Arabic source text

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

📘 إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (النووي - ت 676 هـ)

📘 ইরশাদু তুল্লাবিল হাকাইক ইলা মাআরিফাতি সুনানি খাইরিল খালাইক সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আন-নববী - মৃত্যু 676 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يعلى (1) بن عبيد عن الثوري عن عمرو (2) بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار (3).
فهذا إسناد متصل بنقل العدل عن العدل. وهو معلل غير صحيح--------------------------------------------
= خامسًا: ما كانت علته أنه لا يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم. بل يشبه كلام القصاص وغيرهم. قال ابن رجب: قال ابن أبي حاتم عن أبيه: تعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلا ما يصلح أن يكون مثل كلام النبوة، ويعرف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تتضح عدالته. انتهى ملخصا من كتاب العلل في الحديث ص 150 - 156.
وانظر: شرح علل الترمذي 2/ 775.
قال الدكتور همام: هذه بعض أنواع علة المتن، وهي الأنواع التي وقعت لي في شرح علل الترمذي، وفي كتب العلل التي اطلعت عليها. وهذه الأنواع ليست على سبيل الحصر وإنما على سبيل التمثيل لأن حصرها يحتاج إلى سنين وتفنى فيه الأعمار. العلل في الحديث، ص 150 - 156.
(1) يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي، أبو يوسف الطنافسي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، مات سنة بضع ومائتين وله تسعون سنة روى له الجماعة. التقريب 2/ 378، تاريخ يحيى بن معين برواية عثمان الدارمي رقم النص 104، 375، 543.
(2) عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، مات قبل أخيه بسنة سنة ست وعشرين ومائة، روى له الجماعة. التقريب 1/ 69؛ كتاب الطبقات، ص 281.
(3) أخرجه البخاري من طريق سفيان، كتاب البيوع، باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع (ح رقم 2113)، 4/ 333؛ ومسلم من طريق إسماعيل بن جعفر، كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين (ح رقم 1531) (46)، 3/ 1164؛ والبيهقي من طريق إسماعيل بن جعفر، كتاب البيوع، باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار 5/ 269، جميعًا عن عبد الله بن دينار به.
أما الطريق المقلوب (أي عن عمرو بن دينار) فلم أجد الحديث منها؟ .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

والمتن صحيح. والعلة في قوله: عمرو بن دينار، إنما هو أخوه عبد الله بن دينار. هكذا رواه الأئمة من أصحاب الثوري عنه. فوهم يعلى. وابنا دينار ثقتان (1).
ومثال العلة في المتن (2)، ما انفرد مسلم بإخراجه في حديث أنس من اللفظ المصرح بنفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (3).
فعلل قوم (4) هذه (أ) الرواية حيث رأوا الأكثرين، قالوا: يستفتحون--------------------------------------------
(أ) في (ك): بهذه. أي بزيادة الباء الجارة.
(1) قد يقول قائل: ما داما ثقتين فما الضرر من هذا الخلط؟
والجواب على ذلك أن لكل من الرجلين إسناده، ولكل منهما رجاله والخلط بينهما لا يقتصر عليهما بل يتعداهما إلى بقية رجال الإِسناد. العلل في الحديث، ص 130.
(2) قال البقاعي: الكلام الضابط أن يقال: الحديث لا يخلو، إما أن يكون فردًا أو له أكثر من إسناد. فالأول يلزم من القدح في سنده القدح في متنه وبالعكس.
والثاني لا يلزم من القدح في أحدهما، القدح في الآخر. انتهى.
وقال ابن حجر: قلت: إذا وقعت العلة في الإِسناد فقد تقدح وقد لا تقدح وإذا قدحت فقد تخصه وقد تستلزم القدح في المتن، وكذا القول في المتن سواء، فالأقسام على هذا ستة. النكت الوفية (160/ ب)؛ النكت 2/ 527.
(3) صحيح مسلم في كتاب الصلوة باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة (ح رقم 399)، 1/ 299.
(4) المراد بذلك الدارقطني، فإنه السابق إلى ذلك، فقال: إن المحفوظ عن قتادة من رواية عامة أصحابه عنه: كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. قال: وهو المحفوظ عن قتادة وغيره من أصحاب أنس عنه رضي الله عنه. وتبعه البيهقي، وقال بقوله:
وقد أورد الحافظ على كلام الدارقطني فقال: وفي قول الدارقطني نظر لأنه يستلزم ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى مع إمكان الجمع بينهما وكيف يحكم على رواية عدم الجهر بالشذوذ وفي رواتها عن قتادة مثل شعبة انتهى. سنن الدارقطني =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

