رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بِمِشْقَصٍ كَانَ مَعِي، بَعْدَ مَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ". قَالَ قَيْسٌ: وَالنَّاسُ يُنْكِرُونَ هَذَا عَلَى مُعَاوِيَةَ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير شيخه "محمد بن منصور" الطوسيّ، نزيل بغداد، أبي جعفر العابد الثقة، من صغار [10] 46/ 741، فتفرّد به هو وأبو داود.
و"الحسن بن موسى": هو الأشيب البغداديّ القاضي الثقة [9] 13/ 347. و"قيس ابن سعد": هو المكيّ الثقة [6] 115/ 1066.
وقوله: "في أيام العشر" أي عشر ذي الحجة. وهذه الزيادة منكرة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان في حجته قارنًا، ولم يتحلّل إلا في منى يوم النحر.
وقال الإمام ابن القيّم -رحمه اللَّه تعالى-: الأحاديث الصحيحة المستفيضة تدلّ على أنه صلى الله عليه وسلم لم يحلّ من إحرامه إلى يوم النحر، كما أخبر عن نفسه بقوله: "فلا أحلّ حتى أنحر"، وهو خبر لا يدخله الوهم، بخلاف خبر غيره. ثم قال: ولعلّ معاوية قصر عنه في عمرة الجعرانة، فنسي بعد ذلك، وظنّ أنه كان في حجته انتهى.
وقال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: ما خلاصته: إنها زيادة شاذّة، وأظنّ قيسًا رواها بالمعنى، ثم حدّث بها، فوقع له ذلك. انتهى(1).
والحديث صحيح، غير قوله: "في أيام العشر"، فإنها زيادةٌ شاذةٌ، كما سبق آنفًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
185 - (مَا يَفْعَلُ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَأَهْدَى)
قال السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-: حاصل هذه الترجمة، والتي ستجيء أن الذي أهدى لا يفسخ، ولا يخرج من إحرامه إلا بالنحر حاجًّا، أو معتمرًا. واللَّه تعالى أعلم(2).--------------------------------------------
(1) - "فتح" 4/ 392.
(2) - "فتح" 4/ 245.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير شيخه "محمد بن منصور" الطوسيّ، نزيل بغداد، أبي جعفر العابد الثقة، من صغار [10] 46/ 741، فتفرّد به هو وأبو داود.
و"الحسن بن موسى": هو الأشيب البغداديّ القاضي الثقة [9] 13/ 347. و"قيس ابن سعد": هو المكيّ الثقة [6] 115/ 1066.
وقوله: "في أيام العشر" أي عشر ذي الحجة. وهذه الزيادة منكرة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان في حجته قارنًا، ولم يتحلّل إلا في منى يوم النحر.
وقال الإمام ابن القيّم -رحمه اللَّه تعالى-: الأحاديث الصحيحة المستفيضة تدلّ على أنه صلى الله عليه وسلم لم يحلّ من إحرامه إلى يوم النحر، كما أخبر عن نفسه بقوله: "فلا أحلّ حتى أنحر"، وهو خبر لا يدخله الوهم، بخلاف خبر غيره. ثم قال: ولعلّ معاوية قصر عنه في عمرة الجعرانة، فنسي بعد ذلك، وظنّ أنه كان في حجته انتهى.
وقال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: ما خلاصته: إنها زيادة شاذّة، وأظنّ قيسًا رواها بالمعنى، ثم حدّث بها، فوقع له ذلك. انتهى(1).
والحديث صحيح، غير قوله: "في أيام العشر"، فإنها زيادةٌ شاذةٌ، كما سبق آنفًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
185 - (مَا يَفْعَلُ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَأَهْدَى)
قال السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-: حاصل هذه الترجمة، والتي ستجيء أن الذي أهدى لا يفسخ، ولا يخرج من إحرامه إلا بالنحر حاجًّا، أو معتمرًا. واللَّه تعالى أعلم(2).--------------------------------------------
(1) - "فتح" 4/ 392.
(2) - "فتح" 4/ 245.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 300)