول خبر كثير من الكذابين الذين ادعوا الصحبة.
انظر: لقول اللكنوي ظفر الأماني، ص 36؛ وإرشاد الفحول، ص 71.
(3) ذكر الحافظ ابن حجر ضابطًا يستفاد من معرفته صحبة جمع كثير يكتفي فيهم بوصف يتضمن أنهم صحابة وهو مأخوذ من ثلاثة آثار:
الأول: أنهم كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة. قال: فمن تتبع الأخبار الواردة في الردة والفتوح وجد من ذلك شيئًا كثيرًا. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 590)

الثالث: للصحابة رضي الله عنهم بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يسأل عن عدالة (1) أحد منهم، لكونهم عدولًا على الإِطلاق بنصوص الكتاب (2)--------------------------------------------
= الثاني: أن عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له. قال: وهذا يؤخذ منه شيء كثير أيضًا.
الثالث: أنه لم يبق بمكة والطائف أحد في سنة عشر إلا أسلم وشهد حجة الوداع فمن كان في ذلك الوقت موجودًا اندرج فيهم لحصول رؤيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يرهم هو والله أعلم.
انظر: الإِصابة 1/ 8، 9؛ وفتح المغيث 3/ 100.
(1) تطلق العدالة على معان كثيرة منها: التجنب عن تعمد الكذب في الرواية والانحراف فيها بارتكاب ما يوجب عدم قبولها. وهذا المعنى هو مراد المحدثين من قولهم: الصحابة كلهم عدول. فقد قال السخاوي: قال ابن الأنباري: ليس المراد بعدم التهم ثبوت العصمة لهم واستحالة المعصية منهم، وإنما المراد قبول رواياتهم من غير تكلف بحث عن أسباب العدالة وطلب التزكية، إلا إن ثبت ارتكاب قادح ولم يثبت ذلك ولله الحمد. انتهى. وقد أسهب عبد الحي اللكنوي ببيان معنى العدالة فأتى بأشياء حسنة وأشياء غير حسنة يحيلها النقل والعقل، فمن يريد الاطلاع فليرجع إليه.
انظر: فتح المغيث 3/ 106؛ وظفر الأماني، ص 311 - 312.
(2) منها قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}. سورة الفتح: الآية 18.
وقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}. سورة آل عمران: الآية 110. قال إمام الحرمين: اتفق المفسرون على أن هذه الآية واردة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذًا هم معدلون بنصوص الكتاب مزكون بتزكية الله تعالى إياهم انتهى.
وقد ذكر الخطيب في الكفاية فصلًا نفيسًا في ذلك، فإنه طويل لا يسع المقام لذكره.
انظر: البرهان 1/ 626؛ والكفاية، ص 46 - 49؛ والاستيعاب 1/ 2 - 7؛ والإِصابة 1/ 9 - 12؛ وشرح العقيدة الطحاوية، ص 528.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 591)

والسنة (1) وإجماع من (2) يعتد به في الإِجماع (3) على تعديل جميعهم (4) ومن لابس الفتن (5) فكذلك بإجماع من--------------------------------------------
(1) الأحاديث الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة. قال الحافظ بن حجر: من أدلها على المقصود ما رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضًا فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فبغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه.
قال السخاوي: ووجه الاستدلال به أن الوصف لهم بغير العدالة سب.
وقال ابن حزم: الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعًا.
انظر: الإِصابة 1/ 10؛ وسنن الترمذي 5/ 696 (ح رقم 3862)؛ وموارد الظمآن، ص 568 (ح رقم 228)؛ وفتح المغيث 3/ 102؛ والاستيعاب 1/ 2 - 9؛ وشرح العقيدة الطحاوية، ص 529.
(2) قال ابن كثير: وقول المعتزلة: الصحابة عدول إلا من قاتل عليًا، قول باطل مرذول مردود. اختصار علوم الحديث، ص 182.
(3) قال إمام الحرمين: ولعل السبب الذي أتاح الله الإِجماع لأجله، أن الصحابة هم نقلة الشريعة، ولو ثبت توقف في رواياتهم، لانحصرت الشريعة على عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما استرسلت على سائر الأعصار.
انظر: البرهان 1/ 632.
(4) قال الحافظ ابن حجر: القول بالتعميم هو الذي صرح به الجمهور وهو المعتبر.
انظر: الإِصابة 1/ 11؛ وفتح المغيث 3/ 100.
(5) قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي: لقد تتبعنا سيرة الصحابة كلهم حتى من دخل منهم في الفتنة والمشاجرات فوجدناهم يعتقدون الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم أشد الذنوب ويحترزون عنه غاية الاحتراز ولا شبهة في أن العدالة التي يتعلق غرض الأصولي بها هي العدالة في الرواية بمعنى التجنب عن تعمد الكذب، وانحراف في النقل لا غير، وعلى هذا فلا إشكال في هذه الكلية أصلًا. انتهى. ما نقله عنه اللكنوي بحذف.
انظر: ظفر الأماني، ص 313.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 592)