بالحمد لله رب العالمين (1).
من غير تعرض البسملة. وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه (2). فرأوا أن من رواه باللفظ المصرح، رواه بالمعنى الذي وقع له. ففهم من قوله: كانوا يفتتحون بالحمد لله. أنهم كانوا لا يبسملون. فرواه على ما فهم وأخطأ. لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها الفاتحة (3).--------------------------------------------
= 1/ 316؛ السنن الكبرى 2/ 51؛ النكت 2/ 545 - 546، وقد تكلم الحافظ على هذه الرواية واستقصى طرقها بما يطول ذكره، وقد لخصه السخاوي في فتح المغيث فمن يريد الاطلاع عليه فليرجع إلى النكت 2/ 529 - 549؛ وفتح المغيث 1/ 214 - 217.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير (ح رقم 743)، 2/ 226؛ ومسلم، كتاب الصلوة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة (ح رقم 399)، (52)، 1/ 299؛ وأبو داود، كتاب الصلوة، باب من لم ير الجهر بسم الله الرحمن الرحيم 1/ 494.
والترمذي، أبواب الصلوة، باب ما جاء في افتتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين (ح رقم 246)، 2/ 15.
والنسائي في الافتتاح، باب البدء بفاتحة الكتاب قبل السورة 2/ 133.
وابن ماجه، كتاب إقامة الصلوة، باب افتتاح القراءة (ح رقم 813)، 1/ 667. جميعًا من طريق قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه بلفظ: يفتتحون القراءة. إلا مسلمًا والنسائي، ففيهما بلفظ: يستفتحون القراءة. كما هو في الكتاب.
(2) تقدم ذكرهما ضمن التخريج قبل الآن.
(3) قد تكلم الشافعي على معنى هذا الحديث في الأم، باب القراءة بعد التعوذ 1/ 129 - 130.
والنووي في شرح مسلم 4/ 111؛ وابن حجر في الفتح 2/ 227 - 228.
وشمس الحق في التعليق المغني 1/ 315، وعزاه إلى المحدث السيد نذير حسين الدهلوي رحمه الله.
وأحمد شاكر بهامش الترمذي 2/ 16 - 25، وأطال البحث بما لا مزيد عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

وانضم إلى هذا أمور. منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ (1) فيه شيئًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم (أ). واعلم أنه قد يطلق اسم العلة على غير مقتضاها في الأصل، وهو ما قدمناه (2).
فيطلق على أنواع من أسباب ضعف الحديث. كالكذب والغفلة، وسوء الحفظ ونحوها (3).--------------------------------------------
(أ) والله أعلم: غير موجود في (هـ)، و (ص).
(1) أخرجه الدارقطني من طريق أبي سلمة سعيد بن يزيد الأزدي، بلفظ، قال: سألت أنس بن مالك، أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بالحمد لله رب العالمين، أو بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: إنك تسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني أحد قبلك، قلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين؟ قال: نعم. هذا إسناد صحيح. السنن 1/ 316؛ وأخرج البيهقي من طريق أبي سلمة عن أنس رضي الله عنه نفس المتن المذكور. وذكر قول الدارقطني: هذا إسناد صحيح. مقرًا له معرفة السنن والآثار، ص 330، مصورًا من الهند رقم 819.
وأخرجه الإِمام أحمد بنفس السند المذكور، لكن ليس فيه لفظ: ما أحفظه. إلمسند 3/ 190، وقد تكلم العراقي على هذا الحديث ردًا وإثباتًا في التقييد والإِيضاح، ص 122 - 124، فارجع إليه إن شئت.
(2) مراده بذلك ما حققه من تعريف المعلول، قد يقع في كلامهم ما يخالفه. النكت 2/ 550؛ التدريب 1/ 257.
(3) قال ابن حجر: وطريق التوفيق بين ما حققه المصنف وبين ما يقع في كلامهم، إن اسم العلة إذا أطلق على حديث، لا يلزم منه أن يسمى الحديث معلولًا، اصطلاحًا، إذ المعلول ما علته قادحة خفية، والعلة أعم من أن تكون قادحة أو غير قادحة خفية أو واضحة. ولهذا قال الحكم: وإنما يعل الحديث من أوجه ليس فيها للجرح مدخل. انتهى.
وقال البقاعي: وذلك من قائله إما تجوز عن الاصطلاح، ونظرًا إلى معناها =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

وسمى الترمذي النسخ علة (1).--------------------------------------------
= اللغوي، فقط. وإما أن يكون قاله قبل تقرر الاصطلاح. انتهى.
وقال الدكتور همام: يمكن حمل هذه القوادح الظاهرة على علم العلل وإلحاقها به، إذا وردت في أحاديث الثقات كرواية الزهري عن سليمان بن أرقم، ورواية مالك عن عبد الكريم بن أبي أمية، ورواية الشافعي عن إبراهيم بن أبي يحيى، فرواية هؤلاء الأئمة الجهابذة عن هؤلاء الضعفاء توقع كثيرين في العلة، اعتمادًا على تثبت هؤلاء الأئمة، ومكانة الزهري ومالك والشافعي تخفي أمر هؤلاء المتروكين والضعفاء.
وقد يلتبس أمر راو ما على أحد الحفاظ النقاد، فيروي عنه، ويكون الحديث معلولًا بجهالة أمر هذا الراوي أو بنكارته، ولا تدرك هذه الجهالة والنكارة، إلا بمعرفة كبار النقاد.
وهذا تخريج لوجود مثل هذه القوادح التي ذكرت في العلل.
وقد ذكر أكثر المصنفين في علوم الحديث أن غالب العلل في أحاديث الثقات ثم قالوا: وقد تطلق العلة على أنواع من الجرح ولكنهم لم يحاولوا تخريج وجود هذه الأنواع الظاهرة من الجرح في كتب العلل. أما السخاوي فقد تنبه لهذا فقال: ولكن منهم - أي أصحاب كتب العلل الذين يعلون بالجرح - بالنسبة للذي قبله قليل، على أنه يحتمل أيضًا أن التعليل بذلك من الخفي لخفاء وجود طريق آخر لينجبر بها ما في هذا من ضعف، فكأن المعلل، أشار إلى تفرده. انتهى بتصرف. العلل في الحديث، ص 26، 27.
(1) قال الحافظ: مراد الترمذي أن الحديث المنسوخ مع صحته إسنادًا ومتنًا طرأ عليه، ما أوجب عدم العمل به، وهو الناسخ، ولا يلزم من ذلك أن يسمى المنسوخ معلولًا اصطلاحًا.
وقال السخاوي: بل وصحح الترمذي نفسه من ذلك جملة فتعين لذلك إرادته.
وقال أحمد شاكر: إني لم أقف على هذا القول في كتاب الترمذي ولعلي أجده فيه بعد. وقال في سننه 1/ 23 - 24: إنما كان (الماء من الماء) في أول الإِسلام. ثم نسخ بعد ذلك، فلو كان النسخ عنده علة في صحة الحديث لصرح به. انتهى. النكت 2/ 550؛ فتح المغيث 1/ 219؛ سنن الترمذي 1/ 185؛ الباعث الحثيث، ص 72.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

