حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى»، وَفِي لَفْظٍ: «مَنْ صَلَّى فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الْفَجْرَ رَكَعَ رَكْعَةً وَاحِدَةً أَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى»، وَفِي أُخْرَى: «فَإِنْ خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ»، وَفِي رِوَايَةٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِينَا الصُّبْحَ أَوْتَرْنَا بِرَكْعَةٍ، وَفِي آخَرَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ النَّوْمَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ» وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى». قَالَ: «يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ» وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِثْلَهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: فَالَّذِي نَخْتَارُهُ لِمَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ أَنْ يُسَلِّمَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَيَتَشَهَّدُ فِي الثَّانِيَةِ وَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَةً يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَقَدْ رُوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ، وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، ⦗ص: 285⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ اقْتِدَاءً بِهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ أَنَّ الِاخْتِيَارَ مَا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيِلِ أَجَابَ بِأَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَاخْتَرْنَا مَا اخْتَارَ هُوَ لِأُمَّتِهِ وَأَجَزْنَا فِعْلَ مَنِ اقْتِدَىَ بِهِ فَفَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ إِذْ لَمْ يُرْوَ عَنْهُ نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ، بَلْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بَخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ، غَيْرَ أَنّض الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ هِيَ أَثْبَتُ وَأَصَحُّ وَأَكْثَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ، وَاخْتِيَارُهُ حِينَ سُئِلَ كَانَ كَذَلِكَ؛ فَلِذَلِكَ اخْتَرْنَا الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ عَلَى مَا فَسَّرْنَا، وَاخْتَرْنَا الْعَمَلَ بِالْأَخْبَارِ الْأُخَرِ؛ لِأَنَّهَا أَخْبَارٌ حِسَانٌ غَيْرُ مَدْفُوعَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنَّهُمْ أَوْتَرُوا بِرَكْعَةٍ، وَسَنَذْكُرُ الْأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)