يعتد (1) به. وذكر الشافعي الصحابة رضي الله عنهم في رسالته القديمة (2) فأثنى عليهم بما هم أهله، ثم قال: وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به حكم وآراءهم (أ) لنا أحمد وأولى بنا من آراينا عند أنفسنا (2). والله أعلم.
الرابع: أكثر (3) الصحابة رضي الله عنهم حديثًا ستة، أبو هريرة (4) وابن عمر (5) وابن عباس (6)،--------------------------------------------
(أ) في (ك): وآراهم.
(1) قال ابن كثير: وأما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم، ودعاويهم أن الصحابة كفروا إلا سبعة عشر صحابيًا، وسموهم: فهو من الهذيان بلا دليل إلا مجرد الرأي الفاسد عن ذهن بارد، وهوى بارد، وهوى متبع، وهو أقل من أن يرد والبرهان على خلافه أظهر وأشهر … الخ. ما قال.
انظر: اختصار علوم الحديث، ص 182؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 265 أيضًا.
(2) قال العلامة أحمد شاكر محقق الرسالة: وأيًا ما كان فقد ذهبت الرسالة القديمة، وليس في أيدي الناس الآن إلا الرسالة الجديدة، وهي هذا الكتاب انتهى.
قلت: لأقاويل الصحابة وفتاويهم انظر: الرسالة الجديدة رقم الفقرة 1683 - 1804 و 1805 - 1806 و 1807 - 1811؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 267، نقلًا عن البيهقي.
(3) هذا قول أحمد بن حنبل.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 267؛ واختصار علوم الحديث، ص 185؛ وفتح المغيث 3/ 107.
(4) روى خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثًا.
انظر: التبصرة والتذكرة 3/ 15؛ وفتح المغيث 3/ 107؛ والتدريب 2/ 216.
(5) روى ألفي حديث وستمائة وثلاثين حديثًا.
انظر: التبصرة والتذكرة 3/ 15؛ وفتح المغيث 3/ 107؛ والتدريب 2/ 217.
(6) روى ألفا وستمائة وستين حديثًا.
انظر: التبصرة والتذكرة 3/ 15؛ وفتح المغيث 3/ 107؛ والتدريب 2/ 217.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 593)

وعائشة (1) (2) وجابر (3) بن عبد الله وأنس (4) بن (5) مالك (أ)، وأكثرهم أبو هريرة (6).--------------------------------------------
(أ) كلمة: بن مالك. ساقطة من جميع النسخ ما عدا: (ت).
(1) هي أم المؤمنين الطاهرة المبرأة عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين أفقه النساء مطلقًا. وأفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلا خديجة ففيها خلاف شهير، ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح. أسد الغابة 7/ 188؛ وتجريد أسماء الصحابة 2/ 286.
(2) روت ألفي حديث ومائتي وعشرة أحاديث.
انظر: التبصرة والتذكرة 3/ 15؛ وفتح المغيث 3/ 107؛ والتدريب 2/ 217.
(3) روى ألف حديث وخمسمائة وأربعين حديثًا.
انظر: التبصرة والتذكرة 3/ 15؛ وفتحٍ المغيث 3/ 107؛ والتدريب 217.
(4) روى ألفين ومائتين وستة وثمانين حديثًا.
انظر: التبصرة والتذكرة 3/ 15؛ وفتح المغيث 3/ 107؛ والتدريب 2/ 217.
(5) لهم سابع وهو أبو سعيد الخدري فروى ألفا ومائة وسبعين حديثًا، وليس في الصحابة من يزيد حديثه على ألف غير هؤلاء. وقد ذكر هؤلاء الناس عدد أحاديث كل واحد من هؤلاء الصحابة واتبعوا في العدد ما ذكره ابن الجوزي في التلقيح وقد اعتمد في ذكره على ما وقع لكل صحابي في مسند أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد، لأنه أجمع الكتب، فذكر أصحاب الألوف ثم أصحاب الألف ثم أصحاب المئين وهكذا إلى آخره. وقال ابن الجوزي قبل ذكر هذه الأعداد: قد كان ابن مخلد جمع في مسنده حديثًا كثيرًا فعد منه بعض رواية الأحاديث التي يرويها كل صحابي، فتوهم بعض المتأخرين أن الصحابي لا يروي سوى ذلك، وليس كما توهم وإنما هو قدر ما وقع إلى المصنف.
انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص 362 - 263؛ وفتح المغيث 3/ 107؛ والباعث الحثيث، ص 185.
وانظر: مقدمة مسند بقي بن مخلد، ص 79 - 168.
(6) قال الشافعي رحمه الله: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره.
انظر: تهذيب الأسماء 2/ 270؛ والإِشارات، ص 26؛ والرسالة، ص 281؛ والتدريب 2/ 217؛ ودفاع عن أبي هريرة، ص 113.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 594)