وأطلق بعضهم (1) اسم العلة على مخالفة لا تقدح، كإرسال ما وصله الثقة الضابط، حتى قال: من الصحيح ما هو صحيح معلل، كما قال آخر: من الصحيح، صحيح شاذ. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) المراد بهذا البعض أبو يعلى الخليلي، قال في كتاب الإِرشاد: صحيح متفق عليه، وصحيح معلول وصحيح مختلف فيه. الإِرشاد (3/ ب 4/ أ 7/ ب) ج 1.
تنبيه - قال الدكتور همام: لقد شاع على ألسنة كبار النقاد أثناء وصفهم لعلم العلل بأنه أقرب إلى الكهانة والعرافة لغموض أسبابه وخفاء طرائقه، وكأنه معرفة نفسية أو وجدانية أكثر منه معرفة عقلية علمية - وفي هذا يقول إمام من أئمة هذا الفن وهو عبد الرحمن بن مهدي: معرفة الحديث إلهام، فلو قلت للعالم بعلل الحديث: من أين لك هذا؟ لم يكن له حجة. ونقل عن أبي حاتم ما يشبه هذا.
وأرى أن جعل معرفة العلة هيئة نفسانية وخواطر وجدانية، لا يستفاد من مجموع كلام النقاد، ولا يشهد له هذا العلم، بل يشهد عليه، وهو مرفوض بمنطق مئات الأمثلة والشواهد التي احتواها كتاب ابن رجب.
ومعنى كلام النقاد: أن كل علم هو كالعرافة والسحر بالنسبة لمن يجهله لأن كل علم له مبادئه وطرائقه وقوانينه لا بد من معرفتها لكل من يريد الإِحاطة به.
قال: وإلى جانب ما سبق أقول: إن كتب العلل في أكثرها أسئلة وأجوبة وهذه الأجوبة في معظمها يحمل الحجة والدليل. ويضاف إلى كل ما سبق: أن منهج علماء الحديث هو جزء من المنهج الإِسلامي العام القائم {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}. والمنهج الإِسلامي هو أول منهج أخرج الإِنسان من سلطان الطلاسم والفيوض الوجدانية، وحرره من تحكم الأهواء والأوهام والخواطر.
يقول: وإن كنت أطلت في مناقشة هذه القضية فلخطورتها وأهميتها حتى أنها تقف أمام كل باحث في العلل لتشعره باستحالة البحث والوصول إلى نتائج جديدة. انتهى ملخصًا.
انظر: العلل في الحديث، ص 117، 123.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

النوع التاسع عشر: المضطرب
هو الذي يروي على أوجه مختلفة متفاوتة (1). فإن ترجحت إحدى الروايتين بحيث لا تقاومها الأخرى لكون راويها (أ) أحفظ أو أكثر صحبة للمروى عنه أو غيره من وجوه الترجيح المعتمدة (2). فالحكم للراجح، ولا يطلق عليه حينئذ (ب) وصف المضطرب، ولا له حكمه (3).
ثم الاضطراب قد يقع في متن (4) الحديث وقد يقع في--------------------------------------------
(أ) في (هـ): رواتها. بصيغة الجمع.
(ب) كلمة: حينئذ. ساقطة من (ك).
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 84؛ الاقتراح، ص 219؛ اختصار علوم الحديث، ص 72؛ التذكرة والتبصرة 1/ 240؛ فتح الباقي 1/ 240؛ نزهة النظر، ص 47؛ فتح المغيث 1/ 221؛ التدريب 1/ 262؛ توضيح الأفكار 2/ 35.
(2) قال الحافظ: وجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر، ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص، ولا يخفى على الممارس الفطن الذي أكثر من جمع الطرق. النكت 2/ 556؛ توضيح الأفكار 2/ 38.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 84؛ الاقتراح، ص 220؛ التبصرة والتذكرة 1/ 240؛ فتح الباقي 2/ 241؛ فتح المغيث 1/ 221؛ التدريب 1/ 262؛ توضيح الأفكار 2/ 47.
(4) قال ابن حجر: لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإِسناد. نزهة النظر، ص 47. وقال في النكت 2/ 567، نقلًا عن العلائي في مقدمة كتابه الأحكام. وأنا أذكره هنا بغاية الاختصار. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

