وحديث أبي هريرة القضاء بالشاهد واليمين (1). والصحيح قول الجمهور لأن المروي عنه (بصدد (أ) النسيان، والراوي عنه)، ثقة جازم، فلا ترد روايته بالاحتمال (2)، وقد روى كثير من الأكابر (ب) أحاديث نسوها--------------------------------------------
(أ) ما بين المعقوفين. ساقط من (هـ).
(ب) في (هـ): الكبار.
= قال الترمذي: هذا حديث حسن والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وسبب تضعيف الحنفية لهذا الحديث كما ذكره الترمذي والعراقي، أن ابن جريج قال: ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره، فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا.
وقد رد الترمذي والعراقي على هذه الشبهة بما لا يزيد عليه فراجعهما إن شئت. سنن الترمذي 3/ 401؛ معالم السنن على أبي داود 2/ 567؛ التقييد والإِيضاح، ص 153.
(1) وأخرجه أبو داود في الأقضية باب القضاء باليمين والشاهد (ح رقم 3610) 3/ 34.
وابن ماجه في الأحكام باب القضاء بالشاهد واليمين (ح رقم 2368)، 2/ 793.
والترمذي في الأحكام باب ما جاء في اليمين مع الشاهد (ح رقم 1343)، 3/ 618.
كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمان عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وسبب رد الأحناف لهذا الحديث كما جاء في سنن أبي داؤد ومقدمة ابن الصلاح، أن عبد العزيز الدراوردي قال: لقيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه.
قال عبد العزيز: وقد كان أصابت سهيلًا علة أذهبت بعض عقله، ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه. مقدمة ابن الصلاح، ص 106؛ فتح المغيث 1/ 318؛ التدريب 1/ 335.
(2) كما تقرر من قبل ص 309.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)