الخامس: العلو بتقدم السماع (1)، وكثير من هذا يدخل في الذي قبله (2). ومما يمتاز به عنه أن يسمع شخصان من شيخ، وسماع أحدهما من ستين سنة مثلًا، وسماع الآخر من أربعين (أ)، فإذا تساوى العدد إليهما، فالأول أعلى (3) والله أعلم.
وأما النزول: فهو ضد العلو، فهو خمسة أقسام تعرف من تفصيل ضدها من أقسام العلو (4). والنزول مرغوب عنه مفضول، هذا هو الحق الذي قاله الجمهور (5).--------------------------------------------
(أ) في (ك): أربعين سنة.
= يكون شيخه إلى الآن حيًا، قال: والظاهر أنه أراد إذا مضى على إسناد كتاب أو حديث ثلاثون سنة وهو في تلك المدة لا يقع أعلى من ذلك.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 236؛ فتح المغيث 3/ 21؛ التبصرة والتذكرة 2/ 262.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 236؛ التقريب 2/ 168؛ التبصرة والتذكرة 2/ 263؛ التقريرات السنية، ص 12.
(2) لهذا جعلهما ابن طاهر وابن دقيق العيد واحدًا، قال السخاوي: لكنهما يفترقان في صورة يندر وقوعها، وهي ما إذا تأخرت وفاة المتقدم السماع، ولأجلها فيما يظهر غاير بينهما ابن الصلاح.
انظر: العلو والنزول، ص 76؛ والاقتراح، ص 307؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 263؛ وفتح المغيث 3/ 22.
(3) قال السخاوي: قد ينازع في ترجيح المتقدم حيث لم يكن الشيخ اختلط أو خرف لهرم أو مرض، بأنه ربما كان حين تحديثه له لم يبلغ درجة الاتقان والضبط، كما أنه يمكن أن يقال: قد يكون المتقدم السماع متيقظًا ضابطًا والمتأخر لم يصل إلى درجته. وحينئذ فيقيد بما إذا لم يحصل ترجيح بغير القدم انتهى.
انظر: فتح المغيث 3/ 22؛ التبصرة والتذكرة 2/ 263؛ التدريب 2/ 169.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 238؛ التقريب 2/ 171؛ المقنع 1/ 301.
(5) انظر: المحدث الفاصل، ص 216؛ والجامع 1/ 116، وقال: إذ في الاقتصار على النازل إبطال الرحلة وتركها، فقد رحل خلق من أهل العلم قديمًا وحديثًا =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 536)