بالتَمْرِ، ورخَّصَ في العرايا أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رُطَبًا.
1091 - وفي رواية: بخَرْصِهَا كيلًا.
الغريب:
قال البخاري: قال مالك: العَريَّة أن يُعْرِي الرجل النخلة ويتأذى (1) بدخوله عليه، فرخص له أن يشتريها منه بتَمْرٍ.
وقال ابن إدريس: العَرِيّة لا تكون إلا بالكيل من التَّمْرِ يدًا بيد، لا تكون بالجِزَاف، قال (2): ومما يقويه قول سهل بن أبي حَثْمَة: بالأوسق المُوَسَّقَة، وقال سفيان بن حسين: العرايا نخل كانت توهب للمساكين فلا يستطيعون أن ينتظروا بها، رخِّص لهم أن يبيعوها بما شاؤوا من التمر، وقال موسى بن عقبة: العرايا نخلات معلومات يأتيها فيشتريها.
قلت: ولم أر خلافًا بين أهل اللغة في أن العَرِيَّةَ اسم للنخلة المعطى ثمره، وقد سَمِّت العرب عطايا خاصةً بأسماء خاصة؛ كالمنيحة: اسم للشاة المعطى لبنها، والأفقار: اسم لما أعير ركوب فقاره، والإخبال: اسم لما ينتفع به من المال، ولهذا فسر مالك وأحمد بن حنبل وإسحق والأوزاعي العرية المذكورة في الحديث بأنها: إعطاء الرجل من جملة حائطه نخلة أو نخلتين عافا، غير أنهم اختلفوا في كثير من شروطها وأحكامها،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "ثم يتأذى".
(2) "قال" ليست في "صحيح البخاري".
_________
1091 - خ (2/ 111)، (34) كتاب البيوع، (84) باب تفسير العرايا، من طريق موسى ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت ولفظه: "أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رخَّص في العرايا أن تباع بخرصها كيلًا"، رقم (2192).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 232)