بَابُ التَّرْغِيبِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَتَفْضِيلِ الْعَمَلِ فِيهَا عَلَى الْعَمَلِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 2] عَنْ مَالِكٍ: سَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لَا يَبْلُغُوا فِي الْعَمَلِ مَا بَلَغَهُ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمُرِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه» نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ تَفَرَّقَ فِي السِّنِينَ ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة: 75] ، قَالَ: نَزَلَ مُتَفَرِّقًا " وَعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] قَالَ: " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً وَكَانَ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ فَكَانَ اللَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى رَسُولِهِ بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ ، قَالَ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32] " وَفِي رِوَايَةٍ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَدُفِعَ إِلَى جِبْرِيلَ فَكَانَ يُنَزِّلُهُ»، وَفِي أُخْرَى قَالَ: «فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَجَعَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام يُنَزِّلُهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا» قَالَ سُفْيَانُ رحمه الله: «خَمْسُ آيَاتٍ وَنَحْوُهَا» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه وَمُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: " {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة: 75] ، النُّجُومُ الْقُرْآنُ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)