2991 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ آدَمَ- عَنْ سُفْيَانَ -وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَا نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ، قَالَتْ: فَلَمَّا أَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحْلِلْ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا، غير مرّة. وهذا الإسناد من أصحّ أسانيد عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، فقد أخرج الخطيب البغداديّ في "الكفاية" عن ابن معين أنه قال: عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ليس إسناد أثبت من هذا(1).
وقوله: "لا نُرى" بضم النون بالبناء للمفعول، أي لا نظنّ، ولا نقصد.
وقوله: "فليقم" بضم الياء، من الإقامة، أي فليستمرّ على إحرامه، ولا يتحلّل.
وقوله: "فيحلل" بفتح الياء، من الحلّ، أو ضمها، من الإحلال.
والحديث متفق عليه، وقد سبق البحث عنه مستوفى في -16/ 2650 - فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌186 - (مَا يَفْعَلُ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَأَهْدَى)
2992 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(2) سُوَيْدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(3) عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ، فَلْيَحْلِلْ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَأَهْدَى، فَلَا يَحِلَّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ». قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ".--------------------------------------------
(1) - را جع "التدريب" 1/ 82.
(2) - وفي نسخة: "أخبرنا".
(3) - وفي نسخة: "أخبرنا".

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 301)