الإسناد (1)، وقد يقع من راو،--------------------------------------------
= أما الاختلاف الذي يقع في المتن، فقد أعل به المحدثون والفقهاء كثيرًا من الأحاديث وأمثلة ذلك كثيرة، وللتحقيق في ذلك مجال طويل يستدعي تقسيمًا، وبيان أمثلة ليصير ذلك قاعدة يرجع إليها، فنقول:
إذا اختلفت مخارج الحديث وتباعدت ألفاظه، أو كان سياق الحديث في حكاية واقعة يظهر تعددها، فالذي يتعين القول به أن يجعلا حديثين مستقلين.
فأما إذا بعد الجمع بين الروايات بأن يكون المخرج واحدًا، فلا ينبغي سلوك تلك الطريق المتعسفة. لأن الغالب أن هذا الاختلاف من الرواة في التعبير ولا يلزم من ذلك تعدد الواقعة. بل يكون الحل فيه أحيانًا على طريق المجاز، أو بتقييد في الاطلاق، أو بتخصيص العام، أو بتفسير المبهم وتبيين المجمل.
وأما ما يبعد فيه احتمال التعدد ويبعد أيضًا فيه الجمع بين الروايات فهو على قسمين:
أحدهما: ما لا يتضمن المخالفة بين الروايات اختلاف حكم شرعي فلا يقدح ذلك في الحديث، وتحمل تلك المخالفات على خلل وقع لبعض الرواة إذ رووه بالمعنى متصرفين بما يخرجه عن أصله.
وأما الأحاديث التي رواها بعض الرواة بالمعنى الذي وقع له، وحصل من ذلك الغلط لبعض الفقهاء بسببه، وهذا لا يتأتى إلا لو كان مخرج الحديث مختلفًا.
فأما والسند واحد متحد فلا ريب في أنه حديث واحد اختلف لفظه فتكون بعض رواياتها مقبولة. وغيرها شاذة. انتهى.
انظر: من ص 567 إلى ص 586؛ وتوضيح الأفكار 2/ 40 - 48؛ ومجموع كلام ابن دقيق العيد أيضًا يدل على هذا في الاقتراح، ص 220 - 222.
(1) قال ابن حجر نقلًا عن العلائي كما تقدم: الاختلاف الذي يقع في السند يتنوع أنواعًا:
1 - أحدها: تعارض الوصل والإِرسال.
2 - ثانيها: تعارض الوقف والرفع.
3 - ثالثها: تعارض الاتصال والانقطاع.
4 - رابعها: أن يروي الحديث قوم - مثلًا - عن رجل عن تابعي عن صحابي، ويرويه غيرهم عن ذلك الرجل عن تابعي آخر عن الصحابي بعينه.
خامسها: زيادة رجل في أحد الإِسنادين. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 6 - سادسها: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه إذا كان مترددًا بين ثقة وضعيف.
فأما الثلاثة الأول فقد تقدم القول فيها. وأن المختلفين إما أن يكونوا متماثلين في الحفظ والاتقان أم لا، فالمتماثلون إما أن يكون عددهم من الجانبين سواء أم لا، فإن استوى عددهم مع استواء أوصافهم، وجب التوقف حتى يترجح أحد الطريقين بقرينة من القرائن، فمتى اعتضدت إحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكم لها، ووجوه الترجيح لا تنحصر. ولأجل هذا كان مجال النظر في هذا كثيرًا من غيره، وإن كان أحد المتماثلين أكثر عددًا، فالحكم لهم على قول الأكثر، وهو الصحيح.
وأما غير المتماثلين، فإما أن يتساووا في الثقة أولا، فإن تساووا في الثقة فإن كان من وصل أو رفع أحفظ فالحكم له، ولا يلتفت إلى تعليل من علله بذلك. وإن كان العكس فالحكم للمرسل والواقف.
وإن لم يتساووا في الثقة فالحكم للثقة، ولا يلتفت إلى تعليل من علله برواية غير الثقة إذا خالف.
هذه جملة تقسيم الاختلاف. وبقي إذا كان رجال أحد الإِسنادين أحفظ ورجال الآخر أكثر. فقد اختلف المتقدمون فيه.
فمنهم: من يرى قول الأحفظ أولى لاتقانه وضبطه ومنهم: من يرى قول الأكثر أولى، لبعدهم عن الوهم.
وأما النوع الرابع: وهو الاختلاف في السند فلا يخلو أما أن يكون الرجلان ثقتين أم لا؟ فإن كانا ثقتين، فلا يضر الاختلاف عند الأكثر، لقيام الحجة بكل منهما فكيفما دار الإِسناد كان عن ثقة. وربما احتمل أن يكون الراوي سمعه منهما جميعًا، وقد وجد ذلك في كثير من الحديث، لكن ذلك حيث يكون الراوي ممن له اعتناء بالطلب وتكثير الطرق. وهذا هو الصحيح.
وأما إذا كان أحد الراويين المختلف فيهما ضعيفًا لا يحتج به فههنا مجال للنظر، وتكون تلك الطريق التي سمى ذلك الضعيف فيها (وجعل الحديث عنه كالوقف أو الإِرسال بالنسبة إلى الطريق الأخرى) فكل ما ذكر هناك من الترجيحان يجيئ هنا. ويمكن أن يقال في مثل هذا: يحتمل أن يكون الراوي إذا كان مكثرًا قد سمعه منهما أيضًا كما تقدم. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأما النوع الخامس) وهو زيادة الرجل بين الرجلين في السند فسيأتي تفصيله في النوع السابع والثلاثين - إن شاء الله تعالى -.
قلت: لم يقدر للحافظ أن يصل إلى هذا النوع في نكته.
وأما النوع السادس: وهو الاختلاف في اسم الراوي ونسبه فهو على أقسام أربعة.
1 - الأول: أن يبهم في طريق ويسمى في أخرى، فالظاهر أن هذا لا تعارض فيه، لأنه يكون المبهم في إحدى الروايتين هو المعين في الأخرى، وعلى تقدير أن يكون غيره، فلا تضر رواية من سماه وعرفه إذا كان ثقة رواية من أبهمه.
2 - القسم الثاني: أن يكون الاختلاف في العبارة فقط والمعنى بها في الكل واحد، فإن مثل هذا لا يعد اختلافًا - ولا يضر إذا كان الراوي ثقة.
3 - القسم الثالث: أن يقع التصريح باسم الراوي ونسبه، لكن مع الاختلاف في سياق ذلك.
4 - القسم الرابع: أن يقع التصريح به من غير اختلاف، لكن يكون ذلك من متفقين:
أحدهما: ثقة والآخر: ضعيف. أو أحدهما مستلزم الاتصال؛ والآخر، الإِرسال. فهذه الأنواع الستة التي يقع بها التعليل، وقد تبين كيفية التصرف فيها، وما عداها إن وجد لم يخف إلحاقه بها.
قال في ص 586: ثم إن الاختلاف في الإِسناد إذا كان بين ثقات متساوين وتعذر الترجيح فهو في الحقيقة لا يضر في قبول الحديث والحكم بصحته، لأنه عن ثقة في الجملة. ولكن يضر ذلك في الأصحية عند التعارض. مثلًا فحديث لم يختلف فيه على راويه - أصلًا - أصح من حديث اختلف فيه الجملة، وإن كان الاختلاف في نفسه يرجع إلى أمر لا يستلزم القدح. والله أعلم.
وقد تكفل ابن حجر، والصنعاني نقلًا عنه ببيان الأمثلة لكل ما تقدم وبيان وجوه الترجيح وكيفية الجمع وبيان المواطن التي يتعذر فيها الجمع.
انظر: النكت 2/ 556 - 567؛ توضيع الأفكار 2/ 37 - 40.
قلت: وإن طال الكلام لكنه نافع جدًا (قال الحافظ: هو شامل لكل ما يتعلق بتعليل الحديث من اضطراب وغيره). سيما مع اختصار المصنف للمقال، وهو مفتقر إلى الإِطالة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