وأكثرهم فتيًا تروى (1) ابن عباس.
وعن علي بن المديني، قال: لم يكن من أصحاب النبي (أ) صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة، عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس (2).
وعن مسروق (3) قال: انتهى علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ستة عمر وعلي وأبيّ وزيد وأبي الدرداء وعبد الله بن مسعود، ثم انتهى (4) علم الستة إلى علي وعبد الله (5)--------------------------------------------
(أ) وفي (ص) رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 266؛ وتلقيح فهوم أهل الأثر، ص 458؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 16؛ والإِصابة 1/ 12؛ وفتح المغيث 3/ 108؛ وأحكام الأحكام 2/ 869.
(2) انظر: العلل لابن المديني، ص 45؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 266؛ ونحوه في تلقيح الفهوم، ص 458؛ وفتح المغيث 3/ 110.
(3) هو العلامة العلم مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، توفي سنة ثلاث وستين.
انظر: كتاب الطبقات، ص 149؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 49.
(4) انظر: قول مسروق من طريق مسلم في طبقات ابن سعد 2/ 351؛ والعلل لابن المديني، ص 44؛ والمعرفة والتاريخ 1/ 481، وفيه أبو موسى بدل أبي الدرداء؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 268؛ والتقريب 2/ 218.
(5) قال العراقي: يصح أن يقال: انتهى علمهم إليهما لكونهما ضما علمهم إلى علمهما وإن تأخرت وفاة زيد وأبي موسى عن علي وابن مسعود والله أعلم.
وقال ابن حجر فيما نقل عنه السخاوي: أن عليًا وابن مسعود كانا مع مسروق بالكوفة، فانتهاء العلم إليهما بمعنى أن عمدة أهل الكوفة في معرفة علم الأربعة المذكورين عليهما انتهى.
انظر: التبصرة والتذكرة 3/ 19؛ والتقييد والإِيضاح، ص 305؛ وفتح المغيث 3/ 111.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 595)

وفي رواية (1): أبي موسى (1) بدل أبي الدرداء والله أعلم.
ومن الصحابة العبادلة (2)، يقال: هذا قول العبادلة أو فعلهم، وهم عبد الله بن عمرو عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاصي (أ)، كذا عدهم أحمد بن حنبل، فقيل له: فابن مسعود قال: ليس هو من العبادلة (3). قال البيهقي: وذلك لأن ابن مسعود تقدم موته، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم (4). ويلتحق بابن مسعود في هذا سائر الصحابة الذين يسمون عبد الله وهم نحو مائتين وعشرين (5).--------------------------------------------
(أ) كذا في (ت). وفي باقي النسخ: العاص. بدون ياء.
(1) وهذه الرواية عن مطرف عن الشعبي عن مسروق عند ابن سعد في الطبقات 2/ 351، وهذا مروي عن الشعبي نفسه في الطبقات في المكان المذكور وفي العلم لابن أبي خيثمة، ص 131.
(2) العبادلة: قال اللكنوي: هو جمع عبد وضعا كالنساء للمرأة أو جمع عبدل لأن من العرب من يقول في عبد: عبدل وفي زيد: زيدل. ثم أطال الكلام.
انظر: ظفر الأماني، ص 314.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 266؛ والتقريب 2/ 219؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 267؛ والإِشارات، ص 30؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 16؛ وفتح المغيث 3/ 109؛ واختصار علوم الحديث، ص 188.
وقيل: العبادلة ثلاثة بإسقاط ابن الزبير، وعليه اقتصر الجوهري والفيروز آبادي وأخطأ كثيرون بذكر عبد الله بن مسعود فيهم. ذكرهم السخاوي والسيوطي.
انظر: الصحاح 2/ 505؛ والقاموس 1/ 312؛ وفتح المغيث 3/ 110؛ التدريب 2/ 220.
(4) انظر: لقول البيهقي مقدمة ابن الصلاح، ص 66؛ وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 267؛ والإِشارات، ص 30.
(5) كذا قال ابن الصلاح أخذًا من الاستيعاب، وزاد عليه ابن فتحون جماعة يبلغون نحو ثلاثمائة رجل.
انظر: الاستيعاب 2/ 243 - 292؛ والتقييد والإِيضاح، ص 303؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 17؛ والتدريب 2/ 220؛ الباعث الحثيث، ص 189.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 596)

