وَمَدَحَ {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا، الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهَ سَمِعَ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَذُكِرَ عِنْدَهَا قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ إِذَا أَدُّوا الْفَرَائِضَ لَا يُبَالُونَ أَنْ يَتَزَيَّدُوا. فَقَالَتْ: لَعَمْرِي لَا يَسْأَلُهُمُ اللَّهُ إِلَّا عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يُخْطِئُونَ بِالنَّهَارِ. وَإِنَّمَا أَنْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَنَبِيُّكُمْ مِنْكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ إِلَّا أَنْ يَمْرَضَ فَيُصَلِّي وَهَوَ جَالِسٌ، ثُمَّ نَزَعَتْ بِكُلِّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهَا قِيَامُ اللَّيْلِ وَعَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ: إِنَّمَا التَّهَجُّدُ بَعْدَ نَوْمَةٍ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَحْسِبُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ. إِنَّمَا التَّهَجُّدُ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ. ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ. ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ. فَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ {نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] قَالَ: لَيْسَ هِيَ نَافِلَةٌ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ مُجَاهِدٍ {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] قَالَ: النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَمَا عَمِلَ مِنْ عَمَلٍ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ فَهُوَ لَهُ نَافِلَةٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الذُّنُوبِ فَهِيَ نَوَافِلُ لَهُ وَزِيَادَةٌ، وَالنَّاسُ يَعْمَلُونَ مَا سِوَى الْمَكْتُوبَاتِ لِذُنُوبِهِمْ فِي كَفَّارَتِهَا، فَلَيْسَ لِلنَّاسِ نَوَافِلُ، إِنَّمَا هِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً وَعَنِ الْحَسَنِ: لَا تَكُونُ نَافِلَةُ اللَّيْلِ إِلَّا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ قَتَادَةَ: {نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] قَالَ: تَطَوُّعًا وَفَضِيلَةً لَكَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)