وقد يقع من جماعة (1).
والاضطراب موجب ضعف الحديث، لإِشعاره بأنه لم يضبط (2). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) التعليق المتقدم شامل لهذا الرقم أيضًا.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 85؛ الاقتراح، ص 219؛ التقييد والإِيضاح، ص 124؛ التبصرة والتذكرة 1/ 245؛ فتح الباقي 2/ 245؛ فتح المغيث 1/ 225؛ التدريب 1/ 262؛ وتوضيح الأفكار 2/ 47.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

النوع العشرون: معرفة المدرج (1) في الحديث
وهو على أقسام:
أحدها (2): ما أدرج في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام بعض رواته بأن يذكر الصحابي أو غيره (أ) عقيب (2) روايته الحديث--------------------------------------------
(أ) في (هـ): عقب. أي بدون الياء.
(1) الحديث المدرج: ما كانت فيه زيادة ليست منه. الباعث الحثيث، ص 74؛ وهامش توضيح الأفكار 2/ 51.
(2) هذا القسم يسمى مدرج المتن، ويقابله مدرج الإِسناد وسيأتي ذكره ومدرج المتن يكون على ثلاثة أقسام اقتصر المصنف على واحد منها تبعًا لابن الصلاح، وأهمل نوعين. فأقول: الثاني: أن تكون الزيادة في وسط الحديث.
والثالث: أن تكون الزيادة في أول الحديث. فيتوهم من يسمع الحديث أن هذا الكلام منه. والقسم الأول أكثر وقوعًا؛ والثاني قليل؛ والثالث نادر جدًا.
والحكم للإِدراج بهذه الأقسام الثلاثة مختلف، فبالقسم الأول قطعي وبالثاني، والثالث يكون بحسب غلبة الظن.
وقال ابن دقيق العيد: يضعف الحكم للإِدراج إذا كان المدرج في أثناء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا سيما ان كان مقدمًا على اللفظ المروي أو معطوفًا عليه بواو العطف. كذا قال في الاقتراح. وقال في الإِمام: إنما يكون الإِدراج بلفظ تابع يمكن استقلاله عن اللفظ السابق. انتهى. نقله السخاوي.
وقد رد ابن حجر على قول ابن دقيق العيد، فقال: فيما قاله ابن دقيق العيد نظر، وفي الجملة إذا قام الدليل على إدراج جملة معينة بحيث يغلب على الظن ذلك، فسواء، كان في الأول أو الوسط أو الآخر لا مانع من الحكم عليه بالإِدراج. انتهى. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

كلامًا لنفسه، فيرويه من بعده موصولًا بالحديث، غير فاصل، بذكر قائله. فيلتبس الأمر على من لا يعرف حقيقة الحال، فيتوهم أن الجميع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= ثم قد يكون المدرج من قول الصحابي أو التابعي أو من بعده، وقد يكون حديثًا آخر مرفوعًا بسند آخر.
ودواعي الإِدراج كثيرة: منها أن يقصد الراوي بيان حكم ويريد أن يستدل عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون هذا في الإِدراج قبل المتن. ومنها: أن يريد الراوي بيان حكم يستنبط من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قد يكون في الإِدراج في وسط المتن بعد ذكر ما يستنتج منه ذلك الحكم، وقد يكون في الإِدراج عقيب المتن كله.
ومنها: أن يريد الراوي تفسير بعض الألفاظ الغربية في الحديث النبوي صلى الله عليه وسلم.
وسبب ذلك، الاختصار من بعض الرواة بحذف أداة التفسير أو التفصيل فيجيء من بعده فيرويه بالتقديم والتأخير لظنه الرفع في الجميع واعتماده الرواية بالمعنى فبقي الإِدراج حينئذ في أول الخبر وأثنائه.
ويعرف الإِدراج من وجوه:
1 - الأول: أن يستحيل إضافة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
2 - الثاني: أن يصرح الصحابي، بأنه لم يسمع تلك الجملة من النبي صلى الله عليه وسلم.
3 - الثالث: أن يصرح بعض الرواة بتفصيل المدرج فيه عن المتن المرفوع فيه، بأن يضيف الكلام إلى قائله. وهذا الوجه أكثره ويتقوى هذا الفصل إذا اقتصر بعض الرواة الثقات على الأصل، ولم يذكروا الزيادة.
وقد تكفل أصحاب الكتب التالية ببيان أمثلة هذه الأشياء بيانًا كافيًا لا سيما ابن حجر رحمه الله فإنه لم يترك واردًا ولا شاردًا.
انظر: النكت 2/ 588 - 607؛ نزهة النظر، ص 46؛ فتح المغيث 1/ 226 - 230؛ التبصرة والتذكرة 1/ 246 - 252؛ فتح الباقي 1/ 246 - 252؛ التدريب 1/ 268 - 271؛ توضيح الأفكار مع هامشه 2/ 50 - 64؛ الباعث الحثيث، ص 74، 75؛ الاقتراح، ص 224؛ النكت الوفية (171/ ب/ 172/ أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

