» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ رحمه الله: وَكَرِهَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ أَنْ يُصَلَّى التَّطَوُّعُ فِي جَمَاعَةٍ مَا خَلَا قِيَامَ رَمَضَانَ وَصَلَاةَ كُسُوفِ الشَّمْسِ. وَذَلِكَ خِلَافُ السُّنَّةِ. «قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ صَلَّى التَّطَوُّعَ جَمَاعَةً فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلًا وَنَهَارًا» ، وَفَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ. عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ: «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بِالْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ ، فَقُمْتُ وَرَاءَهُ فَقَرَّبَنِي فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَأُ تَأَخَّرْتُ فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ» أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رحمه الله قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَخَنَسَ دُونَهُمْ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ لَحِقَ بِالصَّفِّ» وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ رحمه الله: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَؤُمُّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالنَّوَافِلِ ، وَرَاءَهُ شُيُوخٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالصَّلَاحِ يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ» قَالَ هِشَامٌ: «أَنَّ الْإِمَامَ كَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي الْمَكْتُوبَةِ ثُمَّ يَدْخُلُ الدَّارَ فَيُسَبِّحُ وَيُسَبِّحُونَ بِصَلَاتِهِ وَهُوَ يَؤُمُّهُمْ» وَكَانَ عُرْوَةُ رحمه الله يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَرَاهُ حَسَنًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ رحمه الله ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثٌ قَدْ كَتَبْنَاهَا فِي كِتَابِ «رَفْعِ الْيَدَيْنِ» وَسُئِلَ مَالِكٌ رحمه الله عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الرَّجُلَ فِي النَّافِلَةِ قَالَ: «مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)