وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ، قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه فَتًى أَطَالَ الصَّلَاةَ وَأَطْنَبَ فِيهَا، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُعْرَفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ عَرَفْتُهُ لَأَمَرْتُهُ أَنْ يُكْثِرَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أُتِيَ بِذُنُوبِهِ كُلِّهَا فَوُضِعَتْ عَلَى عَاتِقِهِ فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ» وَعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ حَسَّانٍ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ رحمه الله: " أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، طُولُ الْقِيَامِ أَوِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟، قَالَ: طُولُ الْقِيَامِ " وَقَالَ شَرِيكٌ: كَانَ يُقَالُ: «طُولُ الْقُنُوتِ بِاللَّيْلِ وَكَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِالنَّهَارِ» وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَقَالَ وَفِي الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِاللَّيْلِ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِيَارِهِ طُولَ الْقِيَامِ وَتَطْوِيلَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ، وَقَدْ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ، وَتِسْعَ رَكَعَاتٍ، وَسَبْعَ رَكَعَاتٍ يُطَوِّلُ فِيهَا الْقِرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ جَمِيعًا، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى تَفْضِيلِ التَّطْوِيلِ عَلَى كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقِيَامِ»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)