القسم الثاني (1): أن يكون جملة الحديث عند الراوي بإسناد، إلا طرفًا منه فإنه عنده بإسناد آخر فيدرجه، من رواه عنه على الإِسناد الأول، فيروي الحديثين بالإِسناد الأول.--------------------------------------------
(1) هذا هو مدرج الإِسناد وهو على خمسة أقسام، ذكر المصنف منها قسمين صورة، وهما ثلاثة أقسام حقيقة، لأن المصنف قد ضم الثاني والثالث بعضه مع بعض، بلفظ: (إسناده ومتنه) في القسم الثاني من مدرج الإِسناد. ولم ينتبه إليه السيوطي.
فقال في التدريب: أهمل المصنف من مدرج الإِسناد نوعًا، وهو عند ابن الصلاح.
وقد حرر ابن حجر هذه الأقسام الخمسة، فأذكرها فيما يلي:
1 - أحدهما: أن يكون المتن مختلف الإِسناد بالنسبة إلى أفراد رواته فيرويه راوٍ واحد، عنهم، فيحمل بعض رواياتهم على بعض، ولا يميز بينها.
2 - ثانيهما: أن يكون المتن عند الراوي له بالإِسناد إلا طرفًا منه فإنه عنده بإسناد آخر، فيرويه بعضهم عنه تامًا بالإِسناد الأول.
3 - ثالثها: أن يكون متنان مختلفي الإِسناد، فيدرج بعض الرواة شيئًا من أحدهما في الآخر، ولا يكون ذلك الشيء من رواية ذلك الراوي. ومن هذه الحيثية فارق القسم الذي قبله.
قال: وهذه الأقسام الثلاثة قد ذكرها ابن الصلاح.
4 - رابعها: أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفًا منه، فإنه لم يسمعه من شيخه فيه، وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، فيدرجه بعض الرواة عنه بلا تفصيل. قال: وهذا ما يشترك فيه الإِدراج والتدليس.
5 - خامسها: أن لا يذكر المحدث متن الحديث، بل يسوق إسناده فقط، ثم يقطعه قاطع، فيذكر كلامًا، فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإِسناد.
قال: ومثاله في قصة ثابت بن موسى الزاهد مع شريك القاضي، كما مثل به ابن الصلاح لشبه الموضوع، وجزم ابن حبان، بأنه من المدرج وقال: والطريق إلى معرفة كونه مدرجًا، أن تأتي رواية مفصلة للرواية المدرجة، وتتقوى الرواية المفصلة بأن يرويه بعض الرواة مقتصرًا على إحدى الجملتين. انتهى. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

