حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ رحمه الله وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ سَعِيدٌ لِأَبِي سَلَمَةَ: حَدِّثْ ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْرَأُهُمْ وَإِنْ كَانَ أَصْغَرُهُمْ» قَالَ إِسْحَاقُ: وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُقَدِّمَ أَحَدًا يَؤُمُّ النَّاسَ قَبْلَ الِاحْتِلَامِ إِذَا وُجِدَ مَنْ يَقْرَأُ بِهِمْ كَقِرَاءَةِ الصَّبِيِّ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ يُوَبِّخُهُ حِينَ قَدَّمُ ابْنُهُ يَؤُمُّ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ: قَدَّمْتَ غُلَامًا لَمْ تَحْتَنِكْهُ السِّنُّ ، وَلَمْ تَدْخُلْهُ تِلْكَ النِّيَّةُ إِمَامًا لِلْمُسْلِمِينَ فِي صَلَاتِهِمْ قَالَ إِسْحَاقُ: فَهَذَا مَعْنَى كَرَاهَةِ إِمَامَةِ الْغُلَامِ فَإِنْ أَمَّ بَعْدَ السَّبْعِ وَفِي الْقَوْمِ أَقْرَأُ مِنْهُ ، فَقَدْ أَسَاءُوا حِينَ قَدَّمُوهُ وَصَلَاتُهُمْ جَائِزَةٌ ، أَلَا تَرَى إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ حِينَ عَاتَبُوهُ فِي تَقْدِيمِهِ الصَّبِيَّ إِمَامًا فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا قَدَّمْتُ الْقُرْآنَ ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ الصِّبْيَانُ يَشْهَدُونَ الْجَمَاعَاتِ مَعَ الْأَئِمَّةِ فِي الْمَسَاجِدِ وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ لِقَوْمِهِ: أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَصَفَّ الرِّجَالَ ، ثُمَّ الْوِلْدَانَ ، ثُمَّ صَفَّ النِّسَاءِ خَلْفَ الْوِلْدَانِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)