وأما البدل: فأن يقع لك هذا العلو عن مثل (1) شيخ مسلم، وقد يسمي هذا موافقة بالنسبة إلى شيخ شيخ مسلم (2).
وأما المساواة: فهي في أعصارنا قلة عدد إسنادك إلى الصحابي أو من قاربه بحيث يقع بينك وبين الصحابي مثلًا من العدد مثل ما وقع بين مسلم والصحابي في ذلك (3).
وأما المصافحة: فهي أن تقع (4) هذه المساواة لشيخك، فيكون لك--------------------------------------------
(1) مثاله: روى البخاري عن قتيبة عن مالك حديثًا، فلو وقع لنا ذلك الإِسناد بعينه من طريق أخرى إلى القعنبي عن مالك فيكون القعنبي بدلًا فيه من قتيبة. قال ابن حجر: وأكثر ما يعتبرون الموافقة والبدل إذا قارنا العلو وإلا فاسم الموافقة والبدل واقع بدونه.
انظر: نزهة النظر، ص 59؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 233؛ والتقريب 2/ 165؛ التبصرة والتذكرة 2/ 258؛ المقنع 1/ 298؛ فتح المغيث 3/ 14؛ اجتناء الثمر، ص 49.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 233؛ التقريب 2/ 166.
(3) ومثل له ابن حجر بقوله: أن يروي النسائي مثلًا حديثًا يقع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه أحد عشر نفسًا، فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقع بيننا فيه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسًا، فنساوي النسائي من حيث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإِسناد الخاص. انتهى.
قال العراقي: هذا كان يوجد قديمًا، وأما اليوم، فلا يوجد في حديث بعينه بل يوجد مطلق العدد.
انظر: نزهة النظر، ص 59؛ التبصرة والتذكرة 2/ 259؛ فتح المغيث 3/ 15؛ التدريب 2/ 166.
(4) قال ابن حجر: المصافحة: وهي الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف على الوجه المشروح أولًا. انتهى.
قلت: أي الذي شرح في المساواة قبلها.
انظر: نزهة النظر، ص 59.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 533)