لَعَلَّهُ لَا يُحْدِثُ أَبَدًا ، فَإِنْ أَحْدَثَ؟ ، فَالْجَوابُ: إِذَا أَحْدَثَ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ وَيَتَوَضَّأُ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَرَى الْبِنَاءَ عَلَى صَلَاتِهِ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ ، وَأَمَّا مَنْ خَلْفَهُ مِنَ النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ يُتْمِمْنَ صَلَاتَهُنَّ وُحْدَانًا ، وَإِنْ أَمَّتْهُنَّ إِحْدَاهُنَّ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ أَجْزَأَتْهُنَّ أَيْضًا صَلَاتُهُنَّ وَالَّذِي نَخْتَارُهُ لِلْإِمَامِ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُعِيدُ صَلَاتَهُ ، وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ جَائِزَةٌ وَمَنْ كَانَ مُذْهَبَهُ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ ، وَكَانَ رَأْيُهُ أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَحْدَثَ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ؟ وَهُوَ مُذْهَبُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُوجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُفْسِدَ صَلَاتَهُ أَوْ صَلَاةَ مَنْ خَلْفَهُ مِنَ النِّسَاءِ خَوْفًا أَنْ يُحْدِثَ مَا لَمْ يُحْدِثْ لَأَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا أَمَّ غَيْرَهُ فَلَا يُحْدِثُ فِي صَلَاتِهِ ، فَإِنْ أَحْدَثَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ مَنْ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ بِالْحَدَثِ وَمَا لَمْ يُحْدِثْ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ. وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ إِذَا صَلَّى بِالنِّسَاءِ فَمَا لَمْ يُحْدِثْ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَصَلَاةُ النِّسَاءِ خَلْفَهُ تَامَّةٌ فَإِذَا أَحْدَثَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ مِنَ النِّسَاءِ فِي مَذْهَبِ مِنْ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ بِالْحَدَثِ عَلَى الْإِمَامِ وَمَنْ خَلْفَهُ. وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: صَلَاةُ الْإِمَامِ فَاسِدَةٌ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ جَائِزَةٌ لَأَنَا لَا نُفْسِدُ صَلَاةَ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ بِفَسَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ. وَعَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ رحمه الله: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رضي الله عنه «صَلَّى بِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْفَجْرَ بِمِنًى» وَعَنِ النَّخَعِيِّ: «كُنْتُ أُؤَذِّنُ وَأُقِيمُ فَمَا يُصَلِّي خَلْفِي فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا عَجُوزٌ» وَقَالَ سُفْيَانُ رحمه الله: «إِذَا كَانَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ قَامَ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ الرَّجُلِ وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا» وَعَنِ الْحَسَنِ رحمه الله فِي امْرَأَةٍ صَلَّتِ الْفَرِيضَةَ تَؤُمُّ ، قَالَ: «بِئْسَ مَا صَنَعَتْ مَا عَلِمْتُهُنَّ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ» وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَيْسَ مَعَهُ مَا يَقْرَأُ بِهِ فِي رَمَضَانَ وَفِي الدَّارِ امْرَأَةٌ تَقْرَأُ أَيُصَلِّي بِصَلَاتِهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)