قال ابن المبارك وأحمد بن (أ) حنبل والحميدي وغيرهم: من غلط في حديث فبين (ب) له غلطه، فلم يرجع، وأصر على رواية ذلك الحديث سقطت (1) رواياته (2). قال الشيخ: هذا فيه (3) نظر وهو غير مستنكر إن ظهر أن ذلك على وجه العناد (4) ونحوه. والله أعلم.
الرابعة عشرة: أعرض الناس في هذه الأعصار المتأخرة عن اعتبار مجموع ما بينا من الشروط في السامع والمسمع (5)، وذلك لأن (ج) المقصود بالسماع في هذه (د) الأزمان المحافظة على بقاء سلسلة الإِسناد التي خصت--------------------------------------------
(أ) في (ك): والحميدي وأحمد بن حنبل.
(ب) في (هـ): فتبين. وعلى هامش (ك): قوله: فبين له غلطه. قال السيوطي في شرح التقريب المختصر من هذا الكتاب، ما نصه: وقيد ذلك بعض المتأخرين بأن يكون المبين عالمًا عند المبين له، وإلا فلا حرج إذن. قلت:
انظر: التدريب 1/ 340 نقلًا عن العراقي.
(ج) في (ت): أن. وفي باقي النسخ حسب ما أثبتناه.
(د) في (هـ): في هذا الزمان.
= قال: لكن الظاهر أن المراد من كثر ذلك في رواياته مع ظهور إلصاق ذلك به لجلالة باقي رجال السند. فتح المغيث 1/ 332؛ توضيح الأفكار 2/ 258.
(1) أي احتجاجًا ورواية حتى تركوا الكتابة عنه. فتح المغيث 1/ 332.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 108؛ فتح المغيث 1/ 332؛ التدريب 1/ 340؛ توضيح الأفكار 2/ 258.
(3) قال السخاوي: وكأنه لكونه قد لا يثبت عنده ما قيل له، إما لعدم اعتقاده علم المبين له وعدم أهليته أو لغير ذلك. فتح المغيث 1/ 332؛ توضيح الأفكار 2/ 258.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 108.
(5) أي لعسرها، وتعذر الوفاء بها. مقدمة ابن الصلاح، ص 108؛ التبصرة والتذكرة، ص 347؛ فتح المغيث 1/ 333؛ التدريب 1/ 340؛ توضيح الأفكار 2/ 259.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)