وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رجل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: يَا خير الْبشر فَقَالَ: ذَاك يُوسُف صديق الله ابْن يَعْقُوب إِسْرَائِيل الله ابْن اسحاق ذبيح الله ابْن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله
إِن الله كسا إِبْرَاهِيم ثوبا من الْجنَّة فَكَسَاهُ إِبْرَاهِيم إِسْحَاق فَكَسَاهُ اسحاق يَعْقُوب فَأَخذه يَعْقُوب فَجعله فِي قَصَبَة حَدِيد وعلقه فِي عنق يُوسُف وَلَو علم إخْوَته إِذْ ألقوه فِي الْجب لأخذوه فَلَمَّا أَرَادَ الله أَن يرد يُوسُف على يَعْقُوب وَكَانَ بَين رُؤْيَاهُ وتعبيرها أَرْبَعِينَ سنة أَمر البشير أَن يبشره من ثَمَان مراحل فَوجدَ يَعْقُوب رِيحه فَقَالَ {إِنِّي لأجد ريح يُوسُف لَوْلَا أَن تفندون} فَلَمَّا أَلْقَاهُ على وَجهه ارْتَدَّ بَصيرًا وَلَيْسَ يَقع شَيْء من الْجنَّة على عاهة من عاهات الدُّنْيَا إِلَّا أبرأها بِإِذن الله تَعَالَى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب رضي الله عنه قَالَ: لما ألقِي إِبْرَاهِيم فِي النَّار كَسَاه الله تَعَالَى قَمِيصًا من الْجنَّة فَكَسَاهُ إِبْرَاهِيم إِسْحَاق وكساه اسحاق يَعْقُوب وكساه يَعْقُوب يُوسُف فطواه وَجعله فِي قَصَبَة فضَّة فَجعله فِي عُنُقه وَكَانَ فِي عُنُقه حِين ألقِي فِي الْجب: وَحين سجن وَحين دخل عَلَيْهِ إخْوَته
وَأخرج الْقَمِيص من القصبة فَقَالَ {اذْهَبُوا بقميصي هَذَا فألقوه على وَجه أبي يَأْتِ بَصيرًا} فشم يَعْقُوب عليه السلام ريح الْجنَّة وَهُوَ بِأَرْض كنعان بِأَرْض فلسطين فَقَالَ {إِنِّي لأجد ريح يُوسُف}
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَهله حِين أرسل إِلَيْهِم فَأتوا مصر ثَلَاثَة وَتِسْعين إنْسَانا رِجَالهمْ أَنْبيَاء وَنِسَاؤُهُمْ صديقات وَالله مَا خَرجُوا مَعَ مُوسَى عليه السلام حَتَّى بلغُوا سِتّمائَة ألف وَسبعين ألفا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس رضي الله عنه قَالَ: خرج يَعْقُوب عليه السلام إِلَى يُوسُف عليه السلام بِمصْر فِي اثْنَيْنِ وَسبعين من وَلَده وَولد وَلَده فَخَرجُوا مِنْهَا مَعَ مُوسَى عليه السلام وهم سِتّمائَة ألف

الْآيَات 94 - 95

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 580)