القسم الثالث: أن يروي حديثًا عن جماعة بينهم اختلاف في إسناد أو متنه، فلا يذكر الاختلاف، بل يدرج (أ) روايتهم على الاتفاق (والله أعلم) (ب).
وأعلم أنه لا يجوز (1) تعمد شيء من الإِدراج المذكور، وقد صنف (ج) الخطيب فيه كتابه، (الفصل للوصل) فشفى وكفى. والله أعلم.--------------------------------------------
(أ) في (ك): يندرج.
(ب) والله أعلم. غير موجود في (ت) و (هـ) و (ص) وموجود في (ك).
(ج) في (ك): وقد وصف.
= وقد مثل ابن حجر لجميع هذه الأقسام بغاية التفصيل والتحرير ولكن المقام لا يسع لذكرها على أني قد أطلت في بيان الأنواع.
انظر: النكت 2/ 608 - 612؛ نزهة النظر، ص 46؛ توضيح الأفكار نقلًا عن ابن حجر 2/ 64 - 67؛ فتح المغيث 1/ 230 - 233.
(1) قلت: الإِدراج إما أن يكون القصد منه تفسير غريب وإما لا. فإن كان الغرض منه تفسير غريب، فلا بأس به، ولذلك فعله الزهري، وغير واحد من الأئمة سواء أجاء بالتفسير عقب الانتهاء من الحديث، أم جاء به في أثنائه عند ذكر المفسر. ولكن الأولى أن ينص الراوي على بيانه.
وإن كان الغرض شيئًا غير تفسير الغريب، فإما أن يقع من الراوي عن عمد وإما أن يقع عن خطأ، فإن وقع عن عمد فإنه حرام كله على اختلاف أنواعه باتفاق أهل الحديث والفقه والأصول، لما يتضمن من التلبيس والتدليس ومن عزو القول إلي غير قائله.
وأما إن وقع من الراوي خطأ من غير عمد فلا تترتب عليه، لكن إذا كثر خطأه يكون هذا جرحًا في ضبطه واتقانه ولا يبقى محلًا للقبول. فتح المغيث 1/ 233؛ التدريب 1/ 274؛ فتح الباقي 1/ 260؛ الباعث الحثيث، ص 77؛ هامش توضيح الأفكار 2/ 53.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع (1)
هو المختلق المصنوع، ونشر الأحاديث (2) الضعيفة، ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان، إلا مقرونًا ببيان (3) وضعه، بخلاف--------------------------------------------
(1) من وضع يضع بفتح ضادهما وضعًا، وله عدة معان، كما في القاموس: الأول: الإِسقاط، والثاني: الترك، والثالث: الافتراء والاختلاق. فالموضوع في اللغة يكون بمعنى المسقط، ويكون بمعنى المتروك، ويكون بمعنى المختلق المفتري.
وقال ابن دحية - كما نقل عنه ابن حجر: الموضوع الملصق، وضع فلان على فلان كذا، أي ألصقه به.
وقال ابن عراق: فالحديث الموضوع المختلق المصنوع، إما أن يكون مأخوذًا من الحط والإِسقاط، لأن رتبته أن يكون مطرحًا ملقى لا يستحق الرفع أصلًا أو من الإِلصاق، لأنه ملصق بالنبي صلى الله عليه وسلم. القاموس 3/ 94، مادة وض ع؛ النكت 2/ 614؛ تنزيه الشريعة 1/ 5؛ فتح المغيث 1/ 234؛ توضيح الأفكار 2/ 68.
(2) تنازع العلماء في إدراج الموضوع في أنواع الحديث لكونه ليس بحديث. ويمكن الجواب عنه، بأنه أريد بالحديث، القدر المشترك، وهو ما يحدث به أو بالنظر لما في زعم واضعه، وأحسن منها، أنه لأجل معرفة الطرق التي يتوصل بها لمعرفته لينفي عن المقبول ونحوه. فتح المغيث 1/ 235؛ النكت 2/ 614؛ توضيح الأفكار 2/ 69.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 89؛ فتح المغيث 1/ 235؛ التدريب 1/ 274؛ تنزيه الشريعة 1/ 8؛ توضيح الأفكار 2/ 70.
وقال مسلم رحمه الله في المقدمة، ص 60: اعلم أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها، وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروى منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها (1) في الباطن، فإنه يجوز (2) روايتها في الترغيب والترهيب.
ويعرف الوضع بإقرار (3) واضعه، أو ما ينزل منزلة (4) إقراره.--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر: يريد ابن الصلاح جعل احتمال صدقها قيدًا في جواز العمل بها.
لكن هل يشترط في هذا الاحتمال أن يكون قويًا بحيث يفوق احتمال كذبها أو يساويه أولا؟
هذا محل نظر، والذي يظهر من كلام مسلم والذي استدل به أن احتمال الصدق إذا كان احتمالًا ضعيفًا أنه لا يعتد به. النكت 2/ 616.
(2) سيأتي الكلام على هذه المسألة قبيل: معرفة من تقبل روايته. إن شاء الله تعالى.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 89؛ فتح المغيث 1/ 248؛ التدريب 1/ 274؛ تنزيه الشريعة 1/ 5؛ توضيح الأفكار 2/ 93، وقال ابن دقيق العيد: إقرار الراوي بالوضع كاف في رده، لكنه ليس بقاطع في كونه موضوعًا لجواز أن يكذب في هذا الإِقرار بعينه. وقال ابن حجر: وهذا كله مع التجرد أما إذا انضم إلى ذلك قرائن تقتضي صدقه قطعنا به، لا سيما إذا كان إخباره لنا بذلك بعد توبته. الاقتراح، ص 234؛ النكت 2/ 617.
(4) مثاله: اختلف الناس بحضور أحمد بن عبد الله الجويباري في سماع الحسن من أبي هريرة رضي الله عنه، فروى لهم حديثًا بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: سمع الحسن من أبي هريرة رضي الله عنه. ميزان الاعتدال 1/ 108؛ النكت 2/ 618.
وقال: هذا المثال أولى وأسلم من الاعتراض. انتهى.
وهذان اللذان تقدما هما من أمارات الوضع في السند وبقي اثنان ذكرهما العلماء: أحدهما وهو الثالث: أن يصرح بتكذيب راويه جمع كثير يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب أو تقليد بعضهم بعضًا.
ثانيهما وهو الرابع: وهي قرينة في حال الراوي وبواعثه النفسية.
انظر: تنزيه الشريعة 1/ 6؛ السنة ومكانتها، ص 98.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي (1)، فقد وضعت أحاديث تشهد بوضعها ركاكة ألفاظها (2)، ومعانيها.--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر رحمه الله: هذا الثاني هو الغالب وأما الأول فنادر. النكت 2/ 618.
(2) قال ابن حجر: اعترض عليه بأن ركاكة اللفظ لا تدل على الوضع، حيث جوزت الرواية بالمعنى لاحتمال أن يكون رواه بالمعنى فغير ألفاظه بغير فصيح، نعم إن صرح الراوي بأن هذا صيغة لفظ الحديث، وكانت تخل بالفصاحة، أو لا وجه لها من الإِعراب دل على ذلك.
والذي يظهر أن ابن الصلاح لم يقصد أن ركاكة اللفظ وحده تدل كما تدل ركاكة المعنى، بل ظاهر كلامه أن الذي يدل هو مجموع الأمرين ركاكة اللفظ والمعنى معًا. انتهى.
انظر: النكت 2/ 620؛ التدريب 1/ 276؛ فتح المغيث 1/ 249.
قلت: الذي ذكره المصنف هو إحدى أمارات الوضع في المتن وأخل بذكر الباقي فأقول:
الثاني: مخالفة المتن لمقتضى العقل بحيث لا يقبل التأويل بشرط أن لا يحتمل أن يكون سقط من المروى على بعض رواته ما تزول به المنافاة.
الثالث: مخالفته لصريح القرآن بحيث لا يقبل التأويل.
الرابع: مخالفته لحقائق التاريخ المعروفة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم.
الخامس: موافقة الحديث لمذهب الراوي، وهو متعصب مغال في تعصبه كأن يروي رافضي حديثًا في فضائل أهل البيت، أو في ذم من حاربهم.
السادس: أن يتضمن الحديث أمرًا من شأنه أن تتوفر الدواعي على نقله لأنه وقع بمشهد عظيم ثم لا يشتهر ولا يرويه إلا واحد، وبهذا حكم أهل السنة على حديث "غدير خم" بالوضع والكذب.
السابع: اشتمال الحديث على إفراط في الثواب العظيم على الفعل الصغير، والمبالغة بالوعيد الشديد على الأمر الحقير.
الثامن: أن يروى الخبر في زمن قد استقرت فيه الأخبار، فإذا فتش عنه فلم يوجد في بطون الكتب ولا في صدور الرجال، علم بطلانه، وأما في زمن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

