وإسحاق بن منصور،: هو أبو عبد الرحمن السَّلُوليّ مولاهم الكوفيّ، صدوق، تكلّم فيه للتشيّع [9] 8/ 410 وليس له عند المصنف غير هذين الموضعين: 488/ 410 و/ 3196.
و"داود الطائيّ": هو ابن نُصير -مصغّرًا- أبو سليمان الكوفيّ الثقة الفقيه الزاهد [8] 74/ 1003.
و"عبد الملك بن عُمير": هو اللَّخْميّ الفَرَسيّ الكوفيّ، ثقة فقيهٌ تغيّر حفظه، وربّما دلّس [3] 41/ 947.
وقوله: "ما دام" أي ما دام حيًّا.
والحديث صحيح، وقد سبق تمام القول فيه في الحديث الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(خاتمة):- نسأل اللَّه تعالى حسنها- نختم بها "كتاب الجهاد"، في ذكر عدد غزوات النبيّ صلى الله عليه وسلم، وسراياه:
[اعلم]: أنه قد اختُلِفَ في عدده غزواة النبيّ صلى الله عليه وسلم التي خرج فيها بنفسه، فذكر ابن سعد في "طبقاته" أنها سبع وعشرون، وقيل: خمس وعشرون، وقيل: أربع وعشرون، وقيل: غير ذلك، والأول هو الصحيح، وإليه أشار الحافظ أبو الفضل العراقيّ -رحمه اللَّه تعالى- في "ألفية السيرة النبوية"، حيث قال:
سَبعًا وَعِشرِينَ اعْدُدَن الْغَزْوَا … أَوَّلُهَا وَدَّانُ وَهْيَ الأَبْوَا
ثُمَّ بُوَاطٌ بَعْدُ فَالْعُشَيْرَا(1) … فَبدْرٌ الأُولَى فَبدْرُ الْكُبرَى
وَقَينُقَاعٌ وَالسَّوِيقُ(2) غَطَفَانْ … وَهْيَ فَذُو أَمَرْ فَغَزوُ بُحْرَانْ(3)
فَأُحُدٌ بَعْدُ فَحَمْرَاءُ الأَسَدْ … ثُمَّ بَنُو النَّضِيرِ ثُمَّ فِي الْعَدَدْ
ذَاتُ الرِّقَاعِ ثُمَّ بَدْرُ الْمَوْعِدِ … فَدُومَةٌ(4) فَالْخَنْدَقَ اذكُرْ وَاعْدُدِ--------------------------------------------
(1) - "بُواط" بضم الموحدة، وقد تفتح، وفتح الواو المخففة: جبل من جبال جهينة. و "العشيرة" بضم العين المهملة، وشين معجمة، وقيل مهملة مفتوحة، مصغّرًا، وبهاء في آخره، وعدمها: موضع لبني مُدلِج بناحية الينبع.
(2) - "السويق" بفتح السين المهملة- سمي به لأن أبا سفيان ألقى جراب السويق، وكان زادهم ليتخفف للهرب.
(3) - "ذو أمرّ" بفتح الهمزة والميم، والراء المشددة: موضع بنجد. و"بُحران" بضم الموحدة، وفتحها، وسكون الحاء المهملة: موضع من ناحية الْفَرَع -بفتحتين-.
(4) - بضم الدال، وتفتح: هي دومة الجندل، وهي ما بين الحجاز والشام.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 346)