‌‌بَابُ قِيَامِ لَيْلَةِ الْعِيدِ هَارُونُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيُّ رحمه الله: «بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» أَبُو أُمَامَةَ رضي الله عنه: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْعِيدِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ حِينَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِثْلُهُ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ: «لَيْلَةُ الْفِطْرِ كَلَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ يَعْنِي فِي فَضْلِهَا» وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ «يَقُومُ لَهُمْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ بِأَرْبَعِينَ رَكْعَةً وَأَوْتَرَ بِسَبْعٍ» وَصَلَّى وُهَيْبٌ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ جَعَلُوا يَمُرُّونَ بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ زَفَرَ وَقَالَ: «لَئِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ أَصْبَحُوا مُسْتَيْقِنِينَ أَنَّهُ قَدْ تُقُبِّلَ مِنْهُمْ شَهْرُهُمْ هَذَا لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصْبِحُوا مَشَاغِيلَ بِأَدَاءِ الشُّكْرِ عَمَّاهُمْ فِيهِ ، وَلَئِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُصْبِحُوا أَشْغَلَ وَأَشْغَلَ» ثُمَّ قَالَ: كَثِيرًا مَا يَأْتِينِي مَنْ يَسْأَلُنِيَ مِنْ إِخَوَانِي فَيَقُولُ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ مَا بَلَغَكَ عَمَّنْ طَافَ سَبْعًا بِهَذَا الْبَيْتِ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ؟ فَأَقُولُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ ، بَلْ لَوْ سَأَلُوا عَمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَاءِ الشُّكْرِ فِي طَوَافِ هَذَا السَّبْعَ ، وَرَزَقَهُ حِينَ حَرَمَ غَيْرَهُ ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرْجُوا ، فَيَقُولُ وُهَيْبٌ: " وَلَا وَاللَّهِ مَا رَجَا عَبْدٌ قَطُّ حَتَّى يَخَافَ ثُمَّ يَقُولُ كَيْفَ تَجْتَرِي ، إِنَّكَ تَرْجُو رِضَاءَ مَنْ لَا تَخَافُ غَضَبَهُ ، إِنَّمَا كَانَ الرَّاجِي إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ إِذْ يُخْبِرُكَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} [البقرة: 127] ، يَقُولُ وُهَيْبٌ رحمه الله: فَإِلَى مَاذَا قَالَا: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، رَبَّنَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)