في أُخْرَيَاتِ القوم، فعَجلوا وذبحوا ونصبوا القُدُورَ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور فأُكْفِئَتْ، ثم قَسَمَ فعدل عشرةً من الغنم ببعير، فنَدَّ منها بعير فأَعْيَاهُمْ (1)، وكان في القوم خيل يسيرة، فأهوى رجل منهم بسهم فحَبَسَهُ اللَّهُ، ثم قال: "إن لهذه البهائم أَوَابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا" فقال جدِّي: إنا نرجو -أو نخاف- العدو غدًا، وليست معنا مُدًى، أفنذبح بالقَصَبِ؟ قال: "ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوه، ليس السِّنَّ والظُّفْر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فَعَظْمٌ، وأما الظفر فمُدَى الحبشة".
1219 - وعن جَبَلة بن سُحَيْم قال: كنا بالمدينة وأصابتنا سَنةٌ، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمر بنا فيقول: لا تَقْرِنوُا؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القِرَان إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.
الغريب:
"أُكْفِئَت": قُلِبَتْ، قال الكسائي: كَفَأْتُ الإناء وكفيته وأكفيته: إذا قلبته، وأكفأته: إذا أملته، و"الأوابد": الوحش النوافر، و"المُدَى": السكاكين، واحدها مُدْيَة، و"السَّنَة": الجدب هنا، و"القِرَان في التمر": هو أن يأكل تمرتين في مرة واحدة، و"ليس السنّ": بمعنى إلا، وهي من حروف الاستثناء.
وقدم تقدم: "لا يُفَرَّقُ بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "بعير فطلبوه فأعياهم. . . ".
_________
1219 - خ (2/ 205)، (47) كتاب الشركة، (4) باب القران في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه، من طريق أبي الوليد، عن شعبة، عن جبلة بن سحيم، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (2490). طرفه في (2489).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)