ولقد أكثر من (أ) جمع الموضوع في (ب) نحو مجلدتين (ج)، فذكر كثيرًا مما لا دليل على وضعه، وإنما هو من (د) مطلق (1) الضعيف، وهذا المذكور هو أبو الفرج (2) ابن الجوزي.
والواضعون أصناف (3):--------------------------------------------
(أ) في (هـ): في.
(ب) في (هـ): من.
(ج) في (هـ): مجلدين.
(د) في (هـ): في.
= الصحابة رضي الله عنهم وما يقرب منه حين لم تكن الأخبار استقرت، فإنه يجوز أن يروي أحدهم ما لا يوجد عند غيره.
التاسع: أن يكون الحديث فيما يلزم المكلفين علمه وقطع العذر فيه، فينفرد به واحد. النكت 2/ 621؛ فتح المغيث 1/ 249؛ التدريب 1/ 276؛ تنزيه الشريعة 1/ 6 - 7؛ السنة ومكانتها، ص 98 - 102.
(1) بل وفيه الصحيح والحسن أيضًا، وقد بين ذلك السيوطي في كتابيه اللآلئ المصنوعة، والتعقبات على الموضوعات، وهو كتاب جيد في هذا الباب، وارجع إلى كتاب "تنزيه الشريعة المرفوعة" لابن عراق، فإنه أوفى كتب هذا النوع.
(2) هو الإِمام العلامة الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد المعروف بابن الجوزي صاحب التصانيف منها الموضوعات وهو المقصود هنا، مات سنة سبع وتسعين وخمسمائة. تذكرة الحفاظ 4/ 1342؛ وفيات الأعيان 3/ 140.
(3) لم يذكر المصنف منها إلا واحدًا وبقي له كثير، فأقول:
الثاني: الزنادقة وهم السابقون إلى ذلك والهاجمون علبه حملهم على الوضع الاستخفاف بالدين والتلبيس على المسلمين.
الثالث: أصحاب الأهواء والبدع، وضعوا أحاديث نصرة لمذاهبهم أو ثلبًا لمخالفهم. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

أعظمهم (1) ضررًا: قوم منسوبون إلى الزهد، وضعوا الحديث احتسابًا، في زعمهم (2) الباطل، فقبل (أ) الناس موضوعاتهم، ثقة بهم.--------------------------------------------
(أ) في (ص) و (ك): فتقبل.
= الرابع: قوم اتخذوا الوضع صناعة وتسوقًا جرأة على الله ورسوله، حتى أن أحدهم ليسهر عامة ليله في وضع الحديث.
الخامس: أصحاب الأغراض الدنيوية، كالقصاص، والشحاذين وأصحاب الأمراء.
السادس: قوم حملهم الشره ومحبة الظهور على الوضع، فجعل بعضهم لذي الإِسناد الضعيف إسنادًا صحيحًا مشهورًا، وجعل بعضهم للحديث إسنادًا غير إسناده المشهور.
السابع: قوم وقع الموضوع في حديثهم ولم يتعمدوا الوضع. النكت 2/ 226 - 233؛ تنزيه الشريعة 1/ 11 - 16؛ السنة ومكانتها، ص 79 - 88؛ بحوث في تاريخ السنة المشرفة، ص 20 - 42.
(1) بحوث في تاريخ السنة المشرفة، ص 39؛ النكت 2/ 633، وقال: وأخفى الأصناف القسم الأخير وهم الذين لم يتعمدوا مع وصفهم بالصدق، فإن الضرر بهم شديد لدقة استخراج ذلك إلا من الأئمة النقاد. تنزيه الشريعة 1/ 16؛ فتح المغيث 1/ 246.
(2) أي في تأويل حديث: من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار. من أربعة أوجه:
أحدها: إنما ورد هذا الحديث في رجل معين ذهب إلى قوم وادعى أنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في دمائهم وأموالهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بقتله، وقال هذا.
ثانيها: أنه ورد في حق من كذب عليه شيئًا يقصد به عيبه أو شين الإِسلام.
ثالثها: أنه إذا كان الكذب في الترغيب والترهيب فهو كذب للنبي صلى الله عليه وسلم، لا عليه.
رابعها: أنه ورد في بعض طرق الحديث: من كذب علي متعمدًا ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النار. فتحمل الروايات المطلقة عليه. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)