الْبَاب فَقَالَ: مَاذَا تَقولُونَ وماذا تظنون قَالُوا: نقُول ابْن أَخ وَابْن عَم حَلِيم رَحِيم فَقَالَ: أَقُول كَمَا قَالَ يُوسُف {لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم يغْفر الله لكم وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ} فَخَرجُوا كَأَنَّمَا نشرُوا من الْقُبُور فَدَخَلُوا فِي الإِسلام
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي رضي الله عنه قَالَ: طلب الْحَوَائِج إِلَى الشَّبَاب أسهل مِنْهَا إِلَى الشُّيُوخ
ألم تَرَ إِلَى قَول يُوسُف {لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم} وَقَالَ يَعْقُوب عليه السلام {سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي}
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي عمرَان الْجونِي رضي الله عنه قَالَ: أما وَالله مَا سمعنَا بِعَفْو قطّ مثل عَفْو يُوسُف
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَأَبُو الشَّيْخ عَن وهب بن مُنَبّه رضي الله عنه قَالَ: لما كَانَ من أَمر إخْوَة يُوسُف مَا كَانَ كتب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف - وَهُوَ لَا يعلم أَنه يُوسُف - بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
من يَعْقُوب بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم إِلَى عَزِيز آل فِرْعَوْن سَلام عَلَيْك
فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أما بعد: فَإنَّا أهل بَيت مولع بِنَا أَسبَاب الْبلَاء
كَانَ جدي إِبْرَاهِيم خَلِيل الله عليه السلام ألقِي فِي النَّار فِي طَاعَة ربه فَجَعلهَا عَلَيْهِ الله بردا وَسلَامًا
وَأمر الله جدي أَن يذبح لَهُ أبي ففاده الله بِمَا فدَاه الله بِهِ
وَكَانَ لي ابْن وَكَانَ من أحب النَّاس إِلَيّ فَفَقَدته
فَأذْهب حزني عَلَيْهِ نور بَصرِي وَكَانَ لَهُ أَخ من أمه كنت إِذا ذكرته ضممته إِلَى صَدْرِي
فَأذْهب عني وَهُوَ الْمَحْبُوس عنْدك فِي السّرقَة وَأَنِّي أخْبرك أَنِّي لم أسرق وَلم أَلد سَارِقا
فَلَمَّا قَرَأَ يُوسُف عليه السلام الْكتاب بَكَى وَصَاح وَقَالَ {اذْهَبُوا بقميصي هَذَا فألقوه على وَجه أبي يَأْتِ بَصيرًا}
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي قَوْله {اذْهَبُوا بقميصي هَذَا} إِن نمْرُود لما ألقِي إِبْرَاهِيم فِي النَّار نزل إِلَيْهِ جِبْرِيل بقميص من الْجنَّة وطنفسة من الْجنَّة فألبسه الْقَمِيص وَأَقْعَدَهُ على الطنفسة وَقعد مَعَه يتحدث فَأوحى الله إِلَى النَّار (كوني بردا وَسلَامًا على إِبْرَاهِيم) (سُورَة الْأَنْبِيَاء الْآيَة 69) وَلَوْلَا أَنه قَالَ: وَسلَامًا لأذاه الْبرد ولقتله الْبرد

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 579)