الخامس: قال أبو زرعة الرازي: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفًا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه. فقيل له: فأين كانوا، قال: أهل المدينة ومكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع (1) والله أعلم.
واختلف في عدد طبقات (2) الصحابة وجعلهم الحاكم إثنتي عشرة (أ) (3) طبقة.--------------------------------------------
(أ) في (ص): عشر وفي (هـ): إثني عشر.
(1) قال ابن الجوزي: رواه الخطيب بإسناد له عن أبي زرعة. وبه قال السيوطي. فلا عبرة بقول العراقي: ما ذكره المصنف عن أبي زرعة، لم أقف له على إسناد ولا هو في كتب التواريخ المشهورة.
انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص 103؛ والتدريب 2/ 220؛ والتقييد والإِيضاح، ص 306؛ وذكر قول أبي زرعة في مقدمة ابن الصلاح، ص 267؛ واختصار علوم الحديث، ص 185؛ والإِصابة 1/ 3؛ وقال ابن حجر: ومع ذلك فلم يحصل لنا من ذلك جميعًا الوقوف على العشر من أسامي الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة الرازي انتهى.
(2) فجعلها ابن سعد خمس طبقات في كتابه: فالأولى: البدريون. والثانية: من أسلم قديمًا ممن هاجر عامتهم إلى الحبشة وشهدوا أحدًا فما بعدها. الثالثة: من شهد الخندق فما بعدها. الرابعة: مسلمة الفتح فما بعدها. الخامسة: الصبيان والأطفال ممن لم يغز، سواء حفظ عنه وهم الأكثر، أم لا.
انظر: فتح المغيث 3/ 115؛ والتدريب 2/ 221؛ وفتح الباقي 3/ 22.
(3) قال الحاكم: الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة، مثل الخلفاء الأربعة وغيرهم. الثانية: أصحاب دار الندوة. الثالثة: المهاجرة إلى الحبشة. الرابعة: أصحاب مبايعة العقبة الأولى. الخامسة: أصحاب العقبة الثانية وأكثرهم من الأنصار. السادسة: أول المهاجرين الذين وصلوا إليه صلى الله عليه وسلم بقباء قبل أن يدخلوا المدينة ويبنى المسجد. السابعة: أهل بدر. الثامنة: الذين هاجروا بين بدر والحديبية. التاسعة: أهل بيعة الرضوان. العاشرة: المهاجرة بين الحديبية وفتح مكة. الحادية =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 597)

السادس: أفضلهم (1) على الإِطلاق أبو بكر (2) ثم عمر ثم عثمان (3) ثم علي، هذا قول جمهور أهل السنة (4).
وحكى الخطابي عن أهل السنة من أهل الكوفة تقديم علي على--------------------------------------------
= عشرة: الذين أسلموا يوم الفتح وهم جماعة من قريش. الثانية عشرة: صبيان وأطفال رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرهما.
انظر: معرفة علوم الحديث، ص 22 - 24؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 268؛ والتقريب 2/ 221.
(1) قال ابن عبد البر: لم يأت عنه عليه الصلاة والسلام أنه فضّل منهم واحدًا على صاحبه بعينه من وجه يصح. ولكنه ذكر من فضائلهم ما يستدل به على مواضعهم ومنازلهم من الفضل والدين والعلم. وكان صلى الله عليه وسلم أحلم وأكرم معاشرة وأعلم بمحاسن الأخلاق من أن يواجه فاضلًا منهم بأن غيره أفضل منه فيجد من ذلك في نفسه، بل فضل السابقين منهم وأهل الاختصاص به على من لم ينل منازلهم. الاستيعاب 1/ 9.
(2) هو أبو بكر الصديق الأكبر عبد الله بن عثمان أبي قحافة ابن عامر التيمي. خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة. انظر تهذيب الأسماء واللغات 2/ 181 - 191، وأسد الغابة 3/ 309 - 335.
(3) هو أمير المؤمنين ذو النورين عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي. أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة والعشرة المبشرة واستشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة وعمره ثمانون.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 321 - 325؛ وأسد الغابة 3/ 584 - 596.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 268؛ والتقريب 3/ 223؛ واختصار علوم الحديث، ص 183؛ ومعالم السنن 7/ 18؛ وفتح الباري 7/ 16؛ وشرح العقيدة الطحاوية، ص 548، وإليه ذهب الشافعي وأحمد كما رواه عنهما البيهقي في الاعتقاد، ص 168 - 169، لقول ابن عمر: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان رواه البخاري 7/ 53، (ح رقم 3697).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 598)

