السفيانان، وابن المبارك، وغيرهم. قال أحمد، وابن معين، ويعقوب بن سُفيان: ثقة.
وقال أبو حاتم: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في "الثقات". روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط برقم 1639 و 2154 و 3455 و 5729.
4 - (مسلم) بن صُبيح الهمدانيّ العطّار، أبو الضُّحَى الكوفي، ثقة فاضل [4] 96/ 123.
5 - (مسروق) بن الأجدع الهمداني، أبو عائشة الكوفيّ، ثقة فقيه فاضل [2] 90/ 112.
6 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، وسفيان، فمكيان، وعائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، فمدنيّة. (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين الكوفيين يروي بعضهم عن بعض: أبو يعفور، عن مسلم، عن مسروق. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ مَسْرُوقٍ) -رحمه اللَّه تعالى-، أنه (قَالَ: قَالَتْ: عَائِشَةُ رضي الله عنها: كَانَ إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ) أي ليالي العشر الأخير من رمضان، وصرّح بكونه الأخير في حديث علي رضي الله عنه، عند ابن أبي شيبة، والبيهقيّ من طريق عاصم بن ضمرة، عنه. قاله في "الفتح" (أَحْيَا رَسُولُ) تنازعاه "كان"، و "أحيا" (اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّيْلَ) الظاهر أن المصنف -رحمه اللَّه تعالى- يرى أن معناه أحيا كل الليل، فلذا قال في الترجمة: "الاختلاف على عائشة في إحياء الليل"، لكن الذي يظهر، كما قدمته قريبًا أنه يحمل على أن المعنى معظم الليل، فلا اختلاف بين أحاديثها - واللَّه تعالى أعلم.
ومعنى أحيا الليل: أي سَهِره، فأحياه بالطاعة، وأحيا نفسه بسهره فيه، لأن النوم أخو الموت (وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) أي للصلاة، وروى الترمذيّ، ومحمد بن نصر من حديث زينب بنت أم سلمة رضي الله عنها: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدًا من أهله، يُطيق القيام إلا أقامه".
(وَشَدَّ الْمِئْزَرَ) أي اعتزل النساء، وبذلك جزم عبد الرزّاق، عن الثوريّ، واستشهد بقول الشاعر: [من البسيط]
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُمْ … عَنِ النِّسَاءِ وَلَو بَاتَتْ بِأَطْهَارِ
وقال أبو حاتم: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في "الثقات". روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط برقم 1639 و 2154 و 3455 و 5729.
4 - (مسلم) بن صُبيح الهمدانيّ العطّار، أبو الضُّحَى الكوفي، ثقة فاضل [4] 96/ 123.
5 - (مسروق) بن الأجدع الهمداني، أبو عائشة الكوفيّ، ثقة فقيه فاضل [2] 90/ 112.
6 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، وسفيان، فمكيان، وعائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، فمدنيّة. (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين الكوفيين يروي بعضهم عن بعض: أبو يعفور، عن مسلم، عن مسروق. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ مَسْرُوقٍ) -رحمه اللَّه تعالى-، أنه (قَالَ: قَالَتْ: عَائِشَةُ رضي الله عنها: كَانَ إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ) أي ليالي العشر الأخير من رمضان، وصرّح بكونه الأخير في حديث علي رضي الله عنه، عند ابن أبي شيبة، والبيهقيّ من طريق عاصم بن ضمرة، عنه. قاله في "الفتح" (أَحْيَا رَسُولُ) تنازعاه "كان"، و "أحيا" (اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّيْلَ) الظاهر أن المصنف -رحمه اللَّه تعالى- يرى أن معناه أحيا كل الليل، فلذا قال في الترجمة: "الاختلاف على عائشة في إحياء الليل"، لكن الذي يظهر، كما قدمته قريبًا أنه يحمل على أن المعنى معظم الليل، فلا اختلاف بين أحاديثها - واللَّه تعالى أعلم.
ومعنى أحيا الليل: أي سَهِره، فأحياه بالطاعة، وأحيا نفسه بسهره فيه، لأن النوم أخو الموت (وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) أي للصلاة، وروى الترمذيّ، ومحمد بن نصر من حديث زينب بنت أم سلمة رضي الله عنها: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدًا من أهله، يُطيق القيام إلا أقامه".
(وَشَدَّ الْمِئْزَرَ) أي اعتزل النساء، وبذلك جزم عبد الرزّاق، عن الثوريّ، واستشهد بقول الشاعر: [من البسيط]
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُمْ … عَنِ النِّسَاءِ وَلَو بَاتَتْ بِأَطْهَارِ
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 364)