عثمان (1)، وبه قال أبو بكر بن خزيمة (2) مع الإِجماع على تقديم أبي بكر وعمر. وكان سفيان الثوري يقول بتقديم علي على عثمان (3)، ثم رجع إلى تقديم (4) عثمان. وهو الذي أطبق عليه (5) أهل السنة. قال أبو منصور (6) البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم تمام (7)--------------------------------------------
(1) انظر: معالم السنن 7/ 18؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 268.
(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 268؛ وفتح الباري 7/ 16.
(3) أسنده عنه الخطابي في المعالم 7/ 18، وهو محكي عن أبي حنيفة أيضًا لكن ظاهر مذهبه تقديم عثمان على علي.
انظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص 548.
(4) قال الخطابي: وقد ثبت عن سفيان أنه قال في آخر قوليه: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.
قلت: ما قاله الخطابي هو مروي مسندًا عن سفيان في سنن أبي داود. وقال السخاوي: ثبت عن الثوري فيما أخرجه الخطيب بسنده الصحيح إليه أنه قال: من قدم عليًا على عثمان فقد أزرى اثني عشر ألفًا، مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض انتهى.
انظر: معالم السنن 7/ 18؛ وسنن أبي داود 5/ 27، (ح رقم 4631)؛ وفتح المغيث 3/ 113.
(5) قال الحافظ ابن حجر: وذهب بعض السلف إلى القول بعدم تفضيل أحدهما على الآخر، قاله مالك في المدونة، وتبعه جماعة منهم يحيى القطان ومن المتأخرين ابن حزم، قال: وحديث الباب حجة للجمهور. يشير به إلى الحديث المتقدم ذكره عن ابن عمر رضي الله عنهما.
انظر: فتح الباري 7/ 16، والمدونة آخر الديات 6/ 451.
(6) هو الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن محمد البغدادي التميمي.
(7) هم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم.
انظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص 549.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 599)

العشرة ثم البدريون ثم أصحاب أحد (1) ثم أهل بيعة (2) الرضوان (3). والله أعلم.
وممن له فضل ومزية أهل العقبتين الأولى (4) والثانية (4) من الأنصار. وممن له فضل امتاز به، {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} (5) وهم من صلى (أ) القبلتين في قول ابن المسيب (6) وطائفة (7). وفي قول الشعبي، أهل بيعة الرضوان (8).--------------------------------------------
(أ) في (هـ): من صلى إلى القبلتين.
(1) أحد: بضم الهمزة والحاء المهملة وآخره دال. تنسب إليه إحدى غزواته صلى الله عليه وسلم في السنة الثالثة للهجرة، وهو من أشهر جبال العرب يشرف على المدينة من الشمال يرى بالعين، معجم المعالم الجغرافية، ص 19.
(2) وهم الذين نزل فيهم قول الله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} (سورة الفتح: الآية 18).
(3) انظر: قول أبي منصور البغدادي في كتابه أصول الدين، ص 304؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 269؛ والتقريب 2/ 223.
(4) انظر: للتفصيل مختصر سيرة ابن هشام، ص 87؛ ومعجم البلدان 4/ 134؛ والاستيعاب 1/ 7.
(5) سورة التوبة: الآية 100.
(6) رواه ابن عبد البر بسنده إليه، وكذا ذكره عنه ابن الجوزي وابن كثير.
انظر: الاستيعاب 1/ 6؛ وتلقيح فهوم أهل الأثر، ص 102؛ وتفسير ابن كثير 2/ 383.
(7) وهم أبو موسى الأشعري ومحمد بن الحنفية وابن سيرين والحسن البصري وقتادة.
انظر: المصادر السابقة كلها.
(8) حكاه ابن عبد البر عن سنيد بسند صحيح إلى الشعبي وكذا ذكره ابن الجوزي وابن كثير.
انظر: المصادر السابقة ومن الاستيعاب، ص 7؛ وفتح المغيث 3/ 122.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 600)